مكاتب الاستقدام والعمالة المنزلية

عدد الآراء : 29

أستاذًا بقسم اللغة العربية، جامعة الملك عبدالعزيز

الأربعاء - 17 ربيع الآخر 1437 - 27 يناير 2016 - 02:12 مساءً
7
52128

هل قرأتم عقد الخادمة الفلبينية ؟! يوقع بعضنا عقودًا ملزمة دون أن يقرأها بتمعن، ظنًا منّا أن تلك العقود لا يترتب عليها أي تبعات قانونية، لكن الواقع تغيَّر الآن، فأصبح العمال الوافدين ومنهم العمالة المنزلية «يحفظون» حقوقهم في بلادهم، وهي حقوق منتزعة من كافليهم السعوديين بناء على عقود أُقرت لتكون في صالح العمالة 100%، وأضرب مثلًا بعقد الخادمة الفلبينية الذي ظن كثيرًا من المواطنين بأن التفاوض مع الجهات المختصة في الفلبين أدى إلى صوغ عقود، تحفظ حقوق الطرفين، فإذ بها لا تحفظ إلا حقوق الخادمة أو السائق، ولا يظهر فيها أي حقوق للمواطن، الذي يدفع الكثير لاستقدام هذه الخادمة، فيدفع ألفي ريال للتأشيرة، وخمسة عشر ألف ريال لمكتب الاستقدام، وألف ريال للإقامة، أو يزيد، ناهيكم عن تكاليف الكشف الطبي، وراتب شهري ألف وخمسمائة ريال وعلاج وسكن.. إلخ.

كيف وافقنا على عقد كهذا؟ والخوف أن يعود الاستقدام من إندونيسيا بصيغة عقد شبيهة بعقد الفلبين، أول بند في العقد ينص على أن مدته سنتان، بينما تبلغ مدته في بعض الدول ثلاث أو أربع سنوات. ويتحمل صاحب العمل تكاليف سفر وعودة الخادمة إلى الفلبين في حالة إلغاء العقد لأسباب لا ترجع إلى الخادمة، والأسباب التي تعود للخادمة غير موضحة، فماذا لو أنها رفضت العمل بدعوى أنه كثير عليها دون إثبات، أو أنها هربت ولجأت إلى السفارة وادعت الشيء نفسه؟ فهل يعتبر ذلك سببًا يرجع أو لا يرجع إلى الخادمة، كل ذلك غير واضح، وقديما كان يُذكر الهروب أو رفض العمل على أنه مُخل بالعقد، ويتحمل مكتب الاستقدام تبعات ذلك، أما في العقد الجديد فلا ذكر لذلك، فأي شيء فيه تحمُّل يكون على عاتق صاحب العمل، كما لم يُذكر في العقد الجديد مرض الخادمة أو أنها حضرت وهي حامل، ولو سألت مكتب الاستقدام سيقول لك بأنها مُنحت التأشيرة من السفارة السعودية بعد أن صدّقت على تقريرها الطبي الذي يُبيَّن أنها خالية من الأمراض وليست حاملًا. وعليه يتحمل صاحب العمل تسفيرها على حسابه في حال المرض أو الحمل. كما أن البند (9) من العقد ينص على تحمُّل صاحب العمل التكاليف العلاجية لو مرضت الخادمة، وتستمر في تقاضي راتبها طوال فترة علاجها.

وسوى ذلك فإن العقد لا ينص على إجراءات جزائية ضد مكتب الاستقدام الذي يتقاضى خمسة عشر ألفًا إن ثبت أنه لم يخضع للشروط التي طلبها الكفيل كالسن والحالة الاجتماعية والديانة والمظهر العام.

وإن اعترضتَ لدى المكتب أجابك: إن هؤلاء بشر ولا يمكن أن تنطبق عليهم الشروط 100%، أو أنهم يكذبون في كونهم متزوجين، أو غير متزوجين.. إلخ، تلك بعض جوانب معاناة المواطن عند وقبل وبعد استقدام الخادمة، وترمي هذه المقالة إلى التأكيد على ضرورة إعادة النظر في عقود الخادمات، وأن تكون العقود الجديدة مع جنسيات أخرى مراعية لحقوق صاحب العمل، وليس لحقوق العامل فقط.

المشرف العام على إدارة الإعلام التربوي بوزارة التعليم

الثلاثاء - 16 ربيع الآخر 1437 - 26 يناير 2016 - 09:49 صباحا ً
0
504

 لم أستطع استساغة الموقف الاوغندي الرافض لتصدير الأيدي العاملة/العاطلة في بلادها لتأخذ الفرص الوظيفية التي تمنحها هذه البلاد لها. وزاد من صعوبة الاستساغة توصيف الموقف في بعض صحافتنا المحلية "بالغضبة الأوغندية" علينا. بل بالعكس أتى الموقف الاوغندي بشكل مسيء لبلادي وثقافة أبنائها وتصويرهم كهمج لا يعرفون التعامل مع العمالة المنزلية.

ويتزامن مع هذا الموقف المريب في توقيت تشويه الصورة للمملكة مع موقف أكثر شركات ومكاتب الاستقدام والتي تعزز تلك الصورة برغبتها في وضع بعض ارباب العمل والأسر السعودية في قوائم سوداء لسوء تعاملهم مع تلك العمالة وغيرها.

أود أن اقف قليلا عند اختيار أوغندا كبلد مصدر للعمالة المنزلية للمملكة.. وهل كان اختيارا موفقا أم لا؟

تجيب عن هذا سيدة سعودية عاملة تدفع ثمن تخبطات مكاتب الاستقدام وشركاتها التي باتت هي المسيطرة على لعبة شبهة الاحتكار في ثوب السوق المفتوح.. تقول هذه السيدة ما هو العنصر المشترك مع هذه العمالة الوافدة من أوغندا والتي ستعيش معها، وبعيدا عن المشترك الإنساني بيننا؟

فلا يوجد اتصال لغوي ولا مشترك ثقافي وتفاوت في استخدام منتجات العصر وتكاليف تلفها.. وفوق هذا أتت عبر منظومة تشويه لسمعة بلادنا وأهلها من خلال منظومة مكاتب سمسرة واتجار بالبشر وندفع بعض ثمن لعبتها.

هل كانت محقة الصياغة الصحفية من الغضبة الأوغندية علينا، أم أن الغضب الحقيقي يجب أن يكون على من فتح باب الاستقدام من تلك الدولة التي لم تعمل على تهيئة عمالتها لرحلة العمل الجديدة؟

فنحن لم نستقدم من سيعملن في منتجعات سياحية بل قدمن كعاملات منزليات وفق شروط وضوابط محددة.

لقد سئمنا من تشويه صورتنا كبلد ومواطن وأسرة سعودية عبر مكاتب تجلب المرضى النفسيين وبعض المجرمين وتلحقهم بوظائف في بلادنا، وفي ظل سفارات لا تقوم بواجبها كما ينبغي في ضبط تدفق تلك النماذج التي ترتكب الاعمال المخلة بشروط التعاقد، او ترتكب جريمة ويتم تصويرها في الاعلام العالمي كاعتداء من مخدومتها او الأسرة السعودية.

أنا لا أبرئ ساحتنا من الأخطاء وربما العنف، ولكن خطأ الفرد يجب أن يعاقب لا أن تمس صورة بلادي وأبناء وطني بتشويه. فنحن نستقدم العمالة المنزلية وبكثرة منذ أربعة عقود وربما أكثر. ولم تظهر تلك الافرازات الا مع ظهور مكاتب محلية ترتبط بسماسرة في دول المصدر. وتنامت معها منظومة فساد تفوح روائحها في كل مكان ولم تكشفها "نزاهة" أو تقارير من السفارات.

أقف متعجبا من قدرة تحملنا لهذا الواقع المسخ الذي ينتفع فيه القليل ويتم فيه تشويه الجميع. لا بد من وقفة أمنية وثقافية وربما دبلوماسية لمراجعة تلك البؤر التي تشوه صورة البلاد من خلال استقدام وتصدير الأيدي العاملة. فيتم وقف استقدام أي عمالة صدرت من دولها مواقف تسيء لبلادنا، وفتح المجال لدول أخرى. والأهم عتق المواطن من رق واحتكار شركات استقدام الايدي العاملة حتى عبر المكاتب الخليجية التي طرحت في مجلس الشورى.

أعرف أن هناك من سيقف ضد هذا الكلام. ولكن الذي يهمنا جميعا سمعة بلادنا وسمعتنا وصورتنا كمواطنين. ولا نريد لدولة تصدر عمالة غير متواءمة مع ثقافة العمل المنزلي أن تشوه سمعتنا أو حتى تفكر بغضبة منا أو علينا. بل نشكرها إن استمرت في وقف تصدير عمالتها للأبد.

بقي الشق الآخر وهو مطالبة شركات الاستقدام بوضع ارباب العمل المخل بشروط التعاقد في قوائم سوداء. والوقفة هنا ما هي معايير وضع الأسماء في تلك القوائم؟

وهل تأتي من مكتب تلك الشركات أم هي من الأجهزة الأمنية التي تفض الخلاف وربما عن طريق التمثيل القانوني من سفارة العامل الوافد؟

نحن في هذه البلاد الإسلامية لدينا منظومة قيم وشرائع تكفل حقوق الناس وحقوق التعاقد، وكما يؤكد على تلك القيم والأسس قادتنا في كل حديث ومناسبة واتفاقية ذات صلة مع الدول المصدرة للعمالة. لكن بقي أن نطالب بوضع شركات الاستقدام في قوائم سوداء بل وشطب سجلات من صدرت من خلالها او عبر تعاقداتها ما يقود الى تشويه صورة البلاد وأهلها. فلقد سئمنا من لعبة الاستقدام ومن تشويه صورة بلادنا وصورتنا من هذه الشركات او المصادر غير المجدية.

ختاما نقول ان ثمرة الامل تمثلت في فساد العمل وتؤكد لنا يوما بعد يوم أن "من لم يوقن بالجزاء أفسد الشك يقينه".

صحافي اقتصادي

الاثنين - 03 ربيع الأول 1437 - 14 ديسمبر 2015 - 12:34 مساءً
1
651

الأسبوع الماضي استحدثت وزارة العمل السعودية إدارة جديدة تتعلق بمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص، خطوة جداً مهمة لهذه الإدارة، على رغم أنها تأخرت جداً بعد أن وقع الفأس على الرأس، وتهشمت جمجمة سوق العمل في السعودية من جرائم الاتجار، وما جناه كثيرون من أرباح طائلة وجمعوا أموالاً غير مشروعة، واستفاد من هذه الجريمة غير الأخلاقية كثير من المتنفذين. صحيح أن وزارة الداخلية أصدرت عدداً من القوانين الصارمة والمتشددة، إلا أن بعضها لم تتمكن من ملاحقة تجار البشر في السعودية.

إلى يومنا هذا تمتلئ الصحف بإعلانات مبوبة عن بيع عاملة منزلية، حتى تأشيرة عمالة لجنسيات نادرة، فما الذي يحوج شخص استقدم عاملة منزلية ليعلن في وسائل الإعلام أنه يرغب بالتنازل عنها في مقابل مبلغ مالي، وهكذا إذا فتشت وزارة العمل الصحف يمكنها أن تصيد هؤلاء المجرمين وتوقع بهم أشد العقوبات. والحقيقة أن الإدارة التي يفترض أن تكون موجودة قبل 40 عاماً، عليها مسؤوليات كبيرة، فالشجيرات الصغيرة نمت وكبرت وتفرعت جذورها وأصبحت قوية، ولا ينبغي على إدارة المكافحة أن تجلس بجوار الهاتف تنتظر شكاوى الناس واتصالاتهم، أو تنشر مواعظ ونصائح في مواقع التواصل الاجتماعي، إنما يجب عليها أن تتحرك وتذهب وتفتش وتستكشف من خلال مصادرها. فأصحاب التأشيرات والشركات الوهمية بنوا قصوراً وعمائر وسلموا الجمل بما حمل لهؤلاء العمال، مهمتهم يدفعون سنوياً إتاوات من جهد عرقهم وعملهم للكفيل أو التاجر. والاتجار بالبشر لا يقتصر على الوافدين فقط، بل يحدث مع السعوديين أيضاً.

الاتجار بالسعودي ليس جديداً إنما لم يلتفت إليه، واتجه كثيرون إلى أن الاتجار بالبشر يخص فقط العمالة الوافدة وبيع التأشيرات والمتاجرة بها، بينما في الحقيقة هناك تجارة بالسعودي انتشرت قبل عقدين وأكثر، وهذه التجارة تتلخص في تسجيل أسماء سعوديين في سجلات التأمينات الاجتماعية وسجلات العمل، لإبرازها أمام الجهات المختصة بمرتبات متدنية ومنخفضة، وبالصدفة كان يكتشف الناس أنهم موظفون في شركات وهمية حينما يرغبون الاستفادة من الدعم الحكومي، أو الحصول على مساعدات مثلاً، والآلاف من السعوديين تعرضوا لمثل هذه الحوادث، التي كانت تنتهي بمعاقبة أو إغلاق المنشأة، إنما من يعرض المتضرر من هذه الجريمة، فلم نسمع أن أحدهم حصل على تعويض، وأكثر من تضرر من هذه الجرائم، النساء السعوديات، وخصوصاً كبار السن والأميات، وكثير من الهويات تباع من أجل تصحيح أوضاع شركات أو الاكتتاب في الأسهم، والتوظيف الوهمي، هذا النوع من الاتجار بالبشر، أشبع إعلامياً بالتصريحات والعناوين الرنانة، إلا أن ضعف قدرة الجهات المختصة على إيقاع العقوبة والقبض على هؤلاء التجار، وخصوصاً أن منهم كثيراً من المتنفذين وأصحاب واسطات قوية، لم يحل المشكلة بشكل جذري.

إدارة مكافحة الاتجار بالبشر ليس مكتباً لنظهره للعالم، إننا ضمن منظومة مكافحة الاتجار، بل عليها أن تظهر شجاعتها وقوتها، وكما هو مطلوب منها ملاحقة الاتجار بالوافدين والعبث بأحلامهم، فهي أيضاً مطلوب منها الاستماع إلى شكاوى السعوديين، وما يواجهونه من مشكلات وغبن واستغلال ظروفهم المعيشية، والبحث عن الوظائف في الضغط عليهم.

من أنواع الخدع التي دخلت حديثاً في الاتجار بالبشر، شركات التوظيف التي توهم العاطلين بالحصول على عمل، وتطلب منهم إرسال سيرتهم الذاتية، وتحصل منهم على مبالغ في مقابل تعبئة الاستمارة، وهناك من يشترط الحصول على مبالغ في مقابل البحث عن وظيفة، بل إن هذه الشركات تتبادل السير الذاتية فيما بينها والأسماء، وتحصل في مقابل بيع الأسماء والسير الذاتية على مبالغ طائلة، ولهذا انتشرت بشكل لافت مواقع التوظيف.

من القصص الجديدة التي سمعتها أن الشركات السعودية التي تفتح مكاتب لها في الخارج، توهم موظفين سعوديين بالعمل في أفرعها بالخارج، ويحدث أن الشاب أو الشابة الراغبة بالعمل، تنهي كل إجراءاتهم الرسمية وتنتقل إلى موقع العمل في فرع الشركة في الخارج سواء دولة عربية أم خليجية، فتكتشف أن صاحب العمل أخل بوعوده ونكص، ولأن الدول العربية أنظمتها في القضايا الحقوقية ضعيفة، لا يمكن أن تنال حقوقك أو تشتكي، ولهذا معظم هذه المشكلات تحدث في الدول العربية، بينما من المستحيل أن ترى هذه الجرائم في دول أوروبية متقدمة، لأن القانون صارم وحازم، ويعاقب بشكل واضح، وربما تصل العقوبة إلى السجن 25 عاماً.

الاتجار بالبشر لا يقتصر في مجال العمل والبيع فقط، فالاتجار بالبشر وصل أيضاً إلى الجماعات الإرهابية في السعودية التي استغلت المراهقين والأطفال والشباب، وأغرتهم بالمال، وخصوصاً الشباب المراهقين في المناطق النائية الذين يفتقدون إلى خدمات التنمية والحياة المدنية، فاستغلت هؤلاء الشباب وباعتهم لجماعات إرهابية، في مقابل مبالغ مالية، وهذا الكلام ليس مبالغاً أو نحاول إلصاق التهم جزافاً، وجدت السلطات الأمنية مبالغ طائلة وكبيرة أثناء مداهمتها لمنازل الإرهابيين والوسطاء الذين يقدمون الدعم اللوجستي للجماعات الإرهابية، ويحصلون في مقابل بيع هؤلاء الشباب على مبالغ طائلة، الاتجار بالشباب والمراهقين أضر كثيراً بسمعة السعودية وأيضاً عرض هؤلاء الشباب للقتل، وربما تابعتم أن كثيراً ممن تم القبض عليهم أشاروا إلى أنه غرر بهم وتم خداعهم، بل أنه تم بيعهم لعصابات.

من المهم جداً أن يجد موضوع الاتجار بالبشر اهتماماً من جهات عدة، ولا يقتصر فقط على وزارة العمل ومكتب صغير بعدد موظفين ليست لديهم مهارة إدارية ولا كفاءة في التعامل، إنما من الضروري، أن يكون لجمعية حقوق الإنسان جهاز مستقل لمعالجة المشكلة ومواجهة الظاهرة بكل حزم.

الاثنين - 11 صفر 1437 - 23 نوفمبر 2015 - 03:23 مساءً
0
855

ضبطَ مفتشو ومفتشات (عَـمَـل جــدّة) سِـت عاملات يعملن في وظائف التمريض في ثلاثة مستشفيات كبرى بعد هروبهن من أصحاب العمل، وعدم حملهن ما يثبت شخصياتهن؛ هذا ما نشرته صحيفة الرياض يوم الاثنين الماضي!!

وهو الخبر الذي طارت به الركبان حتى وصل لعدة وكالات أنباء وصحف ومواقع أجنبية؛ ربما لغرابة تلك الحادثة التي حملها الخبر؛ فكيف تمارس مستشفيات كبرى التستر على أولئك الهاربات المخالفات لأنظمة الإقامة؟! والأدهى والأمر أن يعملن وهُـنّ العاملات المنزليات في مهنة التمريض!!

وهنا بعد تقديم الشكر لـ (وزارة العمل) في محافظة جــدّة على جهودها أعتقد أن تلك الحادثة تحمل العديد من المؤشرات الخطيرة التي يجب أن تقف عندها الـجهات الحكومية المعنية منها:

أن (الـتّـسَـتّـر) على مخالفي أنظمة الإقامة لا يقتصر على الأفراد والمؤسسات الصغيرة التي تطالها دائماً أصابع الاتهام، ولها تُـوَجّـه برامج التوعية؛ فهذه المؤسسات الكبيرة ترتكب عُـنْــوة تلك التجاوزات؛ وهذا أراه ينادي بتكثيف التفتيش على جميع فئات القطاع الخاص؛ فأمن الوطن خط أحمَــر لا تهاون فيه أبداً، ولا استثناء!

أيضاً تشغيل أولئك العاملات كَـمُـمَـرضات يـكشف لنا بعضاً من واقع المستشفيات الأهلية التي لاهَـمّ لها إلا تحقيق الأرباح حتى لو كان الثمن أرواح المرضى المساكين وصحتهم؛ ولذلك لا عجب أن تتوالى الأخطاء الطبية؛ وبالتالي فتلك الحادثة تطالب وزارة الصّـحّــة بالتّـحَـقّــق الدوري من سلامة مِـهَـن ووثائق العاملين في المشافي؛ ولاسيما وأنّ شبابنا وفتياتنا خريجي وخريجات الدبلومات الصحية يعانون من البطالة رغم تأهيلهم!!

أخيراً مهما كانت العقوبات الإدارية والمالية التي ستطبق في حق تلك المستشفيات المخالفة؛ فإنها لن تفي بالغرض، ولن تكون رادعة مَا لَـم يصاحبها (تَـشهير) عبر وسائل الإعلام؛ فـ (الـتَّـشْــهِـيْــر) هو العقوبة الأكثر تأثيراً وإيلاماً، واسألوا وزارة التجارة!!

 

الأربعاء - 06 صفر 1437 - 18 نوفمبر 2015 - 12:45 مساءً
0
60

نلحظ في كل البرامج الحوارية التي تُعرض يومياً على القنوات التلفزيونية، هوةً واسعة بين الخطاب الاجتماعي وبين الخطاب الحكومي الخدماتي. وفي أغلب الأحيان، يحاول مقدمو هذه البرامج الانحياز للخطاب الاجتماعي، لأنهم يعرفون أن هذه النوعية من البرامج لن تنجح إذا انحاز مقدموها للخطاب الحكومي، كونه خطاباً متعالياً ولا يعبأ بالرأي الآخر، على الرغم من السلبيات الكبيرة التي يمارسها أصحاب الخطاب.

إن أهم ما يتناوله المهتمون بالشأن الاجتماعي، عبر كافة المنابر، وعلى رأسها البرامج التلفزيونية الحوارية، طغيان العمالة الأجنبية على مرافق أعمال التجزئة، من بقالات ومحلات بيع بضائع استهلاكية ومباسط وغيرها. وأحياناً، أشعر أن طرح هذا الموضوع بالتحديد، هو لمجرد تعبئة وقت البرامج، إذ لا نجد أية تحركات إيجابية لحل هذا الطغيان، بل إنَّ هذه الظاهرة تتفاقم يوماً بعد يوم، لتسيطر على المزيد من الأسواق. والملفت أن هذه العمالة ليست نظامية في أغلب الأحوال. وهذا يقودنا إلى عدد من الأسئلة:

*لماذا لم تؤثر حملات وزارة الداخلية في القضاء على هذه الظاهرة؟!

*من هو المحرك الأساس لها؟! هل هو غياب الرقابة، أم تحايل المتاجرين بهذه العمالة؟!

*إلى أين ستصل بنا، خاصة في ظل كشف عدد من العمال المخالفين، ضمن الخلايا الإرهابية السرية؟!

المحزن أن تمدد هذا الفيروس على خارطة العمل، يقضي على فرص أبناء وبنات البلد، ويؤثِّر على اقتصاده، بسبب الأزمات الراهنة.

 

 

صحافي

الاثنين - 04 صفر 1437 - 16 نوفمبر 2015 - 03:45 مساءً
1
864

هكذا دائماً المواطن هو الضحية، فحيثما كان هناك ضعف في الأنظمة.. دفع المواطن الثمن غالياً صاغراً دون أن ينبس ببنت شفة!

الأنظمة لا تحمي المواطن من جشع بعض التجار.. فكبلت يديه بعقود إذعان تجعله يكابد كي لا يكون جانياً دون جناية وتجعله يلهث كي لا يكون مجنياً عليه بلا حول منه ولا قوة!

هل يعقل أن تصل تكاليف تأجير الخادمة إلى 3300 ريال شهرياً بالإضافة إلى 5000 ريال تأميناً ضد الهرب يتحملها المواطن؟ وهل يعقل أن تصل تكاليف تأجير سائق إلى 2700 ريال شهرياً وأن يرغم المواطن على دفع تأمين شامل للسيارة لا تقل تكلفته عن 6000 ريال للموديلات الجديدة!

ما هذا الذي يجري؟ وبأي ذنب يتم تحميل المواطن ثمن هروب الخادمة.. بل وما ذنبه إذا كان السائق متهوراً ولم يلتزم بأنظمة السير كقطع الإشارة أو السرعة الزائدة فيتسبب في حادث مروري قد ينتج عنه وفيات لا سمح الله أو خسائر مادية كبيرة؟!

أين دور الجهات القانونية في مكاتب العمل؟ ومن الذي أجاز لتلك الشركات فرض عقود الإذعان على المواطن لكي يقبلها بكل بنودها دون جدال في استغلال سافر لحاجتنا لذلك السائق أو الخادمة؟!

إن وزارة العمل مطالبة بمراجعة تكاليف تأجير العمالة والحقوق والواجبات المترتبة على الشركة والعامل والمواطن.. كما أنها مطالبة بتحميل الشركة مسؤولية هروب عمالها ومسؤولية عدم التزامهم بأنظمة السير!

ذلك بعض الإنصاف يا وزارة العمل..!

صحافي وقاص

الأربعاء - 29 محرّم 1437 - 11 نوفمبر 2015 - 02:10 مساءً
0
627

على رغم تعدد جرائم خادمات، خصوصاً ضد الأطفال، إلا أن التعامل مع هذه الجرائم باقٍ على حاله، أي التعامل مع كل جريمة وقعت على حده، ومن ناحية أمنية فقط. القبض على...، وبقية الأخبار المتشابهة، وبعد أيام على الجريمة يختفي الاهتمام بها ويندثر كل أثر لها، لنصحو بعد فترة تطول أو تقصر على جريمة جديدة، وليس هناك في الأفق حلول للاستغناء عن الخادمات مع تعثر «مشاريع» الحاضنات التي نسمع عنها، ولم نرَ لها حضوراً يتوافق مع مقدار الحاجة، وبقاء الاستقدام على حاله القديم في نوعية الاختيار وسطوة الوسطاء والشركات.

أيضاً لا نرى دوراً لوزارة الشؤون الاجتماعية ولا وزارة العمل، سيقال كيف يكون لهم دور والجرائم من اختصاصات الأجهزة الأمنية؟

والجواب أن الهدف المطلوب تحقيقه هو منع الجريمة قبل وقوعها، وفي قضايا جرائم الخادمات ما زال الغموض يلف التفاصيل عن الأسباب الحقيقية، لذلك تتناثر الكثير من الإشاعات عن طقوس دينية وأحقاد عرقية إلى آخر ما يشاع مما يعلمه جميع المهتمين، ولا يمكن إثباته أو نفيه.

هذه فكرة فكرت بها لعلها تفتح باباً لتدارك الأمر والحفاظ على حياة أطفالنا، لدى وزارة الشؤون الاجتماعية مركز لرعاية العاملات «الخادمات» ضمنه قسم لوزارة العمل.

أيضاً لدى هذا المركز موظفات لديهن خبرة في التعامل مع العاملات وفيهن باحثات، ومدير المركز رجل مشهود له بالكفاءة والإدارك للدور الاجتماعي. الفكرة البسيطة أن تتولى وزارة الشؤون الاجتماعية دعم هذا المركز «مادياً ومعنوياً» وتكفله، لإجراء دراسة تقصٍ وتحرٍ عن الأسباب لمثل هذه الجرائم وخلفيات مرتكبيها الدينية والاجتماعية والنفسية، أيضاً مطلوب أن تدعم الوزارة المركز للتواصل مع الشرط والحصول على محاضر التحقيقات للجرائم واللقاء بالمتهمات، ولأن وزارة العمل «الله رازقها» بأموال التأشيرات لا بد أن تساهم بجزء مهم من تمويل هذه الدراسة، فهي منبع رسمي لمن يفِدُ إلى البلد، يمكن لوزارة العمل أن تعتبر المركز «الحكومي» استشارياً من ضمن كوكبة الاستشاريين من القطاع الخاص الذين تعاملت معهم، هل هذا صعب على التفكير؟

كاتبه اقتصادية

الثلاثاء - 30 ذو الحجة 1436 - 13 أكتوبر 2015 - 01:04 مساءً
0
2346

أعلنت بنجلاديش وهي من أكبر الدول المصدرة للعمالة للمملكة أنها ستشترط على المملكة تأشيرة رجالية لكل ثلاث تأشيرات نسائية لإرسال عمالتها للمملكة، وكأن حالها يقول للذكر مثل حظ ثلاث إناث بدلاً من اثنتين، تحليل هذا الخبر للوهلة الأولى يدل على الموقف الصعب الذي وضعناه لأنفسنا في المفاوضات مع سماسرة تصدير العمالة والضعف الواضح في المفاوض السعودي لأخذ حقوقنا سواء من وزارة العمل او من ورائها شركات الاستقدام التي أخفقت إخفاقا كبيرا في التعامل مع سوق العمل.

هل لهذا الحد ان تفرض علينا شروط التحكم في نوعية وجنس العمالة؟ وليس احتياجنا الفعلي، هل سنلزم بنوعية استقدام عمالة رجل او أنثى بدون ان يحكم ذلك الحاجة لها ومتطلبات السوق؟

المملكة اكبر دولة مستقطبة للعمالة وثاني دولة بعد أميركا في تحويلات العمالة باكثر من ١٢٠ مليارا سنويا وينعمون بالحقوق كاملة، هل تأتي دول معروفة بنوعية عمالتها غير الماهرة ان تتشرط وتلزمنا بنوع العمالة؟

في كل الدول الاخرى هم من يحددون نوعية العمالة التي يحتاجونها بل هم من يضع معايير صارمة لاختيار العمالة المؤهلة والمناسبة لهم ونحن نرضخ لشروط وتحكم غريب في المفاوضات والتي كلها نتيجة سوء في تخطيط سوق العمل وسيطرة شركات استقدام عليه حسب مصالحها الخاصة والنتيجة هذا الاستغلال والشروط التحكمية في سوقنا، اشتراط هذه النسبة ليس فقط هي كعقود اذعان مجحفة بحقنا بل ان ذلك يتعدى الى تدخل صارخ في احتياجاتنا الفعلية في السوق اذا لم تعتبر نوعاً من تجارة البشر المحظورة دوليا ناهيك عن التكاليف الباهظة التي قصمت ظهور الأسر السعودية.

أرفقوا بالعمالة وقبل ذلك أرفقوا بحقوق المواطن وهي المهم والأهم في كل الأحوال.

الثلاثاء - 09 ذو الحجة 1436 - 22 سبتمبر 2015 - 01:08 مساءً
5
2583

بشكل أو بآخر أصبحت قضية العمالة المنزلية صداعا ومصدرا للابتزاز والمساومات من الدول التي تصدّر العمالة، فهناك شروط تبدو تعسفية يتم وضعها في إطار حفظ حقوق هذه العمالة، وغايتها في النهاية المبالغة السعرية والالتفاف على قرارات وطنية، كما فعلت بنجلاديش باشتراطها استقدام عامل مقابل ثلاث عاملات منزليات، رغم صدور قرار بمنع وإيقاف استقدام العمالة البنجلاديشية.

هناك قرارات لا يمكن الدخول في مبرراتها، كأن تمنع دولة ما إرسال عمالة بصورة نهائية، فذلك حقهم، على نحو خبر نشر مؤخرا بأن الحكومية الإندونيسية تدرس خطة لإيقاف إرسال العمالة المنزلية النسائية إلى عدة دول ومنها دول الخليج اعتبارا من عام 2017م، وربما ذلك لكفايتها الاقتصادية أو لأي أسباب خاصة بها، ولكن في ذات الخبر تصريح لمسؤولين في السفارة الإندونيسية، يشير الى أن الحكومة تدرس قصر إرسال العمالة النسائية على المجالات المهنية، التي تتضمن التمريض والطب والفندقة والخياطة، وأن هدف الحكومة الإندونيسية من هذه الدراسة، توفير كافة سبل الراحة لمواطنيها، إضافة إلى توفير العمل المناسب لهم.

وكلمة السر في العبارة الأخيرة وهي "العمل المناسب لهم" ذلك يمكن أن يتضمن مثل اشتراطات دول أخرى تضع معاييرها لهذا العمل المناسب، وبهذا الإيقاع فإننا في الغالب ربما لا نرى تدفقات للعمالة المنزلية وأن أزمتها في تصاعد، وذلك يعني أمرين لا ثالث لهما، أولهما: الاتجاه الى الاعتماد الذاتي في تنظيم منازلنا وانكفاء ربات البيوت على مهام لم يكن يقمن بها، وثانيهما: ارتفاع أسعار خدمات العمالة الموجودة والتي يمكن أن تسمح بها دول أخرى، وقد نضيف أمرا ثالثا من الأهمية وضعه في الاعتبار وهو: تزايد جرائم هذه العمالة حينما تجد نفسها تحت ضغط العمل أو أي شعور بانتقاص حقوقها اعتمادا على روايات شفهية سابقة يمكن أن يتم تداولها في بيئات العمالة المنزلية.

الواقع الآن أن دول الخليج لم تعد تتمتع بسمعة وظيفية جيدة فيما يتعلق بأعمال العمالة المنزلية، وذلك يعني مزيدا من التشدد في إرسال تلك العمالة إليها، وزيادة جرائمها التي تأتي في إطار الفعل ورد الفعل والشعور بأي مظالم محتملة ومفترضة من المخدمين، فهذه العمالة هي أكثر هشاشة نفسية، إذ تأتي وفي معيتها آمال وأحلام تعيشها واقعا في المنازل التي تعمل فيها، وحين تجد المسافة بعيدة بين الحلم والواقع مع قليل من ضغوط العمل التي لا تتحملها في بعض الأحيان، يتم الانفجار على شاكلة سلوكيات إجرامية، تنفس عن غضب كامن ويأس وإحباط، وشعور بمسافة بعيدة جدا بين ما يعيشونه في الحقيقة وما يطمحون إليه لأنفسهم.

تصبح تلك العمالة من الخطورة عندما يتم التضييق عليها من دولها، بحيث لا يسمح إلا للقليل منها لعبور خط الأحلام إلى الخليج، وما يجدونه من مشقة لم يكونوا مهيئين لها، فيتحولون الى شخصيات عدائية عنيفة.

لذلك ما من خيارات مثلى سوى البدء والاستعداد لخدمة ذاتية داخل المنازل يتم فيها توزيع الأدوار بين الساكنين من الأسر في البيت الواحد، أو تحمل نتائج ضيوف لا يؤمنون لحسابات تعمل بداخلهم ولا نراها ونحن نأمر ونطلب على مدار اليوم.

 

صحافي

الأحد - 07 ذو الحجة 1436 - 20 سبتمبر 2015 - 12:26 مساءً
1
264

تخيل لو ذهبت للعمل في اليابان أو هولندا، وعدت إلينا بعد سنتين.. وسألناك بعد هذا الغياب الطويل.. ما الذي شاهدته هناك.. حدثنا عن عاداتهم ومناسباتهم.. "سولف لنا" عن تقاليدهم وأسواقهم وشوارعهم.. وبعد أن نكون قد عبّرنا لك فضولنا، وسردنا عليك هذه القائمة من الأسئلة المشروعة، تُفاجئنا وتصدمنا بقولك إنك لا تعرف شيئا عن ذلك كله، لأن صاحب العمل - "كفيلك" - حدد لك مكانا واحد فقط تعمل فيه، وتأكل فيه، وتنام فيه.. ولم تتمكن من معرفة شيء مما يدور خارج مكان عملك، لأنه كان يمنعك من الخروج، ولم يكن يصطحبك معه في تنقلاته، ولا يسمح لك بحضور مناسباته، أو الحفلات والاجتماعات التي يحضرها!

حتى لا نستهلك المساحة أقول لكم من الآخر: شيء من ذلك - وأكثر - تمارسه في بيتك اليوم مع هذه العاملة المنزلية القادمة إليك من شرق آسيا أو شرق أفريقيا!

تأتي إليك وقد كانت عضوا فاعلا في مجتمعها، تتحرك تحت الشمس، وتسير في الهواء، وتعمل في الحقل والمصنع والسوق.. ثم تنتقل فجأة - بما للانتقال من ألم وقسوة واضطرار - لتأتي لمجتمع محافظ - أو قل متحفظ - لدرجة الانغلاق.. ويُفرض عليها العيش لمدة سنتين كاملتين في شقة سكنية مكونة من ثلاث غرف في الدور الثاني، وإن أسعفها الحظ تعمل لدى أسرة تمتلك منزلا فيه فناء واسع يُمكنها من "التشمس" ساعة في الضحى، وسط هذا الحبس المخيف.. وكأننا نتابع أحد المسلسلات المصرية القديمة "حكمت المحكمة على المتهم بالحبس سنتين مع الأشغال الشاقة.. رفعت الجلسة"!

لا أطالبكم مطلقا بتغيير عاداتكم الاجتماعية، أنتم أحرار في حياتكم؛ لكن على الأقل اجعلوا هذه العاملة جزءا منكم.. ومن حياتكم.. تحرروا من ظنونكم وشكوككم، وأشركوها في مناسباتكم وحفلاتكم.. اصطحبوها معكم في النزهات البرية والبحرية.. اطلبوا منها الذهاب معكم إلى السوق.. دعوها ترافقكم في سفركم إن تيسرت ظروفكم.. كونوا رحماء بها.. لا بد لكم من إعادة ترتيب علاقتكم بهذه الإنسانة الفقيرة التي تعمل لأجلكم وتعيش معكم، وتذكروا: لولا الحاجة لما جاءت إليكم! 

كاتب مهتم بشئون الإدارة والتخطيط والموارد البشرية

السبت - 28 ذو القعدة 1436 - 12 سبتمبر 2015 - 03:10 مساءً
1
192

درجت المؤسسات على الإعلان عن الوظائف بصيغة تضمن عدم تقدم أحد وبالتالي الحصول على تأشيرات استقدام. المؤسسات الحكومية واقعة في أزمة مؤسسات القطاع الخاص نفسها، فتفنن الجميع في كيفية وصف الوظائف لضمان عدم تقدم مواطنين لها.

يطلب أحدها سائقا يجيد اللغتين العربية والإنجليزية، والإجادة هنا تعني أنه يتحدث اللغة بطلاقة. أمر لا يمكن أن يحصل عليه الإنسان في معاهد اللغة التي تزدحم بها شوارع مدننا، ويتخرج فيها كل يوم أشخاص لا يعرفون من اللغة سوى "ماي نيم إز".

إذا السائق المطلوب سيخضع لاختبار اللغة ومن ثم يمكن أن يعين أو لا يعين في وظيفة لا يتجاوز راتبها خمسة آلاف ريال. ثم يأتي من يقول السعودي لا يرغب في العمل. هل نلوم المؤسسة التي أعلنت رغبتها في تعيين سائق أجنبي ولكن من خلال "تحويلة" كالتي تنتشر في شوارعنا هذه الأيام؟

الأكيد أن المؤسسات ترغب في الحد من المصاريف بكل الوسائل المتاحة. إن لم تكن هناك أنظمة تدفعها نحو الالتزام بقواعد معينة، فهي ستستمر في زيادة الأرباح من خلال خفض المصاريف، التي يعتبر العنصر البشري المكون الأهم لها.

هنا نبحث عن الجهاز التنفيذي المسؤول عن التزام الجميع بالمتطلبات المنطقية التي تحقق أهداف الدولة في دعم توظيف أبناء الوطن وحماية السوق من المنافسة غير العادلة.

لعل القارئ يتذكر النقاشات التي تدور حول قضايا مهمة كساعات العمل، ثم تختفي "قسرا" لتحرم المزيد من المواطنين من فرصة العمل الشريف. بل إن شهر رمضان الفائت شهد نقلة خطيرة كان أبطالها مراكز التسوق التي قررت أن تفتح أبوابها بعد صلاة الفجر لتكمل ما يقارب 17 ساعة من العمل في اليوم الواحد.

تدفع هذه التجاوزات توظيف المواطن للخلف، فابن الوطن لن يقبل بمثل هذه الوظائف، ولن يستطيع أن يلتزم بساعات العمل الجائرة التي تطالبه بها المحال التجارية، حاله حال كل مواطن في العالم.

أنادي من هنا وزارتي العمل والتجارة لاتخاذ إجراءات واضحة تحدد صيغ الإعلان عن الوظائف، وتحدد ساعات العمل في المحال التجارية بما يناسب تمكين أكبر عدد من أبناء الوطن من العمل ولا ضير في تطبيق رسوم أعلى على الأجانب الذين يعملون في وظائف عليها طلب من أبناء الوطن.

 

عضو مجلس إدارة النادي الأدبي الثقافي بجدة

الأربعاء - 25 ذو القعدة 1436 - 09 سبتمبر 2015 - 02:49 مساءً
1
252

بعد انتقادات حادة لأداء وزارة العمل في حل مشكلة الاستقدام، طالب أعضاء في مجلس الشورى بسحب ملف الاستقدام من الوزارة، لكنهم لم يحددوا الجهة التي يمكن أن تستلم الملف!

شخصيا لا يهمني من يستلم الملف فسعيد أخو مبارك، والوزارة نفسها سبق أن سلمت الملف بجلدته للجنة الوطنية للاستقدام دون أن يغير ذلك من واقع الأمر شيئا!

المقلق في الأمر أن المسؤولين يتوقعون زيادة في تكاليف الاستقدام وشحا في توفر العمالة مستقبلا، وقد سمعت ذلك شخصيا قبل أشهر قليلة من وزير العمل السابق المهندس عادل فقيه، حيث أوضح أن نمو دول العمالة وارتفاع المستوى التعليمي لأجيالها الشابة فتح لها آفاق عمل أفضل سواء في بلدانها أو في دول الغرب، ولم يعد السفر للعمل في دول الخليج في وظائف متواضعة وأجور متدنية جاذبا!

بعبارة أدق، لا تنتظروا انخفاضا في تكاليف العمالة المنزلية القادمة من الدول الآسيوية المعتادة، بل على العكس قد تزيد التكلفة ويزيد شح العمالة، لكن ذلك لا يبرر بطء خطوات اللجوء للدول البديلة أو حل المشكلات العالقة تنظيميا مع بعض الدول الحالية، أو بحث سبل خفض تكلفة الاستقدام بخفض رسوم التأشيرات وتصديق وكالات الوسطاء بتغيير إجراءات الاستقدام التي تعزز في بعض الحالات حضورا لا ضرورة له لجشع الوسطاء!

استشاري أمراض الصدر واضطرابات النوم 

الاثنين - 23 ذو القعدة 1436 - 07 سبتمبر 2015 - 03:19 مساءً
1
405

يتأثر سلبًا كثيرٌ من المضطرين لعدد من السائقين الخاصين بالمشاوير اليومية، إذ يعاني أغلبهم من سلوكياتـهم غير السويّة، وندرة الأمين الملتزم بعمله ومواعيده منهم، واحتكار بعض رؤوس الأموال لشركات "الليموزينات" الخاصة، في ظل احتياج كثير من المواطنات السعوديات على وجه الخصوص إلى الخروج من بيوتـهنّ لكسب عيشهن، ومزاولة وظائفهن، وتوصيل أطفالهن، واضطرارهن إلى تـحمّل همجية بعض السائقين ورائحة ملابسهم ورداءة سياراتـهم، وسرعتهم الجنونية واستهتارهم وخطر الحوادث، فضلا عن محاولات التحرّش بـهنّ لفظيًا أوسلوكيًا، وتركهنّ في القيظ والغبار عرضة للانتظار القهري بصورة لا إنسانية.

وقد يهونُ لدى بعضهن -على قُـبحـِه- ما تقدّم، إلا أن المبالغ الجنونية التي يُـصر بعض السائقين على تقاضيها وهم مطمئنون إلى تـحصيلها، تدخل ضمن الابتزاز المادي لكثير منهن، إذ تصل تكلفة المشاوير القصيرة إلى 50 ريالا للمشوار الواحد (ذهاب)، ناهيك عن المشاوير الطويلة التي تصل كلفتها إلى 120 ريالا للمشوار الواحد، بحسب الـمزاج والـموسم!! ليصل معدّل ما تدفعه إحداهن للسائقين قريبًا من 2500 ريال (شهريًا)، وهوما يقترب من الراتب الشهري الذي تتقاضاه إحداهن في العمل!! بوصفها ذات دخل محدود، تـحتاج لتوصيل أولادها من وإلى المدارس دون أي مشاوير ترفيهية أوضرورية أخرى، ولعل هذا من أهم أسباب تـخلّي بعضهن عن وظائفهن وتـجرّع مرارة البطالة، وبخاصة مع قِـصَر اليد عن المبالغ الباهظة التي يتطلبها استقدام سائق خاص، بواسطة مكاتب استقدام تتنافس ببشاعة في استغلال هذه المأساة الاجتماعية.

لا شك أن معاناة كثير من نساء الـمجتمع السعودي غير خافية على مؤسسات الدولة الـمَعنـية، ومن المؤمّل إيـجاد بدائل وحلول تنهي معاناتـهن من الاستنزاف المادي والمعنوي نتيجة عدم وجود مواصلات عامة مُعتبـرة، ومن تلك الحلول: توفير سيارات أجرة خاصة مدعومة من الدولة وبتكاليف رمزية، وتـحميل المؤسسات والشركات مسؤولية توفير حافلات نقل خاصة لتوصيل الموظفات، أوتعويضهنّ ببـَدلاتِ مواصلات مُـجزية تـحفظ لهن قدرهن وأموالهن الـمُبعثرة على سائقين مُـنفلتيـن، فضلا عن إنـهاء الجدل العقيم حول قيادة الـمرأة لسيارتـها والسماح لها بذلك الحق الإنساني والاختيار الشخصي، ضمن ضوابط نظامية وقانونية تضمن لها حياة كريمة بعيدًا عن الحاجة والابتزاز والتسلّط والتحرّش

روائي

السبت - 21 ذو القعدة 1436 - 05 سبتمبر 2015 - 11:33 صباحا ً
1
393

نعم كلنا نشتغل عند الشغالات، هذه حقيقة واقعة لا مفر منها، ولا نعرف سرها ولم تشرح لنا وزارة العمل أسباب هذه المصيبة التي جلبتها شروط الوزارة لنا، وجلبناها مرغمين لأنفسنا، فكل بيت لديه حاجة للشغالة تقفز أمامه مشكلة مع هذه الشغالة واستقدامها وكل ربة بيت وكل رجل بيت لديه مشكلة مع الشغالة وإجراءاتها المادية والنظامية، والكل يتساءل لماذا كل هذا الأمر ولماذا يتعقد إلى هذا الحد ولماذا يختص به المجتمع السعودي فحسب؟ لماذا لا توجد هذه الاشكالات العديدة في بقية دول مجلس التعاون الخليجي ولا يعانون بشكل واضح من مثل ما نعانيه من هذه الإشكالات مع الشغالات إلا حالات نادرة جدا لديهم، ولا أحد يجهل وحتى وزارة العمل لا تجهل أن المجتمع الخليجي مجتمع متماثل مع المجتمع السعودي في تقاليده وعاداته بل إن هناك الكثير من الأسر مقسمة في ثلاث أو أربع دول من دول الخليج وطباعها وتقاليدها وسلوكياتها واحدة، فلماذا المعاناة والمغالاة تنحصر في المجتمع السعودي وحده؟ فالشروط والاتفاقات والمرتبات تختلف عن بقية دول مجلس التعاون ومع ذلك مشاكلهم مع الشغالات أقل بكثير مما يعانيه المجتمع السعودي، فلا بد أن يكون هناك سر يجب علينا معرفته وإذا عرفناه هان الحل، إما أن يكون في النظام وشروطه أو تطبيق النظام أو في المجتمع نفسه! وبما أن المجتمع السعودي مماثل للمجتمع الخليجي فقد انتفى الإشكال بالنسبة للمجتمع، وأن الإشكال ينحصر إما في النظام أو في تطبيق النظام، أو أن يكون هناك استهداف دعائي مغرض ضد الأسر السعودية، والسؤال هو: ما دام الإشكال في النظام أو تطبيقه لماذا لا يراجع واضع شروط النظام نظامه ويقتدي بأنظمة دول مجلس التعاون الخليجي، ولا غضاضة في ذلك لتلافي هذا الإشكال المستمر الذي أرهق الناس وحملهم أكثر مما يحتملون من التكاليف المادية والمعنوية والسمعة السيئة المفتعلة؟، لماذا دول الخليج لا تعاني مثلما يعاني مجتمعنا؟ فالشغالة ـ في دول مجلس التعاون ـ من السهل جلبها خلال أسابيع بينما يستغرق جلبها عدة أشهر لدينا، وتكلفة جلبها في دول مجلس التعاون أقل من نصف تكلفتها لدينا، وعقدها أقل شروطا من عقودها لدينا، ومرتبها أقل وعملها لديهم تؤديه على أكمل وجه وزيادة بينما لا تكاد تعمل في بيوتنا، في مجتمع مجلس التعاون يندر حدوث المشاكل والجرائم بينما في مجتمعنا تمارس الشغالة أساليب إرهابية متعمدة تصل إلى درجة قتل الأطفال وأمهات الأطفال وسرقة المال وخلق إشكالات لا مبرر لها.

عضو مجلس إدارة النادي الأدبي الثقافي بجدة

الخميس - 19 ذو القعدة 1436 - 03 سبتمبر 2015 - 10:17 صباحا ً
1
153

تنتهي عقود العاملين الأجانب في منزلي خلال أشهر قليلة، وسيتعين علي الدخول منذ الآن في مفاوضات شاقة لإقناعهم بتجديد عقودهم حتى لا أقع في ورطة مماطلة مكاتب الاستقدام أو الوقوع تحت رحمة سماسرة العمالة الأجنبية!

وكنت سأستعين بتجربة بعض أصدقائي من رؤساء ومسؤولي الأندية الرياضية في إدارة المفاوضات، لولا أن حصاد معظمهم ليس إلا رصيدا متراكما من الفشل وخيبات الأمل، كما أن تجربتي مع المستشارين من الأصدقاء والأقارب لا تقل فشلا عن تجارب بعض رؤساء الأندية مع مستشاريهم!

الحقيقة أنني مستعد لتقديم كل المغريات لإقناع السائق والعاملات بالبقاء، كما تفعل الأندية مع محترفيها المميزين، فوصول العمالة البديلة في الموعد المناسب ليس مضمونا ونجاحهم بعد طول انتظارهم وخسائر استقدامهم أيضا ليس مضمونا، ومعظم ملفات الطلبات الجديدة لدى مكاتب الاستقدام يكسوها الغبار بسبب تعقيد وتعثر الإجراءات لدى دول العمالة، وتذبذب أداء وزارة العمل في حل وحسم المشكلات العالقة مع الجهات الرسمية المقابلة في تلك الدول!

اللافت أنه منذ أن برزت مشكلة الاستقدام قبل حوالي ١٠ سنوات وكرة ثلجها المتدحرجة تكبر ولا تصغر، وتكاليفها تزيد ولا تنقص، في حين لم تقدم وزارة العمل للمجتمع طيلة السنوات الماضية من حلول عملية وفعلية سوى التصريحات الصحفية والوعود الهلامية!.

ناقد ساخر

الأحد - 15 ذو القعدة 1436 - 30 أغسطس 2015 - 01:28 مساءً
1
615

عودة الكاتب بعد إجازة لم يشعر بها إلا أهل الكهف بدون كلبهم، تشبه عملية (إضافة صفر) المعروفة في قاموس بيروقراطية الاستقدام، ولم يزدها نظام (أبشر) إلا بطول سلامة! حيث يفاجأ الكفيل بأن النظام لا يقبل إصدار إقامةٍ لمكفوله الذي استقدمه للتو، ودخل المملكة بتأشيرةٍ رسمية تملأ الصفحة الأخيرة من جوازه؛ فيضطر لتجشم قيظ الرياض، وغبارها، وتلافيف قطارها الموعود، التي جعلت من عاصمتنا الحبيبة لعبة (فتِّش عن فضولي) في مجلة (ماجد) العريقة، مع فرق واضح هو: أننا كنّا نعرف نقطة الدخول والخروج للزميل (فضولي)، أما القطار الموعود فأتحدى المقاولين أنفسهم أن يحددوا لنا بدايته فقط، أما نهايته فهي في الدمام طبعاً!!

و...أين وصلنا؟ لا..ليس للدمام، بل للجوازات والاستقدام، ومبناها الذي أكل عليه الدهر، وغسل يديه، وشرب الشاهي الأخضر، وتطيَّب بالعود وقال: أكرمكم الله، يخضع هو الآخر لعملية (فتِّش عن فضولي)؛ بحيث يؤذن للظهر والكفيل لا يعرف من يفتيه في تناحة نظام (أبشر)؟! فيضطر أن يقف بعد الصلاة كالمتسولين قائلاً: أيها المسلمون في إذاعة نداء الإسلام.. قدر الله علي بدخول نظام (أبشر) ولكنه يرفض إصدار إقامة لمكفولي رغم أنني سددت الرسوم؛ فأرجو ممَّن يعرف المسؤول الذي بيده كلمة المرور أن يرشدني إليه!

ويجهش بالبكاء وينزوي في الركن حتى يعطف عليه أحد المحسنين ويردد مع بكائه شطر البيت الشهير لشاعر المدينة الأجمل (حسين عجيان العروي): «جرَّبْتُ قبلك ما يبكيك أثخنني».. مكفولك الجديد (بالنسبة لك) ما زال على ذمَّة كفيله السابق! يعني أنه سافر بتأشيرة خروج نهائي ولم يسقطه النظام، وعاد بتأشيرة طاااازة ولم يشعر به النظام!

وعلى الكفيل الجديد أن يراجع ويقوم بما لم يقم به موظف الاستقدام ولا موظف الجوازات؛ فيسقطه أولاً من سجل الكفيل السابق، ثم يصدر له إقامةً جديدة، بعد أن يكون قد تحمل غرامة التأخير بسبب التفتيش عن فضولي!!

وعليه فالذي يقول (أبشر) هو (المواااااطٍ) صاحب الخدمة، وليس الموظف الذي يتقاضى أجراً مقابل تقديمه الخدمة! والمفروض (والمفروض فقط) أن يترك (الموظف) مكتبه ويذهب للمواااطٍ الذي دفع رسوم الخدمة، حيثما كان، ويقول له: (سم طال عمرك)!! ولكن متى نعرف الفرق بين (أبشر) و(سم)؟؟؟؟؟؟

عضو هيئة الصحفيين ومدرب تنمية بشرية

السبت - 14 ذو القعدة 1436 - 29 أغسطس 2015 - 12:34 مساءً
0
207

قابلت بالصدفة قبل أيام ومع انطلاقة العام الدراسي وعند بوابة إحدى المدارس بمدينة الرياض شخصاً عزيزاً تعرّفت عليه قبل سنوات في مجال العمل. كان يقود سيارة جيمس صالون عائلي مكتظ بالركاب ويبدو أنهم طلاب وطالبات. سألته عن أحواله وعمله فقال تقاعدت وتحولت إلى سائق للعائلة ومن تراهم معي بالسيارة أولادي وبناتي أتولى توزيعهم كل صباح على مدارسهم ثم أجمعهم بنهاية اليوم الدراسي، هذا عدا مشاوير العائلة الخاصة، ثم أردف بنبرة حزينة ضغوط الحياة وسوء النقل العام والمدرسي وقلة الحيلة تجبرنا على ذلك وخصوصاً أنني غير قادر على جلب سائق، فراتب التقاعد بالكاد يكفي الحاجة، وكنت أتوقع أنني سأرتاح بعد التقاعد ولكن العبء زاد أكثر!

من المألوف أن تجد كثيراً من الآباء يوصلون أبناءهم وبناتهم للمدارس ومنهم موظفون على رأس العمل ومتقاعدون انخرطوا في خدمة العائلة بعد التقاعد بكل تفان وإخلاص فليس بالإمكان أفضل مما كان يحدث هذا في العائلات محدودة الدخل حين يجد الأب أن لا مناص أمامه من تولي مهام السائق بكل تبعاتها ليس فقط في التوصيل للمدارس ولكن حتى في التوصيل للأسواق والمناسبات والاستراحات وفي جلب المشتريات من السوق، وأما إن كانت زوجته من النوع الذي لا يستقر إلا قليلاً في المنزل فكان الله في عونه، إذ سيبكي على أيام العمل الخوالي فقد تكون أرحم رغم قسوتها. الأب من شريحة ذوي الدخل يظن أن أيام التقاعد فرصة للراحة والاسترخاء والتقاط الأنفاس وما علم المسكين أن عذره الذي كان يلوح به أمام العائلة الكريمة وهو ظروف العمل قد احترق، إذ سينظر إليه من بعض أفراد العائلة المتسلطين أنه مجرد شخص عاطل ويجب عليه أن يترك الكسل ويشمر عن ساعد الجد ويتولى مكان السائق الشاغر في العائلة محدودة المردود الاقتصادي وسط انعدام وسائل النقل العام وسوء وسائل نقل المعلمات والطلاب والطالبات.

الأب تحول إلى سائق محترم للعائلة بعد أن خرج من بوابة العمل يغني للحرية فوجد نفسه في قفص المتطلبات العائلية. لا يتحرك خطوة واحدة دون أن تلاحقه طلبات أفراد الأسرة. يذكر لي أحد الزملاء الظرفاء أنه عندما يذهب إلى الاستراحة لا يعكر عليه صفو متعته مع الأصحاب إلا الرسائل الثقيلة القادمة من منزله العامر تحمل طلبات من البقالة أو المكتبة خاصة، إذ احتاج الصغير لقلم رصاص يحتم عليك الخروج من بين الأصدقاء تاركاً مكانك الوثير وأجواء الصفو الباذخة للحاق بأقرب مكتبة لإحضار القلم المطلوب!

الأسر المخملية ومن أنعم الله عليهم لا يدخلون ضمن هذا الإطار الصعب، فلدى كل واحد منهم عشرات السائقين والخدم لذلك لا يعانون من هذه النوعية من المشكلات. قد يعاني منها بعض جيدي ومتوسطي الدخل لأسباب منها عدم قناعتهم بوجود السائق الأجنبي في المنزل، أو أن ثقل المصاريف يمنعهم من السعي للحصول على سائق.

يبقى الأب من هذه النوعية وإن جاز لي تسميته بالجندي المجهول مخلوقاً صابراً رغم ثقل المسؤوليات على كاهله وجحود المحيطين به يكافح على كل الجبهات وسط إمكانات محدودة وتسهيلات شبه معدومة.

 

دكتوراه في الإعلام من جامعة برمنجهام البريطانية

الخميس - 05 ذو القعدة 1436 - 20 أغسطس 2015 - 01:37 مساءً
4
4983

قَبْل أيَّام كُنتُ في زيَارَة إلَى الفِلبّين، وحِين كَتبتُ ذَلك في «تويتر»؛ انهَالت عَليَّ الطَّلبات والأسئلَة مِن كُلِّ جِهةٍ ونَاحية، كُلّها تَستفسر عَن قَضيّةٍ وَاحِدَة، وهي تَأخُّر قدُوم العمَالة الفِلبّينيّة إلَى المَملَكَة..!
حَاولتُ أنْ أَقوم بدَورٍ حيوي، فاتصلتُ بالسَّفير الأستاذ الصَّديق «عبدالله البصيري»، وكَان رَجُلاً لَطيفًا دَمثَ الأخلَاق، فرَحّب بِي مَرّة ومَرّتين، ودعَاني لزيَارة مَكتبه في السِّفارة، وحَدّدنا مَوعد اللِّقاء
..!
دَخلتُ عَليه المَكتَب، وتَنَاولنا الأحَاديث الطيّبة، ثُمَّ نَقلتُ لَه مَشَاعِر النَّاس؛ حَول تَأخُّر إصدَار التَّأشيرَات، حِينها أَخَذ رَاحته في الكَلَام وأسهَب، وشَرَح المَوضُوع بالتَّفصيل، قَائلاً: (السِّفَارة لَا عَلَاقة لَهَا بذَلك، فنَحنُ مُجرّد جِهة تَنفيذيّة، حِين يَدخل الجوَاز إلَى السِّفارة في الصَّبَاح، يَتم إنجَاز المُعَاملة قَبل انتهَاء الدَّوَام، أمَّا المُشكلة فلَها أَربَعة أَطرَاف، هي: وزَارة العَمل، ومَكاتب الاستقدَام في السّعوديّة، ووزَارة العَمل ومَكاتب الاستقدَام في الفِلبّين، أمَّا السِّفارة فهي جِهة تَنفيذيّة، تَفعل كُلّ مَا في وسعهَا لتَسريع الإجرَاءَات، وتَعجيل استقدَام العمَالة المَطلوبَة
)..!
فِي تِلك الجَلسة -مَع سَعادة السَّفير- سَعدتُ كَثيرًا، حِين أكّد لِي بأنَّه لَا يُوجد أي سَجين؛ أو مَوقوف سعُودي في سجُون الفِلبّين، كَمَا ألمَح سَعَادته إلَى أنَّ أكثَر المُشكِلات؛ التي تَصل إلَى السِّفارة، هي قَضَايا نَصب واحتيَال، يَكون ضَحيّتها السّعودي؛ الذي يَرغب في استعجَال تَأشيرة العمَالة، ويَتم النَّصب والاحتيَال -غَالبًا- عَلى أَيدي بَعض أبنَاء الجَالية العَربيّة، الذين لَيس لَديهم مَكاتب استقدَام مُرخّصة، وإنَّما يَمنحون وعُودًا مَعسولة لطَالب الحَاجَة، الذي يَتمسّك بأي قَشّة تُسرّع مُعاملته في الفِلبّين
..!
سَامح الله قَضَايَا النَّاس، ومشكِلات التَّأشيرات، فقَد حَرمتني مِن الكِتَابة عَن مَنَاظر الطَّبيعَة، والنّظام، والدِّقة، والانضبَاط، وسهُولة المعيشَة؛ التي تَرَاها في كُلِّ زَاويةٍ ونَاحيةٍ مِن أَرض الفِلبّين
..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟
!
بَقي أنْ أُذكِّر؛ بأنَّ أسرَع حَلّ لقَضَايَا استقدَام العمَالة مِن الفلِبّين، هو عَقد اجتمَاع بَين وزَارتي العَمَل لَدَى الطَّرفين؛ مَع مَكاتب الاستقدَام المُرخّصة في البَلدين، ومُنَاقشة الأمور بكُلِّ شَفافية، ووَضع حلول وجَداول زَمنيّة لكُلِّ قَضيّة مِن قَضَايَا الاستقدَام
..!!

ناقد رياضي

الأحد - 01 ذو القعدة 1436 - 16 أغسطس 2015 - 04:04 مساءً
1
501

•• قال لي والحيرة مرسومة على محياه.. أمس (سافر) من كان مرتكز – الأسرة – في كل خطواتها وفي كل مشاويرها.. وأنا الآن محتار ماذا أفعل؟
قلت.. وقد أزعجني ما سمعته منه: ماذا تقصد ومن هو المرتكز الذي سافر؟
قال: ألم تعرف ماذا أعني.. إنه ذلك الإنسان الذي تدور حوله كل شؤوننا في الأسرة.. ازددت حيرة وقلت له.. من تقصد؟
قال: هل هناك غيره.. الذي دخل حياتنا فاصبح من الضروريات بعد أن كان من الكماليات أقصد – السائق -.
عندها أدركت صدق ما جعله في حيرة.. إنه السائق الذي أصبح ركيزة كل أسرة.. فهو الذي تدور من حوله المسؤوليات وعدم وجوده تشل حركة الأسرة.. وهو الأمر الذي جعل هذا السائق يصدر في بعض الحالات أوامره لكونه يعرف مكانته وأن هناك لا بديل له يقوم بأعماله طوال النهار وشطراً كبيراً من الليل بعد أن أصبحنا مكبلين به.. فبالرغم من وجود أكثر من سيارة لدى الأبناء فانهم يتأففون بالقيام بجزء ولو بسيط مما يقوم به السائق.
قلت له بعد صمت لم يطل: عليك أن تبحث عن سائق؟
قال: من “السوق”.
قلت: نعم؟
قال: انني لا أحبذ من يعمل لدي وليس هو على كفالتي.
قلت: تقدم للحصول على تأشيرة سائق.
نظر اليّ وكأنه يسخر مني قائلاً أنت تمزح أم جاد.. هل هناك امكانية لذلك.. ومتى يصل السائق مع هذه المكاتب السائبة.
لم أقل له شيئاً وافترقنا.

كاتبة في جريدة مكة

السبت - 30 شوّال 1436 - 15 أغسطس 2015 - 07:38 مساءً
1
273

تغيرت كثير من أمور الحياة..وتبدلت كثير من أنماط المعيشة..ومن أكثرها خصوصيات الأسرة، التي باتت تقفل على نفسها كل يوم قفلا جديدا، حتى كثرت الأقفال، وأصبح من الصعب إزالتها، ومن المخيف التقليل منها..ولهذا أصبح وجود الغرباء عبئا على الزوجين، فالزوج لم يعد هو ذاك الزوج المكافح العائد من عمله منهكا،لا يرغب إلا بلقمة سائغة وقيلولة هانئة، ليستكمل بقية يومه في مهامه، بل أصبح اليوم يعود من عمله وهو يريد زوجة متوهجة لا ينقصها شيء عن مذيعات الأخبار، وقد حفظت أغنيات العشاق، ثم يريدها بقية يومه متهندمة بلباس بطلات هوليوود، متغزلة كمقطع للمسلسلات التركية، وفي ليلها عاشقة كالأفلام الهندية، فكيف يتسنى لها كل هذا، وهناك خادمة قد وضعت على عينيها نظارات مبتكرة، ترى فيها ما خلف الأبواب، وتسمع بسماعات معجزة عن بعد عشرات الأمتار، لهذا تتسم حياة الزوجين في وجود الخادمة بالجدية، ويغلب عليها طابع الرسمية، حتى تصبح أيامهما ثقيلة مملة..تفقد كثيرا من الرومانسية..أضف إلى هذا عناء المراقبة في أفعال الخادمة تجاه الزوج، والتدقيق في طلبات الزوج من الخادمة، حتى تشتعل المشاجرات على كل حرف ومقصد، فتحقد الزوجة المحرومة على هذه الخادمة المسكينة، وتترصد لها أخطاءها وعثراتها في كل كبيرة وصغيرة، وهذا ما لا يرضي الزوج (المنصف)، مما يزيد من حنق الزوجة، فتسكب جام غضبها على خادمتها، ويسكب الزوج جام غضبه على زوجته.
وبهذا تتحول الحياة إلى مسلسل خليجي مليء بالصراعات والمشاجرات، وتضيع عند الزوج «لميس» والمذيعات المنمقات في شاشات المستحيلات وتموت الحياه الهانئة للزوجة وتدفن في قبور الأمنيات، فما على الزوجة إلا أن تطرد هذه الخادمة، لتدخل في دوامة العمل الشاق والشجار حول تأخر الغداء وفقدان وجبة العشاء والمشاوير لمغسلة الثياب.

المدير التنفيذي لجائزة التطوع السعودي

الخميس - 28 شوّال 1436 - 13 أغسطس 2015 - 01:19 مساءً
1
201

يجب علينا الاعتراف بأننا كأفراد وأرباب وربات بيوت جزء من أزمة العمالة المنزلية النسائية، فنحن من أعطى قيمة أكبر وتأثيرا أكبر للعاملة المنزلية داخل كل منزل حتى أصبح غياب العاملة المنزلية بمثابة فيلم رعب للأسرة بأكملها يهدد علاقاتهم الأسرية، كونها مسئولة عن تفاصيل التفاصيل في كل منزل، تعمل منذ باكر الصباح إلى أواخر الليل، مسئولة عن مهام جمة بعضها من المفترض أن يكون شخصيا جدا مما تسبب في كسل وتخاذل وتقاعس الكثير من أفراد الأسرة حتى أصبحوا عبئا على أسرهم بدلا من أن يكونوا عونا لها. ولأن العمالة المنزلية النسائية تعي تماما ثقلها في أغلب المنازل وأهميتها المبالغ فيها، أصبحنا دون أن نشعر سببا في الكثير من حالات التمرد والهروب والابتزاز مما دفع دولهم لعدم التردد في استغلالنا أبشع استغلال.

فهذه دعوة لكل أب وأم ولكل ابن وبنت لتحمل المسؤولية وتوزيع بعض المهام الموكلة للعاملة المنزلية رحمة بهم أولا كما حثنا ديننا الحنيف ورحمة بِنَا كي لا يستغلونا أكثر، فبدلا من أن تكون العاملة المنزلية مسئولة عن ٩٩٪ مما يدور في المنزل لنعمل على خفض ذلك واسناد بعض المهام الممكنة لبعض أفراد الاسرة ذكورا أو اناثا كبارا وصغارا إلى أن يصبح التأثير أقل بكثير من تلك النسبة المخيفة.

كل ذلك وأكثر يجب أن يندرج تحت عنوان مهم وحيوي اسمه (الثقافة العمالية) على أن يشمل توعية العاملات المنزليات بحقوقهن وواجباتهن وبعاداتنا وتقاليدنا منذ وصولهن ساحات مطاراتنا وحتى قبل وصولهن ان أمكن وبلغات اوطانهن ايضا وكذلك توعية الأسر، مطالبا السادة وزارة العمل بتفعيل هذا الموضوع الحيوي بأسرع وقت ممكن وبطرق مبتكرة وخلاقة من خلال كافة الوسائل الإعلامية الحديثة والتقليدية، شريطة ألا تكون هذه الحملة (تأدية واجب) تنتهي قبل ان تبدأ.

 

مستشار تطوير الاعمال بوزارة الحج 

الأربعاء - 27 شوّال 1436 - 12 أغسطس 2015 - 04:29 مساءً
0
69

يبدو أن وزارة العمل لم تستوعب حتى الآن خطورة تراكم مشاكل ملف الاستقدام. ويوما بعد يوم كُرة الجليد تتدحرج وتكبُر وفي المقابل ما زالت المكابرة حاضرة عند المسؤول عن ملف الاستقدام الثقيل.
ففي مناسبة عائلية قريبة كان هروب الخادمات وشُح وجودهن حديث المجلس للحاضرين، وهو ما دعاني إلى محاولة الربط بين نداءات مكاتب الاستقدام نفسها لولاة الأمر بحلحلة هذا الملف ثم ربطته بشكاوى خلق الله، فوجدت بما لا يدع مجالا للشك أن وزارة العمل ورطت نفسها فعلاً بقرارات لم تكن محسوبة، فالأسطوانة إياها التي رددها رئيس اللجنة الوطنية للاستقدام سابقاً بأن الشركات الكبرى ذات المئة مليون ريال ستحل مشكلة الاستقدام نهائيا وستسهل الإجراءات وستسرع في المدة اتضح الآن أنه مجرد كلام "ما عليه جمرك" وبمشاركة وتأييد من..؟ وزارة العمل! ويبدو والله أعلم أن وزارة العمل قد وقعت في فخ تضارب المصالح حين استدرجها بعض المتنفذين في السوق نحو فكرة الشركات الكبرى فضيقت الوزارة على المكاتب الأهلية التي يملكها أفراد وفتحت أحضانها للشركات المليونية فكانت النتيجة مليارية هناك وكارثية هنا!
والمفارقة الأسوأ أن وزارة العمل نفسها أغلقت إحدى كبرى الشركات بسبب عدم إيفائها بوعودها! وهذا أكبر دليل على أن الوزارة تغرد خارج السرب وتروج على لسان مدير مركزها الإعلامي معلومات مغلوطة، ويؤكد ذلك تصريحات أصحاب المكاتب حين استشهدوا بتحديد الرسوم مثلا باتفاقية موحدة لدول الاستقدام ثم اتضح أنه مجرد كلام لا يمت للواقع بأي صِلة.
الخلاصة: على الأسر السعودية أن تصبر وتحتسب وتدرب أبناءها على خدمة المنازل ولتضرب عصفورين بحجر واحد بتوفير مبالغ باهظة لاستقدام خادمة من جهة وبتدريب فلذات أكبادهم على الحياة الزوجية وممارساتها من جهة أخرى.. أما وزارة العمل فنوم هنيء نتمناه لها على مخدة ملف الاستقدام المنتفخة.

أديب وناقد وعضو مجلس إدارة النادي الأدبي الثقافي بجدة

الأحد - 17 شوّال 1436 - 02 أغسطس 2015 - 03:18 مساءً
0
123

إن صح التقرير الذي نشرته عكاظ عن وضع عمالة إحدى شركات النظافة في القصيم فتلك فضيحة بكل المقاييس، وليس قولي «إن صح التقرير» تشكيك في ذلك التقرير الموثق بالصور وحديث العمالة وتصريح المسؤول ولكنه من باب قول المتنبي حين بلغه خبر تمنى لو لم يكن صحيحا (فزعت فيه بآمالي إلى الكذب).

إن صح ذلك التقرير، وهو صحيح دون شك وأخطر من صحته أنه لا يصدق على وضع عمالة تلك الشركة في تلك المنطقة فحسب بل يشمل أوضاع كثير من العمالة في كثير من الشركات في كثير من المناطق ممن نشرت عنهم الصحف من قبل وممن لم يهتد إليهم صحفي كزميلنا أحمد الحصين صاحب التقرير المذكور.

ما يحدث لتلك العمالة ليس ظلما فحسب بل ظلمات بعضها فوق بعض لا يستبين معها ومن خلالها شيء غير تلاعب بعض الشركات بحقوق العمال فيها وغفلة أو تغافل بعض المسؤولين عن تلك الشركات إضافة إلى ضعف أنظمة الرقابة والتراخي في عقوبة الشركات المماطلة في حقوق عمالها والتي لا تتجاوز إلزامها بدفع تلك الحقوق دون أي تعويضات لأولئك العمال عما عانوه من مشقة نتيجة تعطيل تلك الحقوق.

التقرير الذي نشرته عكاظ لا يتحدث عن عدم استلام عمال تلك الشركة لأجورهم منذ أربعة أشهر بل يكشف سوء الوضع الذي هم عليه حيث يعيشون في سكن خارج العمران كان يستخدم مسلخا لذبح الأغنام والجمال منذ أكثر من عشر سنوات تحول إلى مجمع للنفايات وتسرب مياه الصرف الصحي فانتشر فيه البعوض ونبتت فيه الحشائش والأشجار، كما أنهم، إضافة إلى ذلك، يعانون من تسلط المشرف (عربي الجنسية) حيث يصل سوء تعامله لدرجة الضرب.

ما يحدث لتلك العمالة فضيحة يفاقم من حجمها أن الجهة الحكومية المتعاقدة مع تلك الشركة والتي من المفترض أن تكون عارفة بسوء وضع العمالة فيها لا تفكر في شيء سوى عقدها مع تلك الشركة وحقها في أن تلغي ذلك العقد والتعاقد مع شركة أخرى، أما أن تبادر بأي خطوة تجاه إنصاف تلك العمالة أو إشعار الجهات المسؤولة بوضعها فذلك خارج حسابات ومسؤوليات تلك الجهة الحكومية التي لا يشعر المسؤولون فيها أن ما يحدث للعمالة يشكل فضيحة لنا كبلد يتغنى بقيمه ويتباهى بإنسانيته ثم لا يجد بعد ذلك ضيرا في اهدار حقوق عمالة جعلتها ظروفها مستعبدة لبعض الشركات فيه.

محامية عضو الهيئة الدولية للتحكيم

الأحد - 18 رمضان 1436 - 05 يوليو 2015 - 05:06 مساءً
5
1269

تتضمن اللائحة التنفيذية لنظام العمل نصوصاً تستهدف حماية العامل والعاملة الوافدين، ووضعت الوزارة لائحة عمال الخدمة المنزلية ومن في حكمهم لتنظيم حقوق العاملات والعاملين في المنازل وبما يضمن حسن معاملتهم وحصولهم على حقوقهم بشكل نظامي. ومع كل الجهود التي بذلتها الدولة لحماية العمالة وحقوقهم مع وضع عقوبات لكل من خالف التعليمات واللوائح والأنظمة المتبعة في المملكة وتكثيف وزارة العمل جهودها لمحاربة الاتجار بالأشخاص، إلا أنه يوجد من يخالف الانظمة ويقوم بالإتجار بالبشر وقد يزيد الطلب على العاملات المنزليات في شهر رمضان مما يساعد هؤلاء المخالفين على رفع رواتب العمالة غير النظامية وقد يصل الى أربعة آلاف ريال وأكثر.

الخميس - 15 رمضان 1436 - 02 يوليو 2015 - 12:41 مساءً
1
258

أقترح إلزام مكاتب الاستقدام والشركات ذات العلاقة، بوضع رقم مجاني بلوحة كبيرة في كل المكاتب وتوضع أرقام للاستفسار عند الحاجة، حتى يستطيع أي مستفيد من الخدمة التواصل مع الجهات المعنية عند أي مشكلة، وفي مكاتب الاستقدام على وجه الخصوص نحن بحاجة ماسة جداً لمثل هذا النوع من التواصل المباشر. فوجود هذه الأرقام أمام أي زائر سيحد وبشكل كبير من التجاوزات، تماماً مثلما حصل في التموينات التجارية عندما وضعت الأمانة ملصقاً ورقماً كبيراً للاستفسار في واجهة المحلات، وهذا الذي سهل التواصل بين المستهلك والجهات الرقابية، وخصوصاً فيما يتعلق بضبط الرسوم، حتى لا تجد تلك المكاتب أي فرصة لزيادتها بشكل أو بآخر.

الثلاثاء - 06 رمضان 1436 - 23 يونيو 2015 - 01:22 مساءً
0
39

على الرغم من ارتفاع نسبة النمو السكاني في المملكة ، وعلى الرغم من أن نصف عدد السكان هم من فئة الشباب وعلى الرغم من محدودية الدخل المادي لدى معظم فئات المجتمع إلا أن هناك فرداً أستطاع التسلل إلى مجتمعنا وحجز مكاناً خاصاً بين أفراد الأسرة - على الرغم من صعوبة وجوده - وسرقة أدوار أفراد آخرين في الأسرة ليصبح جزءًا أساسياً عند كثير من الأسر ، ولم يعتمد هذا الفرد على جهده الشخصي بل نحن من قمنا بمساعدته على هذا الأمر ودعمه للاستيلاء على الدور الأساسي لربة المنزل أو الدور الذي يقوم به بعض الأبناء أو البنات في مساعدة آبائهم ، فأصبح هذا الفرد هو المسيطر على شؤون المنزل والمسؤول عن الأكل والشرب بل وحتى رعاية الأطفال . 

أستاذ الإعلام، المتحدث الرسمي لجامعة تبوك

الأحد - 04 رمضان 1436 - 21 يونيو 2015 - 03:27 مساءً
0
87

إن اللغط الذي صاحب استقالة لجنة الاستقدام ، واتهامها بأنها السبب القوي في تردي سوق العمالة المنزلية ، وقيامها بممارسات تخدم مصالحهم الشخصية كموردين على حساب مصالح المُحتاجين للعمالة انعكس سلباً على تجاوز أجور الاستقدام الحد المعقول ، بل وصل إلى أرقام فلكية ، والأدهى والأمَّر نشوء سوق سوداء استفادت منها العمالة وراح ضحيتها المواطن الذي اضطرته ظروفه إلى القبول بالسعر والشروط المبالغ فيها ، في الوقت الذي تتمتع فيه المكاتب بكامل مميزاتها دون اكتراث لما يحدث بعد ذلك للمواطن من مُشكلات مع العاملة المُسْتَقْدَمة له .

متخصص في الشأن الاجتماعي

الأحد - 04 رمضان 1436 - 21 يونيو 2015 - 03:25 مساءً
0
138

مسلسل هروب الشغالات خطير على البلد بأكمله، وأعتقد أن من يساهم في إنقاذنا منه ثلاث جهات هي التي تتحمل المسؤولية عن وجوده وبالتالي تتحمل مسؤولية تخليصنا منه، أولها وأساسها المواطن الذي يستأجر شغالة لا يعرف من أين أتت ولا من هو كفيلها. فهذا المواطن شريك أساسي في الجريمة لأنه لو لم يوجد المستأجر لما وجد المُتاجر، بالإضافة إلى أن هذا المستأجر يقامر بحياته وحياة أولاده فمن تعمل في بيتك بدون أوراق رسمية، ما الذي يمنعها أن ترتكب جريمة في حقك وحق أولادك ثم تهرب لتؤجر على عائلة أخرى!

مستشار تطوير الاعمال بوزارة الحج 

الثلاثاء - 29 شعبان 1436 - 16 يونيو 2015 - 01:14 مساءً
0
111
<p>يبدو أن ملف الاستقدام، ومع قدوم شهر رمضان، سيكون الأكثر حضورا في ذاكرة الأسرة السعودية، فوجود العاملة المنزلية في مثل هذا الشهر عند بعض الأسر يعادل انتظار عريس "لؤطة" لعانس تجاوزت الخمسين من العُمر، ولأن التجارة شطارة والسمك الكبير يلتهم "الصغير" بدأت بعض شركات الاستقدام -ذات رأس المال المليوني المكرر 100 مرة- في ترويج ونشر أسعارها لتأجير العمالة، والتي -سُبحان الله- استطاعت وبقدرة قادر توفير عمالة إندونيسية لمن يدفع رغم إيقاف استقدام نفس هذه العمالة للمكاتب الأهلية!</p>