شبكات التواصل الاجتماعي

عدد الآراء : 81

الأحد - 26 جمادى الأول 1437 - 06 مارس 2016 - 11:12 صباحا ً
0
921

كلنا على يقين من أن العمل الخيري التطوعي في مجتمعنا السعودي، يحتلّ مكانة كبيرة ويتسع مداه وتتمدد آفاقه يومًا بعد آخر، بسبب طبيعة المجتمع وفطرته السليمة، وهو عمل يتصل بفعل الخير لصالح الفرد والمجتمع دون انتظار لربح مادي، كما أنه قبل ذلك تعاليم دين وخلق أصيل وإرادة متأصلة في نفوس أبناء الوطن.

ورغم تميّز المجتمع السعودي بانتشار الأعمال والأنشطة الخيرية بشكل كبير، إلا أن الاستفادة منه ربما لا تكون على قدر العمل والجهد المبذول، وهو أمر لا يرجع إلى قصور في الأداء أو الكفاءات، وإنما السبب الغالب يكون في عدم معرفة أفراد المجتمع بهذه الجمعيات والمؤسسات الأهلية والخيرية وما تقدمه، لعدم وجود ترويج إعلامي لها ولأنشطتها قادر على نقل الأخبار والمعلومات، والتغلب على حواجز المكان والزمن.

وقد لعب الإعلام دورًا مهمًّا في حياتنا المعاصرة، بعد الثورة التكنولوجية التي أفرزت ما بات يطلق عليه الإعلام الجديد، الذي أصبح منافسًا لا يستهان به للإعلام التقليدي، خاصة إذا ما تحدثنا بلغة الأرقام في ما يتعلق بارتفاع نسبة مستخدمي الإنترنت في المملكة بصورة كبيرة، فهناك 7.6 مليون مستخدم سعودي لـ"فيسبوك"، وأكثر من 4.8 مليون مستخدم لـ"تويتر"، وأكثر من مليون مستخدم لشبكة "لينكد إن"، وأكثر من 290 مليون مشاهدة يوميًا لمقاطع "يوتيوب".

هذا الواقع يفرض على الجمعيات الأهلية والخيرية، التوجّه لاستثمار الإعلام التقليدي ومواقع التواصل الاجتماعي، باعتبار العمل الخيري والتطوعي عملًا مؤسسيًّا منظّمًا في حاجة إلى انتشار ثقافته، وتعريف أفراد المجتمع بأن هناك عملًا يبذل وخدمات تقدم لعديد من المستفيدين، بهدف تحويل العمل الخيري من الرعوية إلى التنموية، وهو ما يتطلب أن يكون للعمل الخيري ذراعًا إعلامية تروج له وتشيع ثقافته في المجتمع.

وفي سياق تطوير الأداء الإعلامي لمؤسسات العمل الخيري، يمكن الاستفادة من عناصر نموذج الاتصال التي هي، المرسل والمستقبل والرسالة والوسيلة ورجع الأثر، وتطويع هذه العناصر لصناعة إعلام خيري يفيد عمل هذه الجمعيات، إذ لابد من توفير كفاءات وخبرات إعلامية للعمل في الجمعيات الأهلية والخيرية، وتأهيل العناصر الموجودة بالفعل والارتقاء بمهاراتها في فنون العمل الإعلامي وكتابة الخبر وصياغة الرسالة الفعالة، التي يجب أن تكون جاذبة ومحفزة ومباشرة، للترويج لما تقدمه من أعمال وخدمات ومنتجات، وبناء صورة ذهنية إيجابية لها وإيجاد الدعم المجتمعي لأعمالها، واختيار الوسيلة المناسبة لحمل الرسالة الإعلامية، بعد دراسة متأنية للجمهور المستهدف ومعرفة خصائصه وفئاته العمرية وميوله وهواياته، ومن ثم دراسة رجع الصدى أو ردود فعل الجمهور على الرسالة التي وجهت إليه، ومن ثم تعديل الرسالة وتجويدها إذا تطلب الأمر.

ومن أجل تحقيق أقصى استفادة من العلاقة بين الجمعيات الأهلية والخيرية ووسائل الإعلام، من الضروري بناء شراكات استراتيجية بين الجانبين، والاهتمام بالتخطيط الإعلامي، لتوظيف الإمكانات البشرية والمادية المتاحة في منظمات وجمعيات العمل الخيري، أو التي يمكن أن تتاح خلال سنوات الخطة، والاستخدام الأمثل لها وتوظيفها إعلاميا، لتحقيق الأهداف المرجوّة.

ومن نافلة القول أن التخطيط الإعلامي لم يعد مسألة هامشية، وإنما صار ضرورة علمية ومنهجية، للبحث في تفاصيل الرسالة الإعلامية من مضامين وأهداف، وأنسب وسائل الإعلام التي سيتم استخدامها، واختيار الأوقات المناسبة لبث الرسالة الإعلامية، للوصول للجمهور المستهدف.

وفي الختام، فإن هناك ثلاثة محاور لبناء استراتيجية إعلامية للعمل الخيري تتمثل في، وضع خطة استراتيجية للإعلام وللعمل الخيري، ووضع السياسات والخطط التشغيلية اللازمة لتنفيذها، ثم متابعة وتقويم عمليات التنفيذ.

[email protected]

الأحد - 28 ربيع الآخر 1437 - 07 فبراير 2016 - 03:15 مساءً
0
1065

خدمة القروبات في الواتس آب؛ أصبحت ظاهرة تتراوح إيجابيتها وسلبيتها من خلال التعاطي الجمعي للحوارات التي يتناولها المُنظِّمون لها، والشفافية التي تُغلِّف نقاشاتها، ومنبرًا تجاوز التواصل في حدّه الأدنى إلى آفاق تكشف للآخرين عن مستوى الوعي، وأنماط التفكير، وسعة ثقافة الشخص، إضافةً إلى قدرته الفعلية على قبول الرأي الآخر، سواء اتفق معه أو خالفه، ولكن يبدو أن هذه الخدمة الجماعية أعطت نتائج عكسية لتفاعلها في مُعظم تجمعاتها.

لقد أفرزت لنا هذه القروبات مُشكلات؛ سببها الموضوعات التي تُطرَحُ فيها؛ فما بين كلاسيكي يرفض الأفكار الجديدة ومُتحرِّر من القيود الماضوية ومُدعٍ للثقافة؛ يرى أنه المعني بتأهيل أفراد القروب؛ تاهت بوصلة الحوار، واستُبدلت بلغة الإقصاء، ولا حرج من التندُّر والسخرية تارة، ومن التجريح تارة أخرى؛ الأمر الذي أدى إلى نشوب الكثير من القضايا التي وصلت إلى سُدة المحاكم الشرعية بتهمة القذف، أو الجهات الأخرى للفصل في نزاعاتها بداعي الاختصاص، ناهيكم عن ما أحدثته من قطيعة لبعض العلاقات بين مكوّناتها إما أُسريًا أو عمليًا أو صداقة.

ومن وجهة نظري يعود هذا إلى التعاطي السلبي للثقافة السائدة في المُجتمع؛ المتمركزة على الأحادية التي تتنافى مع العقل كأداة للتحليل والنقد -في إطار ثوابتنا وقيمنا- وأهمية تحريره من التبعية العمياء التي تسعى لإيقاف التدفُّق المعرفي وتحجيمه توجسًا وخِيفة من تداعياته المُحرِّكة للراكد، فالمجتمع لا زال يفتقد لثقافة التعددية التي تمر بإرهاصات تحتاج إلى زمن لاستيعابها، فالفكرة عندما تُطرح للنقاش تخرج من حكم الشخص إلى مُلك الجميع، عندها لن يستطيع أحد إقفال باب النقد عنها، فمتى ما كانت مُقنعة ومُبررة فحتماً ستلقى رواجاً بين مُتلقفيها، والعكس صحيح، أما أن يتعمد الدفاع عنها - فقط - لأنها من بنات أفكاره، فهذه قمة اللاوعي.

ثقافة الاختلاف «مُعضلة مجتمع»، وتتعاظم عندما تجدها سائدة بين المحسوبين على الوعي وقادة الفكر، مما يجعلني أعذر العامة من العراك في ساحات الواتس آب انتصاراً للذات مرة وللفكرة مرة أخرى.

ماجستير في النقد والنظريّة

الثلاثاء - 23 ربيع الآخر 1437 - 02 فبراير 2016 - 09:49 صباحا ً
13
10659

 بعض الناس في المجتمعات لا تزال حافظة في مدونتها الثقافيّة حالة الرق والاستعباد حتى وإن تظاهرت بمساواتها بين الطبقتين البيضاء والسوداء في تعاملاتها اليوميّة، إلا أنها في الأزمات لا تلبث أن تكشف عن مخالبها لتمارس قبحياتها المستترة وتبدأ بنهش الأجساد السمراء نهشاً لفظياً يكرّس مفهوم العبوديّة من جديد.

ومع وجود شبكات التواصل الاجتماعي بات بإمكان الأنساق المضمرة أن تجد طريقها بسهولة للخروج إلى السطح في ظل ما تمنحه تلك الشبكات لأفراد المجتمع من إمكانات التخفّي الهووي وراء معرّفات تفرض العتمة وتجعل من اجترار ما تختزله الثقافة من عنصريّة وإقصاء فخراً وشجاعة تنال مباركة جمع ليس بالقليل ممن تستحوذ الموروثات الثقافيّة المتخلّفة على عقولهم.

حالة الشيخ عادل الكلباني (المنتمي للطبقة السوداء) في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أظهر تغلغل فكرة الاستعباد في جسد أفراد في المجتمع، وتحديداً في الظرف الذي يتعارض فيه رأي الكلباني والآراء الأخرى. في مثل هذه الحالات يبدأ المخزون الثقافي باستدعاء قول المتنبي: «لا تشتري العبد إلا والعصا معه»، دون أن يستدعي قول الرسول المصطفى إنه لا فرق بين عربي ولا أعجمي ولا أبيض ولا أسود إلا بالتقوى، واختيار الذاكرة للنص المستدعى يكشف عن آليّة تحركات الثقافة داخل أشخاص في المجتمعات وتفضح قوّة المدونة الشعريّة وتفوقها حتى على النصّ المقدس والديني، إذ تسود النصوص الدينية في ظرفيّة التوافق في حين يُضرب بها عرض الحائط عند الخصومة والاختلاف.

والذاكرة الثقافية المزدرية للطبقة السوداء لدى أفراد في المجتمع بعضهم من المتدينين الذين يعارضون نصوصاً شرعيّة في سبيل الانتصار للمدونة الثقافية، كحال الشيخ محسن المطيري الذي قال في أحد ردوده على الكلباني: «كنا نأخذك بلطف لعلك تعود وترجع.. لكن لعلنا نطبق بيت الشعر الآمر بحمل العصا»، قاصداً بذلك ما ذكرناه من قول المتنبي آنفاً، والحالة هذه توضّح مراوغة الثقافة وسيطرتها على مختلف الفئات في المجتمع سواء أكانت فئة أميّة جاهلة بالنصوص الشرعيّة والعلميّة أو فئة تحمل صفة (الشيخ) وتلقت تعليماً شرعياً وعلى يد كبار العلماء.

والناقد لسيرورة الأنساق الثقافيّة في المجتمع السعودي يجد نفسه أمام سؤال جوهري: ماذا لو كان الشيخ الكلباني أبيض؟، وما الاجترار النصوصي الذي سيستدعيه خصومه من المخزون الثقافي عندما يتعارض رأيه مع آرائهم؟.

المدونة الثقافية العربيّة لا تحمل أي سمات سلبيّة تجاه اللون الأبيض إطلاقاً، وحتى إن أخطأ الأبيض سواء أكان عربيداً أو شيخاً فإنها تتجه إلى استدعاء النصوص الآمرة بالتسامح والتماس الأعذار للآخرين، أمّا إن كان المخطئ أسود فإن الثقافة لدى البعض ترفض مسامحته، ولا تقبل إلا بتنفيذ حكم المتنبي عليه باستخدام العصا كحالة الكلباني، ولو كان أبيض لقيل له: أخطأ شيخنا غفر الله زلته!

 

صحافي

الاثنين - 22 ربيع الآخر 1437 - 01 فبراير 2016 - 02:02 مساءً
1
270

شاهدت حلقة بالمختصر مع منصور النقيدان على MBC، تحدث بجرأة غير معهودة إعلامياً، وناقش أموراً حيوية بلغة علمية وخبرة يعتمد عليها كثيراً، بوصفه رجلاً جرب المرور بتيارات فكرية متنوعة، واستقر به المطاف للحديث بلغة أكثر عمقاً.

تابعت وليد الفراج في الحد الجنوبي والشعبية الكبيرة التي وجدها من أبطالنا هناك، والأهم أيضاً تفاعل رجل الشارع العادي مع الصورة التي نقلها الفراج دون تعصب وبعفوية مع أبطالنا بالجبهة ومن يحمون حدنا الجنوبي، كما أعجبتني مبادرة عدد من نجوم الكرة بزيارتهم جنودنا من مصابي عاصفة الحزم بالمستشفى العسكري بالرياض، والدعم المعنوي الذي انعكس على هؤلاء الأبطال.

المشهد الإعلامي السعودي في التأثير والاحتكار تغير كثيراً، من سنوات طويلة ونحن نعتمد على شخصيات معينة تتسيد الموقف، الأمر كان أشبه باحتكار بدون مبالغة، ومع تطور القيمة المالية التي يتم جنيها من الإعلام وخصوصاً مع ثورة وسائل التواصل الاجتماعي، حاول هؤلاء المحتكرون الاستمرار بمسك زمام الأمور، والتلاعب بالأقوال والخطب الحماسية لكي تبقى نجوميتهم ويصل البعض لاعتبار أن مخالفتهم أو نقدهم من الكبائر.

ما النتيجة التي أوصلنا لها المؤثرون إعلامياً من الزمن الماضي، الكثير من النتائج السلبية للأسف والتي نعاني منها حالياً ومستقبلاً أيضاً، التغرير بالشباب والتلاعب الفكري من أهم أسلحتهم، وها نحن نعاني من هذا الأمر، وآخرها ما حدث بالأحساء الجمعة الماضية، نتيجة تراكمات كبيرة من دعاة التحريض بصورة مباشرة وغير مباشرة.

انتقاد علي العلياني وأحمد العرفج للدكتور محمد العريفي في فقرة لا تتجاوز ثماني دقائق حول الاهتمام يوم الجمعة من تفجير مسجد الرضا بالأحساء، للتنكيل بالعلياني والعرفج، وأنا هنا لست مع الطرفين، لأن الأمر لا يهمني، ولكن المتابع لهذا الأمر يجد انعكاس تأثير بعض الأفكار على عقلية الكثيرين، واعتبار أن بعض الشخصيات لا يمكن انتقادها وهي فوق القانون، حتى أنه من الطريف أن أحد المنافحين انتقد بغباء قناة MBC رغم أن البرنامج كان على روتانا خليجية!.

استغباء رجل الشارع في المملكة -وأقولها بمرارة- سهل جداً، التلاعب بالألفاظ والأقوال والحماس، والإساءة للآخرين تجعل التعاطف وبغباء سهلاً جداً، بالإمكان تهميش الحديث الفكري الرائع للنقيدان والتلاعب بخبث وذكاء بانتقاد ظهور صورته العائلية بالبرنامج وتعليقه عليها، واستغلال ذلك بطعنه بالكثير من الأقوال والأفعال التي لا تخفى علينا جميعاً، والحال مع العلياني والعرفج، والكثير ممن يحاولون أن يقتربوا من أصحاب الملايين من المتابعين.

ولكن هل سيستمر الزمن مناصراً لمن كانوا مؤثرين إعلامياً في الزمن الماضي، أين هم الآن وأين دورهم ونحن نشهد مراحل صعبة ونحتاج للتكاتف والصوت الواحد، بالطبع نحن نعول على المؤثرين الجدد، نحن نعول على الصوت الصادق وعلى الصوت العاقل، نحن في حرب مع الإرهاب ومع الطائفية ومع المخدرات ومع الفساد ومع أعدائنا في جنوب الوطن، وأيضاً نحن في حراك لمستقبل أجمل وأفضل، نحن الآن في مرحلة هامة نتمنى أن لا يتم فيها الاستغباء كما كان!. 

إعلامي وكبير مراسلي قناة MBC

الأحد - 21 ربيع الآخر 1437 - 31 يناير 2016 - 02:23 مساءً
0
450

 الشهر المُقبل نكمل (عاماً كاملاً) على إعلان موقع (يوتيوب) نيّته إطلاق (يوتيوب أطفال) دون أنّ نراه في العالم العربي (واقعاً مُشاهداً)! فمازال أطفالنا يتعرضون سنوياً (لمئات الآلاف) من المقاطع (غير المناسبة) لأعمارهم!

لا أحد يهتم (بأطفالنا العرب)، أو يكترث لحمايتهم من تلك المقاطع التي يعرضها موقع الفيديوهات، وهو يكمل عامه (الحادي عشر) بعد نحو 14 يوماً تقريباً، حيث عرف العالم الموقع الشهير في منتصف فبراير من عام 2005م، فرغم أنّ هناك محاولات خجولة من شركات ومنظمات عالمية لحماية الأطفال من خطر المشاهدة غير المُنضبطة، إلا أنه للأسف (لا نسخ عربية) مُطبقة حتى الآن، مما يطرح سؤالاً مهماً حول دور المؤسسات العربية المُهتمة بالأطفال؟!

نحن في السعودية معنيون مباشرة بهذا الأمر (أكثر من غيرنا)، لأننا وبحسب إحصاءات (غوغل) نعد أعلى شعوب العالم مشاهدة (لليوتيوب)، حيث تُسجل يومياً (90 مليون مشاهدة) في السعودية وحدها، ليس هذا فحسب؟ وبزيادة سنوية تتجاوز (80%) من العام الذي سبقه، وبكل تأكيد فإن الفئة العمرية الصغيرة دون الـ(11 عاماً) تحتل نسبة عالية جداً من هذه المشاهدات (دون رقابة) أو ترشيد، نظراً لأن الأغلبية منهم يملكون (هواتف ذكية) يسهل معها دخول التطبيق، ورغم ذلك (لا أعلم) أن مؤسسة إعلامية أو تربوية سعودية طالبت (إدارة الموقع) بحماية أطفالنا!

الفضائيات بدأت مُبكراً في تحذير المُشاهدين بتصنيف المواد المعروضة، تحت التقييم (G) الذي يعني أن المُشاهدة آمنة، أو التقييم (PG) الذي يعني ضرورة المُشاهدة تحت إشراف الآباء، وكذلك تقييم (R) الذي يدل على احتواء المادة على مشاهد (عنف) أو لقطات (حرجة) لا يجب أن يُشاهدها الأطفال، إضافة لاعتماد بعض القنوات على اللون (الأخضر) للمشاهدة المسموحة، أو اللون (البرتقالي) الذي يعني ضرورة الإشراف، أو اللون (الأحمر) الذي يدل على عدم مناسبة المُشاهدة مُطلاقاً (لغير البالغين)، وهي التحذيرات الغائبة على المواد المعروضة على (يوتيوب) الذي يعد أسهل، وأكثر انتشاراً، وقدرة على التركيز والإعادة!

مسؤولية الآباء (تكبر) يوماً بعد آخر تجاه (المشاهد) الضارة دينياً، ووطنياً، وأخلاقياً، فهل نحن في الموعد؟!

وعلى دروب الخير نلتقي.

دكتوراه في النقد الاجتماعي للغة، جامعة أسكس

الاثنين - 15 ربيع الآخر 1437 - 25 يناير 2016 - 03:16 مساءً
2
1581

أتعرفون لماذا وكيف تورط الشيخ علي المالكي في زلة لسان وهو يتحدث عن (عار البنات) ثم يتحول إلى أنشط (هاشتاق) مساء ما قبل البارحة؟

الجواب البدهي المباشر أننا فتحنا مئات القنوات والأقنية والوسائط والوسائل أمام كل خطاب وتحت أمر أي مدرسة كانت، ثم كان ولا بد من بعد أن نملأ ساعاتها الطويلة أو صفحاتها الواسعة بأي شيء، وكل شيء يملأ هذا الفراغ الطويل الواسع.

خذ مثلا في القناة الفضائية التي تورط فيها صاحب الفضيلة بزلة (#عار_البنات) يجلس الضيف في المعدل لثلاث ساعات أو أربع، فبماذا يستطيع أي فرد على وجه الأرض أن يملأ كل هذه المساحة الوقتية الشاسعة، ثم يخرج منها بلا زلة أو غلطة؟ ولكن للحق: فإن ما قاله فضيلة الشيخ علي المالكي عن عار البنات ليس إلا ما نقوله جميعا في نهايات سهراتنا البطركية الذكورية بعد أن نمسح كفوفنا على أطراف صحون (المفطحات) لتفريغ الشحوم والدهن من بين الأصابع، ثم ننهض بتثاقل من بلع نصف كيس من (البسمتي) الفاخر، وهنا تبدأ زلات اللسان لأن العقل وقتها أقل وزنا من حجم البطن.

خذ مثلا أنني شخصيا في هذه اللحظة الحرجة جدا من نهاية السهرة قد تعرضت لعشرات الإغراءات للزواج من ثانية وأنا أمسح باطن كفي وجوانب أصابعي على حواف (تيبسي) المفطح، وسأعترف لكل أنثى بهذا البلد: هذه اللحظات الحرجة جدا في نهايات سهراتنا الذكورية هي من تقنع الزوج بإغراء الثانية مثلما يتسلل إلى عقولنا المدمنة لنكهة (الرز) أن الأنثى عار وسلعة وفضيحة.

والخلاصة التي لا يمكن لرجل إنكارها أن صاحب الفضيلة لم يكن نشازا ولم يكن وحده، هو قال ما نقوله جميعا في اللحظة الحرجة عندما يختل ميزان (المخ والكرش) ونحن ننهض من فوق بقايا صحن الكبسة.

مشكلته أنه كان أمام الكاميرات في بث مباشر، وهنا سنعود إلى رأس المقال لنختم برسالة جادة، إنه الفراغ واتساع مساحة القنوات والأقنية، وخذ في المثال الآخر: أن لدى الإخوة الكرام من أقلية العرب في المذهب الشيعي 53 قناة فضائية، فكيف سيملأ هذا العدد الهائل فراغاته ومساحته؟ وهي التي تتحدث عن والدنا (الحسين) رضي الله عنه في نصف يوم بما لم يستطع أن يجده من الوقت في كل حياته لسبعين أو ستين سنة.

خذ في المثال الأخير: أن لدينا 17 قناة فضائية لأخبار القبائل وحفلاتها ومنها سبع قنوات للإبل وأنواعها وأسواقها، فكيف يمكن لهذا العدد الهائل البقاء في سوق المنافسة إن لم تُخترع مقاطع (الهياط) لملء الفراغ والمساحة؟

انتهت الزاوية ولم تكتمل الفكرة.

الأربعاء - 10 ربيع الآخر 1437 - 20 يناير 2016 - 03:41 مساءً
0
522

الحملات التي شنت خلال الأسبوعين الماضيين في شبكات التواصل الاجتماعي ومجالس السعوديين ضد مشاهد التفاخر والكرم المبالغ فيه، مع تكرار وصفها بالمصطلح الشعبي «الهياط»، رغم أن بعض تلك المشاهد ساخر ولا يمت للواقع بصلة، يمكن اعتبارها إحدى إفرازات ظاهرة آخذة في التنامي بين السعوديين هي «الهياط فوبيا».

و«الهياط» لمن لا يعرفه مصطلح عربي أصيل وليس فذلكة لغوية حديثة كما يتصور معظم الناس، ففي المعجم الوسيط «تهايط القوم» أي اجتمعوا وأصلحوا أمرهم، و«هايط الرجل» تعني «ضج» أو «أثار الضجيج»، ويقال «هايط فلان فلانا أي استضعفه»، وهنا مربط الفرس، حيث يشعر الرافض المعارض للهياط غالبا بأنه سلوك يهدف إلى استضعافه شخصيا، مع أن المسألة بعيدة عن ذلك وتنطوي على فلسفة عربية أصيلة في الفخر والكرم وما إلى ذلك من صفات حرص العرب الأوائل على غرسها في مجتمعاتهم وتحويلها إلى سمة عامة لها، ففي الفخر مثلا لا يوجد ما هو أكثر هياطا بمقاييس اليوم من قول عمرو بن كلثوم في معلقته الشهيرة «إذا بلغ الصبي لنا فطاما .. تخر له الجبابر ساجدينا»، وفي الكرم لا يوجد ما هو أكثر هياطا من ذبح حاتم الطائي فرسه الثمينة التي عمت شهرتها الجزيرة لضيوفه بدلا من أن يطعمهم الخبز والماء وفق مقولة «الجود من الموجود».

«الهياط فوبيا» أو «الخوف الشديد من الهياط» هو الشيء الجديد بين السعوديين، ففي كل بقاع الأرض يوجد من يتفاخر بنفسه أو كرمه أو حتى ثروته بسلوكيات غريبة لا تضر الآخرين، وقد يتحول أحيانا إلى نجم لصحافة التابلويد عبر شرائه يختا أسطوريا لإقامة حفل ما، أو جزيرة في وسط البحر يحولها إلى ملعب جولف يقضي فيه وقت فراغه، أو حتى توزيع ثروته على «كلابه» أو «قططه»، ولا يخرج أناس يطالبون بسجنه، ولا تهدد أجهزة رسمية بأنها ستتبع أمثاله للقبض عليهم وإحالتهم للمحاكمة، لأن كل إنسان حر في ماله ما لم يضر به غيره أو يخالف القوانين.

من الصور والمشاهد التي يتم تداولها مصحوبة بمطالب التجريم والاتهام بالهياط واعتباره سفها، صورة وليمة يمتد طول صحنها إلى نحو 16 مترا، مع أنها صورة تمثل أيقونة قديمة للكرم الحقيقي لدى أهالي المنطقة الشمالية، الذين لطالما فاخر كثير منهم بـ«صينية» ابن مرشد، وهو شيخ كريم مشهور بسخائه، شيخ لا ينام أحد من جيرانه وأبناء بلدته جائعا، لأن فائض الولائم التي يقيمها يوزع على الفقراء ويسد جوع مئات الأفواه، وهو الأمر الذي لا يفهمه من يظنون أن الطعام الفائض مصيره مكب النفايات، بل لا يدركون أن في السعودية اليوم «بنك للطعام» مهمته جمع فائض الولائم في عدد من المدن وإعادة تغليفه وتوزيعه على الأسر المحتاجة، أي أن «الهياط» بالولائم الذي يطالب بعضهم بتجريمه يعد مصدرا رئيسيا لإطعام الفقراء والمساكين بدلا من تسولهم لسد جوع أطفالهم.

تقول الحكمة العربية وهي أيضا قاعدة مهمة في الشريعة «الحكم على الشيء فرع من تصوره»، ولو أن المصابين بـ«الهياط فوبيا» اقتنعوا بأن الأرزاق مقسمة بحكمة إلهية وأن ليس لهم سلطة إلا على ممتلكاتهم، وتأنوا في إطلاق الأحكام على المشاهد والصور التي لا يعرفون عنها شيئا لأراحوا أنفسهم من هذا الداء، أو على الأقل لتوقفوا عن إثارة الضجيج الذي يصنف «هياطا» أيضا في معاجم اللغة.

إعلامي وكبير مراسلي قناة MBC

الأربعاء - 10 ربيع الآخر 1437 - 20 يناير 2016 - 01:15 مساءً
5
4203

على كل (مهايطي) يعتقد أن المُبالغة (غير المُستساغة) لا شرعاً ولا عرفاً، باب من أبواب الكرم والجود، أن يراجع نفسه، ويعلم بما علمناه عن (صفوة القوم وعليتهم)، حتى لا ينطبق عليه المثل المصري الشهير (اللي معاه قرش محيره.. يجيب حمام ويطيره)؟!.

إنَّ معظم المناسبات التي أحضرها ويحضرها غيري (لأثرياء المجتمع) سواءً كانت خاصة أو عامة، لا نشهد فيها بذخاً زائداً، ولا عملاً غير مُستساغ، ينم عن جهل أو سفه، كما نشاهده عبر المقاطع المتداولة التي عكست صورة سلبية عن مجتمعنا. برأيي أن كل من يعمل هذا العمل لم يدلف يوماً إلى مجلس ثري، وإلا لما صدرت عنهم مثل هذه التصرفات الخاطئة؟!.

لذا وجدت أنه من واجبي أن أخبر هؤلاء أننا نرى في بيوت الأثرياء وعلى موائدهم في الغالب (كرماً مُعتدلاً) لا يُذهب العقل، أو يدعو للحقد والضغينة في قلوب من لا يملكون المال، فنحن نشاهد احترام الضيوف وإكرامهم بما يستحقون، دون أي تجاوز للعادات والتقاليد والأصول، فالنعم تدوم بالشكر، وإكرام الناس له أصول وأبواب معروفة تُذكر فتُشكر وتُحمد، لا يمكنك تصوّر أن كل من تعب في جمع المال، سيبذره بهذه الطريقة التي توجب العقوبة؟!.

لا أعرف من كذب على (حديثي النعمة) ممن رزقهم الله (قرشين) وأشغلوا بها عباد الله، بسبب تصرفاتهم غير المسؤولة، ولا حاجة لي أن أسرد أو أكرر لكم بعض الصور والمقاطع التي تم تداولها مؤخراً عبر شبكات التواصل، حتى باتت أيقونة سوداء تشكل صورة سلبية عن المجتمع السعودي، مع ما يعيشه الناس شرقاً وغرباً من حاجة وفقر وجوع، بل إن في مجتمعنا من يستحق المساعدة، ومد يد العون لسد العوز والحاجة، فماذا سيقول (مهايطية العصر) أمام الله عز وجل؟!.

برأيي أن الواجب علينا كمجتمع - قبل النظام أو الجهات المُختصة - أن نقف في وجه هذه التصرفات، لنعبر عن رفضها وعدم قبولها، حتى لا نكون شركاء لهؤلاء في الذنب والعقوبة؟!.

وعلى دروب الخير نلتقي.

الأحد - 07 ربيع الآخر 1437 - 17 يناير 2016 - 03:11 مساءً
0
894

ليس أسوأ على المثقف من أن يكون ممسحة للمتطرف، مهما كان المبرر، فمثل هذه المواقف تقضي حتى على تاريخه وفكره وعقله الذي جمّده لصالح ذلك المتطرف الذي يستخدمه ويجره إلى جانبه المظلم!

تابعت المشادّة التي حصلت بين الشيخ عبدالله بن زايد والرد البذيء لوزير خارجية إيران في تويتر؛ وعندما دخلت على حساب الأخير وجدته يحظرني من المشاهدة، واستغربت كثيرا! فأنا لا أتابعه أصلا، وأعرف أنه مجرد منشفة لنظام الملالي فقط، ولم أكن أتوقّع هذه الحساسية المفرطة تجاه كاتب سعودي، وكيف لو كنت إيرانيا!

لم أتصوّر أن نظام الملالي هشٌّ إلى هذه الدرجة، حتى الكتاب من خارج الحدود لا يتحمل ذكرهم! والمصيبة أنهم يجيدون حديث المنابر ودعاوى الحرية، وهم يقمعون حتى رسم الحرية في الداخل! والمضحك حقا أنه حتى مواقع التواصل الاجتماعي كتويتر وفيسبوك محظورة في إيران الحرية! فلا يحق للمواطن المستعبد أن يطلع على شيء، ربما يشككه في معصومية الولي الفقيه الذي يتحدث عن الله! هكذا تعيش إيران الحرية والعدالة في الداخل!

نعم، أتفق مع هذا النظام في طريقته؛ فعلا هو لا يستطيع البقاء مع الأفكار الظلامية التي يقوم عليها في ظل بيئة منفتحة يمكنها أن تقرأ مبادئ العقل والحضارة وترضى أن يحكمها ملالي متطرفون وبعقلية القرون الوسطى قرون الظلام! ولا يُشابه فكرة النظام سوى ما كان يقوم به بابوات أوروبا في قمع واضطهاد الشعوب بدعاواهم أنهم ظل الله وإرادته في الأرض مهما اختلفت المسميات!

الأسوأ في هذا المشهد أن نظام الملالي وكذا ميليشياته المرتزقة حول العالم يستخدمون المثقفين كثيرا في أن يكونوا ممسحة لهم ليحسنوا وجههم القبيح، ويستعينوا بروح القومية الفارسية أو الطائفية ولا يترددون في شراء الذمم وربما قتلها لأجل هذا الغرض! فكثيرا ما تشاهد مثقفين هنا أو هناك يتحدثون بنَفَس حضاري حديث عن الحقوق أو العدالة في الدول التي يريدون تخريبها فقط، ويستعين بهم الملالي، لأنهم يعرفون أنهم ليس لديهم القدرة على التأثير في الوسط الثقافي أو المتحضر، ولا يجيدون الكلام فيه، ويجهل هؤلاء المثقفون أو يتجاهلون أنهم أول ضحايا هذه الأنظمة المتطرفة!

عند التأمّل في أسوأ التنظيمات المتطرفة حاليا كداعش ومقارنتها بالنظام الحاكم نيابة عن الله في إيران نجد أنهما نسخة من بعضهما ولا يفترقان إطلاقا إلا في المسميات (سنة وشيعة)، وللعدل؛ فإن زعيم داعش لا يدعي صراحة أنه يحكم نيابة عن المعصوم (وبالتالي عن الله)، بينما مرشد إيران لا يستحي هو وملاليه من ادعاء المعصومية في نظامه وحكمه وسياسته! أما البشاعة والتطرف في القتل واستباحة الدماء والإنسانية فهما لا يفترقان عن بعضهما؛ سوى أن داعش حمقى ولا يعرفون كيف وأين يقتلون، بينما نظام الملالي معتاد ولديه خبرة طويلة في القتل والاغتيال وزرع الاضطرابات طوال تاريخه، ولم يتورّع حتى عن التفجير وقتل المسلمين في مكة المكرمة في أكثر من حادثة، والسبب الأساس أنه يكفر المسلمين بالجملة كما تفعل داعش تماما!

أنا لا ألوم الملالي المتطرفين، فهم في النهاية مستفيدون من الهالة والقداسة التي يمنحونها لأنفسهم باسم الله وبأفكار خرافية تعود إلى مئات السنين للوراء، ولكني ألوم بعض المثقفين، وخصوصا من إخواننا وزملائنا الشيعة عربا وفرسا، عندما ينحازون بدافع طائفي إلى مثل هذا النظام المتطرف أو حتى لا يعتبرونه خطرا وجوديا عليهم وعلى مستقبل المنطقة ككل! وأسألهم؛ ماذا لو كان بقية المثقفين يقفون موقفكم من التنظيمات المتطرفة السنية المقابلة؟ ما رأيكم عندها؟ ألا تعتبرون هذا الموقف يهدد وجودكم ووجود المنطقة ككل؟ يجب علينا جميعا ألا نسمح لهؤلاء المتطرفين جميعا سنة وشيعة أن يأخذونا ويجرونا إلى معركة تحرق المنطقة كلها، ولن ينجو أو يستفيد منها أحد!

ليس أسوأ على المثقف من أن يكون ممسحة للمتطرف، مهما كان المبرر، فمثل هذه المواقف تقضي حتى على تاريخه وفكره وعقله الذي جمّده لصالح ذلك المتطرف الذي يستخدمه ويجره إلى جانبه المظلم! والشيء الأغرب والمبكي أن جميع -وأقول الجميع بلا استثناء- الدول والميليشيات والأحزاب التي تتبع (لمعصوم) إيران معروف عنها تاريخها وواقعها الأسود في القتل والاغتيال والتطرف والفساد والقمع، حتى بيع المخدرات ثبت استخدامهم له لتمويل نشاطاتهم الإجرامية، ومن المحزن حقا عندما ترى شخصا متعلما ومثقفا يطبل لهذه الدول والميليشيات الإرهابية!

أعلم أن الميول الطائفية أو القبلية أو العرقية (بعيدا عن العقل والصواب) في منطقتنا أهم محرّك ودافع لشعوب المنطقة التي لم تواكب الحضارة المعاصرة ولم تستفد منها كثيرا، ولكن هذا مقبول للدهماء والمنتفعين فقط، فأين المثقفون والأحرار الذين يستوعبون ظروف المرحلة ويقفون بشجاعة واستقلال عن ضغوط المتطرفين والدهماء؟ أرجو ألا تأتي وقفتهم بعد فوات الأوان!

الثلاثاء - 02 ربيع الآخر 1437 - 12 يناير 2016 - 02:40 مساءً
1
282

إذا صحت التسمية، فإنه البرلمان غير المشكل. فقد تجاوز "تويتر" اليوم كونه صوتا للمواطن إلى صانع للحدث، والحدث هذه المرة تدخل رسمي من جهة ذات علاقة، وبقرار مسؤول واع، تجاوب مع البرلمان الشبكي، وأمر بنزول الآلات إلى الشارع، وإزالة المخالفة التي ضج بها صوت المواطن، وأصدر حكمه عليها بالرفض.

هذه ليست المرة الأولى التي تحدث فيها الشبكات الاجتماعية حراكا عاما لدينا، يصل خلاله صوت المواطن إلى صاحب القرار، فقد أطاحت هذه الشبكات بوزراء ومسؤولين، لأن عين الكاميرا المحمولة رصدت أحدهم في موقف متخاذل، ثم طارت الركبان بـ"المقطع" في "واتساب" وغيره، وفي "تويتر" رصد المواطنون التجاوزات، وأعقب ذلك قرار حكيم ومسؤول برفع الضرر والتصويب.

غير أن الأحداث التي جرت أخيرا، وبدأت بفتح شارع فرعي في جدة أغلقه رجل أعمال ليستفيد منه لمصلحة منزله، وبعدها بأيام قلائل فتحُ شارع آخر أغلقه صاحب علاقات لمصلحة منزله أيضا، لهو أمر مختلف ويحمل دلالات مختلفة، إذ إن المواطن هو المستفيد من فتح هذين الشارعين المغلقين، وهنا يكون قد أسهم بشكل أو بآخر في رفع الضرر عن نفسه ومجتمعه.

وكان ذلك بمجرد تسجيل حضور عبر شبكات التواصل الاجتماعي، أما بالتفاعل مع مقطع أو تغريدة أو حتى المشاركة في نشر المادة التي كانت سببا في وصول الواقعة إلى الناس، وبالتالي التشارك في تكوين رأي عام مؤثر تجاهها، وكأنه بذلك يضع الملف كاملا على طاولة المسؤول، ويقول له: افعلها، ففعلها.

وهنا يجب الإشادة بدور المسؤول قبل المواطن، لأن التفاعل مع مطالب الناس وهمومهم هو الأهم في كل هذه العملية، وإلا لما كان لـ"تويتر" وبقية وسائط التواصل أي دور، فيما لو غاب دور المسؤول ولم يتجاوب مع تلك الأصوات، ولكانت هذه المطالبات مرت مرور الكرام، وبقي الحال على ما هو عليه، وعلى المتضرر اللجوء إلى القضاء.

 

الاثنين - 01 ربيع الآخر 1437 - 11 يناير 2016 - 01:40 مساءً
0
156

ضريبة التغريد تويتر موقع على الإنترنت يتيح لك أن تكتب رأيك أو فكرتك أو أي تعليق آخر لك أو تنقله من غيرك وذلك في حدود 140 حرفاً ، وقد يثار تساؤل بأن موقع الفيسبوك يمكنه القيام بنفس الشيء وبدون حدود في عدد الأحرف وهذا صحيح ولكن ما يميز تويتر عن الفيسبوك هو سهولته وسرعته ، كما يساعدك على اختصار فكرتك والتركيز عليها ووضعها في إطار الـ 140 حرفاً .

تويترأشبه ما يكون بقاعة إجتماعات كبرى يحق لكل عضو في هذه الغرفة أن يقدم رأيه ويحق للجمهور الذي يتابع أعضاء تلك الغرفة أن يقبل العضو ويتابع آراءه أو يرفضه وفي المقابل فإن العضو الموجود في تلك القاعة يحق له أن يقبل متابعة أي فرد من الجمهور أو رفض رأيه ، وإضافة إلى ميزة الحرية المطلقة في إبداء الرأي الموجودة في تويتر فإنه ساهم في الوصول إلى أصدقاء قدامى وجمع الكثير من المتباعدين والذين ساهمت الظروف في إبعادهم عن بعضهم البعض كما إنه يقوم وبشكل سريع للغاية وفي ثوانٍ معدودة بتوصيل المعلومات بمختلف أنواعها وفي صورة بسيطة بعيدة كل البعد عن الصورة الإعلامية الرسمية .

هناك سلبيات موجودة وفي مقدمتها التزوير وإنشاء مواقع لآخرين ليس لهم حساب على تويتر وتقديم معلومات وآراء وأفكار بأسمائهم ، كما إنه يقوم بنقل معلومات خاطئة وغير صحيحة ونشر تصريحات لمسؤولين تفتقد المصداقية ، وهو من المواقع سهلة الاختراق إلكترونياً مما قد يساهم في إضافة تغريدات لبعض من لديهم حسابات حقيقية ولكنها لا تعبر عن آرائهم ، كما إنه يستهلك الكثير من الأوقات ، فتجد البعض يضيع وقته طوال اليوم على حسابه وهو أيضا يساهم في نشر الشائعات على نطاق واسع ، وتجميع الآراء على أمر خاطىء فبعض المغردين يصل أعداد متابعيهم بالملايين وفي ذلك إيجابية وسلبية .

البعض يعتقد أن تويتر كان نعمة له إذ ساهم في تعريفه بالمجتمع كما ساهم بالتعرف على بعض الأفراد من خلال مايقدمونه من تغريدات وكشف حقيقتهم كما كان نعمة في كشف كثير من الحقائق وفي المقابل فإنه كان نقمة لآخرين نقلوا أفكارهم إلى المجتمع من خلال تغريداتهم فلم يصدموا فقط بأن المجتمع رفضها بل وعرضوا حريتهم ومكانتهم الاجتماعية إلى خطر كبير كما كان تويتر وبالاً على آخرين تم محاكمتهم وسجنهم مقابل تغريداتهم ، وفي بعض الدول هناك من قدم حياته ثمنا ً لتغريدة كتبها لم يتجاوز عدد أحرفها 140 حرفاً .

مدير عام المركز الوطني لإنتاج الأمصال واللقاحات

الأحد - 30 ربيع الأول 1437 - 10 يناير 2016 - 10:38 صباحا ً
16
13866

لن أدافع عن رجل الحراسات الأمنية الصناعية المشهور بـ(السكيوريتي) الذي دفع خمسينيا فأوقعه من فوق مدخل أحد البنوك في مقطع أثار تعاطف مواقع التواصل الاجتماعي، فحاشا لله أن أدافع عن مثل ذلك الفعل المشين في حق شخص مسن، وهذا التعاطف المستحق وصل حد اعتبار فعل رجل (السكيوريتي) البدين فعلا مع أن الواقع أنه ردة فعل لفعل سابق لم نشاهد منه إلا اندفاع المسن نحوه مرددا (لا تتكلم علي كذا.. ما نيب أصغر عيالك).

الذي أريد أن (أدفع به) غير (مدافع عن الفعل المشين) هو سرعة تجاوب وتفاعل كل الجهات المعنية و(غير المعنية) بمعاقبة رجل (السكيورتي) في إنزال أشد العقوبات به، بل أقصاها وهو الفصل من الخدمة دون محاكمة عادلة، بل دون البداية في المقاضاة أصلا!!.

تخيل، حتى البنك، الذي هو أصلا مستأجر لخدمة الحراسة من شركة متعهدة بالخدمة أعلن على الفور فصل موظف الحراسة الذي لا يتبع له أصلا!!، وكل من له علاقة، ومن ليس له علاقة بذلك الموظف (الذي لا أدافع عنه) أعلن فصله! وأعلن معاقبته! وإيقافه! كل حسب العقوبة التي يتمناها بصرف النظر هل يملك حق تنفيذها أم لا!!، ناهيك عن عدم بدء محاكمة عادلة للموظف!.

صراحة فإن تسارع إعلان العقوبات ضد موظف (السكيوريتي) لم أجد وصفا له أبلغ من وصف عادل إمام لحالته عندما لم يدفع أجرة (الأوتوبيس) في مسرحية (شاهد ما شاف حاجة) حين قال: (الكومسري يضرب والرجالة تضرب والستات تضرب وعيال صغيرة تعمل حاجات غريبة وتضرب!).

لماذا يا جماعة أجمعتم هذه المرة (وأقصد الجهات المعنية وغير المعنية) على سرعة عقاب الموظف؟!، هل فقط لأنه (سكيورتي) ضعيف؟!، لقد نقلت لنا مواقع التواصل الاجتماعي والصحف الإلكترونية والورقية حوادث ضرب، أذكر منها: طبيب كسر أسنان خمسيني وأدخله العناية المركزة ونشرته (سبق) موثقا، و لايزال يحرر صفحة طبية، وموظف الخطوط السعودية الشهير الذي ضرب راكبا وسبه، وصاحب (رح اشتر)، والطفل المشجع حامل القميص النصراوي الشهير الذي جلد جلدا بسبب قميص، وفي كل تلك الحالات كان المعتدي موظفا ولم يفصله أحد!!.

أكرر، لا أدافع عن ردة فعل رجل (السكيورتي) لكن يسوؤني جدا الاستقواء عليه من كل الجهات رغم أن مشكلات هذه الفئة من الموظفين السعوديين مع الشركات الأمنية ومع صندوق الموارد البشرية ومع التأمينات الاجتماعية ووزارة العمل ومع الشباب والمجتمع بأسره تطرح منذ سنوات ولم يفصل أحد!!.

الأربعاء - 19 ربيع الأول 1437 - 30 ديسمبر 2015 - 04:18 مساءً
9
3654

«الجيتوهات» هي أحياء تسكنها الأقليات العرقية والدينية والطبقات الدنيا مثل السود واليهود والمهاجرين العرب وغير العرب في العواصم الأوروبية، هي أحياء مهمشة تعتبر معزل بلا سور أو باب.

تنتشر الفوضى في الجيتو والعصابات المسلحة والتهريب، وكل ما هو خارج عن القانون يعشش ويتربى في الجيتو.

لابد أن ذاكرة القارئ الكريم استحضرت أحياء في مدينة جدة مثل حي الكرنتينا، خاصة وأن معنى كلمة الكرنتينا تعني العزل الصحي، فهناك على شاطئ البحر الأحمر أقيم المحجر للكشف على المسافرين قبل أن يدخلوا المدينة ويختلطوا بسكانها. فينقلوا عدوى الطاعون أو الجذام أو غيرها من الأوبئة التي لم يكتشف الطب لقاحها في ذلك الزمان، وهناك أكثر من حي كرنتينا في الوطن العربي أحدها في بيروت. أما رواية نساء الكرنتينا فتحكي نشوء حي الكرنتينا في الأسكندرية. وجميعها أحياء قديمة بيوتها بلا صكوك وعشوائية مثل الجيتوهات مهمشة خدميا وتسكنها أقليات عرقية أو دينية.

أما في جدة فلعل من الواضح جدا أن سكان الكرنتينا أغلبهم من المهاجرين الأفريقيين الذين يختبئون في البيوت الآيلة للسقوط وفي مكب النفايات، حيث يعملون في جمع عبوات البلاستك وعلب المشروبات الغازية بهدف بيعها للمصانع وإعادة تدويرها وهو عمل يشكرون عليه، وإن كان يحتاج لتنظيم لكنه عمل مهم فهم يفرزون النفايات. ويحمون البيئة من تحلل بعض المواد الضارة. فتتلقى أجسادهم الضرر نيابة عن الجميع. وبعض هؤلاء الأفريقيين يتناسلون ويشكلون عصابات عائلية تتسول أو تبيع الممنوعات أو على الأقل تبيع ثمار الغورو ونوع آخر من الأطعمة الأفريقية المسماة: السيريه.. تعد في مطابخ ملوثة وليست تحت الرقابة إلى جانب مياه الصرف الصحي والجو العام الملوث. بعضهم مغن وراقص في فرقة مزمار وبعضهم لاعب كرة جيد.. وقد اعتدنا أن تكون هذه فقط هي المهن المتوقعة والمواهب الخاصة بالسكان القادمين من أفريقيا؛ حتى لو استوطنوا الديار قبل قيام الدولة.

حين تواصل السعوديون عبر الإنترنت تداخلت الأحياء فسقطت أسوار الجيتوهات الوهمية. وانتقل حي الكرنتينا من جنوب جدة إلى قلب الزمان والمكان. فارتبك بعضنا ولم يصدقوا أن من بين ذوي الأصول الأفريقية السمراء من حولهم من هم ليسوا عبيدا ولا مهاجرين بل يحملون الجنسية السعودية مثلهم تماما.

بل بينهم امرأة كابتن طيار متزوجة من أمريكي أبيض أنشأت وسما تفضح فيه عنصريتهم هو الوسم عنوان المقال. وبينهم إمام سابق للحرم المكي الشريف. هم ليسوا جامعي نفايات ولا بائعي علب مشروبات غازية ولا يعملون في فرق الغناء الشعبي وليسوا لاعبي كرة قدم.. ياللمفاجأة!!

لقد خرجوا من الجيتو هم متعلمون أعلى تعليم ومهذبون ومثقفون ويحاربون الجريمة والممنوعات ويحاربون التهميش والعنصرية وينتصرون عليها مرارا.. كانت مفاجأة صادمة لبعض السعوديين، لذا راحوا يبنون جيتوهات في خيالهم ويحاولون إدخال هؤلاء المختلفين عرقيا فيها. والأيام سترفع يد المنتصر التي إما أن تكون يدا حنطية أو سمراء!.

 

 

الثلاثاء - 18 ربيع الأول 1437 - 29 ديسمبر 2015 - 03:37 مساءً
1
999

حذّر عبدالإله الشريف أمين عام اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات من خطورة الترويج لانتشار النكت حول الحشيش المخدر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا بأن قضية المخدرات قضية حساسة جدًا وخطيرة وجادة للغاية ولن يتم التهاون في محاسبة مروجي تلك النكت حتى لو كانت بغرض المزح. ولم يوضح الشريف ما هي الآلية التي سيتم تطبيقها في متابعة ومحاسبة مروجي مثل هذه النكات. وفي رأيي أن هذا التصريح جاء بمثابة توعية لمستخدمي هذه الوسائل، أكثر من كونه قراراً فعلياً، فمن سيستطيع إيقاف ظاهرة مثل ظاهرة نكت الحشيش، التي غدت من أخطر العوامل المساعدة لانتشار تعاطي هذا المخدر؟! وعلى افتراض أن اللجنة أسهمت في القضاء عليها محلياً، فكيف ستقضي على النكت الوافدة من الدول العربية الشقيقة، والتي تنتشر فيه هذه النكتة انتشاراً واسعاً، حتى لتكاد تكون جزءًا اعتيادياً من الحياة العامة.

نحن نقدّر للجنة ولمشروع نبراس، كل الجهود التي يبذلونها في التوعية العامة لمكافحة المخدرات، ونتمنى لو أن هذه الجهود تمتد لتشمل الأعمال الفنية التي تعرضها القنوات التلفزيونية المحسوبة علينا، فالشباب «مدمنون» على متابعة الأفلام والمسلسلات ومقاطع الفيديو، وهذه لا تخلو من مشاهد تدخين السجائر وتعاطي الحشيش، وكأن هناك من هو وراء هذه المشاهد، لكي يروج لهذه العادات بين فئات الشباب. وفي ظل مثل هذا الواقع التلفزيوني المحشش، كيف سيكون بإمكان الجهات المعنية بالمكافحة، أن تعمل وأن تنجح في عملها؟! 

متخصص في الشأن الاجتماعي

الاثنين - 17 ربيع الأول 1437 - 28 ديسمبر 2015 - 01:42 مساءً
0
1629

من محاسن الكتابة في الصحف الرسمية وجود مسؤول للرأي ورئيس للتحرير، لا يمكن أن تنشر كلمة مما تكتبه فيها إلا بعد أن تمر على مجهريهما الدقيقين، وبعد ذلك يتم التنسيق معك؛ لتصويب ما زلّ به قلمك إن كان قد زل، أو توضيح ما يمكن أن يُفسّر بما يضر ولا ينفع!

هذه الحسنة لا توجد في مواقع التواصل الاجتماعي، ولذلك أصبح الكل يغرد بما شاء وقتما شاء، وبدأنا نظهر على حقيقتنا المجردة من كل شيء، فتغريدات «تويتر» و«مقاطع الانستغرام» و«السناب» هي مغراف لما في القلوب وانعكاس للتربية، وكل إنسان بما لديه يغرد!

وبالتالي أصبحنا نرى تغريدات لا تليق من أناس ينسبون إلى الثقافة والأدب، ولكنهم أستُفزوا فانقادوا، ولحظة الاستفزاز هي اللحظة الفارقة بين الصدق والادعاء، فلم يصفها الصادق المصدوق صلى الله عليه وآله وسلم بالشجاعة عبثاً «ليس الشديد بالصرعة ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب»!

أردت أن أورد نماذج لتغريدات لا تليق من اسماء صريحة ومؤثرة، بل وتقود الرأي العام، فلم أستطع إيرادها لشدة انحطاطها، وهي موجودة بل ومصورة، فهناك متطوعون يصورون كل ما تقوله حتى ولو حذفته، أو اعتذرت بالعذر الشهير: سُرق حسابي واستعدته!

من مشاهدات مواقع التواصل التي لا تليق، الضرب بالعدل عرض الحائط من أناس يطالبون بالعدل، فإذا رأيت البعض يشنّع على المخطئ ويطالب بمحاسبته فاعلم أن المخطئ أحد خصومه، وإذا بدأ في التبرير وتهوين الأمر وأن كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، فاعلم أن المخطئ من جماعته.

لا أطالب بإغلاق «تويتر»، فللطائر الأزرق فضل كبير علينا، ولكني أطالب بالتعامل مع أخطاء الأسماء الشهيرة على حسب ما تناله من إيجابيات شهرتها، مناصحة ومحاسبة، فهي لم تعد تمثّل نفسها،

كما أقترح أن تراقب الوسائل الإعلامية والجهات التي يتبع لها هؤلاء المشاهير معرفات كتّابها والمحسوبين عليها، وتحاسبهم على أخطائهم كما تحاسبهم على أخطائهم بين جنباتها، فهم رجالها في كل مكان، وكل نجاح لهم هو نجاح لها وزيادة لقرائها ومتابعيها، والعكس بالعكس. أما آلية جلب الجماهيرية الحالي فهو لعب بالنار على المستوى الشخصي والمؤسساتي والوطني، وقد أحرق ويحرق الكثير!

 

الأربعاء - 12 ربيع الأول 1437 - 23 ديسمبر 2015 - 10:14 صباحا ً
1
2925

لن يجد مستخدمو «واتساب» في السعودية ما يشكرون به مكتشف الخدمة جان كوم.. غير رفع طواقيهم وأشمغتهم للرجل، بسبب نجاح الشاب الأوكراني النابه في خلق حالة من الهدوء في البيوت وتحويل الملاسنات والهوشات بين الأزواج إلى شجار صامت.

لم يعد في مقدور الرجال، أصحاب العيون الزائغة، التخفي عن الأنظار - تفضحهم خدمة «آخر ظهور» - وهو عمل إنساني عظيم يعين النساء على متابعة ومراقبة تحركات أزواجهن والطب عليهم فجأة، ودحض مزاعمهم التاريخية بالانشغال في العمل أو مع الأصدقاء في الاستراحة أو الجوال على الصامت!.

بشرى جديدة، في الطريق هدية مفخخة للمستخدمين، إذ سيظهر «واتساب» تفاصيل الرسائل الخاصة ولمن تكتب؟ الطريف أن أحد الأصدقاء بدأ الاحتياطات المبكرة خشية المخاطر المحتملة، حيث سارع إلى تحويل أسماء زميلاته ومن يعرف من النساء ولو في كوكب آخر، في قائمة الهاتف إلى شوارب يحط عليها الصقر أو اكتشاف مسميات جديدة.. مثلا تحولت عطيات إلى عطية.. وسعاد إلى سعد ومرام إلى سالم وجميلة إلى جميل وسارة إلى سرور وهلم جرا!

فتأمل رعاك الله ذهانة هذا الأخ المتحوط «ولم العصابة قبل الفلقة»!

ألا يستحق هذا الأمر توبيخا للأخ جان كوم وقد أفرط في الابتكار بعد أن شكره الناس وأثنوا عليه. وهذا يذكرني بشخص زعم أنه رأى هلال رمضان فأثنى عليه (ربعه) فاستدار إلى جهة الشرق وقال: وهناك هلال آخر.

إن مزايدات مكتشف واتساب، لا لزوم لها، وعليه التوقف ولا بنغير على التليغرام ونخليه هو واكتشافاته، لكن للحق يمكن الثناء عليه، فلولاه، لما أدركنا أن الصمت في حرم الحريم.. جمال!.

ملاحظـــة:

أنا عاقد العزم على أن أحتل هذه الزاوية نيابة عن المبدع خلف الحربي وأقول له «طول شوي» من شأن افتل عضلاتي الكلامية.

روائية 

الأربعاء - 12 ربيع الأول 1437 - 23 ديسمبر 2015 - 10:07 صباحا ً
7
1704

كان واضحاً الترحاب الاجتماعي الكبير الذي أعقب شائعة افتتاح دور السينما في المملكة التي ظهرت مطلع الأسبوع الماضي، إذ عجّت تطبيقات التواصل الاجتماعي التي ينشط فيها السعوديون خصوصاً «تويتر» و»سناب شات» و»واتساب» بآلاف التعليقات التي باركت الخطوة، واعتبرتها امتداداً للخطوات التي انتهجت سياسة «أن تصل متأخراً، خيرٌ من ألا تصل أبداً».

إذاً، تفاعل المجتمع بمختلف فئاته مع تلك الشائعة الجميلة، وأمطرها بالإشادة والدعم والتشجيع، إضافة إلى الترقّب للإعلان عن آليتها ومواقعها وكيفية الحصول على التراخيص اللازمة لافتتاحها، قبل أن يتبخّر كل ذلك بنفي هيئة الإعلام المرئي والمسموع التابعة لوزارة الثقافة والإعلام، إذ ذكرت في بيان لها:»نظراً لما تم تداوله في وسائل إعلام مختلفة عن إطلاق السينما في السعودية، تود الهيئة أن توضّح بأن الخبر لا صحة له، وأنه لا توجد أي صفة رسمية للجهات أو الأشخاص الذين تم ذكرهم في الخبر»، والطريف أن هذا النفي قد جاء في ذات الحساب الإلكتروني الذي تم من خلاله بثّ تلك الإشاعة التي كان المأمول والمُنتظر إثباتها لا نفيها.

تجاوزاً للنفي من عدمه، من الجدير التوقّف عند ذلك التفاعل الذي ظهر مع إطلاق شائعة افتتاح دور السينما، إذ عكس لنا تعطّشاً لجانب ترفيهي مهم، بل وحتى جانب ثقافي وفنّي افتقده المجتمع السعودي، الذي يعدّ من أكثر المجتمعات اهتماماً بالتعرّف على المستجدات السينمائية والوقوع عليها، وما الازدحام الدائم الذي يعيشه جسر الملك فهد الرابط بين السعودية والبحرين إلا برهان جليّ على ذلك، فالسعوديون يلتقون باستمرار في تلك الصالات التي تنتعش وتنخفض بمقدار تواجدهم فيها، فضلاً عن دول أخرى مجاورة يقصدها الكثير من الأفراد والعائلات لأغراض متنوّعة، تأتي السينما - بلا شك- في مقدمتها، كما لا يجهل الكثيرون تلك البرامج الإلكترونية التي يستخدمها البعض وتتيح لهم تحميل جديد الأفلام حديثة الإنتاج والتي لم تغادر دور السينما بعد، والاستمتاع بمشاهدتها في المنازل في صورة ليست بعيدة عن أساليب «القرصنة» للمحتوى الإعلامي.

السينما في السعودية، قرار لا أجده عنّا ببعيد، فظهور شائعة الأسبوع الماضي وإطلاقها من أحد الحسابات الحكومية الرسمية، أعطى مؤشرات بأن الأمر بات مسألة وقت لا أكثر، وإن كان الصوت المعارض له حاضراً بالتأكيد، وهذا أمر من الطبيعي حدوثه عند الإعلان عن أي خطوة جديدة أو إجراء لم يسبق اتخاذه من قبل، غيرَ أن ما ظهر مؤخراً من أصوات التأييد العالية توضّح حقيقة المشهد، فمواقع التواصل الاجتماعي أضحت اليوم وسيلة ناجعة لقياس ردود أفعال الرأي العام ورصد توجّهاتهم ورغباتهم.

ومن اللافت أنه في الوقت الذي لا تتوافر فيه دور سينما في المملكة، نجد هناك تجارب سعودية سينمائية متميّزة سبقت الكثير من الدول التي لها باع في هذا المجال، فثمّة جهود قدّمها شابات وشباب المملكة نالوا على أثرها جوائز عالمية في التأليف والإخراج والإنتاج، وعُرضت مُنتجاتهم في مهرجانات سينمائية عدة، كان آخرها مهرجان دبي السينمائي الدولي الذي اخُتتمت فعاليته الأربعاء الماضي، فوجود مثل هذه الكوادر المتميّزة التي تجاوزت الظروف وتخطت المعوقات وأثبتت ما تمتلكه من إمكانات، يتطلّب تقديم الدعم لهذه البيئة الفنيّة المهمة، ومن دون أدنى شك أن من أهم أشكال الدعم لهذا المجال هو افتتاح دور السينما، ونحن اليوم من المنتظرين.

الثلاثاء - 11 ربيع الأول 1437 - 22 ديسمبر 2015 - 01:50 مساءً
3
837

هذا البيت للشاعر أبي الأسود الدؤلي يجسد فيه حالة لا أخلاقية أصبحت متفاقمة في مواقع التواصل، وتحديداً مضارب تويتر، حالة أشبه ما تكون بمضارب الفجور في الخصومة، فالرمز يتوسط حسابه العامر، والصبية «المتابعون» يتحلقون حوله، لا يرون إلا ما يراه، ولا يتلقون إلا ما يقول، من ردح وقدح لفلان، أو «ريتويت» ملغوم لفلتان، فينطلقون بكل ما خف وزنه وثقل مضمونه من سباب وقذف وبذاءات ضد كل من يخالف رمزهم أو ينزل من قدره أو يحيد عن أيديولوجيتهم الحزبية بفوضى لفظية غير مقيدة لا دينا ولا خُلقاً ولا إنسانية!

تجد النخب المثقفة والمفكرين ورموز المجتمع هم أول الصيد الذي يفتح شهيتهم، فيسددون السهام الملغمة ضدهم وضد محبيهم، ولك أن تتخيل كم هو مؤذٍ أن يتلقى الإنسان طعنا في عرضه أو دينه، فما بالك إذا كان ذلك الشخص سويا ومعروفا أو امرأة عفيفة، وهذا ما يحدث فعلياً، لدرجة انسحاب البعض وإغلاق حسابه أو اللجوء للقضاء، بحثا عن الحق.

أما الفئة المستهدفة الأخرى فهي فئة المشايخ المعتدلين وأصحاب الرؤى المختلفة نسبياً والمنفتحين على قضايا المجتمع، الذين لم يسلموا هم أيضا من البذاءات والعنصرية، لدرجة المعايرة باللون والعرق، كما حدث قبل أيام من إذكاء فج للعصبيات المقيتة ضد شيخ وقور وإمام سابق للمسجد الحرام، مثل الشيخ عادل الكلباني.

بل لم يقتصر الأمر على الرجال، فقد أخذ البعض على عاتقه شن هجوم منظم في مواقع التواصل الاجتماعي مستهدفا أعراض النساء، خصوصا ذوات الرأي المستقل مستخدما أقذع المفردات وأكثرها تجريحاً وسقوطا لفظيا بلا مروءة ولا حياء!
المؤسف أنه لا استثناء ولا قاعدة محددة لمن يستمرئ القذف بالشتائم والبذاءات على رؤوس الأشهاد، فمن العامي البسيط، وطويلب العلم محدود المدارك، إلى الأكاديمي والتربوي والداعية المشهور!
لن أقول: أين الخلل وكيف أو متى ينتهي؟ فكلنا نعلم أن من يوجه بنثر البذاءة قادر على إيقافها بكلمة!
ولكن أقول: إننا نمر بأزمة متفاقمة ليست كأي أزمة..
إنها أزمة أخلاق بامتياز! 

صحافي

الأربعاء - 05 ربيع الأول 1437 - 16 ديسمبر 2015 - 01:19 مساءً
0
234

الأسبوع الماضي قمت بتسجيل نصف دقيقة عبر تطبيق "سناب شات". بعد نشرها بساعات قليلة تحولت إلى مادة إعلامية إعلانية، تجوب الهواتف الجوالة في الداخل والخارج. علّق عليها خبراء في القانون. نوقشت في برامج إذاعية وغيرها، ولا أظن أحدا يقرأ هذا المقال الآن، إلا وقد وصلت إليه تلك الرسالة! كان ملخص الثواني يدور حول المسؤولية القانونية التي قد تطول مدير "قروب واتساب" في حال نشر أحد أعضاء المجموعة أي مادة تهدد الأمن، أو تُصرّح بارتكاب جريمة، أو نشر وثائق سرية لا يجوز نشرها.

إذ تطوله يد القانون بتهمة التواطؤ أو التستر؛ دون أي اعتبارات لحكاية "ما أدري"، "نسيت"، "مالي شغل"!

كثير من المتعاملين مع مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي يغيب عنهم حجم المخاطرة التي يرتكبونها أحيانا. قلت لأحدهم: "لو تم تطبيق لائحة جرائم المعلومات في بلادنا، لدخل الآلاف السجن، لكن الدولة مطولة بالها، طالما القضايا ليست حقوقا خاصة بين الناس"!

هذه حقيقة، يظن كثيرون أن هذه الشتائم التي يرسلونها إلى خصومهم عبر

"واتساب" و"تويتر" و"إنستقرام" وغيرها، ليست لها عقوبات صريحة في نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية والإلكترونية. المسألة فقط يحددها وعي خصمك. هل يعلم أن ما قمت به يخضع للقانون أم لا؟!

العقوبات التي تتضمنها لائحة العقوبات حيال ما ينشر في شبكات وتطبيقات التواصل تبدأ من سجن سنة وغرامة مليون ريال، وتصل إلى سجن 10 سنوات وغرامة 10 ملايين ريال. لا أحد يفلت من يد القانون. سيتم الوصول إلى الفاعل مهما حاول التنكر أو التنصّل!

السؤال: هل تم استقبال شكاوى من هذا النوع؟ الجواب: نعم.

المسألة وعي بالقانون لا أكثر. تم رفع قضايا عدة في أكثر من منطقة. عدد قضايا الجرائم الإلكترونية في المملكة خلال العام الماضي بلغ 573 قضية. الدمام تصدرت بـ219 قضية!

يقول أحد المحامين لصحيفة "الوطن"، إن كثيرا من القضايا بدأت في مواقع التواصل الاجتماعي مثل "تويتر" و"فيسبوك" تابعناها في أقسام الشرط، أو في التحقيق والادعاء العام، أو في المحاكم العامة"!

قبل أن أقول لكم: اقرؤوا مواد نظام الجرائم المعلوماتية، أقول لكم: الحذر واجب. لا تضع نفسك في مواجهة قانون واضح المعالم. حينما يتم التحقيق معك، لن يفيدك قولك: "كنت أمزح"!

الثلاثاء - 26 صفر 1437 - 08 ديسمبر 2015 - 01:45 مساءً
0
1620

قبل أيام احتفى الناس بمقطع فيديو لحارس مدرسة البنات الذي كان يوصل التلميذات الصغيرات بنفسه إلى سيارات ذويهن حرصا عليهن من حوادث الطريق، ثم انتشر خبر مدير التغذية بمستشفى الملك فيصل في الطائف منصور القرني الذي تبرع بجزء من كبده لطفلة مريضة بالمستشفى يبلغ عمرها 6 سنوات، ثم خبر الشقيقات الثلاث (عايدة وفلاحة وفريحة) بنات حمود الشلاقي، اللواتي يعملن ممرضات في إحدى قرى حائل، وأنقذن شابا من الموت المحقق بعد تعرضه لحادث مروري في طريق مقطوعة، وقبلهن أريج القحطاني التي اندفعت بشجاعة لمساعدة شاب تعرض لإطلاق نار في أحد الأسواق، وأخيرا المعلم عبدالعزيز الحربي الذي غامر بحياته لينقذ 5 معلمات احترقت سيارتهن ليخرجهن واحدة بعد الأخرى من السيارة التي ابتعد عنها الكثيرون خوفا من انفجارها، وغير هؤلاء الكثير من النشامى والنشميات الذين هم ثروة هذه الأرض المباركة وسر رفعتها عبر الزمان.

وكل ذلك ليس بغريب أبدا على أبناء وبنات هذا الوطن، فهذا ما جبلوا عليه وما ورثوه عن أجدادهم، وإذا كانت وسائل الإعلام عادة تركز على النماذج السلبية لأن هذه هي طبيعة البشر واهتمامات الإعلام لكون النماذج الإيجابية هي الأصل والقاعدة بينما النماذج السلبية هي الاستثناء الذي يلفت الانتباه، فإن تكريم هؤلاء الأبطال من الجنسين والاحتفاء بهم رسميا وإعلاميا وكذلك في وسائل التواصل الاجتماعي، يعزز الروح الإيجابية بين أبناء المجتمع ويشجع الشباب على أن يحذو حذوهم، فهذه هي عادتنا الأصيلة ونحن قوم نشأنا على (الفزعة) وإغاثة المحتاج وليس على (الفزعات) السلبية الفارغة التي جلبتها لنا قنوات التعصب القبلي والطائفي في شاشة التلفزيون وشبكة الإنترنت.

حين حدثت كارثة جدة الأولى، لاحظنا كيف هب شباب هذه المدينة من الجنسين للانخراط في العمل التطوعي من أجل مساعدة الأسر المتضررة من الكارثة، وفي مواسم الحج يتسابق رجال الأمن لمساعدة الحجاج من كبار السن الذين يواجهون المصاعب وسط الزحام، ولا ننسى أبدا أبطالنا في الحد الجنوبي من منسوبي القوات المسلحة الذين لا يترددون في ورود حوض المنايا دفاعا عن عزة بلادنا، بينما ننعم نحن بالعيش الرغيد.

بمثل هؤلاء النشامى والنشميات تعلو رؤوسنا تيجان الفخر، فهم شمس الشموس التي تبدد العتمات المؤقتة التي يصنعها غيرهم، ولمثل هؤلاء يسيل القلم حبا وفخرا واعتزازا، وتتسابق سطور المقال وهي ممتلئة بالزهو كي تقول: (شكرا بحجم السماء)!.

شاعرة وروائية ومشرفة تربوية

الاثنين - 25 صفر 1437 - 07 ديسمبر 2015 - 03:00 مساءً
1
609

* حين نطالع صفحة الوسوم النشطة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» نفاجأ أننا أكثر شعوب الأرض اكتساحاً لها ، وهذا الأمر كمؤشر رقمي جيد ، فلدينا القدرة على امتلاك الشاشة الرئيسة وفرض عناوين نشرة تويتر اليومية عالمياً ، لكنها كيفاً وبالنظر لموضوعات الوسوم و محتواها لا تدل إلا على أننا مستعدون لقضاء ساعات طوال في السجال الإلكتروني والاستماتة في مصارعة الرأي الآخر ، عدا أن غالبية تلك الوسوم تافهة جداً و امتداد لأسخف ما كانت تتداوله ساحات الحوار (المنتديات الإلكترونية) للتحايل على خمولها ، وأن غالبية المنشطين لهذه الوسوم يتفاعلون لشغل فراغ الوقت بفراغ المضمون.

* ما نمارسه في مواقع التواصل يفتقر لمهارات التواصل ، نتواصل بتغييب القيم الحقيقية التي نؤمن بها وندافع عنها حين نكون بحضرة الآخرين بشخصياتنا الحقيقية وأسمائنا الفعلية حين يجدُّ الجد ويعود العقل لمكانه ويمكّن من القيام بوظائفه ، لكن الحياة الافتراضية التي نقتحمها بأسماء حركية ثم نعيشها متفلتين من كل قيد ، نمارس الإقصائية والعنصرية وننشر البذاءات والتفاهات متناسين أن مواقع عالمية متخصصة وبأدوات بحثية متقدمة ترصد كل حركاتنا وكلماتنا واهتماماتنا ثم تصدر قوائمها السنوية عن أكثر الشعوب بحثاً في موضوع ما ، أو تداولاً لموضوع ما.

* حتى المستقبحون لتلك الوسوم يستخدمونها لانتقادها و القدح بمنشئها فيساهمون بتنشيطها.

* حضورنا على مواقع التواصل لا يعرف كيف يتواصل مع العالم ، وأقصى حدوده التواصل مع من نظنهم خصوماً ألداء وهم أقرب الشعوب لنا وأكثر من نتفق معهم في القضايا العظمى (الدين ، اللغة ، القارة أو حتى الوطن أو حتى المدينة) فنحدث تقاطعاً وتنافراً في موقع صمم للتواصل بسبب موضوعات ثانوية جداً كاختلافنا في الميول ، عدا أننا لا نستغل نفسنا الطويل في الجدال والبقاء على الإنترنت في فرض قضايانا أو التعبير عن ثقافاتنا أو نشر قيمنا أو تحسين صورتنا!

 

 

                                          

الأحد - 24 صفر 1437 - 06 ديسمبر 2015 - 10:46 مساءً
3
2166

رأينا بالآونة الأخيرة الكثير من الأخبار المتناقلة عن المملكة العربية السعودية عبر وسائل الإعلام الحديثة، أخبار جيدة وسيئة وهذا ما نراه في القنوات الفضائية وشبكات التواصل الاجتماعي.

لن اتطرق لكل المواضيع السيئة التي نشرت واحدثت ضجة عالمية، فالسعودية سباقة في دعم جميع دول العالم المتأزمة سواء كانت دول إسلامية او غير إسلامية، وعلى سبيل المثال  اللاجئين السوريين التي استقبلتهم المملكة قبل أي دولة بالعالم كمقيمين ولكن العالم الإعلامي قد تسبب في حملة إعلامية تشويهية، ويأتي ذلك لتأخر التصريح الرسمي باستقبال اخواننا السوريين بعد الادعاءات التي انتشرت للعالم اننا لم نساعد ولم ندخل أيا من إخواننا السوريين للملكة لعدم وجود نظام لاجئين بالمملكة..

موضوع عاصفة الحزم وإعادة الأمل إلى اليمن ومواجهة الحوثيين ومساندة الشرعية باليمن حيث ان الإعلام الخارجي القوي نسبت جرائم حرب للمملكة وهي بالأساس جرائم حرب حوثية لكن الإعلام الخارجي قليلا ما يشيد بما تقومه مملكتنا لمساعدة اليمن والعالم... حادثة منى من حج هذا العام... التفجيرات الإرهابية بالمساجد... واخيرا التشكيك بالقضاء السعودي.

هذه بعض الحملات التي شنت لاستهداف المملكة بالآونة الأخيرة. ولم يتم الرد المباشر على مثل هذه الادعاءات التي كانت فرصة لأعداء المملكة في شن حملتها التشويهية فقد يصعب تغيير الفكر الأولي والرأي العام.

ففي دول العالم المتطورة دائما ما يتواجد طاقم إعلامي متميز ومستشارين للتنسيق بين وزارات وواجهات الدولة والدعاية الإعلامية لما تقوم به الدولة من مبادرات عالمية، دائما ما نرى ان تلك التنسيقات والتصريحات انها ما تكون مسبقه بحيث لا يفتح المجال لطرح بعض المواضيع المسيسة وبالتالي نتخلص من مثل هذه الادعاءات او حتى البروبقاندا الإعلامية قبل حدوثها وإن حدثت فيتم توجيه المتهجمين والمتربصين الى التصريحات الرسمية لوقف وتهدئة هذه الحملات المشينة.

ما يحدث بشكل متكرر عالميا للمساس بسمعة ووحدة مملكتنا الغالية هو شيء مرفوض تماما، لقد حان الوقت لنكون في المقدمة للدفاع والهجوم إعلاميا حيث ان المملكة العربية السعودية هي واجهة العالم الإسلامي.

فنحن في حاجة ماسة لفريق إعلامي قوي للتنسيق بين مكاتب الدولة وتكوين مجلس إعلامي رسمي او لجنة إعلامية رسمية واختيار ممثلين دولة اكفاء للقيام بهذا العمل وإتاحة الفرصة للشباب أيضا، وظيفة عمل هذا المجلس او اللجنة هي نشر المصداقية والتصريح بشكل واضح وشفاف ودقيق والسرعة التامة فيما يخص ويحدث داخل وخارج الدولة من أمور قد تهم المواطنين والعالم بأسره.

السعودية دائما لا تنتظر ولا تطلب الثناء ولكن العالم الحديث يتطلب مثل هذه الدعايات الإعلامية وخاصة شبكات التواصل الاجتماعي، نحن بحاجة الى واجهة إعلامية قوية لتواكب العصر الحديث.

 

الثلاثاء - 19 صفر 1437 - 01 ديسمبر 2015 - 02:02 مساءً
1
1317

أتابع كغيري من مطلع الاسبوع خبر اختطاف الطفلة جوري الخالدي، بعد أن اختفت بمركز طبي بالرياض ورصدت كاميرات المراقبة مجهولا اصطحبها فى سيارة، هذه الحادثة الشيطانية كانت غريبة على مجتمعنا أيام الحي الواحد والاسر المترابطة ومحدودية الجنسيات الوافدة وقلة أعدادهم، كان من المستحيل إخفاء طفل فى حي يعرف سكانه أبناء جيرانهم وتواريخ ميلادهم ويتناقل العامة على الطرقات خبر وجود كائن غريب فى بيت فلان! حتى تحلل لدينا النسيج الاجتماعي وهو أمر وارد بفعل التطور والتوسع وإيجاد فرص للعمل. فأصبح الجار لا يعرف جاره فكيف له أن يعرف أبناءه!

ما تعرضت له الطفلة جوري أمر يثير القلق ولا أود أن أستبق الأحداث وأظهر تشاؤمي حول إمكانية بروز خطف الاطفال كظاهرة اجتماعية خطيرة! ومعروف أن من أهم الاهداف استغلال الاطفال فى التسول والسرقة أو ترويج المخدرات وتهيئتهم لأعمال منافية للآداب أو تصفية حسابات مع أسرهم وقلة يطلبون فدية واقلها حب التملك والامومة الزائفة، لكن من الواجب تثقيف الأسر للحفاظ على أطفالهم وترك الثقة المفرطة فى الاخرين وخاصة فى المولات ثم القضاء على رأس الأفعى بالبحث عن من وراء انتشار الاطفال للتسول عند الإشارات والاماكن العامة.

غالباً ما يخطف الطفل فى المولات وفى مواسم الاجازات والتخفيضات، وهذه المولات ملزمة بوضع كاميرات المراقبة، ورصدت عدة حالات ومنها الطفلة جوري، ولو أنها تفتقر للتقنية الجيدة والمكلفة ويستعان بالأرخص إن لم تكن متعطلة أصلاً وقليلة مدة التسجيل وهي نقطة يجب التنبيه عليها، فكاميرات المراقبة ثبت فى الدول المتقدمة أنها كتيبة مراقبة «لا تكل ولا تمل» وكشفت العديد من الجرائم وأماطت اللثام عند العديد من المجرمين.

اختفاء جوري أعاد الى الاذهان قصة اختفاء الطفلة ابتهال المطيري في محافظة المجمعة قبل تسع سنوات، والتي تم خطفها من أمام منزل عائلتها وحتى اليوم لم يفك لغز اختفائها ولم يوجد لها أدنى أثر وهو المصير الذي تخشى عائلة الخالدي أن يطال ابنتهم لتعيش مع أسر انعدمت فيهم الانسانية أو أم مزيفة قضى الحقد وحب التملك والانانية على قلبها وفسدت سيرتها!

متطوعون فى مواقع التواصل الاجتماعي قاموا بحملات عدة لعدد من الاطفال المفقودين ومنهم جوري وكانت النتائج ممتازة وهي أمر يشكرون عليه فقد ضيقت الخناق على الفاعل وساعدت الجهات الامنية وثقفت الأسر للحفاظ على أطفالهم خاصة لمن هم دون الخامسة ولو أن هناك من ينشر معلومات مغلوطة ومضللة اجتهاداً وهو ما يعيق الوصول الى الهدف الاسمى من الحملة.

ستعود جوري وتقر أعين والديها برؤيتها واحتضانها، وسيبقى الملف مفتوحاً فى انتظار تحرك إعلامي تثقيفي ورصد تقني متطور للمولات ومدن الالعاب والحدائق وتضييق الخناق على استغلال الاطفال للتسول، والله المستعان. 

الثلاثاء - 19 صفر 1437 - 01 ديسمبر 2015 - 01:58 مساءً
0
57

حين يتحدث الكاتب المختص بالشأن الاجتماعي عن السلبيات في أداء الأجهزة الحكومية أو في خدمات القطاعات الأهلية، فهذا لا يعني أنه لا توجد إيجابيات في المشهد العام كله. الأمر بالنسبة للكاتب، مختلف جداً. هو يعتبر الإيجابيات مسألة إلزامية، على القطاعات أن تؤديها، من منطلق أنها من صميم واجباتها، وأي إشارة لها في المقالات الصحفية، ستعتبر نوعاً من النفاق، أو دهن السير المصلحجي، كفانا الله وإياكم شر الدهن!

ما يجب أن يُشار له من إيجابيات، حتى وإن كان يفترض أنها إلزامية، هي ما لها علاقة مباشرة بحياة الناس وبأرواحهم. فمثلاً، أحالت شرطة منطقة الرياض ممثلة بشرطة محافظة وادي الدواسر أحد المواطنين لهيئة التحقيق والادعاء العام عقب تورط مجموعة من أقاربه في إطلاق النار بشكل عشوائي في أحد شوارع المحافظة، حيث تبين أن أسباب ما حدث كان مردّه مرافقتهم لموكب أحد الزواجات المقامة في أحد قصور الأفراح بالمحافظة. ولقد تم إحضار صاحب المناسبة وإحالته لفرع هيئة التحقيق والادعاء العام بالمحافظة لتطبيق النظام بحقه، لقاء المخالفة التي ارتكبها.

إن تحرك الشرطة لوضع حد لمثل هذه المظاهر الخطيرة، يجب ألاَّ يقتصر على متابعة الذين يصورون مقاطعاً وينشرونها، بل على الجميع. هذه الظاهرة مقلقة ومهددة لأرواح الناس، وليس من جهة لديها القدرة على ضبطها، سوى الشرطة.

إنَّ هذه الإيجابية، يا مسؤولي الأمن، يجب أن تستمر. 

دكتوراه في النقد الاجتماعي للغة، جامعة أسكس

الثلاثاء - 12 صفر 1437 - 24 نوفمبر 2015 - 02:00 مساءً
0
135

أكثر من 93 % من السعوديين لا يتعاطفون مع داعش. هذا بحسب الدراسة اللذيذة المنشورة على أولى "الوطن" قبل أيام. ومشكلة الأبحاث العلمية والاستطلاعات أنها تخدعنا بوهم النسبة الطاغية، ولكن أحدا مع هذه "اليوفوريا" لن يلتفت لحجم النسبة المئوية الضئيلة في الجانب المقابل.

سأشرح جملتي السابقة بالأمثلة: دراسة سابقة تقول في العنوان الرئيس إن "... أقل من 6 % من المنتسبين لمركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة قد عادوا وانتكسوا من بين ما يقرب من ثمانية آلاف شخص دخلوا في برنامج المناصحة".

هذا يعني أن خراج النسبة الضئيلة جداً تحت أي دراسة إحصائية قد يبلغون 540 شخصاً بحسب العنوان، وهو رقم كاف لتشكيل خمسين خلية مكتملة. وخذ للمقاربة ولو في مثال بعيد أن دراسة طبية تقول إن مجرد 3 % من مرضى "كورونا" يلقون حتفهم من بين عشرة آلاف حالة إصابة مسجلة.

هذا يعني في النسبة الضئيلة المضللة وفاة 300 فرد وهو رقم كاف لملء مقبرة. خذ مثلاً، أن ثلاثة آلاف مصل للجمعة الماضية في أحد أكبر مساجد الرياض قد اصطفوا كأغلبية طاغية ساحقة ولكن خلف الإمام الذي امتلك الميكروفون ليترك "سبح والغاشية" ثم يقرأ عليهم في الركعة الأولى قوله تعالى "يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين وأغلظ عليهم... الآية".

ثم يعيدها لثلاث مرات. آلاف المصلين قد لا يعرفون أن كتب التفسير تتحدث عن الآية "كأمر مقيد" محصور مخصوص للنبي المصطفى بوصفه القائد وولي الأمر، ولم تترك أمر الجهاد للدهماء وللعامة وإنما جعلته لقرار النبي، ولي الأمر، الذي يمتلك قرار الحرب والسلام.

خذ في المثال الأخير خدعة الأرقام وأوهام النسبة: تقول الأرقام إن ما يقرب من 9 ملايين حساب تويتري تعمل ناشطة في هذا البلد لكن ذات الأرقام تذكر الحقيقة التالية: مجرد بضعة أفراد من "هيئة كبار علماء تويتر"، وأقل من أصابع اليدين، يمتلكون من الأتباع 27 مليون متابع وهو رقم يتفوق على كل الطيف الكاسح من الملايين التسعة التويترية.

وفي مثل هذا المناخ تحصل تغريدة شهيرة مثل تلك التي تتحدث عن "تسارع المنافقين لإرضاء أعداء الأمة والملة" بعد إرهاب باريس على سبعة ملايين ضغطة رتويت، بحسب الإحصاء، لمجرد أن بضعة أشخاص من هيئة كبار علماء تويتر أعادوا إرسالها بلمسة إلكترونية.

والخلاصة أن 99.99 من مجتمعنا السعودي مسلم مسالم عطوف رحوم ولكنه ضحية للصوت الطاغي. مجتمع بريء ولكنه صامت أمام من يمتلك المنبر والميكروفون ومن يسيطر على فضاءات "السايبر" الإلكتروني بلغة نهائية: مجتمع أخضعه التعليم للغة الإملاء لا لحصة التعبير. 

عضو مجلس إدارة النادي الأدبي الثقافي بجدة

الأحد - 10 صفر 1437 - 22 نوفمبر 2015 - 02:07 مساءً
0
636

أقام مدير عام أحد المستشفيات الحكومية بمحافظة الزلفي دعوى ضد مغرد بتهمة الإساءة وتشويه السمعة وتأليب الرأي والعامة، وعندما قرأت التغريدات الواردة في صحيفة الدعوى لم أجد فيها ما يستحق كل هذه الاتهامات بل إنها كانت مجرد مطالبات بتحسين الخدمة وتوفير بعض الخدمات الناقصة!

وربما لو أن المدير العام انشغل بالملاحظات والانتقادات الواردة في التغريدات بنفس درجة اهتمامه بشكوى صاحبها وإشغال عدة جهات إدارية وقضائية بمعاملتها لكان ذلك أكثر فائدة، كما أن على المسؤول في أي موقع متصل بخدمات أفراد المجتمع أن يدرك أن تقييم هذه الخدمات وإبداء الرأي فيها حق أصيل لأفراد المجتمع ولا يمكن أن يسلبه تعسف في ممارسة السلطة أو استخدام مصطلحات ترهيبية حساسة في توجيه الاتهامات كتهمتي تأليب الرأي والعامة!

هؤلاء المسؤولون يجب أن يدركوا أنهم كلفوا بمسؤولياتهم لخدمة المواطن، ومرجعيتهم الحقيقية في تقييم أدائهم هو هذا المواطن، ومن حقه أن يبدي ملاحظاته ويوجه انتقاداته ما دامت لا تتجاوز حدود القانون، وفي حالة تغريدات المواطن لم أجد حرفا واحدا يدينه بتجاوز القانون أو حدود الأدب في التعبير عن رأيه!

وأداء بعض المؤسسات والمرافق لا يحتاج لتغريدة أو «هاشتاق» لكشف سلبياتها، فأحوالها السلبية مكشوفة وقصور أدائها يلمسه مراجعوها، ومعالجة هذه السلبيات والقصور لن يكون بالإنكار الذاتي لها، وإسكات منتقديها لن يكون برفع الدعاوى والشكاوى، بل بتصحيح السلبيات وتعويض القصور!.

الأحد - 10 صفر 1437 - 22 نوفمبر 2015 - 02:04 مساءً
0
513

 فرضت الأحداث والتحولات إقليمياً ودولياً تغيراً كبيراً وجذرياً في شكل الصراع بين القوى المتنافسة، إذ أدى ذلك إلى بروز أدوات من شأنها ترجيح كفة دولة على أخرى، وحسم معركة هنا وتعطيل عسكري هناك، لكن الأمر مختلف عما نعرفه في كلاسيكيات الحرب والصراع، فشكل المعركة اختلف اليوم وتبدل وتحوّل من الأرض إلى الفضاء السيبراني الذي بات ساحة معركة حقيقية.

أدت الصراعات الإقليمية إلى حالة من التنافس الشديد بين القوى في المنطقة، دفعها إلى استهداف كل ما من شأنه إلحاق الأذى بتلك الدولة ومرافقها، وبما أن هذه الحرب ليست منظورة ومحسوسة، إذ لا جبهة تلتحم فيها الجيوش كان الضرب أكثر مكراً وأشد فتكاً، فالأضرار لا يمكن توقعها، والموعد لا يمكن التنبؤ به، ما يستوجب تجهيزات خاصة من أجل الوقاية ودفع الضرر قبل الوقوع فيه.

فالجيوش النظامية تمتلك أذرعة جوية وبرية وبحرية وأصبح اليوم لديها ذراع ذو قدرات خاصة لا يقل تأثيره عن أيّ من باقي القطاعات العسكرية بل إن أثره يتعدى في بعض الأحيان ضرر الأسلحة التقليدية.

كما برزت إضافة إلى الجيوش النظامية، المجموعات الإرهابية التي استطاعت من خلال رعاية بعض الكيانات النظامية لها التعرف على طبيعة الحروب السيبرانية وإدارتها، فبدأت تجنّد وتدرّب على أعمالها الإرهابية عن طريق الشبكة العنكبوتية، بل وتقوم بهجمات هنا وهناك على بعض المواقع الخدمية أو الإعلامية.

ومثلما نعمل اليوم على اقتناء الأسلحة التقليدية الأكثر تطوراً، يجب علينا أن نمتلك السلاح والجيش الإلكتروني الأكثر تقدماً ومهارة، فالمملكة وحسب الإحصائيات الرقمية تعتبر إحدى الدول الثلاث المستهدفة من قبل "القراصنة" في فضاء الإنترنت، والتقارير الصادرة عن الشركات المعنية بالأمن الإلكتروني تشير إلى ازدياد الهجمات على الأنظمة الحاسوبية في المملكة، التي يهدف "القراصنة" منها جمع المعلومات، وإحداث خراب في الخوادم والملحقات والخدمات التي تقدم عن طريق شبكة الإنترنت أو تلك التي تدار بأنظمة شبكية حاسوبية، وقد واجهت المملكة هجمتين بارزتين: الأولى استهدفت الأنظمة الشبكية لشركة أرامكو، والثانية تم الهجوم فيها على قواعد البيانات في وزارة الخارجية، وكلا الأمرين نالا نصيباً كبيراً من النقاشات حول مستوى الأمن الإلكتروني لدينا، وكذلك قدرة المملكة على إعداد جيش افتراضي مهماته الرد على مثل هذه الهجمات.

إن الأمن السيبراني أو الإلكتروني يحتل اليوم موقعاً مهماً في أجندة أمن الدول، وهو ما حدا بالقمة الصينية - الأميركية الأخيرة إلى اعتبار هذا الموضوع البند الأول في اجتماعات تشي جين بينغ وباراك أوباما الأخير.

وفي ظل هذا الاهتمام الدولي يجدر بالمملكة التوسع في الأبحاث المتعلقة بالأمن السيبراني، وكذلك العمل مع الشركات المتخصصة، واكتساب الخبرات الدفاعية والهجومية، إضافة إلى إعطاء الشباب المؤهل الفرصة لتقديم ما لديه في هذا المجال الذي تديره عقول متوسط أعمارها العشرينات تقريباً، كما أن الهواة من البارعين في الاستخدامات الحاسوبية يجب أن يتم توفير الحواضن التي تطور من مهاراتهم في هذا المجال، فكثير من الثغرات في برامج الحاسب وبرامج تشغيل الأنظمة تم اكتشافها من قبل هواة، بل إن معظم أصحاب برامج الحماية والمضادة للاختراق والفيروسات هم في الأساس هواة.

الخميس - 07 صفر 1437 - 19 نوفمبر 2015 - 12:54 مساءً
1
1359

أنا وأنت نقترف أخطاء هائلة في الـ «واتساب»، هنا محاولة لاستخدام أفضل لهذا التطبيق الشعبي، الذي يستخدمه أكثر من 900 مليون مستخدم في العالم: 

1 - لا تُعِدْ إرسال "البرودكاستات": قبل أن تبعث لي أي برودكاست تأكد من أنني قرأت الألف السابقة التي بعثتها لي. والله العظيم لم أقرأها. ارحمني من جحيم "برودكستاتك". فأنت أهدرت بطاريتي وطاقتي. 

2 - لا تدعُ صديقك إلى مجموعة من دون أن تستأذنه: فربما لا يفضّل "الجروبات" أو أحد قاطنيها. تخيل أنك نائم في سيارة صاحبك وتستيقظ فتجد نفسك في مجلس مليء بالغرباء. ستغضب وستسخط وستعاقب صاحبك. 

3 - اقرأ السلام مرة واحدة: هناك من يقرأ عليك السلام ثلاثا في محادثة الـ «واتساب» وأحيانا أكثر. يهدف بسلامه إلى أن ترد عليه، ولا يعلم أن إلحاحه يجعلك تلوذ بالصمت الطويل. 

4 - "الصّحان الأزرقان" غير كافيين: لا يعني مطلقا أنني قرأت رسالتك أنني مطالب بالرد عليك. فربما كنت مشغولا أو ضجرا أو لا أرغب في الرد. احترم ظروفي ومزاجي. تأكد حينما أكون مستعدا للإجابة فسأكتب لك بسعادة. سأكتب لك بحب. 

5 - طالع الفيديو كاملا: طالما أرسلنا فيديوهات لا تليق بالأطفال إلى مجموعات تضم أطفالا. ربما يا صديقي لم تشاهد نهاية الفيديو الكارثية إلا بعد أن لصقته في "الجروب". هذا ليس عذرا أبدا. إنك ترتكب جريمة. على رسلك. تمهل وطالع المحتوى كاملا قبل أن تبعثه. مرن أصابعك على الصبر. وتذكر أنك إذا غمرت الجروب ببرودكستات كثيفة وغزيرة فلن تحجب مصيبتك عن الأطفال، وإنما ستجعلهم يتساءلون ويضحكون ويشاهدون الفيديو. 

6 - اختصر: جداولنا مزدحمة. لا وقت نمضيه وننفقه في حشو. الأشياء القصيرة أكثر جاذبية. ستجعلنا نتبادل معك الحديث ونرد عليك على جناح السرعة. 

7 - لا تبعث فيديوهات طويلة: حاول ألا تبعث فيديوهات طويلة ذات حجم كبير. ليس الجميع يملك سرعة إنترنت عالية وباقة تسمح بمشاهدة فيديوهاتك الضخمة. 

8 - تعلم كيف تختم الحوار: لا يعني أنني "أون لاين" أن أستمر أتحدث معك حتى أنام. أرجوك امنحني حريتي التي صادرتها. هناك أشياء كثيرة في الحياة تستحقني وتستحقك. دعني أبق شيئا لغيرك. أنا وأنت يجب أن نتعلم كيف ننهي المحادثة بلطف.

 

الأحد - 03 صفر 1437 - 15 نوفمبر 2015 - 03:48 مساءً
0
417

- استحدث قبل أكثر من ٥ أشهر فريق تحسين بيئة الملاعب، وهو من الفرق التي شكلها سمو الرئيس العام لرعاية الشباب كأحد سبل تطوير عمل الرياضة ودراسة أدق التفاصيل التي يواكبها المشجع.

- بدأ فريق العمل بصياغة خطة عمل تركز على وجهة نظر وتجربة المشجع الحقيقية وليس الركون لدراسات سابقة فقط أو آراء عاطفية.. فكانت اللبنة الأساسية للعمل زيارة الملاعب والالتقاء بالمشجعين والمسؤولين عليها، لرسم خطة واضحة الملامح.. وما شاهده الفريق تم توثيقه، إذ إن بعض الملاعب تفتقد لأبسط المقومات!.

- زيارة أفضل المنشآت العالمية والتأكد من طريقة تشغيلها والمرور على التجربة كاملة كأي مشجع عادي، وليس عن طريق المنصة أو الخدمات المميزة، كانت إحدى الطرق المستخدمة خلال الدراسة.

- عمل فترته من ٦-٩ أشهر لا يمكن فيه إغفال الدراسات السابقة أو وجهات النظر المطروحة سابقا، فالفريق لن ينجح بدون إشراك جميع أطياف اللعبة للتأكد من شمولية العمل.. وللتأكد من الأولويات وترتيبها بعناية كان حريا به إشراك غير الزائرين للملاعب عن طريق استبيان يشمل ١٠ نقاط أساسية، يتم توزيعه على البرامج الرياضية وحسابات التواصل الاجتماعي.

- وبالتأكيد ينتظر المشجع نتائج لهذا العمل وهو ما يصبو إليه الجميع.. وأهداف الفريق ستتركز على أهداف قصيرة الأجل، وطويلة الأجل.

- وفي نهاية عمل الفريق، ستقدم توصيات واضحة ومركزة لمقام الرئاسة بغرض تحسين تجربة المشجع، من أهمها تجربة واحدة (معيار) واضح في مختلف الملاعب، أو إشراك القطاع الخاص في تشغيل الملاعب بصورة أكبر، وأمن الملاعب والتخصص، أو تفعيل منطقة الجمهور خارج الملعب، أو الالتزام الموحد بالأساسيات كالجلوس في المقعد، وعدم التدخين.

- العمل هنا تكاملي ويتداخل مع جهات عديدة، والجميع يريد أن يحسن ويطور من بيئة الملاعب، فالتغيير قادم لا محالة، وإشراك الأندية هو أحد السبل المهمة في رحلة التخصيص.. فسيأتي يوم تكون الأندية مالكة لملاعبها وعليها تفعيل جميع ما سبق للظفر بمشجع عاشق يدفع ويدعم خزينة ناديه.

- أبواب الفريق مفتوحة لأي اقتراح قبل نهاية عمله، وعن طريق التواصل بتويتر او إيميل الفريق.

 

الأحد - 03 صفر 1437 - 15 نوفمبر 2015 - 02:17 مساءً
0
126

يتدنى الاهتمام بقضية إذا لم يصوّر عنها مقطع، أيضاً من الشروط أن يكون المقطع المصور مؤثراً، التأثير غير محصور في التعليقات وعدد المطلعين بل في رد الفعل ودرجة الاهتمام الرسمي من أجهزة معنية بهذه القضية أو تلك؟

المجد للتصوير لوسائل التواصل ذات التأثير الآني الفعال، هذا هو الواقع ولدينا مثال طازج عليه، في قضية السيدة السعودية في بلجيكا كان الاهتمام كبيراً في وسائل التواصل ثم عند الجانب الرسمي، السفارة السعودية في بروكسيل التي أصدرت بياناً وتفاصيل كتبت عنها في مقال الأمس. في قضية أخرى كقضية الأرملة السعودية في الأردن كان الاهتمام في وسائل التواصل أضعف بكثير والرسمي مثله على رغم أنها أكثر إيلاماً ولها عامان بعيدة عن أسرتها، تعليق من المسؤول الإعلامي في سفارة السعودية في عمان بعد نشر القضية، ألقى فيه باللائمة على الأسرة «لعدم التواصل»!

قصة الأرملة السعودية باختصار أنها في الأردن ممنوعة من السفر إلى بلادها منذ عامين ووالدها ناشد عبر إحدى الصحف الإلكترونية، كانت المواطنة مع شقيقها في رحلة إلى الأردن وعند التفتيش الجمركي عثر على سلاح وتمت محاكمة الشقيق والحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات وتسعة أشهر وتبرئة شقيقته من تهمة «تهريب سلاح»، لكن الجمارك الأردنية منعتها من السفر إلى حين دفع مبلغ 200 ألف دينار أردني «ضرائب تهريب جمركي»، مع أنه تمت تبرئتها من القضاء الأردني، هي على هذه الحال لها عامان. والسفارة السعودية في الأردن من خلال متحدثها الإعلامي تستغرب أنها وأسرتها «لم يتواصلوا معها»، هذا عذر عجيب، ما هي مهمة السفارات إذا كانت تنتظر من المواطن أن يتواصل معها؟ ألم نعبر ونتجاوز بقعة لم يراجعنا أحد؟ وهل يدرك كيف، ويستطيع «كل» مواطن أو مواطنة التواصل في ظروف مثل هذه، إذا كانت السفارة على علم بوضع المواطن السجين الشقيق من الجهات المختصة الأردنية فكيف لم تعلم عن وضع شقيقته؟

 

عضو مجلس إدارة النادي الأدبي الثقافي بجدة

الأحد - 26 محرّم 1437 - 08 نوفمبر 2015 - 01:04 مساءً
0
459

بعض المغردين يمارسون إرهابا فكريا سلاحه الشتائم والبذاءة، هم يمارسونه باسم الحرية ضد من يخالفونهم الرأي، بينما هو في حقيقة الأمر مصادر لحرية تعبير المخالفين وقمع لاستقلالية آرائهم!

أمثال هؤلاء أخطر كثيرا من الرقيب الرسمي في المجتمعات القمعية؛ لأنهم ينطلقون أحيانا من جهل ودون قيود أو ضوابط قانونية أو أدبية أو أخلاقية، أما الأخطر تماما فهم المنطلقون من دوافع ظاهرها المصلحة العامة وباطنها المصلحة الخاصة، فإذا كانت الأقلام تباع في زمن الأحبار فإن أحرف الكيبورد تباع في زمن التقنية!

الجمعة - 24 محرّم 1437 - 06 نوفمبر 2015 - 06:59 مساءً
2
7392

    

في المجلسين الأمني والاقتصادي من الأمنيات ما يرفع حدة الأمل، على اعتبار أنهما منظمان إداريا ومتابعان لكل منجز يرفع سمت الوطن والمواطن، ولا أجد في ظني دولة في العالم أن لديها مثل هذان المجلسان اللذان استطاعا خلال فترة وجيزة تحقيق كثير من التطلعات والمتابعات مع كافة الجهات الأمنية والمدنية لمكانة رئيسي المجلس ولي العهد وولي ولي العهد اللذان رتبا المنظومة الوطنية بطريقة حديثة وسريعة تحت مظلة الملك يحفظهم الله.

جاء الإعلام بأنواعه ووسائله ليفتح الباب على مصراعيه، فجمع الغث والسمين، بين عاقل يعطي الساحة الإعلامية ثراء معلوماتي ونقدا هادفا يراد منه الإصلاح والتعديل، وآخر أصبح معول هدم وتهبيط للعزيمة والبحث عن الأخطاء والشائعات لإثارة فتنة الاعلام الجديد ومتابعيه!

سيدي ولي العهد ونائبك، لا يشك عاقل ما لوسيلة التواصل الاجتماعي من أهمية كبيرة في رفع الفكر الانساني والرقي به الى اعلى مستويات لغة التواصل بينه وبين الاخر، اذا ما روعي فيه العقلنة بعيدا عن الشخصنة المكشوفة.

في مجتمعنا برز الاعلام الجديد على مستوى العالم وأخذ حيزا كبيرا لكثافة مستخدميه مما حقق لكثير من الأشخاص ان يتخذوه وسيلة هدم وانتقام وثأر من الأخر اذا ما وجد منه تحقيق مصلحة او أصابه حقد اعمى بصيرته. فبات البعض يكل للدولة أبشع النعوت وهم مرتزقة ينعمون بدعم منظمات وحكومات عرفت بدعمها للمعارضين من اجل تجييش الناس عليها ولم يتحقق بحمد الله مبتغاهم بالرغم من انهم استخدموا كرصاصة من نوع   أبن جلدتنا المغيبة عقولهم ممن أضحكوا الناس عليهم وعلى اساليبهم الفجة في (تصوير) منظم مشاهد؟

وآخرون يعيشون بيننا ممن نعموا بخيرات الوطن لكنهم يقذفون هذا وذاك وهذه الوزارة وتلك؟ ممن لم تمنحهم العبث بها ولم يعطوا فرصة غير نظامية ليتاجروا بمشاريعها واموالها فبحثوا عن وسائل إعلامية ليبثوا سمومهم من خلال تغريدا عبر توتر تارة ومقالات وروابط في مواقع ومدونات تسمح لهم الطرح بإيذاء دون ادلة محضة عن تلك المتهمة او المتهم؟

ومنهم من يدفع بآخرين سذج في العلم بالواقع وخطورته بما يتهمون به ويشككون في ذمم الآخرين بصراخات واصوات مرتفعة وبكاء التماسيح، ليتفاعل معهم مغردون ممن ابتلوا بالنشاز والشذوذ في الرأي ويقعون في لغة مع الخيل يا شقراء وسرعان ما تتضح حقيقة هذا النياح فيقع ذلك (السمين) ومنهم على شاكلته؟ في فخ العجلة (طاير في العجة....؟)

هنا سيدي ولي العهد ونائبك وفقكم الله ايمكن حماية المجتمع من هؤلاء المثيرون للشغب والمجيشون للفتنة الإعلامية الشعبوية، أيمكن سن نظام صارم وعقوبات معلنة على من يتخذ الاعلام الجديد معولا للهدم والسب والشتم ووصم الناس العقلاء والقطاعات بالسرقات والاختلاس وكأنهم اعلم علما من الدولة بهم؟

هل يمكن يا سيدي ولي العهد ونائبك ان تحاط وسائل الاتصال بنظام يقطع على المرتزقة طريق الفتنة اليومية؟

لماذا يا سمو رئيسي المجلسين لا يشد الحزم على قنوات الاعلام الاليكترونية منها والحسابات التي تساعد على التهييج الغير منطقي بمنع وكبت تلك الحسابات ليعقل الناس؟

انها لن تثقل عليكم ولا على العقلاء امثالكم فهؤلاء يثيرون الشكوك ويسعون لهدم الكيان المؤسسي فلا هم راضون عن الحاليين ولا عن القادمين (في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا) دائما هم في كبد، ويبحثون عن أي زلة يرفعون من صوتها الجش! وطن لا نحميه لا نستحق العيش فيه.

فهل نجد اعلاما يعبر عن هويتنا الفكرية وهل نجد حسابات تعمل لصالح الوطن الكبير لا لضد مقدراته؟ والعاملون فيه بإخلاص! 

دام وطننا وإعلاميونا المتعقلون في أمن وخير.
    

الخميس - 23 محرّم 1437 - 05 نوفمبر 2015 - 03:29 مساءً
0
330

  يمتاز الحكماء بأنهم يعبرون بأقوالهم وأفعالهم مستنقعات الجهل والتحريض والدناءة برشاقة متناهية، كما يمتازون بأنهم لا يقفون طويلا عند الكلمات العابرة ولا ينشغلون بالعقول الفارغة أو ما تردده الألسنة السائبة التي يتقاطر منها الغي والبغض الممزوج بالحسد والتخلف.. لذلك فإن من أكبر المعارك الخاسرة في حياتنا أن نقف متأملين أو متأثرين بما يحاول البعض اختلاقه من قصص وحكايات أو مواقف، ونسجها من خيال مريض في سبيل تشويه سمعة أو التأثير على مسار.. وهؤلاء الحمقى لا يعلمون أن الرحمن الرحيم يمهل ولا يهمل.. وأنه يرينا دوما عجائب قدرته.. وإن طال الزمان.
ومن شموخ الحكمة إلى ذل الجهل.. نجد أن أولئك البعض من الجهلاء.. الذين ابتلاهم الله عز وجل بأمراض نفسية واجتماعية، وسلوك مشين، يسعون جاهدين إلى أن يكون الآخرون مثلهم، وإن عجزوا عن جرهم إلى مستنقعات الجهل والتخلف والرذيلة والفساد سعوا جاهدين إلى تشويه سمعتهم بما ليس فيهم، كذبا وادعاء وزيفا.. وما ذلك إلى إرضاءً لأنفسهم المريضة.. كي لا يكون هناك نموذج شريف نقي يذكّرهم بما هم فيه من جهل.. أو أن تتم المقارنة بين ذاك النموذج وبينهم.. فتنكشف عوراتهم النتنة.
إن البعض من أولئك الجهلة يسعون بشتى الطرق كي يكون الآخرون شبهاً لهم، فإن عجزوا سعوا لتشويه سمعتهم، وإن عجزوا عملوا على إشغالهم بالكثير من الدسائس والنميمة والأكاذيب، لذلك فمن الحكمة دائما ألا ننظر إلى كل ما يقال بتأثر.. فإن تأثرنا ارتبكنا، فانشغلنا فتهنا عن هدفنا الأساسي.. وقد نتخبط في متاهات عشوائية مع أولئك الذين لا يخسرون أكثر مما قد خسروه في دنياهم وآخرتهم.
إن ما نعيشه اليوم من فوضى كبيرة خاصة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي التي باتت تستخدم كسلاح خطير من قبل البعض للتشويه أو التخويف أو التآمر، يحتاج منا فعلا إلى وقفات جادة، واجراءات حازمة ضد من يتهاون أو يستهتر أو يسعى لاستغلال تلك الوسائل بطرق غير شرعية ولا شريفة، لحاجة في نفسه المريضة، دون مراعاة لما تحمله تلك المساعي الدنيئة من تبعات ضارة ومؤذية.. وهو أمر محزن أن يكون استغلال البعض لتلك الوسيلة التي من المفترض أن تكون وسيلة (تواصل) اجتماعي إيجابي.. إلى وسيلة (تنافر) اجتماعي سلبي.. وهكذا نحن دائما قادرون على قلب كافة الموازين، وخلط الحابل بالنابل، وتشويه أي شيء جميل.. لتحقيق الأهداف والغايات المريضة..
ودمتم سالمين.

 

مدير تحرير سابق بجريدة الشرق الأوسط

الاثنين - 20 محرّم 1437 - 02 نوفمبر 2015 - 01:33 مساءً
0
108

أحاول في الفترة الأخيرة الابتعاد قدر المستطاع عن مواقع التواصل الاجتماعي لأسباب عديدة، لعل أهمها أنها أصبحت تؤثر علي بشكل جعلني أكثر تشاؤما وسلبية تجاه المحيط، كما أنها أوصلتني لقناعة بأن المثلين القائلين: "الضرب في الميت حرام" وأني "أنفخ في قربة مخروقة" حكمان ينطبقان تماما على واقعنا اليوم.

سآخذكم معي في جولة سريعة لم تستغرق أكثر من خمس دقائق في موقع تويتر تلخص مشاهداتي السريعة لهذا العالم، فـ"هاشتاق" يتحدث عن اغتصاب سائق باكستاني لفتاة جامعية بدا وكأنه حجة قوية للمدافعين عن حق المرأة في القيادة، وأن الوقت قد حان لرفع الحظر عن ممارستها لهذا الحق، حتى أتى خبر إلقاء القبض على السائق من قبل هيئة النهي عن المنكر ليختل التوازن في الحادثة لصالح "لا أحد" وليستمر الجدل ويتوه الدرس المستفاد من هذه الجريمة.

علق أحدهم على الموضوع أن الوطن حق للجميع ولا يحق لأحد أن يمنع مواطنا آخر لمجرد اختلاف جنسه من ممارسة ما لم يمنعه الشرع صراحة، فأتى متحمس لينعت صاحب الرأي بأنه ليبروفاشي، وهو الوصف المستحدث الذي يطلقه أصحاب الميول المحافظة ومن دواعش لكل فرد صاحب رأي متحضر، الذي يصفونه بالليبرالية من جهة ومن جهة أخرى بالفاشية، لكل من يرون أنه يعادي تحجر منهجهم باعتبارهم يؤمنون بأنهم وحدهم حماة الدين.

وقعت الطائرة الروسية بعد إقلاعها من مطار في شبه جزيرة سيناء فخرج المغردون يتناقلون الخبر ويحللون، لم تستوقفني إلا تغريدة لأحد المتمشيخين الذي اعتبر موت الأطفال وهم على دين الأرثوذكسية المسيحية رحمة من الله لهم، فهو يعتبر أنهم لا يستحقون الحياة، لأنهم ليسوا بمؤمنين، وبذلك فقد تمكن بحكمة لا يملكها إلا هو من الرد على كل إنسان تعاطف مع موت أطفال، وإن رد عليه أحد العقلاء من أبناء توجهه وصفه بالليبروجامي وما أدراك ما الليبروجامي.

فضح "تويتر" حقيقة مجتمعنا، فلا رقابة ستستطيع كبح واستئصال سرطان التصنيف أو اختطاف الدين باعتباره حقا مقدسا لجماعة بعينها.

إعلامي وكبير مراسلي قناة MBC

الأربعاء - 08 محرّم 1437 - 21 أكتوبر 2015 - 01:44 مساءً
2
2970

يُقال إن عريساً سعودياً اشترط على عروسه عند (عقد قرانهما)، بأن تتعهد بعدم استخدامها (للسناب شات) أو (الإنستقرام)، أو (وسائل التواصل الأخرى) لنشر أسرارهما الزوجية خارج المنزل، وتم توثيق الشرط في العقد من المأذون الشرعي، بعدما وافقت الزوجة                                      

الناس انقسموا الأسبوع الماضي بين مؤيد، ومعارض للفكرة، فهناك من اعتبر الأمر فيه نوع من التشدد، والتضييق، والحرمان من تقنيات العصر، والتدخل في الحرية الشخصية، والتخلي عن حقوق الاتصال والتواصل، كونه شرطا هامشيا، وكان يجب على العريسين أن يلتفتا إلى شروط أكثر أهمية، تؤمن حياتهما، وتضمن استقرارها، وتمنع أي خلاف مُستقبلي بينهما، بالمُقابل هناك من اعتبر هذا انتصاراً وتأكيداً على وجوب تخلينا، عن الإفراط في استخدام هذه التقنيات والبرامج، لنقل الأسرار المنزلية إلى الخارج، وأن هذه البرامج هي أسباب مُباشرة، وغير مُباشرة، لمُعظم المشاكل وحالات الطلاق التي تقع اليوم؟!.

حقيقة أجد نفسي مُحتاراً بين الفريقين، لا ألوم الشاب الذي يريد أن يعيش في (أمان وراحة بال)، بعيداً عن إزعاج، وفضول، وسائل التواصل سريعة الانتشار، التي حولت حياة الكثير منا، إلى ما يُشبه الفُرجه في (النقل المُباشر) لينظر إليها الآخرون، وتُصبح سبباً مُحتملاً لكثرة الحسد، والعين، مع تصوير أدق التفاصيل ونشرها!.

ولا ألوم من يُطالب بالالتفات إلى أمور أخرى أكثر أهمية، لأن مُعظمنا اليوم لا يقدر تأثير هذه الوسائل، ولا يعرف أنها من الأسباب الرئيسة لوقوع الخلافات الأسرية، بسبب كشفها الأسرار، لتتحول إلى منصات فضائح، وخلاف، ومقارنة مع حياة الآخرين؟!.

نحن نُفرط في اقحام غيرنا في خصوصياتنا، من خلال التسابق على التفاخر بتصوير ونشر تفاصيل حياتنا، وكأننا نقول لهم نحن نأكل أفضل مما تأكلون، ونعيش حياة مُرفهة مُختلفة عنكم، وهو ما يُسبب الغيرة، ويحرك ما في النفوس، لتقع العين، أو تحصل الضغينة!

حتى لو كان هذا الواقع المنقول عبر وسائل التواصل (غير حقيقي)، فالأسرة قد تجتمع على (حبة كيكية) أو (قطعة شوكولا) ليتناوب أفرادها على التصوير تباعاً، وكل يتفاخر في سنابه، وبين مُتابعيه، في موقف مُضحك، ومُحزن في ذات الوقت؟!.

هناك من يُطالب بضرورة انخراط الأزواج في ( دورة عن كيفية التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي قبل الزواج)، حتى نخفف من أسباب الطلاق، ولا أعرف كم دورة يحتاجها (عريس اليوم) قبل زواجه؟!.

عضو مجلس إدارة النادي الأدبي الثقافي بجدة

الثلاثاء - 30 ذو الحجة 1436 - 13 أكتوبر 2015 - 01:27 مساءً
3
6219

لم يجف حبر مقالي «الطيران في العجة» الذي تناول ركوب مغردين سعوديين موجة اتهام صحيفة هندية لسيدة سعودية ببتر ذراع خادمتها الهندية ليتبين لاحقا براءة الكفيلة، حتى برزت براءة رئاسة شؤون الحرمين الشريفين من تهمة محسوبية ابتعاث ابني إمام وخطيب المسجد الحرام الدكتور صالح بن حميد، ونائب رئيس شؤون الحرمين الشيخ محمد بن خزيم، فالأول تشابه أسماء، والثاني لم يبتعث من أساسه !

واللافت في طيران عجة بعثتي رئاسة الحرمين الشريفين كانت في ركوب شخصيات إعلامية ودعوية الموجة دون تحر للدقة وكأن البعض كان ينتظر أقل هبة هواء ليخرج ما في مكنونه، وإذا كنا نعذر عوام وصغار ومراهقي تويتر على اندفاعهم فإن اندفاع مثقفين وإعلاميين محترفين غير مبرر على الإطلاق، ناهيك عن اندفاع بعض الدعاة و«الخطباء» الذي بدا وكأنهم يصفون حسابات شخصية !

أما المؤلم فهو أن كثيرا من هؤلاء الذين اندفعوا للغمز واللمز وتوجيه سهام النقد الحادة، لم يكلفوا أنفسهم عناء الاعتذار بعد انكشاف الحقيقة وثبوت الافتراء، وخاصة أولئك الدعاة و«الخطباء» الذين يدركون إثم الافتراء على أخيهم المسلم ووجوب التحلل منه في الدنيا قبل أن تلحقهم خصومته في الآخرة!

تفادي «الطيران في العجة» لا يتطلب أوتادا ولا حبالا، كل ما يتطلبه هو قليل من التريث وكبح «عجلة» اندفاع الأصابع نحو طرق أحرف التغريد ! 

الجمعة - 26 ذو الحجة 1436 - 09 أكتوبر 2015 - 11:46 صباحا ً
2
1485

المغردون التائهون في توتر لم نعرف كثيرا منهم الا بهذه الوسيلة الاتصالية التي ضخت لنا عقول مضادة في كل مسلمات الحياة، وبدأ البعض منهم يجرنا الى هاوية تسيئ للوطن ولكل منجزاته، فخرج علينا البعض، إما بأسماء مستعارة أو من خلال مواقع مشبوهة تنثر سمومها بذكاء، فينقله العامة من الناس، ويسيرون خلف هذا السم دون تحكم في العقل والعاطفة؟

ولهذا لا يستغرب العقلاء من الناس عندما ينوح البعض من المغردين الكاشفين عن صورهم وأسمائهم ولغتهم في كثير من القضايا يمنة ويسرة، محاولين لفت الانتباه لهم، حتى تجاوز بهم الى بث السموم والتشكيك عبر مقاطع فيديو او سنا بشات؟ كان آخرها (تدافع منى) الذي ثبت بما لا يدعو مجالا للشك أن خلفة الثور الإيراني فحسبنا الله ونعم الوكيل؟ إنجرف خلف هذا الحادث الأليم ثلة من المغردين المحسوبين على إيران من الطائفيين والساعين لهذا النهج وهم من أبناء الوطن مع الأسف الشديد، هؤلاء ناكرون حاقدون جاحدون لخير الوطن وقادته، أمنا ومعيشة ومكانة، وهم يدركون أن إيران لم يستأمن شعبها من حكومتهم القمعية الباغية، في وقت لم يفكر هؤلاء المغردون بلغة الفساد!! ماذا صنعت إيران لشيعة سعوديون من أهلنا الكرام عندما وضع السم لجمع من الرجال والنساء والاطفال، في أحد الفنادق ماذا قدمت إيران للقتلى العمد؟

هنا يأتي قياس العقل، عندما ندرك أن حثنة من المغردين ذوو المصالح الخاصة وهي (تهاجم عمدا) قطاعات حكومية محددةّ!  تدار من مسؤولين ورجالات عرفوا بالنزاهة والاخلاص طوال مسيرة حياتهم، ليتبين لنا لغة فساد في بعض هؤلاء المغردين؟

فكلما فتحوا بابا على قطاع عام أو وزارة أو مؤسسة حكومية، ولم يجدوا فيها صدر رحب لتحقيق الفائدة، اقتحموها من باب آخر؟ لعلهم يحققون شيئا من الغل عليها وعلى الوطن أينما سمح لهم؟

فوزارة العمل مثالا لهؤلاء الناقمون، منذ ان تولى وزارتها د. غازي القصيبي رحمه الله، ثم أعقبه الوزير الفقيه، مرورا بالوزير د. مفرج الحقباني.

هؤلاء المغردون يهبّطون العزم ويقللّون الشأن في كل ما يخص نماء الوطن من خلال تلك الأجيال (تخطيطا وعملا وأنظمة) ووقوفهم أمام فتح أبواب الرزق لأخواتنا السعوديات اللاتي يبحثن عن مصدر رزق يؤمن حياتهن ومعيشتهن، بعيدا عن مد اليد.

هؤلاء يريدون ان يعيدوننا الى حافة الصفر، ليعبث بالبلد عمالة فاسدة، وتأشيرات للبيع، وعبث بأسواق الوطن اقتصاديا واجتماعيا والتقليل من أداء الشاب السعودي والسعودية؟

فحينما اشركت الوزارة رجال الأعمال في عملية التوظيف والتنمية البشرية وتهيئة الأسباب بالتخطيط والعمل الجاد واستقطاب الخبرات الدولية، ثارت قريحة أهل المصالح المدفوعين والمأجورين من أناس يدرك المجتمع ان ورائهم من يرغبون في قطع مساهمة الشركات! بدفع مبالع يسيرة لصندوق الوطن، هذا الجهاز الذي كلف بتنمية الموارد البشرية أسوة بدول الخليج ومنها الامارات العربية الشقيقة، التي جلبت خبراء دوليين من عرب وأجانب ليعملوا على تخطيط نظام الموارد لديهم من ناحية أساليب التوظيف والتطوير الإداري وشمل المجتمع، بفتح طرق متنوعة لهم في العمل المؤسسي وتحقيق أنظمة تكفل الأمان الوظيفي لهم. إضافة الى تطوير العمليات التقنية لتسهيل الدخول عن طريق التوظيف والبحث عن فرص للشباب والشابات وتطوير أدائهم، كما أنها ولازالت تعمد لاستقطاب الاجانب الخبراء ليعمل معهم الإماراتي والإماراتية حتى يأخذوا وينهلوا منهم الخبرات والعمل الجاد، واشياء متعددة كثيرة تعنى بالموارد البشرية، لكي تحتوي كافة أطياف المجتمع طوال سنوات مستقبلية عديدة. ليساهموا في نماء الوطن.

هذا التخطيط دفع له مليارات الدراهم الإماراتية وصرف على (الخبراء) ملايين الدولارات بعقول تبني وتؤسس لتحقق لهؤلاء الإقامة والسفر المريح والمعيشة والمكافئة المجزية كي يجتهدون في وضع الأسس التقنية للبلد وأهلة، ويدربوا أبناء وطنهم، ومع هذا لم نسمع احدا من أبناء الامارات اشمأز، لا من المغردين التوترين ولا من أهلهم المدركين جدا لأهمية مثل هذا النماء وهذه الخبرات؟

 هنا يبرز لدينا متنطعون ظانوّن بأنفسهم وموهمين الناس بأنهم وطنيون وانهم الوحيدون المخلصون! وهم أبعد من هذا؟ لأنهم وأعني بهم (بعض المغردين) المشوشين يدركون يقينا ان المصالح الحكومية حينما تجلب الخبير او المستشار وتبرم العقود المؤسسية والشراكات تمر بمراحل عدة حتى ينضج العقد، فهناك مراقبون ماليون من ديوان المراقبة ومتخصصون ومحامون ومجالس إدارات بشرية سعودية، تعرض عليهم، ولا يمكن ان يمر عقد الا ولديهم أسباب العقد وتفاصيله ويتم الموافقة علية.

هنا لا بد ان نؤكد بأن (لغة الفساد) الذي يتغنى بها اشخاص معروفون سيرتهم كيف هم من البحث عن فرص مالية، وكيف هم لم يمكنوا من الاستفادة، من أي قطاع يرون فيه فرصا ذهبية؟

ولهذا كفانا عبث بعقول الناس، هؤلاء أيضا هم من يمتدحون خطوات الامارات في كل شيء وهم ذاتهم من يرتعون في دهاليز (دبي) ويقضون ايامهم في جنبات هذه المدينة التي جلبتهم لها ويسرحون ويمرحون وهم يتغنون بها؟

أتمنى ان يردع مثل هؤلاء مثيري الشغب في اعلامنا المتنفس لهم ببث حقدهم، اما على الافراد او المصالح الحكومية؟

فلا بد من محاسبتهم وردعهم وعدم ترك المساحة لهم ليعبثوا بعواطف الاخرين، واستدراج طيبة الناس بتحقيق أمانيهم، كما حاولت بعض الجماعات والمليشيات (والمواقع المشبوهة) التي تعنون اسم الوطن تزييفا؟ جر ثلل متعاطفة، لتنفيذ القتل والسلب والنهب والاصوات المرتفعة واتهام الناس بالفساد بكل بجاحه واستخفاف وهم المفسدون في الأرض؟

الوطن يهاجم بقوة من كل إتجاه ولابد من وقفة قوية ضد المتنطعين ومن يهاجم منجزات الوطن، والدولة بقيادة (الملك الحازم سلمان الخير) ومعاونيه في ولاية العهد المحّمدين المخلصين يحفظهم الله، قادرون بأذن الله على تحجيم المشوشين وابعادهم عن ساحة الاعلام الحر المتعقل، وقطع طرق المصالح الشخصية عليهم، تحاشيا لأثارة الفتن وتجييش الناس؟ وسن نظام صارم وقوي لكل متزلف ومرجف. .وكفانا عبث بمشاعر الاخرين واستثمارهم لنقل الشائعات؟

قال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) صدق الله العظيم.

حفظ الله الوطن ومقدساته وقادته وشعبة الكريم من كل عابث.

 

                                         

الخميس - 18 ذو الحجة 1436 - 01 أكتوبر 2015 - 11:32 صباحا ً
3
807

في وقت مضى كنا نتلقى الأخبار والأحداث والمعلومات من الإعلام، سواء المرئي أو الإذاعي أو المقروء الورقي، ويصعب عليك أن تقدم موهبتك، أو نقل خبر لديك من خلال هذا القنوات بل (استحالة)!

أما في عصرنا هذا أصبحت أنت المتلقي والمرسل في العالم الإلكتروني (أي أنت أصبحت إعلاميًّا بسبب وجود وسائل التواصل: تويتر، والواتساب، وسناب شات، وإنستقرام، والصحف الإلكترونية، وغيرها).

أنت إعلامي:
من كان في مجالات الإعلام السابقة وله شهرته وظهوره بدأ يتسابق على برامج التواصل الاجتماعي الحديثة مهما كانت شهرته وظهوره في الوسائل السابقة، وذلك بسبب توجه المجتمع، وهي الوسيلة التي تصل للجميع، وتعتبر الأهم في وقتنا الحالي أكثر من أي وسيلة، ومتنقلة بين يديك، وأصبحت الساحة مفتوحة لمن يثبت وجوده بما يقدم (الميدان يحميدان) ونرى بعض المغردين بسبب تقديم مادته، سواء كان صاحب اختصاص أو رأي عام أصبح له متابعون بأعداد تفوق المتابعين للإعلام السابق، سواء المرئي أو الإذاعي.

الفكرة التي أود الوصول لها.. نسمع كثيرًا في مناسبات ولاة الأمر -حفظهم الله- أن المواطن هو رجل الأمن الأول، وهذا فخر لكل مواطن تولى هذا اللقب، وبوجود برامج التواصل أصبح أيضًا (المواطن هو الإعلامي الأول في هذا الوطن).

رأينا هاشتاقات كثيرة (تفوق السعوديين بقوة وبكل فخر) وحتى بمشاركات كثيرة من مواطنين الخليج وعرب شاركوا في الردود والتصدي المفرح لكل من تطاول وحاول الإساءة للسعودية، بل هاشتاقات سيئة تم طرحها من قبل أعداء وهجمات شرسة تدعي الإصلاح وباطنها الدمار والخراب لهذا الوطن (والمواطن على وعي والعدو أصبح واضحًا).

أنت إعلامي:
كما أن الجندي في الجبهات يدافع بمدفعيته وسلاحه عن الوطن إذن علينا دور كبير في التصدي والدفاع عبر ما نستخدمه من وسيلة تقنية حديثة للمحافظة على وطننا ولن نسمح لأي من كان بالإساءة للمملكة العربية السعودية وشعبها. والشعب السعودي شعب واعٍ مثقف يجمع بين القوة والوفاء.

هذا وطني ووطنك، حافظوا عليه، فهذا الوطن هو معطاء لنا، أرضه فراشنا، سماؤه غطاؤنا.

حفظ الله وطننا وولاة أمرنا وشعبنا.

ناقد رياضي

الأربعاء - 17 ذو الحجة 1436 - 30 سبتمبر 2015 - 01:58 مساءً
3
96

في هذه – الغوغائية – “او البربغنداوية” المميتة التي أخذت تبسط ذيولها هذه الايام حيث اتخذ اصحابها من هذه الوسائل الاتصالية طريقاً لإشباع نفوسهم في النيل من هذه – البلاد – بما تطفح به نفوسهم من غل وحقد – يملأهم عليها.
اقول في هذه – الغوغائية البربغنداوية – لابد ان يكون هناك عقل يفكر ونهج يتبع لا ان ننساق خلف ما يخططون له من سوء يريدوننا ان نماثلهم فيه .. فالحكمة هي المفصل الحقيقي للوصول الى الحق والتزي به .. لانك بقدر ما تكون حكيماً في نظرتك للامور وتحريك للحق منها بقدر ما ينم ذلك عن قيمتك كإنسان سوي لا تأخذه – الحماسة – الى طريق الوقوع في ذات “الفخ”.
ان المملكة بلاد “الحرمين الشريفين “فقد اعطاها الله هذا الشرف وهي قادرة على حمايتها والذب عنها بكل جدارة واقتدار .. فهذه الخدمات التي تقدمها لضيوف الرحمن ما هي الا نتيجة قدرة على تقديمها مهما كانت تكلفتها .. فالذين راحوا يصرخون او هم – يهلوسون بقدرتهم على ادارة شؤون الحرمين عليهم ان يقوموا بإدارة ما تحت ايديهم وبعدالة.
ان بلادنا وهي ذات التجربة العريقة في هذه الادارة قادرة بإذن الله على تقديمها وهي تعرف انها تتعامل مع ثقافات متعددة ومتباينة وتلك قصة اخرى .

الأربعاء - 17 ذو الحجة 1436 - 30 سبتمبر 2015 - 12:57 مساءً
1
63

الجرائم المعلوماتية كثيرة، منها على سبيل المثال التنصّت على ما يرسل عن طريق الشبكة المعلوماتية، أو أحد أجهزة الحاسب الآلي، أو التقاطه، أو اعتراضه دون مسوّغ نظاميّ، أو الدخول غير المشروع لتهديد شخص، أو ابتزازه؛ لحمله على القيام بفعل، أو الامتناع عنه، أو الدخول غير المشروع لموقع إلكتروني لتغيير تصاميم الموقع، أو إتلافه، أو تعديله، إضافة إلى المساس بالحياة الخاصة عن طريق إساءة استخدام الهواتف النقّالة المزوّدة بالكاميرا، أو ما في حكمها، والتشهير بالآخرين، وإلحاق الضرر بهم، عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة. 

ما ذُكر أعلاه هو نموذج من تلك الجرائم التي يقوم بها أحيانًا مَن اتفق على تسميتهم بـ»الهاكر»، وهي كلمة إنجليزية يوصف بها المختص والمتمكن من مهارات معيّنة في مجال الحاسب الآلي، أو أمن المعلومات، وأطلقت كلمة «هاكر» أساسًا على مجموعة من المبرمجين الأذكياء الذين يتحدّون الأنظمة المختلفة، ويحاولون اقتحامها وليس بالضرورة أن يكونوا يرغبون في ارتكاب جريمة ما، بل رغبة في قياس قدراتهم ومهاراتهم، فالنجاح بالنسبة لهم يكمن في قدرتهم على اختراق مثل هذه الأنظمة. 

بالأمس نشرت صحيفة بأن مجموعة (العوجا هكرز) نجحت في اختراق الحساب الذي دأب على نشر الشائعات والأكاذيب على موقع (تويتر)، ويحمل اسم (مجتهد)، وأزاحت المجموعة الستار عن صاحب الحساب الذي تبيّن أنه أحد رؤوس الفتنة بالخارج، كما قامت المجموعة -وبعد تمكّنها من اختراق الحساب- بكشف الفضائح، والمراسلات، والأكاذيب التي اعتاد صاحب الحساب على نشرها لمتابعيه والذين يصل عددهم قرابة المليوني متابع. 

لدينا الكثير من المواهب المميّزة في مجالات التقنية والبرمجة وغيرها من المجالات المتعلّقة بشبكة المعلومات، وليس جميع هؤلاء مجرمين وأشرارًا، بل بعضهم موهوبون ومتميّزون في مجالاتهم العلمية، وحريصون على أمن الوطن، وعلى فعل الخير، وعلينا كمجتمع أن نسعى لاستثمار مثل هذه المواهب، وأن نشجّعها، ونطوّرها، ونوجّهها التوجيه السليم لتنشغل بكل ما هو مفيد، وأن نحرص على تنمية تلك القدرات البشرية والإمكانات في مجالات تساهم في تطوير هذا الوطن وحمايته، وأن نفتح لهم الأبواب ليتم استخدامهم للصالح العام بدلاً من أن يستحوذ عليهم الأشرار، والذين يريدون إلحاق الضرر بأمننا ومجتمعنا.