المدينة المنورة.. عاصمة السياحة الإسلامية

الجمعة - 20 جمادى الأول 1438 - 17 فبراير 2017 - 11:33 صباحا ً
0
588

حركة دؤوبة تشهدها المدينة المنورة هذه الأيام. فرق العمل تنتشر هنا وهناك. اللوحات الإعلانية في الشوارع والميادين العامة تتحدث بلغة احترافية عن هذه المناسبة التي يبدو أن كل القطاعات الحكومية والأهلية قد أعدت العدة لتحويلها إلى مناسبة فريدة تليق بعاصمة السياحة الإسلامية.

ليس غريبًا ذلك الاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالسياحة في مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم، برعايته لهذه المناسبة التي ستنطلق يوم السبت القادم بحضور صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة، ودعي إليها كوكبة من المسؤولين عن السياحة في العالم الإسلامي والعاملين في السلك الدبلوماسي والمهتمين بصناعة السياحة من داخل المملكة وخارجها.

إن اختيار وزراء السياحة في الدول الإسلامية الأعضاء في مجلس التعاون الإسلامي المدينة المنورة عاصمة للسياحة الإسلامية لعام 2017، بعد منافسة مع عدد من المدن من تركيا وماليزيا وإيران وبنجلاديش وغيرها؛ يأتي تتويجًا للسياحة في العالم الإسلامي بوجه عام وفي المملكة على وجه الخصوص.

ويعود هذا الاختيار بالدرجة الأولى إلى مكانتها في قلوب المسلمين، كونها العاصمة الأولى للإسلام، واحتضانها المسجد النبوي ومسجد قباء ومسجد الإجابة، إضافة إلى العديد من المعالم التاريخية، ومنها جبل أحد وجبل الرماة ووادي العقيق، ومجموعة من المتاحف والقلاع، مثل متحف العنبرية، وقلعة خشم، وقلعة قباء. وغيرها من عناصر التاريخ والتراث الإسلامي.

ولعل السياحة الثقافية بمفهومها الواسع ستتيح لزوار المدينة التجول في عدد من مواقع التاريخ الإسلامي المرتبطة بالسيرة النبوية وعهد الخلفاء الراشدين ليعيش الزائر القصص التاريخية العظيمة، مستلهمًا منها أعظم المعاني وأسمى القيم التي تحملها رسالة الإسلام الخالدة.

لقد أحسنت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني صنعًا عندما قررت فتح مواقع التاريخ الإسلامي للزوار، وتوفير المرشدين والدعاة لإيصال المعلومة الصحيحة للزائر، بدلا من المنع الذي ليس له ما يبرره. ويُعد مشروع "الملك عبدالله للعناية بالتراث الحضاري بالمملكة" الذي يضم عددًا كبيرًا من المشاريع في مجال الآثار والتراث العمراني والمتاحف والحرف والصناعات اليدوية، خير دليل على حرص المملكة على الحفاظ على الإرث التاريخي والثقافي العريق في مختلف المناطق، ومنها منطقة المدينة المنورة التي تضم أكثر من 200 موقع تاريخي ومعلم سياحي.

وإذا تابعنا الجهود التي بذلتها اللجنة العليا برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، ونائبه صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان أمير المدينة المنورة؛ ندرك مدى الاهتمام الذي تلقاه الحركة السياحية في هذه المنطقة الغالية من كافة الجهات الحكومية والخاصة، وفي مقدمتها هيئة السياحة وإمارة المنطقة ومجلس التنمية السياحية، كما أن الدور الكبير الذي قامت وتقوم به اللجنة التنفيذية برئاسة سعادة وكيل إمارة المدينة المنورة الأستاذ وهيب السهلي، وما أعلنه المتحدث الرسمي المهندس خالد الشهراني يبشر بتنفيذ روزنامة ثرية بالأنشطة التاريخية والثقافية والترفيهية والاجتماعية التي تتجاوز 300 فعالية في مواقع مختلفة من المدينة.

جهود موفقة تنم عن حماس كبير، ورغبة أكيدة لتحقيق النجاح الذي يتناسب مع حجم الحدث، ويناسب المكانة التي تليق بالمدينة المنورة كعاصمة للسياحة الإسلامية.

• بعد نشر مقالي السابق في هذه الصحيفة بعنوان "التنمية السياحية في ينبع.. إلى أين؟" تلقيت خطابًا من سعادة الأستاذ ماجد بن علي الشدي، مدير عام إدارة الإعلام وعلاقات الشركاء، جاء فيه: "طالعنا بكل تقدير ما سطرتموه في مقالكم المنشور في صحيفتنا "عاجل" الموقرة حول (التنمية السياحية في ينبع.. إلى أين)، وإذ نثمن جهودكم الرائدة في تناول المواضيع المتعلقة بالسياحة الوطنية والنابع من حسكم الوطني العالي، ونقدر طرحكم الراقي والمتزن في معالجة هذا الموضوع الذي يحظى باهتمام خاص من صاحب السمو الملكي رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني...).

شكرًا لرجل المهام الصعبة في الهيئة الأستاذ ماجد الشدي، والشكر موصول للإعلامي المبدع الأستاذ محمد الرشيد مدير الإعلام السياحي بالهيئة. متمنيًا للسياحة في بلادنا مزيدًا من التقدم والنجاح في ظل اهتمام الدولة الرشيدة -رعاها الله- والجهود الموفقة لأمير السياحة صاحب السمو الملكي رئيس الهيئة، يحفظه الله.

التعليقات

أرسل

تم استلام تعليقك، نشكر لك مساهمتك، سيتم نشر التعليق بأقرب وقت ممكن
ساهم بإضافة تعليق جديد
By submitting this form, you accept the Mollom privacy policy.