سر تسميته يعود لـ"توحده"..

بالصور.. "جبل أحد" شاهد شامخ على تاريخ النُبوة

الاثنين - 02 ربيع الأول 1439 - 20 نوفمبر 2017 - 02:09 مساءً
1
3684
المدينة المنورة

يعدّ جبل أُحد من أشهر وأبرز الجبال في الجزيرة العربية، وأَحد المعالم الجغرافية والتاريخية في منطقة المدينة المنورة، ومن الجبال المحبب زيارتها لأهالي المدينة المنورة وزائريها لمحبة الرسول محمد- صلى الله عليه وسلم- له، إذ روى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أحد جبلٌ يحبُّنا ونحبُّه).

ويتميز جبل أحد بصخوره النارية البركانية وآثاره التاريخية كالأودية والشعاب والقلاع والنحوت الصخرية، والعديد من الآثار التاريخية والتي تعود إلى قرون طويلة لتصبح عامل جذب لزوار طيبة الطيبة.

وأكد الباحث في معالم وتاريخ المدينة المنورة الدكتور تنيضب الفايدي، أهمية الجبل التاريخية من خلال تكرار اسمه في عدة أحاديث نبوية فقد قال صلى الله عليه وسلم، (أثبتْ أحد فإنـما عليك نبي وصديق وشهيدان) رواه البخاري وأبو داود والترمذي.

وأضاف أن سبب تسميته جبل أحد بهذا الاسم يعود لتوحده عن الجبال وانقطاعه عنها، وقد شهدت ساحاته الجنوبية ثباتًا وبطولة وتضحيات صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما شهدت أرضه المباركة ما أصابهم من القَرح وذلك في إحدى غزوات الرسول- صلى الله عليه وسلم- ألا وهي غزوة أحد.

وبيّن أن قمة جبل أحد يوجد بها بعض المباني القديمة، فعندما تكون على إحدى القمم ترى المدينة المنورة أكثر وضوحًا من جميع جهاتـها، وتملأ أقطار نفسك متعة برؤيتها، مضيفًا أن الجبل يشتمل على تجويفات طبيعية تسمى (المهاريس)؛ حيث تحتفظ هذه المهاريس بمياه الأمطار أغلب السنة، فيما تنتشر على هضبة الجبل ومن حوله أشجار ونباتات كثيرة مثل (لوز النبي) وهي نبتة صغيرة ذات أوراق عريضة ويسميها العرب (مصفوفة الأوراق)، وفيه نبات الحميض الذي يتميز بمذاقه اللاذع وبخاصة أوراقه ذات اللون الزهري، ومن نباتاته- أيضًا- العوسج والسمر والسلم والسدر بالإضافة إلى الحنظل وشوكة الإبل.

وأوضح المتحدث الرسمي لهيئة المساحة الجيولوجية السعودية طارق أبا الخيل أن جبل أحد يعدّ من أهم المعالم التاريخية الإسلامية بالمدينة المنورة إذ يقع شمال المدينة المنورة على بعد نحو 4 كم من الحرم النبوي الشريف، ويبلغ أقصى ارتفاع لجبل أحد عن سطح البحر نحو 1077 مترًا.

وأشار إلى أن جبل أحد حظي باهتمام خاص من الهيئة المساحة الجيولوجية السعودية ومن قبل دارسي وباحثي الجيولوجيا؛ لما له من أهمية تاريخية كبيرة، بينما أفاد مدير إدارة المسح الجيولوجي بهيئة المساحة الجيولوجية السعودية الدكتور وديع قشقري أن الصخور المكونة لجبل أحد تتبع زمن ما قبل الكامبري (800-690 مليون سنه مضت) وهي من نوع الصخور النارية البركانية الحامضية إلى المتوسطة ذات النسيج دقيق التبلور مع مصاحبات من صخور بركانية فتاتية متنوعة.

ونبه إلى أن هذا النوع من الصخور يمتاز بقلة تشوهها وصلابتها العالية، كما أن الجزء الأكبر من جيولوجية جبل أحد تتكوّن من صخور الريولايت ذات اللون الأحمر الوردي، والداسيت ذات اللون الرمادي الفاتح، إلى جانب صخور المقذوفات البركانية المتصلدة من البريشيا والرماد البركاني المتصلد.

وأشار قشقري إلى أن الجانب الشمالي الشرقي للجبل يتكوّن من صخور الأنديزيت ذات اللون الأخضر القاتم، بجانب صخور الريولايت، وصخور الفتات الصخري البركاني المتصلد.

فيما اعترت صخور الريولايت بجبل أُحد تغيرات في اللون إلى الأبيض المائل للأخضر عبر نطاقات أكثر تشوهاً وتشققًا وأقل تماسكًا، والتي يعزى تكونها لفعل محاليل مائية حارة مع تحوّل حرارى من محقونات الصخور الجوفية المتمثلة بالجرانيت والجرانوديورايت التي يظهر منكشفاتها في الجزء الشمالي للجبل.

 

 

التعليقات

سجل اسمك المستعار

نسيت كلمة المرور

تم استلام تعليقك، نشكر لك مساهمتك، سيتم نشر التعليق بأقرب وقت ممكن
ساهم بإضافة تعليق جديد
By submitting this form, you accept the Mollom privacy policy.
Anonymous's picture
(زائر)

كم جبل على وجة الارض يمتد من الشرق الى الغرب وسبحان خالق الارض وموزع اوتادها وتفكر في خلق الله يا عبد الله

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة عاجل الإلكترونية 2007-2017 ©
ترخيص وزارة الثقافة والإعلام
الآراء تعبر عن أصحابها

تطبيق عاجل