الغش التجاري وحماية المستهلك

عدد الآراء : 24

دكتوراه في فيزياء الطاقة من بريطانيا

الثلاثاء - 23 ربيع الآخر 1437 - 02 فبراير 2016 - 03:55 مساءً
1
519

تعرفة الكهرباء في المملكة تُعَدّ من أقل التعرفات في العالم، وذلك نتيجة للدعم السخي المتمثل في أسعار الوقود، إلا أن الشركة السعودية للكهرباء لم تستغل هذا الدعم للتقاعس، بل لجأت إلى ضغط مصاريفها وزيادة كفاءتها

في عالم مثقل بتقلبات أسعار الطاقة، قلما توجد شركة مثل الكهرباء السعودية في سعيها الدؤوب لتأمين خدماتها وتحقيق أهدافها من خلال الالتزام بمبادئها والمحافظة على سمعتها، ضمن معايير الأمانة وحقوق النزاهة التي أرست دعائمها فـي جميع أنشطتها وعلى كافة مستوياتها.

وفي عالم مكبل بتداعيات تباطؤ النمو، قلما تصمد شركة مثل الكهرباء السعودية أمام تحديات رفع كفاءتها وتوليد وظائفها وتضاعف متطلباتها، لتثابر دون كلل أو ملل على أداء أعمالها وتحقيق نتائجها وفقاً لأفضل الممارسات التجارية السليمة، وضمان حقوق مساهميها طبقاً لأعلى المعايير المحاسبية، وتطويع قدراتها الذاتية وتعاملاتها اليومية دعماً لمصالح المستهلكين التنموية.

والدليل على ذلك أن قرار مجلس الوزراء السعودي، الصادر في الشهر الماضي لإعلان الميزانية، والقاضي برفع جزءٍ من دعم الطاقة، جاء مؤكداً لتوصية وزارة المياه والكهرباء المبنية على اقتراح شركة الكهرباء بالإبقاء على أسعار التعرفة القديمة لأول شريحتين من شرائح استهلاك القطاع السكني، اللتين تقلان عن 4000 كيلوواط شهرياً وتشكل 87 % من فواتير الاستهلاك السكني، حتى لا يتأثر أصحاب الدخل المتوسط والمحدود من زيادة الأسعار.

كما جاء قرار المجلس منصفاً لبقية الشرائح، التي ازدادت أسعار تعرفتها بنسب ضئيلة ومتفاوتة تتراوح بين 29.6 % للشريحة الثالثة،         و44.9 % للرابعة، و44.1 % للخامسة، و46 % للسادسة، و40.7 % للشريحة السابعة، مع زيادة سعر الشريحة الثامنة الأعلى استهلاكاً، التي تفوق 10 آلاف كيلو واط شهرياً، بنسبة 36.7 % فقط. هذا في الوقت الذي رفع قرار مجلس الوزراء سعر الغاز الطبيعي (ايثان) بنسبة   133.3 % وأسعار البنزين (91 أكتين) بنسبة 66.7 %، و(95 أكتين) بنسبة 50 %، وسعر ديزل النقل بنسبة 80 %.

وعلماً بأن كافة الإحصائيات العالمية تؤكد أن تعرفة الكهرباء في المملكة تُعَدّ من أقل التعرفات في العالم، وذلك نتيجة للدعم السخي المتمثل في أسعار الوقود والقروض الحكومية الميسرة، إلا أن الشركة السعودية للكهرباء لم تستغل هذا الدعم للتقاعس والخلود للراحة، بل لجأت إلى ضغط مصاريفها وزيادة كفاءتها وترشيد أعمالها تقديراً منها لمساهمة الدولة وحرصاً منها على مصلحة المستهلك لكي لا يزيد ما يدفعه في المتوسط عن 11 هللة فقط لكل كيلوواط/ساعة من الكهرباء، وهو ما يقل بنسبة 60 % عن الأسعار العالمية.

وتأتي هذه الخطوات لقناعة شركة الكهرباء بأن غياب هذا الدعم كان سيؤدي حتماً إلى ارتفاع متوسط تكاليف توليد الكهرباء في المملكة إلى 80 هللة لكل كيلوواط/ساعة مقارنة بنحو 15.2 هللة حالياً، حيث تستخدم الشركة الغاز الطبيعي بنسبة 44 % في محطاتها الغازية، وبسعر محلي منخفض لكل مليون وحدة حرارية لا يزيد عن 2.81 ريال مقارنة بالسعر العالمي الذي يساوي 33.9 ريالا، أو تستخدم الزيت الخام بنسبة 32 % وبسعر محلي لا يزيد عن 2.7 ريال مقارنة بالسعر العالمي الذي يزيد عن 72.2 ريالا، أو الديزل بنسبة 13 % وبسعر محلي يساوي 2.5 ريال مقارنة بالسعر العالمي 81.26 ريالا، أو زيت الوقود الثقيل بنسبة 11 % وبسعر محلي يساوي 3.16 ريالات مقارنة بالسعر العالمي الذي يعادل 57.8 ريالا.

وعلى الرغم من الأحداث العالمية الراهنة لتراجع أسعار الطاقة وانحسار الوظائف وتناقص الموارد، إلا أن شركة الكهرباء نجحت في رفع قيمة أصولها بنهاية العام الماضي إلى 318 مليار ريال، وضاعفت إيراداتها السنوية إلى 38 مليار ريال، وحققت نسبة مميزة في سعودة الوظائف فاقت 87 % من إجمالي 35373 موظفا، ليتفانوا جميعاً في تقديم خدماتهم لحوالي 8.1 ملايين مشترك ويحققوا بنسبة نجاح تعادل 99.999 %.

واليوم نفتخر مع شركة الكهرباء لارتفاع طاقة التوليد من محطاتها إلى 65 جيجاوات، التي تساوي ضعف الطاقة المنتجة في مصر والسودان معاً، وثلاثة أضعاف مثيلاتها في دول المغرب العربي، وبنمو سنوي مقداره 7 %، لتخدم كافة القطاعات بنسبة 49.5 % للسكني، و18.8 % للصناعي و15.4 % للتجاري        و13 % للحكومي و3.3 %. وبهذا أصبحت هذه الشركة، التي تساهم الدولة فيها بنسبة 74.31 % وأرامكو السعودية بنسبة 6.91 %، صاحبة أكبر عدد من محطات التوليد في المنطقة العربية التي زادت عن 46 محطة، ومالكةً لأطول منظومة من الكابلات اللازمة لتوصيل الكهرباء لكافة المستهلكين، التي تزيد على 249,768 كيلومتراً من الكابلات الهوائية و245,221 كيلومتراً من الكابلات الأرضية، بينما وصلت قيمة المواد والمعدات التي أمنتها الشركة من المصانع الوطنية إلى 80 % من مشترياتها خلال العام الماضي، لتسهم هذه الخطوة في دعم مسيرة الاقتصاد الوطني وتنمية القيمة المضافة المحلية.

واليوم نشارك الشركة نجاح برنامجها للتحول الاستراتيجي المتسارع، الذي تسعى من خلاله لتحقيق النمو المطلوب والمحافظة على استمرارية إمداد الكهرباء بلا انقطاع، وإعادة هيكلة القطاع لمواجهة المنافسة القوية، وتأمين التمويل اللازم لزيادة أصولها وتنمية مواردها الذاتية.

واليوم نعتز باستثمارات الكهرباء السعودية في مجال البحث العلمي، التي أرست أكثر من 34 مشروعا بحثيا بالتعاون مع مراكز ومعاهد البحث العلمي بالمملكة، وأسست 3 كراسي بحثية في الجامعات السعودية، إضافةً لمشاركتها الفعالة في مشروع الربط الكهربائي الخليجي تمهيداً لإنشاء السوق الخليجية المشتركة لتجارة الطاقة الكهربائية، التي تنطلق أعمالها بحلول عام 2020، والتي من المتوقع أن تحقق وفورات مالية بقيمة 26 مليار دولار أميركي للدول الخليجية الأعضاء فيها.

في خضم الإحباط الاقتصادي المحيط بأسواقنا والانتقاد السلبي المتربص بمجتمعاتنا، دعونا اليوم نحتفل بنجاح الشركة السعودية للكهرباء، التي تكافح من أجل خدمتنا ورفاهيتنا على مدار الساعة.

 

مدير عام المركز الوطني لإنتاج الأمصال واللقاحات

الثلاثاء - 23 ربيع الآخر 1437 - 02 فبراير 2016 - 12:21 مساءً
5
3930

لا اعتراض على رفع تعرفة استهلاك المياه، بل تأييد لذلك الرفع، خصوصا أن النسبة قد تؤدي إلى ترشيد استهلاك الغني ولن تضر الفقير، هذا أمر لا خلاف عليه ونشكر لمعالي وزير المياه والكهرباء إيضاحاته المتعددة لكيفية الزيادة والشريحة التي ستؤثر فيها، وكان أحدث تلك الإيضاحات ما قاله في برنامج (الثامنة) أول أمس الأحد.

الاعتراض على تركيز الوزير على نسب استهلاك الفرد والمنزل للمياه وعرض شرائح وأرقام لوسائل الهدر المنزلي بدءا بـ(السيفون) ثم غسل الملابس إلى آخر صور الاستهلاك والهدر المنزلي للمياه، ثم التعريج على أرقام دقيقة لاستهلاك الفرد ومقارنته باستهلاك الفرد في دول العالم، وكيف أن المملكة تأتي في المرتبة الثالثة عالميا في استهلاك المياه، وأنها أكثر استهلاكا من كثير من دول أوروبا!، وكل هذا السرد والاستشهاد يأتي مقرونا بهدر الفرد والمنزل السعودي للمياه دون أدنى ذكر للهدر الناجم عن تسريبات الشبكة والعوامل الأخرى ذات العلاقة بالهدر الوطني للمياه، مثل الاستراحات والمزارع والمنتجعات والقصور.

عندما نتحدث بلغة الأرقام والإحصاءات فإن الدقة والأمانة العلمية تقتضي التحدث بشمولية وحياد، ونحن نعلم جيدا أن تسريب شبكات توصيل المياه يشكل رقما لا يستهان به بين أسباب وصور هدر المياه وطنيا، بل إن ما ينزف من الأمتار المكعبة من ماسورة مكسورة لم يتم إصلاحها لعدة أيام أو أسابيع كمية كبيرة لا يمكن مقارنتها بما يهدره (سيفون) من مليمترات مكعبة في المنزل لعدم وجود كيس إزاحة أو لكبر (السيفون)، ويجدر بنا عندما نتحدث عن هدر الماء من منطلق وطني أن نحيط بكل أسباب الهدر وبكل صراحة!.

كما أن المقارنة بدول أوروبية في نسب استهلاك الفرد يفترض أن تشتمل على المقارنة مع تلك الدول في نسب الهدر الناجم عن عدم إصلاح ماسورة مكسورة لعدة أيام أو تسريب شبكة لعدة سنوات، وهو ما لا يحدث في تلك الدول المذكورة بينما يتكرر حدوثه عندنا!.

إذن فإن اعتراضي هو على تحميل المواطن تبعات هدر مياه لا يتحمله وحده، بل إن من يحمله مسؤولية الهدر ويعاقبه عليه يتحمل النسبة الأكبر دون عقوبة.

 

دكتوراه في النقد الاجتماعي للغة، جامعة أسكس

الأربعاء - 17 ربيع الآخر 1437 - 27 يناير 2016 - 01:29 مساءً
0
351

على غلاف عددها الاستهلالي للعام الجديد يبرز العنوان التالي لمجلة (finance) المالية الصاعدة المتخصصة: اثنان وستون فردا فقط يستأثرون وحدهم بنصف ثروة سكان هذه الأرض. رقم مرعب ومخيف لا يبرهن سوى على وحشية (الرأسمالية) التي انفلتت من عقالها بلا قيود. في ذات التقرير، ثلاثة أثرياء من (المكسيك) يملكون في حساباتهم البنكية ما يوازي حسابات 63 % من الشعب المكسيكي ذاته.

دعوني أذهب إلى مزيد من الخيال، وعلى قول (حسني البرزان) إذا أردنا أن نعرف ماذا في السعودية علينا أن نعرف ماذا في المكسيك. دعوني أفترض وعلى حسب المعادلة السابقة لهذه المجلة المالية، وفي أكثر الأرقام تحفظا وتفاؤلا أن 10 % من السعوديين يمتلكون ما يوازي حصة ونصيب بقية الـ90 % الباقية من الحسابات البنكية. هذه المعادلة المتفائلة جدا جداااااااااا تعني أننا قد انقسمنا إلى عالمين وإلى كوكبين. عالم أول أخذته الطفرة المالية المنقرضة إلى ما فوق السحاب، بل وفوق قانون الجاذبية، وعالم ... عاشر ... لا سؤال لديه في زمن الحزم وشد الحزام إلا سؤال حسني البرزان ذاته: رخص السكر... ما رح يرخص. الكارثة أن هؤلاء لن يستوعبوا جواب السؤال: كيف يمكن للأسعار أن ترخص طالما أن مجرد الـ10 % يمتلكون ما يوازي نصاب وحساب 90 % من هذا الشعب؟

هنا سأكتب قصتي الشخصية التي تعكس حياة الملايين، وأنا هنا لا أتوسل ولا أنتظر الشفقة من أحد، بل أشكر الله على فضله ونعمته، أنا مواطن من الطبقة الوسطى التي عاشت ولله الحمد والفضل والشكر، لثمان سنوات متتالية دون أن تنتظر ليلة (نزول الراتب) الشهري، ولم أصطف أبدا على الطوابير الطويلة أمام أجهزة الصراف الآلية يوم الخامس والعشرين من كل شهر، كنت أنظر لمشاهد ومواقف ليلة (25) بفوقية إلى أن دخلت مغامرة بناء عمارة سكنية استثمارية، هذا المشروع الصغير ولله الحمد والشكر، هو من أجبرني على النزول إلى معاناة البسطاء والوقوف معهم في الطوابير ليلة الخامس والعشرين من الشهر. كل هذا وأنا أعترف: كل هؤلاء يسحبون أرصدتهم الضئيلة من أجل سداد الفواتير للبقالة والمغسلة والمطعم، بينما أنا أسحب رصيدي ورصيد زوجتي العاملة من أجل سداد فواتير مشروع استثماري.

والخلاصة الأهم تكمن في جواب السؤال العريض: هل ستنخفض أسعار السلع الاستهلاكية مع نهايات زمن الطفرة؟ والجواب البدهي أن هذا من المستحيل، طالما أنه وفي أحسن الظروف تفاؤلا، لا زال 10 % يمتلكون ما يقارب ثروة وحسابات وأرصدة ما تبقى من النسبة.

روائي

الثلاثاء - 16 ربيع الآخر 1437 - 26 يناير 2016 - 12:16 مساءً
0
126

ماذا تعني الخصخصة؟ ولماذا طبقتها بعض الدول قبل أكثر من نصف قرن؟ ولماذا تنوي دول أخرى تطبيقها؟ ولماذا تنجح أحيانًا، وتفشل في أحايين أخرى؟ هذه الأسئلة وغيرها قد تشغل القارئ منذ تكرر مفردة الخصخصة في صحافتنا وإعلامنا المسموع والمرئي!

فالخصخصة باختصار هي زيادة كفاءة إدارة وتشغيل المشروعات أو الخدمات العامة بعد إسنادها إلى القطاع الخاص، والاعتماد على آليات السوق، والتخلص من البيروقراطية التي تعاني منها هذه المشروعات حين كانت تحت إدارة القطاع العام!

بمعنى آخر أن القطاع الخاص يكبر دوره أكثر مع الخصخصة، بامتلاك الوحدات الإنتاجية وتشغيلها وإدارتها، من أجل تحسين كفاءتها، بما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة. ولكن هل هذا لمصلحة المواطن أم ضدها؟ إجابة ذلك يعتمد على بنود الاتفاقيات التي تبرمها الدولة مع شركات القطاع الخاص.

ويظهر تأثير نجاح الخصخصة وفشلها على ثلاثة أضلاع مهمة، هي المستثمر، والمستهلك، والعمالة، فعلى سبيل المثال، تعاني كثير من الدول النامية من مشكلات الاستغناء عن بعض العمالة بعد الخصخصة، وذلك بسبب شعور القطاع الخاص بالقلق من أن هناك عمالة زائدة في هذه المشروعات أو الخدمات حينما كانت تحت ملكية وإدارة القطاع العام، فيرفع تسريح العمالة معدل البطالة، مما يسبب أحيانا احتجاجات واختلال أمني في بعض الدول.

أما الجانب السلبي الآخر فهو في الارتفاع المحتمل لأسعار المنتجات والخدمات لهذه المشروعات التي تم تخصيصها، وأحياناً من أجل تحقيق الأرباح المناسبة، تسعى الشركات إلى خفض مستوى الخدمة المقدمة، بحثا عن خفض التكاليف، وبالتالي زيادة الأرباح.

ورغم ذلك، فالنتائج الإيجابية للخصخصه كبيرة، من أبرزها تخفيف الضغط على ميزانية الدولة، وتحسين المنتج لهذه الخدمات التي تم تخصيصها، وتحقيق إيرادات للدولة مما يسهم أحيانًا في إنقاذ بعض الحكومات في العالم من شبح الإفلاس، ويساعدها في سداد الديون، أو تقليصها إلى أقل رقم ممكن.

لذلك أرى أن الخصخصة هي طريقنا الأوحد لتطوير الخدمات الصحية والتعليمية والإسكان والمواصلات وغيرها، كما حدث مع تخصيص خدمة الاتصالات منذ عقدين تقريبًا، ثم فتح الفرصة لشركات اتصالات منافسة، كانت نتيجتها الإيجابية سوق مفتوحة، بخدمات وأسعار منافسة.

فالخصخصة في مجملها خير للوطن والمواطن من جهة، وللحكومة من جهة أخرى، شرط أن تأخذ الدولة كافة الاحتياطات عند توقيع الاتفاقيات مع القطاع الخاص الذي ستنتقل إليه الخدمات، فمثلا في الأرجنتين ارتكبت الحكومة خطأ فادحًا حينما سمحت في اتفاقيات بيع التليكوم وخطوط الطيران بزيادة الأسعار، مما جعلها تزداد بصورة كبيرة، أدى إلى غضب المواطنين واحتجاجهم، مما جعل الحكومة تعيد النظر في الإطار الإداري المستقبلي لاختيار مستثمرين أكثر قدرة على ضمان تقديم الخدمات بأسعار مقبولة!

من هنا، أعتقد أن على الدولة أن تدرس الاتفاقيات جيدًا مع المستثمرين قبل توقيعها، وتضع في حسبانها المستهلك أولاً، وأعني المواطن، لكي يحصل على خدمة أكثر تطورًا وبجودة عالية، وبالأسعار ذاتها، أو بأسعار مقبولة في مستوى الخدمة المقدمة. 

قينان الغامدي
الاثنين - 15 ربيع الآخر 1437 - 25 يناير 2016 - 03:15 مساءً
3
1362

هذه هي المرة الثانية التي أكتب فيها عن (العبث، والتخطيط السقيم) في منطقة الباحة، وهو سوء تخطيط واضح جدا حتى للعميان، لكن لم يلتفت له أحد، لا هيئة مكافحة الفساد ولا وزارة المالية، ولا حتى وزارة النقل المعنية بهذا ...!!!

الريف السعودي رائع في جهات المملكة الأربع وفي وسطها، وقد شمله التطوير والتحديث ومعظم الخدمات، لكن معظم سكانه هاجروا إلى المدن، وبعضهم بنى تحفا معمارية (فلل وعمائر) لكنه للتصييف والنزهة فقط، وكان سبب الهجرة سابقا التعليم الجامعي، أما بعد ثورة الملك عبدالله - رحمه الله - التنموية، التي تضمنت إنشاء جامعة أو أكثر في كل منطقة، فقد أصبح سبب الهجرة عمليا استثماريا، فرجال الأعمال والاستثمار لا يجدون في هذه الأرياف ما يغريهم، وبالتالي فمن المفروض أن الدولة توفر هذه الإغراءات.. فكيف توفرها؟

بناء منتجعات طبية، وأخرى سياحية، وثالثة ترفيهية، ورابعة مدن صناعية حسب ما يناسب كل ريف؛ لكن كيف للحكومة أن توفر هذه الأمور وهي تنفق على الفساد والعبث بدون حساب؟!

والآن أعود إلى بداية المقال فأقول إن أبرز نموذج للخلل والعبث متجسد ومستمر في منطقة الباحة، فهناك تعمل وزارة النقل على تنفيذ مشروعين ضخمين جدا تصل تكلفتهما إلى عشرة مليارات، وهما مشروعان لا داعي ولا حاجة لهما مطلقا خلال قرن قادم، ولا أدري ما هذا العبث الذي يحدث عيني عينك!!

المشروع الأول: الطريق الدائري، وهو موجود منذ سنين طويلة وعرضه لا يقل عن عشرين مترا، وهو يشق جبالا وأودية، وقد أصبح متنزها للناس ومطلا جميلا على القرى، لكنّ عبقريا - ما - وعباقرة العبث كثر، قرر توسعة هذا الطريق الدائري إلى مائة متر عرضا، وهذا يعني نحت الجبال ودفن الأودية والقرى، وما الداعي له أصلا، لكن هذا العبقري!! نجح في إقناع وزارة النقل ووزارة المالية، واعتمد المشروع، وهو تحت التنفيذ الآن بسبعة مليارات أو حولها، فأي عبث أعظم من هذا؟! فيه أعظم، الأعظم هو المشروع الثاني: هناك تقاطع بين طريقي الطائف - الباحة، (القديم، والسياحي، هذا التقاطع في شدة الزحام ستجد فيه خمسا وثلاثين سيارة أو حولها عند إشارة المرور، لكن العبقري نفسه، رأى أن هذا التقاطع يتطلب جسرا متقاطعا، ولم يكفه الجسر بل رأى إزالة المباني من الجانبين من قرية الأثمة إلى قرية رغدان، يعني حوالى أربعة كيلومترات، وهذا يتطلب تعويضات مليارية، ولهذا وصلت تكاليف المشروع إلى أكثر من ثلاثة مليارات، والمشروع كله أساسا لا داعي ولا ضرورة له مطلقا، لا الآن ولا لقرن كامل قادم!!!.

حسنا، المشروعان اللذان تحت التنفيذ الآن تصل تكلفتهما إلى أكثر من عشرة مليارات ريال، وهذه المليارات العشرة لو وضعوها بيد جدتي (منيرة) التي لا أعرفها، رحمها الله، لجعلت من منطقة الباحة جنيف الأولى، والآن الأمير مشاري بن سعود أمير المنطقة لديه رؤيا وأفكار عظيمة جدا، لكن طالما الوزراء ومندوبوهم وممثلوهم يتحكمون في واقع ومستقبل المنطقة، ويقرون وينفذون ما يريدون بما في ذلك العبث الكارثي، فليس أمام الأمير مشاري وغيره من أمراء المناطق سوى الفرجة، وتحمل لوم سكان مناطقهم لهم، فهؤلاء السكان يظنون أن أمير المنطقة - سيما وهو من أحفاد عبدالعزيز - يستطيع فعل المستحيلات، وهم لا يدرون أن الوزراء الذين في الرياض أغلب الوقت، هم الذين يقررون حاجاتهم، ومعظم هؤلاء الوزراء لا يعرف أن في المملكة قرية اسمها (الطويلة) مثلا، ولو سألته لقال: تقصد شارع الطويلة في عدن، أو سوق الطويلة في بيروت أو غيرهما؟!

عضو مجلس إدارة النادي الأدبي الثقافي بجدة

الأربعاء - 10 ربيع الآخر 1437 - 20 يناير 2016 - 12:09 مساءً
0
198

قرأت خبرا في عكاظ «قبل أيام عن مسؤول في قطاع الصحة اختلس مبلغ ٢٫٧ مليون ريال ثم هرب للخارج ، والحقيقة أن هذا اللص غشيم ، فالمبلغ بلغة أرقام هذه الأيام «ما يستاهل» الهرب ، ولا يستحق حتى السرقة !

فأنا أسمع عن ناس سرقوا عشرات ومئات الملايين ومازالوا «قاعدين» على قلوبنا ، وأعرف له ناسا أمضوا حياتهم في الوظيفة الحكومية ثم تحولوا فجأة إلى مليونيرات عند تقاعدهم دون أن يكون أصل ثرواتهم أعمالا استثمارية سابقة أو مواريث لاحقة ، فخلعوا بشت الوظيفة العامة وارتدوا بشت المشيخة المالية !

لكن يبدو أن صاحبنا لص «كحيتي» وسيفيق سريعا على خيبته عندما تتبخر الـ ٢٫٧ مليون ريال ، ويجد نفسه مشردا معدما في الغربة تحاصره مشاعر خيبة تندب حظها أو ضمير استيقظ متأخرا !

ما يستطيع أن يطمئن إليه صاحبنا مهما آل إليه حاله أنه سينعم بالستر ، فلا عدالة ستشهر به ولا وسيلة إعلامية ستجرؤ على الإشارة إليه صراحة خشية أن تلاحقها ومحرريها و كتابها قضايا التشهير ، بمعنى آخر سمعته ستبقى لامعة رغم فعلته الفاضحة، إلا إذا كان ارتكب غلطة عمره باستثمار المبلغ المسروق في محطة وقود تخلط البنزين والزيوت ، فهنا سنجد اسمه مطرزا بالبنط العريض على ربع صفحة بجوار عمودي الصحفي !

صحافي وقاص

الاثنين - 08 ربيع الآخر 1437 - 18 يناير 2016 - 03:51 مساءً
2
414

 مع رفع رسوم المياه أسوة بالكهرباء والوقود بررت وزارة المياه والكهرباء ذلك في مقدمة لها على موقعها بالنص: «معدلات استهلاك الفرد للمياه والكهرباء بالمملكة من استهلاك المياه عالية جداً، وغير مستدامة. بذلت جهود حثيثة في حملات التوعية والترشيد للحد من استهلاك المياه والكهرباء، لكنها لم تحقق الهدف المطلوب منها بسبب التعرفة المتدنية التي لا تشجع المستهلك على الترشيد».

نتفق على أن الفرد في السعودية «سعودي وغير سعودي» مسرف مائياً في بلد صحراوي يعاني شح الماء، وهو لاشك مسؤول عن ذلك، سواء أكان للاستخدام المنزلي أم الصناعي التجاري أم الزراعي، لكن ما أود التركيز عليه هو النقطة الثانية، التي ذكرت فيها الوزارة أنها بذلت «جهوداً حثيثة في حملات التوعية لترشيد الاستهلاك في المياه والكهرباء، لم تحقق الهدف المطلوب منها؛ لأن التعرفة متدنية».

ومن الواضح أن الوزارة ربطت الحد من الاستهلاك أو ترشيده برفع التعرفة، ويظهر لي أن هذه القناعة كانت وراء عدم الاهتمام الحقيقي النوعي بالتوعية. نعم لقد قامت وزارة المياه بحملات؛ لترشيد استخدام المياه، وأيضاً وفرت في فترة من الفترات أدوات ترشيد بالمجان ثم برسوم رمزية ثم أصبح من يبحث عنها لا يجدها، لكن هذه الحملات كانت قصيرة النفَس ولمدة محدودة، ومباشرة أيضاً، واستخدمت وسائل عادية من الصحف والمطويات وقنوات ذات تأثير محدود، لم تستطع وزارة المياه ولا شركة المياه بعد إنشائها «ربما الأخيرة لن تهتم بذلك» لم تستطع ترسيخ الوعي بقيمة الماء للإنسان، ولم تستخدم كل الأدوات الممكنة.

من الواضح أن الوزارة كانت تنتظر الوقت لرفع التعرفة فهو الحل الوحيد لخفض أو ترشيد الاستهلاك، وإذا لم ينخفض الاستهلاك ستعمل على رفع الرسوم مجدداً، كما أشارت إلى ذلك في المقدمة، حيث نص على «أن التعرفة تحتاج إلى إعادة تقييم مستمرة»!

إن ما يجب أن نعمل عليه أن يكون المواطن والمقيم مهتماً ومهموماً بترشيد استخدام الماء لقيمته الحيوية مع ندرته في بلادنا، سواء أكان رخيصاً أو مرتفع الثمن، وهذا كان -وما زال- يحتاج إلى أفكار خلاقة خارج الصندوق، تبدأ من التوعية إلى طرح البدائل والخيارات التقنية، مع عمل دؤوب مستمر، ربما لا يستطيع «الموظف» البيروقراطي القيام به. الاستدامة التي نكثر من كتابتها في البيانات الرسمية الحكومية هي ما يجب العمل عليه؛ لتحقيق الوعي بقيمة الماء لا الجزع من تعرفته المرتفعة.

عضو مجلس إدارة النادي الأدبي الثقافي بجدة

الاثنين - 10 ربيع الأول 1437 - 21 ديسمبر 2015 - 02:23 مساءً
0
690

أفهم أن تفرض هيئة الطيران المدني رسوما على المسافرين المغادرين مقابل الاستفادة من مرافق المطار، لكن أن تفرضها أيضا على المسافرين القادمين فهذا غير مفهوم !

فباستثناء الخدمة السريعة والجيدة التي باتت تقدمها الجوازات، فإن المسافر القادم تستقبله «لطعة» محترمة أمام سير الحقائب ثم لطعة أقل احتراما أمام أجهزة تفتيش الجمارك مع معاناة رفع وإنزال الحقائب لتمريرها من الجهاز ثم بعد ذلك تتسابق خطاه لمغادرة المطار كما لو أنه يغادر سجنا، وعند خروجه من أبواب المطار يعيش معاناة مع فوضى خدمات سيارات الأجرة غير المنظمة وغير المحكومة بالرقابة الصارمة التي تحفظ له حقه وكرامته !

الخلاصة أن المسافر القادم غالبا لا يستخدم أي مرفق من مرافق المطار بل يتمنى أن يغادر المطار قبل أن يرد له طرفه، وبالتالي لا معنى لمثل هذا الرسم الذي فرض عليه إلا إذا كان الهدف هو تحصيل رسوم ترهقه فوق إرهاق الزيادات والضرائب والرسوم التي لا تتوقف شركات الطيران عن فرضها على أسعار تذاكرها بين حين وآخر !

واللافت أن مبرر فرض رسم القدوم هو استخدام مرافق المطار بينما أعفي مسافر الترانزيت من هذا الرسم بينما هو من يستخدم مرافق المطار أثناء انتظار رحلة مواصلته، مما يؤكد أنه قرار يفتقر للمنطق !

سندفع مرغمين، لكن في المقابل نرجو أن يفهم بعض القائمين على المطارات أنهم لا يخدموننا مجانا !

إعلامي وكبير مراسلي قناة MBC

الاثنين - 03 ربيع الأول 1437 - 14 ديسمبر 2015 - 12:33 مساءً
2
1395

مؤخراً رفعت جميع المخابز في المملكة أسعار شرائح الخبز (التوست) بواقع (نصف ريال - ريال كامل) للكيس، دون سابق إنذار أو مبرر مُعلن، لتبقى هذه هي مُعضلتنا يصحو المواطن على (سعر جديد) ويضطر للدفع، فيما وزارة التجارة والبلديات تلتزم الصمت غالباً!.

هذه المرة القضية تجاوزت (جس النبض) أو دراسة مدى تقبل السوق للسعر الجديد - كما حدث في قضية الألبان - لتصل إلى ما يشبه أخذ الإذن والمباركة من الجهات الرقابية برفع الأسعار، من خلال اتفاق جميع (المخابز) على طباعة السعر الجديد (4 ريالات) على الكيس مباشرة، لوضع المستهلك أمام الأمر الواقع!.

ليس الخبز وحده ما يتعرض للزيادة، منتجات أخرى ترتفع أسعارها تدريجياً، رغم أنها تحصل على دعم حكومي سخي، وتسهيلات كبيرة، مشكلتنا أن رجال الأعمال (زادهم الله من فضله) يريدون الحفاظ على نسبة مكاسبهم وأرباحهم (ثابتة) مهما حدث في السوق العالمية من تقلبات، وتحميل أي زيادة في المواد أو الأجور (للقيمة النهائية) التي يدفعها المستهلك الأخير!.

التجار يستغلون (ثغرة ما) في النظام، مع غياب المنافس والبديل، وعدم قدرة المستهلكين على توحيد نظام المقاطعة حتى (ترخص الأسعار)، دعونا ننظر إلى منافسات (مطاعم البيتزا) وكيف قضينا أعواماً طويلة، ونحن ندفع 59 ريالاً قيمة (بيتزا كبيرة)، و24 ريالاً قيمة (بيتزا صغيرة) لمعظم مطاعم البيتزا المنتشرة في شوارعنا!.

منذ نحو 12 شهراً دخلت السوق سلسلة مطاعم بيتزا (محلية) جديدة، وبدت في افتتاح فروع في كل أحياء الرياض، لتبيع ذات المنتج الذي تبيعه المطاعم الشهيرة (بنصف السعر) تقريباً، فماذا حدث؟!.

اليوم جميع مطاعم البيتزا الشهيرة والعالمية في الرياض، خفضت أسعارها إلى (النصف تقريباً) لتتوافق مع سعر (المنتج الجديد)، فهل قبلت هذه الشركات بالخسارة ؟!.

أحد مسؤولي هذه الشركات قال لي إن البيتزا الواحدة تكلفهم (عجين وصوص وجبن وزيتون وخضراوات) نحو (أربعة ريالات) تقريباً، قد تزيد حسب الحجم وكمية (الجبن واللحم والدجاج)، ويبيعونها للمستهلك بعد احتساب (الكرتون والأيدي العاملة وإيجار المحل والأجور الأخرى) بسعر يتراوح ما بين الـ10 و30 ريالاً، والعملية ما زالت مربحة بالنسبة لهم!.

لك أن تتخيل أنهم كانوا يربحون (خمسة أضعاف) هذه التكلفة سابقاً ؟!.

عضو مجلس إدارة النادي الأدبي الثقافي بجدة

الأربعاء - 20 صفر 1437 - 02 ديسمبر 2015 - 02:24 مساءً
0
42

لا يمكن للمسؤول أن يحضر في احتفالات قص الأشرطة ويستأثر بفلاشات الإنجازات، ثم يختفي في ملمات فشل المشاريع ويتحملها الآخرون في إدارته، فإما أن يكون شريكا في النجاح والفشل معا أو لا يكون شريكا في أي منهما !

والمسؤولية الحقيقية لا تتجزأ، فالمسؤول في أي إدارة مسؤول عن أداء وإنتاجية جميع العاملين فيها، وإذا كان الحاضر الأبرز عند تحقيق النجاح فإن تواريه عند الفشل غير مبرر وغير منطقي، فكيف إذا تبرأ من الفشل وألصقه بمن يعملون تحت سلطته !

التنصل من المسؤولية والسماح للمسؤول بتحميلها لغيره من العاملين تحت إدارته أحد أهم معوقات إصلاح الإدارة ومسببات الفساد الإداري، بل هو من مقدمات الفشل في أي مشروع عمل لأنه يخلق بيئة سلبية، غير نظيفة وغير محفزة، يفتقد فيها المجتهد للتقدير ويطمئن فيها المقصر للتقصير !

لينفض المسؤول «بشته» وليتحمل بكل شجاعة مسؤولياته، فأضواء فلاشات احتفالات قص الأشرطة وتحقيق الإنجازات لن تحجب مسؤولية الفشل عند حدوثه لا قدر الله، فإذا كان الإعلام أحيانا يقصر أو يسهو في تسليط الضوء على ذلك، فإن المجتمع بات اليوم يملك من الوعي ما يمكنه من تحديد المسؤوليات ومن الشجاعة ما يمكنه من توجيه الأصابع نحو المقصرين في تحمل مسؤولياتهم !

باختصار .. النجاح والفشل وجهان لعملة مسؤولية واحدة !

صحافي وقاص

الثلاثاء - 19 صفر 1437 - 01 ديسمبر 2015 - 01:57 مساءً
0
54

طرف العلم أن وزارة التجارة دهمت موقعاً لعمالة آسيوية تقوم بغش أحبار الطابعات، الوعاء أصلي والحبر مقلد، تتم تعبئته يدوياً من نوع رخيص، ولمن لا يعلم فإن أحبار الطابعات أهم من الطابعة نفسها، تباع لك الطابعة لأجل أن تشتري الحبر، لذلك أغلب الطابعات المعروضة للبيع لا يتوافر فيها «عند الشراء» إلا كمية قليلة نسبياً من الحبر الأصلي من الشركة الصانعة، وإذا ما احتجت لاحقاً لإعادة التعبئة تكتشف أن سعر الأحبار يقارب سعر طابعة جديدة، تحتار وقتها أيهما أفضل شراء جديدة أم إعادة التعبئة؟

والمشكلة في الحبر المقلد و«الرخيص»، حسب ما علمت من مختصين بأنه يتلف الطابعة نفسها بعد استعمالات قليلة، المشكلة الأخرى أن الواحد منا قد لا يعلم كيف يفرق بين الأصلي والمقلد إلا من خلال فارق السعر الكبير، فإذا بيع المقلد بسعر الأصلي أو قريباً منه، يمكن لنا تخيل مقدار الكسب الحرام وفداحة الخسارة، أما إذا بيع على جهة تستهلك الكثيرمن الأحبار، وزارة مثلاً أو هيئة فالخسارة تصبح رقماً فلكياً.

طرف العلم الآخر، مقطع مصور لمعمل أو «ورشة عشوائية بالأصح» لتجهيز لحوم الدجاج بشكل سيئ، وهو دجاج غير صالح للاستهلاك، إما رجيع مزارع إنتاج البيض «البياض»، أو أكثر سواء من ذلك ومشاهد الطريقة أم «خط» الإنتاج! تجعلك تتوقف عن أكل لحم الدجاج. ما الذي يضمن ألا يكون على مائدتك، التغليف «الجيد» متاح! والمطعم سيطلق عليه «طبق الدجاج المحبر بطريقة المهراجا»، وبعض «الزبائن» تستهويه أسماء الأطباق أكثر من مذاقها وأساسها.

طرف العلم هو ما نحصل عليه من أخبار المداهمات فنحن لا نعرف الخافي، هناك تفاصيل مهمة لا نعلم عنها شيئاً لذلك لجأت للخبير في شؤون «البزنس» مع ندرة إفشائه أسرار المهنة، سألت صديقي اللدود الشيخ «مدهن»، ما الذي يجمع بين الدجاج والأحبار ولا رابط بينهما في ظني سوى التجهيز؟ قال وهو يكركر.. العمالة! واستمر في الضحك وهو يردد: العمالة.. العمالة، حتى خفت على كرشة الضخم من الانفجار. وبعد التقاطه الأنفاس، أصلح جلسته ليقول في لحظة شرود: الله على أيام «جائحة»، إنفلونزا الطيور، استرزقوا منها بعض الناس.

 

شاعر

الأحد - 12 محرّم 1437 - 25 أكتوبر 2015 - 12:47 مساءً
4
2127

لا اعتراض على تطبيق النظام على المخالفين، منعاً للفوضى، ورفعاً للضرر، وتنظيماً لحياة الناس، ومثال ذلك الأنظمة المرورية التي وضعت للمحافظة على أرواح المواطنين وممتلكاتهم، بضمان مأمونية وانسيابية الحركة المرورية على الطرقات، وتوفير الحد الأقصى من احتياطات السلامة، وتفعيل القوانين، وصولاً للمستوى المأمول من ثقافة المرور، وقيادة السيارات بشكلٍ عام، أثناء السير على الطريق، وكذلك عند استخدام المرافق العامة كالمواقف وبقية الخدمات..!

ومع عدم إغفال القصور الواضح في توافر المواقف الكافية، عند معظم المؤسسات الحكومية والقطاعات الخدمية، التي تشهد ازدحاماً يومياً، وكثافة عالية للمراجعين والمستفيدين، مما يستوجب إعادة النظر في أساليب التخطيط والتنفيذ، لتوفير المرافق الضرورية، قبل محاسبة المخالفين، ضحايا عدم تطبيق أبسط أبجديات تخطيط المنشآت، حيث يجب أن يتناسب حجم مساحة مواقف السيارات، مع حجم الخدمة المقدمة من المنشأة، وكل ذلك يستلزم تنظيماً واضحاً وتنسيقاً عالياً بين قطاع المرور وأمانات المدن والبلديات، ولن تحتاج الحلول إلا لتخطيطٍ سليم، وفكرٍ خلاّق..!

واستناداً لما سبق؛ فلا جدال حول مشروعية تطبيق المخالفات المرورية الخاصة بالوقوف الخاطئ، كسلوكٍ غير حضاري، يتسبب في عرقلة حركة السير، ويهدد السلامة المرورية، ويلحق الضرر بالآخرين.

لكن مصدر التعجب وموضع التساؤل يدور حول قيام بعض عمالة الشركات الموكل إليها سحب السيارات المخالفة، (بفتح السيارة) قبل سحبها باستخدام (أدواتٍ) اشتهر باستخدامها «لصوص السيارات»، عند عمليات السطو والسرقة، في تعدٍ صارخ على ممتلكات المواطنين الخاصة..!

والأسئلة التي تنتظر الإجابة عليها من «الإدارة العامة للمرور» هي:

– ما المستند النظامي والقانوني لذلك الفعل الغريب؟!

– ولماذا تقتحم العمالة مركبة المواطن بلا محضرٍ رسمي، وبلا إشرافٍ كامل من الجهات الرسمية؟!

– ولِمَ لا تُلزم تلك الشركات بتوفير معداتٍ خاصة لنقل و«حمل» المركبات المخالفة بدون إلحاق الضرر بها أو السطو عليها؛ خصوصاً أن النظام يجبر صاحب المركبة بدفع رسوم السحب والحجز على كل حال..؟!

ختاماً؛ تطبيق الأنظمة والقوانين، لا يبرر انتهاك الحقوق، وإلحاق الضرر بممتلكات المخالفين..!

الجمعة - 03 محرّم 1437 - 16 أكتوبر 2015 - 04:17 مساءً
0
312

النشاط المفتوح على مصراعيه؛ والذي يعمل فيه كل من هب ودب، وكل من لا عمل له هو مشروعات المقاولات، خاصة المقاولات المعنية بالأفراد، وهذا النشاط ترى فيه العجب العجاب، ويُمارسه معظم الوافدين، بغض النظر عن المهنة القادم من أجلها للعمل بالمملكة، أو من مجهولي الهوية ممّن لا مهنة له أصلاً، حتى وصل الأمر لأصحاب الحرف البسيطة مثل: النجارة، والسباكة، والحدادة، أن يتحوّل أربابها إلى مقاولين معماريين يُمارسون النشاط في وضح النهار بدون رقيب أو حسيب، وقد علموا أن هناك غيابًا تامًا عن المتابعة أو الوقوف في وجه هؤلاء المتجاوزين لأنظمة وقوانين العمل في المملكة، كما لم يجدوا أي تدخُّل من الجهات التي تُعنَى بأنظمة أمن وسلامة المنشآت التي تُشيَّد من قِبَل هؤلاء الدخلاء على هذه المهنة في مجتمعنا.

 

 

                        

صحافي وقاص

الأحد - 21 ذو الحجة 1436 - 04 أكتوبر 2015 - 03:36 مساءً
1
2172

العمل الحكومي في بلادنا مثل الموضات، فترة زمنية وتنتهي، لذلك أحسب أن صحوة الرقابة على المطاعم في جدة والطائف من ذلك، تخيل أن بلدية الطائف ضبطت مخالفات في 400 مطعم دفعة واحدة و«خلال الأيام الماضية»، وما بين قوسين يشبه «خلال فترة وجيزة» التي يستخدمها بعض الوزراء كمسكّنات!

في محافظة جدة أيضاً هناك صحوة بلدية ضد المطاعم المخالفة، العدد و«الفترة الوجيزة» تبعث على التأمل والتفكير في آلية العمل الرقابي الحكومي، ما الذي فك الرقابة من عقالها؟

ومن الذي كان قد قيدها؟

كيف نامت كل هذه المدة لتصحو في لحظة وتنجز عملاً يصعب حتى كتابة الأخبار عنه من كثرته؟ بل إنه مدعاة للشك في جدواه وحقيقته.

على الوتيرة نفسها اهتمام «مفاجئ» بالرقابة على سائقي باصات المعلمات، تصريحات عن الشروط والتطبيق، لاحظ المعلمات تحديداً، ربما يستثني سائقي باصات الطالبات والطلاب والعمال، سياسة الخطوة خطوة، تفقيط المشكل وتجزئته، وكأن قضية عدم انضباط السائقين وندرة احترامهم للأنظمة وانطباق الشروط النظامية عليهم ظاهرة ولدت للتو، لمعت بعد اهتمام وزير التربية بحوادث وفيات المعلمات، لمعان أدى إلى لفت الأنظار، إنها الوفيات نفسها التي تحدث منذ سنين.

فرض الانضباط وتطبيق الأنظمة موسمي لدينا، يصعد إلى أعلى السطح حينما يهتم مسؤول كبير بقضية محددة تحديداً لا لبس فيه، لا زيادة ولا نقصان، ثم يختفي مع اهتمام جديد.

ما نعانيه هو أن الإدارة الرقابية الحكومية لا رقابة عليها لذلك يأتي عملها مثل نائم استيقظ بسبب كابوس.

 

متخصص في المعلوماتية والإنتاج

الخميس - 04 ذو الحجة 1436 - 17 سبتمبر 2015 - 09:57 صباحا ً
1
423

ما المصلحة في فتح دولة لأسواقها؟ بل ما مصلحة السعودية، تحديداً، في أن تفتح أسواقها، وكذلك تحديداً أسواق السلع؟ لعلها الرغبة في الارتقاء بالإنتاجية، فهي متدنية، مقارنة بمجموعة العشرين من جهة وتفتقر للنمو عبر السنوات. ولا فكاك من الارتقاء بها فهي مرتكز النمو الاقتصادي في المدى الطويل. أعود للسؤال المطروح، تدفع المنافسة بين البائعين لعمل كل ما في وسعهم لخفض تكاليفهم حتى ينافسوا سعرياً؛ فالمنافسة بين البائعين تؤدي، ليس فقط إلى انخفاض التكاليف والأسعار، بل كذلك إلى الارتقاء بجودة المنتجات، وتقديم خدمة «ما بعد البيع» أفضل للعملاء. وكما هو مستقر، يتأثر مستوى المنافسة في السوق بعددٍ من العوامل، منها: عدد المشترين والبائعين، سهولة دخول منافسين جدد، إمكانية تواطؤ المشترين أو البائعين بما يقلل من مستوى المنافسة في السوق.

لكن التواطؤ، وترتيب الأسعار، أكثر صعوبة في الأسواق التي ينشط فيها أعداد كبيرة من المشترين والبائعين. وهنا بيت القصيد في فتح السوق لينشط فيها المنتجون ويضطرون لمنافسة بعضهم بعضاً كسباً للزبائن، ففي السوق غير التنافسية، يُملي المنتج شروطه –بصورة أو بأخرى- كما نلمس في أسواقنا كل يوم! كما أن فتح السوق لمنتجين جدد يؤدي إلى إدخال منتجات جديدة وأساليب الإنتاج من قبل الداخلين الجدد بما يُنشط المنافسة بين المنتجين ويوقد نارها، ويدفعهم للإبداع، ويدفع بالتالي الاقتصاد للنمو.

وعند التمعن في العديد من الأنشطة الاقتصادية القائمة لدينا نجد منها ما هو إما محتكر تماماً او تحتكره قلة. والمثال للاحتكار التام هو ما نعايشه من سيطرة شركة واحدة للكهرباء على قطاعٍ بأسره رغم أن الحديث قد تقادم عن أهمية إيجاد سوق للكهرباء فيه منتجين وباعة ومشترين، وفيه تمايز للأنشطةِ من توليد ونقل وتوزيع. ومن أمثلة احتكار القلة ما هو الماثل في القطاع المصرفي، فمن يقول إن الرقم السحري لعدد البنوك التي يجب أن تعمل في السعودية هو «12»؟! ولماذا تمنح البنوك الأجنبية ترخيصاً لفرعٍ واحد فقط، رغم أن بعض تلك البنوك الأجنبية ضخمة وستضيف لسوقنا الكثير؟ بل منها ما هو خليجي مثل بنك الكويت الوطني ومؤخراً بنك قطر الوطني، ومع ذلك نجعلها تنزوي في فرعٍ في أحد مدننا الغالية دون منحها أي أفقٍ للتوسع

 

صحافي وقاص

الأربعاء - 03 ذو الحجة 1436 - 16 سبتمبر 2015 - 04:50 مساءً
2
171

استنتجت أن لجنة منتجي الألبان في مجلس الغرف لديها شرائح تتبع في عبوات الألبان تستخدمها لمراقبة سلوك المستهلك، جاء استنتاجي من حديث رئيس لجنة منتجي الألبان لبرنامج الثامنة على قناة الـMBC، إذ قال إن المستهلك يشتري منتجاتهم ويلف بالسيارة في درجة حرارة 45. يظهر أن لدى هذه الشرائح أيضاً قدرة على قياس درجات الحرارة، داخل السيارة وخارجها.

تحاول شركات الألبان بحضورها المفاجئ في برنامج الزميل داود الشريان التغطية على مخالفات في طباعة تواريخ الإنتاج. وزارة التجارة مشكورة ضبطت هذه المخالفة «الصادمة للمستهلك» ولاحقت القضية قانونياً ليصدر قرار بغرامة وتشهير بإحدى الشركات وربما هناك أخريات في الطريق، وبدلاً من نقاش لماذا تجرأت الشركات على هذا الفعل، لجأ «التاجر» إلى مطالبات جديدة.

من ملاحظاتي الشخصية أن طباعة تاريخ الصلاحية ليس واضحاً دائماً، فهو يأتي على جانب أو على طباعة أخرى لا أعلم أهذا متعمد أم غير متعمد؟ لكني نصحت أحد أعضاء مجلس إدارة شركة ألبان بأن يتميزوا عن غيرهم بوضوح الطباعة.

شركات الألبان التي دعمتها الدولة وتدعمها لم تُدعم من أجل مزيد من الاستحواذ وتحقيق الأرباح لملاكها فقط، بل لتوفير منتجات غذائية سليمة، وهي قد حصلت على دعم أكثر من غيرها، إضافة إلى أنها تستهلك أهم مصدر عزيز هو الماء، وهي أيضاً دُعمت من المستهلك (المواطن) بالشراء وتحمل شبهات الاحتكار التي تمارسها لجان يطلق عليها «الوطنية»، وهي لا تمثل سوى شريحة منتجين لسلعة أو خدمة، وعلى ذكر اللجان «الوطنية» لنرى ما أحدثه تغول اللجنة «الوطنية» للاستقدام، وما النتائج السلبية الحاضرة في سوق الاستقدام، حينما أطلقت لها وزارة العمل اليد من دون رقابة صارمة تحمي حقوق المواطن.

إذا كان لدى منتجي الألبان فائض من المنتج فهو ليس مشكلة المستهلك أو تاريخ بداية الإنتاج ونهايته، بل هو قصور في تقدير حاجة السوق الفعلية من إدارات هذه الشركات، وعدم قدرة على تنويع المنتجات، فالمشكلة هنا لا يصح ولا يقبل أن تُحمل على ظهر المستهلك «الملفوف» بقطعة من الحرير للتجار. إن وزارة التجارة وهيئة الغذاء والدواء مطالبتان بعدم الخضوع والإذعان لهذه الموجات الاستحواذية، وبالنسبة إلى اللجان «الوطنية» التجارية فهي لن تكتفي ولا حتى بـ«ساهر» يراقب ويخالف على عدم استهلاك منتجاتهم.

 

 

عضو جمعية الاقتصاد السعودية

الأربعاء - 03 ذو الحجة 1436 - 16 سبتمبر 2015 - 11:56 صباحا ً
3
747

أن أحداثا وتطورات لافتة جرت أخيرا بين وزارة التجارة والصناعة من جهة، وشركات الألبان من جهة أخرى، زاد اشتعالها اتخاذ الوزارة للإجراءات النظامية الصحيحة تجاه إحدى كبرى شركات الألبان، حينما أعلنت عن مخالفتها وتغريمها لتلك الشركة، نتيجة تلاعبها في تاريخ الصلاحية، صدرت تلك المخالفة بحكم قضائي نافذ، وصُنّفت مخالفتها على أنها "غش تجاري"، لتأتي ردّة الفعل من طرف اللجنة الوطنية للألبان الطازجة في مجلس الغرف التجارية، بما لم يسبقها أحد فيما أتت به! لتطالب بإلغاء اشتراط وضع تواريخ الإنتاج على منتجات الألبان، والاكتفاء فقط بتاريخ انتهاء الصلاحية، وتعليل طلبها ذلك بأن المستهلكين يتجهون للمنتجات الأحدث إنتاجا "الطازجة"، ويتجاهلون الأقدم إنتاجا رغم صلاحيتها، ما يتسبب في رجيع كبير للألبان الصالحة للاستهلاك.

إننا نتحدث عن منتجات بالغة الأهمية على مستوى عديد من الاعتبارات، لعل من أهمها: (1) أنّها المنتجات التي لا تكاد تخلو مائدة من موائد أفراد المجتمع منها، وبالتالي فإن كل معلومة ترتبط بتلك المنتجات تحظى بالأهمية القصوى لدى المجتمع الاستهلاكي، ويحق للمجتمع أن تتوافر لديه. (2) أن منتجات الألبان عموما تحتل مرتبة متقدمة في مجال حصولها على الدعم الحكومي السخي، ولو أمعنا التحليل في المراكز المالية لأغلب الشركات العاملة في هذا النشاط، لوجدنا ارتفاعا لنسبة الدعم الحكومي في هوامش أرباح تلك الشركات قد يناهز 100 في المائة منها بالكامل. (3) أن تفاقم مخاطر ما تطالب به تلك الشركات لأجل تحقيق مصالح ضيقة الأفق تتعلق فقط بغايات ملاكها، وإن جاءت على حساب مصلحة الاقتصاد الوطني وعموم أفراد المجتمع، أقول إنّ تفاقم هذا النقطة تحديدا، واحتمال أن تتحول مستقبلا إلى سابقة سلبية وخطيرة جدا في تاريخ الاقتصاد الوطني، لن يكون في ميزان آثارها المدمرة عدم قدرة أية جهة حكومية الوقوف والتصدّي لأي ممارسات مخالفة أو احتكارية، إلا أن تأتي أقلّها شرّا وخطرا؛ وما ذاك إلا مثال بسيط جدا على ما ستحمله من آثار أشد فتكا بمقدرات ومكتسبات البلاد والعباد!

هل سيستقيم لنا أي أمر من نظام أو هيبة للدولة وأجهزتها بعد هذه السابقة إن تمّت وفق أهواء تجار الألبان أو غيرهم من التجار؟ أليس من المعيب جدا أن تصل هذه اللجنة التي تُتبع اسمها الأول بـ "الوطنية" أن تطالب بما يتنافى تماما مع مقتضيات تطبيق الوطنية فعلا قبل القول على أرض الواقع؟ أليس ما تقوم به وزارة التجارة والصناعة وغيرها من الأجهزة الحكومية والرقابية، هو صلب توجيهات خادم الحرمين الشريفين، وهو أيضا قوام تطلعات كل أفراد المجتمع؟ وأي منطق هذا الذي استندت إليه تلك اللجنة، وما تضمه من شركات الألبان للاستشهاد بالتجارب الدولية في خانة معينة، فيما تتجاهل عمدا اعتبارات أخرى تتعلق بأخلاقيات وسلوكيات يجب أن تتوافر لديها؟ ولو علمت أنها في الأصل عاجزة تماما عن الوفاء ولو بـ 1.0 في المائة من تلك الأخلاقيات والسلوكيات الرفيعة، لما استشهدت بتلك التجارب، واستقطاعها بهذه الصورة الفجّة والغريبة!

 

السبت - 28 ذو القعدة 1436 - 12 سبتمبر 2015 - 03:03 مساءً
0
75

تقول الطرفة الساخرة في السعودية إن المقبلين على الزواج يطلبون من أمهاتهم البحث عن زوجة في مناسبات العزاء، لأن الاختيار في مناسبات الأفراح ثبت أنه مليء بالغش التجاري! والقصد الإشارة إلى مساحيق التجميل أو الماكياج، ومن اخترع الطرفة ونشرها لا يعلم أن للعزاء أيضاً ماكياجاً خاصاً، فلا مفر من الغش.

سأغض النظر -موقتاً- عن المعنى العميق الذي تبادر لأذهانكم عن طريقة اختيار شريكة الحياة في السعودية، وسأتحدث عن هيئة الغذاء والدواء السعودية التي باتت مسؤولة أيضاً عن أدوات التجميل إضافة إلى مهماتها، وأهمها سلامة الغذاء و «ضمان سلامة ومأمونية وجودة وفعالية» الدواء والأجهزة الطبية، وأحسبها بعد انتهاء مشروعها الضخم للإدراج الإلكتروني لكل أدوات التجميل المحلية والمستوردة نهاية العام المقبل ستضمن لنا سلامة الماكياج ومأمونية استخدامه، أما «الفعالية» فهي مسؤولية أطراف أخرى.

الهيئة لا تحب مساحيق التجميل، وتفضل الجمال الطبيعي والواضح، وهي -كما يمكنك الاكتشاف بسهولة من قراءة التقرير السنوي- تتميز بشفافية عالية، فلأول مرة أشاهد جهة حكومية تفصح في تقريرها السنوي عن الوظائف الشاغرة لديها وفي مختلف القطاعات بأرقام مفصلة، بينما جرت العادة أن يحفظ ذلك في درج ما في مكتب ما في بعض الجهات.

هذا المؤشر الصغير في تقرير مليء وضخم بالمنجزات الحساسة التي تمس صحة الناس وحياتهم لافت في العالم العربي، إضافة إلى إفصاح آخر مهم هو حالة المباني لديهم التي يبدو أنها جميعاً مستأجرة كما كتب أمام كل منها، وستحرج الهيئة جهات كثيرة لو كتبت أمام كل مبنى ثمن الإيجار واسم المالك!

الهيئة تقول إن 70 في المئة من الغذاء في السعودية يتم استيراده من الخارج، وهذا مرعب ويعني أن نسبة اكتفائنا الذاتي 30 في المئة فقط، وهو أيضاً مؤشر على حساسية وعظم مسؤولية هذه الهيئة التي يبدو أنها بحاجة إلى اهتمام مالي أكثر، فدخلها يذهب للخزانة العامة، وأحسب أن جزءاً منه تجب إعادة استثماره فيها، لأنها صمام أمان صحي واجتماعي وأمني، خصوصاً إذا عرفنا أن الخصوم والأعداء لا يشهرون السلاح دائماً، لكن تمكنهم الحرب بطرق كثيرة من بينها الغذاء والدواء، والنظريات في ذلك كثيرة.

السعوديون مطمئنون أن مراقبي الهيئة يتمتعون بأجور جيدة ويصعب اختراق ذممهم، والعاملون فيها في المختبرات ذهب جلهم للدول المتقدمة للدراسة والتدريب، وما يحدث فيها اليوم قصة نجاح تحتاج إلى دعم الناس الذين تحتاج الهيئة إلى المزيد من التوعية لهم، لكن أجنحتها المالية مقصوصة إلى حد كبير على رغم أنها جزء من منظومة الأمن الوطني.

السوق السعودية من أكبر الأسواق تعرضاً للغش، وإذا وصل الغش أو الفساد إلى الطعام والدواء والجهاز الطبي فآثار ذلك وخيمة، لذا يجب أن تظل هذه الهيئة من معاقل النزاهة والصرامة، ويجب أن نساعدها بالمبادرة والإبلاغ، والأهم الاستماع إلى تحذيراتها، لأن المضحك المبكي أن البعض يفاخر أنه اشترى منتجاً في السر لأن الهيئة تحظره في العلن.

 

كبير مهندسين مدنيين في المؤسسة العامة لتحلية المياه

الاثنين - 23 ذو القعدة 1436 - 07 سبتمبر 2015 - 02:21 مساءً
3
1668

هل تصدّقون أنّ بعض أسواقنا التموينية، الكبيرة والشهيرة، لا تُعيد «الفكّة» المعدنية المُتبقيّة لزبائنها إذا كانت رُبع ريال؟!.

حدث هذا معي شخصيًا، وكنت أظنّ السبب تبرّعًا لأعمال الخير بلا استئذانٍ من الأسواق منّي، أو أنّ الأسواق تنقصها العملة المعدنية من فئة الربع ريال، أو أنها تريد مبادلتها بقطعة عِلْك، لكنه «طِلِع» لا هذا ولا ذاك ولا تلك، إذ قال لي الكاشير أنّ لديه تعليمات من إدارته بتقريب المبلغ لأقرب ريال ونسيان الرُبع وكأننا في حصة رياضيات!.

طبعًا، أنا أظهرت الشرر من عيني للكاشير، مثلما يُظهِره التنين الصيني في أفلام جاكي شان، فقال الكاشير لنفسه:

«يا واد أبعد عن الشرّ وغنّي له»، وأعاد لي الرُبْع على مضض!.

هذا يؤكد أنّ بعض تُجّارِنا يحتالون علينا بين الفينة والأخرى ويستغفلوننا، ففي هذه الحالة وإن كانت الأسواق لا تريد التعامل مع فئة الربع ريال فلماذا تُسعّر بضائعها بما يُبقى «فكّات» للزبائن بقيمتها؟! اللهم إلا إذا كانت تريد الاستفادة من الرُبع مضروبًا بعدد الآلاف من الزبائن الذين يتنازلون عنه، جاهلين أن الأسواق تربح منه ربحًا فاحشًا، ربّما بآلاف الريالات يوميًا، وهو ربح غير قانوني، وفيه احتيال وتلاعب يستحق من يفعله أن يُحاسب ويُغرّم ويُعاقب، فما رأي وزارة التجارة؟ وحماية المستهلك؟ هو عندنا حماية مستهلك؟! أنا «معْرفْش ولو أعرف حئول على طول» كما يقول عادل إمام!.

عمومًا لقد أدرك شهرزاد الصباح، وقبل أن تسكت عن الكلام المباح، قالت أنّ الناس كانوا ينتظرون انخفاض الغلاء في المواد التموينية بأضعاف ربع الريال، فخفّضه البعض بربع ريال فقط، ثمّ سخّروا الرُبع لجني ما يفوق نسبة تضخّم الغلاء نفسها، وهذا من ربع ريال فقط، فما بالكم بالسلع الأخرى الكبيرة؟ مثل العقار والسيارات ومواد البناء وغيرها؟ التي يُرجى تخفيض نسبة غلائها؟ هل يُحتال علينا فيها بأساليب أخرى؟

أيضًا، أنا «معْرفْش ولو أعرف حئول على طول"!.

أكاديمي مهتم بالفكر والديموغرافيا والتنمية

الأحد - 22 ذو القعدة 1436 - 06 سبتمبر 2015 - 01:01 مساءً
2
228

نقرأ في الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي ونسمع في وسائل الإعلام المسموعة والمرئية أخبارا مثيرة للغضب والألم، بل الاشمئزاز في كثير من الأحيان. نعم.. نسمع عن مطاعم تقدم لحوم الكلاب والحمير والجيف في مكة المكرمة بجوار الحرم الشريف وفي الرياض وكذلك في الطائف والمنطقة الجنوبية وكثير من المدن الصغيرة والكبيرة! أعتقد أن المشكلة أكبر من تقديم لحوم الحمير. أجزم أن إقدام عدد كبير من العاملين في المطاعم لتقديم لحوم الحمير والكلاب والجيف يدل دلالة قاطعة بأنهم وصلوا إلى مرحلة من الاطمئنان والأمن من العقوبة تجعلهم لا يلتزمون بأصول النظافة ولا يعيرون سلامة الغذاء اهتماما يذكر. وإذا كانت الجرأة وصلت إلى هذا الحد، فلن يتردد هؤلاء في تقديم اللحوم منتهية الصلاحية أو قريبة الانتهاء التي يحصلون عليها من الثلاجات الكبيرة بأرخص الأسعار. ولن يتورع هؤلاء – أيضا – عن عمل ما هو أكبر وأكثر ضررا.

وبناء على ما سبق، ينبغي ألا يتحمل المسؤولية أصحاب المطاعم والعاملون بها فقط، بل يجب أن يتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية أولئك المسؤولون في الأمانات والبلديات الذين هيأوا لهم البيئة الآمنة، نتيجة تكاسلهم (أي المسؤولين) وتقصيرهم في أداء عملهم، إن لم يكن تواطؤهم وإخلالهم بأمانة المهنة.

لعل من الملاحظ قيام كل أمانة أو بلدية بين حين وآخر بحملة "تفتيش" على المطاعم، ومن ثم الاحتفال في نهاية الحملة بإنجازاتهم من خلال تصريحاتهم الصحافية عن ضبط عدد من المخالفات وإغلاق عدد آخر، بينما هذه المخالفات - في الحقيقة - تسجل ضدهم، وليس لهم، فلولا تقصيرهم على مدى شهور أو سنوات لما حصل هذا العدد الكبير من المخالفات، إذ لو افترضنا قيام المسؤولين بمسؤولياتهم، لن يكون هناك فرصة لتراكم هذه مخالفات الكثيرة.

لا شك أن هناك تقصيرا واضحا من قبل بعض المسؤولين في الأمانات لا يمكن تجاهله، ولا يمكن تبريره، ولا ينبغي أن يمر دون عقاب، فمن الأفضل أن توفر الجهات العليا الرقابية جهودها، وأموالها، وتركز على متابعة المسؤولين عن الصحة العامة ومراقبة المطاعم، وتصحيح أوضاعهم، وتنمية مهاراتهم، ومن ثم تقديمهم المقصر منهم للعدالة بدلا من أصحاب المطاعم الذين تنقصهم الأمانة، ويفتقر كثير منهم للوعي بأصول النظافة وضوابط التعامل مع الغذاء وأساليب حمايته من التلوث. ومن المخالفات الواضحة التي لا تخفى على عاقل تلك التراخيص لمطاعم في أماكن ضيقة لا تتوافر بها شروط السلامة أو متطلبات الصحة العامة، ولا توجد بها دورات مياه لائقة أو مواقف كافية لزبائنها، مما يجعل المواطن ومستخدم الطريق، وكذلك المرور والجهات المسؤولة عن النظافة العامة تتحمل أعباء كبيرة، وهذا يثير تساؤلات كبيرة حول الجهات والمسؤولين الذين قاموا بمنح الترخيص لهذه المطاعم أو محال بيع الغذاء، والأمثلة كثيرة لا يتطلب الأمر إلى ذكرها.

 

استشاري إدارة تشغيل المستشفيات

الخميس - 19 ذو القعدة 1436 - 03 سبتمبر 2015 - 03:53 مساءً
2
138

في ظل ما يحدث من فوضى عارمة في سوق البناء والتشييد أبطالها مقاولو البناء وضحاياها هم المواطنون الذين تورطوا بديون وقروض لبناء مسكن يضمهم وأسرهم ويرحمهم من نار الإيجارات وأمزجة العقاريين يبرز هنا أكثر من سؤال وتساؤل أولها: لماذا لا تقوم الجهة المعنية بضبط الأمور وتصحيح المسار؟! لماذا لا تنشئ فيها إدارة مستقلة يستطيع المواطن من خلالها اللجوء إليها لمعرفة قدرة وإمكانية وكفاءة المقاول المراد التعامل معه من خلال نظام رصد وتتبع لالتزامات المقاول ووفائه أسوة بنظام (سمة) فإن كان المقاول متعثرا أو غير قادر على إنجاز العمل في الوقت المطلوب فلا يسمح له بالتعاقد إلا بعد الوفاء بالتزاماته وإلا يمنع من استغلال عباد الله ويكون المواطن بذلك على بينة ومعرفة ودراية بكفاءة المقاول قبل التورط معه وتصبح الأمور واضحة لا لبس ولا غموض ويترك الخيار بعد ذلك للمواطن ويتحمل هو نتيجة قراره ورأيه.

أجزم أن هناك حلولا كثيرة تنهي هذه المشكلة والمعضلة وتصوب البوصلة إلى الطريق الصحيح، فقد كثرت الشكاوى وزادت الحالات والجميع يشتكي والكل ينتظر حلا ما، لا أعتقد أن حل المشكلة هو بالأمر الصعب إذا توافرت الإرادة والرغبة الحقيقية لإيجاد حل مناسب، أما إن انعدمت واكتفى بإبداء ملاحظات من هنا وهناك وصار الموضوع فقط حديث مجالس فكل على نفسه بصيرة.

نحن هنا نستعرض ما نعرفه ونشاهده ونسمع عنه، وإن كان لدى المقاولين سر أو أسرار عن أسباب تأخرهم في إنجاز الأعمال الموكلة إليهم فليتفضل علينا هؤلاء ويذكروا لنا سبب تلكئهم لعلنا نعفيهم إن استطاعوا إقناعنا بحججهم وعندها سنقدم لهم الأسف ونتعاطف معهم ونعذرهم.

لكن نود تنبيههم بأن شماعة قوانين العمل الجديدة والادعاء بأنها أثرت في أعداد استقدام العمالة، لذلك شح العدد والموجود لا يكفي، نقول لهم ان هذه الأسطوانة مشروخة وهو قول ممجوج فالمشكلة أزلية قبل الأنظمة الجديدة. لذلك لن يلتفت إلى هذا العذر،، فأين السر أو ما هو العذر؟!

كما أن المأمول أو المفروض والمطلوب من المشرعين والحقوقيين إنجاز مشروع تنظيمي متكامل يكفل حق الطرفين المواطن والمقاول بحيث يشمل المشروع بنودا واضحة وعقوبات صارمة وضمانات كافية تضبط إيقاع حركة البناء وتراقبها بدلا من ترك الأمور عائمة ويعاني منها المواطن أكثر من غيره حتى أصبح فكرة بناء مسكن له ولأسرته اشبه بالحلم المزعج الذي يغتال فرحة الحصول على سكن ملك له ولأسرته.

 

الأربعاء - 18 ذو القعدة 1436 - 02 سبتمبر 2015 - 01:56 مساءً
1
48

الاثنين الماضي تداول المُـغَـرِّدُون في تويتر (هَاشتَاقًا) كان فيه الـشكوى من غلاء أسعار الأدوية عندنا، وهـذا ذكّرني بحادثة وقعت معي قبل سنوات (تُؤَكِّد) حقيقة تلك الشكوى!
فقد كنتُ في زيارة للقاهرة، وحينها طلب مني أحد الأصدقاء أنْ أبتاعَ له دواءً من هناك؛ نظرًا لانخفاض قيمة الأدوية المصنّعة في مصر، ذهبتُ للصيدلية، فاكتشفت أن سعر العبوة من ذلك الدواء (260 جنيهًا مصريًّا)، وهو ما يعادل وقتها (190) ريالاً سعوديًّا تقريبًا؛ فتعجبتُ من ارتفاع قيمته، وهنا أكَّد لي الصيدلي أن هذا الدواء مستورد، وليس تصنيعًا مِـصْـرِيًّا؛ لهذا سعره مرتفع، أخبرتُ صديقي بالأمـر، فأصرّ على طلبه؛ لأن هذا الدواء قيمته في أسواقنا المحلية أكثر (400 ريال)!
وهنا ما أعرفه أن الجمارك المصرية تصل ضريبتها على المنتجات المستوردة إلى (300%) دعمًا للمنتج المحلي، ولاسيما الدواء لكثرة شركات تصنيعه هناك، بينما الرسوم الجمركية عندنا لا تتجاوز (10%)، وأعتقد أنها محدودة في الدواء جدًّا، إنْ لم تكن معدومة!
صَراحة لـم أفهم تلك المعادلة التجارية الغريبة؛ فكيف يبيع المستورد المصري الدواءَ نفسه بسعر أقل بـ(100%) من المستورد السعودي، مع أنه يدفع ضرائب أكثر منه بـ(290%)؟!
فلا أعتقد بأن السبب ذكاء المستثمر المصري في عَقْد الصفقات مع الشركات والمصانع العالمية، وقدرته على تخفيض أسعارها!!
ولا أظنّ بأنّ المُصَدِّر الأجنبي يعتقد بأن كل مواطن سعودي يمتلك بِئْرًا من البترول، وبالتالي يرفع قيمة الأدوية على مستوردينا الغلابَى!!
العِلة -لا غيرها- تكمن في جشع (بعض تجارنا) الذين يذبحون المستهلكين على الطريقة غير الإسلامية، في ظلّ عدم وجود قوانين واضحة تحميهم!!
فليس هناك حَدٌّ من الاحتكار، ولا هامِش ربح محدد يُمْنَع تجاوزه، ولا مراقبة ومتابعة لنبض السوق ومستجداته العالمية بين الارتفاع والنزول، ولا عقوبات واضحة لأية تجاوزات!!
أخيرًا بما أن أغلب الأدوية لدينا لا تخلو قيمتها من زيادة لعدة (قُرُوش أو هَـللات)، يضطر المستهلكون لِتَرْكِ بقاياها للصيدليات؛ فهل تعلمون بأن مجموع تلك البقايا المنسية يصل سنويًّا لـ(10 ملايين ريال)؟!

كاتب في جريدة مكة

الخميس - 12 ذو القعدة 1436 - 27 أغسطس 2015 - 12:19 مساءً
1
297

الصناعات التي تصلنا من الصين عن طريق تجارنا كثير منها مجموعة من النفايات كانت مصانع صينية تود التخلص منها بأي طريقة سواء بحرقها أو إعادة تكريرها والاستفادة منها في منتج جديد يصدر إلى الدول.
إلا أن تجارنا الأشاوس الأفذاذ قادهم الجشع وحب الذات لتنمية ثرواتهم بأي طريقة كانت، حتى وإن كان الضحية الوطن وليس المواطن وحسب، كل ما عليك هو الذهاب إلى أحد المحلات لبيع الأجهزة الكهربائية ومعاينة الأجهزة لتفاجأ بأن جميع تلك الأجهزة مصنعة في الصين! وليس اسم الصين هو المشكلة فالصين لديها صناعات ذات جودة عالية تضاهي في متانتها وجودتها تلك المصنعة في أوروبا واليابان وأمريكا إلا أن تجارنا شفاهم الله من جشعهم لا يفضلونها لأن ربحها ليس بالكثير على عكس ذات الجودة السيئة فثمنها قليل ومكسبها كثير فضلا عن أنها كثيرة الطلب لأنها ما إن تشتغل حتى تحترق أو تتعطل ومنها إلى أقرب حاوية نفايات ومن ثم شراء غيره، وهذا ما يريده بعض التجار فأصبح البعض منهم يطالب المصانع بصنع منتجات أكثر رداءة من سابقتها رغبة في جمع الأموال بجشع لم يعد يطاق منهم!ووزارة التجارة لا تسأل عن دورها! ولا نعلم لم تغض الطرف.
فماذا لو ساهم التاجر الجشع بالتخفيف من حجم كرشه التي قاربت على الانفجار من أجل الوطن والمواطن، واستيراد منتجات من تلك التي لا تذهب إلا إلى أوروبا وأمريكا، والتوقف عن استيراد تلك التي لا تدخل حتى إلى الدول الفقيرة.
ماذا لو توقف تجارنا الأبطال عن جمع نفايات الصين بتراب الفلوس وبيعها لنا بأسعار باهظة ومن ثم يبتلى بها المواطن الغلبان وتمتلئ بها حاويات النفايات في الأحياء ومنها إلى محارق البلديات فسموم تنتشر لتلوث أجواءنا الصحراوية البكر؟ماذا لو اهتمت وزارة التجارة ومنعت تلك الصناعات الرديئة من الدخول للوطن واشترطت صناعات ذات مواصفات ومقاييس عالية الجودة؟ فكم من منزل احترق بسبب تاجر ينام على ملايين الغلابا من صناعات لا يستخدمها في استراحته ولا في بيته خوفا على أطفاله.
نسخة مع التحية لتجارنا الأشاوس الأبطال (النحاف).
وأخرى إلى وزارة التجارة (خافوا الله فينا وفي الوطن) الذي أكرمنا بكل شيء ولم يبخل.

 

الثلاثاء - 10 ذو القعدة 1436 - 25 أغسطس 2015 - 04:13 مساءً
0
360

زاد التنافس حدة بين شركات الاتصالات في من يفرغ جيوب العملاء أكثر، وذلك من خلال العروض الترويجية التي تقدمها لهم، فما حقيقة هذه العروض التي تقدمها، هل هي عروض حقيقية أم وهمية في قطاع من أكبر القطاعات إنفاقا، حيث بلغ حجم إنفاق السعوديين على خدمات الاتصالات في عام 2014م 68 مليار ريال أي ما يعادل نحو 17 مليار دولار حسب ما أعلنته هيئة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وقد كشفت دراسة للهيئة إن نسبة استخدام الانترنت وصلت 91.27% للأعمار من 12-65 وأن متوسط الإنفاق الشهري على باقات الانترنت المضافة للشرائح الصوتية للمستخدم 209 ريالات، بينما بلغ على شرائح البيانات الخاصة 154 ريالا، فهل اكتفت شركات الاتصالات بهذه المبالغ، لا أظن ذلك بل الفواتير وصلت إلى أضعاف هذا المبلغ ولا يكتفون، بل مازالوا يستنزفون العملاء بالعروض الترويجية التي يقدمونها.
يقول أحد مستخدمي الانترنت، انه تلقى اتصال من خدمة العملاء في إحدى شركات الاتصال وعرضوا عليه زيادة سرعة النت مضاعفة لمدة عشرة أشهر مجانًا، ومن ثم تحسب قيمة الزيادة ووافق على العرض، وتفاجأ بعد الشهر الأول أن الفاتورة قد تضاعفت قيمتها، وبعد الاتصال بالشركة للاستفسار عن العرض وعن زيادة قيمة الفاتورة، أخبروه أن العرض ليس بهذه الصيغة، انما بعرض 25% من القيمة وعندما سأل عن زيادة الفاتورة، أجابه بأنه سيتم مراجعتها، فمن يحمي هذا المستخدم وغيره من هذه العروض الوهمية، أو المعلومات المضللة التي تهدف إلى استنزافهم، وكم عدد المستخدمين الذين وقعوا في شراكهم بهذه الطريقة.
فماذا عملت هيئة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، من أجل مراقبة قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات وأداء الشركات العاملة، لحماية عملاء هذه الشركات من العروض التي تقدمها والتأكد من حقيقة هذه العروض، وانها ليست من أجل استنزافهم، وكيف تحميهم من هذا الكم من العروض.