الأرشيف

عدد الآراء : 2133

الاثنين - 07 ربيع الأول 1436 - 29 ديسمبر 2014 - 05:13 مساءً
0
81

إن المتتبع للمراسيم الملكية الصادرة مؤخرًا، بشأن الميزانية العامة للدولة للعام المالي 1436-1437هـ، وبيان وزارة المالية الصادر بشأن النتائج المالية للعام المالي السابق، والملامح الرئيسية للميزانية الجديدة، ليرى بوضوح متانة الاقتصاد السعودي، رغم التأثيرات الاقتصادية العالمية. فإن العالم اليوم يشهد بطأً في النمو الاقتصادي، مع انخفاض ملموس في أسعار النفط، مع عدم استقرار في مناطق محيطة، ومع ذلك يحقق مستوى الإنفاق الحكومي الفعلي للعام المنصرم مستوىً قياسيًّا في تاريخ المملكة؛ حيث بلغ 1100 مليار ريال تقريبًا. وبالنظر للاعتمادات الجديدة في الميزانية العامة للدولة، فقد حددت المصروفات عند مستوى تقديري لم يكن له نظير في السنوات السابقة، عند مستوى 860 مليار ريال، مع انخفاض الدين العام وتحقيق الناتج المحلي لنتائج قياسية. وستعمل هذه البيانات -بمشيئة الله- على استمرار الثقة في قدرة الاقتصاد السعودي على مواصلة النمو المتوازن وتشجيع الاستثمار الأجنبي. وكما هو الشأن في مستويات الإنفاق السابقة، فإن التعليم يحوز دائمًا نصيبًا كبيرًا من الميزانية العامة للدولة؛ حيث بلغ ما خصص لقطاع التعليم العام والعالي وتدريب القوى العاملة 217 مليار، بنسبة 25% من النفقات المعتمدة بالميزانية.

 

وجامعة القصيم -والحمد لله، وبدعم سخي من خادم الحرمين الشريفين وحكومته الرشيدة- قد استفادت من الاعتمادات السابقة على مدى سنوات تأسيسها في تحقيق النمو المتسارع في البنية التحتية للمدينة الجامعية للطلاب والطالبات في المقر الرئيس والمدن الجامعية في محافظات عنيزة والرس، والكليات في بقية المحافظات التي تغطيها الجامعة .

 

كما حرصت الجامعة على تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين في تطوير كليات البنات، والاستمرار في إعادة تأهيلها، بما يحقق بيئة تعليمية ملائمة. كما عملت على الاستمرار في تحقيق النجاحات، بما يتعلق بالجودة الشاملة؛ حيث حصلت الجامعة على الاعتماد المؤسسي من هيئة الاعتماد الوطنية، وحصلت بعض كلياتها وبرامجها على اعتمادات من جهات خارجية، ويسعى بعضها الآخر للمضي قدمًا في تحقيق ذلك، وفق برنامج محدد. كما تفوقت الجامعة في كثير من البرامج والأنشطة الطلابية على مستوى المملكة، وشاركت في فعاليات مختلفة محلية وعالمية.

 

وتسهم الجامعة -ممثلة بمنسوبيها- في خدمة المجتمع المحلي بأطيافه الحكومية والاقتصادية والخيرية، عبر التنسيق المتواصل مع مختلف قطاعات المجتمع ودعم الأبحاث التطبيقية، بما يحقق رؤية الجامعة في خدمة المجتمع.

 

وجامعة القصيم في هذا العام -كما هو الحال في السنوات الماضية- تحظى بدعم كبير من لدن حكومة خادم الحرمين الشريفين؛ حيث بلغ ما تم تخصيصه من ميزانية هذا العام، أكثر من مليارين وستمائة مليون ريال، وهذا رقم قياسي في تاريخ جامعة القصيم. وسيتم -بمشيئة الله- استغلال ما تم اعتماده لجامعة القصيم في تحقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده وسمو ولي ولي العهد، في توفير أفضل الخدمات التعليمية لطلاب وطالبات منطقة القصيم. وستكون هذه الاعتمادات -إن شاء الله- تحقيقًا لما تتطلّبه الخطط التنموية الوطنية في نشر التعليم العالي وتطوير القوى البشرية بمستوى عال من الكفاءة والفعالية .

 

وستسهم الاعتمادات المخصصة لجامعة القصيم للعام المالي الجديد في مواصلة النجاحات واستمرار المشاريع وتطوير العملية التعليمية في الجامعة. حيث سيتم استكمال البنى التحتية وفق الجداول الزمنية لكل مشروع واستمرار تأهيل المباني القائمة عبر برامج التشغيل والصيانة ومواصلة تحقيق الإنجازات في الجودة التعليمية -كمّا وكيفًا- مع خدمة المجتمع عبر برامج دعم البحوث العلمية ذات الشأن المجتمعي والتواصل الدائم مع المجتمع، لدعمه بما تملكه الجامعة، عبر إمكاناتها المادية والبشرية.

 

وبعد شكر الله تعالى، فالشكر مرفوع -باسم منسوبي جامعة القصيم- لمقام خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين وسمو ولي ولي العهد -يحفظهم الله جميعًا- على دعمهم المتواصل للتعليم العالي وجامعة القصيم خصوصًا .

 

والشكر موصول لصاحب السمو الملكي أمير منطقة القصيم، ولسمو نائبه، على متابعتهما المستمرة للجامعة لتحقيق أهدافها. كما نشكر صاحب المعالي وزير التعليم العالي، الدكتور "خالد بن عبدالله السبتي" ومعالي نائبه، على حرصهما على مواصلة جامعة القصيم تطورها وتقدمها في العملية التعليمية والبحثية وخدمة المجتمع.

 

مدير جامعة القصيم

د. خالد بن عبدالرحمن الحمودي

 

 

الخميس - 03 ربيع الأول 1436 - 25 ديسمبر 2014 - 02:52 مساءً
0
462

بدون شك الخلافات في الجسد العربي ظاهرة سلبية تتسلل منها الكثير من المخاطر وتستغلهاالكثيرمن الجهات للاساءة للامة لذلك تحملت المملكة عبء تواصل جهودها لتحقيق المصالحة العربية ونبذ كل مظاهر الفرقة وقطع الطريق على الاعداء،حيث فعلت ولاتزال الكثير لترتيب اوضاع امنة يسودها الوفاق والتعايش وحسن الجوار بين الدول العربية،كما يؤكد ذلك المصالحة المصرية القطرية بعد ان وصلت العلاقات بين البلدين الى مرحلة من القطيعة والتدهور، فقد استطاع ملك الحوار وحكيم العرب الملك عبدالله ان يجمع بين البلدين الشقيقين عبر جهود حثيثة بذلها خلال الايام المنصرمة الماضية،تكللت ولله الحمد بنجاح باهر،ولهذا ليس بالمستغرب ان تكون المملكة الراعية للتضامن العربي والاسلامي،فضلا عن حرصها على سيادة روح الاخاء والمحبة والتلاقي والتلاقح بين الدول العربية،كما يجب ان تنذكر ان للمملكة تاريخ غني في دبلوماسيتها في تحقيق المصالحات العربية خلال السنوات الماضية،فعلى سبيل المثال نجحت المملكة في  تحقيق المصالحة بين المغرب موريتانيا 1981م وتحقيق المصالحة بين المغرب والجزائر،وتطويق الخلافات السورية الاردنية حينها،ثم جائت اتفاقية المصالحة الوطنية بين الطوائف اللبنانية المتناحرها واتفاقية الطائف،
ويبقى ان اقول ايها السادة المصالحة المصرية القطرية التي حققتها الدبلوماسية السعودية وخاصة في هذة الفترة الحاسمة من تاريخ الامة والتي تواجه  تحديات وصعاب تجعلنا نتفاءل تماما اننا ذاهبون لمستقبل مشرق خليجي عربي تعلن عنه المصالحة القطرية المصرية،مصر او كما يقول الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قد الدنيا كلها،وقطر قلب ووجدان دول الخليج العربي بقيادة اميرها الشاب الذي يمتليء حماسا وعطاء الشيخ تميم بن حمد ال ثاني.

 

 

سامي العثمان 
[email protected]

 

الأربعاء - 02 ربيع الأول 1436 - 24 ديسمبر 2014 - 01:37 مساءً
1
48

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، خلق كل شيء فقدره تقديرا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد:-

أيتها الدرة المصونة، والجوهرة الغالية:

ارعي لي سمعكِ وقلبكِ، فإن لي إليكِ حديثاً ما زال يتردد في جناني، ويملأ عليَّ فؤادي الذي اكتوى غيرةً ومحبةً للخير لكِ.

إن ما حصل وتداول خلال هذه الأيام، وتطاول المتعالمين على شريعة الإسلام لم يكن وليد اليوم، وإنما سبقه أناس قد التبس عليهم الحق بالباطل.

إنهم من يقولون بملء أفواههم: (إنما نحن مصلحون).

{أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ} [البقرة: 12]

 

نعم إنه ركام سنوات طويلة من التغيير والتغريب.

 

فكيف بفتاة مسلمة قد رضعت من لبانة التوحيد، تأخذ بهذا القول، وبهذه السهولة!

 

يوم أن تهاونت وتساهلت المرأة، ورفعت عباءتها عن الأرض بحجة أنها تتسخ.. كان هذا التبرج.

 

يوم أن تهاونت وتساهلت ولبست موديلات العباءة المطرزة بحجة جمال المنظر.. كان هذا التبرج.

 

يوم أن وضعت العباءة على كتفيها للسهولة والراحة.. كان هذا التبرج.

 

وهكذا تساهل وتهاون حتى يأتي اليوم الذي نبحث فيه عن الحجاب الشرعي، فلا نجده!!

 

ولا حول ولا قوة إلا بالله!!!

 

قال سبحانه تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [النور: 21]

 

بعد ذلك ربما تقولين: ما هو الجلباب في الشرع؟

 

الجلباب في الشرع ليس ثوبا ذا أكمام وأكتاف وخاصرة.

 

الجلباب في الشرع ليس درعاً يلبس فوق درع آخر كيفما اتفق.

 

إنما هو ملاءة تلتحف بها المرأة فوق ثيابها، وتستر به جميع بدنها، وثيابها، وزينتها، من رأسها إلى أخمص قدميها.

 

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} [الأحزاب: 59]

 

نسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقّاً ويرزقنا لاتباعه، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا لاجتنابه ويهدينا صراطه المستقيم إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم وبارك على نبيه وعلى آله وأصحابه، وأتباعه أجمعين.

 

 

 

بقلم:

نهى بنت فهد الباز

ماجستير الثقافة الإسلامية

جامعة الملك سعود

الثلاثاء - 01 ربيع الأول 1436 - 23 ديسمبر 2014 - 04:45 مساءً
0
2328

عزيزي القارئ من المنظور العلمي والواقعي للحياة فالخيانة لا تتم عن طريق الصدفة وإن وقعت فجأة في الواقع، فهي بلاشك دبرها  العقل الباطن  وتفاجئ الُممارس لها بواقعيتها ثم برر ذلك بالحادثة ، ولكنها ليست كذلك بل هي مخطط لتفاصيلها ومستمتعٌ بتخيلها واقعيتها ودراسة التفاصيل. فالخائن ينهار أمام أول فرصة تحقق ذلك الهدف الذي ظل أمنيته الباطنة، مع أننا نجد بعضهم مهما توفرت له فرص  الحياة بجوانبها العديدة يظل ذلك العود الطاهر الذي لا تزيده دهاليز الحياة  بالإحتراق إلا جمالاً.

 

فالحياة  للخائن تعني شيء مُحرمٌ و مرفوض اجتماعياً وتتمناه نفسه الأمارة بالسوء فإن وجدت خائناً يحرم فعله بالواقع ويصنفه بالحادث فلاشك يحتاج طبيب نفسي يرشده للخلاص وينتزع ذلك الهاجس النفسي الذي يخطئ بشكل شنيع ثم يضع لنفسه خطاً  للنجاه من هذه المشكلة العظيمة وحتى لا يرى الظلام ستراً عن البشر قبل ربه ويمارس أخطاءه بالخفاء ويسلب العقول  بسرية تامة مرتدي عباءة الطهر للآسف أمام الآخرين.

 

فالخيانة يصنفها المجتمع العالمي بطرق مختلفة فمثلاً الحديث مع من يجمع بجعبته ثقافات عالمية بمستوى الحياة الاجتماعية  فيها، حتى وإن لم يصلها بقدميه ويراها بعينيه، قد يكون جعلها  في أرفف مكتبته يغزوها بين الحين والآخر. فهذه الثقافات ملهمة جدا لأنها تخبره برؤيا الحياة كما يشكلها العالم نتاج التجارب واقعية بأشكالها ودهاليزها المؤلمة وليس هي كما يراها صاحب الفعل القبيح إذ أنها نتاج تجارب بشرية خاصة مُشْكلة بقلم هؤلاء وفق التجربة بالخطأ والإدراك، لذا يعتبر تصنيف الحياة وفق القراءة هي دراسة نفسية للحالات الاجتماعية المدونة فيها وفق وجهة نظر الكاتب فتتغير وتتطور من زوايا متعدده حسب توجهات ورؤيا وتعدد الكُتاب يجعل الحقيقة مُتعدده ولكنها تظل حقيقة .

 

 

 فمن خلال القراءة و الإطلاع على مبادئ الأقوام الأسيوية _إذ أنها منتشرة هذه الأعوام _ بل توسع انتشارها حتى وصل بنا أن نحفظ عاداتهم الدقيقة وليس فقط الخطوط العريضة للأعراف المتبادلة اجتماعياً بشكل واضح ، فبدأت أدرك حقيقة الثقافة والعرف لديهم فمثلا _ الدول الشرق آسيوية _ كنموذج صغير من تلك الثقافات، حيث مصطلحاتهم تكون شاملة لنفس البشرية وتفاصيلها، فهم قوم لايعلمون عن الله الشيء الكثير إلا من خلال تفاصيل اكتشفوها بالممارسة والخطأ.

 

لذا عذرًا عزيزي الخائن فالخيانة بتصنيفهم اختيارك وليست حادثة فلا مجال للخطأ والتبرير.

 

فالكثير ممن يُلبس خطأه الذي يقع فيه ثوب الحادثة فهو كاذب لأنها خياراً أزته له نفسه البشرية أزى، لذا وجب علينا أن ننظر للخطأ على أنه مشكلة نفسية لا يمحوها الإعتذار ثم الصفح  فهي  وفق العرف العالمي نتاج شيء نفسي وأمنية سجلها العقل الباطن ومؤمن بتفاصيلها القلب حظت على فعلها الظروف.

 

 

 

أ. حصه فهيد مبارك المطيري

@hasafahed

 

الأحد - 29 صفر 1436 - 21 ديسمبر 2014 - 12:28 مساءً
0
1560

في عام 1381هـ أُنشئ أول مركز تنمية اجتماعية بالمملكة وهو (مركز التنمية الاجتماعية بالدرعية)، وكان البذرة الأولى لمراكز التنمية ولجانها، وإيمانًا بأهمية الدور الاجتماعي الذي تقوم به هذه المراكز واللجان كان لا بد من زيادة عددها وتوسع انتشارها.

 

وحسب علمي فإن مراكز التنمية بالمملكة وصل عددها الآن إلى ثمانية وثلاثين مركزًا، أما لجان التنمية الاجتماعية فعددها يربو على العشرين بعد الأربعمائة، وهذا مؤشر إيجابي يدل على قناعة مسؤولي الدولة بأهميتها، ومالها من أثر إيجابي في المجتمع؛ حيث إنها تخدم جميع الشرائح، فيجد الصغير بُغيته، ويصقل موهبته، والشاب يفرغ طاقته، وينمي ميوله واهتمامه، والكبير يقضي وقته ويفيد غيره، وتتأكد أهميتها مع خضم المتغيرات الاجتماعية التي تعصف بالمجتمع الآن، حيث نجد أنفسنا بأمس الحاجة إلى العمل، والتطوع بها بل ودعمها، وتغيير فكر الدعم التقليدي إلى دعم نوعي يحولها من لجان مستقبلة لدعم وزارة الشؤون الاجتماعية مع الدعم الأهلي الضعيف إلى كونها تملك أوقافا ودعما نوعيا واستثمارا يغنيها عن الصدقات والهبات، وتقول المادة الثالثة عشرة من اللائحة التنظيمية لمراكز التنمية الاجتماعية ما نصه: "يجوز للجان جمع التبرعات وقبول الهبات والوصايا والأوقاف وفقًا للأنظمة المرعية التي تنظم ذلك. كما يجوز لها -بعد موافقة الوزارة- استثمار أموالها التي تزيد على احتياجاتها في نشاطات يكون لها عائدٌ مالي يساعدها على تحقيق أهدافها، بما لا يتعارض مع الأنظمة والتعليمات الصادرة في هذا الشأن".

 

وقد راق لي ما قامت به لجنةُ التنمية الاجتماعية بحي الروضة في الدمام من استثمار لمقرها كي تقوى برامجها، وتتوسع خدماتها، ومما يذكر فيشكر كذلك جهود أهالي محافظة البدائع بدعم لجنة محافظتهم حتى استقلت بمبنى شمل ملاعب متنوعة، ونادٍ صحي، مع تأجير جزء من المبنى الضخم لجامعة القصي، ولا يفوتني الإبداع الذي أشاهده من لجنة التنمية الاجتماعية بالروابي، حيث أنشأت مركزا خاصا للاستشارات والتدريب الأسري، والذي يعتبر منارة في التدريب الأسري والاجتماعي، فهنيئا لمن جمع بين الشعور والهم والإبداع، وأقول: إن لجان التنمية الاجتماعية قريبة من الجميع، وليست سرابا بعيد الأقطار أو ضبابا يغطي الأنظار.

 

فهد بن علي أبا الخيل

www.f-abaalkhail.com

السبت - 28 صفر 1436 - 20 ديسمبر 2014 - 09:23 مساءً
0
75

 

حياة الإنسان قصيرة بعمر السنوات، وقَصّرَتَها أكثر مستجدات الحياة من تقنيات ومعدات، إلى انتشار الأوبئة والأمراض والعادات الضارة التي أسهمت بالتأثير السلبي على الصحة وسلامة الفرد.

 

مما ألزم المدنية الحديثة والحكومات المتتابعة إلى تطوير القدرات، ورفع مستوى الوعي الصحي والثقافة العلمية والجسدية واللياقية لدى الفرد والجماعات في مختلف المجتمعات لتسهم بدورها في الحفاظ على صحة الإنسان، ودعم سبل السلامة خلال فترة حياته.

 

فاتجهت الحكومات والمنظمات العالمية والصحية منها بالذات لاعتماد برامجها الدورية لعقد الدورات والندوات وورش العمل بشكل ميداني وداخل أماكن تجمعات الأفراد من مدارس وأسواق في مختلف المدن والمحافظات لرفع مستوى الوعي حول بعض الأمراض السارية والمعدية والحديثة وعن المخدرات وأصنافها، إلا أننا لا نرى توعية مباشرة ببعض السموم المنتشرة بين الناس، والتي يسهل الحصول عليها، بل وتتواجد في بعض المحلات التجارية والغذائية بحكم استخدامها الأمثل في مجالها التي صنعت من أجله.

 

في بيوتنا وبقالاتنا التجارية مواد سامة وخطيرة متى أُسيئ استخدامها مثل المبيدات الحشرية والمنظفات الكيميائية ومستحضرات التجميل وحتى بعض الأدوية والعلاجات التي يتناولها الصغير والكبير بين أرفف المحلات التجارية.

 

ولكنني هنا أعرج على أمور ومواد أكثر خطورة وتقود من يتناولها إلى الإدمان السلوكي من جانب وإلى تلف بعض أجهزة الجسم، بل وأحيانًا تؤدي إلى وفاة مباشرة من جانب آخر، وأعني بها بعض الغازات والأبخرة التي تنتج من بعض المواد المتوفرة بالسوق وزهيدة الثمن مثل (أنواع الغراء اللاصق - غاز تعبئة الولاعات - البخاخات المستخدمة لمنع التصاق الملابس - بعض الكحول العطرية) وهذه متوفرة جدًّا، ويتناولها البعض بطرق مختلفة أدت إلى عدة حالات وفاة مع الأسف دون برامج توعوية مباشرة وصريحة للمراحل المتوسطة والثانوية التي عادةً ما تكون مرتعا للبدايات في الانحراف لبعض الشباب.

 

إن المسؤولية كبيرة ومهمة على جهات الاختصاص، وعلى الإعلام لإيجاد البحوث والدراسات ودعمها بلغة الأرقام، وتسخير الندوات والمحاضرات وتفعيل منابر الجمعة لإيضاح الأمر، والتحذير منه حفاظًا على أهم مقدرات الوطن وهم الشباب.

 

بقلم / محمد بن صالح الدباسي.

مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام الصحي والناطق الإعلامي بصحة القصيم

الثلاثاء - 24 صفر 1436 - 16 ديسمبر 2014 - 02:07 مساءً
0
195

 

بدون شك، ترعى إيران المنظمات الإرهابية في العديد من دول العالم، وأصبحت تنفرد بذلك تمامًا بعد غياب الرئيس الليبي معمر القذافي الذي كان شريكًا أصيلاً في تبني العديد من المنظمات الإرهابية.

 

فقد كانت بداية العلاقة الإيرانية الإرهابية بالقاعدة مبكرةً، وقبل 11 سبتمبر 2001. وفي هذا الإطار رصدت مؤسسة ihs للاستشارات والمخاطر والأمن، تقريرًا بعنوان "علاقة إيران السرية بتنظيم القاعدة". ويجسد التقرير علاقة إيران بالقاعدة من خلال تقرير لجنة 11 سبتمبر الذي نشر في عام 2004م. وقد أكد التقرير أن إيران ترتبط بعلاقة مع القاعدة من بداية التسعينيات، في الوقت الذي توجد فيه قيادات القاعدة في السودان، بالإضافة إلى اعتراف سيف العدل أحد قياديي القاعد، الذي أشار إلى دور إيران في دعم القاعدة بقوة وعلى جميع الأصعدة، خاصةً في السنوات السابقة لعام 2001م.

 

كذلك يرى دانيال بايمان الأستاذ في برنامج الدراسات الأمنية بجامعة جورج تاون الأمريكية أن إيران كانت دائمًا قادرة على تجاوز الخلافات الأيديولوجية لتحقيق مصالحها بالتعامل مع جميع المنظمات السنية، أبرزها حماس والقاعدة الإرهابية، وأن دعم إيران للقاعدة كان من خلال تدريب عناصرها وتسهيل مرورهم إلى أفغانستان عبر أراضيها، قبل وبعد أحداث 11 سبتمبر، والسماح لقادة القاعدة بالإقامة مع عائلتهم في طهران، واعتبارهم ضيوفًا تم منحهم حق اللجوء السياسي، ولهذا يمكن تلخيص المصالح الإيرانية خلف دعمها للقاعدة ماديًّا وعسكريًّا ولوجستيًّا في الأسباب التالية

 

أولاً- وجود عناصر لتنظيم القاعدة في إيران يمنحها قوة تفاوضية خاصة في علاقاتها مع أمريكا.

 

ثانيًا- تستطيع إيران استغلال علاقاتها مع القاعدة بالقيام بعمليات ضد بعض الدول إذا توترت العلاقات معها، وعلى رأسها السعودية، وتسليط القاعدة الإرهابية، وتسهيل وصولها إلى الأراضي السعودية والقيام بعمليات تخريب وتدمير.

 

ثالثًا- توفير الدعم اللوجستي للقاعدة، وتوفير ملاذ آمن لعناصرها، وهذا ساعد إيران بالفعل على حماية أراضيها من أي هجمات محتملة يقوم بها تنظيم القاعدة داخل أراضيها.

 

يؤكد هذا القول أيها السادة، الخطاب الذي أرسله الظواهري إلى أبو مصعب الزرقاوي قبل أن يُقتَل طالبًا منه عدم التعرض لإيران لوجود ما يزيد عن ألف عنصر من عناصر القاعدة في ضيافة إيران، كذلك كرر الظواهري خطابه للدواعش مؤخرًا بعدم التعرض لإيران واعتبارها تحت الحماية الداعشية، وكذلك كشف مدير المركز الأحوازي للإعلام والدراسات الاستراتيجية حسن راضي الأحوزاي، أن إيران تحارب السعودية لكونها الدولة الإسلامية العربية الأقوى وترعى الحرمين الشريفين؛ وذلك لإضعافها الذي ينعكس على ضعف دول الخليج، فيكون لقمة سهلة لإيران. واعتبر الأحوازي أن وجود مخطط أمريكي إيراني في الشرق الأوسط كالشمس في وضوحه، لافتًا إلى أن طهران تعتبر دولاً عربية محافظاتٍ لها.

 

أما العلاقات الإيرانية الداعشية فهي مكشوفة للجميع، ومنذ أن استدعت إيران مجموعة مسلحة منبثقة عن القاعدة شريكها الاستراتيجي لتقوم بحماية بشار الأسد في سوريا من الثوار الذين انتفضوا بعد سنوات من الاستعباد والاستبداد الأسدي، فضلاً عن أننا نتذكر جميعنا المقطع الذي تم بثه عبر يوتيوب، الذي أظهر لنا المتحدث الرسمي للدواعش أبو محمد العدناني الذي أكد استبعاده ضرب إيران بل أعلن عن حماية ظهر إيران من قبل الدواعش امتثالاً لأوامر الظواهري حينها، وهذا يعني إبعاد الخطر عن إيران، وأنها غير مستهدفة إطلاقًا من قبلهم، بل فرض الحماية لمقدرات ومكتسبات إيران والمحافظة عليها، كذلك يجب ألا ننسى أن أهم خطوط الإمداد للدواعش يأتي عبر إيران التي تحمي الأسد في النهاية وتحافظ على وجوده.

 

أما في المشهد الإيراني الحوثي، فقد اعترفت إيران وبشكل مطلق بأن الحوثين طرف مستقل عن الدولة في اليمن. ونتيجة للحراك الإيراني الحوثي فقد نتج عنه دعم عسكري ومادي وإعلامي لجماعة الحوثي غير مسبوق؛ لهذا كان التمرد الحوثي الذي أعلن نفسه دولة داخل دولة بعد أن تم تدريب بأيدي عصابات حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني، وأصبح يشكل قوةً لا يستهان بها.. ساعد ذلك على انضواء بعض القبائل العربية تحت جناح الحوثي بعد أن تم إغراؤهم بالأموال؛ لهذا استطاعت جماعة الحوثي أن تحتل صنعاء بكل يسر وسهولة، وكأنهم في نزهة برية أو رحلة سياحية، في ظل حكومة هزيلة وضعيفة ومهترئة ومؤامرات حاكها علي عبد الله صالح ضد اليمن وأهله وشعبه.

 

وباتت صنعاء عاصمة للحوثيين، وأصبح النموذج العراقي والسوري واللبناني هو الأقرب إلى المشهد اليمني، الذي تسعى إيران وبكل قوة إلى تحقيقه في ربوع اليمن، وهذا الأمر يسهل لإيران التمدد من خلال البؤر المتوترة للوصول إلى مشروعها الفارسي التوسعي ووضع “كماشة” شديدة التعقيد تحاصر الجزيرة العربية والمنطقة بأسرها.

 

ويبقى أن أقول: أيها السادة، في ظل الأوضاع والفوضى السائدة في شمال اليمن الذي سيطرت عليه إيران شكلاً ومضمونًا، ظهر صوت الجنوب اليمني رافضًا تمامًا الغزو الإيراني بشكل قاطع، ورفعوا شعارًا يندد بالوحدة والأحزاب السياسية وبمخرجات الحوار الوطني، ويطالبون بالانفصال والحق في تقرير مصيرهم وبناء دولتهم المستقلة، بعيدًا عن شراء الذمم وسماسرة بيع الوطن، إنما الخطورة في هذا الحالة تتمثل في سقوط اليمن الجنوبي تحت سيطرة المتشددين الإسلاميين أيًّا كانوا، وهنا قد يحدث صدام طائفي وحرب أهلية لا يعلم سوى الله إلى أين ستأخذ اليمن. وهذا تحديدًا ما تريد تحقيقه إيران لتصبح اليمن كالنموذج العراقي والسوري.

 

سامي العثمان

الثلاثاء - 24 صفر 1436 - 16 ديسمبر 2014 - 01:56 مساءً
1
546

 

الصديق والفاروق مفطوران خير فطرة، أيدتها تربية نبوية خالصة.. مع ذلك لم تطعهما الأمة طاعة عمياء وتتهيب مراقبتهما بل ومحاسبتهما.

 

الصديق رضوان الله عليه قال للناس في أول يوم لخلافته: "الضعيف فيكم قوي عندي حتى آخذ الحق له.. والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه".

 

أما الفاروق فيكفيه قصة المرأة التي اعترضت على توزيع صداق النساء في عصره كأحد الشواهد على رقي هذه الأمة في فهم طبيعة العلاقة بين الحاكم والمحكوم.

 

فعندما تجهر (المرأة) بصوتها: "ليس لك هذا يا أمير المؤمنين"، ويسمع تبريرها ثم يقول جملته المشهورة: "أصابت امرأة وأخطأ عمر"!!.. فهي ببساطة فلسفة العلاقة بين طرفين لا تفاضل بينهما بحكم المناصب والأعراف البائدة.

 

والله وتالله، لو فعلت امرأة هذا مع أي حاكم حاليًّا لما احتاج هو وجلاوزته إلا (مسافة السكة) لكي يقوموا بالواجب، مدعومين بعلماء المهمات الصعبة ليخرسوها؛ لأنها تريد الفتنة! ثم إن صوتها فتنة! ثم يأتي دور (النخب) الإعلامية لتسل أقلامها باتهامها بالأخونة أو الدعشنة، وكأن الحاكم نبي الله؛ لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى!!

 

لقد (نجح) علماء المهمات في كثير من الدول الإسلامية في ليّ أعناق النصوص، وتكييف تعليمات الشرع لتحقيق أهدافهم السياسة؛ ما جعل مواقفهم تتغير وتتبدل في المسألة نفسها أكثر من مرة؛ فلا تعلم ماذا يريدون من هذا الدين القويم الذي رفع الإصر والأغلال وأباد الميزة الخاصة والاستبداد.

 

دين هجرنا حِكمه ودفناها في قبور الهوان.. دين بر فقد الأنصار.. دين خير فقد الأخيار..

 

دين حر فقد الأحرار.. دين سماحة فقد "الأسماح".. دين نقي فقد الأنقياء.

 

وصدق الصادق الأمين إذ قال: "بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ".

 

الأمة اليوم هي بأمسّ الحاجة لمن يخشى الله فيها.. بحاجة لمن ينصح الرعاة ولا يقتصر نصحه على الرعية.. بحاجة لصدق المشورة.. بحاجة لأن يضع العالم والمثقف القريب من السلطة نصب عينيه قول الرسول الكريم: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".

 

بحاجة لعلماء من أمثال الزاهد قيس الذي قال للوليد بن عبد الملك: "أتريد أن تكون جبارًا؟! والله إن نعال الصعاليك لأطول من سيفك".

 

بين الفينة والأخرى يخرج لك من يحذرك من الامتعاض خشية الفتنة!.. وآخر يخرج محذرًا من شفافية وسائل التواصل الحديثة زاعمًا غيرته على الأخلاق الحميدة! وهو لا يغار إلا على مصالحه ومن يؤمنها له التي بالضرورة تستفز الأحرار، فلا يجدون مناصًا من الحديث عنها في مكان لم تصله عين الرقيب حتى الآن كـ"تويتر".

 

العلماء والمثقفون الآنف ذكرهم جبناء وانتهازيون في آنٍ واحد؛ فهم يعون أن الإسلام نزع كل سلطة غالبة تتحكم في النفوس، ووضع شريعة حكم صالحة لكل زمان ومكان يأخذ الضعيف حقه من القوي غير متعتع.

 

هذا الدين -كما نوه الكواكبي- أوجد "مدنية" فطرية سامية تُميت الاستبداد وتُحيي العدل.

 

خلاصة حديثنا: سنبادلهم الدور وننصحهم!!

 

ليحذر العلماء والمثقفون أن يكونوا أداة إرهاب للناس إن هم تحدثوا بشفافية عن خوالجهم التي تترجم حاجاتهم الدنيوية.

 

ليت العلماء يطبقون نصف ما يحفظونه عن ظهر قلب في محكم التنزيل وفي الحديث الشريف.

 

وليت المثقفين يصبحون مؤثرين بالإيجاب لا السلب.. واقعيين لا منظرين.. أحرارًا لا تابعين.. ففي نظرة عجلى في التاريخ الذي يقرؤونه للفلاسفة والأدباء في كل العصور، سيجدون أنْ لا أثر البتة الآن للتابعين في ذلك العصر، فلا تخلد الكتب التي تحدثت عن ذاك الزمان إلا الأحرار المستقلين.

 

أيها الواعظ الذي يُسمع له: اتق الله في علمك، وضعه دائمًا أمام عينيك..

 

وأيها المثقف المؤثر، لا تصعر خدك للناس ولا تشمخ بأنفك عنهم.

 

وقفة:

 

لا تكتمل إنسانية الإنسان إلا بأمرين عظيمين:

 

1. استقلال الإرادة.

 

2. استقلال الفكر.

 

"الإمام محمد عبده"

 

 

سلطان بن عبد الرحمن الفراج

 

[email protected]

 

sultanalfaraj

الأربعاء - 18 صفر 1436 - 10 ديسمبر 2014 - 11:37 صباحا ً
0
507

في مطلع العام الدراسي 1433 / 1434هـ كانت هناك مبادرة جميلة لوزارة التربية والتعليم تمثلت في مشروع التعلم النشط , والذي يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في التعليم من خلال إجراء تغيير في دور الطالب والمعلم , فكان هدف الوزارة من هذا المشروع نشر ثقافة التعلم النشط في الميدان .

 

ووضعت الوزارة البرامج التدريبية المكثفة لنشر هذه الثقافة على مستوى الوزارة وعلى مستوى إدارات التعليم وعلى مستوى مكاتب التربية والتعليم، ووضعت برامج تدريبية مكثفة للمعلمين هدفت لتوضيح فلسفة التعلم النشط، وتوضيح متطلباته، وعناصره، وتصميمه، واستراتيجياته....إلخ، واستهدفت في بدايتها معلمي المرحلة الابتدائية .

 

ومن خلال عملي في الميدان معلما ومنسقا ومدربا لحقيبة التعلم النشط التي تم إعدادها من قبل الوزارة، نجد أن المشروع نظريا يُعتبر من المبادرات الرائدة التي تُبرز دور الطالب بانخراطه في الأنشطة ممارسا لمهارات عقلية مثل مهارات التفكير ومهارات حل المشكلات وغيرها من المهارات وربطها بواقع حياته لتكون ذات معنى، كما تُبرز دور المعلم كموجه ومرشد في تعلم الطالب .

 

ولكن عمليا وعلى أرض الواقع نجد أن هناك بعض المعوقات التي قد تقف عائقا لتنفيذ مشروع التعلم النشط واستراتيجياته، من أهمها التقصير نوعا ما في تجهيز البيئة التعليمية فكثير من الفصول الدراسية في المدارس المستهدفة تفتقر لأبسط الأجهزة والوسائل والمستلزمات التعليمية اللازمة، وما يوجد في الميدان من بعض بيئات التعلم في المدارس المستهدفة هي اجتهادات من المعلمين وعلى حسابهم الخاص، لذلك ومن خلال الزيارات الميدانية نجد أن تجهيز البيئة التعليمية يُعتبر عنصرا أساسيا لنجاح مشروع التعلم النشط في الميدان .

 

 واجب وزارة التربية والتعليم من وجهة نظري يتمحور حول نقطتين الأولى قياس أثر مشروع التعلم النشط في الميدان فقياس أثر المشروع في هذا العام 1435 / 1436هـ بدأ يخبو نوعاً ما , والأخرى تخصيص ميزانية للمشروع منذ البداية يُستفاد منها في تجهيز البيئات التعليمية للمرحلة المستهدفة من أجل نجاح واستمرارية مشروع التعلم النشط واستراتيجياته في الميدان .

 

 

 

أ . عبدالله الفهيد

معلم كيمياء في ثانوية الأسياح

منسق ومدرب التعلم النشط

الاثنين - 16 صفر 1436 - 08 ديسمبر 2014 - 08:27 مساءً
0
168

التواصل بين الأرحام ومع الأصدقاء والجيران عبادة عظيمة,ومنقبة نبيلة, أكدتها الشريعة, ووعدت فاعلها بالثواب العاجل, من سعة في الرزق ومدّ في الأجل, وبالثواب الآجل, فالواصلون يصلهم الله تعالى .

 

ثم إن الصلة عنوانٌ للمحبة ومجلبةٌ للألفة والسعادة , فبقدر صلة المرء بمن حوله وتآلفه معهم يسعد ويهنأ, وبقدر انقطاعه عنهم يتنكد في حياته ويستوحش .

 

وقد كان التواصل بين الناس في الماضي مظهراً جميلا, يزداد مع الأيام تأكدا ورسوخاً, وكان مصدرا من مصادر السعادة والألفة لديهم حيث كان ميسوراً خالياً من أي تبعات مادية. وكان بين النساء مع أقاربهن وجاراتهن أوضح وأجلى منه في جانب الرجال, وذلك لقلة المشاغل وعدم الصوارف .

 

وفي الآونة الأخيرة أصبح ذاك التواصل عبئاً كبيراً وهمّاً ثقيلاً؛ بسبب ما ابتلينا به من تقاليد مكلفة, فرضناها على أنفسنا قاد بعضُنا بعضَاً إليها شيئاً فشيئاً, حتى أصبح الخيار الوحيد لدى هذه الأسر هو القطيعة لبعض الأرحام والأصدقاء والجيران؛ مما جعل بعض النساء لا ترى قريبتها أو جارتها إلا في المناسبات العامة المتباعدة. وهذا بلا شك له العواقب الوخيمة دينياً واجتماعياً وأخلاقياً .

 

فلقد أصبح لزاماً على الزائر- وخصوصاً لدى النساء- أن يصطحب معه الأصناف الجديدة, من الحلوى الباهظة الأثمان بالأوعية المبتكرة, والتغليف المتكلف, والتي سيُحكم على كرمه وذوقه من خلالها, حتى ولو كان على حساب التنغيص عليه في سبيل جلبها .

 

لقد تسبب هذا الأمر في كثير من المشاكل لدى بعض الأسر, والتي تصارع لتوائم بين دخلها المحدود وتوفير مستلزمات الحياة الضرورية.

 

وتداركا لهذه المشكلة التي تزداد مع الأيام توسعا فإن على الجميع – وخصوصا الأخوات الميسورات – أن يكونوا قدوة في تقليص هذه الظاهرة, ولو تدريجيا, متحملين تبعة ذلك مما قد يتعرض له المبادر من همز ولمز ممن لم يقدروا العواقب, ولم يسألوا عن إخوانهم وما يتعرضون له من أزمة من هذه المشكلة, ومع استحضار النية الطيبة فإن الأمر ميسورٌ, بل إنه عبادة يتقرب بها المبادر إليها, ففي هذه المبادرة إحسانٌ لكثيرين يتمنون الخلاص من هذه الآفة ليعودوا إلى تواصلهم مع أهليهم وإخوانهم بيسر وسهولة.

 

 

لنفعل ذلك....

رفقاً بالجميع...

ومنعاً للقطيعة....

وتخفيفاً للزيارة...

واستدامةً للتواصل....

لتكتمل السعادة, ولنفرح ببعضنا دون تبعات مادية مرهقة, وذلك أدوم للمودة وأبقى للمحبة . ومن سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها .

 

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل

 

 

 

 

عبدالله بن عبدالعزيز الصبيحي

القصيم / بريدة

الجمعة - 13 صفر 1436 - 05 ديسمبر 2014 - 05:06 مساءً
0
258

تتمتع دولتنا بحمد الله بكفاءات طبية وطنية عالية وعقول نابغة تنافس نظراءها في المؤسسات العالمية، إلا أنه يقف الكثير من الأطباء خلف الستار بسبب الإحباط وعدم الرضا الوظيفي وهذه الأسباب تستحق من ينظر لها بعين الاعتبار؛ لأنها تؤدي إلى تأخُّر العمل في القطاعات الصحية، وعزوف الأطباء المتميزين عن العمل في القطاع الحكومي إلى قطاعات خاصة وربما إلى دول أخرى ليعيشوا حياة كريمة تليق بمهنتهم ومكانتهم الاجتماعية، وتقديرًا لتلك العقول النابغة وللمحافظة على ثروة الوطن أناشد والدي خادم الحرمين الشريفين- حفظه الله- وأصحاب المعالي وزير المالية ووزير الصحة ووزير التعليم العالي بالنظر العاجل في سلم رواتب الأطباء، ووضع حد أدنى للرواتب ترضي الجميع وإعطاء حوافز لزيادة ساعات العمل كالمناوبات.

يرى الطبيب المعيد في كلية الطب تفاوتا ملحوظا في الرواتب بين العاملين تحت مظلة التعليم العالي في الجامعات والأطباء التابعين لوزارة الصحة والنظام لم ينصفهم، ويظهر التباين في الراتب جليًا عندما يكون الطبيب متدربًا في المستشفيات الداخلية تحت مظلة الزمالة لإكمال تخصصه فيعامل معاملة المبتعث الداخلي (معيد) فيسلب أغلب البدلات رغم قيامه بمهام الطبيب المقيم كسائر زملائه في المستشفى دوام في العيادات ومناوبات ومشاركة في العمليات الجراحية والبحث العلمي، ويصل التباين في الراتب إلى مايقارب 25% رغم احتفاظ الطبيب ببدل العمل الإكلينيكي الذي لم يعوّض الفارق. نثق نحن المواطنون بعناية والدنا وقائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لكل مايرتقي بالوطن والمواطن، وأطباؤنا ثروة تستحق منا وقفة احترام وإعادة نظر، من أجل هذا الوطن وهذا المواطن، والطبيب جزء من هذا الوطن، وهو أولًا وآخرا مواطن له حقوق وعليه واجبات. حفظ الله لنا قائد مسيرتنا ملك الإصلاح والنماء والعطاء.

 

 

أ.نوال سليمان الحجي

ماجستير قانون تجاري

الأربعاء - 11 صفر 1436 - 03 ديسمبر 2014 - 10:04 مساءً
0
93

يتأثر من يقود الأداء الرياضي بالعوامل التي تحيط به وما يتوافر له من ظروف يعيش فيها وتؤثر في حياته وتجعله يؤدي العمل بفاعلية أكبر هذا ما أراه اليوم في الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير عبد الله بن مساعد والحق يقال إن البيئة الرياضية الحالية للأندية والاتحادات الرياضية في المملكة محبطة لعدة أسباب لعل من أهمها عدم وجود البنية التحتية للعديد من الرياضات وغياب الإستراتيجية الواضحة والمعلنة للرياضة السعودية ولن يكون صادقًا من يقول لسمو الرئيس العام لرعاية الشباب غير ذلك، فأمامه طريق شاق لعمل جديد وإيجاد بيئة للرياضة المثلى وللعمل الاستراتيجي والاحترافي الذي يكفل رياضة مستقبلية جادة تنافس دوليا وعالميا وأولمبيا وهذا الطريق الذي استشعره سموه عندما دعا إلى التجمع الرياضي الكبير وورش العمل الاحترافية في التنظيم والإعداد والتنفيذ لرؤساء الاتحادات الرياضية بداية شهر نوفمبر 2014 بالدمام لإيجاد عمل نوعي مختلف عن ذي قبل والشيء الجميل الذي يطمئن له كل من هو قريب من الوسط الرياضي أو مارس كحكم أو إداري أو لاعب يدرك العمل الجاد الذي ينتهجه الأمير عبد الله ابن مساعد لاعتبار قوي أنه مدعوم من والده ووالدنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، أطال الله في عمره، وهذا الوالد المبارك كمن يوفر لابنه بيئة منزلية مستقرة تهيئ له العمل للنجاح والتفوق وهذا هو سر العمل الذي لابد أن ينطلق منه والبيئة الرياضية الحالية القاتمة تعوِّد الإنسان على الصبر والجلد والوقوف أمام المتغيرات ومحاولة الوقوف أمامها وحلها مهما تكن أما الإنسان الضعيف فيسقط كما تتساقط أوراق الخريف من أول اختبار حقيقي لقسوة وصعوبة الحياة.

وأرى في الأمير عبدالله بن مساعد أنه الإنسان الأصلح والأقوى للنهوض بالرياضة السعودية ولقيادة الرياضة السعودية فما نراه من حضور وتواضع وتسامح وتواصل مع الجميع واهتمام بجميع الرياضات مؤشر قوي يدعونا للتفاؤل وأن نطمئن بأن من يقود هرم الرياضة السعودية هو الأكثر ذكاء وأكثر حنكة وصبرًا؛ لأنه نجح في اختبارات حقيقية مرت عليه في فترته الوجيزة وعالجها بامتياز، كما أن تواضعه وحضوره وحسن صنيعه قلَّ أن تراه في قيادي رياضي عربي، بل إن ذلك نجده في الواقع في القيادات الرياضية الأوروبية التي تحضر وتشارك وتشجع وتدعم، ووووالخ، وحيث إنه قد حقق بعض النجاحات وحتى يتحقق له المزيد فإنني من واقع تجربة رياضية لمست من خلال لقاء الدمام التاريخي للرياضة السعودية أهمية التركيز واستكمال ما بدأه من خلال تفعيل المفهوم الصحيح للرياضة السعودية من خلال ممارسة الرياضة للجميع (الرياضة العريضة للشعب السعودي بممارسة جميع الرياضات حتى يكون لدينا الممارس من أجل تعزيز الصحة ومن أجل حب الرياضات المختلفة وليكون لدينا جمهور محب للعبة الخ والجزء الثاني المهم هو الاهتمام بالموهوبين فاكتشافهم والعناية بهم لا يقدر بثمن فهم من يقودون الدولة للتميز والوقوف صفا أمام الدول المتقدمة فمن يقود الأمة هم الموهوبون والمميزون وثالثًا توفير البنية التحتية للرياضة السعودية فمن يصدق أنه لايتوافر لدينا ملاعب رياضية قانونية دولية تستضيف بطولات عالمية في المملكة لأغلب الألعاب الفردية وهذا للأسف تتحمله الوكالة الفنية بالرئاسة التي نامت فترات طويلة، رغم أننا (نسمع حينا من الزمن جعجعة ولا نرى طحنا).

ورابعًا الاهتمام بالقيادات الفنية والإدارية والفنية والطبية والإعلامية المدربة فالقيادات ذات الخبرة تحارب في الاتحادات المختلفة وخذ مثالا على ذلك الكابتن علي العلي وما يواجهه من حرب شعواء في اتحاد رفع الأثقال وهو من البارزين ومن ذوي الخبرة الفنية والإدارية أو ابتعاد الفنيين والإداريين المختصين لعدم وجود البيئة الصحية وضعف القيادات لبعض الاتحادات الرياضية التي لم تحسن تقديرها والعناية بها وشيء مهم كان محل اهتمام الرئيس العام لرعاية الشباب تدبير الموارد المالية على اعتبار أن الفكرة تحتاج إلى دعم مالي والابتعاد عن عبارة (مد لحافك على قد رجليك)، والرعاية الاجتماعية والصحية والنفسية للاعبين، وفتح قنوات التواصل العلمي مع الدول المتقدمة في هذا المجال وأهمية التكامل والتنسيق مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالرياضة السعودية كالتربية والتعليم والتعليم العالي والداخلية والدفاع والتخطيط الخ.

وشيء يُسجل لسمو الرئيس العام لرعاية الشباب وهو وجوده من كل محفل رياضي ونتمنى أن يتم تعويد الوكلاء ومديري العموم والإدارات ذات العلاقة بالرئاسة بالوجود عن قرب في كل منشط رياضي حتى يقيموا ويتابعوا برامج مؤسستهم الرياضية وأن تتحقق التوصيات التي خرجت من اللقاء العصري وورش العمل الجميلة التي لأول مرة تحدث حراكا في الرياضة السعودية. والله الموفق

 

 

شمعة:
كرم الرئيس العام لرعاية الشباب البطل العربي والخليجي والآسيوي في التنس الأرضي سعود الحقباني وأتحفه بعبارات أبوية صادقة وأكد لوالده الدكتور فالح، دعوته لمشاهدة مباريات سعود بالحضور الشخصي فأي دعم هذا حفظك الله.
ـ الأمير عبد الله بن مساعد ممارس سابق للعبة التنس وأحد متابعي نشاطاتها العالمية فهل يحظى الحقباني برعاية شاملة من اللجنة الأولمبية السعودية كمشروع بطل أولمبي واعد؟
ـ غدران الغدران رئيس اتحاد التنس مكسب للعبة بمثاليته ورقيه وحضوره ودعمه المالي والمعنوي.
ـ بدر المقيل عضو اتحاد التنس والبطل الدولي السابق للعبة وكابتن الهلال للعبة كرم من قبل الاتحاد الدولي للعبة لتميزه عالميا، فهل يجد التكريم من قبل الأمير عبد الرحمن بن مساعد رئيس الهلال الذي عودنا على وقوفه مع أبطال ناديه؟

 

 

 

د. رشيد الحمد 

الأربعاء - 11 صفر 1436 - 03 ديسمبر 2014 - 12:21 مساءً
0
126

 

في بداية الحرب الإيرانية العراقية، أصدر الخميني حينها، جواز سفر إيرانيًّا يعطي حامله الحق في دخول الجنة دون غيره.

 

وهذه الطريقة في خداع البسطاء والعوام ليست بجديدة؛ فقد سبق الخميني "الحشاشين" وبواسطة حسن الصباح في عام 1094م، ظهرت بعدها صكوك الغفران التي أصدرها البابا لاون العاشر، إلى أن ظهرت داعش أخيرًا لتمنح الجواز السابق نفسه، مع إضافة ميزة أخرى تتمثل في الاستمتاع بـ70 من حور الجنة لانتحارييها، كما في اعتقادهم.

 

ولعل هذا الافتتان هو الذي قاد مجموعة من الشباب المسلم إلى الهرولة خلف الزج بأنفسهم في أتون الحروب في العراق وسوريا وقتل أنفسهم والآخرين، وحتى ينالوا شرف دخول الجنة والاستفادة من الميزات الأخرى التي يُخيَّل إليهم أنها صحيحة، وهم يقتلون المسلمين، وهم بعيدون تمامًا عن مقاصد الشريعة الإسلامية ومعانيها، فضلا عن كونهم تأثروا بالخطب والوعود الداعشية التي تدعو إلى الإرهاب وسفك الدماء، دون أن يمحصوها أو يدققوا في تفاصيلها، على اعتبار أن خلفيتهم الدينية وثقافتهم الإسلامية لا تمس النصوص الشرعية الصحيحة.

 

بل الذي يثير العجب، هو انخراط بعض الغربيين في سفك الدماء ومحاربة وتعذيب الأرواح التي حُرِّمت في كتاب الله سبحانه وتعالى، ويعتقدون أن هذه الأفعال الإرهابية تمنحهم الحق في دخول الجنة وفي انتظارهم 70 حورية من جانب. ومن جانب آخر التحق بعض الغربيين بداعش بقصد ممارسة السياحة القتالية، والاستمتاع برحلة صيد الفريسة، وهو الإنسان المسلم الذي أصبح لديهم كالحيوان في الصيد، لكن هذه التجربة –ويا للأسف-  تحمل جانبًا من الإثارة والمتعة لدى بعضهم.

 

ويبقى أن أقول: أيها السادة، لم يعرف الإسلام الإرهاب، خاصةً في العهد الذهبي للدولة الإسلامية، بعكس الوضع الراهن والسائد الآن، فضلاً عن خلو المجتمعات الإسلامية في عهودها السابقة مما يسمى "الإرهاب"، و لم يَأْتِ هذا من باب الصدفة، بل يأتي من كون الإسلام دينًا متميزًا بالتسامح والعدالة والرفعة، عالج الأنفس من شيطنة غرائزها، وغرس فيها القيم والثوابت والمبادئ.

 

بالإضافة إلى أن الإسلام شرع العقوبات التي تردع شيطنة الإنسان المسلم وعبثيته التي تتمثل في الاعتداء والتخريب والتدمير؛ ولهذا جاءت عقوبة جريمة الحرابة التي تتمثل في قتل المحارب أو صلبه إذا قتل أو اعتدى على مال. أما إذا سبب الخوف والفزع فلا أمامه أن يختار أيًّا من تلك العقوبات أو النفي. أما الجريمة الأخرى فهي جريمة البغي التي تعني الخروج عن طاعة الإمام مغالبةً. وقد حددت الآية الكريمة أسلوب التعامل مع البغاة: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فِإِنْ بَغَتْ إِحدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ * إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (الحجرات)، فضلاً عن أن جميع الأحاديث النبوية تحرِّم الخروج على الإمام. والصحابة رضوان الله عليهم يُجمعون على قتال البغاة، وهذا ما يدعو له بعض الجماعات الإرهابية بمختلف مذاهبهم الفكرية والدينية، التي تعبث بالبشر تحت مظلة الدين، وفي الوقت نفسه هذه هي العقوبة المنصوص عليها شرعًا.

 

وعلى الهامش، يقول د. بلال الصباح الكاتب السياسي عن الدول العربية التي تخوض حربها مع إرهاب داعش بالتحقق من هوية هذه الجماعة؛ فقد يكون قياداتها من غير المسلمين أو جماعة تعمل لحساب أجندة سياسية خارجية ليس لها علاقة بالدين الإسلامي، باعتبارهم تجاوزوا جرائم الخوارج، وهذا يعني أنهم ليسوا كذلك خوارج، ويمكن وصفهم بشكل أشد قسوةً وأكثر توافقًا مع أجندتهم العاملة في المنطقة، كالعملاء المرتزقة أو الخونة الإرهابيين.

 

سامي العثمان

الاثنين - 09 صفر 1436 - 01 ديسمبر 2014 - 07:03 مساءً
0
31227

 

أشرقت الشمس, وفزّ رجُل من نومه بعد رسالة جوّال كان فحواها [الآن.. بادر بالتسجيل في دورة "تطوير الذات" للمدرب "فلان" بسعر رمزي], تخطّى الرسالة كعادته, وانخرط في يومه حتى وصلته رسالة جديدة في منتصف اليوم كان فحواها [الآن.. بادر بالتسجيل في دورة "تقوية الشخصية" للمدرب "فلان" بسعر رمزي].

 

أظلمت الدنيا, وانتهى يوم صديقنا برسالة ثالثة كان فحواها مماثل للرسائل السابقة، إلا أن عنوان الدورة تغيّر ليصبح "ضاعف ذكاءك".

 

فكّر صديقنا, ثمّ قال في نفسه: ["أرخ" الريال يا رجّال, الدعوة فيها تطوير ذات وقوّة شخصية وزيادة ذكاء] وفعلا اشترك في الدورات الثلاث ناشدًا تطوير نفسه.

 

مرّت الساعات, وجاء يوم دورة "تطوير الذات", ذهب صديقنا متحمّسا وبدأت الدورة, مرّت الساعة الأولى بكلام وكلام وكلام، وانتهت الدورة بقول المدرب للحاضرين: "اجمعوا أيديكم واصفقوها بقوّة, كان صديقنا مُجتهدًا مُنفذا لكل ما يطلبه مدرّبه, ليخرج بعد الدورة قائلا: [أخيرًا طوّرت "ذاتي"].

 

اجتمع في مساء اليوم مع أصدقائه, وكان مع بداية كل نقاش يرفع راية "التصنّع" ويقول لأصدقائه: أنا ذاتي متطورة, لا أدخل في نقاشاتكم!, حتى انتهى اليوم ولم يجد أيًّا من أصدقائه قد بقي في مجلسه!.

 

بدأ اليوم الثاني, وذهب صديقنا لدورة "تقوية الشخصية", مرّت الساعة الأولى بكلام وكلام وكلام, وانتهت الدورة بقول المدرب للحاضرين [كل شخص منكم يأخذ "بالونه" وينفخها حتى تنفجر] وفعل ذلك صديقنا بإيمانٍ تام, لتنتهي الدورة الثانية ويخرج قائلا: [الآن, أصبحت قويّ الشخصية]!.

ذهب إلى بيته وبدأ بالصراخ على أطفاله، مُعتقدًا أن الصراخ مرتبط بقوّة الشخصية, فانتهى يومه ولم يجد أحدا من أهله جالسا بجانبه!

 

بدأ اليوم الثالث, وذهب صديقنا لدورة "ضاعف ذكاءك", مرّت الساعة الأولى بكلام وكلام وكلام, وانتهت الدورة بقول المدرب للحاضرين: خذوا نفسا عميق من الأنف, وأخرجوه من الفم. وفعل ذلك صديقنا بكلّ تفانٍ, لتنتهي الدورة الثالثة ويخرج قائلا: الآن, ختمت الذكاء بأكمله!

 

فتح جوّاله ووجد عددًا من تطبيقات الذكاء التي قد نصّبها ابنه الصغير، واستغل الفرصة ليختبر ذكاءه, فتح التطبيق الأول ولم يتخطَّ المرحلة الأولى فحذف التطبيق, ثم فتح تطبيقا آخر وفشل به فحذفه، وتكرر السيناريو أكثر من مرّة ليجد جوّاله بالنهاية فارغًا من كل التطبيقات بعد أن حذفها كلّها.

شبّ رأسه ووهن عظمه ونطق وصيّته في فراش موته قائلا: [ابتعدوا كل البُعد عن دورات "بيّاعي الكلام" التي تروّج لتطوير النفس, فغالبها يعتمد على "لسان ثرثار" يكُب في ساعة زمن ما يحمله من كلام ليملأ جيبه بنقود تكافئ ما كبّ لسانه]!

 

علي السويد

[email protected]

الأحد - 08 صفر 1436 - 30 نوفمبر 2014 - 02:58 مساءً
1
213

 

تُواجه الأمة الإسلامية في وقتنا الحاضر تحديات فكرية تهدد العقلية "الأيديولوجية" لشبابها، وهذه التحديات هدفها محو الفكر السليم، وإسقاط هويتهم الإسلامية، وغرس الفكر الضال في أذهان شبابنا. فأعداء أمتنا يعلمون أن الشباب هم قوة وجبروت كل أمة، وهم سندها الذي يُعتمد عليه لبناء مستقبل مشرق.

 

لكننا نعيش في وقت يسهل فيه الغزو الفكري لشبابنا عن طريق قنوات مختلفة وبطرق شتى، والغزو الفكري من أهم أسلحة أعداء هذه الأمة العظيمة، حيث يتم من خلاله تجنيد العقول التي يسهل اختراقها لتنفيذ أجندتهم الملتوية، وتشويه صورة الدين الإسلامي لدى العالم أجمع.

 

وهذا ما حصل عندما استولت جماعة "داعش الإرهابية" على عقول بعض شبابنا، وغسلت أدمغتهم لتنفيذ أعمالهم الإرهابية المتوحشة ضد المسلمين، وأوهمتهم أن هذا الطريق إلى الجنة بتنفيذ العمليات الانتحارية وقتل المسلمين.

 

رأينا وسمعنا من روايات شبابنا الذين عادوا لصوابهم واستطاعوا الفرار من هذه الجماعة الإرهابية، كيف أنها تقوم بجعل الشباب السعودي أمام فوهة المدفع، وإرغامهم بالقيام بأعمال إجرامية باسم الإسلام، وهم أصلا لا يمتون للإسلام بصلة.

 

نحن في امتحان صعب، ليس فقط لحماية وطننا من براثن الأعداء، لكن أيضًا لحماية عقول شبابنا من الأفكار المسمومة.

 

وللأسف بدأ كل هذا الغزو عندما بدأ التراخي والوهن يسري في بعض الأسر السعودية المحافظة، حيث تلعب الأسرة دورًا مهمًّا في توعية أبنائها، وتقويمهم على المسار الصحيح. فانعدام الرقابة الأسريه يُولد ثغرة يستغلها أعداء الأمة لإفساد شبابنا.

 

ليست فقط الأسرة هي المنوطة بهذا الأمر، بل المجتمع بأسره.

 

عندما يكون مجتمعنا متكاتفًا ضد هذا الغزو الفكري سيفشل مخطط كل من يريد إفساد عقول فلذات أكبادنا.

 

لكن لم تقف حكومة خادم الحرمين الشريفين مكتوفة الأيدي في محاربة الفكر الدخيل، بل سخرت جميع إمكانياتها لدحر غزو الأفكار الضالة للمجتمع. حيث أقامت وزارة الداخلية "مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية" بهدف إعادة المتضررين بالأفكار المشبوهة إلى رشدهم وتصحيح مفاهيمهم الخاطئة.

 

كما أقامت الوزارة أيضًا الندوات التوعية، وتوجيه المدراس والجامعات بتوعية شبابنا بخطورة الأعمال الإرهابية وحرمتها في الإسلام للتصدي للأفكار المنحرفة، والسعي لزرع الفكر السليم في أوساط شبابنا.

 

حفظ الله أمتنا الإسلامية من كل شر، وأدام الله لنا نعمة الأمن والاستقرار.

 

عبد العزيز بن عبد الحكيم العساكر

 

الجمعة - 06 صفر 1436 - 28 نوفمبر 2014 - 10:02 صباحا ً
0
39

 

القدس هي أكبر مدينة في فلسطين من حيث المساحة وعدد السكان، وأكثرها أهمية دينيًّا واقتصاديًّا. تُعرف بأسماء عديدة في اللغة العربية مثل: بيت المقدس، والقدس الشريف، وأولى القبلتين.

 

وتعتبر عاصمة فلسطين المستقبلية، كما ورد في وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطينية التي تمت في الجزائر بتاريخ 15 نوفمبر سنة 1988، وتعتبرها إسرائيل عاصمتها الموحدة، إثر ضمها الجزء الشرقي من المدينة عام 1980 والذي احتلته بعد حرب سنة 1967، ويعتبرها اليهود عاصمتهم الدينية والوطنية لأكثر من 3000 سنة.

 

أما في العهد العثماني

 

حاصرت جيوش العثمانيين فلسطين بقيادة السلطان سليم الأول بعد معركة مرج دابق في سنة 1517، وأصبحت القدس مدينة تابعة للدولة العثمانية طيلة 400 سنة حتى سقوطها بيد قوّات الحلفاء في الحرب العالمية الأولى سنة 1917، وعاشت القدس بعهد من الازدهار خلال عهد السلطان سليمان الأول "القانوني"، حيث أعاد الأخير بناء أسوار المدينة، وقبة الصخرة، واستمرت القدس خلال معظم العهد العثماني مجرّد مدينة عادية، ولم يعلُ شأنها التجاري أو الثقافي بشكل يُذكر، لكنها استمرت من ضمن المدن العثمانية المهمة، نظرًا لمكانتها الدينية خلال القرن التاسع عشر بعد أن أنشأت السلطات العثمانية عددًا من المرافق الحديثة لتسهيل حياة الناس. فافتتح مركز للبريد، وأنشأت خطوط سير نظامية مخصصة لمركبات الجياد العمومية.

 

ومعروف أن القدس هي ثالث الأماكن المقدسة بعد مكة المكرمة والمدينة المنورة، وكانت تمثّل القبلة للصلاة، قبل أن تتحول القبلة إلى الكعبة المشرفة, وتعتبر القدس مدينة ذات أهميّة بالإسلام بعد أن أَسرى جبريل بالرسول صلى الله عليه وسلم، حيث عرج من بيت المقدس إلى السماوات العلى، حيث قابل جميع الأنبياء والرسل الذين سبقوه، وتلقّى من الله تعاليم الصلاة، قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾؛ وقد أجمع المفسرون على أن المقصود بالمسجد الأقصى مدينة القدس ذاتها، وسُميت الأقصى لبعد المسافة بينها وبين المسجد الحرام؛ إذ لم يكن حينئذ فيها المسجد الأقصى الحالي.

 

ويقع اليوم معلمان إسلاميان في الموقع الذي عرج منه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى السماء، وهما قبة الصخرة التي تحوي الصخرة المقدسة، والمسجد الأقصى الذي بُني خلال العهد الأموي.

 

خاتمة

 

مسجد قبة الصخرة المسجد الذي بناه الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان على الصخرة الشريفة, ويسعى اليهود إلى محاولة التلبيس علينا، وخلط المفاهيم، حتى نعتقد أن مسجد قبة الصخرة هو المسجد الأقصى، وحتى ننسى المسجد الأقصى.

 

الكاتب / أحمد صالح الصمعاني

 

[email protected]

 

[email protected]

الأربعاء - 04 صفر 1436 - 26 نوفمبر 2014 - 01:13 مساءً
0
42

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، أما بعد..

 

يقول الله عز وجل في كتابه الحكيم: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ}، وقال تعالى: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}.

 

أخي الكريم، بعدما قرأنا الآيتين الكريمتين تبين لنا عظيم العفو والتسامح، وما للعافين عن الناس من جزاء عند الله سبحانه وتعالى.

 

فلماذا لا نكون -أخي الحبيب- ممن يرجون مغفرة الله ومن المحسنين ونعفو عن الناس ونستشعر ما سوف نناله من الله عند عفونا ونكون قدوة لمن حولنا؟!

 

* أخي الكريم، اعْفُ عن أخيك وعن أختك وعن عمك وعن خالك، واجعل عفوك سببًا في استمرار صلة الرحم بين أقاربك.

 

* أخي الجار، اعْفُ عن جارك واجعل عفوك سببًا لتماسك جماعة مسجدك.

 

* أخي المظلوم، اعْفُ عمن ظلمك؛ لعل عفوك يكون سببًا في هدايته وعدم ظلمه للناس.

 

* أخي في الله، اعْفُ عمن اغتابك وسامحه وادْعُ له؛ لعلك تكون سببًا في تركه للغيبة.

 

فلا بد لنا -أخي القارئ- أن نتسامح ونعفو فيما بيننا، ونكون ممن لا ينام حتى يسامح جميع الناس، ولا نجعل للشيطان مدخلاً علينا، وسببًا في تفريقنا؛ فلا بد للإنسان من زلات وأخطاء؛ فلو لم نتسامح ونَعْفُ عن بعض لتفرَّقنا وكثرت المشكلات وكثر التقاطع بيننا.

 

* أخي القارئ، أين أنت الآن من العفو والتسامح؟

 

* أخي القارئ، اجعل إجابتك فيما ستفعله في مستقبلك في عفوك وتسامحك!

 

كتبه

 

بدر بن صالح علي العبد المنعم

الأحد - 01 صفر 1436 - 23 نوفمبر 2014 - 09:00 مساءً
0
693

 

إن لم تسأل أحدًا في قضاء حوائجك،  فلا تقرأ هذا المقال؛ لأنه لا يعنيك.
 

يخبرني أحدهم بقوله: في أحد الجوامع وبعد انتهاء الصلاة نهض شيخ وقور قد قارب الثمانين من العمر؛ ظن الحاضرين أنه واعظ سوف يلقي موعظة، فأخذ يسرد قصة ابنه الذي داهمه مرض عضال أرقده في مستشفى خاص لتلقي العلاج. وقد أرهقته الديون وهو مهدد بالخروج من منزله المستأجر مع عائلته - فكان يبكي بحرارة، وبعد الخروج من الصلاة - وقف أحدهم بجانبه يواسيه في مصابه بمرض ولده ظنًا منه أن الذي أبكاه هو الخوف من فقد ولده - فقال الشيخ يا بني دعني؟ فهل ذقت يومًا مرارة السؤال؟ فتوقف الشيخ عن بكاءه بينما ذرفت عيني السائل بعد أن عرف سر بكاء هذا الشيخ.

 

 

مفارقة عجيبة " شخص يطلب العون لعلاج ولده وعيناه تذرفان بالدمع- بينما تجد أحدهم قد حزم حقائب السفر إلى خارج البلاد للتطبب من وعكة صحية تسمى " الزكام" الذي قد ألمَّ به.

 

 مؤسف مثل هذا أن يكافح تسوله دون معرفة أسبابه، بدلاً من تقصي حالته، ومكافحة فقره وعوزه، وقضاء حاجته.

  *ومؤسف أيضًا أن تتعرض يومًا إلى أذى من شخص قد أسدى إليك معروفًا.

 

كثيرًا هي الظروف التي تضطرك يومًا إلى طلب العون، فقد تحتاج إلى واسطة في قضاء أمر من الأمور، أو إلى قرض مادي، أو شفاعة حسنة لدى مسؤول.

 

ذُل السؤال لا يعادله ذل؛ إلا ما كان في طلب العلم " ذللت طالبًا فعززت مطلوبًا". وأما قضاء حاجات العباد فهي نعمة من رب العالمين الذي أغناك وأفقره، وأعطاك وأحرمه؛ فاحمد ربك وتذكر قول الشاعر:

 

لاتمنعن يد المعروف عن أحد.............مادمت مقتدرًا فالسعد تارات

 

واشكر فضائل صنع الله إذ جعلت .......إليك لا لك عند الناس حاجات

 

 

فإن اضطررت يومًا إلى طلب الحاجات من قريب أو بعيد؛ فاحذر أن تسأل مناناً فيؤذيك، أو بخيلًا فيحرمك ولا يعطيك.

 

 

 " وَلاَ تَرْجُوا السَّمَاحَةَ مِنْ بَخِيـلٍ  ........ فَمَـا فِـي النَّـارِ لِلظَّمْـآنِ مَـاءُ ".

 

 

 

 محمد أحمد آل مخزوم

[email protected]

الثلاثاء - 25 محرّم 1436 - 18 نوفمبر 2014 - 01:02 مساءً
0
72

نعيش الآن مع وسائل التواصل الاجتماعي أو ما يسمى الإعلام الجديد، (الفيس بوك، تويتر، اليوتيوب، إنستغرام، تلغرام، سناب شات، واتس آب، كيك، تانغو)، عصرًا أكثر تعقيدًا وخطورة من سابقه. فكما أننا نجد به سهولة في تحصيل المعلومة والفائدة، والتواصل مع الآخرين والاطلاع على العالم بتحديث مستمر وجعله مجتمعًا افتراضيًّا واحدًا، إلا أننا نجد في الجانب الآخر ترويجا للفساد، وهدما للقيم والأخلاق، واستغلالا من أرباب الأفكار الضالة والمنحرفة الذين يتربصون بأبنائنا فيسعون إلى الإثارة، وتحريك الغرائز، مما قد يدفعهم لحب التجريب، والمحاكاة التي قد تنتهي في وقوعهم بشباك الرذيلة.
 


ومن هنا لا بد من غرس القيم والمُثُل، وتنمية الرقابة الذاتية التي تحصن الأبناء والبنات من الأخطار الإلكترونية التي تحاصرهم في هذه الوسائل، كما يجب علينا توجيه الأبناء للنافع والمفيد فيها. ومما يبعث الحسرة في النفس غياب دور بعض الآباء والأمهات عن متابعة أبنائهم وتوجيههم، والتواصل معهم، وتعزيز القيم والأخلاق لديهم.
 


وبالمناسبة فقد طالعت نتائج دراسة بعنوان "شبكات التواصل الاجتماعي.. سلاح ذو حدين" استعرضت فيها الباحثة الآثار السلبية والاستخدامات الخاطئة لتلك الشبكات، وكان من أهم توصياتها: "التوعية المستمرة لأولياء الأمور بمدى خطورة مواقع التواصل الاجتماعي وأثرها السلبي على أطفالهم، وتوجيههم نحو الاستخدام الأمثل لها، والاستفادة منها".

 


ودراسة أخرى بعنوان "شبكات التواصل الاجتماعي ما لها وما عليها" وكان من أهم نتائجها: أن الكثير من الشبان يستخدمون شبكات التواصل الاجتماعي للدردشة، ولتفريغ الشحنات العاطفية، وأنها وفَّرت مساحات كبيرة للشباب للتعبير عن وجهات نظرهم، بعيدًا عن مقص الرقيب"، ومن أهم توصيات هذه الدراسة "ضرورة توجيه الدعوة إلى أولياء الأمور بضرورة مراقبة أبنائهم أثناء دخولهم على الإنترنت عمومًا، وشبكات التواصل الاجتماعي على وجه الخصوص".


 
لذا لا بد أن نعير لهذا الموضوع اهتمامنا، ونرسخ قيمًا تربوية نواجه بها خطرًا محتملا يوشك أن يقع أبناؤنا بشراكه، ونؤسس مفهوم المتابعة غير المباشرة التي تتيح لنا التواصل مع أبنائنا، ومعرفة واقعهم مع هذا البحر الذي لا ساحل له (الإنترنت).

 

 

فهد بن علي أبا الخيل
 

الاثنين - 24 محرّم 1436 - 17 نوفمبر 2014 - 08:53 مساءً
70
52674

كان أبناؤنا في المدارس يعيشون في ختام مرحلتهم الثانوية فصلًا دراسيًا حافلًا بالجد والمثابرة، والإقبال على المذاكرة، والإصغاء للمعلمين؛ لاستيعاب ما يُلقى عليهم من محتويات مقرراتهم. وكان المتميزون منهم يحضرون للمدرسة حتى آخر يوم من الفصل الدراسي حرصًا على الاستفادة من معلميهم ومن بعضهم.
 


وقد كان مدير المدرسة هناك يحمل همًّا لهذا الفصل الدراسي فيختار له المعلمين المتميزين الجادين والمناسبين لاحتياجات الطلاب والمقررات الدراسية.


 
كل ذلك كان لسبب واحد هو أن أسئلة اختبار ذاك الفصل كانت مركزية تأتي من قبل الوزارة، فكانت شاملة للمقرر، وتقيس جميع أهدافه بمختلف المستويات العقلية. فكان الجميع مستعدا لهذه اللحظة الفاصلة التي يقطف بها الطلاب ثمرات الجد وتتضح للمعلمين جدوى تلك الجهود. فكان كل هذا الفصل الدراسي فترة عامرة بالحيوية، والنشاط، والتنافس، والترقب، والأمل.


 
ولما أُلغي هذا القرار قبل سنوات؛ تغيرت الأحوال وافتقدنا هذه الفترة المتميزة التي يتعود فيها أبناؤنا التطبيق العملي لتحمل المسؤولية والاعتماد على النفس بعد الله، والاستفادة من الوقت واستغلال كل لحظاته بالمفيد، وكم هم بحاجة لهذا النوع من التربية ليستفيدوا منها طوال حياتهم لاكتساب كل ما ينفعهم.


 
فلما أصبحت الأسئلة من الميدان نفسه رأينا العجب العُجاب في التعامل مع المقررات من الحذف والاختصار المخل، ورأينا الأسئلة السطحية التي لا تحتاج إلى مزيد من التفكير والجهد. ومن شكَّ في هذا فلينظر إلى محلات التصوير وكيف تحولت مقررات الوزارة الحافلة بالعلوم والمعارف إلى وريقات معدودات يختمها الطالب في ربع ساعة.


 
إن هذا الوضع السائد أفقد المعلم الجاد قيمته بل أصبح غير محبوب لدى الكثير من الطلاب فهو حينما يُعطي كل ذي حق حقه، ويضع الأسئلة التي تضع كل طالب في مكانه حسب جهده، سيفقد الكثيرون ما يحصلون عليه عند غيره من الدرجات التي لا يُبذل فيها جهد، فيرونه المعلم المتسلط ويرون غيره مشفقا مما يقطع حبل المودة معه وستنقطع مع ذلك استفادتهم مما يقدمه لهم؛ لأن المودة هي أعلى وسيلة لإيصال الرسالة.


 
كما أن هذا الوضع فيه تهجين للطالب المتميز حين يفقد مكانته اللائقة به والتي تتناسب مع كدّه وبذله فسيرى نهاية العام أن الكسالى قد اصطفوا معه دون أدنى جهد، مما يجعله يتراخى مع نفسه ليتنازل عن تلك الجهود لعدم جدواها. خصوصا أن الطالب في هذه السن ينظر للمعلومة على أنها وسيلة للنجاح والتفوق لا أنها هي بحد ذاتها غاية منشودة فهو يتنازل عنها إذا كان سيحصل على التفوق المزعوم بغيرها.


 
وإن هذا الوضع سيلقِّن الطلاب درسا في الحياة وأن المعالي يمكن الوصول إليها بلا مشقة وأن التفوق أمره سهل فإذا ما تقشعت الأمور ووقف وحده واصطدم بالواقع بعد أن فات الأوان ندم حين لا ينفع الندم.


 
بصرت بالراحة الكبرى فلم ترها...... تُنال إلا على جسر من التعب


 
وقد أظهرت اختبارات التحصيل والقدرات أن درجات تحصيل الطلاب في المدارس لا تتناسب مع درجات التحصيل المحايدة (مركز قياس) وكانت الفجوة بينهما كبيرة ولافتة. كما أظهرت تلك الاختبارات أن هناك طاقات معطلة وأن أبناءنا لا ينقصهم الذكاء فدرجاتهم في القدرات متقدمة على درجاتهم في التحصيل.


 
إن الاختبارات الأمينة الصادقة هي الميزان الحقيقي الذي تحفظ به الحقوق وتظهر فيه آثار التنافس للمعلم والطالب.


 
فالمعلم المتميز الجاد سيزداد حماسا إذا رأى جهده باديا في تقدم طلابه على غيرهم، وسيعيش نشوةً إذا رآهم يقطفون ثمار جهودهم بعدما نسوا تعبهم.


 
وسيدرك المعلم المتكاسل مواطن الخلل لديه من نتائج طلابه ومشاعرهم تجاهه بعد أن ترك لهم الحبل على الغارب، فيسارع لتدارك ما قصر فيه ببذل المزيد من الجهد في مستقبل أيامه.


 
ولما لمسناه من الوزارة الموقرة من تحرك وسعي حثيث لتطوير عمليات التقويم، ومن تلمس لحاجات الميدان، فإنا نلتمس منها إعادة النظر في أمر وضع الاختبارات، إذ هي (المراقب المحفز) وسواء كان من الوزارة أو من الإدارات التعليمية. وسواء كان لكل المواد أو لمواد عشوائية لمختلف المراحل ليحرك الميدان كله سعيا فيما يرفع من مستوى الأداء للمعلم والتحصيل للطالب فهما الغاية التي تبذل لها كل الجهود والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

 

 


 
الإدارة العامة للتربية والتعليم بالقصيم
 
المشرف التربوي :عبد الله بن عبد العزيز الصبيحي
 

الخميس - 20 محرّم 1436 - 13 نوفمبر 2014 - 12:51 مساءً
0
15

عشر سنوات مرّت كسحابة صيف ، عاشت فيها المملكة العربية السعودية تنمية على كافة النطاقات وجميع المجالات بصمة وضعها الملك عبدالله بن عبدالعزيز صنعت الفرق بين الأمس واليوم وصنعت من الماضي حاضر لا يمكن لأحد تجاهله حتى المملكة اليوم ورشة عمل كبيرة من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها تنمية لا تعرف تحيّز ولا عنصريّة حتى وصل الحب منتهاه ! .

 

غاية الحب أن تنسب كل نجاح لمن تحب وتنسب كل إخفاق لمن يعيش حول من تحب ! وهذا الشعور يعيشه اليوم كل السعوديين تجاه قائد وطنهم فلا نرى مشروعاً تنموياً إلا وننسب الفضل بعد الله لعبدالله بن عبدالعزيز وإذا ما شاهدنا أي خلل أو انصرفت أنظارنا نحو نقدٍ معين إلا وجعلنا ذلك الوزير مقصر وذلك المسؤول مستهتر ، وهو شعور يبرهن لنا اليوم المحبة الواسعة في قلوب السعوديين لملك السعودية أطال الله عمره على طاعته .

 

التنمية اليوم مصطلح نقصد به كل تطوير يحصل على منشأة أو توسع طرقات أو تأسيس مشروعات وخلافه مما يكون منه مصلحة للناس أجمع ، واليوم بعين البصر وحدها ترى تنمية واسعة وشاملة تعيشها الرياض على مستوى المباني والمراكز والطرقات والجامعات بل حتى المجمعات التجارية والمشروعات العقارية ولا شك أن هذه التنمية لها انعكاسات ايجابية عظيمة سنلمس أثرها نحن ومن بعدنا من الأجيال بإذن الله ولكن الواقع الذي نعيشه في الرياض من حيث الطرق لا يتناغم مع الانسانية إطلاقاً وهذا يعود لسببين رئيسين هما وعي الناس في القيادة الصحيحة للسيارات والثاني المشاريع التي بدأت في آنٍ واحد !

 

لك أن تتخيل أيها القارئ الكريم شرايين الرياض من شمالها إلى جنوبها مغلقة ، وطرقات الشرق إلى الغرب ممتلئة حتى وصل الحال أن الزحام اليوم أصبح في الرياض في شوارع فرعية عرضها لا يتجاوز 20 متر !!

 

لم يبالغ أحدهم عندما وصف الرياض أنها "بلد المشوار الواحد " هذا وصف بلاغي دقيق فاحتياجاتنا الرئيسية اليومية أصبحنا نجدولها وأعمارنا أفنتها زحمة الرياض ونحن على يقين أن الزحام في الطرقات هي سمة العواصم لكن أن يصل الحال أن تكون جميع الطرق الرئيسية منها والفرعية مزدحمة هذا مؤشر على انعدام الدراسة القبلية للتوسع الذي حصل ونحن نؤمن أن ما حصل في الرياض اليوم وطرقها هو ركام سنوات مضت لا يمكن لأي مسؤول امتلاك عصا سحرية لإصلاحها وليس لدي أي تحفظ هنا ، لكن من بين زحام السيارات وزعيق الإطارات وإزعاج المنبهات أنين موظف أرهقته الخصومات !!

 

لا يعقل أبداً ما تمارسه اليوم بعض المؤسسات الحكومية بعد أن تم تطبيق نظام الحضور والانصراف الالكتروني (البصمة) بإلزام الموظفين بالحضور في وقت معين والانصراف في وقت معين وفي حال التأخر دقيقة يخصم نصف يوم والبعض الآخر يضع ساعة مرنة زاعماً بذلك أنه مرن وهو أبعد ما يكون عن المرونة ويمارس الضغط على الموظف في خروجه بأن

يكون في ساعة محددة في وقت محدد وسكين الخصم مسنونة لا تعرف الظروف ولا تقدر الأحوال ! ، وأن يتزامن مشروعين إصلاحيين في آنٍ واحد لابد أن يكون هناك ضحايا ، فمشاريع الرياض وطرقاتها اليوم وقطار الرياض وتطبيق نظام الحضور والانصراف الالكتروني الصارم للجميع دون استثناء سينتج خسائر مادية وبشرية فادحة .

 

 

جميعاً نتفق أن النظام لا يعارضه أحد ولكن تطبيقات الأنظمة يعارضها الجميع والضحية الأولى هو ذلك الموظف المكلوم ، لا أشك يقيناً بأن معدلات الأمراض المزمنة تزداد يوماً بعد يوم في ظل الواقع الذي تعيشه الرياض اليوم ، ولا أدل على ذلك من أن الناس اليوم اعتادوا البقاء في سياراتهم إلى 3 و 4 ساعات في الطريق إلى أعمالهم و إيصال أولادهم وهذا المعدل الطبيعي والناس بين مزاود ومناقص !

 

 

نحن اليوم أمام معضلة أثارها العكسية سيئة للغاية على الفرد ومستوى الانتاجية والحل هو أن يصدر نظام مؤقت بأن تحدد المؤسسات الحكومية ما لا يقل عن 12 ساعة يُلزم الموظف فيها بقضاء ساعاته الرسمية اليومية فيها فمن يحضر مبكراً ينصرف مبكراً ومن يحضر متأخراً ينصرف متأخراً حتى تنتهي أعمال الرياض ومشاريع الحفريات التي وصلت منازلنا ! .

 

 

ومضة ..

إن استمر الحال على ما هو عليه الآن فستكون العيادات النفسية أربح المشاريع مستقبلاً مع كل أسف !.

 

 

 

محمد بن عبدالله الحسن

أكاديمي وإعلامي سعودي

الأربعاء - 19 محرّم 1436 - 12 نوفمبر 2014 - 12:50 مساءً
0
81

في حياتنا يوجد الكثير من الأعمال التي قد نرى أنها عفوية على الرغم من تحقيقها نجاحا كبيرا فهذه العفوية ليس بالضرورة أنها تعني عدم امتلاك صاحبها الفكر الاستراتيجي فهناك الكثير من القادة الناجحين الذين يتقنون الفكر الاستراتيجي ويمارسونه بشكل يومي وتلقائي.

 

 

إننا عندما نتحدث عن الفكر الاستراتيجي فإننا بالتأكيد ننظر إلى المستقبل بمعنى أننا نريد أن نحدد ماذا نريد أن نكون في المستقبل وماذا نريد أن نحقق من إنجازات مستقبلية , إننا عندما نريد وضع استراتيجية لتحقيق الأهداف والوصول إلى النتائج التي نصبو اليها فإنه يجب علينا أن نحلل واقعنا وأن نعرف أين نحن الآن مما نريد أن نكون عليه في المستقبل , إن للتفكير الاستراتيجي قدرة على الإبصار (الرؤية), كما أنه ينبغي على المفكر الاستراتيجي عدم الالتفات إلى النماذج السابقة الفاشلة كما ينبغي عليه أيضا البعد عن القناعات والآراء الشخصية بل ينبغي عليه أن يكون محايدا وألا يتحيز لفكرة معينة أو جهة معينة.

 

إن وضع استراتيجية واضحة ودقيقة لا يعني بالضرورة إننا سنحقق كل ما وضعت الاستراتيجية لأجله فقد نستطيع تحقيق كل ما نريد وقد نستطيع تحقيق جزء لا بأس به مما نريد أن نكون عليه في المستقبل, إن التطبيق الجدي والفعال للاستراتيجية ضروري وأساسي لنجاحها ولكن قد يواجهنا أثناء التطبيق بعض المعوقات التي قد نستطيع التغلب عليها ولكن الأهم والأخطر هو حدوث حدث كبير وغير متوقع ( مفاجئ ) والذي يمكن أن نسميه بالحدث الأسود الذي قد يجعلنا مكتوفي الأيدي لفترة معينة نظرا لحجم الحدث وما سببه من صدمة لنا , إنني استحضر هنا بعض الأحداث السوداء وغيرالمتوقعة كالمشهد اللبناني خلال الحرب الأهلية التي شهدها هذا البلد المسالم والمتعايش , حيث كان اللبنانيين يعيشون في سلام واستقرار بكل معتقدات طوائفهم ولم يكن أحد يتوقع حدوث هذه الكارثة حيث كان الوزير وسائق التاكسي سواسية في هذا التوقع ,كما أنه أيضا لم يتوقع أحد في العالم العربي وقوع ثورات ما يسمى بالربيع العربي وما ستسبب من خراب ودمار في البلاد التي عانت ويلاتها , أضف إلى ذلك أيضا أحداث الحادي عشر من سبتمبر وما جلبت على الأمة الإسلامية من ويلات وحروب فلم يدر بخلد أحد أنه قد يقع مثل هذا الحدث الكبير والذي غير سياسات بعض الدول واستراتيجياتها كما غير الكثير من التحالفات القائمة قبل هذا الحدث .

 

إنني هنا أتساءل: هل واضعو الاستراتيجيات في محيطنا الخليجي يدركون خطورة الأحداث السوداء وغير المتوقعة على مستقبل دول الخليج ,وهل يعون أثرها في الاستراتيجيات لو وقعت ؟

 

 

 

 سعد بن فهد آل طلحاب

الثلاثاء - 18 محرّم 1436 - 11 نوفمبر 2014 - 01:30 مساءً
0
54

مثلما أن هناك حركات إسلام سياسي - إن جازت التسمية - وهي تلك الجماعات والأحزاب التي صُنفت بأنها تقحم الدين في السياسة ، والتي يعيش بعضهُا الآن حالة من التشتت والمواجهة الساخنة مع العالم لذلك ظهر البديل الذي أقحم الدين في الرياضة بكل صوره وأشكاله ، حيث استحضر عقيدة الولاء والبراء، والتكفير، والتشكيك في الوطنية، ووجوب الدعاء والابتهال، والصدقة ، وبدأ في استخدام العنف، ولأول مرة نرى الإبل تُنحر شكرا لله على هزيمة الفريق الخصم التقليدي للفريق الذي خسر المواجهة أمام الفريق الأجنبي، ولأول مره نرى النقود تمزُق وفاء بنذرٍ تحقق بهزيمة الفريق المنافس تاريخيا !.

 

وإذا كان الكثيرون يرون أن الرياضة هي الجانب الجميل الذي لا توظف فيه الأفكار التجييشية ، فإننا نعتقد أنه بعد هذه الأحداث ستبدأ منظمة ( فيفا) بتصنيف بعض رؤساء الأندية وبعض اللاعبين في قائمة الإرهاب بتهمة تهديد السلم الاجتماعي !.

 

تخيلوا لو حصل ذلك !؟ أتوقع أن الأمور ستنتهي بغمزة جوال ، وستهدأ موجة التعصب (غصبا عنها وعن الذين تسببوا فيها ) لأغراض خبيثة هدفها صنع مزيد من التشرذم المجتمعي وإشغال العقول عن القضايا المهمة للمواطن.

 

ولو اعتمدنا مقاييس الإسلام كدين قائم على الأولويات وبحسب مقاييس الظروف التي تمر بها الأمة من التفكك والتشرذم والتسلط والفساد والتطرف ، في ظل هذه الظروف لو أخذنا الرياضة بشكلها العام كمكون اجتماعي و ثقافي ووضعناها في حجمها الطبيعي - وأكرر الطبيعي - سنجد أنها لا تعدو كونها جانبا رياضيا ترفيهيا - قد لا تستدعيه الحاجة حسب أولويات ظروف المرحلة - ولو أخرجنا كرة القدم من بين الأصناف الرياضية الأخرى سنجد أنها جزء من ذلك الجانب الرياضي والترفيهي فقط ، ولهذا أصابتني الغيرة من الشعب الأسترالي الذي أعيش على أرضه حين رأيت الناس هنا انصرفوا إلى أعمالهم بعد أن أعطوا الحدث حجمه الطبيعي ،ولم ينحروا كنغرا شماتة في خصم ولم يرفعوا صليبا طلبا لعون الرب ، ولم يتصدقوا ( بواحد) سنت من أجل فريق!.

 

إذن فلماذا - عندنا - تأخذ كرة القدم هذا القدر من الاهتمام الذي تطور حتى أصبح شتائم إعلامية رخيصة ومن ثم تطور إلى أن أصبح اصطفافا مقيتا وكأننا أمام فسطاطي الحق والباطل ، بينما نجد الكثير من جوانب الحياة في حالة شلل تام بالرغم من أهميتها؟.

لست من المتابعين لكرة القدم إلا بالقدر الذي أرى فيه أداء فنيا يستحق المشاهدة لدقائق، أو تحليلا رياضيا يستحق الاحترام أو أن تعثر أصبعي على زر ( الريموت) مصادفة . ولكنني وقفت كثيرا أمام ردود الفعل الحالية التي صاحبت سيدني والهلال في مباراة ذهاب العقول وفي مباراة إياب المهازل !.

 

لم يستوقفني الأداء الفني لأنني لم أشاهد المباراة ولم يستوقفني التشجيع المعتاد والحماس الجماهيري ، بل الذي استوقفني كثيرا هو هذا الاستقطاب الحاد وهذا التعصب الذي جعل الرياضة في طريقها إلى أن تصبح كارثة لنزع الوعي وصناعة التخلف وقتل الأخلاق ، وتهديد وحدة الوطن ، وتشتيت الهمم وترسيخ الهمجية، وهي التي أنشئت لتحارب كل هذه المشاكل!!.

 

: وأخيرا

الموت لفريق ....!

الموت لفريق....!

اللعنة لفريق...

النصر للـ .... !

 

أخشى أن نراها تملأ مدرجاتنا يوما ما !.

 

 

 

 

الكاتب

نواف بن جار الله المالكي

الأحد - 16 محرّم 1436 - 09 نوفمبر 2014 - 02:59 مساءً
0
30

 

بات هذا المجتمع عليلًا هشًا! بدنيًا، عقليًا وروحيًا.

 

كثيرةٌ هي الأسباب التي أدت إلى ذلك الضعف لمجتمع هذا العصر، لعلّ أبرزها هو الإدمان أو Addiction؛ فالإدمان هو اضطراب سلوكي يظهر تكرارا لفعل من قبل الفرد لكي ينهمك بنشاط معين بغض النظر عن العواقب الضارة بصحة الفرد أو حالاته العقلية أو حياته الاجتماعية. ]مكتب الدراسات التطبيقية بأمريكا[

 

فـ(البدن، العقل، والروح) هي الأبعاد الأساسية لشخصية الإنسان، وبقدر ما بينها من توافقٍ وانسجام يكون تكامل هذه الشخصية؛ ليس ذلك فحسب! فالعلاقة بين هذه الجوانب الثلاثة تتمثل في أن كُلًا منها يتأثر بالآخر ويؤثر فيهم، وما يؤثر في أحد هذه الجوانب يؤثر في الجانبين الآخرين. ففي الآونة الأخيرة انتشرت هادمات الأبدان والأرواح والعقول وأدمن عليها هذا المجتمع حتى انهمكوا فيها ونسوا عواقبها وتبِعاتها! ربما لم يدركوا أصلًا ما وراءها من تلف لهذا الثلاثي!

 

تنوعت أنواع الإدمان ابتداءً بالتدخين والمخدرات وصولًا بالإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن العاقبة واحدة.. هلاك الجوانب الأساسية لقيام شخصية فاعلة مفكرة وبالتالي افتقار هذا المجتمع للنهضة التنموية والفكرية.

 

كثُرت الحملات التوعوية بخطورة الإدمان سواء إدمان التدخين والمخدرات والإنترنت أو كما يسمى "بالدهماء" التي لم تترك بيتًا إلا طرقته؛ كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (فتنة الدهيماء لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة فإذا قيل انقضت تمادت).

 

لربما تتساءلون عن علاقة (البدن، العقل، والروح) ونهضة المجتمع بالإدمان، فالنهضة الفكرية والتنموية بحاجة إلى شخصية متكاملة أشبعت رغباتها البدنية والعقلية والروحية، وجهل المجتمع ببناء الشخصية وإشباع رغباتها بالشكل الصحيح، جعله يتخذ منحى آخر غير سوي في إشباع هذه الرغبات فمنهم من علّ بدنه فاتخذ المخدرات مسكنًا لذلك، ومنهم من أرهقه تفكير عقله فاتخذ التدخين سبيلًا ظنًا منه بأنه سيريح تلك الآلة، ومنهم من باتت روحه خاوية فاتخذ الإنترنت للهروب من الواقع فأصبحت واقعًا يصعب الهروب منه.

 

وبذلك هُدم هذا الثلاثي، أبدانٌ مريضة.. عقول هاوية.. وأرواحٌ خاوية! فلا نهضةٌ هنا ولا فكرٌ هناك.

 

 

 

ربا يوسف السلمي/ جدة

[email protected]

الأربعاء - 12 محرّم 1436 - 05 نوفمبر 2014 - 07:29 مساءً
0
21

 
تابعنا بكل أسف الحملة التي يقودها البعض في وسائل الإعلام المختلفة المرئية والمقروءة عن التعصب الرياضي الممقوت الذي نشاهده هذه الأيام في مجالنا الرياضي، وأن دور التعليم -ممثلاً في المدرسة والمعلم- سلبي، وأن البيئة المدرسية هي السبب فيما نراه من تعصب، وبالأخص في المجال الرياضي.


ولخبرتي التي امتدت لأكثر من ثلاثين سنة في مجال التعليم، وبالأخص كقائد في مجال الإشراف التربوي على مادة التربية البدنية والرياضة المدرسية في المملكة؛ أرى أن ذلك مخالف للحقيقة التي تدار بها المدارس؛ فالمدارس بيئة تربوية نقية تربويًّا وسلوكيًّا، والبعض جعلها شماعة لأخطائه، خاصةً ما يحدث في إعلامنا؛ فمن يتحدث عن الرياضة ليسوا في الأصل مؤهلين في المجال الرياضي، بل البعض دخل من الباب الخلفي للإعلام، فبدأ يرمي كل شيء على التعليم والمدرسة.


والمختصون بالمجال الرياضي من التربويين –ويا للأسف- حُيِّدوا بل أُبعِدُوا ولم يُقرَّبوا.. لم نر معلم تربية بدنية يُستضَاف أو مشرف تربية بدنية يستدعى للتعليق أو التحليل رغم وجود كفاءات تفوق من يظهروا على الشاشات وبمراحل، فضلاً عن أنهم لا يرغبون في الظهور أمام أبنائهم الطلاب بصورة مهزوزة ويدخلون في مهاترات ونقاشات ليس لها حدود سوى الإثارة والتعصب التي ينشدها الإعلام، وخاصةً القنوات الفضائية الرياضية.


والشيء الذي لا بد أن يعرفه البعض، أن بيئة المدارس منضبطة وتُدار تحت قيادات وإدارات تربوية منتقاة، لا تسمح لنفسها ولا لمعلميها ولا لأبنائها الطلاب بالعبث أو الدخول في نقاشات حول الأندية؛ لأن المجال لا يتسع لذلك.


والمدارس يعلم من يعمل بها أن المعلم يخجل أن يضع نفسه في مكان الريبة، خاصةً وهو القدوة بها؛ فهو مؤتمن على إعداد جيل من الشباب المسلم بتربيته تربية إسلامية صحيحة، وتنشئته النشأة الصالحة، وتعليمه العلوم النافعة لدنياه وآخرته، ليكون قوي الإيمان، صحيح العقيدة والمنهج، حسن الخلق والسلوك، قوي الجسم، سليم البنية، متوازن الشخصية، مهتديًا بهدي الإسلام، حاملاً رسالة خير العالمين، واسع الثقافة، كثير العطاء، نافعًا لمجتمعه، معتزًّا بدينه ولغته العربية وتاريخ أمته وحضارتها، وخصوصية بلاده في خدمة الحرمين الشريفين، مقبلاً على الحياة بوعي ونشاط ومسؤولية.
وعلى البعض أن يدرك أن المعلم هو الشخص المؤتمن على أهم ما يملكه المجتمع من ثروة، وهو الذي يعتمد عليه في رعاية هذه الثروة واستثمارها الاستثمار الأمثل الذي يخدم أهداف المجتمع ويحقق طموحاته؛ ما دعا البعض إلى تسمية مهنة المعلم بـ(المهنة الأم)؛ لأنها سابقة أو أساسية لدخول أي مهنة أخرى؛ فالمهندس أو الطبيب أو الطيار أو السائق أو الضابط؛ كلهم لا بد أن يتلقوا دراسات في تخصصاتهم المهنية المختلفة على أيدي متخصصي المهنة الأم في المدرسة بمراحلها المختلفة أو في الجامعة بشتى كلياتها وتخصصاتها.


وفي تاريخ العالم القديم والحديث، نرى أن عظماء الساسة وكبار العلماء والمخترعين عاشوا خبرات تربوية وفَّرها لهم معلمون أكْفاء ساعدت في بناء شخصياتهم؛ ما مكنهم من التميز والبروز والاضطلاع بمهمة الصدارة والقيادة بين الأمم الأخرى. وليس أشهر من مدرسة النبي الأُمِّي محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام التي خرَّجت المعلمين العظماء الذين كانوا قدوة في الخلق والعلم والعمل لأبناء المسلمين، الذين برزوا في شتى المجالات، فكان فيهم القادة والمفكرون والعلماء المبدعون.


ويعد التعليم أعظم وأشرف رسالة؛ فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (إنما بعثت معلمًا). وهو رسالة تربوية، تهدف إلى تنمية عقول المتعلمين وعواطفهم، وتنشئتهم على التفكير بالطريقة الصحيحة، كما تهدف إلى تربية أجسامهم وصحتهم وأذواقهم تربية سليمة، وهو رسالة اجتماعية تهدف إلى إيجاد التجانس والوحدة بين أبناء الأمة وتزويدهم بثقافة واحدة، وتجميعهم على هدف واحد، كما تهدف إلى تزويد المتعلم بكل وسائل التفاهم الاجتماعي من لغة وتقاليد حميدة، وبكل ما أجمع عليه مجتمعه من مُثل إسلامية عليا وأهداف سامية نبيلة. وبذلك فالمعلم له تأثير في المواقف التربوية؛ إذ إنه يعتبر القائد لمن فيه، وهو الذي يهيئ لهم السبل للانتفاع بما يحويه المنهج.


يقول الحسن البصري رحمه الله: (لولا العلماء –أي المعلمون– لصار الناس مثل البهائم)؛ أي أنهم بالتعليم يخرجونهم من حضيض البهيمية إلى الأفق الإنسانية (سنن الدارمي).


ويرى د. أحمد حسن عبيد أن "نوع الأمة يتوقف على نوع المواطنين الذين تتكون منهم. وإن نوع المواطنين يتوقف إلى حد كبير على نوع التربية التي يتلقونها. وإن أهم العوامل في تقرير نوعية التربية هو نوع المعلمين"؛ فحينما نشبه المدرسة والمجتمع بكائن ينبض بالحياة والنشاط، نضع المعلم موضع القلب الذي يزود أعضاء الجسم بكل مقومات الحياة؛ لأنه متى صلح المعلم صلحت المدرسة وصلح المجتمع، ومتى فسد -والعياذ بالله- ساءت حال المدرسة، وتردَّى المجتمع إلى حضيض التأخر والانحطاط.


وعلى الرغم مما يواجهه المعلم من نقد واتهامات في مدرسته، فإنه بعيد كل البعد عن هذا التعصب الرياضي؛ فعليك أخي المعلم تعلُّم أنك كالشمعة التي تحترق لتضيء الطريق للآخرين. يا من ذكراه تبقى محفورة في ذاكرة طلابه، وجميلة في وجدانهم، وتأثيره في حياتهم، كن واثقًا بنتيجة ما تعمل، ولتكن ثقتك أكبر بما عند الله تعالى. يقول تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (النحل: آية 97).

 

وعلى الإعلام الرياضي بالتحديد التواصل مع المدارس والاطلاع على الواقع الفعلي للذي يجري بها بعيدًا عن الاتهامات التي تُرمى جزافًا.
 
 
 


د. رشيد بن عبد العزيز الحمد
 

الاثنين - 10 محرّم 1436 - 03 نوفمبر 2014 - 06:04 مساءً
0
45


ما ذنب الإسلام في فساد الناس ؟!


 
 
عبارة من ذهب خصوصاً لنا كإناث ، نحتاج لحياة كريمة قد يرفضها المجتمع بشكل جذري ، تبعاً لهوى أفراده ، فلا يقدح تقصير الناس واتباع أهوائهم بالإسلام فكانت عبارة "ما ذنب الإسلام في فساد الناس؟" من صغيرتي جميلة جداً، فتحت بصيرتي على عظيم العلم وطلبه وأطروحاته، فأنهت النقاش لما تحويه من حقيقة فعلية لواقع الحياة المرُة ، ما ذنب الإسلام في فساد الناس ؟؟


 
رحل الرسول صلى الله عليه وسلم وقد بلغ الرسالة كاملة ، جاعلًا منها ما هو مُتكيف مع طلبات وحاجات البشرية مناسب للتطوير صالح لكل جيل  مُلَبٍّ حاجاته ، ومنها ماهو بحد السيف لا يسمح بتجاوزه وهو بذلك أيضاً يعالج تركيبة نفسية لن تتغير مهما تغيرت الأجيال واضعاً حلاً جذرياً مسبقاً لها كقضية ومتطلب بشري طبيعي ، تاركاً لنا الخيرات المتاحة؛ ما هو صالح ومأواه الجنة، وما هو سيء ومأواه النار .


 
العلم المسبق في الحكم والمآل لا يجعل الإنسان إلا ضمن خيراته لا دخل للإسلام بنتاجها سواء سيء أم العكس .كثيراً ما نجد من يطرح القضايا والمشاكل الأسرية ويطالب بالحلول التي يتخللها أحكام ثابتة والسبب سوء التطبيق والتنفيذ وليس أن الشارع فرض بحق المرأة شيئا يقدح بإنسانيتها   ،بل هو يعلم تركيبتها الحساسة والجوانب العاطفية والإنسانية وحاجتها لرعاية النفسية ، فجعل كل مالها ليس كما نرى الآن تبعا للهوى البشري بصنع القانون بكل قضاياها وكأنها تحتاج عناية لم يتطرق لها الشرع منذ الأزل ، ولأن ما نراه هو ما يحبه البشر عادة ونتاج عرف وليس مطلبا إنسانيا وحاجات بشرية تحتاج اجتهادا ،  كثير من الأطروحات الآن في الساحة قد فعلتها الصحابيات وأقرها الرسول وصحبه ، لما نرى تكرر عبارات الخوف من المستقبل وبهذه الصورة نمسح دور الأسر والمجتمعات المحافظة وكأنها تحتاج لقانون صارم يحميها من نفسها.


 
 
إنني مؤمنة أن  المسؤول  عن  المجتمع وقراراته يحتاج تثقيفا عالي المستوى به وبحاجته النفسية ، تاركاً لهم الموضوع وحله، فاتح المجال بمصراعيه مالم يخالف الشارع  والأمن القومي ، وليس الهوى البشري وإشغال الناس بقضايا سطحية رب الأسرة قد حكم الصّرة عليها مسبقاً .
 
 

 


 
أ. حصه فهيد مبارك المطيري
hasafahed@

الأحد - 09 محرّم 1436 - 02 نوفمبر 2014 - 11:56 صباحا ً
0
81


التجنيد الإجباري يا مجلس الشورى
 
في أغلب دول العالم يفرض التجنيد الإجباري في سن معينة، وآخر من فرض التجنيد الإجباري (الخدمة العسكرية) هي دولة الإمارات فأصدرت قرارا اتحاديا يلزم الشاب الإماراتي بالخدمة العسكرية .

 

ومما لاشك فيه أن المتتبع لحال فئة الشباب السعودي اليوم وما يعتريهم من ثقافات متعددة وكسل وعيش على هامش الحياة وفوضوية في الوقت وميوعة في الطباع والشكل وعدم الحس الوطني تجاه البلد، يدرك أن الوقت  قد حان لإلزامهم بالخدمة العسكرية الإجبارية لتعديل سلوكهم وفوضويتهم إلى الانضباط وتكريس ثقافة الجدية والخشونة في شخصياتهم وتكوين صف احتياطي من الجنود مدرب على السلاح تجدهم ذخراً وقت الحاجة وعند الشدائد .

 

ومن خلال معسكرات التجنيد هذه، والتثقيف والتوعية المكثفة فيها، ستنشأ أجيالٌ يكون انتماؤها للوطن هو الانتماء الأول الذي لا يعلو عليه أي انتماءات أخرى فرعية، سواء كانت تلك الانتماءات محلية موروثة، أو خارجية دخيلة.

 

ولابد أن يكون الهدف من التجنيد الإجباري ليس عسكريا فقط وتدريبا على السلاح وإنما يمزج فيه وبقوة البرامج الاجتماعية وتهذيب السلوك والتوعية الدينية والبيئية والتركيز على تنشئة جيل واعٍ في جميع المجالات، جيل جدي همه الأول الوطن وسمعته، يعتمد عليه في الشدائد يعكس صورة حسنة عن المواطن السعودي حين خروجه للدول الأخرى . 

 

ومن ناحية أخرى ينشأ لدينا جيل جدي ذو ثقافة رائعة جاهز لسوق العمل في جميع المجالات التي يحتاجها الوطن، وبهذه المخرجات الناتجة عن التجنيد الإجباري ستجد مجتمعا أغلبه عملي جدي منظم تقل فيه الجريمة وقضايا الشباب السلبية من تفحيط  وسرقة وفوضوية وسوء سلوك ونحوها .  
أنا هنا أدعو المسئولين في مجلس الشورى وعلى رأسهم معالي الرئيس إلى طرح هذا الموضوع مرة أخرى لعلمي أنه قد تم طرحه من قبل عضو المجلس بلجنة الشؤون الأمنية المهندس سالم المري سلمه الله  .

 

أخيرا
لابد من النظر بعين الاعتبار لمخرجات هذا التجنيد مستقبلا إذا تم اعتماده بشكل مدروس ودقيق فأعتقد أنه سيحل كثيرا من الإشكالات في وطنننا الغالي وسيعود على الوطن نفعه المتواصل بلا انقطاع إن شاء الله  .

 

 


 
كتبه / عبدالرحمن بن عبدالعزيز التويجري   القصيم - بريدة
 

مستشار إعلامي

الأربعاء - 28 ذو الحجة 1435 - 22 أكتوبر 2014 - 09:41 صباحا ً
1
42

 

صدر حكم شرعي مبني على وقائع أقر بها المتهم - نمر النمر - قائد التخريب، وعدو الدولة والشعب, الموالي لأعداء الوطن، القاذف لأم المؤمنين، اللاعن لصحابة أفضل المرسلين, هذا الذي أعلن وبكل وضوح ومن على منبره بأن ليس في رقبته بيعة!! وهو الذي يستظل بظلال هذه الدولة المسلمة وينعم وأهله بخيرات هذه البلاد، ويتلقى أولاده التعليم على حساب الدولة في أرقى الجامعات ليس المحلية فحسب بل والجامعات العالمية مبتعثين على حساب الدولة، صدر الحكم بقتله تعزيراً لإقراره وعدم رجوعه عما صدر منه.

 

هذا شأن داخلي لا نعلق عليه كسعوديين كثيراً، كونه ليس بالأمر المستغرب، فقد كانت هناك قضايا مشابهة لأشخاص آخرين ليسوا من المذهب الشيعي وإنما من أهل السُّنَّة، أي من الأكثرية. ما أود تسليط الضوء عليه في هذه المقالة التدخل الإيراني في قضية هذا المخرِّب المفسد الخارج على ولي الأمر المفارق للجماعة، فقد امتعضت إيران وبشكل صريح وتبجح ممجوج سواء عبر وسائل إعلامها المختلفة أو من خلال ما قاله رئيس الأركان هناك، مما يعني في الأعراف الدبلوماسية تدخلاً صريحاً غير مقبول.

 

مواطن سعودي وعلى أرض سعودية وفي محكمة سعودية يصدر ضده حكم شرعي معلن فما هو المسوغ لهذا التدخل الممجوج؟! إذا كان بسبب المذهب فآلاف السُّنَّة الإيرانيين قتلوا وعذبوا ولم تتدخل المملكة العربية السعودية في شأنهم، كونهم مواطنين إيرانيين على الرغم من امتعاضنا وحزننا الشديد على ما يحدث لهم، ولكن للأعراف الدبلوماسية مراعاتها في السياسة السعودية. اليوم أجدني وكقلم سعودي مدفوعاً لبيان حقيقة هؤلاء القوم مع إخوتنا أهل السُّنَّة على أرض إيران، بل على الأرض العربية المغتصبة من قبل إيران المجوسية، ولا أدعي بأن هذه المقالة ستأتي على كل فظائع النظام الإيراني تجاه أهل السُّنَّة، بل كل ما أقوله إشارات بسيطة قد تكون فاتحة لباب لطرح أكثر عمقاً وأكثر وضوحاً من قبل بعض المختصين في الشأن الإيراني.

 

لنقرأ هذا التقرير الصادر عن مركز التأصيل للبحوث والدراسات: (لقد لقي المسلمون السُّنَّة في إيران من الاضطهاد والتضييق والتنكيل الشيء الكثير، خاصة بعد الثورة الخمينية عام 1979، فقد نشر موقع ويكيلكس وثيقة تؤكد الاضطهاد المستمر لأهل السُّنَّة في إيران من قبل الحكومة الإيرانية الشيعية. تنوعت الاضطهادات التي يمارسها النظام الإيراني الشيعي ضد المسلمين السُّنَّة هناك، حيث يقوم النظام الإيراني باعتقال واغتيال علماء السُّنَّة خصوصا المشهورين وأصحاب التأثير، ومن أكثر الأمثلة التي تدل على غدر قادة الشيعة، انقلاب الخميني على من ساعده من علماء السُّنَّة في الثورة، وهو الشيخ أحمد مفتي زاده، فكان مصيره الاعتقال الذي استمر طيلة عقدين من الزمان، كذلك تلفيق القضايا المختلفة لأهل السُّنَّة في إيران، ومن أهمها العمالة والاتجار بالمخدرات لإعدامهم ورميهم في غياهب السجون.

 

ومن مظاهر الاضطهاد كذلك عدم تمثيلهم سياسيا بشكل يتناسب مع حجمهم، مع العلم أن عددهم يتراوح بين 14 - 19 مليون مسلم، بما يشكل 20 - 28% من الشعب الإيراني، إضافة إلى توجيه الإهانات للصحابة الكرام وأمهات المؤمنين - رضي الله عنهم - ليل نهار، في أجهزة الإعلام المختلفة، وعلى الرغم من شكوى كبار دعاة أهل السُّنَّة وتشدق المراجع الشيعية باحترام الصحابة وأمهات المؤمنين، إلا أن الإهانات ما زالت مستمرة دون رادع وهو ما يثير حفيظة أهل السُّنَّة ويصيبهم بالأسى والحزن. كما يتم منع كبار علماء أهل السُّنَّة من السفر للخارج للالتقاء بإخوانهم ومناقشة القضايا المشتركة معهم، كما تم مؤخراً مع الشيخ عبد الحميد إمام وخطيب أهل السُّنَّة في زاهدان، كذلك تشن المرجعيات الشيعية حملات لتشييع أهل السُّنَّة ويستخدمون في ذلك كل الأدوات من ترغيب وترهيب. أضف إلى ذلك هدم مساجد أهل السُّنَّة ومدارسهم بحجة أنها بنيت بدون ترخيص، وهي نفس الحجة التي يستخدمها الاحتلال الصهيوني لهدم بيوت ومساجد الفلسطينيين، هذا في الأماكن والمدن التي توجد فيها مساجد أصلا، فمن أغرب ما يمكن أن يعرفه القارئ الكريم، أن طهران العاصمة هي المدينة الوحيدة في العالم التي لا يوجد فيها مسجد لأهل السُّنَّة، على الرغم من أن تعداد المسلمين السُّنَّة فيها أكثر من مليون مسلم سني، وبالمقابل يوجد في طهران أكثر من 76 كنيس يهودي، لما لا يزيد على 25 ألف يهودي فقط. قال زعيم الثورة (الخامنئي) في إحدى الحفلات: إني لا أسمح للسُّنَّة أن يبنوا مسجدا لهم في طهران ما دمت حياً، مما اضطر أهل السُّنَّة أن يواصلوا إقامة الجمعة في مدرسة للباكستانيين وفي السفارة السعودية، حتى أجبر الحقد الدفين بعض المسؤولين في الآونة الأخيرة، أن يحولوا دون عبادة الله تعالى في عاصمة إيران وصار أهل السُّنَّة حيارى من تلك الممارسات الطائفية ضد العبادة.

 

وبعد 34 عاماً من الثورة الإيرانية الشيعية، لا يزال الاضطهاد والتنكيل بأهل السُّنَّة مستمراً، بل ومتزايداً مع تكشف العداء الصفوي الشيعي الإيراني لأهل السُّنَّة وبمناسبة ذكرى الثورة التي أحيتها إيران مطلع هذا الشهر، التي كان لأهل السُّنَّة أثر فاعل في نجاحها وإسقاط الديكتاتورية والاستبداد، ثم تم تهميشهم واضطهادهم بعد ذلك، تحدث الشيخ عبد الحميد إمام أهل السُّنَّة في مدينة زاهدان بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران، متسائلا عما إذا كان الشعب ما زال مع النظام بعد مرور 34 سنة على الثورة الإيرانية، مطالباً المسؤولين بالاهتمام بمطالب المواطنين.

 

وتابع إمام أهل السُّنَّة قائلا : إنه بعد مرور 34 عاماً على عمر النظام، على المسؤولين استكشاف هل ما زال الشعب في الميدان أم لا؟ وهل حقَّق مطالبه المشروعة أم لا؟ وهل نال أهل السُّنَّة مطالبهم المشروعة وحققوا آمالهم أم لا؟ وأشار الشيخ عبد الحميد إلى أن أهل السُّنَّة في إيران ما زالوا يواجهون اضطراباً وقلقاً، ومشكلات أساسية، داعياً المسؤولين إلى اكتشاف أسبابها. وأضاف الشيخ أنه يجب أن يتنبَّه المسؤولون إلى المطالب المشروعة لأهل السُّنَّة، ولو نظروا إلى رئاسة الإدارات والوزارات والقوات المسلحة، لرأوا أن مشاركة أهل السُّنَّة شبه معدومة فيها. وشدد على وجوب ألا يرى أهل السُّنَّة مستقبلاً مظلماً لأنفسهم وأولادهم، معتبراً أن على النظام أن يرسم أفقا مضيئا لهم، مشيرا إلى إبطال جنسية كثيرين في سيستان وبلوشستان، بشكاوى أو تقارير كاذبة.

 

ولعل اللغة التي تكلم بها الشيخ لغة دبلوماسية بامتياز، نظرا لما يمكن أن يترتب على كلامه من المسؤولية والملاحقة، ومن المؤكد أن ما لم يفصح عنه الشيخ من الاضطهادات والاعتداءات أدهى وأمر، ولكن كما يقال (إن اللبيب من الإشارة يفهم).

 

ولنقرأ هذا الجزء من تقرير كتبه الكاتب ممدوح إسماعيل يقول (من المفارقات التي تظهر نفاق الحكومة الإيرانية أنه في الوقت الذي نددت فيه بممارسات العدو الصهيوني في عدوانه على إخواننا الفلسطينيين في غزة كانت الحكومة الإيرانية في يناير 2009 تمارس أقصى أنواع العدوان على حرية أهل السُّنَّة في إيران، حيث جرى اعتقال مجموعة من الدعاة بتهمة الانتماء لجماعة «مكتب القرآن» المحظورة» من ضمنهم اثنان من علماء أهل السُّنَّة في مدينة جوانرود غرب إيران وهما «الشيخ سيف الله الحسيني إمام وخطيب مسجد خاتم الأنبياء» والشيخ حسين الحسيني إمام وخطيب مسجد حمزة سيد الشهداء في المدينة ذاتها»، وقد حكمت على الأول بالسجن عامين والإبعاد لمدة ست سنين إلى مدينة سميرم في محافظة أصفهان، وحكمت على الثاني بالسجن عشرة أشهر مع الإبعاد أربع سنوات إلى مدينة قيدران في محافظة زنجان، كما حكمت على عشرة آخرين بالسجن 91 يوما لكل منهما.

 

كما قامت الأجهزة الأمنية بقتل الشيخ «جلال پور~ند» أحد الدعاة البارزين في مدينة سربيل حيث جرى قتله تحت التعذيب بعد أن تم اعتقاله بتهمة الترويج للسلفية. هذا بخلاف هدم المساجد والمدارس الدينية ومنع أهل السُّنَّة من إعلان معتقدهم وممارسة حريتهم الدينية بأي طريقة. هذا نذر يسير من مخطط اضطهاد أهل السُّنَّة في إيران الذي جعلهم يعيشون في بلدهم ووطنهم حياة أسوأ من حياة الفلسطينيين تحت الاحتلال الصهيوني، الذي تتظاهر الحكومة الإيرانية بالتنديد به وهي تمارس أبشع منه ضد جزء كبير من الشعب الإيراني بسبب معتقده الديني السُّني؛ ففي خلال السنين السابقة أعدم المئات وسجن الآلاف من أهل السُّنَّة بسبب معتقدهم الديني بدون محاكمة عادلة وأجبر الآلاف على الهجرة من إيران واللجوء إلى دول أوربية!!! 

 

وهكذا فكما يوجد فلسطينيون لاجئون في الشتات يوجد أيضاً مسلمون من أهل السُّنَّة الإيرانيين لاجئون في الشتات، وكما توجد اعتقالات وقتل للفلسطينيين يوجد أيضاً سجن وقتل للإيرانيين السُّنَّة، وكما يوجد اضطهاد وسلب لحقوق الفلسطينيين يوجد أيضاً اضطهاد وسلب لحقوق الإيرانيين السُّنَّة، وكما قتل اليهود الفلسطينيين قتل الشيعة الفلسطينيين في العراق وفي لبنان في الحرب الأهلية!!!) لعل المتابع يلاحظ أن المسلم السلفي يعتبر عند ملالي إيران مجرماً يجب قتله، وقد فعلوا ذلك مراراً بسبب هذا (الجرم)، بينما في دول السُّنَّة يمارسون الشيعة عباداتهم ويعلنون عن مذهبهم دون أي مضايقات أو تدخلات حكومية أو شعبية! إن المتابع للمقاطع التي تُنشر عبر اليوتوب يلحظ هذا الحقد الدفين على كل ما هو سني، بل كل ما هو سعودي، أو كما يسمونه وهابي، بينما في المقابل لا يجد الشيعة سواء الإيرانيين أو غيرهم من المملكة إلا كل التقدير, عمارا أو حجاجا أو سائحين. لمعرفة هذا العداء الصفوي للمملكة العربية السعودية تعالوا نقرأ بعضاً مما كتبه الباحث شريف عبد العزيز, تحت عنوان (لماذا تكره إيران السعودية).

 

(انتقل العداء الإيراني بعد سقوط الدولة العثمانية للدولة السعودية الفتية التي شهدت نمواً مطرداً واتساعاً حدودياً كبيراً شمل معظم أرجاء الجزيرة وضم مناطق ذات كثافة شيعية مثل الأحساء والقطيف؛ مما جعل الأحقاد الإيرانية تجد لها سبيلاً جديداً، وهكذا ترى أن البعد التاريخي له دور كبير وحاسم في تأجيج مشاعر العداء والكراهية للدولة السعودية، وأن الموروث التاريخي لا يمكن تجاهله أبداً في هذا الصراع مهما حاول أنصار التقريب والمخدوعون وكل من له مصلحة في تمرير المشروع الإيراني في المنطقة.

 

الدولة الإيرانية دولة طائفية مذهبية من الطراز الأول أخذت على عاتقها منذ أيام الدولة الصفوية الأولي نشر التشيع قسراً وجبراً على العباد في إيران، ومن ثم في العالم بأسره، ودستور الدولة الصفوية الثانية [إيران] المستوحى من إلهامات ولاية الفقيه الخومينية ينص على أن التشيع هو دين الدولة الرسمي، وينص على ضرورة تصدير مبادئ الثورة الخومينية في العالم كله، ومن ثم راح الإيرانيون يجهدون في إنشاء المراكز والمدارس والسفارات في كل أنحاء العالم الإسلامي، وأنفقت إيران المليارات من أجل ذلك من طباعة الكتب واستكتاب بعض المؤلفة جيوبهم لصالح الفكر الشيعي، واختراق المنظمات والهيئات الإسلامية بدعوى التقريب والوحدة من أجل الترويج للتشيع الذي هو قضية مصير بالنسبة لإيران وحكامها.

 

وأمام هذه الطموحات الإيرانية لتصدير الفكر والدين الشيعي وقفت المملكة العربية السعودية بالمرصاد، ففي ظل تراجع دور الأزهر في قيادة التوجيه الديني للعالم الإسلامي، تولت السعودية مسألة نشر الإسلام وبناء المدارس والجامعات والمراكز الإسلامية والجمعيات الخيرية والمؤسسات الدعوية التي كان لها الدور الأبرز في العصر الحديث في نشر الدين الصحيح وإبطال المخططات الفارسية لنشر التشيع في العالم الإسلامي، حتى أنك لو ذهبت لأبعد بقعة في الأرض لوجدت مركزاً أو مدرسة أو هيئة إسلامية بتمويل سعودي لخدمة الإسلام والمسلمين، وكان للجهود السعودية قدم السبق في رد عادية الدين الشيعي في البلدان الإسلامية، وكان للسلفية دور رائع في تبصير الناس بحقيقة الشيعة وأباطيلهم وجرائمهم وفساد معتقدهم، مما جعل الروافض يصبون جام غضبهم على السلفية، ويحاولن بث الفرقة بين أهل السُّنَّة بالادعاء بأن السلفية هي السبب وراء مصائب الأمة، كما ادعى الدجال الكذاب خامنئي في تصريح له في شهر يونيه الماضي، وأن عداء الشيعة مع السلفية ليس مع أهل السُّنَّة، ووصف السلفية بأنها صنيعة الاستعمار، وعلى نفس النسق جاءت تصريحات رئيس هيئة الأركان المسلحة الإيرانية الذي قال في تصريح له لوكالة فارس منذ عدة أيام: إن الاستعمار البريطاني هو الذي صنع الوهابية [ويقصد بذلك السلفية]، وحاولت إيران عدة مرات إثارة القلاقل والفتن داخل المملكة العربية السعودية بتحريك شيعة المملكة، ولكن لم يجد ذلك نفعاً، ولعل السبب الديني والمذهبي هو الأبرز والأكبر في تأجيج مشاعر العداء الإيراني للمملكة العربية السعودية التي بحق عقبة كؤود تحطمت عليها الأطماع الشيعية في المنطقة).

 

هذه هي إيران المدافعة عن فرد سعودي ضُبط بالجرم وأقر واعترف ورفض التراجع.. ترافع عن مجرم ليس من مواطنيها بينما مواطنوها بالآلاف تقتلهم وتشردهم وتذيقهم أشد العذاب، كونهم مسلمين سُّنَّة ليس إلا. حريات مصادرة ودماء مراقة وأرواح مُزهقة على أرضها كل يوم، أفلا تخجل من نخوتها الباطلة لمجرم بعيد؟! المملكة العربية السعودية ما قامت على الأشلاء ولا على البغضاء، وإنما قامت على كلمة التوحيد الخالص لله وحده، وستبقى - بإذن الله - مدافعة عن هذا الدين الصحيح مهما كلفها الأمر، كون ذلك ما تؤمن به القيادة الراشدة - آل سعود - حماة الدين والمقدسات، والشعب الذي يقف مع قيادته تديناً قبل كل شيء، مدافعاً عن الدين والمقدسات وحُماة المقدسات. والله الهادي والموفق.

 

 

[email protected]

تويتر: @almajed118

 

 

الأحد - 18 ذو الحجة 1435 - 12 أكتوبر 2014 - 06:09 مساءً
0
3

هل من صحوة بعد إخفاق رياضتنا في (أنشون)؟

 

 

اختتمت مؤخراً مشاركة منتخبات المملكة في أولمبياد (أنشون) بكوريا الجنوبية، وقد اهتمت اللجنة الأولمبية السعودية بمشاركة أغلب المنتخبات الوطنية التي أعلنت عن رغبتها المشاركة وتحقيق نتائج إيجابية والوصول إلى نتائج مشرفة في الدورة، وظهر من خلال المشاركة واقع الرياضة السعودية الذي تعكسه النتائج في الدورة وقوائم الشرف للفائزين بميداليات أولمبية بها فيشير إلى غياب شبه دائم عن تحقيق مراكز مرموقة في هذه الدورة ما عدا فوز أبطالنا في ألعاب القوى والفروسية والكاراتيه فيما غابت بقية الاتحادات حتى في تقديم صورة مشرفة تنبئ بمستقبل مشرق للرياضة في المملكة على الرغم من امتلاك المملكة كافة الإمكانات المادية والبشرية التي تمكنها من تحقيق فوز مخطط ومستمر فى هذه الدورات، ولكن هذا لم يتحقق فنتائج دورة أنشون بكوريا التي أقيمت شهر سبتمبر الماضي 2014 شاهدا على إخفاقات رياضاتنا وبالتالي الاتحادات الرياضية.ومن واقع التجربة والمتابعة الحسية والوطنية لمشاركتنا في تقويم الوضع الحالي لحال رياضاتنا وللتعرف على جوانب القصور والقوة والعوامل المشتركة والمتفردة في أسباب القصور الذي يصيب الرياضة السعودية، ويحد من وصول الرياضيين السعوديين إلى مراكز أولمبية متقدمة بصفة دائمة، لم أستطع التوصل إلى معيار واحد أو محك واضح لتقويم هذا الواقع بطريقة علمية وموضوعية، فأساس التقويم هو وجود معيار محدد يمكن من خلاله التعرف على الجوانب الأساسية للوصول إلى الأولمبيات وتحقيق نتائج محددة وبين ما هو قائم لاكتشاف مواطن القوة والضعف فى الواقع الفعلى للرياضة السعودية، والتنبؤ بنتائج ألعابنا فى الدورات الأولمبية واستخدامها بناء المحك اللازم لعملية تقويم الواقع والحالة الراهنة.إن الوصول إلى منصات الشرف فى الدورات الأولمبية والبطولات الدولية أحد الأحلام الوطنية لنا كرياضيين وكمواطنين وشاهدنا كيف أبطالنا (مسرحي) والحبشي) والشربتلي) أسعدونا بإنجازهم للوطن، وكيف أسعدوا الملايين، ونتابع ما يصرف وما يقدم للرياضة بغض النظر عن طريقة توزيع الميزانيات على إعداد الأبطال، ولكن العمل على تحقيق هذا الحلم يحتاج إلى إمكانات وجهود فى إطار علمي يحقق ما نحلم به، والنتائج التي تحققت فى الدورة الأولمبية الأخيرة ستظل عالقة في أذهاننا لأنها تعبر عن حالة فشل بل تخلف في المستويات المهارية والرقمية في أغلب الألعاب إن لم تكن جميعها فيما عدا ميدالية هنا وأخرى هناك ومراكز شرفية في أغلب الأحيان، بينما من الجانب الآخر تقدم مذهل للعديد من الدول يجعلنا أمام عمل إعجازي ينتظرنا لانتشال رياضتنا لنرفع علم مملكتنا في هذه الدورات فوق منصات الشرف والفوز بطريقة مخططة ودائمة تتلاءم مع الإمكانات الاقتصادية والبشرية الهائلة للمملكة.

 

وفي ظل النظرة المستقبلية للاستعداد للدورات القادمة والتي ستكون أولها دورة أولمبياد (لندن 2016) فحتى الآن لاتوجد أى بوادر أو إمكانية لتحقيق أي مراكز متقدمة في الألعاب الفردية وكذلك فى الألعاب الجماعية، ونحن نرى أن دولاً ذات عدد سكان صغير تحقق إنجازات مذهلة وهذا يعني أن حجم المجتمع وحدة لايكفى فالهند وإندونيسيا وبنجلاديش تمثل نسبة عالية من حجم المجتمع العالمي، ولو نظرنا بعد أن لانغض النظر عن تأثير الموهبة والعوامل الاقتصادية والمجتمعية فإن رياضتنا قد تنجح في حال وجود تخطيط سليم للرياضة السعودية فما نملكه من حجم مجتمعنا الذي النسبة العالية منه من الشباب ووجود اقتصاد ينافس أقوى دول العالم ودعم سياسي من القيادة العليا كفيل بأن نعيد أوراقنا من جديد مع مراعاة الآتي:

 


ـ إصلاح وضع اللجنة الأولمبية العربية السعودية، فليس من المقبول أن من يدير الرياضة لدينا غير متفرغين بل متعاونين أو من المتعاقدين وليسوا متخصصين في المجال الأولمبي، والصرف على الأمور الإدارية والرواتب يفوق الصرف على الأمور الفنية.
ـ تغيير عاجل في القيادات باللجنة الأولمبية السعودية ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب.
ـ دراسة وفحص الخطط الإستراتيجية التي قدمت ورفعت للجنة الأولمبية من قبل الاتحادات الرياضية في مؤتمر معلن للجميع.
ـ البحث عن دعم ثابت وواضح للرياضات السعودية (للاتحادات التي تستطيع تحقيق إنجازات وطنية معلنة ويتم توقيع اتفاقيات واضحة معها.
ـ تحديد اتحادات يتم العمل عليها لتكون متميزة على المستوى العالمي وتحقق إنجازات أولمبية فيما باقي الاتحادات تعطى فرصة لتعيد استراتيجياتها من جديد وقد يستغرق عملها نحو ذلك سنوات على أن تكون تحت رعاية ونظر اللجنة الأولمبية السعودية.
ـ استضافة دورات دولية وفرق عالمية للعب في لقاءات مماثلة للدورات الأولمبية وإتاحة الفرصة للاعبين السعوديين للاحتكاك مع لاعبين على مستوى عال داخل المملكة وخارجها.
ـ الاستفادة من تجارب الدول المتخصصة في هذا المجال في إعداد الأبطال بحيث يتم تمكين المختصين من زيارة تلك الدول المتميزة مثل كرة الطاولة في الصين وكوريا وألعاب القوى أمريكا وهكذا.
ـ دراسة العلاقة غير المنطقية والتداخل في إدارة الرياضة والاتحادات بين الرئاسة العامة لرعاية الشباب واللجنة الأولمبية السعودية.
ـ وضع سياسات واضحة ومعلنة للرياضة السعودية من خلال استثمار توجيهات والدنا الغالي خادم الحرمين الشريفين وحكومتنا الرشيدة بالاهتمام بالرياضة والشباب ووضع إستراتيجية جديدة تعيد للرياضة السعودية توهجها تعتمد وتدعم ماليا ومعنويا من القيادة.
ـ إعادة النظر في ترشيح القيادات للعمل برئاسة أو عضوية مجالس الاتحادات الرياضية، فمازال هم الأكثرية كيف يستفيد من وجوده بالاتحاد من خلال انتداب داخلي أو خارجي أو سفرة على سبيل السياحة.
ـ متابعة ابتعاد القيادات الفنية الجادة والمتميزة عن العمل بالاتحادات الرياضية ومجاربتها من قبل مجالس ولجان الاتحادات المعينة حديثاً.
ـ تفعيل دور لجنة التضامن الأولمبي ودعمها للرياضيين البارزين وتبني لاعبين موهوبين بعيدا عن المجاملة في هذا المجال.
ـ تفعيل دور معهد إعداد القادة بما يتناسب مع وضعه وما أنشء من أجله وتقوية الدورات لتكون في مستوى التطلعات.
ـ تسليط الضوء على الألعاب المختلفة الفردية والجماعية بعيداً عن كرة القدم لأن لها من يهتم بها ويرعاها بعيداً عن الرئاسة، مع تكثيف العمل مع المنتخبات والاهتمام بالقيادات المشرفة الإدارية والفنية عليها.

 


ـ وبالله التوفيق

 

 

 

 

د. رشيد بن عبدالعزيز الحمد

الامين العام لجمعية خبراء السياحة العرب

الأربعاء - 07 ذو الحجة 1435 - 01 أكتوبر 2014 - 01:12 مساءً
0
30


(السياحة وتنمية المجتمع)


 
حقيقة أن هذا العنوان يختصر ويختزل الكثير من المفهوم الواقعي للسياحة ويعطي صورة واضحة وجلية عن دور القطاع السياحي وعلاقته المباشرة بالتنمية بشكل عام  , فبالرغم من أهمية هذا القطاع الحيوي وتأثيره بشكل مباشر وغير مباشر على جميع المجالات ( الاقتصادية والاجتماعية الثقافية ... إلخ ) من خلال ما يمثله هذا القطاع للعديد من الدول من عائدات اقتصادية ضخمة ورافدا مهما لاقتصادها الوطني , وكذلك من خلال دوره الكبير في خلق فرص العمل لأفراد المجتمع  , أو من خلال تأثيره المباشر على العديد من الصناعات والمهن وعلاقته بالعديد من الأنشطة التنموية .
بالإضافة إلى الدور الثقافي المهم للسياحة في المحافظة على الثقافة والموروث الشعبي .
 
 
ولكن السياحة اليوم تأتي لنا بقانون جديد ترسل  من خلاله رسالة مهمة لجميع الدول بضرورة العمل على بناء المجتمع وبيئته لكي تصبح بيئة مجتمعية جاذبة من خلال تطبيق أعلى معايير :


 
   - تحقيق الأمن والاستقرار السياسي والاجتماعي على جميع الأصعدة .
 - تحقيق معايير عالية للسلامة  المجتمعية في جميع المنشآت والخدمات السياحية. 
 - تحقيق مفهوم التنمية المستدامة في جميع جوانب حياة المجتمع    .
 - تطوير أجهزة الدولة وخدماتها وتطوير الأنظمة والقوانين  .
 - اكتمال البنية التحتية للدولة بتقنيات عالية وحديثة .
 - توفير منتجات سياحية متنوعة تخدم جميع فئات المجتمع بخدمات وجودة عالية .
 
 
 
ومن هنا جاءت أهمية شعار السياحة العالمية لهذا العام ( السياحة وتنمية المجتمع)
 
 
وهي حقيقة فلقد أصبحت السياحة معيارا لجودة أداء الدول وتحضرها فالنشاط السياحي يتواجد حين تتواجد الدولة المتحضرة المتكاملة لعناصر التنمية , وسوف تتضاءل فرص المنافسة للدول التي عجزت عن تحقيق التنمية المجتمعية وتوفير بيئة جاذبة لشعبها , بل أنها ستصبح بيئة غير قادرة على تحقيق السعادة لأبنائها وبيئة طاردة للسائح المحلي والأجنبي على السواء مهما كانت المغريات ومهما كان الإنفاق التسويقي  .
 
 
وهذه الرسالة المهمة والخطيرة التي تبعثها السياحة لجميع الدول بأهمية استشعار دور بناء الدولة من الداخل ، فالتسويق والجذب السياحي يبدأ من الداخل , كما أنه يتوجب على جميع الدول أن تعي أن امتلاك المقومات البيئية الطبيعية أو التاريخية والتراثية ليس كافيا في تحقيق بيئة سياحية جاذبة , ولا يصنع سياحة أو يبني رافدا اقتصاديا تعتمد عليه الدولة في دعم اقتصادها ويساهم في البناء ويحقق التنمية الحقيقية للدولة  وللمجتمع .
وأن عليها أن تعمل أولا على بناء مجتمعاتها وتلبية جميع احتياجاته ومتطلباته إذا ما أرادت أن تصبح داخل منظومة التنافسية العالمية وقادرة على استقطاب السياح من مختلف الوجهات , فالدولة التي لا تستطيع إسعاد شعبها من المؤكد بأنها لن تتمكن من تحقيق السعادة والمتعة لزوارها .
 

 


 
د. خالد الرشيد
 
الأمين العام لجمعية خبراء السياحة العرب
 

الأربعاء - 07 ذو الحجة 1435 - 01 أكتوبر 2014 - 12:59 مساءً
0
9


أخلاق الإسلام بين النظرية والتطبيق
 


الأخلاق هي ما يصدر عن الإنسان من أفعال أو أقوال بصورة إرادية أو غير إرادية، وهي (أثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة)، وهي تُكتسَب وتنمى، ولم تَخْلُ حضارة من الحضارات السابقة من الكلام عن الأخلاق؛ فالحضارة المصرية القديمة تحدثت عن الفضائل والأخلاق، وكذلك الحضارة الصينية واليونانية، ثم جاء الإسلام ليتمم هذا البناء الأخلاقي. وقد كان محمد عليه السَلام قدوة عملية لنا في حسن خلقه وطيب سيرته، تمثل ذلك في أقواله وأفعاله، كيف لا وقد وصفه الله بقوله: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ووصفته زوجته أم المؤمنين خديجة وهي أعرف الناس به فقالت: (إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ)، وكَانَ صلى الله عليه وسلم (أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ وَأَجْوَدَ النَّاسِ) وكان يحب التواضع ويحث عليه ويقول: (مَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلا رَفَعَهُ اللَّهُ).
 
 
والإنسان هو المخلوق الوحيد الذي منحه الله طاقات متميزة من الإدراك والتفكير وحرية الإرادة؛ لذا جاء سلوكه مرتبطًا بفكره، ومتوافقًا مع ما يدين به من اعتقاد.
 
 


وتتصف أخلاق الإسلام بالشمول؛ فهي تشمل كافة جوانب حياة الإنسان؛ فصاحب الخلق ينسجم في عبادته مع ربه، وفي تعامله مع نفسه ومع غيره، فلا يظلم نفسه، ولا يجور أو يتعدى على غيره، بل يعامل الناس جميعًا بالصدق والإنصاف، قال تعالى: (وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى)؛ فمن العدل أن يتحلى الإنسان بالإنصاف في حكمه على أقوال الناس أو أفعالهم، سواء صدرت هذه الأعمال ممن يحب أو ممن يكره، وينبغي للمسلم كذلك أن يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه، فيقبل من تصرفاتهم وأقوالهم ما يقبل من نفسه، ولا يبرر لنفسه من المواقف والأفعال ما لا يمكنه أن يبرر لغيره.
 
 


وتتصف أخلاق الإسلام كذلك بالواقعية؛ فالله تعالى لم يكلفنا بأكثر مما نطيق، قال تعالى: (لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وِسْعَهَا) . وقال صلى الله عليه وسلم: (مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَافْعَلُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ؛ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسَائِلِهِمْ وَاخْتِلاَفُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ). والخطأ أمر طبيعي في حياة المسلم؛ فـ(كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون)؛ فمن حصل منه الخطأ أو التقصير فعليه الاستغفار والتوبة. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستغفر الله ويتوب إليه في اليوم والليلة أكثر من سبعين مرة)، وقال عليه الصلاة والسلام: (وَالَّذِي نَفْسِى بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ).
 
 
ومما ينبغي التذكير به في هذا المقام أن التمسك بالأخلاق الإسلامية ينبغي أن يكون قولاً وفعلاً، لا أن يكون مجرد تنظير؛ فكما هو معلوم فإن هناك فرقًا كبيرًا بين أن يجيد الإنسان الكلام عن التقوى أو الخشوع أو الورع، وبين أن يكون متصفًا بهذه الصفات. وحول هذا المعنى يقول ابن خلدون في تاريخه: "والفرق بين الحال والعلم في العقائد، فرق ما بين القول والاتصاف، وشرحه أن كثيرًا من الناس يعلم أن رحمة اليتيم والمسكين قربة إلى الله تعالى مندوب إليها، ويقول بذلك ويعترف به، وهو لو رأى يتيمًا أو مسكينًا من أبناء المستضعفين لفر عنه واستنكف أن يباشره؛ فهذا إنما حصل له من رحمة اليتيم مقام العلم، ولم يحصل له مقام الحال والاتصاف. ومن الناس من يحصل له مع مقام العلم والاعتراف بأن رحمة المسكين قربة إلى الله تعالى، مقام آخر أعلى من الأول، وهو الاتصاف بالرحمة؛ فمتى رأى يتيمًا أو مسكينًا بادر إليه ومسح عليه، والتمس الثواب في رحمته".
 
 
وينبغي للمسلم أن يتدرب على تحسين سلوكه مع الناس كلِّهِم؛ لاستجلاب مودتهم ونيل محبتهم. ولتحقيق ذلك ينبغي أن يُظهر البشاشة لكلِّ أحدٍ، ويبدأ في التدرب على هذا الخلق منذ الصغر؛ فالصبي المميز يمكن تأديبه وتعليمه السلوك الطيب والأخلاق الحميدة، والبداية تكون في تعلم الإنصات وحسن الاستماع، وهي سبيل المخلصين الصادقين؛ فينبغي أن يتعلم الطفل أن مرضاة الله هي مراده منذ أيامه الأولى، وأن يتربَّى على أن يكون الأجر والثواب هو مطلوبه من أعماله وأقواله، وأن يحرص على كل عمل يوصله إلى مرضاة الله.
 

 


 
الجوهرة فيصل القحطاني
 

الثلاثاء - 06 ذو الحجة 1435 - 30 سبتمبر 2014 - 03:52 مساءً
0
9

بنود الممكن المستحيل !

 

 

 

أولاً: تلبيس الشيء الممكن ثوب المستحيل وهو في متناول اليد ولك القدرة على تدويره وإعادة تركيبه بشكل أجمل لهُ أحد فنون التسويف والرفض بطريقة يرونها جميلة ، لكنها تقضي على رؤية كانت من الممكن تسهل الطريق وتدير العمل بشكل أكثر أناقة وإنتاجية.

 

ثانياً: التربية عالمياً تعتمد على الكيف وليس الكم الهائل بالمعلومات دون آلية جيدة في التطبيق لتحديد توجهات جيل كامل وفق قدراتهم العقلية بعيدة كل البعد عن نظريات قديمة وتجارب شخصية ، فلا الوقت الراهن يسمح بتقديم المعلومة بهذه الطريقة الرثة والقديمة ولا الجيل له نفس التطلعات للأجيال القديمة فتقريباً المعلم والطالب لهما نفس حدود المعرفة الحديثة بكل التطلعات لذا وجب على المربي تقديم المعلومة بشكل جذاب ومُلهم ، لا طريقة جدي وجدتي .

 

ثالثاً: رؤية وتطبيق التعليمات دون دراية علمية لآلية التطبيق أي من غير إحساس المهنية الحديثة والشيقة لهي السبب الأول في النفير من العمل والطلاب من الدراسة ، ولعلنا نرى هذا واقعاً نظرياً ظاهراً فيه الملل والروتين دون محاولة التجديد والتطوير وفق الآليات والواقع ومتطلباته.

 

رابعاً : يوجد لدينا كوادر مهنية في مختلف المجالات لا تجيد من عَملِها إلا مُسمى التخصص والبنود الفضفاضة بعيدة كل البعد عن مهنية العمل وسبب التواجد ، فالمجال التربوي والعناية في نفسيات العاملين من أهم نجاحات العمل والتوفيق في التطبيق وتدارك الأخطاء لأن التجرد منها له تأثير صعب جداً علاجه ، وتعتبر من أهم تطبيقات البنود المهنية ، فإن عَلم المربي أن تقطيب الحاجبين لا يعني الإنجاز ولا التفوق بالإنتاج ولا الصوت العالي برهان التميز ولا دلالة التطوير، التعصب وقوة الشخصية لهما معنيان مختلفان وإن نادى بهما بعض المُربين على السياسة القديمة التي تنفر الطلاب والعاملين أيضاً ولا تعي حاجاتهم النفسية ، تقطيب الحاجب وصعوبة التفهم لهو سبيل من لا يجد من التربية غير حروفها ولايعرف منها غير اسمها ، فالتعصب من العاملين أو الطلاب لا يمكن إلا في الكوارث التي سبقها شرح مفصل وعلمٌ نادر لعباراتها حتى ما يجعل الخطأ ممنوعا ومرتكبه مُقصرا فلا يعارض البسمة ورحابة الصدر للموظفين ، فخلافنا لتصحيح الخطأ ينتهي معه لا يتعدى مهنية الموظف ولا زمالته . ولعل من أصعب أمورنا المهنية بعد ذلك التراخي دون وعي ثم من الصعب تقويمالاعوجاج الذي ظهر لأنه كالغضن يصعب تعديله بعد الاعوجاج وقد يؤدي للكسر لا سمح الله .

 

 

وأخيراً : لعل سنتين في المجال الإداري جعلتني أدرك أشياء كثيرة لم تلهمني بها الدراسة ولا التخصص الدقيق ، وقفت بنفسي على أمور نفسية رعايتها وتوجيهها هما السبب في نجاح العمل التربوي ، أما الأمور الأخرى من العمل المهني اليومي سائراً لا محالة لأنها تعتمد على آليات وأنظمة يستطيعها من كان فعلها ولعل من الأهم الأمور التي وقفت عليها هي فهم قدرات الموظف العقلية ، وتوجهاته المهنية ، وماذا يمكنه تقديمه ، وماذا هو فاعل ، ثم تفصيل البنود الواردة من الوزارة للعمل بها كل وإمكانياته ، وبهذا يُحقق البند بفاعلية خيراً من بنود متعددة ومتشعبة وتظل في زوبعة لانهاية لها طوال العام ، لأن شيئا مُدركا منجزا خير من أشياء مبعثرة حبيسة الورق .

 

 

 

 

أ. حصه فهيد مبارك المطيري

hasafahed@

الأحد - 04 ذو الحجة 1435 - 28 سبتمبر 2014 - 03:25 مساءً
0
12

غرابيل ( 9 )

المعلم ... ضارب و مضروب

 

 

مهنة التعليم من أسمى المهن و أنبلها ، وهي مهنة الأنبياء و الرسل ، ولذا اعتنى الإسلام بها، ووضع لها ضوابط في التعامل بين المعلم والمتعلم ، و بين المعلم و المجتمع ، كما وضع مكانة خاصة للمعلم ، وممن تحدث عن ذلك " ابن سحنون " في كتابه " آداب المتعلم و المعلم " ، و كذا " ابن خلدون " في كتابه " المقدمة " حيث ذكر " أن من يعمل بالقضاء و الفتيا والخطابة وتدريس الصبية لا تعظم ثرواتهم في الغالب لشرف أعمالهم ، فهم أصحاب نفوس عزيزة ، لا يبتذلون أنفسهم لأصحاب الدنيا " !!!!!!

 

 

وفي عصر الدول الحديثة ظهرت مجموعة من الضوابط التي تنظم العلاقة بين المعلم والمتعلم ، ومن أقدم ما ظهر في التربية و التعلم في المملكة العربية السعودية في خطاب من " المديرية العامة للمعارف " عام 1356هـ في عهد الملك عبد العزيز رحمه الله بمنع الضرب ، وقصره على الضرورة القصوى وأن يقوم به مدير المدرسة فقط ، وأن يكون على القدمين ...

 

 

وفي الحاضر انتشرت ظاهرة " ضرب المعلمين لطلابهم بشكل عنيف ، رغم التشديد على منع ذلك ، والملاحظ أيضا أن هذه الظاهرة تنتشر في المرحلة الابتدائية ثم المتوسطة ، وتكاد تختفي ــ إن لم تكن معدومة ــ في المرحلة الثانوية ، والسبب أن المعلم آمن من رد فعل الطالب في المرحلتين ، أما الثانوية فلا يتجرأ المعلم على عقاب الطالب !!!

 

 

وسبب لجوء بعض المعلمين للضرب :

* النقص في التكوين الشخصي والنفسي لدى بعض المعلمين.

* ضعف التأهيل الأكاديمي للطلاب في الجامعات .

* الفجوة بين وزارة التعليم العالي ووزارة التربية و التعليم ووزارة الخدمة المدنية .

* ضعف التأهيل التدريبي للخريجين الراغبين في التدريس .

* ابتذال المعلم نفسه وهوانه على الناس .

في السابق كان ولي أمر الطالب في الغالب أمياً ـ لا يعرف القراءة و الكتابة ـ فكان يرى المعلم جديراً بمعرفة الضار والنافع لابنه . أما الآن فربما كان الطالب أكثر ثقافة من معلمه ، وأعرف بحقوقه وواجباته !! ومقابل ذلك أصبح التدريس وكأنه " مهنة من لا مهنة له " !!!

فإذا تأملنا قليلاً أدركنا أن المقومات الأساسية للتدريس ، إنما هي تلك المهارة التي تبدو في موقف المعلم، وحسن اتصاله بتلاميذه ، وحديثه إليهم ، واستماعه لهم ، وتصرفه في إجاباتهم، وبراعته في استهوائهم، والنفاذ إلى قلوبهم ... وكل ذلك مظاهر للعملية التعليمية الناجحة .

ولهذا نقول : ـ إن التدريس فن ، ولكنه ـ كغيره من الفنون ـ وثيق الصلة ببعض العلوم التي تمده بالتجارب وتقوده دائماً إلى الأمام . ومن هذه العلوم " علم النفس " ،

فالتدريس وعلم النفس يعالجان النفس البشرية ، ولذا انتفع " فن التدريس " كثيراً بتجارب " علم النفس " وعدل كثيراً من طرائقه وأساليبه .

 

 

عقاب الطالب ليس ممنوعاً في المدارس ، ولكن الضوابط والتعليمات جعلت له لوائح يحب أن تطبق بالتدرج ، من خلال إدارة المدرسة وليس المعلم ، لأن المعلم ربما أفقد بعض عناصر ضبط النفس ورد الفعل ، فتجاوز إلى المحظور ، ليصل إلى الأذى الجسدي والنفسي والاجتماعي .

إعداد المعلمين يتطلب أن يلموا بشيء من "علم النفس ونظرياته " ، ليستطيعوا في ضوئها فهم المتعلم ، ومعرفة ميوله وطباعه ، ليسهل عليهم إعداده وتكوينه تكويناً صحيحاً . كما يقضي تكوين المعلمين وإعدادهم إعداداً خاصاً لممارسة التدريس ، أن يدرسوا الطرق العامة للتدريس ، والطرق الخاصة بتدريس مادتهم نظرياً وعملياً بصورة مفصلة.

 

 

أما عدم تأثر إجراءات " وزارة التربية و التعليم " في وقف الظاهرة فمرجعه الضعف في العقوبة ، فالمعلم تم اختياره لمهنة التدريس ، فإذا أخل بشيء منها يتم تحويله إلى العمل الإداري في نفس الإدارة !!! و غالبا يظل على " السلم التربوي " سنوات حتى يتم الحصول له على الدرجة المناسبة في " الكادر الإداري " ، بينما الواجب أن يفصل و تعاد أوراقه إلى " وزارة الخدمة المدنية "لعدم مناسبته للعمل الموجه له .

 

 

كما أن بعض إدارات المدارس تقصر في متابعة المعلمين وتوجيههم ، بل ويحصل بعض المعلمين على تقدير عال في " تقويم مستوى الأداء السنوي " والذي لا فائدة فيه ، لعدم ربطه بالعلاوة السنوية للمعلم .

 

 

والحلول لهذه الظاهرة ، أوجزها في بعض النقاط المهمة ، وهي :

* تأهيل من يرغب بـ " مهنة التدريس " من المرحلة الجامعية ، بتكثيف المواد التربوية و النفسية .

* أن تكون مدة التدريب العملي سنة كاملة بعد التخرج ، يعيش الخريج اليوم الدراسي كاملا بكل جوانبه . حتى يحكم بنفسه على مدى صلاحيته للعمل في التدريس .

* إعادة ملف المعلم المخالف إلى " وزارة الخدمة المدنية " بداعي عدم صلاحيته للعمل الموجه له.

* ربط " العلاوة السنوية للمعلم " بمستوى أدائه والتزامه باللوائح والأنظمة.

* تفعيل دور إدارات التربية و التعليم وتوسيع صلاحياتها في معاقبة المعلمين المخالفين .

* عدم التهاون مع المعلم المخالف، و إيقاع أقصى العقوبة عليه قبل إبعاده عن التدريس .

وهنا يتضح للمعلم أن التدريس فن ، له أصوله وقواعده ، وليس من الهوان وضعة الشأن بحيث يتطفل عليه المتطفلون الأدعياء ويتعاطاه كل من سدت في وجوههم أبواب الارتزاق ..

 

 

 

محمد بن علي الدبيبي

الخميس - 01 ذو الحجة 1435 - 25 سبتمبر 2014 - 08:41 صباحا ً
0
72

صنعاء : إلى سبُل الظلام !

 

 

 

ماذا أحدّثُ عن صنعاء ياأبتي؟

عزيزةٌ عاشقاها الذلُ والوهنُ

ماتت على خدعة المخلوع عزتها

ومن حماقات( هاذي) يقُبض الثمنُ !

بتصرف حزين من خالدات البردوني الذي أعماه اليمن وأبصر به اليمن، الذي أبكاه اليمن وأضحك اليمن ، الذي أشقاه اليمن وأسعد اليمن ،عليك شآبيب الرحمة ياأيها المبصر من خلف غلالة الضباب أرفع إليك هذا النعي:-

عاشت صنعاء بسبتمبر

كي تلقى الموت بأكتوبر!

هكذا صدحت يوماً ولكن هذه المرة توافق تاريخ المولد وتاريخ الوفاة , وأظنهما لن يفترقا !

وسقطت صنعاء..... وعاد إليها باذان مرتداً من دون أن ينثر له سيف بن ذي يزن الذهب على أبواب كسرى ،دخلها باذان بتعاليم الخميني وزرادشت ولكنه لم يجد أمامه معاذاً يقارعة بوصية محمد صلى الله عليه وسلم ..!

خلف جبل شمسان توارى وجه بلقيس , وصوت الزبيري ، وتفسير الشوكاني وفقه الصنعاني، وانغلقت صفحات سبل السلام لتفتح صفحات ( سبُل الظلام ) !.

توارى حلم الصبا الصنعاني ، وخرج علي أبن الفضل ليبايع الغزاة الجدد بين المسمورة والمنقورة وينصب أحفاده آلهة جددا ! تحت أعينهم ستعود الأحباش على أفيالٍ من حديد! ومن دون أن ينبري له قرشيٌ ذو همةٍ عليا يدس السم في لحيته ليفصد عرقَ الإجرام ! .

سقطت ( آزال) من أيدي أشباه الرجال : وأما الرجال فماتوا ثم أو هربوا )!

عاد الأفشين ، وعاد بابك الخرّمي لينتقما من المعتصم ولينتقما من عروبتك ، وليضاجعا العروبة الصائعة والضائعة على فراش المتعة وليشاركهم عبُّاد الشهوة الضادية - ذلك الوطء الرخيص- على دين مزدك !.

سألنا صنعاء من قتلك فأجابتنا وكأنها صدى لصوتك : غزاة لا أشاهدهم وسيف الغزو في صدري!

سألناها وماذا حدث بالضبط ؟

فأحابـتنا وخبثُها الفتان يضطرب :

ترقى العار من بيع إلى

بيع بلا ثمن ومن مستعمرٍ

غازٍ إلى مستعمرٍ وطني !

وسقطت صنعاء .......

سقطت صنعاء حين دخلها الباطنيةُ والحشاشون الجدد من أقذر الأبواب من باب المخادعات والمبادرات المشبوهة من أعماق الجهل والأطماع من أوسخ التحالفات وأقذر أساليب الانتهاز ، من سراديب مؤامرات الدولة العقيمة ، والخبث العميق، وروح الانتقام ، هكذا تم انتهاز الوطن و التاريخ، هكذا هي تجارة المبادئ والمكاسب الضيقة التي يتهافت نحوها المهزوزون على أسرّة الذل.

الذين مهدوا للحوثي لكي يستولى على اليمن من داخل اليمن سيتحولون إلى أيتام على مائدة اللئام حين يتحول اليمن إلى ذراعٍ فارسية غليظة ستطال الجميع !. وأما العرب الذي ساندوا الحوثي انتقاما من الإخوان نقول لهم :- ويلٌ لكم من شرٍ قد اقترب ستبتلعون السم وستندمون على تغليب طرف( عدو العقيدة ) على خصم المصلحة !

غداً سنرى المنتفشين بعباءات الغطرسة يتسربلون أطمار الذل في مجلس كسرى الذي غاب عنه ربعي بن عامر وحضر فيه سماسرة أولاد جفنة !

وستندمون ... وستندمون !

وداعاً صنعاء ...

 

 

 

نواف بن جار الله المالكي

الأربعاء - 29 ذو القعدة 1435 - 24 سبتمبر 2014 - 01:53 مساءً
0
1044

ملحمة التوحيد

 

 

في مثل هذا اليوم من كل عام تلبس المملكة أجمل الثياب وتتعطر بالعود ويفرح الكبير والصغير وتنشد أجمل الأهازيج الشعبية وحكايات ابن سعود ودولته الأبية لترويها لنا الجدات بكل فخر واعتزاز قصص حرب وكفاح تضاهي أحداثها وأبطالها قصص ألف ليلة وليلة،
ترقص الرياض على أهازيج وحكايات الحرب والنصر والسلام لآل سعود الكرام.


 
فاليوم الوطني مناسبة لا بد من أن نعرف واجباتنا تجاه وطننا الغالي، وأن نعلم ونذكر أبناءنا بأمجاده وأن الوطن له حق عليهم بالمحافظة على وحدة هذا الوطن، وأن نبذل الغالي من أجل بقائنا والإبقاء على هذا الوطن شامخ.

 


 
لم يكن فجر الخامس من شهر شوال عام 1319هـ يوماً عادياً على نجد وأهلها، بل كانت -ولا تزال- سنة النصر المؤزر، حينما استعاد الموحّد الملك عبد العزيز -رحمه الله- مدينة الرياض، عاصمة المملكة اليوم، لتكون أولى لبنات هذا البناء الذي حقق قفزات تطور هائلة في عمر يعد قصيراً مقارنة بحضارات الدول العريقة. فكتب عن ابن سعود المؤرخون الغرب والعجم والعرب , فالدكتور جون فاينس في كتابه «أقدم أصدقائي العرب» قال: «بدأ عبد العزيز مجازفته في فتح الرياض ومعه رجاله الأبطال ويا لها من مجازفة ويا لها من مفخرة».

 


 
وكتب عنه الكاتب فؤاد حمزة في كتابه «في قلب جزيرة العرب»: «إن قصة حملة فتح الرياض من أروع قصص البطولة وأعظمها شأناً وأجلها قدراً». ويقول حافظ وهبه في كتابه «جزيرة العرب في القرن العشرين»: «إن هذه القصة تشبه قصص أبطال اليونان وترينا عظيم الأخطار التي أحاطت بابن سعود، والذي ارتقى سلم المجد بالاستيلاء على الرياض» ويقول في كتابه «ابن سعود سيد نجد»: «تمكن ابن سعود من استرداد الرياض قلب الإمارة السعودية بطريقة تدل على براعة فائقة وذكاء، كانوا ستين بطلاً، على رأسهم قائد مظفر وبطل مغوار، لم ير التاريخ الحديث له مثيلاً».
إنها ذكرى لملحمة تاريخية، حبرها دماء الفرسان الشجعان الذين نذروا أنفسهم مع المؤسس الملك عبدالعزيز.

 


 
فقد رافق القائد المؤسس أربعون أو ستون فارساً من خيرة آل سعود والموالين لهم فانبرت السيوف المسنونة تسابق الريح وتسبقهم آمالهم لاسترجاع مُلك عبد العزيز وملك أجداده.

 


 
وبحمد الله قيّض الله لهذا القائد الفذ الذي أحب نجد وأحبه أهلها فكانوا الحاضرة وأهل القرى يفضلون عبد العزيز لما فيه من اللين والرحمة والخوف من الله، وكان لهذا النصر المؤزر والمدوي أسباب، فعبد العزيز اتسم منذ صغره بالشجاعة والإصرار، وكانت له أخت السعد وأخت الرجال الأميرة نورة بنت عبد الرحمن تلك النجيبة والفارسة وطاقة عبد العزيز التي تشحنه وتؤيده ليسترجع ملك أجداده، ومن حبه لها وتفاخره بها يقول: «أنا اخو نورة»، ومن حبها لأخيها كانت تقول: «واللي يخلي لي عبدالعزيز».

 


 
لفتت حكمتها وشجاعتها وثقافتها وحسن استقبالها وكرمها أبناء وبنات بلدها، فأثنى الكتاب أقلامهم احتراماً لها لتكتب عنها الكاتبة فيوليت ديكسون التي قابلتها عام 1937 مع بعض نساء الملك عبد العزيز أعجبت بها بصورة خاصة ووصفتها بأنها: «من أكثر النساء اللاتي قابلتهن جاذبية ومرحاً»، وأنها «من أهم الشخصيات في الجزيرة العربية»، أما جون فيلبي فقال عنها: «كانت السيدة الأولى في بلدها» إنها نورة بنت عبد الرحمن بنت الرجال وحكام نجد وأخت الملوك المرأة الاستثناء.

 


 
ففي أحد الأيام دخل الملك عبد العزيز على أخته نورة وهي تأكل تمراً، فناولته حبة تمر وقالت: تمر الأحساء طيب فمتى نستعيد الأحساء وتمورها، فنفض الملك عبد العزيز يده وكأنها بهذه العبارة زادت من حماسته وعزمه على المضي في استرجاع ملك آبائه وأجداده.

 


 
(موقف)


 
وحانت ساعة الصفر وسار عبد العزيز ورجاله لفتح الرياض فجراً:
شيخنا سير بنا لا تونا***من سعى بالحرب حنا ذهابه
حنا هـل العـوجـا نسابق دخنا***فعلنا بيِّن وكل درى به

 


 
التوقيت الفجر: كان عبد العزيز ورجاله يتربصون لابن عجلان وحانت ساعة الهجوم والقائد الملك عبد العزيز عينه على قصر المصمك، إذ كان عامل ابن رشيد عجلان بن محمد بن عجلان خارجاً من قصر المصمك فاستغل خروجه من القصر وضربه عبدالعزيز، ولكنها لم تستقر في مقتل وفرّ ليدخل قصر المصمك وحاول أن يقفل باب القصر (الجوخة) خلفه (سمي قصر المصمك بذلك لأن جدرانه سميكة واسمه المسمك) وكان رجال عبد العزيز يصيحون (أهل العوجاء أهل العوجاء) ووابل الرصاص كالمطر عليهم ولحق بابن عجلان الفارس الأمير عبد الله بن جلوي الذي أبدى بطولة وشجاعة نادرة كما ذكرها الملك عبد العزيز طيب الله ثراه في روايته عن دخول المصمك، إذ يقول: (ثم دخل عبد الله بن جلوي والنار تنصب عليه)، وأكمل الملك عبد العزيز بعد ذلك في روايته أن عبد الله بن جلوي هو الذي قتل ابن عجلان، حيث يقول: (أما عجلان فذبحه ابن جلوي).

 


 
ذبح عجلان فيها ما تعداها
ما حلا عند باب القصر تسحيبه


ولا تزال شلفا الأمير الفارس فهد بن جلوي ابن عم الملك عبد العزيز وأحد قواد الجيوش وفارسه الشجاع على باب المصمك وهي رمحه الذي حاول أن يقتل به ابن عجلان.


 
ولقب بعدها براعي الشلفا كما قال عنه الشاعر غنيم بن بطاح:
يا موصل شلفاك لحد المسامير
خليت عجلان براسه يلاوي
جيته بشلفا كنها حامي الكير
يعدْ أبو تركي فعولك بلاوي
جيته كما داب الدجاء بالمقاصير
داب بسمه ما تسرْ القراوي
 
وهللت الجموع ولسان حالهم ينشد:
نجد شامت لابو تركي وآخذها شيخنا
واخمرت عشاقها عقب لطم خشومها
وأجهز عبد العزيز وفرسانه على بقية ابن عجلان واستسلم الآخرون، وصاح المنادي: الحكم لله ثم لعبدالعزيز.
وبعد انتهاء معركة القصر، تتبع الملك عبد العزيز فلول العدو الذين كانوا خارج القصر وأجهز عليهم.
خرج الأمير الفارس فهد بن جلوي، على جواده كالريح إلى الرجال، الذين أبقوهم عند الرواحل، وأدخلهم البلدة

 


 
كما قال ابن دحيم:
 
نمشي براي الله ثم براي أبو الجميع
عبد العزيز اللي ملك نجد وحمى جالها
واندفع أهل الرياض إلى مبايعة حاكمهم الجديد، الذي أعاد الحق إلى أصحابه. ولم ينسَ الابن أباه، فأرسل عبد العزيز رفيقه، الأمير ناصر بن سعود، ليبشر الإمام عبدالرحمن، والشيخ مبارك في الكويت بفتح الرياض ويطلب الإمدادات وفي الوقت نفسه حصن الرياض بمساعدة أهلها ببناء سور حصين للعاصمة في 40 يوماً.


 
وأرسل والده الإمام عبد الرحمن والشيخ مبارك الصباح 70 رجلاً وذخيرة تحت قيادة أخيه الأمير سعد بن عبد الرحمن الفيصل.
وبحمد الله قيّض الله النصر لابن سعود وتوالت الانتصارات والفتوحات وتوج سلطاناً ثم ملكاً وقائداً للمسلمين، وقد سار على نهج المؤسس طيب الله ثراه أبناؤه البررة الملوك رحمهم الله (سعود وفيصل وخالد وفهد) وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.
حيث كانت ولا تزال مملكتنا في ظلهم بأمان فالعرضة النجدية في اليوم الوطني ليست مجرد رقصات فقط في الأعياد والمناسبات، بل هي فرحة ونشوة ورقصة النصر، حيث يتغنى بها حكامنا، وهي رقصة الحرب التي تزينها قصائد الفخر والقوة والاعتزاز، والعرضه النجدية أو رقصة السيف لآل سعود.

 


ومن أكثر قصائد الفخر والنصر انتشاراً للشاعر عبد الرحمن الصفيان رحمه الله
 


نحمد الله جت على ما تمنى
من ولي العرش جزل الوهايب
خبِّر اللي طامع في وطنَّا
دونها نثني ليا جا الطلايب
وقصيدة الشاعر عبد الرحمن الحوطي:
دار ياللي سعدها تو ماجاها
عقب ما هي ذليلة جالها هيبة
جو هل الدين والتوحيد وحماها
واذهب الله هل الباطل واصاحيبه

 


هذه هي مناسبة الاحتفال باليوم الوطني وأهازيجنا الملحمية، يوم النصر الكبير وفتح الرياض والذي توالت بعده الفتوحات لتصبح كل أقاليم الجزيرة تحت راية المؤسس الملك عبد العزيز.


 
قصة كفاح وصبر ومجد تكللت بالنصر والاستقرار والرخاء.

 


 
وختاماً أتمنى من الله أن يحفظ هذا البلد ويحفظ ملكنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز خير خلف لخير سلف وأن يحفظ الأسرة المالكة والشعب السعودي الوفي الذي أثبت نُبله بالتفافه حول قيادته وضرب أروع مثالاً للولاء والوفاء، فالشعب هو القاعدة التي يقوم عليها استقرار الدول، ونحمد الله على نعمة الأمن والسلام.

 

 

 

الكاتبة
ريما الرويسان
 

الجمعة - 24 ذو القعدة 1435 - 19 سبتمبر 2014 - 09:57 صباحا ً
0
519


نظام "ساند" الأخ الشقيق لـ"حافز"
فلِمَ التفرقة؟!
 

 


أيام قليلة وتبدأ المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية تطبيق ساند (نظام التأمين ضد التعطل عن العمل) الذي يقضي بحسم 1% على المشترك (الموظف) و1% أخرى على صاحب العمل شهريًّا؛ وذلك ابتداءً من الشهر القادم.


لن أتطرق في هذه المقالة السريعة إلى تفاصيل النظام؛ فقد أُشبعت بحثًا ونقدًا من قبل العديد. والملاحظ أنه منذ الإعلان عن نظام ساند والجدل في اتساع حول آلية التطبيق ومدى الاستفادة منه، سواء للموظف أو صاحب العمل.


وكمهتم بالموارد البشرية، أرى أن فكرة البرنامج رائعة، إلا أنني لا أتفق مع آلية التطبيق والشروط شبه التعجيزية للحصول على الفائدة المرجوة من "ساند" للموظف وصاحب العمل على حد سواء.

 


ومن وجهة نظري، فإن برنامج "ساند" لا يختلف كثيرًا عن برنامج "حافز" من حيث "أصل الفكرة ومنشؤها"؛ فكلها تدور حول مكافحة البطالة والمساعدة على إيجاد عمل للباحثين عنه؛ لذا كان الأولى أن يكون تحت مظلة صندوق تنمية الموارد البشرية "هدف"، وأن تكون مصادر دخلة كمصدر دخل "حافز" والبرامج الأخرى المتميزة في "هدف"، ولن يعارض "المتعطل عن العمل" وقتها فرض تلك الشروط والقيود لحصوله على الدعم، بل لن يمانع لو وصل الأمر إلى تقليل مبلغ الدعم.. المهم ألا تحسم على الموظف تلك المبالغ الشهرية التي قد لا يرى فائدتها في مسيرته المهنية..

 


و"يا باب ما دخلك شر"
 

 


محمد عبد الرحمن القصير
مدير عام موارد بشرية
ماجستير إدارة موارد بشرية
 

السبت - 18 ذو القعدة 1435 - 13 سبتمبر 2014 - 03:13 مساءً
0
0


الإعلام في المواجهة مع (داعش)

 


 
في البداية أسلط الضوء على منظمة داعش واستخدامها للإعلام في ترويع الناس، وصناعة مارد أسود أرهب دولا عظمى، فلو نظرنا لمنظمة داعش فهي منظمة استخدمت الدين لاستمالة المتعاطفين معها، فأطلقت على نفسها الدولة الإسلامية، وهنا بدأت اللعبة في استخدامهم للإعلام فمن منطلق الدين وبحكم أن الشعوب العربية والإسلامية شعوب دينية ولها ثوابت قد تقدم الغالي والنفيس لنصرة الدين الإسلامي ونصرته انطلقت داعش، واستخدمت وسائل التواصل الاجتماعية وخصوصًا اليوتيوب بعكس ما يتصور البعض أنها استخدمت تويتر، فمن يستخدم تويتر هم في البداية من الأتباع المتعاطفين المتحولين فيما بعد لأعضاء في المنظمة بعد أن تركوا دولهم لينضموا للتنظيم في العراق والشام.
 
داعش نجحت في استخدام الإعلام لتصور للعالم أنها دولة وبها جيش منظم ولها شعب وعلى أرض بمعنى كونت وطنا متكاملا وهي في الحقيقة لا شيء غير مجموعة من المرتزقة المنحرفين لا دين لهم إلا القتل والسلب، وترويع الآمنين، وصناعة نوعٍ من الإرهاب الجديد والخطير والمنظم باستخدام وسائل التواصل الاجتماعية، فمن اليوتيوب تم نقلُ الأحداث الدامية وعمليات القتل والنحر الجماعية، بل وتحولت إلى عمليات انتقامية فيقتلون الأمريكي ليعلنوا أنه انتقام لقتل أو حبس فلان أو فلان، وهي مجرد خدعة لاستمالة الرأي العام عبر خدعة ولعبة إعلامية استخدمت لكسب المزيد من الأتباع المتعاطفين من الجهلة قصيري النظر.
 
لا أريد الإطالة في كيف استخدمت داعش وسائل التواصل الاجتماعية لصناعة بروباجندا شكلت من خلالها صورة ذهنية عميقة لدى قادة الدول العظمى بأن داعش غول لا يقهر، حتى أن جيوشًا نظامية تفر منهم وتستسلم لمجرد سماع اسمهم وقدومهم، ومن هنا يجب أن نتنبه لأن الإعلام اليوم لم يعد مجرد إعلام ترفيه وخيال علمي ورقص وهز وسط، الإعلام اليوم هو إما أن تكون أو لا تكون.
 
في الحقيقة نحن في الدول العربية نفتقر للإعلام الأمني، وكل ما هو موجود مجرد اجتهادات من متخصصين أمنيًّا لا دخل لهم بالإعلام إلا عبر ممارسات كتابية في الصحف، أو حصلوا على شهادات في الإعلام ولكن دون تحديث وانخراط في دورات إعلامية تخصصية احترافية لمواكبة التطور الإعلامي والتقني المذهل، فعلى الدول العربية أن تفكر بجدية في إيجاد نوع من الإعلام الأمني الممزوج بعلم تقنية المعلومات والإنترنت والشبكات واستقطاب الهاكرز المتخصصين، ولا أقصد بالهاكرز العابثين الهواة الذين يتوجهون لتدمير المواقع، أو دخول السيرفرات والعبث بالأجهزة وسرقة المعلومات، أقصد بالهاكرز هنا الهاكرز المتخصصين من المتمكنين بالحاسبات الآلية والإنترنت والولوج للسيرفرات وفتح الثغرات وإيقاف برامج الحماية لمراقبة من يشكل خطرًا على أمن الوطن، فهذا النوع من الهاكرز يتمتع بالحكمة والصبر والتسجيل، والحصول على المزيد من المعلومات المفيدة التي تمكن الجهات الأمنية من السيطرة على خلية أو منظمة كاملة تريد العبث بأمن الوطن.
 


إن الإعلام الأمني ليس مجرد شعارات ونشرة في الصحف وحملات علاقات عامة يتم من خلالها إبراز النشاطات والجهود الأمنية، وتسليط الضوء على جرائم القبض، فهذه كلها مجرد جزء من أعمال العلاقات العامة، الإعلام الأمني هو الإعلام الذي يستطيع قيادة الرأي العام، وتوجيهه وإقناع الجمهور المتلقي بصدق الرسالة الأمنية، بل ويتعدى ذلك إلى صناعة إعلام أمني بتحالف مع المتخصصين بتقنية المعلومات والحاسب الآلي والمتخصصين في الشبكات للمتابعة على الإنترنت، والسيطرة على المخربين، والولوج لأجهزتهم، والحصول على المعلومات الضرورية لحفظ الأمن القومي، ومنع المخربين من تنفيذ مخططاتهم القذرة.
 


إن إقامة ورش العمل المغلقة للمتخصصين بالإعلام الأمني مع الهاكرز المتخصصين وصناعة منظمة إعلامية أمنية تقنية وطنية هو الحلم الذي يجب أن يتحقق بأسرع وقت ممكن لأن وسائل التواصل الاجتماعية سيأتي عليها يوم وتكون من الماضي وتأتي وسائل إعلامية جديدة سيسهل على أمثال داعش استغلالها كما فعلت داعش وصنعت الدعاية الكاملة لتضخيم حجمها القزم ومن ثم سيصعب علينا مواجهة المنظمات الإرهابية على الإنترنت فلو استطعنا الولوج لجهاز واحد من أجهزة المنتمين لداعش لاستطعنا أن نجد معلومات تجعل منهم سخرية الرأي العام ولفضحنا أمرهم في استغلالهم للدين بسرعة وقبل أن يقوموا بدعايتهم واستغلالهم للإعلام ليبرزوا كدولة لها كيان بينما هم في الحقيقة مجرد شرذمة إرهابية متطرفة لا دين لها إلا القتل والسلب والتدمير.
 

 

 


عبد الله الذيب
إعلامي سعودي
@altheeb74
 

الثلاثاء - 14 ذو القعدة 1435 - 09 سبتمبر 2014 - 01:10 مساءً
0
24


الإشكال الكبير حول تعميم الوزير
 
 
تفاجأ الميدان التربوي بالتعميم الصادر من سمو وزير التربية والتعليم مع إطلالة هذا العام الدراسي وتحديدا في تاريخ٢٥ / ١٠ ١٤٣٥هـ بخصوص طلب موافقة مكتبه على أي نشرة تعليمية أو إرشادية أو مطبوعات أو مواد مسجلة أو مرئية أياً كان موضوعها أو مصدرها أو محاضرة أو ندوة وحصر صلاحية الموافقة في ذلك عليه شخصيا ، ومبرر ذلك حسب ما ورد في التعميم (بناء على مصلحة العمل ولأجل أهمية الموضوع وحساسيته)
والعجيب أن في التعميم مركزية عالية جداً تتنافى مع النفس الإداري الذي عرف به سمو الوزير في تاريخه الحافل !!
فلا يعقل إطلاقاً أن عشرات الآلاف من المدارس في أنحاء بلادنا الحبيبة تخاطب مكتباً واحداً لأجل طلب فسح نشرة أو مطبوعة أو رسالة تربوية  أو محاضرة علمية !! والأعجب من ذلك أن كل الوسائل التربوية والنشرات التي يستخدمها المعلم في فصله (أياً كان تخصصه) داخلة في هذا التعميم العام .
وهل يا تُرى عند الوزير من الوقت ما يكفي لتلبية احتياج هذا الميدان العريض لاسيما ووزارته هي أكبر وزارات الدولة على الإطلاق !!!
ولاشك أن مؤدى هذا التعميم العائم في بحر العمومية  يقود إلى تحجيم استخدام الوسائل التربوية التي لها أبلغ الأثر في الجانب التربوي والتعليمي وحصر ذلك  في أضيق نطاق كما سيؤدي إلى إيقاف أو حجب المحاضرات التوجيهية لاسيما مع حاجة أبنائنا في هذه الأيام بالذات إلى التوعية والإرشاد والحماية والتحصين من الأفكار المنحرفة والضالة سواء كانت غالية أو جافية  .
ثم هل ينتظر إذن مكتب الوزير في توزيع كتب ونشرات ومطبوعات مفسوحة من الإفتاء أو من وزارة الإعلام والجهات المعنية ؟!
وهل يا ترى يسوغ أن ينتظر الإذن في توزيع مطبوعات وكتب وإصدارات لسماحة الشيخ ابن باز أو ابن عثيمين ـــ رحمهما الله - أو غيرهما من هيئة كبار العلماء !؟ وما اللجنة التي ستشكل لتحكيم هذه المطبوعات والإذن فيها مع كثرتها وتنوعها وتعددها في المدرسة الواحدة ؟؟! إلا إذا كانت الوزارة ستقوم بدور وزارة الإعلام في فسح المطبوعات !!
ثم السؤال المحير حقاً :
هل يحتاج إذن الوزير مثلاً في إقامة محاضرة طبية أو نشرات عن التوعية المرورية أو إقامة معارض توعوية عن التدخين أو المخدرات أو غير ذلك !!... فهل كل ما سبق داخل في التعميم !!  أم أنه خاص بالوسائل والبرامج والمحاضرات الدينية والشرعية ؟ !!
وعلى فرض أن المدارس رتبت ونسقت لبعض البرامج وأرادت  الرفع لطلب الإذن فإن وصول المعاملة من المدرسة إلى (مكتب الوزير) دونه خرط القتاد وهناك  مفاوز وعقبات ومكاتب وإدارات قبل الوصول إلى مكتبه ؟!! وهل عدمت هذه الإدارات من رجال أكفاء يعتمدون مثل هذه البرامج وفق معايير وضوابط محددة كما هو المعمول به سابقاً  ؟!.
وعلى فرض وجود استشكال حول بعض المحاضرين أو تجاوزات فإن هذا لا يُسوِغ كل هذا التحجيم والتأطير  !!
فإن كانت الوزارة متحفظة على بعض الأسماء في الميدان فبالإمكان إصدار خطاب بالتحفظ على مشاركتهم ، أما أن يَصدر بيان " الضربة القاضية " ففي ذلك إشكال كبير يوحي بعدم إدراك الأثر السلبي للقرار  وهو أن يكون أولادنا من طلاب وطالبات صيداً سميناً وسهلاً للأفكار المنحرفة والجهات المجهولة فيتلقون منهم التوجيه في ظل إغلاق الأبواب والقنوات الرسمية في المحاضن التربوية . 
ثم ألا يمكن الاستفادة من قواعد البيانات لأسماء المحاضرين في الجهات الرسمية كهيئة كبار العلماء وأعضاء الإفتاء ودعاة وزارة الشؤون الإسلامية وأساتذة الجامعات بل ومعلمي الوزارة المشهود لهم بالعلم والحكمة والعقل  ؟؟
وإني لأستغرب أن يحمل التعميم في طياته أسلوب التهديد المباشر (لكل من يخالف ذلك وإحالته للتحقيق والمجازاة وفق النظام ! والنظر في بقائه في المراكز القيادية) مع أنه من المعلوم أن الدافع لذلك هو المساهمة في التعليم والتربية اللذين هما ركيزة العمل في هذا الميدان المبارك !! وبغض النظر  عن حيثيات هذا التعميم ومسبباته فإن الميدان التربوي لن يتوقف عن دوره الإرشادي والتوعوي والإصلاحي لاسيما وهو يرى أبناءنا وفتياتنا تتخطفهم الأهواء والشبه والشهوات والمغريات من كل جانب وعبر كل وسيلة ..
لاشك أن تنظيم العمل ومتابعته وسد الثغرات مطلب ملحّ لكل مسؤول لكن ذلك لا يعني إطلاقاً أن يجعل المنع هو  الأصل والإذن استثناء !! .
وإن كل هذه الإستشكالات تدعونا إلى أن ننادي وعبر هذا المنبر  بإعادة النطر في الموضوع ووضع آلية مناسبة سلسة متوازنة تساهم في تحقيق الأهداف العامة لهذه الوزارة العريقة مع المحافظة على المكتسبات واستثمار الطاقات  .
وقبل الختام أقول :
لك أنت أخي المعلم / أختي المعلمة :
بوسعك أن تعمل في فضاء واسع فالفرص كثيرة والبرامج متنوعة والتجديد مطلب ولو  قمنا بما هو متاح ما احتجنا إلى ما نتمناه مما يحتاج إلى إذن ومتابعات !!
وعلى العاملين المحتسبين في هذا الميدان المبارك عقد الورش ومجموعات التركيز  لابتكار الأفكار والبرامج والوسائل المناسبة والنافعة والمتماشية مع الأدلة والتعاميم المنظمة للعمل .
وأختم بهذا السؤال التفاؤلي :  أليس كل معلم في مدرسته يلقي على طلابه أسبوعياً من ٢٠ / ٢٤ محاضرة !! إذاً فإن الوزارة تمنحك الثقة وأنت أهل لها، وبوسعك إيصال الرسالة التربوية وتقديم ما تراه من برامج وأساليب وإبداعات نافعة ومفيدة ومتماشية مع الأنظمة دون الرجوع إلى أحد ...إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وهو  رب العرش العظيم ،،
 

 

 

عبدالله بن عبداللطيف الحميدي

 مشرف تربوي
 
 

الأحد - 12 ذو القعدة 1435 - 07 سبتمبر 2014 - 02:06 مساءً
0
93


سحر الابتسامة

 


 
"وتبسمك في وجه أخيك صدقة".. هذا ما قاله النبي الأعظم، صلى الله عليه وسلم. وحول هذا قام علماء بدراسة تأثير الابتسامة على الآخرين، فوجدوها تحمل معلومات تستطيع التأثير على العقل الباطن للإنسان! ووجدوا أن لكل إنسان ابتسامته الخاصة، وأن كلّ ابتسامة تحمل تأثيرات مختلفة، بل تفوق العطاء المادي، فبالابتسامة يمكنك أن تُدخل السرور إلى قلوب الآخرين، علمًا أن السرور يعالج كثيرًا من الأمراض، وعلى رأسها اضطرابات القلب.
 
وبالابتسامة يُمكنك أن توصل المعلومة بسهولة للآخرين، لأن الكلمات المحملة بابتسامة يكون لها تأثير أكبر على الدماغ، وبابتسامة لطيفة يمكنك أن تُبعد جو التوتر الذي يُخيم على موقف ما، وابتسامة الطبيب بوجه المريض تعتبر جزءًا من العلاج! ومن أجل هذه الأسباب وغيرها فإن الابتسامة هي نوع من أنواع العطاء والصدقة والكرم، ومن خلال ما سبق علمنا لماذا قال نبي الرحمة، صلى الله عليه وسلم: "وتبسمك في وجه أخيك صدقة".
ومن هنا أصل إلى بيت القصيد، أعني القول: إن الأمير ولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مقرن -حفظه الله- لم أره في موقفٍ ما داخلا أو خارجًا، راكبًا سيارته أو نازلا منها، مستقبلا أو مودعًا، زائرًا أو مزورًا، متحدثًا مع قريب أو بعيد، كبيرًا أو صغيرًا - إلا والابتسامة تعلو وجهه. يا سبحان الله الذي منحه تلك السجية الجميلة، ولست مجاملا لو قلتُ: بابتسامته تلك تبتسم له ليست الشفاه بل تتفتح له القلوب، وتطمئن له النفوس، بل إنه بابتسامته يأسر العيون لتحدق به النظرة تلو الأخرى، حقيقة إن تلك سجية جميلة قلَّ ما تجدها في إنسان آخر، وهم لا شك قلة، لأن الابتسامة طبع وخلق عالٍ يهبه الله بعض عباده، فهنيئًا لسمو الأمير تلك السجية الجميلة، وهنيئًا لأبنائه الكرام هذا الأب الذي لا تفارق الابتسامة محياه، أكثر الله من أمثاله، ولكن من المؤكد أن هناك صفة معاكسة لتلك الصفة الجميلة نجدها في أشخاص آخرين، ألا وهي الكآبة أو التكشيرة أو التقطيب، أو قل عقد الحاجب، فهناك من الأشخاص والشخصيات المحسوبة على المجتمع حينما تقابله داخلا أو خارجًا، راكبًا أو نازلا، متحدثًا أو مستمعًا، حتى وهو بداخل بيت الله لتأديته إحدى الصلوات، وتنظر إليه تجده مقطب الوجه، كأنه حبل العمار (حبل غليظ تربط به السفينة عند رسوها)، وفيما يبدو لي لو فتحته بمشرط فلن تجد به نقطة دم، أتخيل حاله وكأنه للتو فرغ من دفن أمه أو أبيه في مقبرة النسيم، فإن حدثته فكأنه ينتقدك، وإن استمعت إليه فكأنه يؤدبك، وإن نظر إليك فكأنه يتوعدك، وهو على هذه الحال كأنه غاضب على نفسه، وعلى من حوله حتى على الهواء الذي يتنفسه، والماء الذي يشربه، لدرجة أنك لا تجد من يستطيع أن يقول إن فمه يضم طقمًا من أسنان؟ فأين المفر؟ لا أدري كيف لهذا أن يُدير أسرته وخدمه وحشمه، وكيف يصرف أموره ويا ترى هل لمثل هذا من محبين، وإن لم يروا الابتسامة تتبرع بها شفتاه يومًا ما ولو لدقائق حتى أثناء اجتماعات الفرح والسرور، فبالله عليكم كيف يعيش هذا، وكيف تكون حياته بمجملها، وهل تظن أنه سعيد ويعرف الفرح والسرور؟ أنا لا أظن، ولكن ربما يخيب ظني، فيكون لديه حجاب ينطوي أحيانًا، ويمتد أخرى كمن له يوم غضب، ويوم رضى، ولكني أقول اللهم وفق صاحب تلك الابتسامة الرضية صاحب السمو الملكي الأمير مقرن التي تبعث السرور في النفوس، ويسعد الآخرين بلقائه ومؤانسته، وارحم صاحب تلك التكشيرة التي تؤدي إلى الإحباط، وأعنه على حمل نفسه التي قد تعجز الجمال عن حملها، فاللهم صلّ وسلم على صاحب المقولة "وتبسمك في وجه أخيك صدقة"، والقائل: "لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق"، وقال عنه الإمام علي، رضي الله عنه: "كان صلى الله عليه وسلم بسَّامًا". لذا أوصي إخواني المسلمين في كل مكان وفي هذا الوطن خاصة في هذا الزمن بأن يبتسموا دائمًا وأبدًا، فالابتسامة نور في الوجه، وخفة في الروح، وتواضع جميل.
اللهم ارزقنا وامنحنا تلك الصفة الحميدة، واجعلنا من المبتسمين المتفائلين دائمًا وأبدًا، والحمد لله على كل حال.

 

 


 
صالح العبد الرحمن التويجري
 

الخميس - 09 ذو القعدة 1435 - 04 سبتمبر 2014 - 05:03 مساءً
0
75


رسائل متفرقة إلى المعلمين والمعلمات

 


 
 
نبارك للجميع حلول العام الدراسي الجديد، نسأل الله العظيم أن يكون عام خيرٍ وبركة.
 
أخي المعلم، أختي المعلمة، إن مهنة التربية والتعليم ليست بالمهنة السهلة، فهي رسالة قبل أن تكون مهنة، فلنضع شعار (الطلاب والطالبات أمانة في أعناقنا) فإن تحمل الأمانة شيء عظيم لم تحملها السماوات والأرض وحملها الإنسان.
 
أخي المعلم، أختي المعلمة: يقضي الطالب والطالبة أغلب وقته/ا بالمدرسة، فهي بمثابة المنزل الثاني بالنسبة لهم لينهلوا من العلوم والمعارف الدينية والدنيوية التي تؤهلهم لأن يكونوا أفرادًا صالحين في المجتمع، فالأجيال الشابة هم اللبنة الأساسية للمجتمع، يجب أن نوليهم كل الرعاية والاهتمام.
 
- الحرص على توجيه الطلاب والطالبات بما يمليه علينا شرعنا الحنيف والابتعاد عن كل ما ينافيه.
- مراقبة الله عز وجل في السر والعلن، فأنتم قدوة يُقتدى بكم.
- يحب أن تكون معاملة الطالب والطالبة على قدر عال من الاحترام والتقدير واتباع هدي المصطفى- عليه الصلاة والسلام- فذلك سبب في ترغيبهم في المادة الدراسية.
- يجب مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب والطالبات وإعادة الشرح حتى يفهم الجميع، والابتعاد عن أسلوب التوبيخ والانتقاص.
- لا تتردد في إيضاح وتوصيل المعلومة بعدة طرق، والتنوع في وسائل وطرق التدريس والحرص على استخدام وسائل التقنية؛ لكونها شيئا مرغوبا ومحببا لدى الطلاب والطالبات، خصوصا أننا نعيش في زمن التقنية الذكية.
- يجب أن تدرك أن هناك طلابا وطالبات يعانون من صعوبات تعلم في بعض المواد وربما يكون الطالب أو الطالبة متفوقا/ة في جميع المواد ولديه/ا صعوبات تعلم في مادة معينة فيجب التعامل معهم بالطرق السليمة حتى يتغلبوا على هذه المشكلة.
- الابتعاد عن المركزية بأن يكون المعلم أو المعلمة هما محور العملية التربوية وإعطاء الطالب والطالبة حرية التعبير وإبداء الرأي، إشراك الطلاب أو الطالبات في تحضير درس، وعرض تقديمي ، إلى آخره.
- عدم تكليف الطلاب أو الطالبات فوق طاقتهم من المستلزمات التي ترهق كاهل الآباء.


 
أخي المرشد الطلابي، أختي المرشدة الطلابية.


 
الكثير من المعلمين والمعلمات يبحث عن الحصول على الإرشاد في المدرسة والهروب من العبء التدريسي، فكثر منهم لا يحمل مؤهل الإرشاد في علم النفس أو التربية الاجتماعية، ويجهل الكثير عن الإرشاد.


 
إن الإرشاد الطلابي يجب أن يهتم بعدة نقاط من أهمها ما يلي:
١- الاطلاع على ملفات الطلاب بكل دقة، فهناك طلاب وطالبات يعانون أمراضا مثل سكري الأطفال، قصر النظر، بعد النظر، ضعف السمع وغيرها من الأمراض الوراثية المزمنة، فيجب أن تقيم حالاتهم وحصرهم لدى المشرف أو المشرفة.
٢- هناك كثير من الطلاب والطالبات لديهم مشكلات أسرية قد تعوق وتؤثر على مستواهم الدراسي وكذلك سلوكهم داخل المدرسة، مثل انفصال الوالدين أو غيره فيجب احتواؤهم والمبادرة  بالإرشاد والعلاج النفسي.
٣- هناك الكثير من الطلاب والطالبان لديهم ظروف مادية لا يستطيعون شراء المستلزمات الدراسة أو حتى المصروف اليومي للإفطار بالمدرسة، فيجب حصرهم وتأمين مستلزماتهم بكل سرية تامة حتى لا تجرح مشاعرهم.
٤- التوعية بالنظافة والاهتمام بالمظهر العام وتوزيع المنشورات الصحية والطبية بشكل دوري.
٥- يجب أن تكون هناك حلقة تواصل بين المعلمين والمعلمات بأولياء الأمور وأخبارهم بالتغيرات السلوكية أو الانحدار في مستوى التحصيل التعليمي.
 


وأخيرا رسالتي إلى كل مدير ومديرة مدرسة:


 
هناك من يفهم أن الإدارة هي فرض السلطة وإصدار القوانين والتركيز على الجوانب الإدارية البحتة، خاصة في المدارس، أخي مدير المدرسة، أختي مديرة المدرسة، إن تسلمك زمام الأمور في المدرسة يجب أن يُدار بالشكل الصحيح عن طريق التحلي بصفات الإداري والقيادي الناجح، فالإدارة بشكل بسيط هي فن وذوق في كسب العاملين وزرع روح الثقة في الجميع وكذلك الإدارة هي تنظيم استخدام الموارد المالية والبشرية من أجل تحقيق أهداف محددة فلا يخرج بك الإطار عن تلك الأهداف. أمور تجب مراعاتها من قبل مدير ومديرة المدرسة.
١- الاهتمام بإيجاد بيئة عمل صحية بعيدة عن المشاحنات والاعتبارات الشخصية فالجميع في مركبة واحدة وألا يكون في مقدمة أولوياتك دفتر الدوام، من وقَّع قبل الخط ومن وقع بعده ؟؟!!!
٢- تعاملك وإدارتك للمعلمين بالشكل السليم هو الغاية العظمى، الاهتمام بمحور العملية التربوية وهو الطالب والطالبة.
٣- تجب مراعاة وتقدير ظروف المعلمين والمعلمات وتخفيف نصاب من لديهم ظروف صحية.

 

 


 
سامي بن محمد المالكي
أكاديمي وكاتب صحفي
جامعة الطائف