حوادث المرور والتفحيط

عدد الآراء : 21

صحافي وقاص

الأربعاء - 17 ربيع الآخر 1437 - 27 يناير 2016 - 02:14 مساءً
1
291

ابتهج بعض المتابعين لوسائل الإعلام إثر نشر تعليق لمدير الأمن العام انتقد فيه أداء مديري إدارات المرور. إشارته إلى أنه لم يتغير شيء منذ عام (أي منذ اجتماعهم السابق) أحيت الأمل لدى بعضهم، بالنسبة إلينا لم يتغير شيء منذ سنوات طوال. وعدم التغير يعني تضخم المشكلة، والواقع أن هذه هي المرة الأولى التي ينتقد فيها مسؤول رسمي أداء إدارات المرور، على رغم أن تردي الأداء له عقود من السنين، كبر بمرورها وتضخم. كنت أظن أن مشروع النقل العام بما يسببه من تحويلات وقفل طرق ومزيد من الفوضى المرورية، ستضطر معه إدارة المرور والأمن العام إلى إعادة النظر في الأداء، لكن السنوات مرت وبقيت إدارة المرور على حالها، فيما تزداد حال الحركة سوءاً.

في تقديري أن «ساهر» بطريقة طرحه وأسلوب عمله، في انتقائية مخالفاته أسهم في «تخدير» جهاز المرور، ثم لحق به «نجم» كجرعة أخرى، وهذه الملاحظة ربما تحتاج إلى مقالة خاصة؛ لشرح رؤيتي حولها.

إنما عدم الاهتمام الرسمي بمشكلة المرور فترة طويلة كان سراً غامضاً، وأتذكر أنه قبل البت في مشروع النقل العام وتمنع وزارة المالية من تخصيص اعتمادات له»، على رغم الفوائض وقتها» حتى جاء أمر من جهة أعلى، قبل هذا طرحتُ هنا سؤالاً على كبار موظفي وزارة المالية: هل هم يعيشون بيننا ويستخدمون الطرق نفسها، ومقر الوزارة في بؤرة من بؤر الازدحام. ولم يجب أحد! فالمسؤول يطنش متى ما رغب.

مشكلة إدارة المرور أنها عملت فترة طويلة بعيداً عن التطبيق لنظامه على الأرض، حتى أصبح السائق الملتزم بالأنظمة حالة نادرة، بل ومنبوذاً من الآخَرين مستخدمي الطريق. إنه عقبة في طريقهم يجب إبعادها، وكأنما المرور عملت على إدارة الحركة «عن بعد» بواسطة «ريموت كنترول»، ضعفت بطاريته مع مرور الزمن، حتى أصبح لا يعمل، لكن من يستخدمه مستمر في توقع أنه بضغط الزر سيحقق نتيجة.

أصبحت كثير من المخالفات المرورية الآن عرفاً عاماً ومقبولاً، بسبب عدم إيقافها ومنعها تحولت إلى عادة وسلوك، وتشكل «نظاماً» مرورياً جديداً، هو المرور بالذراع وخشم السيارة. هل كانت إدارة المرور وخبراتها وهندستها والاهتمام بها، بوصفها مرفقاً حيوياً يمس حياة الناس اليومية، ضحيةً لخصخصة بعض أطرافها، مثل مدارس القيادة و«ساهر» و«نجم»؟ هذا سؤال مهم يجب التفكير في الإجابة عنه.

شاعر -رئيس اللجنة الثقافية بمحافظة العُرضيات

الأربعاء - 10 ربيع الآخر 1437 - 20 يناير 2016 - 03:41 مساءً
1
225

في الغرامات المرورية حياة قد يبدو العنوان مستفِزًّا خاصة لمن اكتوى بقسائم المخالفات المرورية وتراكمت عليه الغرامات المالية حتى أصبح غير قادر على سدادها، لكننا نتفق جميعًا على أن (الروح) هي أغلى ما يملكه الإنسان؛ فما تنزَّلت الرسالات السماوية إلا لتوحيد الله وحفظ الأرواح، وما سُنت القوانين والأنظمة إلا لحفظ الأرواح. ولعل أكبر خطر تتعرض له أرواح البشر -وخاصة في المملكة- هو الحوادث المرورية؛ نتيجة السرعة الجنونية والتجاوز الخاطئ وقطع الإشارة وممارسات الدرباوية التي حصدت الآلاف من الأرواح، فبحسب فيديو أصدرته (أرامكو) فإن عدد حالات الوفيات لدينا خلال عشرين سنة الماضية بلغ (86000) حالة، وهو ما فاق عدد ستة حروب مجتمعة. ولأن الإنسان مخلوق يضعف أحيانًا أمام نزواته فإنه قد يقوم ببعض المخالفات المرورية التي تؤدي إلى إزهاق الأنفس المعصومة، من أجل ذلك وُجدت العقوبات، ومن تلك العقوبات ما يسمى بـ(الغرامات المرورية). نقطة الخلاف في هذه الغرامات هو ما يسمى تدبيل (مضاعفة) المخالفة إذا لم تُسدد مبكرًا، وقد سُئل عنها سماحة المفتي فأفتى بأنها تُعد من الربا. وللحق فقد استمعت -عبر الإذاعة- لأحد المسؤولين بالمرور عندما سُئل عن قضية التدبيل فأفاد بأن للمخالفة قيمة مالية محددة سلفًا، ومراعاة للمخالِف يتم التسهيل عليه بتخفيضها إلى النصف إذا بادر بتسديدها، وإن لم يبادر فيطالَب بسداد القيمة كاملة. مؤخرًا سمعنا عن خفض الغرامات المالية للمخالفات المرورية، وهو الأمر الذي تنفيه الإدارة العامة للمرور، ومع ارتفاع الأصوات المطالبة بالتخفيض فإنني أرجو أن تبادر الإدارة العامة للمرور بوضع الحلول الناجعة لاسترداد استحقاقاتها المالية (المتراكمة) على المخالفِين الذين عجزوا عن سدادها، كأن تأخذ في الاعتبار نوعية المخالَفة، وكمَّ المخالَفات، وخطورة المخالَفة، والأضرار المترتبة عليها، وغيرها من الحلول التي تُسهم في المساعدة على الوفاء باستحقاقاتها المالية، فليس من حل أمام أكثر المخالفِين إلا أن تتخذ الإدارة العامة للمرور مثل هذه الحلول ليفتحوا بعد ذلك صفحة جديدة إن كانوا صادقين. لا أقول هذا تشجيعًا للمخالفين -حاشا وكلا- فأنا مع النظام وتطبيقه بل والتغليظ فيه؛ لأن الأرواح غالية ولا تقدر بثمن ولا كرامة للمستهترين، لكن وبعد أن وصل الأمر لطريق مسدودة فإنه حريٌّ بالإدارة العامة للمرور أن تأتي بما يحلحل هذه الإشكالية، وبعد انتهائها من تصفية استحقاقاتها المالية تعمد لاستحداث نظام جديد يتضمن عقوبات بديلة تضمن تحقيقَ الغايةِ من العقوبة وقدرةَ المخالِف على الوفاء بها، وأُولاها أن تحدد مبلغًا (ثابتًا) لكل مخالفة دون اللجوء للحد الأدنى عند الإسراع بالتسديد والحد الأعلى عند التأخير، ثم تضيف ما تراه من البدائل التي تحقق غاية العقوبة ولا تجعل المخالِفِين أسرى لالتزامات مالية يعجز أكثرهم عن الوفاء بها.

عضو مجلس إدارة النادي الأدبي الثقافي بجدة

الاثنين - 01 ربيع الآخر 1437 - 11 يناير 2016 - 10:19 صباحا ً
1
1605

لماذا تنفي الإدارة العامة للمرور إشاعة تخفيض غرامات المرور لتشجيع المخالفين على تسوية قضاياهم العالقة مع المخالفات المرورية؟! برأيي أن الخطوة التي بادرت إليها إدارة المرور في قطر بخصم ٥٠% من قيمة المخالفة عند سرعة سدادها يمكن أن تكون مثالا يحتذى به لفتح صفحة جديدة مع المخالفين في السعودية!

يدرك مسؤولو المرور أنني أكثر من كتب دفاعا عن «ساهر»، فلا كرامة عندي لمخالف للأنظمة المرورية يعرض حياة وسلامة الآخرين للخطر بسبب رعونة سياقته أو تجاوزه للسرعة أو قطع الإشارات، فجباية الأموال ولا جباية الأرواح، ومن لا يخالف لن يجد ساهر ولا غير ساهر مدخلا على محفظة نقوده، لكنني لا أتعامل مع غرامات المخالفات أيا كانت على أنها غاية بل وسيلة، فإذا كانت هناك وسائل أخرى تشجع على تحقيق غاية الحد من المخالفات وتشجيع المخالفين على الالتزام بالأنظمة فما الذي يمنع من اللجوء إليها؟!

تخفيض الغرامة لتشجيع المخالف على سرعة سدادها قد يكون أكثر فاعلية من رفعها إلى الحد الأعلى عند عدم سدادها، وبرأيي أن مراجعة لائحة الغرامات المرورية برمتها بات ضرورة، فإعادة تقييم قيمة بعض المخالفات كغرامة الوقوف الخاطئ، وتطبيق الغرامات المرورية بتدرج تصاعدي، ومكافأة الذين لا يكررون مخالفاتهم بالإعفاء منها خلال مدة زمنية محددة، وخفضها عند التسديد السريع ليس بدعة وتلجأ إليها بعض الدول المتقدمة لأنها من الوسائل التي تنمي روح احترام النظام وتشجع على الالتزام بقواعد السلامة المرورية! 

روائية 

الأربعاء - 19 ربيع الأول 1437 - 30 ديسمبر 2015 - 04:18 مساءً
4
2502

أعجبني القانون الصادر عن نظام حماية الطفل بوزارة الشؤون الاجتماعية، والذي يقضي بعقوبات تطول الآباء المتهاونين في قيادة الصغار للسيارة إلى السجن ونزع حق الولاية.

وهذا القانون سيساهم إلى حد كبير في تقليص حوادث السير والتي في كثير منها يذهب ضحيتها الأطفال، لكنه في الوقت ذاته يتعارض مع أنظمة المرور التي تسمح بإصدار ترخيص قيادة مركبة للأطفال من سن 16 عامًا، وهنا تحتاج وزارة الشؤون الاجتماعية التنسيق مع إدارة المرور للقضاء على منح هذه التراخيص والتي أسميها تراخيص (الموت) للأطفال، خصوصًا وأننا انتهينا أخيرًا بعد جدل طويل إلى تحديد سن الطفولة لغاية 18 عامًا، وهذا في مجمله تطور نوعي وحضاري للحفاظ على الطفولة وسلامتها.

إن ضمان إيجاد بيئة آمنة للطفولة، يعني إيجاد مستقبل واعد لهذا الجيل، والأمان من المهم أن يبدأ من مرحلة الحمل واهتمام الأم بصحة جنينها يعني اهتمامها به مدى الحياة. والمرأة التي تستشعر أهمية حماية طفلها من كونه جنيناً في بطنها، بلا شك لن توافق على أن يقود السيارة قبل أن يُكمل الـ18 عامًا.

الإنسان الذي لا يعيش مراحل حياته كما هي، هو إنسان سيعيش بشكل مضطرب، والطفولة هي أجمل مراحل الحياة وأقصرها، فلماذا نستعجل على حرمان الأطفال منها والقفز بهم إلى مرحلة أكبر من أعمارهم ومن مداركهم العقلية؟! مع أن الطفولة السعيدة هي مفتاح لشخصية متوازنة في المستقبل.

أتذكر قبل أيام كنت أتحدث مع أبنائي عن طفولتهم، وأحدثهم عن طفولتي، حقيقة يجب أن أذكرها دائمًا، وأشكر عليها أمي وأبي -أطال الله في عمريهما- أنني عشت طفولة سعيدة من جميع النواحي، وهذا ما حاولت أن أحققه لأبنائي بل وأكثر مما حصلت عليه، فهذا حقهم وعلى الوالدين أن يضمنوا لهم البيئة التي تجعلهم يعيشون طفولتهم بسعادة، أحببت جملة قالها لي أحد أبنائي: (كل أيام طفولتي سعادة معكِ) جميل أن يكون هذا العرفان والتقدير من ابن في سن المراهقة لأمه، وأن نحصد ثمار النجاح ونفرح بهم.

من أهم الاشكالات التي تعترض سعادة الأطفال هي المشاكل الزوجية، لكن الأم الحكيمة حتى لو كانت تتعرض في حياتها للمشاكل تحاول أن تنأى بأطفالها وتبعدهم عن العيش داخل أجواء التوتر والألم، فأسوأ ما يعيشه الطفل هو أن يكون في هذه الأجواء بلا ذنب اقترفه سوى أنه ولد بين أبوين لا يجمعهما الاتفاق والتفاهم.

وهذا تحديدًا يحتاج إلى معالجة متوازنة حتى لا يتأثر الطفل بمثل هذه الأجواء فينشأ مهتزًا بعيدًا عن الأمان.. هذا الأمان هو أكثر حاجة إنسانية تُنمي الشعور بالاعتزاز لدى الشخص وتجعله قادرًا على أن يعطي وطنه وأسرته، أن يُعطي الحب فمن يزرع الحب سيأتي يوم يحصده، ومن يزرع الكره والبغضاء سيحصد ثمارها التي لن يأكلها أحد سواه!

أستاذ الرياضيات، جامعة الملك عبدالعزيز بجدة

الأحد - 16 ربيع الأول 1437 - 27 ديسمبر 2015 - 01:52 مساءً
0
96

 أحيانًا لا يملك المرء إلاّ الصبر والاحتساب عند سماع بعض الأخبار التي (تدوخ) أصحاب الألباب!! ونقلًا عن هذه الصحيفة الغراء (21 ديسمبر)، فإن إدارة الطرق والنقل في منطقة مكة المكرمة (منزعجة) مما يُسمَّى (تاكسي التطبيقات الذكية) لأنه غير مُرخَّص له رسميًا، ولأن الوزارة لا تملك أي معلومات عن هذه (الشركات الأجنبية وطبيعة نشاطها وخاصة شركتي إيزي تاكسي وأوبر).

لن أستعرض حسنات هذه الشركات، إذ يكفي أنها قدمت مشكورة حلولًا عملية لمشكلة أزلية لم تستطع وزارة النقل تقديمها عبر 50 عامًا! كيف يمكن استئجار تاكسي دون الخروج إلى الشارع والتلويح باليد بصورة غير حضارية إطلاقًا حتى يقف أحد هؤلاء الذين يجوبون الشوارع ليلًا ونهارًا في مركبات معظمها مصدوم أو مهترئ أو تفوح منه روائح بغيضة كريهة!! كيف يليق بسيّدة تسكن في زقاق خلفي منزو؛ استحضار تاكسي دون السير عشرات الأمتار إلى شارع عام، ولتقابل في طريقها كثيرًا من المنحرفين الذين يعرضون خدماتهم الخاصة للنقل المجاني؟!

الوزارة لا تملك معلومات عن أوبر وكريم وإيزي تاكسي! أليس ذلك من المحزن حقًا! لكن السؤال هل تملك الوزارة الموقرة معلومات عن باصات خط البلدة المهترئة جدًا، والتي لا يقل عمر أحدثها عن 20 سنة، لأن الوزارة ترفض السماح لأي قادم جديد بالعمل في هذا الميدان؛ بحجة أن الامتياز ممنوح لشركة النقل الجماعي التي هي غائبة بامتياز واستمرار عن النقل داخل المدن.

ألا تعلم وزارة النقل عن مدى مساهمتها في تشويه جمال مدننا وحضاريتها عبر هذه الحافلات الصغيرة السيئة المنظر والمثيرة للاشمئزاز؟ هل هذه الحافلات المتهالكة مسموح لها بارتياد شوارعنا؛ في حين تريد الوزارة نفسها حظر استخدام أوبر وكريم التي تمتاز مركباتها بالنظافة والحداثة وحسن اختيار سائقيها أو ملّاكها غالبًا؟ ما الذي يمنع من ممارسة طالب الجامعة مثلًا لهذه المهنة ليجمع بها قليلًا من المال، وليكون شابًا جادًا بدلًا من تشجيعه على التفحيط والتهجيص والانفلات؟

يا ليت الوزارة تخرج من عباءة البيروقراطية إلى سعة الواقعية!! يا ليت.

 

إعلامي وكبير مراسلي قناة MBC

الأربعاء - 12 ربيع الأول 1437 - 23 ديسمبر 2015 - 03:48 مساءً
1
681

حال وزارة النقل مع التطبيقات الذكية لسيارات الأجرة يذكرنا بحال من تجاوزته عجلة الزمن، واستيقظ فجأة غاضباً مُطالباً بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، بدلاً من محاولة اللحاق بركب التطور التقني!

أمر صادم أن تأتي الوزارة بعد مرور أكثر من عامين على دخول هذه التطبيقات سوق النقل السعودي لتقول إنها غير نظامية. والأكثر جدلاً أن من يقوم بإدارة هذه التطبيقات، ويقود سيارات الأجرة، لم يحصلوا أصلاً على تصاريح تخولهم بقيادة هذه المركبات، بل يقال إنهم أجانب، لا يخضعون لأنظمة الوزارة التي تطبقها على السعوديين، ولربما تمكن (مقيم عاطل) من استئجار سيارة، وتحويلها لسيارة أجرة وفق هذه التطبيقات الذكية..!

رغم كل هذه المخاوف التي نتفق مع وزارة النقل عليها إلا أن ثمة نقطة مهمة، يمكن للوزارة من خلالها حل مشكلة هذه التطبيقات الدخيلة التي تجني ملايين الريالات، عبر تقديم (تطبيقات سعودية) بديلة؛ ما سيجبر هذه التطبيقات على ضرورة الحصول على التصاريح اللازمة أو الخروج من السوق.

برأيي، إن وزارة النقل في حاجة لـ(عقلية شابة)، تقبل التطور التقني؛ لنشاهده واقعاً ملموساً في شوارعنا، وتستفيد من المساحة التقنية الذكية المطبقة الآن عند طلب سيارات الأجرة للسيطرة عليها، بدلاً من توعد مقدميها بالعقوبة. فالتطبيقات الذكية يمكن تفعيلها عبر اللوائح التي وضعتها الوزارة مُسبقاً لمثل هذه الخدمة بسهولة وسرعة، دون الحاجة لكل هذا الوقت، والتأخر الكبير، الذي يعني مزيداً من الخسارة واستمرار المخاوف؟!

بكل تأكيد، يصعب أن يعود مُستخدمو سيارات الأجرة إلى المربع الأول، بعد أن جربوا سهولة هذه التطبيقات في الحصول على سيارة أجرة بدلاً من العشوائية السابقة في طلب (التاكسي) من الشارع!

يجب أن نقبل بهذه التطبيقات الذكية في حال أردنا فعلاً توطين (عشرات الآلاف) من وظائف سائقي سيارات الأجرة في كل أنحاء المملكة، شريطة قصر الخدمة الجديدة على السيارات التي يقودها (سائق سعودي)!

وعلى دروب الخير نلتقي.

الأربعاء - 20 صفر 1437 - 02 ديسمبر 2015 - 02:50 مساءً
3
357

 نحن الآن بحاجة ملحة وماسة للتوسع في المفردات اللغوية المرتبطة بالإرهاب المروري الذي يحدث عندنا، وبأمس الحاجة والإلحاح لرفد قاموسنا المروري بلغة صريحة شفافة وواضحة، بحيث تكون لنا القدرة على مواكبة ما يحدث من حوادث بشعة ومؤلمة ومأساوية، علينا جميعاً أن نفتح نوافذ هذه القضية على مصراعيها، بلا تردد ولا خوف ولا وجل، لأنها قضية حياة وبقاء ووجود وتحدٍّ، وعلينا أن نضع قدراتنا الفكرية واللغوية في صد هذا الإعصار الشرس المخيف، بعد أن خلف لنا الموتى والمعاقين بأعداد مهولة لا يصدقها عقل، أكثر بكثير من أعداد الموتى والمعاقين في الحروب، حسب التقارير الرسمية المعنية بهذا الشأن، ورسم لنا قصص مؤلمة دامعة بائسة وحزينة.

 

إن الواحد منا يحتاج إلى معجزة تخفف من رعبه حين يطلع على أعداد ما خلفه هذا الإرهاب المقيت من قتلى ومعاقين وخسائر مادية تحسب بالمليارات خلال السنوات القليلة الماضية فقط، وسوف يتساءل بمرارة ودهشة وأسى من سمح لنفسه بارتكاب تلك الحماقات في حق المجتمع والوطن، لقد أصبح المواطن والمقيم مرعوب من السير في الشوارع الداخلية وفي الطرقات بين المدن، لأنه أصبح مسكون بهلع القيادة وفوبيا المجهول، من البعض الذين يقودون المركبات بتهور والذين يشبهون مصاصي الدماء، وخفافيش الليل، حتى أنهم أصبحوا خبراء في التهور وعدم اللامبالاة ونقص تام بالعقل وبالمسؤولية، مخلوقات عجيبة عابثة تقود مركباتها بسرعة جنونية تبعث في النفس الخوف والرعب والأسى، أنا دائماً عاجز عن تصديق أفعالهم المتهورة، وأذاهم القاتل، وتصرفاتهم الحمقاء، وقيادتهم المجنونة، فهم لم يتركوا محطة زمنية إلا وشغلوها بما يشهد بأنهم ليسوا أهلاً لقيادة المركبات مطلقاً، أن القيادة فن وذوق وأخلاق وسلوك حسن وتصرف سليم، وما عدا ذلك فهي ممارسة كارثية بحته، وفعل جنوني، لقد أجتاحنا هؤلاء بقوة عن سابق رصد وترصد، وأعلنوا الحرب العاتية علينا، بلا رحمة ولا شفقة ولا هوادة ولا احترام، أن الإرهاب المروري عندنا أصبح أشد من إرهاب الحروب والكوارث وإختلال المناخات، بل سكاكين وسيوف وخناجر أكثر جدة وحدة وأشد وقعاً وألماً، بل وفي الواقع أبشع شكلاً وحالاً وصورة، أن الإرهاب المروري الذي نعانية متعدد الشكل والأوجه، كما أنه مائع ومطاط وسائل هلامي، تماماً كما الإرهاب الذي يشن باسم الحروب المقدسة، أنه انتهاك للحياة، وهدر للطاقات، وقمع للتطلعات، إن الإرهاب المروري في تصور البعض مثل المرايا المقعرة، يرى فيها كل شيء على غير حجمه وطبيعته، ولا داعي للقلق! مخطي من يرى هذه القضية الهامة والخطيرة جداً كلها من منظور المرايا المقعرة، أن الإرهاب المروري المجنون الذي يحدث عندنا بشكل يومي يستحق منا الأرق والسهاد والتوتر والقلق، فنحن مصابونا به، حقيقة بشعة يجب أن تصدق، وعلينا إعادة أنظمتنا المرورية أو تفعيلها بشكل فوري وجدي وبلا جدال أو هزال، من حقنا أن نطالب بذلك مراراً نكرر ونلح، فالإرهاب مصيبة والمصيبة عظيمة، بعد أن تحولت شوارعنا وطرقاتنا إلى ساحة عبث مرير، وقتل مخيف، يتجاذب فيها السائقون مستعرضين عضلاتهم ومقدراتهم الاحترافية القاتلة بهدوء غير حذر وبلا خوف، ضاربين بعرض الحائط أسط أبجديات الأخلاق والسلوك في القيادة، لمعرفتهم السابقة بوهن وضعف الإجراءات التي ستتخذ بحقهم حال القبض عليهم، أن الواقف خلف النافذة، يتمعن بالشمس وبالغيوم وخيوط المطر ويراقب أسراب الطيور، ليس بالقائد للسيارة بأعصاب مشدودة، وفكر مشتت يشوبه الهلع، وعلى المرور كجهة مباشرة ومسؤولة ومنظمة لهذا الشيء، أن توقف أراقة الدماء النازفة بالأساليب كافة الممكنة وغير الممكنة والمستحيلة، كثيراً هي الملفات التي تحتمل التأجيل، إلا هذا الملف لا يحتمل التأجيل حتى لبرهة لعظم شأنه، وكبر حجمة، وهول مصائبة، ونتائجة الفادحة، أنه كما على المرور مسؤولية عظيمة، على الإدارات الأخرى والأسر والمدارس والجامعات والوعاظ وخطباء الجمع في المساجد، تحمل المسؤولية كاملة مع المرور للقضاء على هذه الآفة الخطيرة، وإسقاط هذا الإرهاب المشين، أن تكاتف الجميع سيقضي على هذا الإرهاب الأسود الذي أصاب مجتمعنا بمقتل، أن هذا لإرهاب ممكن التغلب عليه وذلك بتفعيل القوانين ووضع الخطط المرورية الصحيحة الفاعلة، والعمل الجماعي المشترك، وتسريع تشريع قانون العقاب والمحاكمة، أن التهاون أو التكاسل في البدء الفور للقضاء على مصيبة هذا الإرهاب الحاد وفق أي تبرير أو نظرية، يؤدي إلى مزيداً من الموت والإعاقة والتشويه والحزن والدموع والأسى.

مدير عام المركز الوطني لإنتاج الأمصال واللقاحات

الأحد - 17 صفر 1437 - 29 نوفمبر 2015 - 10:20 صباحا ً
2
1812

في تحويلة طويلة ومتعرجة وقديمة ليست جديدة ولا مفاجئة وعلى طريق الشيخ جابر آل صباح في شرق الرياض وفي وضح النهار وليس ليلا، جثث ممددة على جانب الطريق والمرور يباشر حادثا لسيارة صغيرة من سيارات الشباب اصطدمت في صبات التحويلة، ونتج عن الحادث تلك الوفيات على الفور.

سبق أن تحدثنا كثيرا عن حوادث السيارات وحصدها للملايين في المملكة العربية السعودية بإحصاءات بلغت عشرين حالة وفاة يوميا و٧١٥٣ حالة وفاة سنويا وأكثر من ٣٩ ألف مصاب و٢٠٠٠ معاقٍ ومعدل وفيات وصل إلى ٢٣ حالة وفاة لكل ١٠٠ ألف نسمة، ولا شك أن للطرق دورا في الحوادث بنسبة كبيرة ولسوء التحذيرات وتعليمات الطرق دور، لكن أن يحدث الحادث في تحويلة داخل البلد وينتج عنه وفاة من بالسيارة رغم وضوح التحويلة وتحذيراتها فإن ثمة سؤالا آخر أهم يطرح نفسه وهو: هل مدارس تعليم القيادة التابعة لشركة متعاقدة مع المرور تعرف هؤلاء الشباب بما يحدث للمركبة عندما تسير بسرعة معينة وكيف تخرج عن السيطرة وحقائق وأرقام عن القوة العظيمة لارتطام كتلة الحديد تلك عندما تنزلق بسرعة ولو بسيطة وسرعة اندفاع جسم السائق والراكب فيها عند حدوث الارتطام.

شخصيا أشك كثيرا في التعليم بهذه الدقة في تلك المدارس التجارية، خصوصا وأن فترة الدراسة في مدارس القيادة قصيرة وتتركز على فن القيادة وأنظمتها وليس على النواحي الفيزيائية والظواهر التي تتعرض لها المركبة المسرعة أو تلك التي تعوم في الماء وإلا لما تجرأ شاب أو شايب على السرعة أيا كانت ولا على الخوض بسيارته في وادٍ يجري.

العامل الأكثر خطورة هو أن المرور لا يسأل عن الرخصة أصلا، وبالتالي فإن استخراج الرخصة ودخول مدرسة القيادة لا يحدث في الأصل، وهنا مربط فرس أرجو أن يركز عليه كل فارس يهدف إلى إنقاذ أنفس بريئة بسبب جهلها، فبين الإسراع في تحويلة متعرجة وحول المرور في رؤيته لأهمية السؤال عن الرخصة يكمن الخطر. 

 

الأحد - 10 صفر 1437 - 22 نوفمبر 2015 - 02:05 مساءً
3
2553

كانت هبة محمودة تلك التي هبها المجتمع في وجه شاب حطم سيارة مقيم عربي أوقف سيارته خلف سيارة الشاب بطريقة أعاقت حركتها، وقد خضع الشاب الذي بث غضبه المصور بالفيديو إلى صوت الحق وأدرك خطورة ما فعل فأعتذر لصاحب السيارة وصور هذه المصالحة وبثها عبر الفيديو أيضا.

كل هذا جميل.. والوقفة الاجتماعية ضد هذ السلوك العنيف تجاه أي مقيم عربيا كان أو أجنبيا تكشف عن وعي المجتمع وتمسكه بقيمه الأصيلة، فالإخوة المقيمون شركاؤنا في بناء هذا الوطن المبارك.. ولكن ماذا عن المخالفة الأصلية التي هي منبع المشكلة من أساسها؟!.. أقصد أن يقف شخص ما خلف سيارتك - مواطنا كان أم مقيما - ويختفي فجأة فيحبسك رغما عن أنفك لنصف ساعة أو أكثر تحت لهيب الشمس أو في زمهرير البرد.. فتدور كالأهبل بين الدكاكين والمحلات بحثا عن صاحب السيارة التي نوعها كذا ولونها كذا كي تطلب منه أن يخلي سبيلك لوجه الله.

لا شك أن هذا المقيم لم يتعود على هذا الوقوف المخالف إلا بعد أن شاهد آلاف المواطنين الذين يقفون خلف سيارات الآخرين بشكل مخالف بحجة إنهاء مهمة مستعجلة، لقد أصبح الأمر من العادات والتقاليد في غياب تام من المرور الذي يفترض أن يضبط أخلاق الطريق، ولا أعلم متى يمكن أن يتحرك المرور لضبط الاستهتار في الشوارع أولا، ثم لضبط عملية الوقوف وتنظيم المواقف المدفوعة منها والمجانية والتنسيق مع البلديات لتنظيم المواقف العامة وتسهيل عمليات الدفع عبر التطبيقات الإلكترونية والتعامل بحزم مع السيارات المخالفة من خلال إزاحتها عن الطريق وحجزها وتغريم سائقها.

لا بد أن الكثير منكم أزعجهم يوما وقوف سيارة ما خلف سيارتهم بشكل يعيقهم عن الحركة ويعطل أعمالهم.. وأغلبكم اجتاحتهم حينها موجة غضب هائلة تمنوا خلالها لو تمكنوا من تحطيم هذه السيارة المخالفة، ولكنهم سيطروا على توترهم وصبروا حتى مجيء صاحب السيارة الذي ربما تبادلوا معه بعض الشتائم الخفيفة قبل أن يتطور الأمر إلى تشابك بالأيدي.. أو أن الأمر انتهى بتبادل النظرات الحاقدة مع ابتسامة اعتذار سخيفة من صاحب السيارة المخالفة.. مهما كانت نهاية القصة فإن المخالفة الأصلية هي الأولى بالمواجهة الاجتماعية سواء كان مَن ارتكبها مواطنا أم مقيما.. أما رجل المرور الغائب عن كل هذا الهرج والمرج المروري يجب أن يتكرم علينا بطلته البهية.

السبت - 09 صفر 1437 - 21 نوفمبر 2015 - 06:30 مساءً
0
69

اسمحوا لي اليوم أنْ أنقَل لكم معاناتي الخاصّة، التي أعتقدُ أنّها عامّة بحسب ما قرأته، وسمعته من تعليقات!!

فقبل (3 أسابيع تقريبًا) تعرّضتْ مركبتي لحادثِ صَدْمٍ، وهي متوقفة نظاميًّا بجانب إحدى الطّرق العامَّة في طيبة الطيبة، جاء (السّيّد نَجْم)، ودرس الحادثة، وقَرّر سلامة وَضْعَ مركبتي، وأكَّد على مسؤولية الطرف الآخر الكاملة عن الحَادث!!

ولأني كما تعلمون مِن ذوي الدخل المحدود؛ فإن سيارتي المسكينة كانت بنظام التأجير من أحد البنوك المحلية، ووفق العَقد المُبْرَم معه؛ فإنّها في دائرة التأمين الشامل! وهنا ومع إيماني بقضاء الله وقدره، قلت: الحمد الله (التأمين) سيقوم بالواجب؛ ولكنّي لم أعرف بأن الألم والمعاناة والأزمة ليست في الحادث، بل ما بعده، حيث بدأتْ إجراءات بيروقراطية طويلة، ومملّة، ومعقّدة للبحث عن حقّي بحسب ذاك العقد!!

فتقرير (نَجم، ومن بعده المرور، ووكيل السيارة المعتمد) لا يكفي، فلابد من تقييم الأضرار من 3 ورش مختلفة!!

عفوًا ليس بَعْد، فبعده المطالبة بتصديق ذلك كله من (شيخ معارض السيارات)، وللمعلومية فتلك الخطوات لا تُطلب مجتمعة، بل واحدة تلو أخرى، فالمقصود تعجيزك وإجبارك على الملل واليأس؛ بدليل أن كل المخاطبات والاتّصالات يجب أن تتم مع المقرّ الرئيس لشركة التأمين في الرياض، التي بالمناسبة تابعة لذلك البنك يعني (سَمْنهم في دقيقهم)!!

أعتذرُ منكم فذاكَ المسلسل الهندي، أو التركي لم ينتهِ؛ فحلقاته معي مستمرة؛ فعقب تجميع كل تلك الأوراق، وإرسالها بالبريد المستعجل على حسابي، وبعد أسبوعين اكتشفوا أن لهم مندوبًا متخصِّصًا في المدينة المنورة، عليه أن يكتب تقريره؛ الذي بدوره يتجاهل عمدًا -ومع سبق الإصرار والتّرصد- كلَّ محاولات الاتِّصال به، طبعًا إمعانًا في تطفيش العميل!!

لا أطيل عليكم، آخر ما لديهم بحسب الاتِّصال ربما نحكم بأن سيارتك (يا جَمِيْلِي) (تالفة)، طَيّب وبعدين؟ نقول لك: مع السلامة امْسِك الباب!

فماذا أفعل يا وزارة التجارة؟ وماذا أصنع يا مؤسسة النقد؟! ولماذا أُجْبَرُ على دفع قسط التأجير الشهري، والسيارة خارج الخدمة؟! ومَن يُعَوّضني عن قيمة الإيجار اليومي للمركبة البديلة التي كان المفروض أن تُوفِّرها لي شركة التأمين؟! تكفون يا جماعة.. مَن يحمي المساكين مِن الردود المجحفة لمعظم شركات التأمين، التي دائمًا تأخذ، ولا تعطي؟!

 

رجل أعمال وعضو مجلس إدارة مؤسسة عكاظ للصحافة والنشر

السبت - 02 صفر 1437 - 14 نوفمبر 2015 - 07:18 مساءً
0
642

من نحو عشرين عاما أو تكاد طلب مني أحد عمال المطبعة عندما كانت في المدينة الصناعية بجدة السماح له بساعتين يذهب خلالها لمقر الفحص الدوري للسيارات. ولما كنت أعرف أن سيارته شبه هالكة بدليل أنه اشتراها قبل عام بثلاثة آلاف ريال قلت له: من المستحيل أن يعطوك شهادة بسلامة السيارة !!

فكان أن قال لي بلهجته الآسيوية: شيخ هناك في واحد أعرفه أنا وهو الذي طلب مني المجيء إليه بالسيارة لإعطائي الشهادة بسلامتها وبالفعل عاد ومعه الشهادة!!

فضحكت وقلت: روح عساهم يصادروا السيارة فإنها ومثيلاتها تنشر في الجو عادم البنزين والديزل وكلاهما ضار بالصحة العامة وذلك بالإضافة إلى ما تسببه سيارات مماثلة لسيارة هذا العامل من زحام ومضايقة في الطرق .

لذا فقد فجعت وأنا أقرأ الخبر الذي نشرته «عكاظ» يوم الأحد 12/1/1437هـ بعنوان : «500 ريال للاحتيال على محطات الفحص الدوري» وقد جاء في مطلعه: «لم يعد باستطاعة محطات الفحص الدوري للسيارات الكشف عن العيوب التقنية أو الميكانيكية في المركبات بعدما تخصص عدد من العمالة الآسيوية في اجتياز الفحص من أول مرة مقابل مبلغ مالي متفق عليه.

وعلى امتداد طريق الأربعين شمالا شارع الأمير سلطان بن سلمان المتجه إلى الفحص الدوري ينتشر الخادعون ويلاحظون في وضح النهار، ويعدون كل من يتوقف لديهم باجتياز الفحص بأقل خسائر مالية ممكنة».

وتضيف «عكاظ» أن أحد العاملين في الخياطة ويدعى صديق أحمد باكستاني الذي كان في انتظار الزبائن أمام محله قبل دخولهم الفحص الدوري: نحن نقوم باستقبال الراغبين في فحص سياراتهم قبل دخولهم لمحطة الفحص الدوري ليتم فحصها من قبلنا أولا وإبداء الملاحظات عليها فيما يتعلق بالإطارات والزجاج والأمور التقنية والميكانيكة، وإذا أراد صاحب السيارة أن يقوم بإصلاح الخلل في المحل يكون الفحص مجانا. وأضاف: إذا كان على السيارة عدة ملاحظات فإننا نقوم بمعالجتها بشكل عاجل ونستطيع اجتياز الفحص الدوري مقابل مبلغ مالي معين يقدر من 400 إلى 500 ريال.

ويعمل عبدالجبار في تأجير الإطارات بمختلف المقاسات ولجميع أنواع السيارات مقابل مبلغ مالي يشمل تركيب الإطار وفكه لاحقا. وتبلغ قيمة تأجير الإطارات ما بين 100 ريال إلى 200 ريال، وبعد اجتياز السيارة للفحص نقوم بفك الإطارات المؤجرة ونعيد للسيارة إطاراتها السابقة».

انها مشكلة يذهب ضحيتها الكثير إلى المستشفيات أو المقابر بسبب الحوادث الناتجة عن استمرار الحال والمعاناة التي يتعرض لها كل من يسير في الشارع .. فمن المسؤول يا ترى؟!

السطر الأخير:

لا يعرف الشوق إلا من يكابده

ولا الصبابة إلا من يعانيها.

الخميس - 09 محرّم 1437 - 22 أكتوبر 2015 - 03:30 مساءً
0
429

تتحدث لغة الأرقام والإحصاءات عن تدني أعداد الحوادث بعد إيجاد نظام ساهر الذي أسهم بشكل إيجابي في تقليل الحوادث، وبالتالي تقل الإصابات والوفيات -بأمر الله- وانطلاقًا من هذا الدور الإيجابي أود أن أبعث بثلاث رسائل للمشغلين لنظام ساهر. 
أولاً إن الدور الإيجابي لنظام ساهر لا يخوله لمخالفة النظام العام لمديرية المرور، فبالرجوع لنظام المرور نجد إن المخالفة لا تسجل للوحة السيارة الخلفية، هذا الأمر الذي لا يتوانى عنه القائمون على تشغيل نظام ساهر، ففي الآونة الأخيرة اعتمد نظام ساهر المخالفة للوحة الخلفية دون أي اعتبار لنظام المرور.. فنتمنى إعادة النظر في رصد المخالفة بهذه الطريقة.
ثانيًا: تتسابق مؤسسات الدولة والقطاع الخاص لرد ولو جزءًا بسيطًا لكيان هذه البلاد من خلال دعم جنودنا المرابطين على الثغر الجنوبي، الباذلين أرواحهم فداءً للوطن، فهذه الجامعات تكفلت باستمرار رفع رسوم الدراسة عن المرابطين.. وتسابق بعض أصحاب محطات البنزين برفض أخذ أي مقابل لتعبئة عربات القوات المسلّحة المارّة بتلك المحطات، في بوادر وطنية يفخر بها المرء، فنتمنى من مشغلي ساهر أن يبادروا برفع مخالفات ساهر عن كل جندي شارك في حماية الوطن في الحدّ الجنوبيّ، أو شارك في دحر الفئة الباغية. 
ثالثًا: إعادة النظر في الحد الأعلى للسرعة، والموجب للمخالفة على الطرق السريعة، فسرعة ١٣٠ كلم على طريق طوله أكثر من ٢٠٠ كلم أمر غير منطقيّ، عليه نأمل من القائمين على نظام ساهر النظر بعين الحكمة، والتسديد والمقاربة في الحد الأعلى للسرعة.

    

مستشار تدريب وتطوير

الأربعاء - 10 ذو الحجة 1436 - 23 سبتمبر 2015 - 04:49 مساءً
0
93

قبل أن أدلف إلى الموضوع, لابد من تعريف أصل ومصدر (الكاميكاز) وماذا تعني لانها قد تبدو غريبة عند البعض. الكاميكاز يا جماعة الخير مشتقة من كامي التي تعني "الروح" وكاز التي تعني "الريح" وهي كلمة يابانية، تعني الرياح المقدسة.

ولقد اشتهرت هذه الكلمة أكثر في الحرب العالمية الثانية عندما التصقت بما يقوم به الطيار الياباني من عمليات انتحارية بطائرته التي يقودها نحو البارجات الأمريكية كي يدمرها، ستكتشفون مع نهاية المقال ان لدينا (كاميكاز سعوديين) بالهبل.! الله لا يكثرهم.

اذا كان الياباني ينطلق بطائرته نحو البوارج الامريكية وهو يعلم علم اليقين انه لن يعود, لان في موته دفاعا وحياة لبلده, الياباني يقلع ووطنه في قلبه ووهب نفسه وأنفاسه للامبراطورية والدفاع عنها.

يا لها من شجاعة ويا له من إصرار، بل يا له من حب وتضحية عملية ترجمت حب اليابانيين الى واقع.. (أقول: فديتك يا وطني وفديت كل وطني).

بعد السرد المطول أعلاه عن الياباني وتضحياته دعونا نتأمل في وضعنا مع سلوكيات شبابنا خلف المقود وما يخسره بلدنا من (كاميكازات) على الطرقات نتيجة تهور والنتيجة المؤلمة اننا نفقد ما يزيد على 7000 نفس كل عام نتيجة للحوادث المرورية ونسبة ليست بسيطة من ضحايا الحوادث المرورية نتيجة تهور وانتحار السائقين على طريقة الـ (كاميكاز) وشتان بين من يضحي بنفسه من أجل بلاده ومن أنهى حياته بلا هدف ! وقد تسبب في نصب خيام العزاء مخلفاً لأهله الألم والأسى!

وحتى تقترب الصورة أكثر ويتضح المعنى من العنوان, دعونا نعمل بعض المقارنات فاذا كان هناك من أمور مشتركة بين (الكاميكاز) السعودي والياباني فهما يشتركان في السرعة والانتحار، لكن شتان بين من انطلق بطائرته وبكل سرعة حاملا روحه على راحته في سبيل رفعة وانتصار بلده وفي نفس الوقت تلقين من يعادي بلده أن الروح والدم فداء تراب الوطن قولا وعملا, ومن ينطلق بمركبته بلا هدف وبسرعة جنونية وقد أنهى حياته وربما كان سببا في نهاية حياة الابرياء ممن يشاركونه نفس الطريق أو ممن كانوا معه على نفس المركبة.

ختاما : نحن في يوم وطني وغدا عيد الاضحى وطبيعي ان تكثر الزيارت والاحتفالات ومعها ستحدث الازدحامات, وعليه لابد ان نتحمل بعضنا البعض وتذكروا جيدا مفعول الابتسامة السحري على اخوانكم, لا تكونوا "كاميكاز" تخسرون حياتكم وتفسدون الفرحة على غيركم.

 

دكتوراه في الاقتصاد من جامعة ويسكانسِن

الأربعاء - 10 ذو الحجة 1436 - 23 سبتمبر 2015 - 04:44 مساءً
0
18

الذي يعرف الطريق الدائري الشرقي بمدينة الرياض لابد أن يعرف أيضاً كم هي شاقة ومزعجة تجربة قيادة السيارة فيه، وبخاصة في أوقات الذروة.. والذين يستخدمون هذا الدائري لابد أنهم يتذكرون أيضاً كم من مرةٍ حاولوا أن يتفادوا استخدامه هرباً من الزحمة الخانقة في مسارَيْه الذاهب والقادم رغم أن الهدف من إنشاء هذا الطريق وغيره من الطرق الدائرية في مدن العالم هو في الأساس تفادي الازدحام الذي تعاني منه الطرق الداخلية في المدن!.

هذا الازدحام الخانق الذي يشهده الطريق الدائري الشرقي يجعل القيادة فيه في بعض الأحيان شيئاً مخيفاً وخطيراً حتى خارج أوقات الذروة، فإن سلمْتَ من الزحمة لم تسلم من مضايقات الأشخاص الذين يقودون سياراتهم برعونة واستهتار وتهديد لسلامة الآخرين!.

كل ذلك قد يكون شبيهاً بما يحدث في الطرق الدائرية بمدن أخرى كثيرة في العالم، لكن ما يتميز به الطريق الدائري الشرقي بالرياض وامتداداته التي كانت تطوق الرياض ثم أصبحت مجرد طرق سريعة داخل المدينة هو أنك وسط هذه الزحمة الخانقة قد تجد طفلاً صغيراً لم يتجاوز العاشرة من العمر يقود سيارة منطلقاً بين السيارات والمركبات المسرعة المتزاحمة!.

أشك أن مثل هذا يحدث في أي مكان بالعالم خارج المملكة، لكن من المؤكد أنه يحدث باستمرار في الطريق الدائري الشرقي بالرياض وفي امتداداته الأخرى وربما في الطرق الدائرية بالمدن الأخرى بالمملكة. وقد لا تكون المرة الأخيرة التي حدث فيها ذلك ما سجلته مؤخراً عدسة أحد الأشخاص وتناقلته مواقع التواصل الاجتماعي عن طفل يقود مركبة متوسطة الحجم لا يكاد رأسه يُرى وهو متشبث بمقود السيارة ومشرئب العنق في مشهد كاريكتيري مضحك ومحزن في ذات الوقت!!

أما في الطرق والشوارع الداخلية في مدن وقرى المملكة فإن قيادة الأطفال للسيارات أصبحت ظاهرة منتشرة حتى تكاد تكون عادية ومقبولة بالرغم مما تسببه من مآسٍ يكتوي بنارها ليس فقط الأطفال الذين يقودون السيارات ويتعرضون للحوادث وللموت وإنما أيضاً أناس أبرياء يتصادف وجودهم في تلك الطرق والشوارع ويتعرضون هم أيضاً للحوادث والموت.

هناك غياب شبه تام للمرور، وقد أصبحت هذه الظاهرة مألوفة لدرجة أنها ربما صارت مقبولة لدى رجال المرور ولم تعد تلفت انتباههم ولا يهتمون بها!.

ظاهرة «الطفل السائق» هي واحدة فقط من مظاهر الانفلات المروري في شوارعنا وطرقاتنا؛ هذا الانفلات الذي يئسنا أن يجد المرور له حلاً رغم ما نسمع من ادعاءات التطوير في خدمات المرور. أما الحل فواضح ولا يحتاج إلى عباقرة كي يفكروا في إيجاده ألا وهو الحزم في تطبيق الأنظمة المركونة جانباً، وهو ما يتطلب «إرادة» قد لا تكون موجودة.

 

عضو مجلس إدارة النادي الأدبي الثقافي بجدة

الثلاثاء - 09 ذو الحجة 1436 - 22 سبتمبر 2015 - 12:45 مساءً
3
2484

أعلن «المرور» عن ضبط والد الطفل الذي ظهر في مقطع فيديو وهو يقود سيارة الأسرة في طريق سريع وإحالته إلى هيئة الفصل في القضايا والمخالفات المرورية لمخالفته !

وهذا أمر جيد ومتوقع بحكم أن رقم لوحة السيارة ظهر في المقطع ومن السهل الاستدلال على مالك السيارة واستدعائه، لكن الإنجاز الحقيقي كان سيكون لو أن رجل المرور ضبط المخالفة أثناء حدوثها لإشعار السائقين بحضور العين الرقيبة ميدانيا لفرض هيبة القانون وردع المخالفين بدلا من أن ترصدها عدسة الصدفة !

ثم إن هناك طرفا ثالثا لم تتم مساءلته ومعاقبته، هو السائق الأجنبي الذي سمح للطفل باحتلال مكانه وظهر من «قوة وجهه» غاضبا من المصور !

وإذا كان هذا الأب يستحق الإحالة لهيئة مرورية لينال مخالفة على قيادة طفل قاصر لسيارته، فإنه يستحق الإحالة لجهات حقوقية أخرى مسؤولة عن رعاية حقوق الأطفال وحماية الطفولة، فمثل هذا الأب المهمل يتحمل مسؤولية أعظم من المخالفة المرورية لتهور طفله، وتعريض حياته وحياة الآخرين للخطر !

في الحقيقة هذه الحادثة تسلط الضوء من جديد على قضيتين هامتين أولهما أهمية الحضور الميداني لهيبة القانون في طرقاتنا لضبط مخالفات المتهورين وحفظ سلامة الطريق، وثانيهما أهمية تفعيل دور المؤسسات الحقوقية المختصة بحماية حقوق وسلامة الطفل لفرض ثقافة غائبة عند آباء يظنون أنهم يملكون أرواح أبنائهم !

تخصص علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية 

الأحد - 07 ذو الحجة 1436 - 20 سبتمبر 2015 - 12:15 مساءً
4
15717

شاهدنا شابا يعتدي على آخر بساطور عند إشارة مرور في أحد الطرق العامة بمدينة الرياض، غير مبال بنتائج الضرب التي قد تعيقه أو تقتله، وهذا مؤشر يقاس عليه مدى التدهور السلوكي والأخلاقي في شوارعنا، فنلاحظ بعض الذين يتجولون بسياراتهم لا بد وأن يحملوا معهم أداة يستخدمونها للضرب والإيذاء، وربما يصل النزاع إلى القتل في بعض الحالات، فهم أشخاص حولوا الشوارع إلى مجالات صراعية غير آمنة، وأصبحت شوارعنا جراء ذلك بيئة تحتضن كثيرا من ذوي الاعتلالات النفسية والسلوكية، فيما أن الفرد منهم يكون مبرمجا على توقعه بحدوث الصدام في الشارع، ما يجعله مضطرا للهجوم على الآخر أو الدفاع عن نفسه أمامه، بمعنى أنه على جاهزية لإلحاق الأذى بالآخر كفعل أو كرد للفعل، وحمل هذه الأدوات في الإطار التفاعلي للحالة يعد دليلا على مدى العدوانية أو الخوف الذي يسكنهم.

الاعتداء في الشوارع يعبر عن وجود قنبلة نفسية موقوتة ومحتقنة، وهي قابلة للانفجار في أي موقف مثير تتعرض إليه، وهذا يحتمل جانبا من جوانب انتشار الجريمة ذات الأسباب والدوافع المختلفة، بينما الفشل في التنشئة الاجتماعية يعد من أهم أسبابها، إضافة إلى الظروف المتعاكسة التي يعيشها المجتمع المعاصر، من حيث تقدير المال والسعي وراء النجاح المالي وغيره، وسنجد ذلك خلال التطلع في الظروف المحيطة بحياة المجرم على المستوى الأُسَري والاقتصادي، وفي مثل هذا الظرف يغلب التوحش على سلوك الفرد إلى جانب الغضب والإحباط حين لا يشعر بحقوق الآخرين طالما يدرك أنه محروم منها، ما يسهل عليه فكرة الاعتداء عليهم.

إذا رأينا الفرد يعتدي على من يواجهه في الشارع بالضرب والإيذاء، فإننا نستنتج وجود حالات فردية تنعدم لديها المسؤولية الجنائية، وهذه الحالة يتوقف الحكم فيها على مدى تحمل المسؤولية لما ينتج عن السلوك، بينما هو شائع لدى المصابين بالأمراض النفسية التي تؤثر على الوعي والإدراك والإرادة، بما يصاحبها من اضطرابات في الوعي والانفعالات، وبما أن المرض النفسي لا يعفي من العقوبة ويسهل الوقوع في الجريمة، فلا بد من إخضاع الفرد وبشكل دوري مع استخراج الرخصة أو تجديدها لفحص طبي يوضح مدى خلوه من الأمراض والعلل النفسية والاجتماعية، وهنا يتم اختبار سلوكه فيما يمنع من القيادة إذا ثبتت عليه التجاوزات سواء كان عاقلا أو مختلا، كذلك التعميم الأمني والمتكرر بمنع حمل هذه الأدوات والتحذير بالعقوبة لمن توجد لديه.

هذا الاستعراض للأسباب والدوافع لا يعني تبرير السلوك الإجرامي للمجرم وإنما احتواء هذه المشكلات والسعي إلى حلها، لأن الظاهرة ستكون أكثر تناميا كلما غابت الأساليب والقوانين التي تنظم الحياة الاجتماعية وتعزز الروابط الانتمائية لهدف عام يحقق الاستقرار والأمن ومستوى أساسي من متطلبات التحضر. 

دكتوراه في الإعلام من جامعة برمنجهام البريطانية

الخميس - 26 ذو القعدة 1436 - 10 سبتمبر 2015 - 02:28 مساءً
1
105

أَصبَح نِظَام سَاهر الشُّغل الشَّاغِل للنَّاس، ومَا اجتمعَ سَائِقَان إلَّا كَان الحَديث عَن سَاهر ثَالثهما، وسَبَب ذَلك أنَّ سَاهر يَمسّ الجيُوب، والنَّاس عَادةً يَتسَامحون مَع مَن يَقتل آبَاءهم، ولَكنَّهم لَا يَتسَامحون مَع مَن يَعتدي على جيُوبهم..!

لقَد تَطوّرت حَسَاسية النَّاس، حتَّى أنَّهم أَلغوا مِن ذَائقتهم الفَنيّة؛ أُغنية بَديعة لـ"محمد عبده» تَقول: (لَيتك مَعي سَاهر لَيل الهَوَى كُلَّه.. مَا انوم أنَا وإنتَ لأجل الحُبّ سَهْرَان)..!

لِقَد هَجروا هَذه الأُغنية، وبَدأوا يَسمعون أُغنية المُطرب المُتألِّق «أبوبكر سالم» التي تَقول: (يَا سَهران ليه السَّهر؟ مَالَك فوق فَرشك مَقر)..!

لكن وَصلني -قَبل أيَّام- اقترَاح مِن صَديقي «الفَلْتَة» المَوهوب؛ «أبو عبدالرحمن» محمد العثمان، مُفيد وعَملي -كَما أَعتَقد-، ويُحقّق الغَايَة القُصْوَى التي وُضع مِن أَجلها نِظَام سَاهِر.. يَقول الصَّديق «العثمان»: (يَا أَحمَد، لَديَّ حَلّ لمُشكلة سَاهر، وهي أنْ نُقاطع سَاهر بعَدم ارتكَاب أي مُخالفة، في السِّرِّ والعَلَن).. وفَحْوَى اقترَاح الصَّديق «العثمان"، أنْ نَلتزم بالنِّظَام مِن بدَاية هَذا الشَّهر، لمُدّة خَمسة أَشهر، وبالتَّالي سيَتكبّد سَاهر خَسَائِر مَالية مُتَتالية، ولا يَجد مَن يُنفق عَليه، وعَلى مَنسوبيه، وعَلى سيّاراته، وعَلى كَاميراته، وفلَاشَاته، وبالتَّالي سيَضطر لَملمة «عَفشه»، والرَّحيل بلا رَجعة..!

هذا الاقترَاح مُفيد وجَميل -نظريًّا-، ويُحقّق غَاية الأَمن والسَّلَامة، التي وُضع سَاهر مِن أَجلها، ولَكن المُشكِلَة تَكمن في التزَام النَّاس بهَذه المُقَاطعة، التي لَو خَرقها 5%، لتَضرّر البَقيّة..!

حسنًا.. مَاذا بَقي؟!

بقي أنْ نُطَالب النَّاس؛ بأنْ لَا يَكونوا كُرماء مَع سَاهر، بَل عَليهم أنْ يَكونوا بُخلَاء مَعه، فأنتَ قَبل أنْ تَبحث عَن وَاسطة؛ لتُسَاعدك في إزَالة المُخَالَفَات، فَكّر بطَريقَة عَمليّة وعِلْميّة، بحَيثُ تَتحَاشَى تِلك الحُفرَة، التي حَفَرَها لَكَ سَاهر لتَقَع فِيهَا..!!

مهندس وكاتب صحفي

الأربعاء - 25 ذو القعدة 1436 - 09 سبتمبر 2015 - 02:50 مساءً
1
183

عندما تسير في الشارع لا تهتم كثيرا بتصرفات بعض السائقين تجاهك إذا كانت سيارتك قديمة أو متواضعة الثمن والماركة، فثمة من لا تعجبه قيادتك وتصرفاتك حتى وإن سرت على الصراط المستقيم، فهناك من يود معاقبتك بأسلوبه الخاص دون جرم، فقط لأن سيارتك «لا تملأ عينه»، فتجد من يصم أذنيك بالمنبه، تارة من الخلف، وتارة أخرى حينما يحاذيك بسيارته الفارهة كي يتجاوزك، وبعضهم يستخدم يده وسيلة لتحذيرك، فتراها تهتز نحوك خارج المركبة من الباب كأنها جان، وأقلهم ضررا من يرمقك بنظرة تعجب واحتقار.

تصدر هذه التصرفات دون سبب مقنع، فتأخرك لثانية بعد اللون الأخضر عند الإشارة يعرضك لشيء من ذلك، وكذلك سيرك بسرعة متأنية حذرة، وبالمثل ركنك لسيارتك بموقف أنت أولى به بحكم الأسبقية.

المعضلة أن سلامتك في بعض المواقف تكون على المحك، فأحيانا تفاجأ بسيارة منحرفة تجاهك بسرعة عالية، ثم تبتعد في لمحة بصر، لتكمل مسلسل حركاتها البهلوانية أمامك، وفي ذات السياق ثمة من يشعل الأنوار عالية التوهج خلفك، فينعكس الضوء على مرايا سيارتك وزجاجها، فتصبح بين فكي أسد، بحيث تجد صعوبة في مواصلة السير، لعدم اتضاح الرؤية، وصعوبة أخرى حينما تحاول تهدئة السرعة أو التوقف.

أما إذا كانت سيارتك من إحدى الماركات العالمية، وذات قيمة وسمعة معروفتين، فإن الممارسات آنفة الذكر تتلاشى أمامك، بل على العكس تماما قد تصادف من يفسح لك الطريق، ويؤثرك على نفسه في أولوية السير، ونحو ذلك، حتى النظرات التي يتطاير منها الشرر تجاه صاحب المركبة التي سلبتها السنون العجاف بريقها تتغلف بالبراءة والهدوء وقتما تشاهد سيارتك.

وما يلاحظ أيضا في هذا الصدد أن السيارة العادية يكون سائقها هدفا لرجال الأمن، بينما السيارة الأخرى يتحرك قائدها دون توقيف أو مساءلة.

قد يقول قائل إن التصرفات المزعجة هذه غالبا ما تكون ردة فعل بعض المراهقين والأحداث، ونحن نقول حتى وإن كانت كذلك، فإن ذلك ينم عن ثقافة سائدة غير سوية هي التي غذت هؤلاء وجعلتهم يصنفون الناس حسب ممتلكاتهم، وبالتالي ينطبق ما أشرنا إليه على الفقير والغني، وصاحب المنصب العالي والموظف البسيط، ومن لديه درجة علمية ومن لم يكمل تعليمه، وقس على ذلك ما شئت، مما يعني أن المشكلة ثقافية مجتمعية ولا تنحصر بمضايقات قائد المركبة العادية، فذلك نتاج وضع معين انعكس في الشارع، وجعل المظهر قبل الجوهر، وتقييم الشخص من خلال سيارته وملابسه وهيئته، حتى غدونا نرى من يحترم «سيارة» ويحتقر أخرى، وربما كانت السيارتان كلتاهما لشخص واحد!

إعلامي متخصص بقضايا الشأن العام

الأحد - 01 ذو القعدة 1436 - 16 أغسطس 2015 - 01:59 مساءً
1
141

قبل ربع قرن قدمت إلى الفاتنة المنطقة الشرقية وكانت مثالا يحتذى به بين مدن المملكة في النظام وانسيابية الحركة المرورية إلا أنه مع تنامي أعداد السكان والمركبات أضحت الشرقية كعنق الزجاجة بسبب الإغلاقات والتحويلات والإنشاءات التي شملت كل مدن المنطقة الشرقية وتعثر بعض مشاريع وزارة الطرق أو تأخرها عن الموعد المحدد للتسليم وهنا تقع اللائمة على رجال المرور وعدم قدرتهم على التعاطي مع المتغيرات التي طرأت على الشوارع من أعمال صيانة وحفريات وإقامة "كباري" وأنفاق وتوسعة للمسارات، في ظل غياب رسم شوارع أو طرق بديلة أكثر انسيابية، إضافةً إلى عدم تواجدهم في هذه الأماكن، وعدم تجاوب المرور مع الاختناقات التي تشهدها الشوارع هذه الأيام خاصةً فيما يتعلق بـ"الحوادث المرورية" في الأنفاق والتي هي سبب في تعطل الحركة وتأخر وتذمر مستخدمي تلك الأنفاق وهي أحد أهم الأسباب التي أدت إلى هذه الفوضى.

كتبت غير مرة عن الاختناقات المرورية وطالبت بوضع حلول عاجلة لعلاج مُشكلة الازدحامات المرورية، وكذلك الحوادث، وما الذي يمنع أن نستفيد من تجارب الدول المتقدمة، وكذلك توفير الإمكانات المادية والبشرية، إضافةً إلى تجهيز الطرق بـ"كاميرا رصد"، إلى جانب توسع الإدارة العامة للمرور بالدخول مع شركات القطاع الخاص في اتفاقات يتم بموجبها منح الفرص لهذه الشركات بمزاولة نشاط معاينة الحوادث وعدم الاكتفاء بشركة واحدة أثبتت فشلها إلى الآن!

إن رجال المرور في شوارع الشرقية لا يُشكلون حضوراً مناسباً، لضبط السرعة القانونية في الشوارع التي لا تتوفر فيها كاميرات رصد، والتي يخرقها بعض قائدي المركبات، خاصةً في حالات وقوع الحوادث، ذلك لأن مثل هذه الحوادث كثيراً ما تؤدي إلى تعطيل الحركة المرورية لساعات طويلة، ومع تطور كافة أجهزة وزارة الداخلية إلا أن إمكانات المرور ما زالت محدودة ولم تواكب التطور الذي طرأ على أجهزة الوزارة، وإدارة المرور في الشرقية عليها توزيع رجالها في كل الأماكن وفي كل الأوقات، تفادياً لمشكل الازدحام ولتنظيم الحركة المرورية.

 

أستاذ التنمية الاقتصادية بجامعة الدمام

الأحد - 01 ذو القعدة 1436 - 16 أغسطس 2015 - 12:10 مساءً
2
2442

أثبت ساهر منذ العمل به في نهاية عام 2010م حتى الآن فشله في الحد من الحوادث المرورية وتقليص أعداد المصابين أو المتوفين داخل المملكة، من خلال نشر إحصاءات تشير إلى ارتفاع عدد ضحايا الحوادث المرورية إلى ما يزيد على سبعة آلاف شخص، وبمعدل 17 شخصاً يومياً ناهيك عن المصابين بأكثر من 68 ألفاً سنوياً. أرقام خيالية لم يقلل منها ساهر وإنما ساهم بجدارة في زيادتها بسبب المباغتات التي يكتنفها والتي تساهم في خفض السرعة على الطرقات السريعة فور رؤيته بشكل مفاجئ مما يؤدي إلى وقوع حوادث نتيجة تصادم السيارات ببعضها البعض.
وإن أحسنا النية في ساهر واعتبرناه أداة لضبط النظام؛ فلا تكون بهذا الشكل المباغت!! فمن أراد أن يعاقب أبناءه فلا بد من تنبيههم أولاً ثم معاقبتهم ثانياً عند تكرار المخالفة. ولكي يتحقق الهدف من ساهر وهو حفظ النظام فلا بد من وضع لافتات وعلى مسافات مدروسة على الطرق السريعة والداخلية تحدد وتذكر بالسرعة القصوى على هذا الطريق، ولافتات أخرى بصورة كاميرا تنبه بوجود ساهر على مسافات معينة وهذا هو المتبع نظاماً في الدول المتقدمة وبعض الدول النامية، إذ الهدف هو حفظ النظام والبقاء على أرواح الناس بدلا من بذل جهود قصوى لتخبئته ومباغتة الناس به والأدلة على ذلك كثيرة نذكر منها على سبيل المثال: مدخل الدمام طريق الملك فهد بالقرب من حي الفيصلية تطفأ الإنارة كاملة لوجود ساهر في منتصفها كي لا يراه أحد، وامتداد شارع الأمير نايف تم زرع ساهر خلف الأشجار.
لم يستشعر الشباب الهدف الأساسي من ساهر وهو حفظ النظام وإنما أشعرهم بالاستغلال والعمل على سحب ما في الجيب وليس حفظ النظام، فولّد في داخلهم حب الانتقام من هذه الآلة، والرغبة في التخريب، والعمل على التغلب عليها بشتى الطرق سواء بتنبيه بعضهم البعض والذي اعتبره البعض غشا وتعاونا على الإثم، وإنما في نظر البعض هو فزعة لأخيك لأن الغش أن تضعه في مكان مخفي للتصيد، والسرعة لا تأتي دائماً بقصد وإنما أحياناً بالسهو أو الانشغال بشيء ما سواء بالحديث مع راكب آخر أو حالة طارئة... الخ.
وهنا نناشد المسؤولين وأصحاب القرار بدراسة هذه الظاهرة اللا حضارية بشكلها - وضع سيارات شبه بالية على الطرق السريعة -، وطريقة تطبيقها - بنظام لعبة الغميمة -، فنحن لا نرفض النظام وإنما نرفض الطريقة التي يطبق بها والتي انهكت الشعب مادياً ومعنوياً، فأما أن يطبق صح وبوضوح تام وإما أن تبحثوا عن البديل بإيجاد وسائل جديدة لرصد المخالفات المرورية.

 

مذيع بقناة العربية

الأحد - 17 شوّال 1436 - 02 أغسطس 2015 - 01:28 مساءً
0
105

في أشهر شوارع الرياض وأكثر تقاطعاتها ازدحاماً وربما على بعد امتار قليلة من دورية مركونة في الجانب المقابل لا تتفاجأ إن شاهدت قائد مركبة يتجاوز جميع السيارات الواقفة عند الإشارة فقط ليعترض بسيارته أمامك وكأن الطريق ملكه وحده وأن له الأولوية المطلقة لأن يكون في المقدمة، والذي يعرف شوارع العاصمة قبل خمسة عشر عاماً يتذكر أن هذا كان نادراً ومحصوراً في السيارات الفارهة التي يحسب لمن في داخلها ألف حساب وحتى إن طالها دفتر المخالفات بكامل صفحاته فإن المبلغ لن يتجاوز مصروف جيب يوم واحد لصاحبها، والآن تساوى الكثير بمختلف فئاتهم في القيام بذلك وكأنه نوع من الرفاهية والشجاعة، لأنّه لو طبق القانون على أولئك بصرامة لما قام هذا الجيل بالتوسع في ارتكاب المخالفة دون أي تقدير لسائقي المركبات الأخرى ولا لأنظمة وقوانين السير.

في جدة المشهورة بدواراتها المزدحمة (الأولوية ليست لمن في داخل الدوار)! لذا تجد السيارات تتسابق من كل جانب لتأخذ مسارك بل وتجد نفسك عرضة للسب والشتم والصدم في أغلب الأحيان إذا قررت تطبيق النظام والحفاظ على هذه (الأولوية) الغائبة، وهنا نتساءل: إذا كانت تلك المخالفات ترتكب في أكبر مدينتين في المملكة من حيث التنظيم والتعليم والحضارة فما بالك ببقية المدن؟

قبل سنوات قامت الدنيا ولم تقعد عندما قررت إدارة المرور تطبيق نظام ساهر للحد من السرعات الجنونية في شوارعنا، وبدل الحديث عن أهمية أنظمة من هذا النوع في التقليل من الحوادث انشغل الناس بحساب قيمة المخالفات وتأثيرها على جيوب المواطنين وكأنّ هذا (الساهر) يساوي بين من يلتزم بالسرعة المحددة ومن يحول الطريق إلى حلبة سباق لأنه يعتبر نفسه (مايكل شوماخر)!!

وعندما أدرك البعض بأن شركة خاصة تشغل النظام الجديد لصالح الدولة ظن بأنه لا عقوبة من وراء تخريب مركباته ومعداته، حتى إن بعض موظفيه تعرضوا للقتل كما حدث قبل أربع سنوات عندما قام شخص مجهول بإطلاق النار على إحدى مركبات ساهر على الطريق السريع الذي يربط الرياض بالطائف ما أدى إلى احتراق المركبة ووفاة الموظف بداخلها.

هذا الجدل كله فقط في مواجهة نظام واحد فما بالك لو حاول المرور التطبيق الصارم لربط حزام الأمان، ووضع الأطفال جميعا في كراسي مخصصة لحمايتهم في المركبة ومنع جلوسهم في أحضان امهاتهم في المقعد الأمامي، والالتزام بالعدد المحدد للركاب في كل سيارة حتى لو كان ذلك اقل من عدد أفراد العائلة، ومنع التجاوز من كتف الطريق، والحفاظ على المسافة الآمنة بين المركبات، والوقوف بشكل سليم في الأماكن العامة.. إلخ؟

الإنسان بطبعه لا يحب تطبيق النظام سواء أكان أمريكيا أو بريطانيا أو من أي جنسية كانت، ونحن لسنا استثناء من ذلك وعندما تتم مقارنة التزامنا بتطبيق القوانين المرورية بالدول الأخرى لابد من مراعاة الجانب الأهم ألا وهو مدى تطبيق العقوبات الرادعة التي تجبر الجميع على الالتزام، فمن لم تؤثر فيه الغرامات المادية فليطبق عليه السجن وحجز المركبة والمنع من القيادة خاصة إذا ارتكب مخالفة أدت إلى تعريض حياة الناس للخطر كقطع الإشارة الحمراء أو تجاوز السرعة القانونية بنسبة عالية، ومن يرى في ذلك ظلماً فليقارن بين تنفيذ العقوبة بحق هذا المتهور وبين تركه طليقا ليقتل عائلة بأكملها فقط لأنه تأخر على الدوام أو المحاضرة أو جاء على باله أن يجرب مهاراته في القيادة.

خاضت وزارة الداخلية مواجهات عنيفة مع الإرهاب فكرياً وأمنيا، وخصصت لمحاربته الكثير من الموارد لما له من خطر على أرواح الناس واستقرار الوطن، وبلغة الأرقام فإن الحوادث المرورية لا تقل خطورة عن التطرف بل إن ما تحصده في اقل من شهر واحد يزيد بكثير على ضحايا الإرهاب في بلادنا لأعوام، لذا حان الأوان للتعامل مع هذا الملف بنفس الزخم والقوة، وتخصيص كافة الموارد والكفاءات اللازمة لوقف أولئك (الانتحاريين) الذين يتجولون في شوارعنا - دون إدراك - بحثاً عن ضحيتهم المقبلة.