التضخم وارتفاع الأسعار

عدد الآراء : 16

روائية 

الأربعاء - 03 ربيع الآخر 1437 - 13 يناير 2016 - 12:00 مساءً
2
2088

 لا أظن أنه أمر واقع ومقبول ومسموح به أن يتم إستيراد محامي من دولة عربية لمباشرة قضية في محاكم سعودية، ولو افترضنا أن هذا مسموحًا فإن أجرة هذا المحامي الوافد مع مصاريف سفره وإقامته لن تُكلّف ربع قيمة أجرة المحامي السعودي الخيالية وغير المنطقية.                    

أتوقع أنه آن الأوان للنظر في موضوع أجرة المحامي، وتقنين الأسعار مع وضع لائحة تحدد تسعيرة أتعابه، لأن ترك الموضوع عبثي وعشوائي يدخل فيه كثير من الاجتهادات التي تؤدي في بعض الأحيان إلى وقوع الضحية المحتاج إلى دائرة النصب!

الملفت للنظر في تسعيرات مكاتب المحاماة، أن صاحب القضية قد يذهب إلى أحدهم ويجد تسعيرة مختلفة تمامًا عن مكتب آخر، وهذا يعود إلى ترك نظام الأسعار بعيدًا عن التقنين وعدم وجود حد أدنى وحد أعلى للأتعاب في القضية. إحدى النساء بعثت لي تخبرني أن المحامي طلب منها أجور أتعابه في قضية طلاقها مبلغًا يفوق مهرها الذي كانت مجبرة أن تعيده لطليقها بأمر القاضي، فأين الرقابة والمسؤولية على مكاتب المحاميين؟!

إن الأجر للمحامي هو حق من حقوقه، لكن أن يكون أجرًا خياليًا وبعيدًا عن الواقع والمنطقية فهنا يكون تجاوز حقوقه المادية المفترض أن يأخذها نظير أتعابه في ملاحقة القضية، أعلم أن هناك من يقول بأن عدم وجود لائحة لتحديد قيمة أتعاب المحامي تعود إلى التفاوت بين قضية وأخرى، لكن هذا ليس بالصعب لوقامت الجهات المتخصصة بحصر القضايا المتداولة في المحاكم ومن ثم إيجاد لائحة لتسعيرها ضمن المعايير الصحيحة، وتكون التسعيرة على نظام فئات كأن يتم التصنيف على شكل (فئة أ) و (فئة ب) و (فئة ج) ويتم تقييم هذه الفئات بحسب سمعة المحامي أو المكتب ومدى خبراته، فأيضًا من الظلم مساواة أتعاب محامي عريق له أسمه وسمعته بمحام ناشئ!

هذه التصنيفات وتقنين الأسعار باتت أمرًا مهمًا يحمي المحامي نفسه ويحمي صاحب القضية، على أن لا تُترك الأسعار بهذا الشكل العبثي الذي أوصل بعض مكاتب المحاماة إلى المتاجرة بالقضايا. فهذه المهنة إنسانية بالمقام الأول وهدفها الأول هو إظهار الحق، فكيف يُمكن لمحامي يبحث عن الحق أن لا يمنح موكله الحق في سعر عادل يُناسب قضيته؟!

صحيح أن مهنة المحاماة تُعتبر ناشئة في المملكة، وكل شيء في بداياته يُعتبر في مجال التجريب وتسجيل النتائج الإيجابية والسلبية، لكن هذا لا يمنع أن يكون هناك لائحة تحمي الجميع من جشع -بعضهم- أو المتاجرة بالقضايا الإنسانية.

إن الرسالة السامية التي تحملها مهنة المحاماة تتعارض كليًا مع تسعيرات بعض المكاتب التي يضطر ـأحيانًا- أشخاص للرضوخ لطلب المحامي سعر خيالي مقابل أن يظفر بحكم يرضيه، هذا لا يُمكن أن يتقابل في الوقت ذاته مع احترام هذه المهنة الوقورة، لكن الأمر لا يُمكن تركه للاجتهادات الشخصية، فبدون لائحة أسعار وجهة عملية تُراقبها، ستضيع هذه المهنة التي سعدنا بانتشارها في مجتمعنا في غياهب المتاجرة والطمع!

وزير الثقافة و الإعلام السابق 

الاثنين - 24 ربيع الأول 1437 - 04 يناير 2016 - 01:59 مساءً
8
6393

• في بداية إصدار فاتورة المياه ولأن بعض قارئي عدادات المياه بشركة المياه الوطنية لا يتمكنون من قراءة عداد المياه لبعض المنازل ـ لعدة أسباب ـ، وبعد عدة أيام تكتفي الشركة بتقدير فاتورة المياه للمستهلكين بما يسموه «تقدير النظام» وهذا غالبا يعتبر تقديرا ظالما غير منطقي ولا مقنع ولا عادل للمستهلك، حيث لا يتم رصد الفاتورة كما تقول قراءة العداد. ولإحقاق الإنصاف بين الشركة والمستفيد.

• وعادة ما يكون تقدير الفاتورة لصالح الشركة ماليا، والمصيبة الكبرى هو معرفة إدارة الشركة بهذا الأسلوب دون أي تحرك لتغييره. بدليل تخصيصها لموظفين لمتابعة الشكاوى في هذا الخصوص.

• لكن السؤال: ماذا عن الآخرين الذين لم يتقدموا بالشكوى إما لجهل أو تكاسل أو عدم ثقة بإرجاع حقوقهم المالية..؟ … هل يرضى مسئولو الشركة بخصم أموال ليست من حقهم نظاما وشرعا…؟؟؟

• إن السبب الأكبر في عدم قراءة موظفي الشركة لبعض عدادات المياه يعود أحيانا لعدم وضوح شاشة العداد أو تعطلها أو وجود سيارة تمنع قراءة العداد بشكل واضح. أو ربما لتناثر الأتربة عليها وخاصة العدادات القديمة التي توضع على الأرض.

• كان يجب على الشركة وحسب العقد بينها وبين المستهلك الذي دفع مبالغ لتأسيس خدمة المياه المنزلية هو مسؤوليتها عن صيانته وتغييره في حال تضرره أو تعطله. والعمل بأي طريقة على قراءة العداد الذي وضعته لهذا الهدف.

• إن شكاوى المستهلكين من استخدام آلية «تقدير النظام» ـ كما وصلني ـ تقدر بأكثر من (2000) شكوى في كل فترة إصدار للفواتير، وقد تستمر فترة البت في الشكوى فترة طويلة، وبالتالي تراكم مبالغ الفواتير على المتضرر رغما عنه.

• إن تحصيل شركة المياه الوطنية لأموال الناس بهذه الطريقة ودون التأكد منها بل ومشكوك في مبلغها هو إجحاف بحق الناس من قبل صانع القرار في الشركة إذا كان يعلم بهذا الأمر. 

الأربعاء - 19 ربيع الأول 1437 - 30 ديسمبر 2015 - 03:05 مساءً
0
24

يكاد يكون الإصلاح الاقتصادي عنوان المرحلة القادمة، فميزانية ٢٠١٦ التي ساهم ترشيد إنفاق عام ٢٠١٥ وزيادة الدخل النفطي بنسبة ٢٩% في خفض عجزها المتوقع، تحمل تحديا للموازنة بين إبقاء الإنفاق المرتفع وكبح جماح العجز مع إطلاق حزمة الإصلاحات الاقتصادية الجذرية التي حمل برنامج التحول الوطني ملامحها!

من الواضح أن الدولة مستمرة في الإنفاق التنموي في نفس الوقت الذي ستطلق فيه حزمة إصلاحاتها الاقتصادية، وأن زيادة مصادر الدخل غير النفطية لم يعد شعارا يتردد مع كل ميزانية معلنة، فخلق منابع الإيرادات غير النفطية أصبح ملحا لمواجهة تحديات المستقبل في ظل انخفاض أسعار النفط وارتفاع معدلات الاستهلاك المحلي للطاقة!

الإصلاحات الاقتصادية كما ألمح برنامج التحول الوطني تهدف لخلق قطاع خاص لا يقوم على الإنفاق الحكومي وحده ويكون قادرا على نقل البلاد من المرحلة الريعية إلى المرحلة الإنتاجية، والاتجاه لفتح مجالات الاستثمار في قطاعات مهمة كالتعدين على سبيل المثال سيسهم في إضافة مصادر الدخل غير النفطية المطلوبة!

لا شك أن الفساد وسوء الإدارة والهدر من معوقات الإصلاح الاقتصادي، وبالتالي فإن الجدية في مكافحة الفساد ورفع كفاءة الأداء وتشديد الرقابة على الإنفاق لم تعد خيارا بل التزاما لا غنى عنه لمواجهة تحديات المرحلة، فنحن أمام منعطف حاد لا يحتمل الشعارات بل العمل الجاد بنزاهة وكفاءة!

 

السبت - 11 محرّم 1437 - 24 أكتوبر 2015 - 04:01 مساءً
0
456

تزامنا مع ما صرح به وزير الإسكان أن المملكة بحاجة إلى مليون ونصف مليون وحدة سكنية، جاء قرار صارم سيحرك السوق العقارية خاصة في ظل أن الطلب أكثر من العرض في السوق.. وهي الرسوم التي ستحدد على الأراضي البيضاء بما يراوح بين 200 إلى 250 مليار ريال سنويا إذ يتوقع أن تكون الرسوم 90 ريالا على المتر الواحد، ويعد القرار من المكاسب التي تصب في مصلحة المواطن بالدرجة الأولى.. وسيساعد على استغلال الأراضي الفضاء داخل النطاق العمراني التي تقدر قيمتها بـ 3 تريليونات قيمة الأراضي.

فيأتي المغزى الحقيقي من الرسوم هو إيجاد كم كبير من الأراضي الصالحة للبناء عليها والسكن في السوق العقارية، لأن السوق عرض وطلب وإذا توازى العرض مع الطلب بدأت الأسعار تتوازن وتكون في متناول الجميع.. ليشهد السوق حركة كبيرة في مصلحة السوق الذي يتسم بالركود حاليا بسبب هذا القرار المنتظر.. كما سيوقف التوسع الأفقي للأراضي التي تبعد عن الخدمات وتكبد الدولة تكاليف إضافية جراء توصيل الخدمات إليها، فضلا عن أن هناك أراضي داخل النطاق العمراني موجودة وحولها الخدمات ولم تستغل التي قدرت داخل المدن الرئيسة الثلاث «الرياض، وجدة، والدمام» بـ50% من إجمالي مساحة تلك المدن. إذ حدد خبراء اقتصاديون وعقاريون منافع كثيرة في حال تطبيق قرار رسوم الأراضي، تتضمن تحقيق مصلحة المواطنين وإنصافهم وتقضي على الاحتكار وتحد من التوسع الأفقي للأراضي التي تبعد عن الخدمات وتوقف الأسعار العالية التي باتت تحرم المواطن من تحقيق حلمه بامتلاك سكن مناسب.

وسيكون للقرار أثر كبير جدا في خفض الأسعار غير المنطقية الخاصة بالأراضي التي تقع داخل النطاق العمراني التي أصبحت الزيادة في أسعارها بشكل عشوائي من قبل التجار الذين ليس لهم إلاّ الربح غير المنطقي.. وهذا ما جعل أسعار العقار تتضخم والمتضرر الوحيد هو المستهلك الذي أصبح ينفق على الأرض لشرائها الشيء الكثير.. وستراعي الآلية الجميع بحيث لا تكون جمعا للأموال فقط بقدر ما هي تسهيل للمستثمر الحقيقي وليس للمحتكرين، والوزارة تحاول أن تمهد للمستثمرين الطريق بحيث يتواصلون مع الجهات ذات العلاقة لتطوير الأراضي بشكل أو بآخر ويكون المنتج النهائي في صالح المواطن.

ونبشر المواطنين بهذا القرار لأنه يمثل لهم انصافا من جشع تجار العقار خاصة من هم أصحاب العمائر السكنية التي بها شقق للإيجار السنوي، وسيجبر التجار على البيع بأسعار أقل بحيث يستطيع المستثمر الراغب في بناء الوحدات السكنية من بنائها.. وتصبح الوحدات السكنية في متناول المواطن بشكل أو بآخر إضافة إلى أن القروض العقارية التي تعطيها الدولة للمواطنين بين فترة وأخرى ستساعد أيضًا على إيجاد المساكن للذين ليس لديهم سكن حتى الآن.. ومن الأن ننتظر إيجابيات هذا القرار من انخفاض أسعار العقار وانخفاض أسعار الإيجارات وانخفاض تكلفة المشروعات الحكومية والخاصة والحفاظ على الجمال العمراني للمدن الكبرى وتثبيت الأسعار بشكل عام والمساهمة في تخفيف أزمة السكن.

 

 

                                          

الأحد - 07 ذو الحجة 1436 - 20 سبتمبر 2015 - 02:24 مساءً
2
573

كثيرٌ منّا يمارس نوعًا كريهًا من الهياط، يثبتون فيه وبالدليل القاطع (عن) أن العالم يتقدم، بينما هم يركضون للخلف بقوة، ويستغلون التقنية بحماقة، لينشروا من خلالها بعض تصرفاتهم وأفعالهم، وصورهم وأحاديثهم، وحكاياتهم السوداء والتي هي ليست سوى حكايات مخجلة، بل ومحزنة ومؤلمة، وحين نشاهدها نضحك، نبكي، ومن ثم نسأل الله ألا يُؤاخذنا بما فعل السفهاء منّا، ومَن يتصور أن يبدأ الحراج على ثلاثة كراتين من التمر بصراخ الردعان، الردعان، وينتهي بـ90 ألف ريال!! ما الذي يجري، وما حكاية الردعان؟ الذي ربما وصلت قيمة التمرة في الكرتون إلى قيمة خيالية، ومن يُصدِّق أن يدفع عاقل تسعون ألف ريال في 3 كراتين تمر؟، يا له من تمرٍ باهظ الثمن، ومكلف جدًّا حضر في تصرفاتٍ بغيضة، وانتهى إلى أين يا تُرى..؟!!

* لا التمر وحده قضيتنا، بل قضيتنا أننا أصبحنا نصنع من الهياط (الجمر)، وننشره من خلال التقنية في أفعال هي ليست سوى غباء في غباء، ولا مانع أن يمارس كل منّا حياته بحرية، ويعيش كما يريد، لكن المثير هو أن ينشره ويُروّجه ويزفّه إلى غيره؛ وهو يظن أنه صنع بتصرّفه معجزة القرن، والحقيقة أنه هياط في هياط، أضاف إلى قائمة تصرفاتنا «الجديد المبكي»، وحب الظهور قضية، والمباهاة قضية، والزمن لم يعد بإمكانه أن يحتفل (لا) بالغباء و(لا) بأهله، و(لا) حتى بالدجاجة و(لا) الديك، ولا بتصرفات مهابيل، همّهم أن يتحدّث الناس عنهم، حتى ولو كان حديثًا سلبيًا لتصرُّف مجنون..!!!

* (خاتمة الهمزة).. مُؤلم أن ترى غيرك يموت من الجوع بحثًا عن قطعة خبز، بينما يموت عشّاق الهياط في التباهي والحضور الكاذب، والتصرفات غير السوية.. وهي خاتمتي ودمتم.

أستاذ الاقتصاد، جامعة الأمير سلطان

الخميس - 26 ذو القعدة 1436 - 10 سبتمبر 2015 - 10:25 صباحا ً
4
2448

تدور بين الناس أحاديث عن انخفاض أسعار الأراضي، بسبب انخفاض أسعار البترول التي قد توثر على الاستمرار في السياسة التوسعية للإنفاق الحكومي بسبب العجز في الميزانية. وجاء مزاد النخبة الذي حدث في الرياض على أراض حكومية، بحي الرائد والرحمانية والمحمدية ليعكس صورة مخالفة عن توقعات الناس. فقد بيعت قطع الأراضي بأغلى من السعر المتوقع بألف ريال كما يقول أهل العقار. وبالتالي فقد رفع المزاد قيمة أسعار الأراضي في تلك الأحياء كما أنه سيرفع نسبة وتناسبا أسعار الأراضي في الأحياء الأخرى، وسيتعدى أثره -بالصوت- للمدن الأخرى.
وبحسب تويتر، فقد افترق الناس على تفسيرين أساسيين. فمن قائل هذا هو سعر السوق، وانخفاض الأسعار مجرد إشاعات يشيعها من لا أرض له. وآخر يرمي باللائمة على مؤامرة أو اتفاق بين كبار الملاك ليرفعوا سعر المزاد ليخلقوا سقفا سعريا وهميا.
والصحيح أن كلا التفسيرين بالجملة صحيح في عموم المعنى لا في حقيقته.
فالمزاد يمثل سعر السوق. ولكن لماذا؟ والأسعار ستواصل الارتفاع في ظل المعطيات الحالية، فلِمَ؟ وملاك الأراضي هم من رفع سعر المزاد ولكن كيف؟
فبداية وتمهيدا للإجابة، فإن السوق تستجيب لتوقعات الناس بغض النظر عن صحتها أو عدمها. وتوقعات الناس كانت نزول الأسعار. وعدم نزول السوق لا يُعد تصرفا خارجا عن طبيعته وقوانينه. فاستجابة السوق للتوقعات غير المؤكد زمن حدوثها، هي عدم انعكاس هذه التوقعات على الأسعار حتى تصبح التوقعات شبه مؤكدة.
فهذه أسواق الأسهم تتضخم، ويعلم كل مُتاجر فيها أنها ستنهار، ولكن لا يخرج غالب المتعاملون منها حتى يقعوا في شباك الانهيار. والسبب هو عدم التأكد من زمن الانهيار. وكذلك، فكل منا يعلم أكيدا أنه سيموت. ولكن لا يعرف متى! لذا لا تنعكس، على تصرفاته وقرارته، هذه المعلومة الحتمية الحدوث، لأنها غير محددة بزمن معين.
والمجتمع السعودي، والعالم من قبله ومن خلفه، هول من مسألة انخفاض أسعار البترول. ولكن بغض النظر عن التهويل، فلو افترضنا أنه صحيح ووقع عجز شديد نتج عنه تقشف حكومي أشد، فإن هذا لن يُخفض أسعار الأراضي.
فهذه مدن العالم الفقيرة المحدودة جدا في توفر البنية التحتية، كالهند وفيتنام وسوريا قبل الثورة وغيرها، أسعار الأراضي في عواصمها والمدن المهمة فيها، بملايين الدولارات رغم أن شعوبها، يعيش غالب الأفراد فيها، على أقل من عشر دولارات في اليوم. ففقر الحكومات في الواقع أو تقشفها قد يكون سببا في غلاء الأراضي السكنية لا خفضها. وذلك بسبب عدم إنفاق الدولة على توسع المدن في البنية التحتية. فمتى توفرت القدرة الشرائية في خمسة بالمئة أو أقل، فسيكفون لرفع أسعار الأراضي المحدودة التي يتوفر فيها البنية التحتية الأساسية.

 

عضو جمعية الاقتصاد السعودية

الأربعاء - 18 ذو القعدة 1436 - 02 سبتمبر 2015 - 04:30 مساءً
2
8961

حدث ذلك حقيقة خلال الفترة 1982-1989 بنسبة فاقت في المتوسط 50.0 في المائة على مستوى مدن المملكة، وكان قد وصل في بعض المواقع إلى أعلى من 70.0 في المائة، دون الأخذ في الاعتبار المناطق والمواقع التي شهدت ارتفاعا كبيرا في المضاربة على الأراضي فيها. كيف حدث ذلك؟ وما الأسباب التي وقفت ذلك الانهيار السعري الكبير؟

وفقا لبيانات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات "الكتب الإحصائية السنوية"، سبق ذلك الانهيار السعري للعقار طفرة عقارية هائلة لم يسبق لها مثيل في تاريخ البلاد، تجاوزت في نموها الهائل 352.0 في المائة خلال أقل من أربعة أعوام فقط (1973-1977)، وهي الفترة التي ارتفعت خلالها أسعار النفط بنحو 360 في المائة، وتأسيس صندوق التنمية العقارية، عززت من نمو إيرادات ومصروفات الحكومة للفترة نفسها بأعلى من 213.3 في المائة للإيرادات، وأعلى من 642.4 في المائة للمصروفات، عدا زيادة الهجرة الداخلية للسكان من القرى والهجر إلى المدن الرئيسة، وزيادة تدفق السكان غير السعوديين على البلاد نتيجة الطفرة الاقتصادية الأولى، والنمو السكاني الكبير خلال تلك الفترة القصيرة بأكثر من 16.0 في المائة.

ومع بدء أسعار النفط بالتراجع الحاد بنحو 60.0 في المائة خلال 1981-1986، وانكماش الإيرادات الحكومية للفترة نفسها بنحو 79.2 في المائة، والمصروفات الحكومية بنحو 51.7 في المائة، ترتب عليها تراجع أسعار العقارات بنسبة فاقت الـ 50.0 في المائة، رغم الزيادة السكانية الكبيرة بنحو 48.1 في المائة خلال الفترة 1981-1989، ومع بدء الحكومة الاستدانة محليا في 1988 وما تلاها من أعوام، دخلت السوق العقارية في مرحلة ركود طويلة جدا، استغرقت نحو 17 عاما، أي حتى عام 2006، على الرغم من ارتفاع إجمالي عدد السكان خلال تلك الفترة من 14.5 مليون نسمة إلى أعلى من 24.1 مليون نسمة "بنمو إجمالي فاق 66.6 في المائة". وبالطبع فقد أصبح معلوما لدى الجميع ماذا حدث للسوق العقارية بعد عام 2006 حتى الفترة الراهنة، والارتفاع الكبير جدا الذي شهدته الأسعار، للأسباب التي سبق إيضاحها بصورة مفصلة في أكثر من تقرير ومقال للكاتب.

أمام اليأس الذي تغلغل لدى أغلب الأفراد تجاه التضخم السعري الكبير لأسعار الأراضي والعقارات، وعدم قدرتهم لا من حيث الدخل السنوي، ولا حتى من حيث القدرة الائتمانية، وما رافقها من حملات ضخمة جدا وواسعة النطاق للأطراف ذوي العلاقة بالسوق العقارية، من تجار الأراضي والعقارات، مرورا بالسماسرة في المكاتب العقارية، وامتدادهم في مختلف وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، استهدفت إقناع أفراد المجتمع بأن تلك الأسعار المتضخمة لا مجال أبدا لتراجعها، بل إنها تتوجه إلى المزيد من الارتفاع واستمراره، كان لا بد من إعادة الأمور إلى نصابها الحقيقي، وتعزيز الوعي والمعلومات لدى أولئك الأفراد بالدرجة الأولى، كونهم المستهدفين ومن يدفع الثمن فادحا جراء هذا التضخم السعري الهائل لأسعار الأراضي والعقارات.

 

الاثنين - 09 ذو القعدة 1436 - 24 أغسطس 2015 - 03:58 مساءً
2
633

السعودية لن ترفع أسعار الوقود حتى تكمل مشاريع النقل العام، وهي بذلك تؤكد اتجاهاً تعمل عليه منذ سنوات، وهي تأخرت في إطلاق العمل في مشاريع النقل العام، ستتمهل قليلاً قبل البدء التدريجي في رفع الدعم عن الوقود، الذي سيضيف إلى خزانتها مئات بلايين الريالات، وإلى بيئتها الشيء الكثير الذي سينعكس إيجاباً على فاتورة الرعاية الصحية والزراعة والغذاء.

السعودية تعمل أيضاً، وعلى خط مواز ومهم، على رفع كفاءة استهلاك الطاقة، وهي طبقت معايير صارمة على مصنّعي ومستوردي السيارات في واحد من أهم مشاريعها الاستراتيجية، التي شملت أيضاً كفاءة استهلاك الطاقة الكهربائية التي لا يزال معظم توليدها يعتمد على الوقود والغاز، وعلى المدى البعيد ستحقق البلاد كثيراً من الوفر في استهلاك الطاقتين.

صندوق النقد الدولي يطرح فكرة رفع الدعم عن الوقود وغيره على الجميع، وهو اقترح على السعودية إعادة النظر في أجور القطاع العام، وهي نقطة حساسة لا أحسب أن السعودية ستقدم عليها، إذ لم تفعل ذلك طوال تاريخها، لكنها ربما أعادت النظر في رفع كفاءة القطاع العام عبر رفع الإنتاجية وتقليل الهدر، فهي في مرحلة شد الحزام الذي ارتخى خلال سنوات في دورة بتنا نعرفها، ارتبطت عملياً ونفسياً بسعر برميل النفط.

الهاجس الاقتصادي يتصاعد هذه الأيام، وبدأت حرب الإشاعات تتناقلها وسائل الاتصال، ولا بد للسعودي الحصيف ألا يرفع معدل تداول إشاعات سخيفة مغرضة، مثل أن خزانة بلاده مقبلة على الإفلاس، وعليه ألا ينسى أن هناك حروباً قائمة في المنطقة، وأن جزءاً من هذه الحروب هو الحرب النفسية لإضعاف الجبهة الداخلية السعودية التي أثبتت تماسكاً قوياً في كل المراحل.

لا تدعي السعودية الكمال، وتعرف أن هناك قصوراً وثغرات في بعض الجهات الحكومية، ولعلها اليوم أكثر قرباً من كفاءة الإنفاق، على غرار كفاءة الطاقة، فهي تحاول أن تكون مخرجات إنفاقها أفضل مستوى، وأكثر انعكاساً على المواطنين.

ربما باتت الحاجة أكثر إلى «رفع الدعم» عن الموظف الحكومي في الموقع المسؤول، الذي أثبت عدم كفاءة إدارة وإنتاج، لتكون بداية التخلص من الهدر عبر التخلص من مدمني البيروقراطية والتأجيل، والمتخوفين من التغيير والتحديث الذي تسعى إليه القيادة السعودية.

ويبقى حديث الاقتصاديين هو كيفية تقليل الاعتماد على النفط، وهو الحلم القديم المتجدد الذي كلما بتنا قريبين من ملامحه ارتفعت أسعار النفط، لنلتفت إلى استثمارها أكثر من التفاتنا إلى كيفية الوصول إلى يوم لا نعود نحتاج إليها.

لا يتغير السلوك الاقتصادي إلا بتغير ثقافة الناس، ولا تتغير الأخيرة إلا بتغيير جذري في أنماط حياتهم، ولذا فإن النقل العام ليس مجرد وسيلة لتقليل الاعتماد على السيارات، والسماح بإمكان رفع الوقود، إنه ملمح حضاري يعلم الناس كثيراً من أساليب التحضر، ويجعلهم أكثر إحساساً بقيمة أشياء مهمة كالوقت والبيئة والنظام، وربما عدم التمايز إلا بما تقدمه العقول والسواعد، وليس بالسيارات الفاخرة.

كاتبة قصه قصيرة

الاثنين - 09 ذو القعدة 1436 - 24 أغسطس 2015 - 03:24 مساءً
1
390

صعوبة الحياة والغلاء تجعل حلم الزواج صعبا ما لم يتعاون الاثنان على تكاليفها، وهذا التعاون لا بد أن يطال أغلب بنود المعيشة من غذاء وتطبيب ومن ثم صغار ومدارس، ناهيك عن عدم وجود دعم حكومي لغذاء الأطفال ولا ملابسهم.

الحياة تحتاج لبعض الترفيه وإلا تتعقد كثيرا، لا بد من الفرح قليلا، وهذا الترفيه على بساطته يحتاج هو الآخر لدعم سواء بتوفر الأماكن المناسبة، حتى يشعر الإنسان بآدميته، ولكن الغلاء يسيطر على كل مجالات الحركة، فالسيارة العائلية تكلف ميزانية الأسرة خاصة مع وجود الشوارع المليئة بالحفر فيحتاج الشاب لورشة إصلاح ما بين وقت وآخر، أما غلاء المواصلات بين المدن فحدّث ولا حرج، والحصول على فندق معقول في المصايف فالسعر لا تطيقه بعض الأسر المتوسطة فما بالنا بالشريحة الكبرى ذات الدخل البسيط إن حصل. فوجود البطالة يؤخر سن الزواج كثيرا، مساعدة الشباب على تكوين أسر ضرورية وهذه الضرورة تحتاج لدعم، أما تزويج الشباب من جمعيات خيرية فهو أمر يبدو مؤلما لأن المسألة ليست بالزواج ذاته ولكن فيما بعد الزواج، وكما شرحت أعلاه تكاليف المعيشة لا حد لها ناهيك عن عدم وجود بند لغلاء المعيشة أو مكافأة للأطفال، وعدم وجود رياض للأطفال وحضانات لأطفال الأمهات العاملات.

شيء جيد أن يكون المهر ميسرا، ولكن تيسير الحياة ككل من سكن وغذاء ومواصلات مع التطبيب والعناية أكثر بالبيئة المدرسية، يساعد الشباب على تكوين أسر سعيدة ومرتاحة وتنشئة جيل محب ومتعاون. وأولا وأخيرا هم للوطن فلا بد أن يكون الوطن لهم.

إن تسهيل الحياة هو المساعدة الفعلية من سكن وتطبيب وتعليم، فالمهر يدفع مرة واحدة لكن تكاليف المعيشة هي الأولى بالتسهيل.

 

دكتوراه في الاقتصاد

الاثنين - 09 ذو القعدة 1436 - 24 أغسطس 2015 - 10:09 صباحا ً
0
363

في مطلع 1329 (2008) صدر قرار بإعطاء علاوة غلاء معيشة لموظفي الحكومة 5 في المائة سنويا لثلاث مرات، أي 15 في المائة بعد ثلاث سنوات، ويعرف القراء أنها أضيفت للرواتب. ويتذكر كثيرون كيف أن نسبة الزيادة لم تعجب كثيرين. لماذا؟ نبتت في أذهان كثرة منا أوهام حول أوضاع المالية عند العامة. توهموا أن تلك الأوضاع تتيح للدولة زيادة الرواتب حتى إلى الضعف. وقد كتبت قبل سنوات مقالا تحت عنوان "زيادة الرواتب وأوهام عن مالية الحكومة" جر سيلا من النقد.

كانت أوهام البعض وكأنهم على يقين باستمرار ارتفاع أسعار وإيرادات النفط عقودا من الزمن.

أما إيرادات غير النفط فكثير من الناس واقع تحت أوهام بشأن حجمها، حيث تميل النفوس إلى تضخيمها. إيرادات الدولة غير النفطية خلال السنوات العشر الماضية ومن حيث المتوسط هي في حدود 10 في المائة من إيرادات الدولة.

سبق أن كتبت وكتب غيري عن طرق لتخفيف غائلة الغلاء يعم نفعها كل المواطنين، وليس فقط فئة من الشعب، وفي الوقت نفسه تقبل التعديل أو الخفض لو جرت الرياح بما لا تشتهي السفن.

نحن الآن نشهد رياحا تجري بما لا تشتهي السفن. أسعار النفط انخفضت تحت 50 دولارا للبرميل، وهناك عوامل وراء هذا الانخفاض، وبحثها خارج المقال. وسيبلغ عجز الميزانية مئات المليارات من الريالات هذا العام. ماذا يعني ذلك؟ إما خفضا كبيرا جدا في نفقات الحكومة أو خفضا كبيرا مع زيادة الإيرادات من مصادر غير نفطية، أما بقاء الحال فمن المحال.

القرار الذي اشتهر لدى الناس بقرار بدل غلاء المعيشة يحمل في طياته فكرة عن بعض موارد الدولة غير النفطية. وأتوقع أن تلجأ الدولة إلى زيادة مساهمة هذه الموارد قريبا.

ما القرار؟ نقلا من وسائل الإعلام أن مجلس الوزراء درس خلال اجتماعه بتاريخ 19/1/1429هـ الموافق 28/1/2008، ما أوصت به اللجنة العامة لمجلس الوزراء حيال محضر الهيئة الاستشارية للشؤون الاقتصادية في المجلس الاقتصادي الأعلى بشأن ظاهرة ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة الذي تفشّى أخيرا في معظم مناطق المملكة، محدثا بذلك قدرا كبيرا من السلبيات المؤثرة على حياة المواطنين وقُوتهم،

 

الثلاثاء - 03 ذو القعدة 1436 - 18 أغسطس 2015 - 02:07 مساءً
1
72

أصبحت بداية العام الدراسي تشكّل لدى العديد من الأسر ذات الدخل البسيط والمتوسط همًّا ماديًّا، وواقعًا صادمًا، أمام توالي المصاريف المرهقة خصوصًا مع ارتفاع الأسعار المستمر، كما أنها تأتي بعد مواسم استنزفت كافة مدخراتهم وهي شهر رمضان والعيد والإجازة، والواقع يقول إن جهتين لم تستفيدا من تكرار هذه المواسم، والوقوع فيها كل عام، وهما الأسر ووزارة التجارة بينما المستفيد الوحيد والدائم هو التاجر.
فالأسر يعلمون أن أسبوع ما قبل الدراسة ترتفع فيه أسعار المواد القرطاسية، والزي المدرسي، والحقائب، والأحذية، والإكسسوارات، وهذا يتكرر كل عام، ومع ذلك لم يتعلموا من تجاربهم السنوية وخيبتهم التي تصل إلى حد الشكوى من ارتفاع الأسعار، مع أنهم هم المتسببون فيها بسبب اندفاعهم للشراء في أوقات محددة، تجعل التجار يتلاعبون بالأسعار كما يشاءون.
ووزارة التجارة تعلم ما يجري خلال هذه الفترة من كل عام من ارتفاع للأسعار، ومع كل تجاربها التي تمر بها سنويًّا، لم تستطع وقف ارتفاع الأسعار وكبح استغلال التجار، والحقيقة إننا نقرأ ما تقوم به وزارة التجارة من مراقبة للأسواق ومتابعة للأسعار في الصحف فقط، ولكن على أرض الواقع لا نرى شيئًا ممّا تقوله الصحافة، بل لا نرى إلاّ ارتفاع للأسعار، لم تستطع الوزارة إيقافه، بل ويتكرر كل عام، خاصة وأن حجم سوق القرطاسية في المملكة كبير حيث يتجاوز أربعة مليارات ريال، وتتجاوز مبيعات العودة للمدرسة عند بداية العام مليار ريال حسب تقدير بعض الخبراء في هذا المجال، وهذا يحتاج إلى رقابة مستمرة. نأمل أن تقوم وزارة التجار بجهد مضاعف وتكثيف الرقابة، والنظر في موضوع غلاء الأسعار، وذلك بإيجاد الحلول المناسبة ووضع تسعيرة خاصة للمنتجات والمستلزمات المدرسية لمساعدة ذوي الدخل البسيط، فكل المواطنين والمقيمين يتأثرون من ارتفاعها، إذا ما علمنا أن عدد الطلاب في التعليم العام يصل إلى خمسة ملايين طالب وطالبة تقريبًا.

متخصص في المعلوماتية والإنتاج

الثلاثاء - 03 ذو القعدة 1436 - 18 أغسطس 2015 - 11:50 صباحا ً
1
462

أسعار الأسهم تهبط، وأسعار الأسماك تصعد. أدرك أن لا رابط بينهما، لكنها مفارقة للتندر، فبالأمس وصلتني قائمة تقول: «أسعار الذهب»، ادرجت أسعار الأسماك، كناية عن ارتفاع أسعارها. وعودة على الأسهم، فأنت بحاجة لبيع ثلاثة أسهم «تصنيع» لشراء كيلو شعري، مثلاً! والشعري من أرخص الأسماك. وكذلك بالأمس مَرّ علي مقطع يوتيوب عن تجفيف الربيان لزوم عمل طَبق «المُربين»، وهو طَبق خليجي شائع وماتع، ليس له منافس على المائدة الخليجية إلا «المفلق»، لا مفطح ولا مندي ولا سواهما. وبما أننا في موسم صيد الربيان، قصدت السوق عسى أن أجد «بانة» أو اثنتين أحشو بهما الثلاجة مؤونة للأيام التي يندر فيها الربيان. كنت متأخراً، فلم أجد «بانة» فاضطررت للشراء بالكيلو، أربعة كيلو بمائة ريال! اليوم وصلت «البانة»، فيها 32 كيلو بسعر 400 ريال، أي تكلفة الكيلو 12.5 ريال؛ نصف تكلفة الكيلو بالقطاعي.

منذ سنوات طويلة والحديث يتوالى عن تجارة التجزئة وما يمكن أن تجلبه من فرص لتوظيف السعوديين والسعوديات، حتى أصبح الحديث مكروراً، والسبب أننا نتحدث عنه ولا نفعل الكثير للسيطرة على هذه الأسواق حتى يكون بوسعنا التوظيف فيها على نطاق واسع. والسيطرة هنا تعني ليس فقط «سعودتها» أو «توطينها» بل مراقبتها بصرامة أولاً وقبل أي شيء. فكل يوم نسمع عن قصص فظيعة تدور في الدهاليز الخلفية لهذه الأسواق تهدف للايقاع بالمستهلك وإيهامه والتغرير به وغبنه، لتحقيق أعظم ربح باستغفاله وكأن جيبه «سبيل»! لعل فيما نتابع من أخبار عن ألاعيب وغش من بعض المتعاملين في هذه الأسواق، عبرة وعظة ودرس، لكن لم يحدث أي تغيير! قبل نحو ثلاث سنوات عرضت عليكم هنا «نشاطات»، بأن نضبط كل الحلقات الواصلة بين دكان (أو بسطة أو مبسط) بيع التجزئة وتاجر نصف الجملة والجملة والمُوَرّد الرئيس أو المُصنع؛ فكل حلقة من تلك الحلقات تولد قيمة وفرصا للربح والتكسب، الذي قد يكون مشروعاً وقد يكون قائماً على الغش ومخالفة النظام.

من يتردد على أسواق الأسماك والخضار المركزية سيشعر بان ثمة يدّا خفية تسيطر وتربط بين أصحاب البسطات (أو بعضهم)، وأن هناك ترتيبا للأسعار وتمريرا للبضائع المتقادمة، ومن يدري ما يحدث في أسواق اللحوم بأنواعها عندما يدعي «القصاب» أن هذا اللحم محلي أو محلي مهجن وأنه طازج؟ هذا أمر بحاجة لثلة من الأطباء المتخصصين للتأكد منه، ثم أنك لا ترى أثراً لا لختم ولا لتاريخ واضح، وكأن هذه أمور من مخلفات الماضي، فتضطر أن تقبل بما يقول، أو تذهب لبائع آخر.. لكن ما من مَفرّ.

 

كبير مهندسين مدنيين في المؤسسة العامة لتحلية المياه

الخميس - 21 شوّال 1436 - 06 أغسطس 2015 - 01:59 مساءً
0
69

لا يوجد لدينا أجشع من بعض الشركات التي تزعم أنها مُطوِّرةٌ للعقار!.
إنها تُغالي في التربّح من المواطن، لدرجة تفوق كافة نسب الربح في بيع المساكن محليًا، وربّما على مستوى العالم!.
بعض هذه الشركات حصلت على أراضٍ مجانية أو بأرخص الأسعار، فإذا ما أنشأت عليها عمائر أو أبراجًا عالية من الشقق السكنية، كرّرت ربحها من الأرض في كلّ شقة، كما لو كانت هناك أرض مستقلة لكلّ شقة، ليتضاعف ربحها من الأرض بقدر عدد الشقق، وربّما أكثر بكثير، فضلًا عن الربح الفاحش من البناء نفسه فوق الأرض!.
بالأمس كنت أتفرّج على عمائر وأبراج لإحدى هذه الشركات، وحسبْتُ سعر بيع المتر للشقق السكنية فوجدته أضعاف أضعاف أضعاف التكلفة بما يجعل الحليم حيرانا!.
وهكذا تبيع الشركات الأرض بغلاء، وتبيع الهواء الذي بُنيت فيه الشقق بغلاء، والمواطن هو دائمًا الخاسر بلا هناء!.
أنا أعلم أنّ اقتصادنا حر، وأنّ تجارة العقار دهاء وذكاء، لكن بهذا الغلاء في كلّ حبّة رمل من الأرض، وفي كلّ طوبة من البناء، وفي كلّ ذرّة هواء، وبلا ضبط حكومي، فإنّ مهنة التطوير العقاري لم تعد تطويرًا إلّا لحسابات الشركات البنكية على حساب المواطن والوطن، ويا قلب لا تحزن!.
وهنا أدرك شهرزاد الصباح، وقبل أن تسكت عن الكلام المباح، دعت الله أن يرزق كلّ مواطن مسكنًا مملوكًا، على الأرض وفي الهواء، بعيدًا عن جشع الشركات الذي لامس عنان السماء!

 

 

روائي

الأربعاء - 20 شوّال 1436 - 05 أغسطس 2015 - 11:53 صباحا ً
0
222

لو استطاعت بعض الشركات (عصرك) إلى آخر قطرة لفعلت.

هذا هو ديدن المنشآت الربحية فهي تمتلك شح البخلاء وجفاف أيديهم ولا تفرط بأي وسيلة تمكنها من (استحلاب) الجيوب..

ونعلم أن هذه التصرفات لازالت باقية في إطارنا المحلي، فلم تتقدم كثير من الشركات خطوة إلى الأمام لتقديم يد المساندة والمساعدة من خلال مفهوم (المسؤولية الاجتماعية) فهي لا زالت تكف يدها لخارج خزينتها وتغدق بالأخرى أمولا طائلة لملء أرصدتها .

والسلوك الربحي للشركات لا غبار عليه إذا كان مؤسسا لقاعدة: (كما تأخذ عليك أن تمنح) أما أن تظل في موقع الحفرة التي لا تسد فوهتها إلا بملئها ففي هذه الحالة سوف تكسب المال وتخسر مشاعر عملائك فشركة الكهرباء على سبيل المثال في جزئية تركيب كابينتها فهي تعطيك التيار مدفوع الثمن وتسلبك حقك بحجة احتياجك للخدمة.

فقد دأبت الشركة إلزام أصحاب العمارات بوضع (كبينة) الخدمة في أرض وملك العميل من خلال قانون الحاجة ولم تراع أنها متعدية على حق ليس من حقوقها حتى وإن اتكأت على تنظيم الأمانة وفعل خارج القانون ويلزم الشركة تعويض صاحب الملك كونها مستفيدة من موقع تستخدمه مجانا.. و لا أعرف أن كان لشركة الكهرباء دلال يعفيها من استخدام مواقع الغير مجانا.

وكان من المفترض أن تسلك شركة الكهرباء مسلك شركات الاتصال، فمن المعلوم أن الأخيرة تضع أبراجها في العمائر وتدفع إيجارات مرتفعة ومرضية للملاك ومن أجل هذه المنفعة التبادلية تجد كثيرا من الناس يرحبون بعروض شركات الاتصالات لوضع أبراجهم بينما نجد أن شركة الكهرباء كمن يضع (رجله في البطن) وهو متيقن بأنه المتفضل عليك.

هنا أستلهم ما تم الإقرار به حول الأراضي البيضاء وأنها معفية من أي تعد يفرض على صاحبها بالاستناد إلى أن ملك المسلم لا يجوز التعدي عليه بأي صورة كانت.

ولهذا في فمي سؤال سوق يشقق سقف حنجرتي: لو رفض المواطن وضع كبينة شركة الكهرباء على أرضه ألا يكون هذا الموقف شرعيا كونه يحافظ على ماله من تعدي الآخرين.؟

وفي نهاية هذه لمقالة يمكن القول: إن كانت هناك من شكوى تؤرق الكثير من المواطنين فهي العلاقة الوثيقة ما بين شركة الكهرباء وأمانات المدن حيث تمددت تلك العلاقة تمددا جليا.. وليس في أيدينا وأفواهنا سوى المناداة بمراجعة أنظمة تلك العلاقة الشائكة والمؤرقة للناس.

عضو هيئة التدريس بكلية الاقتصاد، جامعة الإمام

الأحد - 17 شوّال 1436 - 02 أغسطس 2015 - 12:21 مساءً
0
87

على الرغم من أهمية الرقابة على عدالة أسعار البيع وبحيث تكون على المنبع استثمارا للكفاءات القليلة المكلفة بالتفتيش وضبط ممارسات التلاعب بالأسعار، فانه من الغريب أن رفع الأسعار المفاجئ من قبل بعض الوكلاء فور استلامهم لوكالات بعض الماركات بعد الوكلاء السابقين لم يكن محل رقابة مفتشي الوزارة حيث لم نر أن الوزارة راجعت مع الوكلاء أسعار تكلفة الاستيراد والفواتير التي يتم بموجبها دفع رسم الاستيراد وأسعار البيع التي حددت من قبلهم ومقارنتها مع الأسواق المجاورة، بل إن معظم تجار البيع بالتجزئة كانوا يستغربون من جرأة الوكيل في رفع أسعاره بشكل كبير ودون وجود أدنى أنواع الرقابة، فعندما نجد أن وكيل أجهزة منزلية يسارع برفع أسعار الأجهزة بعد حصوله على وكالتها بدلا من الوكيل السابق لها فإننا مع الأسف لا نرى أي تفاعل من المستهلكين أو مفتشي الوزارة بسبب أن الراسخ في الأذهان أن للوكيل الحق في تحديد أسعار البيع لكون مصلحته تتحقق في ارتفاع المبيعات، وعندما نشتكي من جشع الوكلاء في الحصول على أرباح تتجاوز ال(50%) تأتي الإجابة بأنه وكيل لتلك الأجهزة والملبوسات والبضائع وأن الرقابة يجب أن تكون على محلات البيع بعدم المغالاة في رفع الأسعار، والأمر أيضا لا يتعلق فقط بالمواد والسلع المستوردة أو المنتجة محليا المبالغ بأسعارها بل بالخدمات التي تقدم من بعض الشركات وترفع أسعارها بدون مبررات واضحة مثل شركات التأمين وغيرها!.

إعلامي وكبير مراسلي قناة MBC

الخميس - 14 شوّال 1436 - 30 يوليو 2015 - 10:43 صباحا ً
0
255

في بهو أحد الفنادق بالرياض يبلغ سعر فنجان القهوة 60 ريالاً، بينما سعره في الخارج لا يتجاوز الـ6 ريالات، كما يتم تقديم قطعة الكيك بـ340 ريالاً بحجة أنها مُطعمة بشرائح من الذهب، وعلى بعد خطوات داخل نفس (بهو الفندق)، تُقدم القهوة العربية (مجاناً) مع حبات (التمر السكري)، مُفارقة عجيبة تجعلني (زبوناً دائماً) لركن القهوة العربية، بعد أن ألتهم حبات التمر بالطبع مع (الخواجات) وساكني الفندق، ثم أنضم بعد ذلك إلى أصدقائي (المخمليين) الذين يشربون (فنجان القهوة التركية) بـ60 ريالاً، على اعتبار أنهم يدفعون قيمة القهوة العربية التي شربتها، ضمن فاتورة (قهوتهم) المُبالغ فيه وهم لا يعلمون، هل يوجد كرم أكثر من هذا؟!.. لأننا نفتقر لوجود (ضابط واضح) في كيفية تحديد قائمة و(مسطرة أسعار) الخدمات لدينا، وصلت لقناعة أنك قد تدفع تكاليف ما يتناوله أو يستمتع به الآخرون من حولك، دون أن تعلم!