الأربعاء - 04 شوّال 1438 - 28 يونيو 2017 - 06:11 مساءً
0
288

حاولت أن أتخيل عيد الطفل الذين فقد أباه الراحل أثناء دفاعه عن وطنه، الشهيد في ساحة المعركة، أتخيل وأتخيل وأتخيل، وفِي النهاية قررت أن أتواصل مع أحد الأصدقاء الذين تربطهم صلة قرابة مع أحد الشهداء.

اتصلت به مباشرة وبعد لحظات من الحديث، بادرت بطلبي الذي اتصلت من أجله..

يا صديقي.. أريد أن أطلب طلبًا، وهو أنني أريد أن تحدد لي موعدًا لزيارة أسرة الشهيد، وأتمنى أن تكون في ليلة العيد.. لم يمضِ وقت طويل ليتصل صديقي قائلًا: حسنًا.. موعدنا مساء العيد.

مساء العيد، حملت نفسي وأنا لا أزال في زاوية التخيل. وبداخلي مجموعة من الأسئلة التي أوجهها لي.. كيف سيكون العيد، وكيف سيحتفلون دون آبائهم، وكيف وكيف وكيف حتى وصلت إلى سؤالي الأهم، هل ابتسامة ذلك الطفل في العيد شبيهة بابتسامة الأطفال الذي يحتفلون في أحضان آبائهم؟!

وصلت لمنزل الشهيد، لأشاهد مجموعة من الأطفال يلعبون أمام باب المنزل، لأعود لصديقي، أين ابن الشهيد من هؤلاء؟

كانت الابتسامات متداخلة ولا يمكنني أن أعرفه من بينهم، ليشير إليه، هو ذاك..

لم أشاهد أمامي طفلًا يغطيه الحزن والدموع والفقد، بل بطلًا يكسر الأحزان متوشحًا بالفخر بما قدمه والده لتراب هذا الوطن الغالي والذي يستحق منا الكثير.

أمسكتُ بمشاعري المختلطة بين الفخر والبكاء، وذهبت للطفل الذي لم يترك لي مجالًا ولا لحزني، بل كان يتحدث معي عن العيد وفرحة العيد وكأنه يقول: العيد بالنسبة لي عيدان، عيد باستشهاد والدي وعيد الفطر المبارك.

أيقنت حينها بأنه لن يتضرر وطنٌ وهؤلاء الأطفال هم مستقبله ونوره وثروته.. وسيبقى وطننا آمنا بالله ثم بقادته وعزيمة وإخلاص أبطاله المرابطين على الحد الجنوبي وفي كل مكان.

يقال "من خلف ما مات".. الشهيد غادرت روحه إلى السماء ولا زالت أنفاسه تعطر الأرض وتمد له يد الأمان،، الشهيد الذي دفن جسده وترك خلفه أبطالًا يدافعون عن وطنهم إلى الأبد.

سأختم بأمهات وزوجات الشهداء اللاتي هدمن الحزن ليقمن مكانه "زغاريد" تملأ الكون وهن يودعن أبطالًا وقفوا لأجل الوطن، وحولهن أطفال يداعبون التراب ويرسمون عليه أحلامهم التي يتمنون أن يحققوها لهذا الوطن العظيم.

الأربعاء - 04 شوّال 1438 - 28 يونيو 2017 - 01:11 مساءً
0
2265

إنّ تولي الأمير محمد بن سلمان منصب ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء أمر يدعو للتفاؤل في أوساط الشباب من الجنسين، لكونه يحمل أفكارًا ورؤى تسهم في تحقيق تطلعات الشباب في المساهمة الفعالة في تنمية هذا البلد الذي يشكل الشباب أكثر من نصف سكانه البالغ عددهم اكثر من 20 مليون نسمة.

وكشابة أملك رغبه كبيرة للمساهمة في تقدم وطني، سأطرح في مقالي هذا بعض المطالبات والاحتياجات الضرورية التي عجزت الوزارات عن تلبيتها ويتمنى المواطن إيصالها إلى سموك.

أولًا: الإسكان الذي هو حلم لكل مواطن، ولا تزال وزارة الإسكان عاجزه عن إيجاد حلول حقيقية لتسهيل تملك المواطنين منازل، مشكلة الإسكان لن تحل إلا بتدخل من أعلى سلطة ودعم مفتوح لإنهاء تكدس قوائم المنتظرين للقروض التي تراكمت منذ عقود.

ثانيًا: التعليم هو اللبنة الأساسية لبناء الإنسان، ولذلك من الضروري أن تكون العملية التعليمية متكاملة من حيث توفير البيئة التعليمية الصحية من خلال القضاء على المباني المستأجرة وتوفير نقل آمن للطلاب.

وتأهيل المعلمين بشكل دوري، مثلًا استغلال جزء من الإجازة الصيفية وإقامة برامج تأهيل وتطوير للمعلمين كل عام لكي يتجدد العطاء لديهم، فالمعلم هو أساس العملية التعليمية، وكذلك توفير كل الوسائل التي تمكنه من الأداء المتميز.

ثالثًا: البطالة هي أشبه بالورم الذي يتشكّل صغيرًا ثم يقضي على باقي الجسد مع مرور الأيام؛ آلاف الشباب والبنات المؤهلين عاطلين عن العمل في بلد اقتصاده من أقوى عشرين اقتصاد عالميًّا؛ لذلك يجب إيجاد حلول سريعة للقضاء على البطالة واستغلال الطاقات المهدرة في تنمية البلد..

رابعًا الصحة (أوامر العلاج ) هذا الخلل الأكبر الذي وجدته في وزارة الصحة وهي تكدس المرضى للحصول على أمر علاج في الخارج والمناشدات التي ملأت وسائل التواصل الاجتماعي؛ لذلك يجب أن يكون الحصول عليها تلقائيًّا بمجرد صدور قرار اللجنة الطبية فكل شيء يمكن تأجيله إلا العلاج تأجيله قد يعني إنهاء حياة شخص.

خامسًا قانون ضد التحرش، التحرش جريمة بشعه وضحيتها غالبًا الأطفال والنساء، لذلك أبسط حقوقهم هو إصدار قانون ضد التحرش يوفر لهم الحماية والأمان في الشوارع والأماكن العامة..

سادسًا ذوي الاحتياجات الخاصة، في السعودية أكثر من مليون ونصف شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة وهي نسبة كبيرة، ورغم ذلك نجد أغلب الأماكن العامة لا تخدمهم بالشكل الذي يسهل عليهم ممارسة حياتهم بشكل طبيعي وأيضًا المراكز المتخصصة قليلة لا تتوازى مع أعدادهم الكبيرة، وكذلك قلة الأماكن المؤهلة لعمل ذوي الاحتياجات الخاصة، وعدم تسهيل قبولهم في الجامعات ومن هنا نتمنى أن نرى برنامج وطني يسهم في حل كل مشكلاتهم وتهيئة الأماكن العامة ليمارسوا حياتهم دون الحاجة لأحد.

سابعًا انتخابات مجلس الشورى، إن مجلس الشورى لن يكون فعال بالشكل الذي تطمح إليه القيادة مالم يكن وصول أعضائه لمقاعدهم عن طريق التنافس والوصول للأجدر، فبدلًا من القيام بعمله الأساسي، وهو مناقشة ونقل هموم المواطن للقيادة أصبح أغلب الأعضاء يتعاملون مع المنصب كمنصب تشريف ووجاهة..

وأخيرًا تمكين المرأة، النساء في السعودية طاقات مقيدة ومهدرة فنسبة استغلال طاقاتهم لخدمة الوطن قليلة جدًّا وانعدام تواجدهم في مناصب وزارية حرمان للوطن من طاقات هائلة قد تفوق طاقات الرجل وإنتاجيته، لذلك حلمي أن أرى النساء في مجلس الوزراء وفِي كل المجالات لخدمة الوطن..

ختامًا كلي أمل وثقة أن السعودية ستصبح في مصاف الدول المتقدمة في غضون سنوات قليلة، لثقتي أن الأمير محمد بن سلمان يمتلك عقلية مميزة وجرأة غير مسبوقة وطموح لا حدود له، وهذا ما شجعني لكتابة هذا المقال.

الثلاثاء - 03 شوّال 1438 - 27 يونيو 2017 - 11:32 مساءً
0
8076

فيما لاتزال الأزمة الخليجية القطرية تراوح مكانها؛ مضت ثلاثة أيام على المهلة التي حددتها كل من المملكة ومصر والإمارات والبحرين لدولة قطر بـ 10 أيام كحد أقصى للرد على قائمة الـ 13 مطلباً. 

التفاؤل الذي أبدته الكويت على لسان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الكويتي الشيخ محمد الخالد، خلال زيارته الرسمية لواشنطن؛ يبدو خبراً له ما وراءه، لاسيما ونحن في أيام عيد وفرح، خصوصاً وأن زيارة الشيخ محمد الخالد تتزامن مع زيارة وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الذي سيلتقي وزير الخارجية الأمريكي هذا اليوم الثلاثاء. 

ثمة حيثيات كثيرة تجعلنا نتفاءل مع الكويت، في سعيها الحثيث لحل الأزمة الخليجية القطرية؛ منها : أن الوساطة الكويتية هي وساطة من داخل البيت الخليجي كما أنها وساطة ليست لها أي نوايا مضمرة، كوساطات بعض الأطراف الخارجية سواء أجاءت من تركيا أم إيران. 

ورغم التسريبات التي كشفت عن بنود قائمة الـ13 مطلباً، مما كانت له ردود فعل سلبية على أكثر من جهة إقليمية ودولية؛ إلا أن علينا أن ننتظر ما ترد به القناة الرسمية المعنية بالرد على القائمة خلال أسبوع من تاريخ اليوم، أي الرد التفصيلي من وزارة الخارجية القطرية إثر انتهاء المهلة، بعيداً عن التكهنات وردود الأفعال التي لا تزيد الأجواء إلا توتراً.

في النهاية، حلول الأزمات السياسية لابد أن تفضي إلى تسويات ضرورية للوصول إلى نقاط مشتركة توصل للحل النهائي من خلال الضغوط والوساطات.

ولقد كشفت هذه الأزمة حتى الآن، على ما يمكن أن تؤدي إليه من سيناريوهات خطيرة إذا ما ترك الحال على ما هو عليه، لاسيما وأن بعض الدول الإقليمية بدأت تطل برأسها للاستثمار في هذه الأزمة، رغم دعاويها الزائفة للوساطة. الطرف الخارجي الوحيد المعني بتطورات الأزمة هو الولايات المتحدة التي تجمعها مصالح استراتيجية مشتركة مع جميع دول مجلس التعاون الخليجي؛ لذا فإن إشارات الثقة التي أبداها الشيخ محمد الخالد في وساطة أمير الكويت، ربما تدل على حقائق ستتكشف في الأيام القليلة القادمة؛ فلنتفاءل مع الكويت. 

الثلاثاء - 03 شوّال 1438 - 27 يونيو 2017 - 03:04 مساءً
1
492

هناك مسار يتبعه بعضنا في حياته، سواء أكان والدًا أو معلمًا أو داعية أو مسؤولا، وهو أخْذ من تحت يده أو من معه بالجد المتواصل، والترفع عن المباحات، ويعرض غالبًا في كلامه وأحاديثه ونصحه الغرائب من أحوال السلف والزهاد، وكأنهم المثال الأمثل في كل مجالات حياتنا.

فطر الله الناس على حقائق ومحبوبات ولم يأمرنا بالزهد بها أو عنها، بل أمرنا كما الرسل "كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا".

بل إن الرسول خرج مغضبًا حينما سمع أن بعض أصحابه سألوا عن عبادته، فتقالّوها كما في الحديث المشهور، ثم قال: "أما أنا فأصوم وأفطر، وأنام وأقوم، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني".

أخْذ الناس دومًا بالعزم والحزم والحدة ينعكس سلبًا على نفسياتهم بشكل لافت.

وبالتأكيد هناك من يكتم هذا الكره ولا يبديه لأسباب مختلفة.

وما أريد بيانه هنا هو أن هذا المسار الحياتي مخالف لطبيعة ديننا الذي يؤسس لأمور ثلاثة مهمة هي:

- الرحمة.
- رفع الحرج.
- اليسر والسماحة.

فكل ما خرج عن معاني الرحمة بكل ممارساتها قولا أو فعلا أو قرارًا أو نظامًا فإنه يخالف طبيعة ديننا.

وكل ما كان في عمله حرج ومشقة في أدائه فتجاوزه إلى ما يرفع الحرج واستحضار المصالح العليا في دين الله أولى من إكراه النفس على فعل ما يُحرجها.

والأمر الذي يشمل المعنى الأقرب الى النفوس المعتدلة هو أساس الدين الذي بعث به خير المرسلين، وهو قوله: "بُعثت بالحنيفية السمحة".

بل هذا هو المراد الإلهي والمطلب الرباني أن يتجه المسلم إلى ذلك باختياره.. "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر".

وعليه فإن الخلل الذي يزعج النفس وتمتعها بهذا التوجيه الإلهي هو اختيار البعض كل ما يعسر على الناس خياراتهم، وتسهيل حياتهم. ويكفينا أن هذا هو التطبيق العملي لقدوتنا صلى الله عليه وسلم، حيث "لم يخير بين أمرين إلا اختار أيسرهما".

إن التوجه للخيارات الصعبة والعسيرة التي فيها كلفة ومشقة خلاف الدين الذي أتى متناغمًا مع الفطرة.

والخطر هو أن عالمًا من البشر قد يكره الخير والدين والعمل والوظيفة بسبب الممارسات التي يظن مخالفو الفطرة أنها من الدين.

إن الاقتراب من معاني الحياة والنزول الى الناس والوصول إلى نفوسهم ونفسياتهم هو الهدف الأسمى لهذا الدين.

بل إن المظهريات والتكلفات يعشقها المتكلفون وفقدت المبادئ، ولذلك استغرب المشركون من أن يمشي الرسول بالأسواق، وأن يأكل الطعام بالأسواق. يريدونه شخصية تحمل التيجان، ولا يأكل كما يأكل الناس: "وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق" وهكذا الذين يحبون الحياة الدنيا يعشقون المظاهر كما في قصة قارون.

ما أتمنى الاهتمام به أن نكون أقرب الى فطر الناس واحتياجاتهم، وبشكل أخص الشباب والفتيات، وأن نطرح لهم ما لا يسوقهم إلى الاحباط أو الهروب من جمال وسعة ديننا إلى ضيق الأفق في ممارسات استثنائية أو قصص فريدة، وكأنها هي المثل الأعلى.

بل إن المراقب لعددٍ ممن نكس على عقبه وبدّل هم الذين شددوا على أنفسهم، ومثلوا هذا الدين بأنه مجموعة من المنهيات، مخالفين فطرة الدين، حتى إذا ما خالطوا واقع الحياة تركوا ما كانوا عليه وربما تنكروا له.

وبالضبط أولئك الذين ناصبوا الدين العداء ثم عادوا بشغف إليه ربما شددوا على أنفسهم ابتغاء تعويض الضلال، فضلوا بتشددهم من جديد. والدين لا في هذا ولا ذاك، وإنما في الاعتدال الذي هو الوسطية بكل معانيها الفاضلة.

وصدقوني، إننا سنجد في هذا المسلك من الإنتاج والابداع وسلسلة من الأفكار وجماليات الحياة ما لن نجده في مسار الحدة والجدية المفرطة التي تعلق الناس بالغرائب والعجائب والكرامات، وكأننا نريد خلق مجتمع متصوف أو متزهد يحتاج لدرة عمر حتى يفيق ليمارس الحياة بما يخدم نفسه ورسالته ووطنه.

 

الأحد - 01 شوّال 1438 - 25 يونيو 2017 - 03:00 صباحا ً
0
1029

العيد موسم للفرح، ومناسبة لتجديد مشاعر السرور وأحاسيس البهجة. وهو دعوة لمسّرات الحياة في أيام معدودة. ورغم الحياة القاسية التي تمر موجاتها على شعوب عالمنا العربي والإسلامي إلا أن الفرح في هذا اليوم هو واجب الوقت وضرورة المناسبة، لاسيما فرح أطفالنا الذين يفرحون بالعيد كل عام فنفرح لفرحهم رغم كل شيء. مناسبات الفرح كالعيد لابد أن تعكس أسباب الفرح في حياة الناس لأن يوم العيد لا يأتي للمسلمين بالسرور إلا وتكون هناك دعوة للناس لنسيان الكثير من مواقف وظواهر المشاعر السلبية، والتغاضي عن ما يعكر صفو هذا اليوم من علاقات الناس البينية. 

لنفرح بالعيد لأنه يوم فرح، ولنجعل من جلب الفرح للناس في هذا اليوم نشاطا ممكنا رغم العقبات التي قد تبدو للناس فيما بينهم أحيانا لتعطيل الإحساس بالفرح. لقد كتب الله سبحانه وتعالى للمسلمين في هذا اليوم أن يفرحوا وأن يستعيدوا اللحظات الجميلة ، والأيام السعيدة ، والساعات المبهجة ؛ لأن في محاولة استعادة تلك المسرات إمكانية لتجديدها ولنسيان المنغصات وأسباب الفرقة والشحناء والتباغض التي تعطل الفرح. 

لا يفرح بالعيد إلا مؤمن ؛ لأن العيد كموسم للفرح من أعظم الشعائر السعيدة للمسلمين . إنه شعيرة تذكرهم بالتراحم والتعاطف وفعل الخير ونسيان الشر ، و السعي المقصود من جميع المسلمين في هذا اليوم إلى صناعة الفرح في العلاقات والمشاعر والمواقف. 

في العيد يعرف المسلمون كم هو قريب هذا الفرح الذي طالما غاب عن وقائع حياة كثير منهم للأسف ، كم يعرفون أن في اسم العيد ما يذكرهم بعودة سنوية متجددة ، كل عام مرتين ، للأمل والفرح والسرور؛ فالأعياد هي مواعيد مضروبة لتحسين مشاعرنا وتجديد طاقاتنا الإيجابية وجلب السرور الى الناس جميعاً. 

في العيد نعرف التسامح ، وندرك كم أننا قريبون من بعضنا البعض إذا جعلنا من الفرح عنوانا لمشاعرنا في هذا اليوم ، ومن المسرة علاقة بينية تغمرنا جميعا بالحب والنوايا الطيبة لكل الناس. 

فرح السعوديين بالعيد فرح مضاعف لأنهم يستقبلونه بوعد جديد وعنوان لمستقبل زاهر بتولي الأمير محمد بن سلمان لولاية العهد. ويفرح السعوديون، وأهل الحرم المكي منهم خاصة ، وجميع المسلمين بسلامة ضيوف بيت الله الحرام من كارثة التفجير الآثم للدواعش المجرمين يوم الجمعة الماضية ، بفضل الله. 

السبت - 29 رمضان 1438 - 24 يونيو 2017 - 02:57 صباحا ً
2
2832

الإرهاب لعنة تجعل من يصاب بلوثتها كائناً حقيراً قذراً إلى درجة لا يمكن أن يتخيلها بشر. فمن ظن أن قتل الناس في حرم الله الآمن وفي خير أيام شهر رمضان المبارك قربةً إلى الله فهو من أعتى شياطين الأنس في الأرض ولو ظن غير ذلك.
 
والإرهابي الذي فجر نفسه صباح يوم أمس في أحد المباني بالحرم المكي هو من هذه الطينة القذرة والنبتة الخبيثة التي تستحل قتل الناس الأبرياء ولو في أطهر البقاع قاطبة لأن حرم الله الآمن لدى هؤلاء الدواعش أصبح في عقولهم المريضة ساحة من ساحات النكاية في العدو (ويقصدون بالعدو: جميع المسلمين).
 
ولقد بدا واضحاً للجميع، لاسيما في أوروبا وأمريكا؛ أن الإرهاب لادين له، وأن دينه الوحيد هو القتل المتنقل والعنف الأعمى ضد الأبرياء من مسلمين وغير مسلمين؛ فالتفجير الذي طال أحد البنايات داخل الحرم المكي اليوم يدل بصورة واضحة أن الدواعش أعداء الدين وأعداء الانسانية. 

لقد فجر الدواعش مسجد الموصل الكبير قبل أيام بالعراق وهدموا منارته الحدباء ليؤكدوا للجميع أن دينهم الخبيث مفصل عليهم، ولهذا هم على استعداد ليفجروا بيت الله الحرام ما داموا يعتقدون أن جميع المسلمين كفارا! 

لكن الخاسئين ومرتكبي الفواحش العظيمة خاب ظنهم، وارتد عليهم كيدهم إذ قيض الله لحرمه الآمن رجال الأمن السعوديين الذين يسهرون عليه ليل نهار والذين هم بالمرصاد للدواعش الخبثاء في كل مكان.

الجريمة الإرهابية في المسجد الحرام يوم أمس هي دليل ساطع على خراب ذمم الدواعش، وخبث معدنهم وفساد ضميرهم المجرم، وأنهم أصبحوا العار الأكبر للمسلمين في العالم المعاصر. 

الإرهاب لعنة، لأنه يعمي صاحبه عن الفطرة السوية والضمير الإنساني ويحوله إلى وحش آدمي وكائن قذر لا يليق به إلا القتل والموت المباشر؛ فالدواعش هم في الحقيقة في حكم العقارب والحياة التي يكون التعامل الوحيد معها القتل المباشر متى ما وجدها الانسان أمامه لأنها ستقتله إن لم يقتلها. 

لقد حمى الله بيته الحرام الذي جعله مثابة للناس وأمنا، بما قيض له من رجال الأمن السعوديين الذين عصم الله بهم دماء المصلين والعاكفين والركع السجود في العشر الأواخر من شهر مضان المبارك. ولله الحمد من قبل ومن بعد.

الجمعة - 28 رمضان 1438 - 23 يونيو 2017 - 09:31 مساءً
4
1128

جاء اختيار صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان وليًا للعهد ونائبًا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرًا للدفاع ومبايعته على ذلك من الأسرة المالكة والشعب السعودي هو دليل وبرهان على حرص القيادة الرشيدة ممثلة بسيدي خادم الحرمين الشريفين على الشباب والخبرات القيادية لتولي شؤون الدولة وتحمل المسؤولية وهو ما ظهر جليًا منذ استلام الأمير محمد بن سلمان لعدة ملفات سياسية واقتصادية كان النجاح عنوانها.

الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزير شخصية قيادية بدرجة امتياز تسلسل ونضج وكسب الخبرات بجد وإخلاص وقام بجهود جبارة لمستقبل المملكة كيف لا وهو عراب رؤية المملكة ٢٠٣٠ والتي ستكون فيها المملكة- إن شاء الله- في مصاف الدول الكبرى، فالأمير الشاب لديه نظرة ثاقبة وهمة عالية وحيوية وقدرة على الإنجاز والدلائل على ذلك كثيرة ولا حصر لها.

إن انتقال ولاية العهد كما شاهدنا بسلاسة وثبات يثبت ويدل على قوة بيت الحكم السعودي ويؤكد تلاحم الأسرة الحاكمة بما فيه خير وصلاح البلاد والعباد فلقد كانت لحظات المبايعة لسيدي ولي العهد في أجمل صورة تناقلتها الشاشات أجمع وأظهرت وأكدت للعالم مدى تلاحم وتكاتف وترابط الشعب مع القيادة الرشيدة.

وما بين المحمدين إلا بيعة وفاء وصدق وأخلاق سامية، إذ بعد إعلان خبر اختيار الامير محمد بن سلمان ولياً للعهد رأينا وبفخر مبايعة وكلمات الأمير محمد بن نايف الصادقة لأخيه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد والتي تلجم الأعداء وتؤكد أن الأسرة الحاكمة متلاحمة ومتكاتفة لمصلحة الوطن والشعب داعيًا سموه بكلمات خالدة  "أنا برتاح الحين وأنت الله يعينك".

نبايع سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بالسمع والطاعة على كتاب الله وسنة رسوله- صلى الله عليه وسلم- ونسأل الله له التوفيق والسداد فيما فيه خير البلاد والعباد، ولا ننسى الأمير محمد بن نايف الذي خدم وطنه لسنوات كان فيها صمام الأمن فلن ينساك الوطن ولن تنساك الأجيال القادمة، أديت الأمانة وعملت واجتهدت وكنت العين الساهرة واليد القاصمة في وجه الأعداء، فشكرًا سيدي حتى السماء وبما فيك من نقاء وإخلاص وصفاء وأخلاق ونسأل الله لك التوفيق والسداد.

 حفظ الله قيادتنا الرشيدة.

الجمعة - 28 رمضان 1438 - 23 يونيو 2017 - 11:03 صباحا ً
2
3570

سأكتب عن الجنوب بقلم القريب الذي أعرف همَّ النساء فيه كما أعرف همَّ الرجال.. سأكتب، ولكن ليس بقلم المتعالي، بل بقلم الفخور الذي عرف بأن المرأة في الجنوب ليست ككل النساء؛ فهي طفلة ورجل في وقت واحد، وهي الكادحة، الصابرة، والمربية للأبناء، والحنونة والوفية لزوجها.

أذكر أن والدي قال لي مرة بأن جدي كلما خرج لمعركة، كانت أمه تخرج وتقول له: يا أحمد، انظر إلي.. والله إن مت وقتلت من الخلف لأقطع ثديي اللذين أرضعتك منهما وأرميهما للكلاب.

الجنوبيات إما أن يحثثن أبناءهن على حمل البندقية للدفاع عن الوطن في جبهات القتال، أو يرفعن من شأن أقلامهن وتعليمهن ليكتبن للوطن ويدافعن عنه في الصحف والمنابر، ولأنهن يدركن بأن حب الوطن لا يُعلَّم، بل يُرضع مع الحليب منذ الصغر، وأن الأمهات هن النواة، والبذرة الأولى لاخضرار هذا الوطن.

هناك تجد الأم في كل مجلس تفتخر أمام من تعرف ومن لا تعرف بأن ابنها أدخل للتو في الدورة العسكرية ليضحي مقاتلًا ومدافعًا لدينه وأصالته ووطنه؛ فهم أكثرهن تضحيةً ومحبةً وتعبيرًا لدور الأمهات في تأسيس لبنات هذا الوطن الغالي. ولأن الجنوب مجتمع زراعي بامتياز، عرفوا أهمية الأرض والتضحية لأجلها.

سلام الله عليهن، المطليات كفوفهن بالحناء، واللاتي ترشح أجسادهن برائحة الشيح والبعيثران، وتفوح ثيابهن بالذرة.. سلام الله عليهن اللواتي يستنشقن رائحة الطين، وينثرن القمح للطيور أمام بيوتهن كل صباح، وكأنما محمود درويش كان ينظر لإحداهن حينما قال:

وقبل أن تعد فطورك.. فكر بغيرك لا تَنْسَ قوت الحمام.

طالما شاهدنا الأم التي تلبس طفلها لباس الجنود والضباط، وهو لم يتجاوز السادسة بعد أو السابعة من عمره؛ كل ذلك لتغرس داخله غراس التضحية، وأولوية الوطن قبل كل الأولويات. وما إن يكبر قليلًا حتى تحثه على الالتحاق بالسلك العسكري؛ ليكون في الصفوف الأمامية من الجبهات. وهكذا فهن يفرحن ويبكين مرتين في حياتهن؛ حينما يربين أبناءهن ويقدمنهم كأغلى ما يملكن دفاعًا عن الوطن، وعندما يموتون شهداء في المعارك.

وحتى عندما يستشهدون، فهن لا يبكين؛ بل يزغردن، كما أنها ليلة الزفاف. ويتكرر هذا المشهد مع كل فلذات أكبادهن وهن يحنن، ويشتقن، ويضحين بهم وهن في أوج حبهن لهم، ولكنهن حينما يبكين يتفجرن كما الينابيع والبراكين، وتدمع كل مسامات جلودهن.

جازان مصنع الجنود. والأم التي تلد تهدي الوطن أبناءها دروعًا. والأمهات لا يعترفن بأي أم تستيقظ بعد السادسة صباحًا، وكلما كبرن عامًا أخذ لون الأرض الحنطي مساحة أكبر في وجوههن التي تشع نورًا.

تخصص هندسة صناعية وعمل سابقًا بجامعة روبرت موريس

الجمعة - 28 رمضان 1438 - 23 يونيو 2017 - 10:33 صباحا ً
0
1071

لنبحر في شخصية سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الرجل الذي أطلق عليه الإعلام الأجنبي عدة ألقاب؛ منها "Mr. Everything"، ووصفته جهات أخرى بـ"Rising star" و"Main power" بالمملكة؛ نظرًا إلى مهاراته وقدراته القيادية الفذة المتنوعة في المناصب الإدارية والمالية والأمنية والثقافية.. هذا الرجل الشغوف والمؤمن بتميزه، والطموح في حلمه، والعملي الجاد الذي يحمل على عاتقه هم الأمة وتطلعات شبابها. يسعى في الأرض بلا كلل ولا ملل لتحقيق رؤيته ببناء وطن طموح، وتنمية اقتصاد مزدهر ومجتمع حيوي؛ حتى يواكب وطننا دول العالم الأول عملًا وعلمًا ومعرفةً.

تقلَّد سيدي محمد بن سلمان ولاية العهد، يبث الروح والأمل والشغف على العمل بهمة عالية؛ حيث لامست طاقته الإيجابية أرواحنا نحن الشباب بشخصيته الديناميكية العملية والقيادية. وحيث صُنِّف سيدي ولي العهد أحد القادة السياسيين العالميين اللامعين تحت سن الـ٤٠ عامًا؛ لقدرته العالية على اتخاذ القرار، وسرعته في الاستجابة للتحديات. وقد استحق لقب الجنرال المدني وأصغر وزير دفاع في العالم.

من ناحية أخرى، وصفه سفير الولايات المتحدة السابق جيمس سميث بالرجل "الصريح جدًّا"؛ حيث إن لديه شغفًا كبيرًا بالمملكة وبمستقبل شبابها.

سيدي ولي العهد هو الإنسان أولًا قبل أن يكون القائد بتواضعه وبساطته وروحه العذبة، وهو الرجل الصارم الحازم صاحب المبادرات في دحر الإرهاب في أفعاله وإنجازاته التي سبقت كلماته. أصبح أكثر القيادات العربية ظهورًا، وتصدر المشهد العالمي؛ حيث يهتم بأمره وتحركاته العالم أجمع؛ لذا حظيت المملكة باهتمام عالمي كبير جدًّا على الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية.

وعد شعبه بالنهوض، ودعا الجميع إلى المشاركة في هذه الرؤية، ولَم ينظر إلى أمجادٍ شخصية؛ هذا بالإضافة إلى دعم المؤسسات الخيرية والإنسانية والتعليم والتنمية والبنية التحتية. كل هذه المشاريع تشهد بأننا محظوظون حقًّا بقيادة سموه وعظم شخصه ونبل مواقفه.

@khalid_alqhes

الجمعة - 28 رمضان 1438 - 23 يونيو 2017 - 04:37 صباحا ً
0
3315

 بعد إتمام مراسم البيعة لمحمد بن سلمان ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة من قبل العلماء والأمراء ورجال الدولة، وعلى رأسهم الأمير محمد بن نايف، ولي العهد السابق، يوم أول من أمس، تجلى للجميع أن روح التوافق التي عرفت بها المملكة في قضايا انتقال السلطة بكل سلاسة هي الروح الحاكمة والمعبرة عن قوة مبدأ الاستقرار لدى رجالات الدولة السعودية، وهي كذلك؛ ما دل باستمرار على وحدة القيادة وفق مبدأ الطاعة الذي عصم المملكة من المآلات الخطيرة في الكثير من بلدان المنطقة العربية، لاسيما في ما سمي بالربيع العربي منذ العام 2011 وما خلفه هذه الربيع من فوضى وكوارث حلت بالعديد من شعوب المنطقة، وخلفت وراءها مئات الآلاف من الضحايا الأبرياء والخراب العريض. 

 

الجميع في المملكة يدرك أن شرعية التوحيد والوحدة التي أرساها الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن، والتي قامت عليها دعائم حكمه؛ هي الشرعية التي تظل فوق الجميع. وأنه بفضل هذه الشرعية لم تشهد المملكة طوال تاريخها اضطرابات أو فوضى، سواء عبر الانقلابات العسكرية التي أورثت البلدان العربية كوراث سياسية خطيرة كما هو الحال في كل من العراق وسوريا، أو عبر الصراع على السلطة بين رجالات الأسرة الحاكمة.

 

اليوم، تستأنف المملكة عهدا جديدا مع ولاية عهد الأمير محمد بن سلمان على ضوء النجاحات التي حققها في الكثير من الملفات الوطنية مدنيا وعسكريا، وعلى ضوء التطلعات التي يطمح إلى تحقيقها في المستقبل. وفي سبيل الالتزام بكلمة التوحيد والوحدة وطاعة القيادة الرشيدة ضرب الأمير محمد بن نايف، قاهر الإرهاب ورجل الإنجاز والعمل الدؤوب في سبيل تأمين الوطن، أروع الأمثلة؛ عندما لبى نداء الواجب وطاعة ولي الأمر في ما يراه ويختاره من خير للوطن. هذا هو الأمير محمد بن نايف رجل الدولة الذي عبر عن  منطق الدولة، لا منطق الفرد، وجعل من مصلحة الوطن ووحدة الصف والوقوف خلف القيادة في قراراتها الحكيمة مثالا نبيلا لشرف الموقف وروح المسؤولية ومبدأ طاعة ولي الأمر.

الخميس - 27 رمضان 1438 - 22 يونيو 2017 - 11:25 صباحا ً
11
2358

ليلة الأمس أمسك السعوديين بأقلامهم ليدونوا الأحداث والتغيرات والطموح، من أجل أن يعودوا في المستقبل وهم يرددون هذا اليوم التاريخي الذي شهدته المملكة العربية السعودية، حاملين معهم رؤية كبيرة بقيادة الأمير الشاب محمد بن سلمان بن عبدالعزيز.

منذ تولي محمد بن سلمان لأكثر من منصب، وصولًا إلى ولي العهد، وكلنا أمل بأننا أمام شاب جاء حاملًا معه راية الطموح والعمل والاجتهاد، ومتمسّكًا بالثروة الأغلى وهم الشباب.

كلما أنتقل من مكان لآخر، أشاهد أمامي تغيرات المكان والزمان والأشخاص، لكن التفاؤل  ظل حاضرًا كما هو في كل مرة يتولى الأمير محمد بن سلمان مهمة أخرى.

يقول الشاعر، لكل زمان دولة ورجال، وهكذا هو الحال في عهد ملكنا الغالي سلمان بن عبدالعزيز أطال الله في عمره، النقلة الحقيقة التي تواصل ما بدأه السابقين بالعمل الدؤوب والفكر المنير وبقيادة حكيمة تعوّل كثيرًا على الشباب.

اليوم نحن نقف أمام رؤية وطنية هدفها، أن نكون وطنا صناعيًّا منتجًا وعاملًا، ومن خلالها سوف نصل إلى العالم لنقدم له ما صنعته الأيدي الشبابة من أبناء وبنات الوطن، ليكون الاعتماد على النفط على أعتاب النهايات.

يقول لي صديقي ونحن نشاهد كبار الأمراء وأعضاء هيئة البيعة يبايعون الأمير محمد بن سلمان ولي للعهد، نحن أمام مرحلة جديدة، لأضيف على حديثه، بأن الشباب أكثر من يفهم الشباب، لذلك آمالنا على ولي العهد الجديد ممتدة وبلا حدود.

الخميس - 27 رمضان 1438 - 22 يونيو 2017 - 11:24 صباحا ً
0
582

انتهت معظم المنافسات الكروية لدوريات الأندية في العالم، ولا يزال الحديث مستمرًّا عن شؤون الأندية في أروقة المؤسسات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي وغيرها، عن انتقالات وديون ورعايات، ولا تزال الأخبار تكتب على حسب الميول وبين هذا وذاك تستمر الزيادة في ظهور أعراض غريبة الأطوار تجدها عند بعض الجماهير البعض يشخص تلك الأعراض بمرض "التعصب الرياضي" الذي يصعب علاجه بشكل جذري والبعض يرى أنها أعراض مؤقتة في زمان ومكان محدد تظهر وتختفى بعد انتهاء حدث ما ويختلط التشخيص والعلاج، وتصبح تلك الأعراض طوال السنة بعد أن كانت سابقًا موسمية تظهر مع انطلاق المنافسات الرياضية حتى وصلنا إلى عناوين خارج النص الرياضي الذي يجعلنا نوجه هذا السؤال: هل فعلًا أن التعصب الرياضي لا علاجه له؟

التعصب الرياضي

العبارة التي تتكرر في كثير من المنابر أو القنوات الإعلامية ناهيك عن رسائل الجوال وبرامج التواصل الاجتماعي أو برنامج إذاعي أو آراء الجمهور.. إلخ، سعيًا لتقليل تلك الأعراض المبالغ فيها، لدرجة أنها تجعل من الشخص يتحيز لما يحب ويصل إلى تجميل القبيح منه وتحويل سلبياته إلى إيجابيات في نظر الناس، وقد يصل بعض الأحيان إلى النقد الجارح أو الشتم أو القذف أو إيذاء الآخرين وتخرب بعض المنشآت والأمثلة كثيرة على ذلك. وهذا ما حصل من بعض جماهير الأندية السعودية حتى أصبحنا نقترب في ردود الأفعال الرياضية السلبية كجماهير الأندية الغربية. أضف إلى ذلك التصريحات الإعلامية من بعض رؤساء الأندية أو بعض من مسؤولين الأندية وتصريحات وتصرفات اللاعبين داخل وخارج المستطيل الأخضر، إما بالتهديد أو الوعيد، بتقليل إمكانيات الأندية المنافسة، ولا ننسى كتّاب الميول وبعض الإعلاميين فلهم أعمدة ومقالات تعج بها صفحات الرياضة وانتقادات لقرارات لا تتماشى مع ميولهم الرياضية وخاصة الكروية متناسين أن رياضة الوطن أولًا ثم النادي ثانيًا

الروح الرياضية

علينا أن نتمسك بأخلاقيات الرياضة والتي تدعو إلى الروح الرياضية؛ لأنها تمثل قاعدة الدعم اللامحدود لحب أو وفاء لمنتخب أو نادٍ، ولا نتناسى أن تلك الأخلاق تساعد على بناء علاقات متينة بين الجماهير في ما بينهم، وهو المفعول السحري الذي يمنح اللاعب دفعة معنوية لتقديم أداء مميز ليس فنيًّا فقط بل وأخلاقيًّا بعيدًا عن السب والشتم وإيذاء الآخرين.

داخل النص

لنبدأ بأن نكون داخل النص لا خارجة.. لنبدأ بأن تكون الرياضة اليوم والصحف الرياضية نبذًا للتعصب الرياضي والميول وأن لا تكون جزء لدهاليز وأحداث أخرى.. لنبدأ بأن نكون أخوه قبل كل شيء لنبدأ لنكون قدوة لأبنائنا وأجيالنا القادمة لنبدأ لاحترام الجماهير المنافسة واللاعبين والحكام.. لنبدأ أن نكون مشجعين وليس متعصبين.. وكل عام وأنتم بخير.

الخميس - 27 رمضان 1438 - 22 يونيو 2017 - 11:22 صباحا ً
7
4506

لم يعد هناك شيء يمكن إخفاؤه...!

فقد اتّضحت الحقائق لكل ذي لب وبصيرة، وباتت الأمور واضحة كوضوح الشمس في رابعة النهار ولم يعد لقطر ما تدافع به عن نفسها، بعدما أثبتت الأيام ضلوعها في تلك المؤامرات التي تحاك لوطننا العربي وأمتنا الإسلامية وأمننا الخليجي، ورغم نفي المسؤولين فيها لتلك الاتهامات ومحاولاتهم لثني عنق الحقيقة، بداية من التنصل من تلك التصريحات التي أدلى بها أميرهم وما تحمله من إساءه للجيران والإخوة ودون مراعاة لحق الدم الذي يجمع بيننا، وعدم استجابتهم لصوت العقل وتغليب المصلحة العامة على الأهواء والابتعاد عن التغريد خارج السرب، ومساندتهم لكل أصحاب الفكر المضلل وجماعات العنف والتطرف في المنطقة، فقد بات ضروريًّا أن يعرفوا قيمة القرار الخليجي، وأنهم بتلك الأفعال يضعون أنفسهم على حافة الهاوية ويوردون أنفسهم وشعبهم مورد الهلاك دونما تفكير في تغليب صوت العقل والرجوع للحق.

لقد تناسى الإخوة في قطر حقيقة مهمة مؤدّاها أننا في الخليج العربي شعب واحد له من الروابط والآسر التي تجمع بين كل أبنائه، ما يجعل مخالفة الإجماع نوعًا من الخروج على ثوابت آمنّا بها وكانت حاضرة في كل تاريخنا المشترك، وما كنا يومًا لنفرط في أمن مواطنينا وحياة أوطاننا في سبيل الاندفاع خلف الأفكار الشاذّة، والنفوس الموتورة والتنظيمات الإرهابية التي تؤوي قطر بعض قادتها على أرضها وتمدها بالمال.

إن ما يقوم به حُكام قطر من محاولة إغراق سفينة الأمة أجمعها من أجل الإبقاء على جماعات لم ترد بهذه الأمة خيرًا، بل سعت لتأجيج نار الفتن وخلق الصراعات بين أبناء الوطن الواحد من أجل الوصول إلى مبتغاها والسيطرة على مقدرات البلاد والعباد.

لقد استغلت قطر منبر الإعلام وبدأت في بث كل ما يخلق الصراع وفتح ملفات شائكة لا خير ولا مصلحة في فتحها إلا للأعداء وأحدثت بذلك استقطابًا حادًّا ضرب عديدًا من المجتمعات العربية، وفككت أوصالها وجعل من أبناء الوطن الواحد -بل الإخوة- أعداء يسعى بعضهم للتخلص من بعض، والوضع في ليبيا ومصر خير دليل، فقد دعمت حكومة قطر الجماعات المسلحة في البلدين، بالإضافة إلى دورها في الصراع في اليمن من دعم عديد من التنظيمات التي لا تريد بالشعب اليمني خيرًا، وتوظيف وسائلها الإعلامية لخدمة أهداف تلك الجماعات على حساب مستقبل الشعوب العربية.

إننا على يقين من حكمة ورجاحة القرار السعودي المتمثل في مليكنا وحكومته، والتي اتّخذت هذا القرار الشجاع بمقاطعة قطر حتى يعرف من يتولون الأمر فيها أنهم أصبحوا كالمُنبتِّ لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى، فقلوبنا -يعلم الله- مع الشعب القطري الذي نعرف أنه مغلوب على أمره فقد ورطه حكامه في عديد من الملفات التي لا ناقة له فيها ولا جمل ولا فائدة منها سوى الخسارة.

وما كنا لنقاطعه أبدًا ولا نريد لهم الا كل خير، فالمملكة العربية السعودية هي الشقيقة الكبرى لكل البلدان العربية ولا نرضى بأي حال من الأحوال أن يتضرر مواطن عربي أيًّا كان موقعه ولكن ربما يكون في ذلك دافعًا ليعود أصحاب القرار في الدوحة إلى رشدهم، ويعرفوا إن الابتعاد عن الإجماع الخليجي لا يجلب لهم سوى المهالك والمضار،

فما اتخذته الإمارات والبحرين والعديد من البلدان من قرارات متطابقة مع القرار السعودي، لهو خير دليل على صحة موقفنا وتضرر كل تلك البلدان من التصرفات الصبيانية للسلطة الحاكمة في قطر، وهو ما يؤكد وقوف الجميع صفًّا واحدًا في وجه هذا الخطر الذي يأتينا للأسف من قبل دولة يفترض أنها جزء من النسيج العربي الواحد ويفترض أيضًا أن أمن الخليج والمنطقة في أول اهتماماتها.

الخميس - 27 رمضان 1438 - 22 يونيو 2017 - 11:03 صباحا ً
0
495

الصحافة والإعلام أو السلطة الرابعة مهنة المصاعب والعمل الشاق، والتي تلعب دورًا كبيرًا في إيضاح الحقائق وتسليط الضوء على مواطن الفساد، وتعمل على النهوض بالمجتمع من خلال ملاحقتها لذيول الفساد، وانتقادهم، وعدم السكوت عن الأخطاء والتجاوزات التي يرتكبها المسؤولون.

وتعدّ هذه المهنة من أصعب المهن وأكثرها إرهاقًا ومشقة، فهي تحتاج للثقافة العالية، والقدرة على تحمل الضغوطات، ومواجهة التحديات.

ولقد أسهم تطور وسائل التكنولوجيا وظهور الإنترنت، وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي في ظهور أناس تطفّلوا على مهنة الإعلام، فقاموا بإنشاء صفحات وقنوات لهم هاجموا من خلال الإعلاميين والصحفيين، ولم يتقيدوا بأخلاق هذه المهنة، والسبب بكل بساطة جهلهم بقوانين الصحافة والإعلام، فهم لم يقوموا بدراسة الصحافة، ولم يطلعوا على دستورها ومبادئها.

وفي الوقت ذاته، قد نجد عددًا من الإعلاميين والصحفيين لم يستطيعوا التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي بالشكل المثالي، فأساؤوا استخدامها، وبالتالي أساؤوا للمهنة ولم يتقيدوا بآدابها، فأصبحت مواقعهم وصفحاتهم منبرًا للمهاترات وانتقاد الزملاء، وأصبح الإعلامي يبحث عن هفوات الإعلامي الآخر، ليقوم بنشرها والتشهير به مستغلًّا سرعة انتشار الخبر في وسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي فتح المجال لانتشار الإشاعات والأخبار الكاذبة، وكل هذا يحدث أمام أعين الناس التي تتابع تلك المواقع والصفحات، و تلعب الدور الأكبر في نقل الخبر دون التأكد من صدقه.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد وحسب، فلقد أتاحت هذه الوسائل الحديثة فرص الانتقام بين الصحفيين والإعلاميين، فبعدما كانت الخلافات الصحفية والإعلامية تبقى ضمن إطار مؤسسة الصحافة والإعلام، لا يعلم بها الناس ولا يطلعون على أسبابها، وأسرارها وخفاياها، أصبحت هذه الخلافات اليوم معروفة للجميع، بل إن كل إعلامي يقوم باستخدام أوراقه لإسقاط زميله، وأصبح تشويه الإعلامي لصورة زميله الإعلامي أمرًا سهلًا.

لذلك فقد انتشرت الصراعات العلنية بين الإعلاميين والصحفيين الأمر الذي أساء لهذه المهنة المقدسة وأثر على مستواها، وأفقدها شيئًا من مصداقيتها، وأسهم في تراجعها.

لذلك يجب على الصحفيين والإعلاميين العودة إلى الالتزام بمبادئ وأخلاقيات المهنة، والتي تعرف بأنها مجموعة من القواعد والواجبات المسيرة لمهنة الصحافة، والتي ينبغي على الصحفي الالتزام بها أثناء أدائه مهامَّه، بالإضافة إلى التزامه بالمعايير السلوكية، والتي تقوده إلى إنتاج عمل ينال رضا الرأي العامّ.

كما يجب على الإعلاميين الوقوف وقفة رجل واحد لتخليص هذه المهنة من المتطفلين، والذين يسعون لتشويه هذه المهنة من خلال سوء استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي، وجهلهم بمبادئها، وكما يجب عليهم حلّ مشكلاتهم وخلافاتهم بشكل فردي ودون أن تعرض هذه المشكلات على وسائل التواصل الاجتماعي، والابتعاد عن المهاترات التي تحدث على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن هذه المهاترات تؤدي إلى الحط من قيمة المهنة وتشويه سمعتها، وهي التي كان لها دور كبير في تسليط الضوء على عدد كبير من القضايا العالمية والإنسانية، والمساهمة في حلها.

الخميس - 27 رمضان 1438 - 22 يونيو 2017 - 03:03 صباحا ً
2
4302

منذ أن تولى ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان مهامه الأولى، عقب تولي الملك سلمان بن عبد العزيز لمقاليد الحكم في المملكة، كان واضحاً أن الأمير الشاب يفكر بطريقة مستقبلية، سواء لجهة إدارته لملفات مجلس الشؤون الاقتصادية، أو لجهة المشاريع الوطنية العملاقة التي أسس لها في العديد من الملفات المدنية والعسكرية. 

فسمو ولي العهد بما عرف عنه، من دقة ومنهجية، ونزوع إلى التخطيط العميق في كافة القضايا؛ حقق بما لا يدع مجالاً للشك نجاحات بارزة المعالم في كافة المهام التي اضطلع بها. 

لقد كان الأمير محمد بن سلمان يراهن باستمرار على روح التجربة والإبداع والخبرة والريادة، ويفكر بطريقة علمية أهلته لقيادة تلك المشاريع الوطنية الناجحة والبحث عن دروب جديدة في التفكير بالقضايا الاستراتيجية الكبرى للمملكة. 

وإذا كانت رؤية 2030، إلى جانب العديد من المشاريع الوطنية التي قادها ولي العهد، قد كشفت للجميع عمق استراتيجيات التفكير لسموه؛ فإن الرهانات الجديدة للأمير محمد بن سلمان، بعد أن تمت له البيعة في هذا اليوم المبارك بقصر الصفا بمكة لولاية العهد، ستضع المملكة أمام آفاق مستقبلية، استمراراً لما اضطلع به من مهام، قبل ولاية العهد، واستشرافاً للمراحل الجديدة التي تنتظر الأمير الشاب. حيوية ولي العهد، وسعة آفاقه التي يتطلع إليها، وقدرته على ريادة المشاريع العملاقة، وثقته العميقة لما يمكن أن تلعبه المملكة من أدوار جيوستراتيجية في المنطقة العربية والعالم؛ بما لها من مكانة اقتصادية وسياسية تجعل رهانه القادم هو رهان المستقبل . فقد أنجز الأمير محمد بن سلمان، خلال المهام التي تولاها، نجاحات قياسية، وهي النجاحات التي تشفع له اليوم لخيار خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز في أن يكون وليا لعهده ؛ وهو عهد تنتظره فيه نجاحات أخرى على خطى المستقبل الواعد للمملكة. فلطالما أدرك ولي العهد حفظه الله خيار المستقبل الذي تتطلع إليه المملكة بالانخراط في رهانات غير تقليدية عبر مشاريع تنموية عملاقة تستجيب لتحديات العالم المعاصر من خلال كفاءات سعودية شابة مسلحة بالعلم والقدرات. فثقة ولي العهد العميقة بقدرة الشباب السعودي الذين يشكلون أكثر من 65 % من سكان المملكة؛ كانت المحرك الرائد لنجاحاته في جميع مهامه التي انتدبه لها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.. ورهان سلمان بن عبد العزيز لن يخيب في ولي عهد الأمين، والشعب السعودي موعود بمستقبل واعد مع رجل المستقبل.

الأربعاء - 26 رمضان 1438 - 21 يونيو 2017 - 11:17 صباحا ً
0
1593

قرابة شهر مر على الأزمة الخليجية كما تسمى، ظهر فيه على وسائل الإعلام "جرائم" النظام القطري خلال عقدين من الزمان، ومدى حلم المملكة -ومن ورائها دول عديدة، كمصر وتونس وليبيا والإمارات والبحرين ولبنان وسوريا... إلخ- على هذه الدويلة. وما كانت تمارسه من سياسة التناقض أمر يثير التعجب فعلًا، وعلى قول عمرو أديب: إنتوا ليه بتعملوا كدا؟!

ولا أريد الدخول في الأزمة وتبعاتها، بل أريد أن أذكر بقول وزير الإعلام الذي تحدث به في "سحور الإعلاميين" الذي أقيم في الرياض قبل أكثر من أسبوع من الآن حين قال: لا أظن الوقت وقت حياد، ولا أظن أن من الحكمة السكوت في هذا الوقت الذي تتعرض فيه المملكة لحرب إعلامية من جميع الجهات؛ فوطني فوق كل شيء، وهو يريد بهذا بعض الإعلاميين وأصحاب المتابعين وأصحاب دعايات السناب الذين قرروا -وبقدرة قادر- أن يكونوا حكماء عاقلين على حد زعمهم، وهم ليسوا بحكماء ولا عاقلين في صمتهم.

هم في الغالب لا يخرجون عن ثلاثة أمور يحتجون بها ويبررون صمتهم، وكلها مردودة عليهم. وهذه الثلاثة أقولها مع إحسان الظن بهم، رغم أن بداخلي وداخل الرأي العام شعورًا أن الموضوع أسوأ. وقاتل الله الشعور؛ أكذب الوشاة ودائمًا يصدق.

حجتهم الأولى تقول إن الأمر أزمة تمر بجماعتين مسلمتين، وإنها فتنة يفضل السكوت عنها. وهذا الأمر لا يخلو من يقوله بالثقة بالنفس وكأنه "جاب الذيب من ذيله"؛ فلا أعرف ما رأيه فيما كانت تفعل علبة الكبريت عندما حاولت وعلى مدار عشرين عامًا إشعال المنطقة بأكملها أو لحظة الربيع العربي الذي كلف الدول الإسلامية والعربية ما يقارب 800 مليار على الأقل حسب رأي العديد من المراكز الإعلامية؟! هم تناسوا أن الفتن توجب التوضيح والحرب؛ حتى يفيء الباغي عن بغيه، وهم لا يريدون للباغي أن يهدأ ويهتم بكذا كيلومترًا عنده، بل يريدون الفوضى؛ فمنها يقتاتون ولها يعيشون.

أما حجتهم الثانية فلا تخلو من نظرة زرقاء اليمامة التي يدعون فيها أن الأمر سينتهي وسيصطلحون في النهاية، وسيكون لنا حينها الخزي والخجل؛ لأننا تحدثنا في أمر لن يدوم. وكبداية، يجب أن نعلم أن زرقاء اليمامة لم تكن ترى ما يقدم بعد أيام، فما من أحد أعطاه الله هذا. إنما هي أساطير تاريخية. وأنا أعلم أن الأمر سينتهي شاءت قطر أم لا؛ لأنها في الأخير لن تقوى على كيان كالمملكة العربية السعودية، ولكن حين ينتهي الأمر سيكون عليكم الخزي والعار أنتم أيها الصامتون؛ لأن بلادكم ودينكم والدفاع عن مصالح المسلمين ضُرب بها عرض الحائط لتخدموا قناعاتكم ودعاياتكم "السنابية"، ومنابركم وأعمدتكم الصحفية فقط لا أكثر. وكما قال الداعية وسيم يوسف: "غدًا سيصطلحون رغم أنف قطر، وسيكون سواد الوجه لك أيها الصامت؛ لأنك لم تسجل موقفًا مشرفًا مع دولتك.. كن رجلًا وقف مع دولتك". ويبدو أن الشيخ وسيم صاحب أدب وحسن ظن حين ظن أنهم رجال!

وحجتهم الثالثة هي احترام الشعب القطري الذي لا حول له ولا قوة في هذا الأمر.. "تكبير".. هذه هي الكلمة التي نحتاجها حين نسمع هذا؛ فهم إن يريدون إلا فرارًا؛ فالدول التي أعلنت مقاطعتها لمن حاول تقسيمها وشق صفها ودعم حمقى وأغبياء يظنون أن دم المسلم طريق إلى الجنة؛ لم تلتفت إلى الشعوب ولم تكن هدفها، ومن أول يوم فتحت حدودها للأقارب؛ حتى لا تكون ضربت من لا ذنب لهم بمن ارتكب كل الذنب في حق شعوب الدنيا. أين أنتم من قبيلة الغفران التي سحبت منهم الجنسية؟! أين أنتم ممن على الحدود ولا يحق لهم العلاج أو التعليم أو حتى السكن؟! أين أنتم من أناس ليسوا من شعوب قطر يعملون في منبر "الخسيرة" ويصرخون ليلًا ونهارًا ضد كل الدول؟! أين أنتم من جماعة الإخوان التي تجند مرتزقة لحسابات تويتر هدفهم أن تكذب أكثر كل هذه الأشياء وأكثر، لم تنظروا إليها كما لم تنظروا إلى شعوب قُتل منها ما قتل، ليفرح "عرابجة" السياسة في قطر، وخفتم من مشاعر البعض الذين لا يريدون أن يرون جرائمهم وسوءاتهم، أم أن دماء المسلمين ودولهم حلال العبث بهم ومشاعر الشعب حرام كحرمة دم "إخوانجي" لأنكم لا ترون معصومين غيرهم؟!

هذه حججكم ردتها عليكم، وما بقي إلا شعور نشعر به أن الثقة بكم مفقودة ونحن نراكم "إخوانجية صامتون"، وأنكم لا كبير لكم؛ فلا سياسة دولكم جمعتكم، ولا آراء علمائكم جمعتكم؛ فماذا تريدون إلا فرحًا بمصائب تُدعَم، وفوضى تفعل، وتقسيم يدبر.. هكذا نشعر، وقاتل الله الشعور أكذب الوشاة ودائمًا يصدق!

وإنه "غدًا سنعلم من معنا ومن كان ضدنا".

الأربعاء - 26 رمضان 1438 - 21 يونيو 2017 - 03:23 صباحا ً
3
5895

الأحداث المتلاحقة التي تشهدها العديد من المدن الأوربية كباريس ولندن وبروكسل على خلفية ما تفعله عناصر داعش وخلاياه النائمة في المدن الأوربية، والتسارع الذي بدا ظاهراً في وتيرة تلك الأحداث؛ هي المرآة العاكسة لما يحدث للتنظيم في معقليه الرئيسيين (الرقة و الموصل) من حرب شعواء وحقيقية، ولهذا فإن تلك الوتيرة المتسارعة للحوادث الإرهابية المحدودة، هي مؤشر واضح على نهاية هذا التنظيم الإرهابي الخبيث.

وبدخول إيران على خط الحرب العلنية على داعش، عبر القصف الصاروخي الباليستي تأكد لها، من طرف خفي، أن التنظيم بدأ يلفظ أنفاسه الأخيرة، وربما لهذا وجب عليها إنهاء توظيفها له في الكثير من مناطق الشرق الأوسط.
 
كما أن الأخبار التي تتحدث عن مقتل مؤسس وكالة (أعماق) لسان حال داعش وذراعها الإعلامية، ومقتل مفتي داعش يوم أمس الثلاثاء، والأخبار التي سربها الروس عن احتمال مقتل البغدادي؛ كل تلك المؤشرات ملامح واضحة على نهاية هذا التنظيم وانهياره.

بالتأكيد ستحمل الأيام القادمة أخباراً كثيرة عن تداعيات جديدة للتنظيم، سواء في الموصل أو الرقة.

لقد ظل هذا التنظيم بمثابة شوكة في خاصرة المسلمين، بما ارتكبه من جرائم وفظائع بالمسلمين وبغير المسلمين، ولقد حان الأوان ليذوق قادة هذا التنظيم من مجرمي الإرهابين ويلات العذاب الذي أذاقوه للمسلمين ولغيرهم. 

داعش يلفظ أنفاسه الأخيرة، لا يوجد في ذلك شك، فاليوم سيعرف قادة هذا التنظيم أن أوهامهم وجرائمهم التي ارتكبوها بحق المسلمين وغير المسلمين ما هي إلا أعمال عصابات لا تمت إلى الدين والإنسانية بصلة. 

كما بدأ داعش، وكما بدأت من قبله القاعدة، والجماعات الإرهابية من قبله، سينتهي هذا التنظيم الذي مارس في حق المسلمين وغيرهم ما أساء للإسلام وأضر بالمسلمين أضراراً بالغة. 

الإرهابيون أعداء الله وأعداء الإنسانية، وسيعرف كل مغرور أن هؤلاء الدواعش ما هم إلا بقايا مجرمين ومرضى نفسيين جعلوا من الإسلام شعاراً لممارسة إرهابهم وإجرامهم، ولقد خذلهم الله حقاً ليحصدوا وبال أمرهم، ويذوقوا من الكأس التي أذاقوا منها الأبرياء؛ فالله لن يخذل عباده الصالحين.

الثلاثاء - 25 رمضان 1438 - 20 يونيو 2017 - 02:08 مساءً
3
582

هل فعلًا أي إرهابي يجب أن يكون مسلمًا؟!

تساؤل وجدته على لسان الكثير بعد أن تم تجاهل وصف البريطاني الذي قام بدهس المصلين ليلة البارحة في لندن بالإرهابي..

أي عاقل سيعرف أن تصرفه يدل على أنه إرهابي وعنصري، وقام بفعلته الشنيعة بسبب كرهه للمسلمين. وقد ذكرت الصحف البريطانية ذلك، لكن الإعلام العربي الذي يدعي الديمقراطية لم يعجبه ذلك فبرأه من وصف الإرهابي حتى إن قناة شهيرة حذفت تغريدتها وعدلت الوصف من "إرهابي" إلى "شخص" بعد أن تأكدت أن الفاعل غير مسلم في حسابها على تويتر.

حين يتعمد الإعلام الغربي ربط الإرهاب بالإسلام فإنه يحمل هدفًا أكبر هو تشويه الإسلام ومحاولة إيقاف انتشاره بين الشباب الغربي..

لكن الذي لا نفهمه، حمل الإعلام العربي التوجه نفسه إما بقصد أو بتبعية دون وعي لما يدور هناك.

حتى إن كثيرًا من الإعلاميين العرب حين يحدث عمل إرهابي في بلد غربي، يتسابقون لإعلان تضامنهم، ونحن لم نسمع منهم كلمة مواساة لما يحدث في العواصم العربية من أعمال إرهابية.. لست ضد تضامنهم؛ فجميعنا نقف ضد الإرهاب، لكن بلداننا أيضًا تتعرض للإرهاب وبشكل أعنف وأبشع مما يحدث هناك.

السؤال: لماذا هذا التناقض؟! الإرهاب واحد أيًّا يكن أصل أو دين أو جنسية الفاعل.

لقد أعادت أحداث لندن ذاكرتي قليلًا للخلف حين قامت قناة شهيرة بالطلب من لجنة التحكيم بإحدى برامجها الشهيرة، إعلان تعاطفهم مع باريس التي تعرضت آنذاك لعمل إرهابي، فما كان من الرائع كاظم الساهر إلا أن أعلن تضامنه مع كل أطفال العالم، وتمنى لهم حياة سعيدة، وكان متعمدًا تجاهل باريس ودماء العراقيين وقتها تنزف من عمل إرهابي أكثر بشاعة مما حدث لمدينة النور، ولَم تكلف القناة نفسها بإبداء أي تعاطف مع ضحايا العراق.

الإرهاب عدو للحياة وقاتل لها أينما حل، ورغم أنه يتم ربطه بالإسلام عالميًّا وأنه يستهدف الغرب، إلا أن أكثر من 95% من ضحايا الإرهاب مسلمون؛ فكيف لديانة أن تدعو لقتل منتميها وهي التي تدعو لإحياء الأنفس بقول الله –تعالى-: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا).

الثلاثاء - 25 رمضان 1438 - 20 يونيو 2017 - 04:50 صباحا ً
2
9897

بدخول الأزمة مع قطر أسبوعها الثالث، وبانكشاف عقم الوساطات المكوكية لأكثر من طرف دولي وإقليمي، وإيراني أيضاً، وضح لكل ذي عينين أن أزمة قطر في الحقيقة هي مع نفسها، وأن حل تلك الأزمة حصرياً في خيمة الخليج، وأن أقرب الوساطات خيراً وأمناً للجميع؛ الوساطة التي يقودها سمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد؛ فلا القوات التركية التي استعرضت مع قطر يوم أمس مناورات عسكرية، ولا قاعدة العديد الأمريكية في قطر لها ما يمكن أن تقدمه فيما تتوهمه قطر من أخطار عسكرية عليها من طرف أشقاءها في الخليج.

ولقد أوضحت الأطراف الخليجية أن الحل العسكري للأزمة غير ممكن، ولا مطروح على الطاولة، الأمر الذي يعني أن التصعيد الهوائي الذي تتوهمه قطر إنما هو مزيد من الهروب إلى الأمام.

وأمام انكشاف قطر حيال الهم الذي تعاني منه والذي يتمثل في العجز عن تأمين حاجياتها التي كانت تستورد جزءًاً كبيراً منها من المملكة والإمارات والبحرين، حيث اتضحت لقطر اليوم الكلفة الجوية البديلة والباهظة الثمن، في الوقت الذي اتضح لها أنها لا تستطيع على المدى البعيد تحمل تداعيات تلك الكلفة؛ اتضح كذلك: أن العقل السياسي القطري لا يتوفر على أدنى أدوات التفكير الاستراتيجي الذي ينصب في تأمين الدول المسؤولة لحاجات شعوبها من خلال أولويات التحالف المطلقة مع الدول التي ترتبط بها في استيراد السلع الحيوية لحياة مواطنيها. 

مارست قطر سياساتها الإعلامية ضد دول الخليج وكثير من الدول العربية، على زعم بدت فيه للآخرين كما لو أنها دولة حققت اكتفاءها الذاتي على مستوى الأمن الغذائي والاستراتيجي والنووي، فيما هي في الحقيقة دولة صغيرة بحساب الكثير من الاعتبارات الذاتية والموضوعية.

ذلك أن الصغر الذي تعاني منه قطر هو في الحقيقة منبع عقدتها التي تدفعها دائما للتظاهر بلعب أدوار أكبر منها بكثير؛ فيما ظلت جاراتها الخليجيات، وعلى رأسها المملكة، تحسب الحساب لكثير من التقديرات، دون أن تعبأ قطر بأي اكتراث حقيقي لحقيقة وضعها وحيثيتها المحدودة جداً بحسابات موازين القوى في الخليج. يوماً بعد يوم تصرف قطر النظر بعيداً عن جدوى التحديق في ذاتها، فيما هي تحدق في الأوهام الزائفة. وما دام هذا هو نمط التعاطي مع الأزمة الحالية من جانب قطر، فسيأتي اليوم الذي تدرك فيه قطر أن أزمتها الحقيقية هي مع نفسها أي مع ذلك الانتفاخ الوهمي الذي تراه في مرايا الوهم، وليس مع جيرانها الذين لا يريدون منها سوى الالتزام فقط بمواثيق مجلس التعاون لدول الخليج.

الاثنين - 24 رمضان 1438 - 19 يونيو 2017 - 11:10 مساءً
2
1980

بينما كنت أشاهد بعض التغريدات في تويتر في مختلف الهاشتاقات، استوقفني أمرٌ ما وجعلني أتعجب! ولم أشعر إلا وأنا أُسطِّر تلك الحروف ليكون هذا المقال، حيث لفت انتباهي الكثير من التغريدات التي تحوي دعاء للملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، رحمه الله، حيث ما زالت وصيته التي قال فيها: "لا تنسوني من دعائكم" ترن في آذان الشعب السعودي، بل والوطن العربي بأسره.

حينها تذكرت قول الرسول، صلى الله عليه وسلم: "إذا أحب الله عبدًا نادى جبريل: إن الله يحب فلانًا فأحبّه، فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يُوضع له القبول في الأرض".

وعندما تتحدث عن البساطة وعلو النفس والحكمة فأنت حتمًا تتحدث عن عبدالله بن عبدالعزيز، صفاتٌ ثلاث ما كانت لتجتمع وتتعانق في شخصه لولا غلبة وطغيان الجانب الإنساني لهذا القائد على جانب الزعامة والمُلك، صفاتٌ ثلاث قد أوجدها الخالق سبحانه في هذا الزعيم، وجعلها من صميم فطرته.

بساطته نجدها في معاملته لشعبه وحبه العميق لهم، ولا أدل على ذلك إلا تسمية شعبه له بملك القلوب! رغم أنه رفض هذا اللقب رحمه الله، قائلا: "لا تقولوا لي ملك القلوب، الملك هو الله"، وعلو نفسه عندما عفا رحمه الله عن الليبيين المدعومين من قطر الذين أرادوا اغتياله فخابوا وخسروا وردَّ الله كيدهم في نحورهم وأذلهم، فكانت خاتمة القذافي الذل والهوان ثم الهلاك (نسأل الله العفو والعافية وألاَّ يبتلينا)، وكانت نهاية قطر انفضاحها وانكشاف أمر قادتها كممولين للإرهاب، وملجأ للمجرمين، وملاذًا آمنًا لخونة الأوطان، أما حكمته فقد عرفها الغرب قبل الشرق عندما حذَّر أوروبا وأمريكا من وصول الإرهاب إليهم إن لم يتخذوا حلولاً جادة وسريعة لمحاربة الإرهاب وتجفيف منابعه، وكذلك دعمه لمصر لحمايتها من إفساد الإخوان؛ حيث أدرك -رحمه الله- بحكمته وبُعد نظره ما كان ينويه الإخوان من إحلال الدمار والفساد في مصر والدول العربية، وبناء عليه تم تصنيف الإخوان كجماعة إرهابية.

عاش شامخًا وأخذ على عاتقه نشر المحبة والخير والسلام لكل العالم، وما كان تأسيس مركز حوار الأديان إلا تجسيدًا لرؤيته وسياسته رحمه الله، يرحل الإنسان ولا يبقى إلا ذكراه وأعماله الطيبة، وكما يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: "أنتم شهداء الله في الأرض"، رحل والكل يدعو له، الصغير قبل الكبير، والفقير قبل الغني، ولو أردنا أن نستعرض بعضًا من إنجازاته لن يسعنا هذا المقال ولن تكفيه حتَّى المجلدات!

رحمك الله أبا متعب، وجعل قبرك روضة من رياض الجنة، وأسكنك الفردوس الأعلى.

الاثنين - 24 رمضان 1438 - 19 يونيو 2017 - 03:06 صباحا ً
2
3339

القذائف الإيرانية متوسطة المدى، والتي أطلقها الحرس الجمهوري الإيراني أمس، لأول مرة من الأراضي الإيرانية، منذ أكثر من ثلاثين عامًا، عبر الأجواء العراقية إلى مدينة دير الزور في سوريا ليصيب بها العشرات من مقاتلي داعش، والتي اعتبرتها إيران ردًا على ما قام به تنظيم داعش خلال العمليتين اللتين تبناهما في طهران قبل أسبوعين؛ تعتبر، من ناحية، دالة على اختلاط الأوراق، ومن ناحية أخرى، على رهان جديد في الحرب على تنظيم الدولة من طرف إيران، بما لا يخفى معه، كذلك، أن طهران تتوخى توجيه رسالة إلى أطراف إقليمية ودولية من خلال هذه السابقة الجديدة والخطيرة.

عقب عمليتي داعش في طهران، اتهمت إيران المملكة بالضلوع في العمليتين لكن يوم أمس، وتزامنًا مع إطلاق القذائف الصاروخية متوسطة المدى على دير الزور، عبَّر وزير الخارجية الإيراني في الجزائر عن انزعاجه من الأزمة الخليجية الحالية بين المملكة والإمارات والبحرين من ناحية، وقطر من ناحية أخرى، وأبدى أثناء لقائه بوزير الخارجية الجزائري استعداد إيران للوساطة في حل الأزمة؟! وإذا ما تساءل كل مراقب عن هذا التناقض الذي تبديه إيران في مواقفها المتباينة من الأزمة، ولاسيما من المملكة؛ فربما لا يجد تفسيرًا واضحًا أو مقنعًا لسلوك إيران التي يقول السياسيون فيها قولًا يخالف ما يقوله العسكريون!

فقبل يوم واحد من تصريحات وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في الجزائر يوم أمس، اتهم قائد القوات البرية الإيرانية المدعو محمد باكبور، يوم السبت الماضي المملكة العربية السعودية بأنها: (قدمت دعمًا لمجموعة مسلحة حاولت التسلل إلى عمق الأراضي الإيرانية، عبر الحدود الغربية لبلاده) كما نقلت عاجل، الأمر الذي يدلل دلالة واضحة على أن إيران من خلال هذه التصريحات المتناقضة، تريد أن ترسل رسائل إلى أكثر من جهة إقليمية ودولية في المنطقة.

تلعب إيران بالتناقضات عبر تصريحات العسكريين والسياسيين لديها لتعكس المأزق الذي تعيشه داخليًا، والخوف الذي تعاني منه خارجيا، عقب ترتيبات مؤتمر القمة الأمريكية الإسلامية الذي استضافته الرياض في مايو الماضي، والذي أوضح إلى أي مدى أصبحت إيران عنصرًا للخراب وزعزعة الأمن في المنطقة العربية. إيران تعرف ذلك، وتعرف أن الترتيبات الجديدة قد تفضي إلى حصارها وتقليم دورها التخريبي في المنطقة؛ لكنها وجدت في الأزمة القطرية مناخًا مؤاتيًا لالتقاط أنفاسها، ولمحاولة النفاذ والاستثمار في مناخ الأزمة، لكن ما بات معلومًا بالضرورة: أن اللعبة الإيرانية أصبحت مكشوفة من خلال تناقضاتها الواضحة!

الأحد - 23 رمضان 1438 - 18 يونيو 2017 - 06:40 مساءً
6
1962

من أهم الحقوق التي شملها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة عام 1949 الحق في السكن والمأوى، وبالنظر إلى حياة المواطن العادي تجد قضية السكن تشغل باله بعد الحصول على الطعام والشراب، وتزداد الحاجة إلى المزيد من المساكن بزيادة عدد السكان  وخاصة في المملكة العربية السعودية التي تشهد طفرة سكانية كبيرة وقد ذكرت بعض الإحصائيات أن 60% من المواطنين لا يملكون مسكنًا خاصًا بل يعيشون في منازل بالإيجار أو يعيشون في مساكن ليست ملكهم  وهو مالا يليق بنا.

ومع اهتمام الدولة بجميع الجوانب التي تخص حياة المواطنين وفق رؤية المملكة 2030 كان لابد من اتخاذ العديد من الإجراءات لتوفير السكن في مختلف المناطق.

وفي الوقت الذي تسعى فيه مختلف الأسر إلى الحصول على الاستقرار الاجتماعي الذي يمكنها من مواصلة الحياة والشعور بالطمأنينة، تحاول إيجاد السكن لأبنائها من المتزوجين أو الراغبين في الزواج، وهذا الأمر لا يمكن الوصول إليه بسهولة في ظل ارتفاع أسعار الوحدات السكنية مما يزيد من الضغوط التي تتعرض لها وخاصة في ظل تغير العديد من المفاهيم الاجتماعية كمفهوم الأسرة كبيرة العدد وانتقال ثقافة الحياة الخاصة بين كافة شرائح المجتمع؛ فزادت الرغبة في امتلاك وحدات سكنية مما أوجد طلبًا كبيرًا عليها وأدى ذلك إلى ارتفاع كبير في أسعار الشقق والمساكن  وعدم قدرة الكثيرين على تدبير المال الكافي لذلك.

من هنا أصبح واجبا على الحكومة أن تسرع الخطى في إقامة مشروعات سكنية تناسب الأفراد أصحاب الدخول القليلة والشباب المقبلين على الزواج والأسر المعيلة والتي تحتاج إلى وحدات سكنية فكان مشروع "سكني" والذي يشمل توزيع الآلاف من الوحدات السكنية على عدة مراحل في مختلف مناطق المملكة، وكذلك تعددت الصور التي يسهم فيها المشروع لتقليل حجم مشكلة السكن في المملكة ومنها التمويل العقاري لمشروعات سكنية، المعروف بالدعم التمويلي للمشروعات السكنية وتخصيص قطع أراضٍ جاهزة المرافق بالمجان، كما تعمل الحكومة على تسريع إجراءات حصول المواطنين على الوحدات السكنية ويقلل من قائمة الانتظار التي تشمل طالبي المساكن والتمويل العقاري ضمن مشروع "إسكان".

وتشمل توجهات الدولة في هذا المجال تشجيع القطاع الخاص، الذي يعول عليه الكثير للمشاركة في تنفيذ خطة الحكومة لتوفير مليون نصف مليون وحدة سكنية خلال الأعوام الخمسة المقبلة وهو ما يعني نموًا كبيرًا لقطاع العقارات والإنشاءات ويشمل دور القطاع الخاص تقديم أعمال التخطيط والتنفيذ والتطوير والتسويق للمشروعات السكنية.

إن تبني الأفكار غير التقليدية والبحث عن الحلول غير المعتادة هو طريقنا؛ لكي نصل للحلول المناسبة للمشكلات التي تتعلق بزيادة الطلب على الوحدات السكنية ومنها المبادرات التي تقوم بها وزارة الإسكان للتعامل بحرفية مع المشكلات التي تواجه الشركات العاملة في القطاع العقاري مثل مركز خدمة المطورين العقاريين "إتمام "؛ وذلك للمساهمة في حل التحديات الحالية التي تواجه هذا القطاع ويعمل على القضاء على المعوقات التي تواجه الباحثين عن استخراج تراخيص البناء وإقامة المشاريع العقارية؛ حيث يقوم المركز بتنفيذ ومتابعة وإنجاز الاعتمادات والتراخيص للمشروعات السكنية أو السكنية التجارية.

ومن الحلول التي يمكن أن تسهم في تقليل حجم المشكلة تخفيض الأسعار التي يتم عرضها للوحدات السكنية ويكون ذلك عبر المشروعات المشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص بحيث يضمن المستثمر الحصول على الربح المناسب وفي نفس الوقت لا يجد المواطن صعوبة في الحصول على وحدته السكنية.

إن التحديات التي تواجه مجتمعنا خاصة في قطاع الإسكان الذي يهم عددا كبيرا من المواطنين لا يمكن  غض الطرف عنها ولا يجب أن نكون على دراية بكل جوانبها والبحث عن كل الحلول الممكنة لخدمة أبناء شعبنا.

الأحد - 23 رمضان 1438 - 18 يونيو 2017 - 10:59 صباحا ً
2
3123

لم تكن السعودية يومًا ما عدوًا لأحد ولن تكون كذلك أبدًا، لأنها ليست كأي دولة أخرى من دول العالم، وليس ثمة دولة تحظى بأطهر البقاع على الكرة الأرضية سوى السعودية التي تحتضن على أرضها بيت الله، ومسجد رسوله صلى الله عليه وسلم.

هذه هي الميزة التي جعلت السعودية تحظى باحترام أكثر من مليار ونص مسلم من كافة أصقاع الأرض.

وانطلاقًا من هذه المكانة التي شرفها الله بها، تحرص حكومتنا الحكيمة كل الحرص على أمن كل شبر من هذه الأرض لأجل بيت الله الذي كتب له الآمن ولأجل الشعب الذي بايع ولاة أمرة على السمع والطاعة.

نأتي هنا لما حدث لقطر من مقاطعة ومن تكاتف دول بلغت 8 والعدد كل يوم في ازدياد من أجل حماية الأرض الطاهرة وحماية المواطنين في دول الخليج ومصر، وذلك لأن قطر انكشفت حساباتها وأصبحت عارية من عباءة ظلت تستر مكرها لسنوات طويلة، فمنذ عام 1995 وحتى اليوم، وهي تحيك خيوط الجريمة وتكيد بالمكائد مع مجرمين بعضهم هلك، وبعضهم بدأ لنا على هاوية الهلاك؛ لأنه يضمر الشر في نفسه تجاه بلاد الحرمين.

- وكيف لنا أن نثق في دولة بدأت الخيانة في داخلها حين خان الابن "العاق" والده بعد انقلابه عليه وعلى حكمة، وأصبح والده بعدها مشردًا لا مأوى له، هل هذا الحاكم محل ثقة؟!

قطعًا لا ولن يكون كذلك أبدًا، لكن السعودية دولة عظمى تنتهج سياسة "الحلم" للشقيق الصغير عله أن يخرج من غيه ويسلك طريق الحق، لكن الخيانة كانت تجري في دمه ودم ابنه الذي وضع كرئيس واجهة فقط.

وبعد أن انكشف الحساب خابت مساعيهم ومساعي المرتزقة الذين مولوهم بالمال على مدى سنوات طويلة لتنفيذ مخططات باءت بالفشل والخسران، فمن يصدق أن ما يحدث في العوامية شرق البلاد من قلاقل وفتن وإجرام يحدث من تلك الدولة المسماة قطر، قطر الشر.

تخيلوا معي أننا فتحنا لهم المنافذ من أجل شعبهم الذي يعاني من غلاء المعيشة هناك ليهرب للتبضع من هنا، ومع ذلك اتضح لنا أنهم يبعثون بالمفسدين من المجنسين ليفسدوا في أرضنا بإرهابهم، هل هذا الأمر هين؟! هذه خيانة عظمى تستحق هذه القطيعة وأكثر.

حين أطلق ملك الحزم والعزم عاصفة الحزم لإعادة الشرعية اليمنية لرئيسها المنتخب بعد أن قاب الحكم قوسين أو أدنى من الحوثي الموالي لطهران شارك القطريون، لكن للأسف لم تكن مشاركتهم نزيهة كالسعودية، بل شاركوا للخيانة ولمساندة الحوثي من تحت الطاولة، وهذا لعمري جرم عظيم كذلك يضاف.

وبعد أن أسدل الستار وانكشف الأمر، أوقفت السعودية مشاركة قطر لتعلن المقاطعة حتى تعود لأحضان الخليج، بعد أن أرتمت في أحضان طهران.

ومن حلم هذه الدولة العظيمة وسياستها التي تنتهجها لم تعلن المقاطعة إلا بعد أن استنفذت كل الطرق التي من شأنها أن تبقى العلاقة وثيقة لكن دولة قطر أبت تنفيذ المعاهدة التي وقعت عليها في العام 2014 حين وقع تميم بن حمد الرئيس القطري على شروط المملكة، والتي كانت تدعوها فيها لإيقاف دعمها للإرهاب و"للإخوان المجرمين" الذين هربوا من ديارهم مطلوبين.

وبعد مرور ثلاث سنوات على تلك المعاهدة التي لم يُعمل بها، أعلنت السعودية مقاطعتها، وهذا هو حق لها من أجل أمن أرضها وشعبها.

قطر -حتى تعود- لا بد أن تتخلص من أولئك الذين عاثوا في ديارهم فسادًا وأتوا لها ليجدوها أرضا خصبة لهم، بعضهم أتى من إسرائيل وبعضهم طرد من مصر وآخرين أتوا هائمين من بلاد الفرس والشام.

أخيرًا: كيف لدولة خليجية مسلمة تعد إحدى دول مجلس التعاون الخليجي أن تكون مخترقة من شتى البلدان، نسبة شعبها الأصلي لا تتجاوز 30%، بينما البقية هم من المجرمين المطرودين من بلادهم.

لابد للعقلاء في قطر أن يعودوا لرشدهم ولقلب الخليج.. النابض بالحب.

الأحد - 23 رمضان 1438 - 18 يونيو 2017 - 03:41 صباحا ً
2
1950

الهدنة التي تمت، مؤخراً، باتفاق روسي أمريكي سوري للجبهة الجنوبية في درعا بين الجيش السوري وقوى المعارضة والتي ستستمر لمدة يومين قابلة للزيادة، تبدو مؤشراً واضحاً لنية كثير من الأطراف الفاعلة في الساحة السورية على الاتجاه نحو إرادة لتسوية الصراع في الساحة السورية. 

فبعد تصفية الجبهة الشمالية وإخراج قوى المعارضة من حلب، والتسويات التي تم فرضها لإجلاء مقاتلي المعارضة في أكثر من منطقة؛ إلى جانب التهجير الذي يتم لعوائل المقاتلين والإبدال والإحلال الذي يعكس إرادة توطين وتغيير ديمغرافي في ما اصطلح عليه بـ(سورية المفيدة) من قبل النظام السوري؛ وما نجم بعد ذلك، عن مؤتمر آستانة 3 من تحديد لمناطق وقف التصعيد؛ كل تلك المعطيات مضافاً إليها قناعة روسيا بانتهاء الحرب في سورية واقعياً، كما صرح بذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين؛ يحيل على إرادة دولية لتسوية الوضع السوري بحجة توحيد المواجهة ضد الإرهاب وتصفية داعش في كل من سوريا والعراق بين كافة القوى المشاركة في الساحة السورية والعراقية.

فمن الواضح أن استراتيجية الولايات المتحدة في سوريا لم تتضح بعد، خصوصاً بعد الضربات التي وجهها ترامب إلى مطار الشعيرات إثر استخدام النظام السوري للسلاح الكيمياوي في خان شيخون. التي كان من المتوقع أن تتلوها ضربات أخرى كما أن التصريحات التي تطلق من موسكو بين الحين والآخر بخصوص مشاركة الولايات المتحدة إلى جانب روسيا في تسوية الأزمة السورية تؤشر على إرادة عامة بخصوص ملامح حل دولي للآزمة، ولا سيما بعد النتائج المخيبة للآمال في الموقف التركي عقب تصفية المعارضة السورية في حلب وإخراجها.
 
فتركيا التي اصطفت إلى جانب موسكو وإيران، على مادلت عليه ترتيبات مؤتمرات آستانة الثلاثة، والتنسيق الذي بدا واضحاً بين جهود المبعوث الأممي ستيفان دي مستورا في الموائمة بين مخرجات جنيف وآستانة؛ كل ذلك يدل بوضوح على أن استراتيجية الولايات المتحدة بخصوص الصراع في سورية لم تتغير على ما كانت عليه في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما. 

لقد بدا واضحاً إثر التطورات الدرامية المتعلقة بوضع إدارة ترامب على خلفية التدخلات الروسية في الانتخابات الأمريكية السابقة، إلى جانب الأزمة الخليجية الراهنة؛ أن كثيراً من الغموض يلف مصير الحل العادل للصراع في سورية، لكن بكل تأكيد أن غياب التسوية العادلة للصراع لا تعني، أبداً نهاية الصراع.

السبت - 22 رمضان 1438 - 17 يونيو 2017 - 03:21 صباحا ً
1
12834

بإعلان واشنطن عدم نيتها لاستضافة قمة أمريكية- خليجية، على خلفية الأزمة مع قطر، وبتوقف المساعي الإقليمية والدولية عن القدرة على تسجيل أي اختراق في جدار الأزمة؛ رغم الرحلات المكوكية لأكثر من جهة إقليمية وعالمية، وآخرها اجتماع وزراء خارجية المملكة والامارات والبحرين مع وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أمس الخميس، بل وحتى تلميح بعض الجهات القطرية على الاقتصار على الحل الخليجي للأزمة؛ كل ذلك يؤكد يومًا بعد يوم ضرورة تعزيز الحل الخليجي للأزمة الماثلة اليوم بين كل من المملكة والإمارات والبحرين من جهة، وقطر من جهة أخرى. 

ولأن الكويت هي عنوان الحل، عبر الجهود التي ظل يبذلها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد؛ فإن الواجب يقتضي من العقلاء في المنطقة والعالم الدفع باتجاه تعضيد مهمة الشيخ صباح الأحمد والوقوف خلفها، وليس الانجرار في محاولات موازية؛ إقليمية ودولية تقوم عليها أكثر من جهة.

وما يلفت النظر، أن كل التصريحات التي وردت من قادة العالم الذين اهتموا بمسألة الأزمة الخليجية، كانت تشير إلى ضرورة تخلي قطر عن دعم الإرهاب، ما يعني أن هناك شبه إجماع دولي على أن قطر تمارس أدوارا مزدوجة في سياساتها الخارجية، وسياساتها حيال جيرانها في الخليج. 

الولايات المتحدة التي تحمست على لسان وتغريدات رئيسها دونالد ترامب للوقوف مع كل من المملكة والإمارات والبحرين، صدرت عنها، كذلك، أكثر من رسالة متضاربة كشفت عن اختلاف في تقدير الموقف، ولاسيما من خلال وزارة الخارجية ووزارة الدفاع، على ما دلت الصفقة الأخيرة التي أبرمتها قطر مع الولايات المتحدة بشراء طائرات F 15 الأمريكية، وكذلك التدريبات البحرية التي تجريها كل من الولايات المتحدة وقطر هذه الأيام. 

بطبيعة الحال لن تتطور الأزمة إلى حرب، فذلك متعذر على أكثر من وجه؛ لكنها- كذلك- لن تفضي إلى واقع كالواقع الذي كان ما قبلها. فالتسريبات والقوائم التي أصدرتها كل من المملكة والبحرين والإمارات ومصر، والشروط الأخرى لتسوية الأزمة مع قطر هي الهامش الذي ينبغي أن تتحرك فيه مبادرة الأمير صباح الأحمد. وبمزيد من الضغوط المتوازية والتي يكاد يجمع عليها أكثر من طرف دولي حيال ملاحظاته على قطر؛ لابد من تسوية كحد أدنى تلتزم قطر بشروطها التزامًا صريحًا، فذلك هو الحل الوحيد الذي ينبغي أن تحدِّق فيه قطر طويلًا قبل الفوات!

الجمعة - 21 رمضان 1438 - 16 يونيو 2017 - 01:07 مساءً
0
1377

شاهدنا حملات تفريج كربة وإطلاق عدد كبير من السجناء عن طريق لجنة تراحم التي شهدت مشاركة شعبية واسعة في كثير من مناطق المملكة، في مشهدٍ يدل على تكاتف المجتمع، والحرص على إسعاد أسر سجناء الديون المالية؛ حيث نالت حملات التبرعات لصالح سجناء الديون المالية بسجون عدد من المناطق، جزءًا كبيرًا من إشادات وثناء المواطنين بمواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الماضية، سائلين الله أن يكتب الأجر والثواب لكل متطوع ومشارك ومتبرع بكافة تلك الحملات.

 رعاية أسرة السجين وإسعادها مسؤولية المجتمع، خصوصًا بغياب ذويهم المساجين بسبب الديون عنهم بهذا الشهر المبارك. ولعل إقامة مثل هذه الحملات خير دليل على استشعار تلك المسؤولية من الجميع؛ ما رسم الفرحة والسرور على أسر السجناء.

إن هذه الحملات النافعة التي تعد من أهم علامات التكاتف والرعاية الاجتماعية بين المواطنين؛ تسهم مباشرةً في رسم ملامح التعاون المستمر بين المواطنين وهذه الفئة الغالية من مجتمعنا وأسرهم؛ ما يجعل دور المسؤولية الاجتماعية والقيام بواجبها الوطني تجاه المواطنين هدفًا واضحًا في كل ما من شأنه أن يساعد أفراد المجتمع ويسعدهم ويسمو بهم.

كانت الحملات منظمة بشكل مميز بحضور نخبة من المشاهير، كالفنان فايز المالكي الذي قام بجهد جبار بالتنقل بين مناطق المملكة خلال الأيام الماضية للمشاركة والمساهمة في إنجاح الحملات، وحضور العديد من الشخصيات التي ساهمت بإنجاح تلك الحملات من خلال وجودهم والحث على التبرع والوصول بكل الطرق لإخراج أكبر عدد ممكن من المساجين على مستوى المملكة.

عدد من مناطق المملكة، وعن طريق لجنة تراحم المختصة برعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم؛ بادرت بإطلاق حملات عن طريق اللجنة؛ حيث أقامت حفلًا برعاية ومشاركة بعض أمراء المناطق، ودعت من خلاله رجال الأعمال والمؤسسات والمواطنين في المساهمة إلى التبرع والمساعدة في هذه الحملة بما تجود به أنفسهم. شارك الجميع بهذه الحملات؛ أصحاب السمو الأمراء ورجال الأعمال والمؤسسات والمشايخ والأعيان وحتى الأطفال؛ ما جعل النجاح حليف تلك الحملات بعد إخراج عدد كبير من السجناء.

ولعلنا هنا نشيد بدور ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وتفاعله بالتبرع بعشرين مليون ريال مقسمة على تلك الحملات بمناطق المملكة؛ ما يجعلنا نفخر بمساهمة ومشاركة القيادة الرشيدة ممثلة في سيدي ولي ولي العهد، وكل ما من شأنه أن يحقق التكاتف الاجتماعي والاستقرار ويدخل السرور والبهجة والفرح لأسر السجناء بإخراج ذويهم من السجون.

أيضًا لا ننسى أمراء المناطق ورعايتهم ودورهم الفعّال بحضورهم ومشاركتهم بالتبرع بمبالغ ضخمة، وحث المواطنين على مساعدة إخوانهم وأخواتهم، في دليل واضح وصريح على التعاون بين القيادة الرشيدة والمواطنين؛ ما يجعلنا نُشيد بهذه الجهود المباركة التي تدل -ولله الحمد- على أننا ننعم بنعمة التكاتف والتعاون الاجتماعي الذي اتضح جليًّا بهذه الحملات المباركة.

هذه الحملات -ولله الحمد- شهدت إخراج أكثر من 1414 سجينًا بمجموع تخطى حاجز 102 مليون من تبرعات، ساهم فيها ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وعدد من أصحاب السمو أمراء ونواب مناطق المملكة ورجال أعمال ومؤسسات. ولا تزال حتى اللحظة عدد من الحملات قائمة ببعض مدن ومحافظات المملكة، في صورة تدل على اللحمة الوطنية والدور الاجتماعي بين المواطنين والقيادة في هذا الشهر المبارك، فنسأل الله أن يبارك بتلك الجهود، وأن يجزي القائمين والمتبرعين والمتطوعين وكل المشاركين خير الجزاء.

 

الجمعة - 21 رمضان 1438 - 16 يونيو 2017 - 03:12 صباحا ً
1
18324

الإفادات التي جاءت من خلال تغريدات متوالية للمستشار بالديوان الملكي، سعود القحطاني على حسابه في موقع تويتر، يوم أمس الخميس، حول ضلوع أمير قطر السابق حمد بن خليفة مع العقيد معمر القذافي في محاولة اغتيال الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله، إثر المشادة الكلامية التي حدثت بين الأمير عبد الله بن عبد العزيز، آنذاك، والعقيد معمر القذافي في مؤتمر شرم الشيخ عام 2003، وما وعد به المستشار سعود القحطاني للمزيد من الكشف عن خيوط تلك المؤامرة في تغريدات لاحقة؛ كل ذلك يدل بوضوح على الصبر الجميل الذي كانت تبديه المملكة على مجازفات قطر والمراهقة السياسية لأميرها السابق.

تقول القصة، التي نقلتها (عاجل)، وصحيفة الشرق الأوسط وغيرهما؛ أن مُنْشَقَين سُعودِيَيْن في لندن، ونتيجة لحث حمد بن خليفة لهما للامتثال لما يريده القذافي وفق خطة مدبرة لاغتيال الملك عبد الله بن عبد العزيز تم تدبيرها في كل من الدوحة وطرابلس، عبر غطاء ترويجي تولته قناة الجزيرة من خلال الدعاية للقاعدة ومنظمات إرهابية أخرى تحت شعار :(أخرجوا المشركين من جزيرة العرب) وكان الهدف الجزئي من خيوط الخطة الضغط على المملكة وصولا إلى التأثير على الأمريكيين، وهو ما تزامن في حينه مع قرار خروج القاعدة الأمريكية في مدينة الخرج بالمملكة. 

في خيوط المؤامرة التي وعد المستشار بالديوان الملكي سعود القحطاني ما سيفاجئ الكثيرين، فعلينا أن ننتظر. 

وبطبيعة الحال لقد فشلت الخطة المريبة، ولم يصب الملك عبد الله بن عبد العزيز، رحمه الله بأذى، ولله الحمد والمنة. 

لكن العبرة من هذه الحادثة الخطيرة يتجلى في الدور المزدوج الذي طالما لعبته قطر على مدى أكثر من عشرين عاماً . فقطر لا يهمها التناقض الكبير الذي تقع فيه طالما أنه يضمن لها مصالحها ولو على حساب جيرانها وأشقائها. ذلك أن استضافة قطر لقاعدة العديد التي تضم أكبر تجمع للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط كان هو الهدف التي طالما سعت إليه، رغم غباء المتحالفين معها عن هذه الازدواجية. ما يعد به المستشار بالديوان الملكي سعود القحطاني في الأيام القادمة سيكشف الكثير والمثير، وإذا ما ظنت قطر أن مؤامراتها الخبيثة لن تكشف، للعديد من الاعتبارات، فيما مضى؛ فإنه قد آن الأوان ليعرف الناس حقيقة مؤامرات قطر حيال المملكة العربية، ولا سكوت بعد اليوم !

الخميس - 20 رمضان 1438 - 15 يونيو 2017 - 10:48 صباحا ً
4
8859

أنشئ مجلس التعاون الخليجي عام (1981م) لمواجهة خطر تمدد الثورة الإيرانية في حينه وقد أكمل (37) عامًا، مرّ بدول المجلس الحرب العراقية الإيرانية مع تداعياتها على أمن الخليج ، ثم أزمة احتلال العراق لدولة الكويت في عام (1990م) ، وفي (5 يونيو 2017م) أعلنت كل من (المملكة العربية السعودية ومصر والبحرين والإمارات) قطع علاقاتها الديبلوماسية مع دولة قطر، وتبعتهم في هذا الإجراء ليبيا وجزر المالديف وجزر القمر وموريتانيا، كما خفضت الأردن وجيبوتي التمثيل الديبلوماسي لدى الدوحة.

تحدث البيان الرسمي الصادر في حينه، عن أسباب قطع العلاقات ورد الجانب القطري بأن مجموعة الدول أعلاه تحاول فرض الوصاية عليهم.

إلى الآن لا تزال الأزمة قائمة فالدول المقاطعة طبقت العقوبات السياسية والاقتصادية برًّا وبحرًا وجوًّا، واعتبرت الحكومة القطرية أن هذه الإجراءات غير مبررة حسب تصريحاتهم الرسمية.

جميع التفاصيل أعلاه بحثها الإعلام بشكل تفصيلي ومستمر من كل الأطراف وكان الملاحظ غياب دور الأمانة العامة لمجلس التعاون خلال هذه الأزمة ، ولم يصدر من جامعة الدول العربية ما يفيد بتدخلها على خط التهدئة.

أخذ أمير الكويت على عاتقه محاولة إيجاد حل من خلال زيارات سموه للرياض وأبوظبي والدوحة ولم يتضح إلى الآن نتيجة لهذه الزيارات.

ومن خلال قراءة الأحداث بتسلسلها الزمني، يتبقى أن نرى ما هي خيارات الحل الممكنة للأزمة القديمة الجديدة.

الخيار الأول: هو أن توافق الدوحة على ما طرحته الدول الأربع علما أنها إلى الآن لم تعترف رسميًّا بوجود مشكلة سوى تصريح وزير الخارجية القطري (نتفهم مخاوف الأشقاء)، وقد أشار إلى أن الحل سيكون في إطار دول مجلس التعاون، وكذلك تصريح وزير الخارجية السعودي في الاتجاه نفسه، حينما قال إن الحل سيكون في مجلس التعاون، بهذا سيصل الأطراف إلى الحلول للمسائل العالقة بدون إغفال موافقة الدول المشاركة في المقاطعة على قطر، ومن الممكن بعد ذلك استمرار مجلس التعاون، ولكن الدور القطري لن يكون بتلك الإيجابية إلى حين من الوقت، وهذا الخيار إلى الآن ليست هناك خطوات باتجاهه أو ما يشجع أنه سيكون خيارًا مطروحًا على الأقل في هذه الفترة.

الخيار الثاني: إصرار الدول المقاطعة على تنفيذ الشروط المطروحة بدون تخفيض لسقف المطالبات التي يرغبون من الحكومة القطرية القيام به، يقابل ذلك تمسك الدوحة بموقفها على الأقل تجاه بعض الشروط، مثل علاقاتهم بإيران مثلًا، وتسير في اتجاه تفعيل المعاهدة (التركية _ القطرية) والرفع من مستوى العلاقات مع إيران وتفعيل الخطوط البحرية الاقتصادية مع الهند وتركيا وإيران والكويت وعمان وإلى الآن لم تطرح موقفها من وجودها في مجلس التعاون سوى تساؤلها عن سبب غياب الأمانة العامة للمجلس عن التدخل في الأزمة.

ويبقى الخلاف مجمدًا بانتظار الدور الأمريكي المهم في هذه الأزمة، فالرئيس انتقد تمويل قطر لإرهاب ووزير الخارجية يميل للتهدئة والبنتاغون يرغب في ضمان حرية عملياته من العديد إلى مناطق التوتر، وخلال هذا الوقت يتحرك وزراء الخارجية في أوروبا وأمريكا لبناء المواقف التي ستكون عاملًا مساعدًا لأي حل مطروح مستقبلًا.

الخيار الثالث: تدويل الأزمة، وهذا الاتجاه ربما يدعم موقف الدول المتبنية للمقاطعة حول مكافحة تمويل الإرهاب ووجود قطر تسير في الاتجاه الإيراني، ربما يعمّق الشكوك حول موقف الدوحة ويؤثر على تبني موقفها. وهذا سيترتب عليه اتخاذ إجراءات أخرى من بعض الدول الغربية التي لديها ملاحظات على منظمات، مثل حماس وحزب الله والقاعدة، وسيكون في غير صالح الحكومة القطرية مستقبلًا أن يتم تدويل الأزمة.

الخيار الرابع: ترضخ الحكومة القطرية لتنفيذ الشروط المطلوبة منها برعاية إقليمية ودولية تراعي التزاماتها مع (الأتراك والإيرانيين) مع اتباع سياسة مهادنة في هذه الظروف، وبهذا خرج الحل من يد مجلس التعاون، وستضحي بعضويتها في المجلس، وستتجه شرقًا في توثيق علاقاتها الاقتصادية والسياسية والأمنية، وهذا ما لا ترغب به الولايات المتحدة والسعودية والبحرين، وهنا سيعتبر القطريون أن هذا ضمان لهم في المستقبل حسب رؤيتهم، وذلك سيشكل اختراقا مهمًّا لدول المجلس من إيران وتركيا والهند، بالرغم من وجود بعض العلاقات المميزة لبعض دول المجلس مع إيران، وسترى الدوحة في ذلك إظهارًا لعدم رضاها عن السير في المنظومة الخليجية.

حسب قراءتي للأحداث، لا أجد حلًّا ممكنًا غير الخيارات أعلاه لهذه الأزمة، ولم أذهب للخيار العسكري لأنه غير ممكن وغير متوقع في ظل وجود القوات الأمريكية في قاعدة العديد حاليًا، وكذلك لطبيعة التجانس الاجتماعي في المنطقة، والإقليم لا ينقصه أي تحرك عسكري في ظل هذه التوترات في أغلب الدول العربية.

وأود أن أشير أني لا أود أن أرى محورًا جديدًا قد تشكل في المنطقة (إيراني، تركي، عراقي، سوري، قطري) في المستقبل، في إعادة لتشكيل العلاقات السياسية في المنطقة، ما سيصب الزيت على النار في منطقة مليئة بصراعات الحكومات ضد الإرهاب والمنظمات والأحزاب والعصابات والطوائف، ما سينعكس سلبًا على أمن ورفاهية واستقرار الإقليم.

الخميس - 20 رمضان 1438 - 15 يونيو 2017 - 10:37 صباحا ً
0
948

نجد الكثير من الرسائل الواردة لحساباتنا الشخصية وخاصةً حسابات مواقع التواصل الاجتماعي "تويتر، أنستقرام، سناب شات...، وغيرها" مليئة بتعليقات وقصص وعبارات إيجابية أو سلبية، إضافةً إلى نكات وألغاز وأخبار عاجلة وأدعية صباحية أو مسائية أو ميول وخلافات رياضية وشائعات ومقاطع ڤيديو مفبركة، يختلف مضمونها في ما بينها، فمنها المكتوب أو المنسوخ أو المكرر ورسالتنا الواردة هي:

·        رسالة واردة لكل الأقنعة المزيفة خلف تلك الحسابات الشخصية فوجوهكم الحقيقية انكشفت وعدد الحروف والدقائق والثواني أصبحت لا تكفي لعباراتكم وحديثكم الكاذب.

·        رسالة واردة لكل من ينقل لمجرد النقل والنشر والفتنة دون التأكد من المعلومة أو المقطع، فحجم الكذبة المنقولة أصبح أكبر من حجم السماء والأرض مجتمعين معًا.

·        رسالة واردة لكل من يحكم على الآخرين ويحلل المواقف وردود الأفعال أو العبارات المكتوبة بما يهواه فبرامج التواصل ليس لإصدار التحاليل والأحكام، بل هي برامج لسرعة الوصول للآخرين ومعرفة آرائهم والتنسيق في ما بينهم.

·       رسالة واردة للتقليد الأعمى، فالمجتمع من حولك أصبح أكثر وعيًا فلا تطبل لنفسك مثل البعض وحاول أن تتميز في أفكارك وأطروحاتك ومبادراتك بمشاركة الآخرين في ما هو مفيد.

·        رسالة واردة لكل من يقدم النصيحة وهو أجوف من الداخل، فابدأ بنفسك أولًا ثم أصلح من حولك وابتعد عن تخاريف الكلام وأحاديث الخيال

·        رسالة واردة لكل من في قلبة حقد وحسد لزملائه في العمل، فأنتم نزوة لمعنى مصطلح "المهنة".

·        رسالة واردة لكل صديق صدوق يسأل عنك ويبدأ بالكلمة الطيبة ويقف معك في الشدة ويذكرك عند الفرحة ويواسيك عند الحزن.

·        رسالة واردة لكل فرد يخدم تنمية المجتمع، إما بالأعمال الخيرية أو التطوعية فأنتم وقود التنمية مستقبلًا.

·        رسالة ورادة لكل من افتقدناه، فدعاؤنا لكم مستمر وسيستمر دائمًا وأبدًا.

·        رسالة ورادة لجنودنا البواسل، فكلمة "شكرًا" لا توفيكم حقكم على ما تقدمونه من تضحيات للوطن.

·        رسالة ورسالة ورسالة واردة...، فكلنا # سمعًا_وطاعة_يابو_فهد.

·       وأخيرًا وليس آخرًا، يجري الإرسال لرسالة واردة "كل لبيبٍ بالإشارة يفهمُ".

 

الخميس - 20 رمضان 1438 - 15 يونيو 2017 - 04:34 صباحا ً
3
29769

تصريحات وزير خارجية تركيا مولود تشاويش أوغلو التي قال فيها ما يشبه اعتذاراً موارباً على لسانه؛ نيابةً عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حيث صرح أن:"رجب طيب أردوغان لا يعني البتة المملكة العربية السعودية" فيما بدا واضحاً أن تصريحات أردوغان التي تعرضت لها كلمة عاجل يوم أمس تم فيها ذكر اسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز صراحة؟!

وإذا كان رجب طيب أردوغان لا يعني المملكة العربية السعودية بتصريحاته تلك، كما يقول الوزير التركي، فمن الواضح أن مولود تشاويش أوغلو في الحقيقة يحاول أن يصحح الأخطاء التي وقع فيها الرئيس التركي، فيما يشبه الاعتذار غير الواضح، بل غير المطمئن فيما إذا كان ذلك صراحةً هو قصد أردوغان الذي ينفيه عنه الوزير ! فموقف تركيا بدا واضحاً منذ اللحظة الأولى عبر الاصطفاف إلى جانب الحكومة القطرية في الأزمة التي لاتزال ماثلة بين كل من المملكة والامارات والبحرين من ناحية، وبين قطر من ناحية أخرى.
وإذا ما بدا لكل مراقب للموقف التركي المنحاز إلى قطر، عبر أكثر من مجرد موقف سياسي، فإن تصريحات أردوغان يوم أول من أمس حول الأزمة كانت تصب في جانب ذلك الاصطفاف، وهو الأمر الذي يعني بالضرورة أن تصريحات وزير الخارجية التركي تشاويش أوغلو عشية زيارته إلى الدوحة التي حاول فيها الوزير تصحيح خطأ تصريحات أردوغان ما هي إلا هروب من الحقيقة التي تقتضي أولاً: أنه إذا كان فعلاً أن أردوغان لا يقصد المملكة بتصريحاته تلك؛ فإن صاحب التصريحات تلك، أي الرئيس التركي أردوغان، هو الذي ينبغي عليه تصحيح كلامه الذي صرح به، وليس وزير خارجيته!

والوزير التركي مولود تشاويش أوغلو، كما نقلت عنه وكالة الأناضول التركية، لا يبدو واثقاً من استقباله في الرياض عقب زيارته الدوحة يوم أمس. لذا صرح لوكالة الأناضول بقوله تعبيراً عن ذلك الشك "إذا سمح جدول (المهمة) فسأزور السعودية" مضيفاً: "من المهم جداً أن نأخذ أراء واقتراحات السعودية بالاعتبار".

والرياض التي تعرف جيداً أن خيمة الخليج هي وحدها التي تملك حل الأزمة، ولا سيما مبادرة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، تعرف أيضاً أن ما قاله مولود جاويش أوغلو، فيما أراد أن ينفيه من قصد الرئيس التركي عن السعودية، ليس إلا مجرد كلام عابر، لا يعبر عن موقف تركيا المنحاز إلى قطر؛ لذا لا تبدو حظوظه في زيارة الرياض أمراً وارداً في جدول أعماله!

الأربعاء - 19 رمضان 1438 - 14 يونيو 2017 - 03:00 صباحا ً
5
10368

استراتيجية الهجمات المضادة، ممارسة عرفتها الكثير من الدول في وقت الأزمات. يمكنك أن تهاجم لتسجيل أهداف، وربما لخلط الأوراق، أو للاصطياد في الماء العكر، وربما كذلك لاستكشاف ردود فعل أطراف الأزمة التي يراد الاستثمار فيها كل هذه الألعاب تلعبها إيران وتركيا في الأزمة الخليجية الناشبة بين المملكة والإمارات والبحرين من جهة، وبين قطر من جهة ثانية.

فحين تتهم إيران المملكة إثر حادثتين إرهابيتين في طهران تزامنتا مع الأزمة رغم شهادة الفاعل الحقيقي (داعش) ثم تجدد طهران على لسان وزير خارجيتها محمد جواد ظريف اتهاماتها للرياض، أمس، بأنها تنسق وتدعم تنظيم الدولة (داعش) في شرق إيران، فيما تتدخل إيران، في الوقت ذاته، بثقلها على خط الأزمة القطرية وتطرح نفسها كبديل لمصدر تموين قطر عبر ثلاث موانئ إيرانية؛ لا يدل ذلك إلا على رهان حقيقي لإبعاد قطر عن شقيقاتها بصب الزيت على النار أما تركيا، فتصريحات الرئيس أردوغان، أمس، التي مثلت وقوفا صريحا مع الجانب القطري، لا تفسَّرها إلا الترتيبات التي سعت إليها قطر مع تركيا من أجل الزج بتركيا في مسالة خلاف خليجي خليجي.

مع ذلك، وفي ذات الوقت، نلاحظ أن أردوغان في تصريحاته المثيرة، رغم وقوفه غير المحايد مع قطر، يحاول إيهام الجميع بنبرة غريبة حين قال خلال تصريحاته تلك: أن حل الأزمة في يد الملك سلمان !

وإذا كان أردوغان حقا يعني ما يقول؛ فمن البديهي لمن يقول: أن حل الأزمة في يد الملك سلمان أن لا يصف الإجراءات السيادية للمملكة وحلفائها حيال قطر بصفات لا تمت بصلة إلى القطيعة السياسية لا الحصار كما يتوهم البعض! 

إن المواقف الغريبة التي تتردد بين طهران وأنقره حيال الأزمة القطرية الخليجية تتعامل معها عبر منطق المساومات والصفقات، بعيدا عن الجدية البالغة التي تتعامل بها كل من المملكة العربية السعودية وحلفاءها.

فمن يده في النار، ليس كمن يده على الماء . وبدلاً من الاصطفاف مع جهود المبادرة التي يسهر عليها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد كما تفعل المملكة المغربية تبدي تركيا مؤشرات ليس في وارد الدفع باتجاه الحل رغم الادعاء فيما تبدي إيران نوايا واضحة وقديمة لشق الصف الخليجي.

وفي كل من موقفي تركيا وإيران؛ مؤشرات أكثر من كافية للفت انتباه قطر إلى مبادرة أمير الكويت قبل فوات الأوان !

الثلاثاء - 18 رمضان 1438 - 13 يونيو 2017 - 05:45 مساءً
4
1473

إن البطالة لها أثارها السلبية من النواحي الاجتماعية والسياسية والأمنية، فالبطالة تعني انعدام الدخل وبالتالي صعوبة الحياة وفقدان أبسط الحاجات الإنسانية الضرورية، وهذا قد يؤدي بالعاطل إلى الجنوح للجرائم والإرهاب ومصادر الدخل غير المشروعة، وبالتالي انعدام الأمن المجتمعي واختفاء العدالة.

البطالة في السعودية استمرت في الارتفاع في السنوات الأخيرة حتى وصلت إلى 12.3% عام 2016 وفي الاتجاه الموازي ارتفاع نسبة الأيدي العاملة الأجنبية، وكان النصيب الأكبر من العاطلين هُن النساء.

أرقام بطالة النساء في السعودية هائلة ومرعبة، فهناك أكثر من 400 ألف عاطلة 73% منهن جامعيات أي أكثر من ربع مليون عاطلة جامعية، وهناك 4000 منهن يحملن

شهادة الماجستير.

هناك أسباب كثيرة لتضخم بطالة النساء، أهمها انعدام العدالة في الفرص الوظيفية بين الرجال والنساء، فالنساء مجال عملهن محصور في القطاعين التعليمي والصحي وبعض الوزارات فتحت المجال للنساء، ولكن بفرص قليلة جدًّا لا تتناسب مع الكم الهائل من العاطلات المؤهلات للعمل، ولا تزال هناك وزارات ومؤسسات حكرًا على الرجال (وهذا ما لن تجده في أي مكان آخر في العالم).

أيضًا من ناحية التعليم، لم يتح للنساء دارسة تخصصات متعددة إلا في السنوات الأخيرة، ولا تزال هناك تخصصات غير متاحة للنساء.

والسبب الآخر الأكثر أهمية، هو صعوبة التنقل، فكون المرأة لا تستطيع قيادة السيارة، يجعلها تواجه صعوبة بالغة في التنقل، سواء للعمل أو لأي سبب آخر.

ضعف المرتبات في القطاع الخاص، سبّب عدم تحمل النساء العمل لساعات طويلة وبمقابل مادي ضعيف.

أيضًا انعدام المساواة مع الرجل في المرتبات، فتجد وظيفة خدمة عملاء مثلًا في شركة ما، يتقاضى الموظف الذكر 6000 وتتقاضى الفتاة 4500 أو أقل. وقد كشفت دراسة أجرتها مؤسسة الملك خالد الخيرية، عن ارتفاع الفجوة في المرتبات بين الرجال والنساء خلال عامين بنسبة 332% لتصبح 1077ريالًا عام 2016، بعد أن كانت 324 ريالًا عام 2014.

ما السبب في ذلك؟! شخصيًّا عجزت عن إيجاد جواب شاف لاختلاف المرتبات بين الذكور والإناث.

والسبب الأكثر أهمية في عدم الإقبال على القطاع الخاص هو "الاختلاط".. نعم الاختلاط، فمنذ الصف الأول الابتدائي إلى التخرج من الجامعة، والفتاة تلقن أن الاختلاط حرام، ثم تتفاجأ عند بحثها عن وظيفة في القطاع الخاص وحتى الشركات الحكومية أن 99% من الوظائف في بيئة مختلطة أو شبه مختلطة، بل وصلت بعض الشركات لوضع كشف الوجه شرطًا للحصول على الوظيفة!! كيف تجرأت هذه الشركات على وضع شروط مثل كشف الوجه، في حين أننا نهاجم بعض الدول الغربية التي منعت النقاب؟؟!!

 وللقضاء على البطالة بشكل عامّ -سواء بطالة الرجال أو بطالة النساء- هناك قرارات يجب على الدولة تطبيقها.

أولًا توحيد المرتبات بين السعودي والأجنبي والذكر والأنثى، ومنحهم فرصة التنافس على الوظيفة بدون أية عوائق أو مغريات.

استمرار برنامج دعم البطالة (حافز) دون توقف حتى يحصل العاطل على وظيفة، أيضًا يتم تسجيل العاطل تلقائيًّا بمجرد فقدانه عمله.

إلغاء برامج السعودة ودعم الموارد البشرية بشكلها الحالي، لأنها فقط تدعم القطاع الخاص عن طريق المواطن وجميع الشركات تشترط دعم الموارد البشرية لحصول الباحث عن العمل على وظيفة.

أيضًا إغلاق معاهد التدريب المنتهي بالتوظيف الخاصة التي تمنح درجات الدبلوم بدعم من المواد البشرية لسبب بسيط؛ أنه عندما يدرس الطالب الدبلوم في أأحد هذه المعاهد فإن الدولة تدفع له مكافأة شهرية والشركة تحصل على نقاط ومميزات السعودة، وبعد التخرج يتم تسجيل طلاب جدد والخريجين ينضمّون للعاطلين.. أريد أن أفهم أين هي الفائدة التي حصل عليها العاطل؟! وماذا قدمت له الشركة؟!

 وأيضًا هذه الدبلومات غير مصنفة في وزارة الخدمة المدنية.

الغريب أن دراسة الدبلوم في الجهات الحكومية يكون برسوم يدفعها الطالب، بينما دراستها في المعاهد الخاصة مجانًا؟!

إجبار الشركات والمؤسسات الخاصة والحكومية على احترام قيم المجتمع وتهيئة بيئة مناسبة للنساء.

إنشاء حضانات أطفال بالقرب من المؤسسات والشركات والوزارات والجامعات والمدارس.

منح كل النساء -سواء عاملات أو ربات بيوت- بدل نقل شهري من الدولة، في ظل انعدام وسائل النقل العامة ومنع النساء من القيادة، وبالأخص أن الدولة تستثمر في قطاع النقل (سيارات الأجرة) وأكثر من 80% من مستخدمي سيارات الأجرة هم النساء.

وضع حد أدنى للمرتبات حتى المهن البسيطة لكي يقبل عليها السعوديون.

وأخيرًا أتمنى أن تضع الدولة القضاء على البطالة أولوية قُصوى، خصوصًا في ظل الأحداث المحيطة بِنَا من كل جانب وكثرة المتربصين بوطننا.

الثلاثاء - 18 رمضان 1438 - 13 يونيو 2017 - 11:10 صباحا ً
2
339

عندما تتلاقى الأهداف الخبيثة مع النوايا القذرة والتخطيط الشيطاني، لا بد أن تتحد الخطط الممنهجة للإيقاع بأمتنا. وللأسف أصحاب تلك المؤامرات يتكلمون لهجتنا ويدّعون أنهم يدينون بديننا، وهذا ما ينطبق على فئتين تمثلان الخطر الكبير من حيث المنهج الذي تتبعانه والطريقة التي تقومان تتبعانها لتدمير مقدرات البلاد والعباد.. إنهما جماعة الحوثي باليمن، ومن يطلقون على أنفسهم تنظيم الدولة "داعش".

ومن خلال النظرة التحليلية للسياسات التي تتبعها كل جماعة من الجماعتين، نجد العديد من القواسم المشتركة ونقاط التوافق بينهما، ومنها:

أولًا– المحرك الأساسي لهاتين الجماعتين قوى خارجية، منها إقليمية ومنها دولية: وهذه القوى تستغل اندفاع العديد من أبناء أمتنا خلف الأفكار التي تحمل الصفة العقائدية، فيحشدون الشباب غير الواعي خلف الأفكار المتطرفة، ويعدونهم ويمنونهم وما يعدونهم إلا غرورًا. ومن أجل تحقيق مصالح تلك القوى التي تدبر في الخفاء وتمول تلك الجماعات، يعمل عملاؤهم على زعزعة الثوابت المجتمعية والعقائدية في نفوس أبناء الأمة.

ثانيًا- التوقيت المتزامن لتمدد هذين الخطرين: فمع اندلاع ما أطلقوا عليه الربيع العربي، وجدنا الحوثيين في اليمن يسارعون إلى الانقضاض على مؤسسات الدولة اليمنية، ويحاولون تقويض عمل الحكومات الشرعية المتعاقبة، انتهاءً بانقلابهم على الشرعية، وفي التوقيت نفسه تقريبًا ظهرت داعش، وتمددت في مناطق متعددة، وانتقلت أنشطتها من مكان إلى مكان وفي وقت واحد.

ثالثًا- اللعب على وتر العقيدة: فمن المعروف أن عقيدة الحوثيين الشيعية تقوم على أساس الالتفاف على ثوابت العقيدة الإسلامية الصحيحة، والزج بالعديد من الخرافات الواهية في إطار محاولات مجوسية خبيثة لهدم أسس الدين الإسلامي الحنيف، وهو ما ينطبق على ما يقوم به الدواعش من تصرفات وتبني أفكار تتنافى بالكلية مع مبادئ الإسلام. ومع أن هذا الأمر جلي لكل ذي لُب وصاحب فطرة سليمة؛ تجد الشعارات الدينية من أهم ركائز دعوة الحوثيين وداعش لخداع الناس؛ فمثلًا يتبنى الحوثيون فكرة إقامة ولاية الفقيه، وانتظار مهديهم الغائب، وتدَّعي داعش أنها تعمل من أجل إعادة الخلافة الرشيدة ومحاربة أعداء الدين.

رابعًا- العمل العسكري والقتالي: لم تَخْلُ دعوة الحوثي من فكرة حمل السلاح ضد الدولة وضد كل من يختلف معه، وهو المنهج الذي تتبعه جماعات داعش؛ فالرغبة في القتل والتخلص من المخالفين واستخدام أبشع الطرق والوسائل في التعامل مع كل صاحب فكر يخالف فكرهم؛ هي من أهم ثوابتهم، وركن ركين في عقيدتهم الفاسدة. ويشمل هذا الجانب تبني فكرة التفجير والعمليات الانتحارية وتنفيذ العمليات الإرهابية في كل البقاع والأصقاع، ومنها أيضًا مهاجمة الآمنين واستخدام الوحشية في أتم صورها لبث الرعب والقلق في النفوس.

خامسًا- التمدد والرغبة في التوسع: منذ ظهور جماعة الحوثي في اليمن وأنت تلاحظ حركتهم المدروسة والمخططة للتوسع في كل المناطق وتكوين مراكز وتجمعات في العديد من المحافظات في الشمال والجنوب؛ ليكون لديهم القدرة على الانتشار على الأرض بسهولة بلا معوقات. والأمر نفسه والمنهج نفسه تتبعه جماعات داعش؛ حيث استطاعت أن تحضر في وقت قليل في العديد من المناطق، في العراق وسوريا، وتمددت في كثير من المناطق، وتبعتها وتبنت فكرها كثير من الجماعات التكفيرية والمارقة حول العالم الإسلامي، وانتقل نشاطها إلى أوروبا وأمريكا وآسيا وغيرها.

إن الصورة الآن أصبحت أكثر وضوحًا لكل عاقل؛ فهذه الخصائص المشتركة بين الحوثيين وداعش لا تدع مجالًا للشك أن كلتا الجماعتين تنفذ مخططًا قذرًا يدار من الخارج والداخل لإسقاط المنطقة العربية في دوامات لا تنتهي، ومن ثم للقضاء على كل فرص التنمية والرخاء، فوجب على الجميع –إذن- توخي الحذر، والعمل على إبطال تلك المخططات.

الثلاثاء - 18 رمضان 1438 - 13 يونيو 2017 - 04:24 صباحا ً
0
11238

الضربة التي العسكرية التي وجهها الأمريكيون بقصف فصائل موالية لإيران داخل الحدود السورية؛ إثر تقدم تلك الفصائل للوصول إلى معبر التنف على الحدود السورية العراقية؛ كانت رسالة واضحة لقطع الطريق على التواصل بين المليشيات التي تدعمها إيران داخل سوريا، ومليشيات الحشد الشعبي العراقية. 

كما وجهت الطائرات الأمريكية ضربة ثانية لتلك الميليشيات التابعة لإيران في سوريا حيال إصرارها للوصول المعبر؛ إلى جانب منشورات أسقطها الأمريكيون من الجو تحذيراً من الاقتراب مما يعتبر خط أحمر أمريكي بالنسبة لإيران في تلك المنطقة الحدودية! 

إيران حاولت في الوقت ذاته، أن تعكس رسالة أيضا للولايات المتحدة، من خلال زيارة الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس لميليشياتها في المنطقة الحدودية بين الحسكة ونينوى، والتي وصل إليها سليماني لتفقد قوات الحشد الشعبي هناك في إشارة إلى السيطرة على جزء من المنطقة الحدودية بين سوريا والعراق التي وصلت إليها قوات الحشد الشعبي قبل انسحاب المليشيات الموالية لإيران في سوريا من معبر التنف تحت ضغط القصف الأمريكي، الأمر الذي يعني أن إيران آثرت التريث خوفاً من الخوض في صراع غير متكافئ مع أمريكا في تلك المنطقة الحدودية. 

بطبيعة الحال رغبة إيران في وصل المنطقة التي تلتقي فيها ميليشياتها السورية بميلشياتها العراقية عبر الحدود تمثل بالنسبة لها موقعاً استراتيجياً لساحة معركة أو معارك قادمة في المنطقة . 

ولا شك أن سبب التسكين الذي يحول دون لقاء إيران وأمريكا في الساحة العراقية يتجلى في انشغال الولايات المتحدة بمعركتي الموصل والرقة. لكن إيران حريصة كل الحرص على المنطقة الحدودية بين العراق وسوريا من أجل السيطرة عليها؛ فذلك يضمن لها اللعب بالكثير من أوراق الضغط التي يمكن أن تلعب بها في أكثر من ملف. وفي ظل الأزمة الخليجية القطرية الراهنة هناك ما يغري إيران باللعب على تلك الحدود !

الاثنين - 17 رمضان 1438 - 12 يونيو 2017 - 02:06 صباحا ً
0
573

يُعتبر فريدريك نيتشه أحد أهم وأشهر الفلاسفة الألمان، نظرًا لما تتميز به أعماله من جرأة لا تعرف حدًّا للنقد، كل شيء قابل للنقد عند نيتشه، وقد كان يهدف من فلسفته إلى صناعة ما أسماه بـ"الإنسان الأعلى".

ونلاحظ أن نيتشه يتفق مع الفيلسوف اليوناني سقراط في مسألة الاهتمام بالإنسان، وجعله هو المحور في التفكير الفلسفي؛ إلا أن سقراط لا يلغي أو ينكر المسائل الميتافيزيقية، بالإضافة إلى أن سقراط كان يؤمن بإله واحد فقط ينهى عن عبادة الأوثان التي كانت شائعة في العصر اليوناني، أما نيتشه فإنه قد غالى في الإنسان، وجعله كل شيء ولا شيء سواه، حيث يقول: "إن ما أريده هو أن أعيش كما أشتهي، وإلا فخير لي ألّا أعيش"، حيث قد جعل الإنسان هو المعنى بذاته، وقد شاهدنا نتائج هذا الفكر الذي أودى بحياة صاحبه إلى العذاب الذي لا يُطاق، والألم النفسي الحاد، ثم الجنون في آخر حياته!

إن الخطأ الفادح الذي وقع فيه نيتشه هو استناده وانطلاقه من فكرة العدمية التي بنى عليها فلسفته.

أتى بعد ذلك من قام بتوضيح العلاقة الصحيحة بين الإنسان والمعنى والوجود، وهو طبيب الأعصاب النمساوي فيكتور فرانكل الذي توصل إلى حقيقة أن الإنسان يبحث عن المعنى وليس هو المعنى، فأصدر كتابًا بعنوان (الإنسان يبحث عن المعنى)، والذي أكد فيه أهمية المعنى للإنسان، حيث يقول فرانكل: "إن اهتمام الإنسان بالحياة وقلقه بشأن جدارتها وحتى يأسه منها، لا يخرج أحيانًا عن كونه ضيقًا معنويًّا روحيًّا، وليس بالضرورة أن يكون مرضًا نفسيًّا بأي حال من الأحوال، وهنا يكون تفسير هذا الضيق المعنوي أو الروحي على أنه مرض نفسي هو ما يدفع الطبيب إلى أن يدفن اليأس الوجودي عند مريضه تحت كومة من العقاقير المهدئة، ولكن مهمته بالأحرى أن يقود المريض من خلال أزماته الوجودية إلى النمو والارتقاء".

وقد سبق الإسلامُ فرانكل في التأكيد على أهمية المعنى للإنسان، ومن ذلك قوله تعالى: "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"، ففيها إشارة واضحة وتذكير للإنسان المسلم بألَّا يغفل عن المعنى الأساسي من وجوده في هذه الحياة.

وكان فرانكل يرى أن المعنى يمكن أن يوجد حتى في أقسى لحظات المعاناة والألم، ويؤكد أن كل إنسان مسؤول عن إيجاد معنى لحياته.

وهذا ما أخبرنا به رسولنا صلى الله عليه وسلم عندما قال: "عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذاك إلا للمؤمن، إن أصابته سرَّاء شكر، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضرَّاء صبر، فكان خيرًا له".

وقد عارض فرانكل النظريات النفسية الإنسانية التي ترى أن الهدف الرئيسي لحياة الإنسان ينبغي أن يكون هو تحقيق الذات من خلال الإشباع؛ حيث أوضح فرانكل في كتابه (الإنسان يبحث عن المعنى) أن السعي المستمر من أجل تحقيق الذات لا يحققها، بل على العكس من ذلك فإنه سينقلب ضدها! ويقدِّم فرانكل البديل عن ذلك بأن يسعى الإنسان نحو التسامي فوق الذات.

وهذا الأمر ليس بالجديد على الإنسان المسلم؛ حيث إن كل مسلم يعلم أن السعي لإرضاء الله بالأعمال الصالحة وطاعته واجتناب نواهيه مقدَّم على كل شيء، بل إن المسلم في حياته كلها لا يريد إلا رضا الله، ولا يعمل عملا صالحًا أو عملا إنسانيًّا إلا من أجل أن ينال محبة الله ورضاه، متمثلا قول الله تعالى في الحديث القدسي: "لا يزال يتقرب العبد إليَّ بالنوافل حتَّى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ولسانه الذي ينطق به".

وإن قضية الوجود ستظل تؤرِّق كل من لا يريد التسليم بوجود خالق عظيم خلق هذا الكون وكل ما فيه بنظام محكم ولغاية محددة، قال تعالى: "أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ".

ولن يجدوا ما يزيل حيرتهم ويشبع فضولهم سوى في الدين والوحي المعصوم، ومن هنا تبرز أهمية الدين كمصدر رئيسي من مصادر المعرفة، خصوصًا فيما يتعلق بالفلسفة ككل، وبالعلوم الإنسانية والاجتماعية والتربوية.

وقد أدرك العالم الغربي مؤخرًا أهمية النواحي الدينية والروحية في حياة الإنسان، ومدى تأثيرها عليه، خصوصًا فيما يتعلق بالجانب النفسي، لذا نجد أن الجمعية الأمريكية للطب النفسي قد أضافت للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM) فصلا يختص بالمشكلات الروحية والدينية.

وإنه قد يكون من المقبول ومن المعقول فصل الدين عن عالم السياسة، على افتراض أن الدولة لا دين لها، وأنها نظام سياسي تنظيمي حاكم يكفل الحرية والحماية للفرد وللجماعة ولكل الأديان والمذاهب، فالدولة كيانٌ مادي لا وجود للمشاعر ولا للأحاسيس مكانٌ فيها.

أما الإنسان فلا يمكن أن نفصله عن الدين، لأن الإنسان ليس جسدًا ماديًّا فقط، وإنما هو أيضًا يحوي الجانب الروحي والنفسي، فالإنسان يشعر ويتألم ويرغب ويحب ويكره ويحزن ويفرح ويتمنى.. إلخ، وكل تلك المشاعر أو الرغبات لها ما يوجهها ويحددها ويفسرها ويعالجها في الأطروحة الدينية؛ بل إن الدين يُعد ركيزة أساسية لها.

وإننا عندما نقبل بفصل الدين عن الإنسان؛ فإننا بذلك نكون قد حكمنا عليه بالهلاك والعذاب والحيرة والضياع، وذلك ما نجد أنه قد حدث مع كل من تبنى تلك الفلسفة، فنيتشه فَقَدَ عقله في آخر حياته، وسيجموند فرويد أدمن الكوكايين للتخلص من آلامه النفسية.

(فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ).

ماجستير في النقد والنظريّة

الاثنين - 17 رمضان 1438 - 12 يونيو 2017 - 02:05 صباحا ً
0
666

في ظل تفاقم الأزمات الراهنة التي تعصف بالعديد من الدول في العالم أجمع، وفي عالمنا العربي تحديدًا، ظهرت العديد من المنظمات التي تحمل صفة (الخيريّة)، وترفع شعار تخفيف المعاناة عن الشعوب، بينما هي في جوهرها منظمات تسعى إلى كسب الولاءات داخل تلك الدول، وتجنيد أفرادها لتحقيق أجندات خفيّة تتأسس على مبدأ شراء الذمم، وإخضاع المجتمعات لسيطرة القوى الخارجيّة، واستغلال احتياجاتها الحياتيّة في مقايضة خبيثة تروم السيطرة على أنظمة الحكم، ودعم الميليشيات الإرهابيّة المتخصصة في إثارة الفتن والفوضى لجعلها ورقة ضغط سياسيّة تُفرض بها خيارات محددة تتعارض مع المصالح الوطنيّة داخل أي وطن.

استخدام مسمى المنظمات (الخيريّة) مثّل غطاء فضفاضًا لتمويل التطرف والإرهاب، واستغلّ التصوّر العاطفي الكامن في أذهان المجتمعات تجاه (الخير)، وسهّل إمكانيّة منح الميليشيات التمويل المالي الكافي لاختراق الأنظمة القائمة، وإعطاء المقاتلين المأجورين مرتبات مجزية تحثّهم على الاستمرار في خلق النزاعات، وتنفيذ أعمال إجراميّة تُزعزع الأمن والاستقرار، وهو ما فرض ضرورة وضع حدٍّ للمنظمات الخيرية المشبوهة، والتي لا تنفق من ميزانيّاتها إلا النزر اليسير على احتياجات السكّان الأساسيّة، بينما تذهب معظم أموالها نحو دعاة التمرّد وروّاد الانشقاقات وإذكاء الصراعات.

لم يكن مفاجئًا تصنيف منظمات مثل "قطر الخيرية" و"مركز قطر للعمل التطوعي" وغيرهما من المنظمات ضمن قوائم الإرهاب التي أصدرتها السعودية ومصر والإمارات والبحرين، بعد أن كشفت التقارير الاستخباراتيّة ضلوعهما في تمويل الميليشيات الإرهابيّة بدعم من حكومة قطر، وإن كانت المسميات قد تحمل دلالات (الخير)، فإن الأهم من ذلك هو العمل الفعلي على الأرض، وهو الفيصل في الحكم على تلك المنظمات، التي حاولت أن تخفي أجندتها التخريبية خلف بناء المدارس ودور الإيواء في بعض المناطق المنكوبة، وهذه حيلة رخيصة لا يمكن أن تمرّ على الأجهزة الأمنيّة اليقظة التي ترصد تحركات الأموال والجهات القابضة لها.

المرحلة الحاليّة مختلفة كليًّا عن المراحل السابقة، وقائمة الإرهاب لن تقف عند 59 شخصًا و12 منظمة، والمنطقة تعجّ بالمنظمات الداعمة للميليشيات الإرهابيّة، ولن تحظى الدول الراعية للتطرف والإرهاب بأي تعاطف حكوميّ أو شعبي، إنه زمن المكاشفة الحقّة، وكشف زيف من يعمل بازدواجيّة ويدّعي محاربة الإرهاب في العلن وينفق المليارات على دعمه وتسليح أتباعه في الخفاء.

الأحد - 16 رمضان 1438 - 11 يونيو 2017 - 10:23 صباحا ً
3
1863

عقدت قمم الرياض الثلاث في (22 يونيو 2017)، وكانت ناجحة بكل المقاييس، تخللتها كلمات لبعض قادة الدول الـ(55) الحاضرين.

وقد خاطب الرئيس المصري القمة الأمريكية الإسلامية، موضحًا معاناة بلاده من الإرهاب، وأشار إلى دول تمول وتؤيد وتدعم ما يحصل في مصر من إرهاب مستمرّ منذ (30 يونيو 2013م)، وكانت شكوى واضحة في حينه من دول معينة لم يسمّها في الخطاب، وإنما يعرفها القارئ للأحداث في المنطقة.

انتهت القمم الثلاث بنجاح باهر، وبعد مغادرة الجميع وفي (23 مايو 2017)، خرج بيان الحكومة القطرية المعلن، والذي كان القشة التي قصمت ظهر البعير، وبعدها بدقائق تم سحبه وخرج وزير الخارجية القطري، وذكر أن موقع وكالة الأنباء القطرية مخترق.

تسارعت الأحداث وصدر بعد ذلك بيان من الدول الأربع (المملكة العربية السعودية، جمهورية مصر العربية، دولة الإمارات، دولة البحرين)، بقطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر، وفرض حصار بري وبحري وجوي عليها، وذلك لوصول الدول المشاركة في القرار إلى أن حكومة قطر تعمل على تقويض الأمن والاستقرار في المملكة والبحرين والإمارات والدول العربية، وذلك بدعم الحركات المعارضة والمتشددة والإرهابية.

من الطبيعي تفهّم موقف الدول الأربع والتي عانت من الإرهاب بأنواعه، سواء على الأرض أو الحملات الإعلامية المنظمة أو تقديم الدعم المالي للأشخاص الداعمين للإرهاب، 
ولم يأت هذا البيان إلا بعد أن استنفذت الدول المشاركة في البيان جميع المحاولات لثني الحكومة القطرية عن دعم هذه الجماعات في البلدان الأربع أو بقية البلدان العربية المتضررة.

جميع ما تم ذكره أعلاه تناولته وسائل الإعلام بالتفصيل ولست بصدد إعادة التفاصيل.

ولننظر بشكل عامّ إلى مجلس التعاون الخليجي، ذلك التجمع الذي صمد أمام أكبر وأهم التحديات في الخليج لمدة (35) عامًا، وأبرزها عملية احتلال العراق لدولة الكويت عام (91)، فهل سيبقى صامدًا وموحدًا مرة أخرى أمام أخطر أزمة يمر بها المجلس.

وليس هناك من طريق للحفاظ على الإنجاز العربي الوحيد كتجمع ناجح، سوى التزام دولة قطر بما يطلبه منها أشقاؤها بالتخلي عن دعم الجماعات المتشددة والمتطرفة، وكذلك الأشخاص المتهمين بمساندة الإرهاب.

فمهما قدّمت الحكومة القطرية لهم من الدعم، ستجد هذه المجموعات يومًا ما ضدها، ولن تجني من وراء ذلك إلا ضياع وصرف للأموال في غير مكانها، وستتحمل وزر ضحاياهم في البلدان المستهدفة العربية أو دول مجلس التعاون الخليجي.

والمجلس هو الإطار الطبيعي للدول الست وفقد عضوية هذا التجمع سيكون في غير صالح قطر على المستوى الاستراتيجي،
وينسحب ذلك على جميع نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية... إلخ. وذلك يعتبر تفريطًا في ما تم بناؤه خلال عمر مجلس التعاون.

إن توجيه الأموال للداخل ونمو الاقتصاد ورفاهية المواطن الصحية والتعليمية والأمنية والاجتماعية ورقي البنية التحتية وإقامة المصانع والمنجزات الحضارية، أهم بكثير من دعم جماعات في مصر وليبيا وتونس والبحرين والامارات والسعودية وإيواء متشدد من هنا أو هناك أو تواصل مع ميليشيا أو مجموعة باي دولة خارج إطار الشرعية.

المملكة العربية السعودية عرف عنها الأناة وعدم التسرع والحكمة والصبر وتغليب المصلحة العامة لدول المجلس على المصلحة الخاصة للمملكة ومحاولة التعامل مع القضايا الخلافية بعيدًا عن الإعلام.

وذلك يفسر الصبر وغض النظر طيلة سنوات مضت من استهداف لها من قناة الجزيرة، ومحاولة اللعب على وتيرة الطائفية والحقوق، وتحوير القضايا لتظهر بمظهر المدافع عن تلك الحقوق.
خرجت بعض التسريبات الإعلامية المسموعة التي تستهدف تقويض الحكم وتجزئة الوطن، ولم تتخذ في حينه أي إجراء سوى ما تم في عام ( 2014 م) من سحب للسفراء، وانتهت الأزمة تلك بتعهد الحكومة القطرية بالالتزام بما تم الاتفاق عليه في إطار مجلس التعاون.

وأعتقد أن قطر قرأت الأحداث بشكل مغاير، ما أوصل الحال إلى ما هو عليه الآن.

إن استمرار الأزمة ودخول أطراف أخرى سيؤدي إلى عواقب غير مرغوب فيها على الأمن الخليجي، وكذلك على الأمن الوطني لقطر.

والاتجاه السليم هو تفهم مطالب الأشقاء والعمل على تفادي ما يضر بأمن دول المجلس والدول العربية الأخرى.

التدخل الخارجي عواقبه وخيمة إذا لم تكن الآن فخطرها في المستقبل، مؤكدًا على الأمن الوطني القطري.

الطريق الآمن واضح، فهل تختار قطر الأمن والسلام والعودة لدول مجلس التعاون؟ أم تتجه إلى التصعيد والاتجاه شرقًا؟ وفي نظري إنه خطاء استراتيجي ستكون نتائجه كارثية على الأمن الوطني والإقليمي وكل اتساع للخلاف سيطيل أمد الأزمة.

السبت - 15 رمضان 1438 - 10 يونيو 2017 - 08:50 مساءً
0
513

عُرف القانون بمعناه البسيط والسَّائد لدى الجميع على أنه مجموعة من المبادئ التي تهدف لتنظيم سُلوكيَّات الأفراد، وبدونها لا تستقيم حياة الفرد وخلو المُجتمع من تلك المبادئ يُعرضه لانتشار الفوضى والعُنف وتكثر الجرائم وإذا قلنا إن أهمية القانون تقتصر على تخصص بعض طلاب الجامعات لدراسته فهذا خطأ كبير؛ لأنَّ القانون يجب أن يكون منهجًا يسير عليه الفرد مُنذ بدء تعلمه القراءة والكتابة إلى أن يتوفى، وللحديث عن أهميَّة القانون بشكل أكبر من ذلك تابعوا معنا هذه المقالة.

القانون يُساعد على فهم المعنى الصحيح للحرية!

للأسف يجهل الكثير من النَّاس تعريف المعنى الصَّحيح للحُرية ونتيجة لذلك يقع أغلبهم في أخطاء لا حصر لها تضر بمصالحهم ومصالح المُجتمع فليست الحُريَّة معناها أن يفعل كل فرد ما يحلو له بل إن الحرية لها ضوابط، وشروط وضعها القانون ونظَّمها،  ومن بين الحُريات التي كفلها المُجتمع للأفراد الحُريَّة في التَّعليم، والحُريَّة في العمل والمُشاركة في الحياة السياسيَّة، وإبداء الرأي وغير ذلك الكثير وهذه هي أهمية القانون.

يُسهم في الحفاظ على حقوق الأفراد في المجتمع؛ فقد وضعت القوانين لكي تحافظ بشكل أساسي على حقوق الأفراد فعلى سبيل المثال قبل ظهور القوانين كانت تتم الاستعانة بالشهود أو إتباع نظام المقايضة لإتمام صفقات البيع والشراء، ومنذ أن عرف الفرد دور العقود وأهميتها في الحفاظ على حقوق كل من الدائن والمدين اتسعت المعرفة، وبسبب أهمية القانون ونتيجة لاختلاف وكثرة المعاملات اليومية ظهر لدينا القانون التجاري ليختص فقط بالمعاملات التجارية.

أيضًا يساعد في تقدم الدول..

لا تقتصر أهمية القانون على الأفراد فقط؛ حيث إن النُّصوص التَّشريعية التي يفرضها القانون المدني تمنع إلحاق الضرر بالآخرين أو التَّعدي عليهم دون وجه حق أو سرقة ممتلكاتهم، وهذا بالطبع يُساعد في الحفاظ على النهج السليم الذي تفرضه الدولة على مواطنيها فتتحسن عجلة الإنتاج وتسير العملية التعليمية على أكمل وجه ونتيجة لهذا تتقدم بعض الدول من الناحية الاقتصادية والسياسية وغيرها من جميع النواحي.

من أهمية القانون تحقيق السلام بين الدول؛ من خلال النصوص التي فرضها القانون الدولي يُمكن الحد من الصراعات بين الدول، والوصول إلى حلول وقتية دون اللجوء للعنف واستعمال أسلحة الدمار الشامل كل ذلك بالإضافة إلى مُعاهدات السلام التي تتم بين الدول وبعضها والتي لا تعمل فقط على حماية الدول من الحروب ولكنها تضمن للمواطنين العيش في حياة كريمة وأمن وسلام بعيدًا عن الخوف والاضطراب.

تحقيق العدل والمساواة في المجتمع:

من أهمية القانون تحقيق العدل والمساواة بين الناس؛ حيث إن دور القاضي هو العمل على تطبيق القانون على الجميع دون الانسياق وراء العاطفة أو المصالح الشخصية أو الانحياز لطرف دون الآخر

ولهذا نؤمن بأن القانون أساس لحياة سلميّة سليمة.

 

السبت - 15 رمضان 1438 - 10 يونيو 2017 - 06:52 مساءً
1
1089

البيئة والمجتمع المحيط من أهم عناصر النجاح أو الفشل لأي فرد في هذه الحياة..

الأفراد المحيطون بالإنسان يمكن أن يدفعوه إلى الأمام أو يصعدوا به إلى السماء كما يصعد المصعد بالراكب إلى أعلى ناطحات السحاب..!

وفي الجانب الآخر يمكن للمحيطين بالإنسان أن يسحبوه إلى أسفل سافلين، كما يسحب الثور الهائج صاحبه إلى خارج الحلبة دون تفكير أو وعي.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، "الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف".

فالصاحب ساحب

قال يحيى بن سعيد القطان: لما قدم سفيان الثوري البصرة جعل ينظر في أمر الربيع بن صبيح السعدي وقدره عند الناس، فسأل أي شيء مذهبه، قالوا ما مذهبه إلا السنة، قال من بطانته، قالوا أهل القدر، قال هو قدري.

قال عبد الله بن مسعود، إنما يماشي الرجل ويصاحب من يحبه ومن هو مثله.

لهذا تحدثت الأديان وتحدث المهتمون في الماضي والحاضر عن أهمية اختيار الأشخاص المحيطين بك سواء أردت النجاح أو أردت الفشل.

المحيطون بك إما أن يشجعوك على النجاح والعمل.. والجد والاجتهاد.. والإبداع والابتكار

وإما أن يكونوا دافعا لك إلى الفشل، وذلك عندما يسخرون بك أو بكل فكرة تبديها لهم، فيبقونك في دائرة الفشل دون أن تشعر.. أو ما تسمى عند علماء السلوك "بمنطقة الراحة".

وكلما حاولت الانطلاق سحبوك إلى حيث كنت "مكانك راوح" كما يقال..!

إما بالسخرية مرة.. أو بالضحك مرة أخرى..  وإما بلباس النصح والتخويف والتحذير وتقديم النماذج الفاشلة، والأفكار السوداوية السلبية أمامك، كي يثنوك عن أي خطوة ربما تخطوها إلى الأمام.. "فحامل المسك إما أن يُحْذِيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة.. ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا منتنة" متفق عليه

قال الشاعر العربي:

عدوى البليد إلى الجليد سريعة...

كالجمر يوضع في الرماد فيخمد

لهذا يقول ابن عطاء السكندري رحمه الله: "اعلم أن المجانسة تكون بالمجالسة، إن جلست مع المسرور سُرِرت، وإن رافقت الغافلين غفلت، وإن جلست مع الذاكرين ذكرت، وإن صاحبت النائمين نمت.. فلذلك قال الله لمريم: "وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ".

حتى في الآخرة الجليس مع الجليس يقول الله عز وجل في الحديث القدسي "أين المتحابون بجلالي، اليوم أظلهم بظلي يوم لا ظل إلا ظلي".

الصاحب ساحب

احذر من مجالسة من يحمل صفات السلبية، وكثرة الخوف وزيادة القلق والتهويل في كل الامور.. وهو يتصف بالسوداوية المقيتة، في كثير من نظرته للأمور ..أخباره لا تتجاوز أعداد الموتى يوميا ..وأعداد مرضى السرطان ..وعدد المسجونين بسبب الديون .. وأخبار المجازر والحروب.. إلى آخر ما في قائمته السوداء الطويلة التي لا يمل من تكرارها يوميا على من حوله.

لهذا عليك بصحبة كل ناجح شق طريقه دون خوف أو قلق، ينظر إلى الأمور بإيجابية ويعمل بجد دون كلل أو ملل، ينظر إلى العالم نظرة المتفائل ..لا تعوقه النكبات ولا توقفه المطبات، ولا يشعر باليأس.. متفائل في كل أموره يشعرك بالسعادة مهما كانت الظروف.. مبتسم للحياة مهما كانت النتائج، ينظر إلى المصائب على أنها تنشيط لدورة الحياة ليس إلا.

الصاحب ساحب

ومما يوكد أهمية المجالسة والمصاحبة ما أكده العلماء عبر كثير من فرضيات نظرياتهم العلمية، حيث تشير كثير منها إلى خطورة المجتمع المحيط في تشكيل سلوك الإنسان، ومن ذلك ما ذهبت إليه أشهر نظرية في عالم الجريمة والانحراف وهي نظرية "الاختلاط التفاضلي" والتي ظهرت عام 1939م للعالم الأمريكي "أدوين سذرلاند" حين خرجت بنتيجة أن السلوك الإجرامي سلوكًا مكتسبًا أو متعلمًا، وليس وراثيا بل يتعلم من خلال الاختلاط بأشخاص آخرين..

لهذا كانت العرب تردد:

 عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه

فكل قرين بالمقارن يقتدي..

وقد أرشد النبي، صلى الله عليه وسلم، لذلك حين قال: «لا تصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي»

 قــــــال مالك بن دينار رحمه الله : الناس أشكال كأجناس الطير الحمام مع الحمام، والغراب مع الغراب، والبط مع البط، والصعو مع الصعو، وكل إنسان مع شكله.

الصاحب ساحب

لهذا إذا كنت مع أصحاب العقار فسيكون اهتمامك بالعقار، وإذا كنت تجالس أصحاب الرياضة فاهتمامك سينصب عليها.. وإن كنت مجالسا لأصحاب الأسهم فحديثهم وحديثك عنها، وإن كنت مع أصحاب الكتب والمكتبات فكذلك سيكون كثير من تفكيرك منها وفيها..

وإذا كنت مع من يسهرون حتى منتصف الليل فأنت كذلك ستكون منهم، وإن كنت تجالس من ينام في النهار فأنت كذلك.. وهكذا المجتمع المحيط..

لهذا أقول لك: قل لي من تجالس..؟ وسوف أقول لك ماهي اهتماماتك وما هو مستقبلك..!

لا يمكن أن تفكر أن تكون عقاريا مميزا وأنت تجالس تجار بيع الحمام.. ولن تكون ناجحا في تجارة الإبل مثلا وأنت تجالس أصحاب الكتب والثقافة والعكس صحيح .. لهذا كله لن تكون جادا مبدعا وأنت تجالس إنسانا محبطا يتألم من كل شيء..! ولن تكون فاشلا وأنت تجالس إنسانا مبدعا ناجحا يقدم لك تجاربه ونصائحه.

فالأول يعطيك طريقا مظلمة مليئة بالمطبات والحفريات.. والثاني يقودك إلى طريق مضيء معبد خال من الحفريات والمطبات.. فأيهما سيوصلك بسلام دون أي انحراف عن الطريق ..

لاشك أن السلامة تأتي من السليم والمرض يأتي من المريض.

وأخيرا:

عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال، "الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل".

 

السبت - 15 رمضان 1438 - 10 يونيو 2017 - 06:07 مساءً
1
417

إن كان التطبيل للوطن يُعد جريمة أو نفاقًا أو عارًا فإنني أفتخر بأن أكون أول المطبِّلين وأن يبقيني الله مطبِّلًا ويميتني مطبِّلًا لوطني، أيها الإخواني الأحمق! كيف تريدني ألًّا أُطبِّل لهذه البلاد العظيمة؟! 

في ثراها جسد خير البشر، على أرضها عاشت خير القرون، عَلَمُها يحوي أقدس وأعظم كلمة من أجلها خلق الله السماوات والأرض وكل شيء، قبلة المسلمين ومسجد خير البرية فيها، قادتها يرفضون أسماء التعظيم ليكونوا(خُدَّاماً للحرمين) ويعتزون به لقبًا لهم, قادتها ضربوا ومازالوا يضربون أروع الأمثلة في الوفاء لشعبهم ولأمتهم العربية والإسلامية.

"‏جلبنا السلام للبلاد، ونشرنا العدل في ربوعها، وللعالم الإسلامي أن يحكم على أعمالنا في الماضي، وما سنقوم به في المستقبل بإذن الله"

 الملك عبد العزيز رحمه الله.

"إن القوة التي يجب أن نعتصم بها هي الإيمان الصادق والعقيدة الراسخة واليقين بالنصر من عند الله, وأن نبذل جهدنا لإزالة الخلافات التي تفرِّق صفوفنا وتُطمع فينا الأعداء" الملك سعود رحمه الله.

"لقد نشأت تحت الخيام, ونحن مستعدون للعودة إلى ظلالها, لئن نخسر البترول خير من أن نخسر الشرف". الملك فيصل رحمه الله.

"إن المملكة سوف لا تألو جهدًا بإذن الله في سبيل العمل على وحدة المسلمين وتوحيد كلمتهم وإعزاز شأنهم وسوف نبذل كل غالٍ ونفيس في سبيل ذلك" الملك خالد رحمه الله.

"يا تبقى الكويت والسعودية, يا تنتهي مع بعض" الملك فهد رحمه الله.

"إن القضية الفلسطينية هي الشغل الشاغل لنا, وإن السلام مطلب عربي؛ لأن الشعوب العربية مقتنعة بأهميته؛ لكن إذا لم يتحقق فإن الشعب اليهودي سوف يدفع ثمن تطرف قياداته, ونحن العرب لن نتخلى عن حقوقنا أو مقدساتنا" الملك عبد الله رحمه الله.

"في بلادنا يستطيع أي مواطن أن يرفع قضية على الملك أو ولي عهده أو أي فرد من أفراد الأسرة" الملك سلمان حفظه الله
أبعد هذا تتعجبون لماذا أعزَّ الله هذه البلاد؟!

أبعد هذا تسألون أو تستنكرون لماذا نطبِّل لوطننا وقادتنا؟!
أعزَّها الله العزيز لِما عَلِمه سبحانه من إخلاص قادتها وسعيهم لإعلاء كلمة لا إله إلا الله ونشر رسالة الإسلام السمحة والخالدة والبريئة كل البراءة مما نُسب إليها ظلمًا وزورًا من إرهاب وغلو وتطرف.

ونحب هذا الوطن وقادته بل ونتقرَّب إلى الله بحب هذا الوطن وحب قادته الذين يبذلون كل غالٍ ونفيس من أجل راحة شعبهم ودعم الأشقاء العرب والمسلمين ونصرة قضاياهم والوقوف معهم والسعي إلى وحدتهم العربية والإسلامية ودحر الأعداء.

وعلى من يرون حرمة التطبيل للوطن أن يعمِّموا هذا الحكم على جميع الأوطان, أمَّا أن يستثنوا تركيا وقطر من هذا الحكم فإن في هذا دلالة واضحة على أنهم خونة للوطن ولا يتَّبِعون إلا الهوى, يغضون الطرف عن مظاهر الفساد في تركيا وقطر, ولا يلتفتون إلا لنشاطات ترفيهية محترمة تقوم بها هيئة الترفيه لدينا!

وأختم بهذه المقولة العظيمة للمغفور له بإذن الله الإمام المؤسِّس الملك عبد العزيز طيَّب الله ثراه, حتَّى يعلم كل من تسوِّل له نفسه أو أن يفكر مجرد تفكير بأنه سينال من هذا الوطن بأي شكل من الأشكال بأنه سيخيب وسيرتد عليه كيده وتدبيره.

"قد عوَّدني الله سبحانه وتعالى من كرمه وفضله أن ينصرني على كل من أراد بهذا المُلك شرًا, أو دبَّر له كيدًا؛ لأني جعلت سنتي ومبدأي أن لا أبدأ أحدًا بالعدوان, بل أصبر عليه وأطيل الصبر على من بدأني بالعداء, وأدفع بالحسنى ما وجدت لها مكانًا وأتمادى في الصبر حتَّى يرميني القريب والبعيد بالجبن والخوف حتَّى إذا لم يبق للصبر مكان, ضربت ضربتي وكانت القاضية, وكانت الآية على ما وعدني الله من فضله والحمد لله رب العالمين".