شبكات التواصل الإجتماعي

عدد الآراء : 4

دكتوراه في النقد الاجتماعي للغة، جامعة أسكس

الأربعاء - 27 صفر 1437 - 09 ديسمبر 2015 - 02:48 مساءً
2
330

قال لي صاحبي مساء ما قبل البارحة في واحد من أغرب الأسئلة: هل تتابع أحدا من أصحاب الفضيلة وطلبة العلم في وسائل التواصل الاجتماعي؟ قلت له فورا: نعم، وهما اثنان لا ثالث لهما وبحسب أقدمية السن (وأرجو ألا يحدث ذلك بينهما حتى مجرد مزحة): سلمان العودة وعائض القرني.

أحببت تغريدات عائض القرني لأنها تأخذني إلى فطرة هذا الدين السوية الوسطية المتسامحة وكأنني معه أعود إلى فطرة وبراءة قريتي قبل 40 سنة. أنا أبدأ مشواري مع (تويتر) بالتقريب عند العاشرة صباحا وعلى سطح (الجوال)، يدعو (أبا عبدالله) متابعيه إلى فضل صلاة الضحى بلغة حانية تخجل بعدها ألا تقوم بها إن لم يكن لديك عذر. في تغريدات عائض القرني تناغم مذهل بين مفاهيم (الوطن والأمة) فلا يطغى فيها مصطلح على حساب الآخر. ومعه أجد نفسي، كما هي، في ذلك القروي الفطري الذي يعشق أشعار المتنبي مثلما أطرب لبعض أبياته الجبلية الشعبية لأهازيج هذه القرى التي عشت فيها (شعفيا) حتى الثمالة. سأعترف لكم أن أخي، عائض القرني، هو جهة الفتوى الرسمية لدى عائلتي، وأنا لا أهاتفه إلا في مسائل الزكاة. وقبل زمن، هاتفته في مسألة فأجابني بفتوى يسيرة متسامحة، قلت له: أعطني الأكثر تشددا في المسألة، لكنه على الفور أجاب: لا يوجد في ديننا تشدد ولا تطرف. وقد لا يعلم الكثير أن عائض القرني هو النجل الأكبر لوالده المرحوم شيخ نصف قبيلته. وحين هاتفته معزيا في وفاة والده قبل سنوات، طلبت منه أن يترك (مشيخة) القبيلة لأنه شيخ شريعة وطالب علم، وهذان لا يجتمعان في شخص، وهو بالضبط ما فعل، وتركها لأخيه الأصغر.

تبقى من مساحة المقال مسافة صغيرة للكتابة عن سلمان العودة لا تتفق مع حجمه وتقديري له، ولكن سأدعوكم لهذه اللقطة: في بحر الأسبوع الماضي دعتني زوجتي المحافظة إلى مشاهدة مقاطع متتالية لـ(سناب) سلمان العودة وهو يأخذ عائض القرني في رحلة إلى مدينة (شقراء) وكان ثالثهما وجه بريء سمح أبيض لشيخ لا أتذكر من اسمه سوى (فلان) الزهراني. كانت صورا مذهلة في كل التفاصيل وعلى الفور قلت لها: كم أتمنى لو كنت لهؤلاء الثلاثة ولو مجرد سائق أو حتى مشرف (وجبة) الشواء التي كان بطلها (أبا معاذ)، سلمان العودة، في ذات المقطع، ومن المؤكد أن مواهبي، وكما شاهدت، أفضل من موهبته.

لمثل هؤلاء سأنحاز بلا تردد أو مواربة... انتهت المساحة.

كبير محرري الشأن السعودي والخليجي بجريدة "الشرق الأوسط"

الاثنين - 02 ذو القعدة 1436 - 17 أغسطس 2015 - 10:00 صباحا ً
1
6318

في السنوات الأخيرة هيمن على استخدامات الإنترنت - التي منها البريد وتنظيم عمل الخدمات الحكومية والتجارية - هيمن عليها تطبيقات التواصل الاجتماعي «السوشيال ميديا». مع هذه الظاهرة ولدت سلوكيات جديدة، مربكة للتشريعات القديمة، وتعتبر بلغة الفقهاء المسلمين الأوائل «نازلة» فقهية.
كيف يتم تنظيم هذا التشابك البشري اليومي بل قل على مدار الثانية، ومن يرسم الحدود والمعالم؟
لنتأمل هذا المثال، قبل أيام جاء في الأخبار أن نجمة برامج الواقع والإثارة، الأميركية «كيم كاردشيان» موضع جدل في الإعلام الأميركي، هذه المرة ليس بسبب الفضائح، وثرثرات العائلة، بل بسبب إعلانها في حسابها الشخصي على «إنستغرام» عن دواء يعالج غثيان الحوامل، دون إذن من السلطات المعنية، خارقة قوانين وكالة الغذاء والدواء الأميركية.
شركة الدواء التي أعلنت نجمة الإثارة عن منتجها وأنها شخصيًا استفادت منه، تدفع مالاً لكاردشيان لقاء مثل هذه التعليقات. فعدد متابعيها على «إنستغرام» أكثر من 42 مليون شخص. وكالة الأغذية والأدوية طالبت الشركة بمحو الإعلان، لأنه أخفق في توضيح المخاطر المتعلقة بالدواء.
استغلال المشاهير لترويج منتجات معينة بمواقع التواصل الاجتماعي ظاهرة عالمية، وهناك من يتقاضى أموالاً طائلة على سطر أو أقل، أو صورة، لصالح المستفيد. يقول الخبر إن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي كوسيلة إعلانية - خاصة للأدوية - ظاهرة جديدة، والقوانين تحاول أن تواكبَ هذه التطورات. ما هو الحقيقي والمزيف في هذا العالم الشاسع المتشابك؟ من هو الصادق ومن هو المروج لفائدته الشخصية فقط؟
هل صار الزيف هو قانون هذا العالم الافتراضي؟ ومتى يستطيع المشرعون، والعالم كله، اللحاق بهذا اللهاث؟
وصل الهوس للصحة الجسدية، كما وصل من قبل للصحة النفسية.
الأخطر أن هذا العالم الافتراضي بدأ يفرض قيمه على العالم الحقيقي، ومنه الإعلام الذي صار شيئًا فشيئًا، في أغلبه، يحاول التماهي مع هذا العالم السطحي والزائف.. عالم كيم كاردشيان.

السبت - 30 شوّال 1436 - 15 أغسطس 2015 - 07:36 مساءً
2
648

مع ثورة وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت مقاطع الفيديو ذات تأثير واضح في صناعة القرار والتأثير على الرأي العام، ورغم التحفظ على الأدبيات السائدة في استخدام مقاطع الفيديو حاليا؛ إلا أن هذا يرجأ لحديث آخر، لأن مادعا إلى هذا الطرح ذلك المقطع الذي تم تداوله عن تأخر مسافرين في مطار ينبع وافتراشهم أرضية الممرات. وبعيدا عن مسؤولية الخطوط السعودية، فسيقتصر الحديث عن مطار ينبع الذي يعد معلما جماليا بحق، إلا أن الأهمية الاستراتيجية لينبع أدت إلى تشغيل المطار بطاقة أكبر من طاقته. لقد أضحى مطار الأمير عبد المحسن بينبع – وهومشروع واعد لمطار إقليمي كبير- نافذة مهمة إلى محطات شتى كإسطنبول ودبي والشارقة والقاهرة والاسكندرية؛ مع وجود خطط لمحطات أخرى قادمة، وكل ذلك مما يستدعي العمل على سرعة توسعة المطار وإنشاء صالة أخرى إضافية. وريثما يتم ذلك، فحبذا لو تمت الاستفادة من صالة المطار القديمة ولو لبعض الرحلات، تخفيفا على الصالة الرئيسة.

كاتب في جريدة الوطن

الأربعاء - 27 شوّال 1436 - 12 أغسطس 2015 - 04:45 مساءً
0
384

وسائل التواصل في هذا الفضاء الإلكتروني أتاحت الفرصة للجميع في المشاركة والتعبير.. فتحت منصات التواصل الاجتماعي كل الأبواب والقنوات على مصراعيها، ولكل ما يجول في خاطرك من النقد والضحك والتمثيل، ناهيك عن إبداء الرأي في كل المواضيع حتى أصبح البعض يتندر بأننا شعب نفهم ونفتي في كل ما يطرح علينا! 
بالصدفة وقعت على مسلسل يوتويبي من فكرة وإعداد وتقديم وإخراج مجموعة من شباب "بقعاء" وهي حسب ذكرياتي القديمة كانت إحدى قرى حائل والآن أصبحت محافظة يشار إليها من حيث التنمية والبناء.
فريق #وشنوحنا_هلون انطلق من زاوية النقد لبعض المشاريع المتعثرة أو تلك باهظة التكاليف قياسا بما يشاهد من إنجاز على أرض الواقع.. وأنا هنا لا أريد التطرق إلى أي شبهة لفساد أو إسراف أو تبذير، ما يهمني هو العقلية التي يتمتع بها فريق #وشنوحنا_هلون، إذ يناقش القضية بفانتازيا وبساطة وعفوية، وفي دقائق قليلة استطاع عمر الشويقي ورفاقه أن يقدموا الفكرة كاملة ويسلطوا الضوء على مشروع يفترض أن تكون الإيجابيات ظاهرة بشكل واضح للعيان قياسا بميزانيته التي أظهروها.. العمل بدأ ينتشر وتصاعد عدد المشاهدات كونه يضع الإصبع على الجرح كما يقال بالعامية.. 
أختم القول إن شبابنا واع وقادر على الإبداع متى أتيحت له الفرصة، فامنحوهم كل الفرص لتفيدوا منهم، بدل أن تستقطبهم خفافيش الظلام والضلال. 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة عاجل الإلكترونية 2007-2017 ©
ترخيص وزارة الثقافة والإعلام
الآراء تعبر عن أصحابها

تطبيق عاجل