التوازن السياسي العربي

السبت - 19 جمادى الآخر 1438 - 18 مارس 2017 - 10:30 مساءً
2
1488

 

منذ أنشئت جامعة الدول العربية عام (1945م) لم يمر العالم العربي بفقد التوازن السياسي كما يمر به حاليًا, ظهر تأثير ذلك على الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية واستقرار شعوب الدول العربية.

وقبل أن نلقي اللوم على نظرية (الفوضى الخلاقة) نجد أن العالم العربي كان أمامه المعضلة الوحيدة وهي احتلال العدو الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية, إلى أن كانت المفاجأة في صباح يوم الثاني من أغسطس (1990م)، حين أقدم النظام العراقي على غزو (دولة الكويت)؛ ما نتج عنه انقسام عربي واضح في حينه, ولم تتمكن الدول العربية ممثلة بالجامعة العربية من الاتفاق على حل ينهي تلك الأزمة الكارثة والتي اتخذ بعدها (الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله) قراره الجريء باستدعاء القوات الصديقة والشقيقة للمشاركة في إعادة الكويت وإخراج القوات العراقية.

بعد تحرير الكويت خرج العراق مدمرا استغلت ذلك ايران والمنظمات الإرهابية لتعمل على إبعاده عن محيطه العربي, بعد أن كان يشكل دولة محورية لها ثقلها في المنطقة.

وفي عام (2012) بدأ ما سمي بالربيع العربي في تونس ثم توسع في عدد من الدول العربية وكانت قوته في سوريا ومصر مع الفرق الذي حصل في البلدين فدمشق لم تلبِ نداء المملكة العربية السعودية في حينه بالمحافظة على سوريا الشعب والأرض, ومصر العروبة وقفت المملكة بجانبها حتى تخطت تلك الأزمة التي كادت تودي بأكبر بلد عربي إلى الفوضى, كما أن دول الخليج لم تكن بعيدة عن انتشار فوضى التظاهرات حتى كادت تعصف بدولة البحرين ولم يحفظ لها استقرارها إلا تدخل قوات درع الجزيرة في حينه وتم إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح.

فمما سبق نجد أن الإجماع العربي تأثر توازنه السياسي فالعراق مشغول بحربه ضد الإرهاب وسوريا تحت وطأة التدخل الإيراني والروسي ومنظمات إرهابية متعددة وحكومة تعاملت مع الشعب بالحديد والنار ومصر تعمل على الوقوف مجددا وتجاوز سلبيات الماضي, وتعمل المملكة العربية السعودية حاليا بترؤسها لقوات التحالف العربي لإعادة الحكومة الشرعية إلى صنعاء باتجاهين متوازيين الاتجاه السياسي والعسكري يساندها الدول الإقليمية والمجتمع الدولي, فالعالم العربي بحاجة إلى وقت طويل حتى يعود على الأقل كما كان فبغياب الدول الكبيرة المؤثرة سيستمر الخلل في التأثير والتوازن السياسي في المنطقة سواء للتهديد الإقليمي أو الإرهابي أو العمل على إعادة الحق الشرعي في فلسطين, والمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين تعمل في هذا الاتجاه متحملة الكثير في سبيل المحافظة على الإجماع العربي ومنحه القوة التي تعيد له توازنه السياسي والاقتصادي والأمني.

التعليقات

أرسل

تم استلام تعليقك، نشكر لك مساهمتك، سيتم نشر التعليق بأقرب وقت ممكن
ساهم بإضافة تعليق جديد
By submitting this form, you accept the Mollom privacy policy.
عبدالله الناصر / حائل's picture
عبدالله الناصر / حائل (زائر)

العمل العسكري والسياسي السعودي المزدوج هو الواضح والصريح والمقبول مهما كانت المؤثرات الأخرى العمل العربي الجماعي مفقود كذلك العمل الخليجي المشترك لايزال هشا فدول الخليج تعيش الشتات السياسي وهذه حقيقةلاتقبل الجدال والجدليه فالكويت تحاول جاهدة من ايجاد حلول بين السعوديه وايران رغم معانات الكويت من تهديدات ايران حيث لايزال اذنابها في السجون الكويتيه بعد القبض عليهم مع كساداسلحتهم الرهيبه نتذكر محاولة اغتيال الشيخ جابر ولكن الكويت تتناسى هذا الأمر وكأن شيئآ لم يكن الوزير الجبير هو المعني بالسياسات الابته بينما نظراؤه الخليجيين في النسيان الأمور في اليمن تسير نحو الأنتصار بحول الله باسلوب التهام الثعبان لفريسته الامور مهيأه والجيش السعودي مؤهل لقيادةالجيوش وانهاء ازمةاليمن مسألةوقت اوشكعلى الحسم عندها سنرى الدولالعربيه تتشبث بالزعامه السعوديه السياسيه والعسكريه معآ وساطة الكويت ومسقط يجب نسيانها فالوقت غير مناسب لها اطلاقآ وعلى الكويتتقدير الظروف المواتيه وعدم التأثير على الأندفاع السعودي من جميع الجهات والأتجاهات والسلام

بللحمر وبللسمر's picture
بللحمر وبللسمر (زائر)

مثلا بللحمر نعد كل لون يخص اللون الاحمري فنزين به منطقه بللحمر وكذلك بللسمر نكثر من اللون الاسمر بدرجاته وانواعه بتشكيل فني فريد ورائع من نوعه

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة عاجل الإلكترونية 2007-2017 ©
ترخيص وزارة الثقافة والإعلام
الآراء تعبر عن أصحابها

تطبيق عاجل