سلطان المالكي
عدد الآراء :7

صحيفة عاجل الإلكترونية

الاثنين - 17 صفر 1439 - 06 نوفمبر 2017 - 12:03 صباحا ً
0
6399

أكثر ما يَسُرّ في الضربة القوية التي وجَّهتها القيادة، مساء السبت، لبؤر الفساد هو تأثيرها المؤكَّد على مستقبل الوطن والمواطن؛ ذلك أننا أمام لحظة يتأكد فيها للجميع أنَّ سمو ولي العهد يؤسس لمرحلة جديدة، لا مكانَ فيها إلا لمن يعمل بإخلاص وأمانة، لا من يستغلّ منصبه لتحقيق مصالحه الخاصة.

كما أنَّ هذه الضربة تعني بوضوح، أنَّ المملكة تمضي بجسارةٍ وقوةٍ في طريق الإصلاح، الذي تظهر معالمُه كلَّ يوم، سواء في هيئة مشروعات عملاقة تضيء أرضَ المملكة، وتمنح أبناءها فرصًا واعدةً لحياة سعيدة كريمة تليق بانتمائهم لها، أو في صورة مكاسب جديدة يتحصَّل عليها المواطن، فتزيده رغبة في العطاء والتضحية، خاصةً مع علمه بأنَّ ما يقدِّمه سيعود على أبنائه وأحفاده بالخير والرفاهية.

لقد عبّد وليُّ العهد هذا الطريقَ برؤيتِه الشاملة لمستقبل المملكة، ثم زاد ففتح بخطواته الإصلاحية المتتالية آفاق النهضة في مختلف المجالات، حتى بَدَت السعودية وكأنها في لحظة ميلادٍ جديدٍ، شعارها: الأولوية للمواطن، أنَّى كان موقعه أو مكانته، وهو الأمر الذي استشعره السعوديون بحسِّهم المُرْهَف، فتفاعلوا معه بالتأييد والتضامن، على ما ظهر مثلًا في فيضِ التفاؤل الذي طغَى على وجوه السعوديين، بمجرد الإعلان عن خطوات اجتثاث الفساد، التي طالت أسماء لم يكن يخطُر ببالِ أحدٍ أن تخضع للحساب.

يعرف السعوديون أنَّ هذه الخطوات تحمل في طياتها رسالةً واضحةً للجميع بأنَّ الوجود في المناصب الكُبرى بات مسؤولية تفرض على صاحبها أن يتحرَّى الدقة والحياد والأمانة في كلّ فعل يتصدَّى له، مع إعلاء مصلحة المواطن الذي فتحت القيادة الأبواب أمامه ليعبر عن شكواه، بكل حرية وعبر مختلف الوسائل، ولذلك لم نفاجأ باندفاع المواطنين إلى ساحات التواصل الاجتماعي، لمطالبة وليّ العهد بأن يواصل معركته النبيلة، مؤكدين أنهم سيبقون السَّنَد الرئيس له، بعد الله سبحانه.

ويدرك السعوديون أيضًا أنّ خطوات مكافحة الفساد، تؤكّد مدى التزام المملكة بثوابت الشرع الإسلامي الحنيف، الذي يلزم السلطة، بأن تتصدى لكل مظاهر الانحراف، لاسيما ما يضرّ منها بحقوق الناس، باعتبار ذلك - وكما قال خادم الحرمين الشريفين- جزءًا من واجبها الذي ستُحاسَب عليه أمام الله سبحانه، ثم كآليةٍ تحافظ على عافية المجتمع وبنيانه، بما يردّ عنه المفاسد ويطهّره من المظالم والظالمين.

ويزيد من أهمية هذه الخطوات، أنها تدعم مسار النهضة الوطنية الشاملة، التي أطلقها وليُّ العهد، للاستفادة من كل الطاقات والكفاءات الوطنية، الأمر الذي نلمَس اليوم أثارَه على كل المستويات؛ ففي الجانب الاقتصادي تمضي السعودية بثبات في طريق الكبار الذين يملكون الموارد والقدرة على استغلالها وتوجيهها بما يحقِّق لها الاستقلال والرخاء، وفي الإعلام نلاحظ أجواء الحرية التي تتمتع بها الصحف والقنوات التليفزيونية، وهي تناقش كلّ الموضوعات دونَ قيود أو موانع. أما على المستوى الاجتماعي، فيكفينا ما تحقّق على صعيد السماح للمرأة بقيادة السيارة، ثم فتح المجال أمام العوائل لتستفيد من أشكال الترفيه المتاحة بعيدًا عن أشكال التشدُّد القديم، في ظلّ تمسك دائم بالضوابط الشرعية التي تمثّل أساس السياسة السعودية ومظلتها.

بالمثل، يشكّل التفاف السعوديين حول قيادتهم دليل ساطع على رضاهم عن خطواتها الإصلاحية المتتالية، فضلًا عن أنه يمثّل إشارةً زاهيةً على استعدادهم للمشاركة في كل جهد من شأنه أن يحقق لوطننا الحبيب أهدافه، وأولها: رفاهية المواطن وأمن الوطن.

صحيفة عاجل الإلكترونية

الثلاثاء - 06 محرّم 1439 - 26 سبتمبر 2017 - 11:02 مساءً
2
2859

أصبحت التغييرات في السعودية والانفتاح على المستقبل، ليس مجرد شعارات وعناوين رنانة، بل قرارات حقيقية تتجسد على أرض الواقع، ويراها المواطن ويشعر بها في حياته اليومية، وأقوى مثال على ذلك، هو صدور الأمر السامي الناصّ على إصدار رخص قيادة السيارات للرجال والنساء على حد سواء.

فقد كشف هذا الأمر، حرص القيادة الرشيدة على تعزيز مكانة وقيمة المرأة السعودية، وتمكينها كي تصبح عنصرًا فعّالًا في محيطها وبيئتها، وتمسك خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، بحصول المرأة على كل حقوقها والتمتع بها بشكل ملموس وليس مجرد وعود أو كلام مرسل.

القرار -الصادر قبل ساعات- أكّد تواصل مسيرة الإصلاح والتنمية في السعودية، تلك المسيرة التي تشكّل المرأة فيها جزءًا رئيسًا بوصفها نصف المجتمع الذي يرعى النشء الذي هو في النهاية المجتمع بأكمله.

وأثبتت القيادة في السعودية بقرارها التاريخي، أن الإصلاح والتطور والانفتاح على المستقبل، لا يعني بأي حال من الأحوال الابتعاد عن الالتزام الشرعي أو الضوابط الدينية، بعدما حرصت على اشتراط أن يكون تنفيذ القرار، في إطار الضوابط الشرعية والأخلاق وعادات المجتمع السعودي المتدين، وهو ما يعني أن المجتمع السعودي بات قادرًا على تقبل خطوات التنمية وتمكين المرأة، وفق الضوابط الشرعية والتخلّص من رَوَاسِب الفترة الماضية التي أخرت هذا القرار، والتي كان لها أسبابها ومبرراتها في الماضي.

وما يعضّد هذه الخطوة من الناحية الشرعية، أنه القرار حظي بموافقة أغلبية هيئة كبار العلماء في المملكة، ما يكشف أنه لا يخالف الشريعة بأي حال من الأحوال، بينما كان اعتراض البعض راجع إلى دواعي الأمن والسلامة، وهو ما يمكن التغلب عليه عمليًّا عبر إجراءات تنفيذية يسيرة.

وبالرغم من أن القرار كان مفاجئًا في توقيته، في ظل عوائق اجتماعية بحتة أخرت اتّخاذه -وهي العوائق التي تم تجاوزها حاليًا- إلا أن عملية تنفيذه لن تتسم بالتسرع أو العشوائية، حيث لن يبدأ تفعيله إلا في شهر شوال القادم، حتى تكون كل المتطلبات قد توفرت له، بالإضافة إلى البنية التحتية، والمناخ المناسب الذي يساعد المرأة على الاستفادة من القرار دون أي عوائق تنفيذية قد تؤثر على سلامتها أو سلامة الآخرين، وحتى يتم إعداد الراغبات في القيادة بشكل جيد يؤهلهن لهذه الخطوة ليخوضن تجربتهن الفريدة بثقة واقتدار.

التحضير للقرار كذلك، شهد جهود جبارة بذلت خلال العامين الماضيين، وهي الجهود التي تخللتها نقاشات بين طلبة العلم والمفكرين والقيادة، أسهمت بشكل كبير في التعجيل بإصدار هذا الأمر السامي، تجسيدا لإيمان القيادة بأهمية هذه الخطوة.

ملامح القرار التاريخي ظهرت عندما أعلنها ولي العهد صريحة، عندما قال، إن المملكة لن تيعش حقبة ما بعد (1979)، في إشارة إلى ثورة الخميني في إيران، والتي استترت فيها خلف الشريعة الإسلامية لتنفذ أجندة خاصة مشوّهة لا تمت لديننا الحنيف بصلة، بينما هدفها الحقيقي هو السيطرة على المجتمع وتجريفه وإفراغه من مكوناته وأسسه الحضارية.

ولا يخفى على أحد، كيف سيسهم هذا القرار المهم، في تخفيف العبء المالي على الأسرة السعودية. فسوف تصبح المرأة القادرة على القيادة والتي تحمل الرخصة المطلوبة، في مساعدة نفسها وأسرتها في التنقل، دون الحاجة إلى توظيف سائق للعائلة، ما يعني توفير قرابة 1800 ريال من مصاريف الأسرة، يمكن صرفها على أوجه أخرى، بالإضافة إلى الاستغناء عن استقدام السائقين وما يصاحبه من تكاليف أخرى تتجاوز آلاف الريالات.

وبالرغم من أهمية واحتياج المجتمع لهذا القرار الذي انتظره كثيرون، إلا أنه لن يكون الأخير في مسيرة دعم المرأة، في ظل رؤية 2030 التي وضعت سياسات تنظيمية تكفل مشاركة فعالة حقيقية منتجة للعنصر النسائي في اتخاذ القرار داخل السعودية.

الرؤية التي رسمها الأمير محمد بن سلمان، تسعى كما هو واضح في بنودها وفصولها، لمنح المرأة صلاحيات أوسع، للقيام بدور إداري مختلف في صناعة القرار، وهو ما يقودنا في النهاية إلى أن يصبح المجتمع السعودي مجتمع "مكتفيًّا بذاته"، بعدما يستغني بشقيه، الرجال والنساء، عن الاحتياج لآخرين من خارج المملكة، في ظل التمسك بتنمية مواهب المرأة واستثمار طاقاتها، ومساعدتها في الحصول على الفرص المناسبة للإسهام في تنمية المجتمع والاقتصاد، وهو ما يصبّ في مصلحتها، عبر رفع نسبة مشاركتها بسوق العمل من 22% إلى 30% على الأقل.

فكان السؤال دائمًا: كيف للمرأة السعودية -التي تمثل أعلى نسبة مشاركة في مجلس الشورى عالميًّا مقارنة بالمجالس المماثلة- أن لا تستطيع قيادة سيارتها؟ وهو السؤال الذي وجد إجابته الشافية الوافية، في رؤية 2030، التي أولت اهتمامًا كبيرًا غير مسبوق للمرأة السعودية، إيمانًا بدورها الفاعل والإيجابي في المجتمع على مختلف المجالات.

المهم أن القرار صدر، ولن تعود عجلة التاريخ للوراء، فالمجتمع السعودي بأغلبيته يتفق مع رؤية القيادة، ولن تفلح محاولات المتشددين وأصحاب التوجهات الحزبية في عرقلة مسيرة التقدم والازدهار السعودي، التي تحولت من حلم إلى حقيقة واقعة.

الليلة، كتبت السعودية تاريخًا جديدًا.. من الليلة لن تصبح السعودية الدولة الوحيدة في العالم التي لا تسمح بقيادة المرأة للسيارة، خاصة وأنها عضو في مجموعة العشرين، من الليلة ستصبح المرأة السعودية كغيرها من نساء العالم، امرأة قادرة على خوض كل المجالات باقتدار وثقة مدعومة بقيادة تقدر وتعي دورها الحيوي في المجتمع.

صحيفة عاجل الإلكترونية

الخميس - 23 ذو الحجة 1438 - 14 سبتمبر 2017 - 11:02 مساءً
0
4698

من الطبيعي عندما يمرض الإنسان أو يصاب بعارض صحي فهذا يعني أن هناك بكتيريا خارجية تغلبت على مناعته؛ لكن هذه البكتيريا لا يلزم الانتحار للتخلص منها بل مواجهتها بالمناعة. 

هذا بالضبط ما يسعى إليه الداعون إلى ما يسمى بـ"حراك 15 سبتمبر"؛ فهم بكتيريا خارجية مشكلة من جراثيم إيرانية، حوثية، قطرية عبر تنظيم الحمدين، تحاول استغلال الوضع الراهن بدعوى أن هناك مشكلات سعودية في الداخل يجب الانتحار من أجل مواجهتها وهذه التنظيمات تعلم أن هذه ليست مشاكل وأن المملكة تمضي للمستقبل بثبات. 

حاولت هذه الجراثيم تزييف الحقائق، والدعوة إلى القضاء على اللحمة الوطنية ودفع المغرر بهم إلى الفوضى العارمة، بزعم أن هذه الفوضى- الشبيهة بالانتحار- هي التي ستعبر بنا إلى بر الأمان؛ ولكن خابوا وخسروا فالشعب السعودي متلاحم مع قيادته.

نعم، هذا هو ملخص دسائس وشعارات يعمل عليها أعداؤنا وتصوير هذه الدسائس على أنها العلاج الحقيقي بينما هي الانتحار الحقيقي، فبالله عليكم أي أمان سيأتي للبلاد من دعوة مشبوهة، يقوم عليها مجهولو الهوية من النكرات المعروفة أغراضهم وأجنداتهم الهدامة؟، أي حياة أفضل يريدها لنا هؤلاء المجرمون، إنهم باختصار يرفعون لواء التفكك والعشوائية والارتباك؛ لكن القيادة والشعب لهم بالمرصاد. 

وما يفضح نواياهم أكثر ويكشف سوآتهم أمام الجميع، هو أسلوبهم في طرح أفكارهم والدندنة على الظروف اليومية للمواطن وتحويل هذه الظروف إلى مطالبات ملحة وفورًا وبشكل لا يقبل التأخير، بينا هم لم يستطيعوا حل مشاكل دولهم التي تركوها فريسة للأعداء والمفسدين، إنهم باختصار يبحثون عن تحقيق أهداف من "يدفع لهم أكثر لتدمير البلدان وتفكيكها".

هؤلاء الجراثيم لا يمتلكون حلًا لمشكلات مجتمعاتهم الأصلية فكيف سيحلون مشكلات مجتمعنا الروتينية، إن هناك قاعدة ثابتة تقول من يطالب بكل شيء، ولا يقدم آلية واقعية واضحة للتنفيذ، اعرف أنه إما جاهل أو مأجور.

حقيقة لا توجد دولة في العالم بدون مشاكل ولا تواجه صعوبات يوميًا على المستوى العام، أمريكا نفسها، القوى العظمى في العالم، جلست قبل أيام تنتظر المساعدات التي تصلها من القارات السبع؛ لمساعدتها في مواجهة الأعاصير الضخمة التي ضربت أراضيها. ولكن ليس معنى ذلك، أن يخرج المواطن الأمريكي لينادي بتدمير الدولة ونشر الفوضى والعبث، والدعوة للأفكار الهدامة، زاعمًا أن ذلك هو الحل للخروج من أزماته. فليس من المنطقي، أن يرفع المواطن الأمريكي شعار "دعونا نهدم أمريكا أولا.. ثم نبدأ في البحث عن حلول للبناء"، هذا قمة العبث والرجعية.

إن التظاهر وتعطيل مصالح الناس لم يأت بالخير للدول التي عصف بها، بل دمرها وجعلها في مهب فرقاء السلاح والتنظيمات الإرهابية العابرة للقارات وملعب كبير لتجريب السلاح الجديد والاستخبارات وغيرها، بل دعني أقل إن الدعوة إلى التظاهر هي من خفافيش مجهولين مدعومين من حثالة معارضة فاشلة في الخارج لم تنجح في يوم من مثل هذه الدعوات، وتدعمهم أنظمة دأبت على دعم كل ما يزعزع استقرار البلدان العربية ومحاولة زعزعة هذه البلاد.

أخيرًا.. افتح معي خريطة الوطن العربي، وأحصي معي الدول التي لاتزال تحتفظ بأمنها واستقرارها ولم تفككها الحروب وتدمرها الصراعات.. ستجد أن السعودية في قلب هذه الدول التي لاتزال قائمة في مواجهة كل التحديات الخارجية التي تنهش الوطن العربي، إن هذه الجراثيم تعي أن هدم المملكة هو بداية الطريق لهدم العرب والمسلمين؛ لكنهم "يحلمون" وستظل المملكة شوكة في حلوقهم.

صحيفة عاجل الإلكترونية

السبت - 18 ذو الحجة 1438 - 09 سبتمبر 2017 - 04:15 صباحا ً
4
13035

إذا أردت أن تفهم كيف تدير قطر سياساتها الدولية وعلاقاتها مع جيرانها وأشقائها، فأنت لست بحاجة لأن تكون خبيراً في العلوم السياسية أو القوانين والمواثيق الدولية، بل يكفي أن تكون ملماً بطريقة تربية الصغار والمراهقين حتى تفهم نفسية هذه الدولة التي تقزّمت بفضل تصرفاتها الصبيانية.

فقد صدمت قطر المجتمع الدولي، بعدة تصرفات متلاحقة، في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، بعدما أجرى أميرها اتصالاً بولي العهد الأمير محمد بن سلمان، يخبره فيه أنه على استعداد للجلوس إلى طاولة الحوار والاستجابة لمطالب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب.

ويبدو أن الدوحة، لم تكن جادة على الإطلاق في رغبتها للحل، وإنما كانت تسعى لمزيد من التزييف والادعاء، وكانت تضع سيناريو مختلف لتطور الأحداث فور الاتصال، إلا أن عقلانية ولي العهد ورده على الاتصال وترحيبه بالقرار القطري إعلاءً للمصلحة الخليجية والعربية، فاجأ الدوحة بما لم تكن تتوقعه، وقلب الطاولة عليها، وأفسد مخططها الفاشل مسبقاً.

وأمام الموقف السعودي، موقف الكبار، لم تجد الدوحة بدا من العودة إلى أساليبها القديمة وحرفتها التي لا تجيد سواها، وهي قلب الحقائق والتلاعب بالكلمات، لتخرج علينا وكالة أنبائها الرسمية بسيل من التحوير والتحريف لمضمون الاتصال، لتنكشف نواياها الحقيقية وتفضح مساعيها الحثيثة لتعقيد الوضع الخليجي.

تصر الدوحة -كحال الصغار- على أن تخرج بمظهر المنتصر دائماً، حتى ولو كان ذلك على حساب الشعب القطري، حتى ولو لجأت إلى أساليب صبيانية مفضوحة يسهل كشفها والرد عليها. تتعصب الدوحة إلى موقفها دائماً، حتى ولو كان موقفها هذا أسس على باطل، وبني على شفا جرف هارٍ ينذر بالسقوط الحتمي. تكذب الدوحة أكاذيب ساذجة، مكررة، مفضوحة، لا يصدقها عاقل، ولا يقتنع بها أصحاب الألباب.

لو كانت قطر جادة فعلاً في مساعيها للحل، فلماذا لم تبادر به منذ بداية الأزمة؟ ولماذا انتظرت كل هذا الوقت حتى تعقدت الأمور وتضرر القطريون بفعل تهور حكامهم؟ إذا كانت جادة في مساعيها لرأب الصدع، لماذا حورت تفاصيل المكالمة بهذه السرعة؟ إن كانت فعلاً نادمة وراغبة في إنهاء الخلاف، لماذا أحيته مجدداً وبثت فيه الروح بما نشرته وكالة الأنباء؟!

طوال ساعة كاملة، ظن الجميع أن قطر تغيرت، أن الدوحة عادت إلى جادة الصواب، آبت إلى رشدها، وتوقع الكثيرون بأن الصباح لن يأتي إلا ومعه بشائر إنهاء الأزمة وإعادة المياه إلى مجاريها، قبل أن يستفيق الجميع على الغدر القطري غير الجديد، والذي أعاد الأمور إلى ما قبل المربع صفر.

نعم، أعادنا التهور القطري إلى الوراء خطوات وخطوات، فهذه المرة سيكون موقف الدول الأربع مختلفاً، اعتبارات كثيرة تمت مراعاتها الفترة الماضية، لن يكون لها جدوى بعد الآن، اتساع الصدر وتغليب لغة الهدوء وذكرى الأشقاء، كل ذلك بات من العهد الماضي الذي لن يوضع في الاعتبار عند أي تحرك جديد من الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، فقد فاض الكيل.

وحتى لا نصل إلى هذه المرحلة، التي ستندم عليها الدوحة كما لم تندم من قبل، على قطر التحرك سريعاً، وتصحيح خطئها الكارثي، والتوقف الفوري عن أساليبها الصبيانية، والتعامل كدولة حقيقية ذات سيادة كلماتها محسوبة، وليست مجرد مدينة ملاهي يعبث بها الفتيان لتمضية الوقت.

صحيفة عاجل الإلكترونية

الخميس - 29 شعبان 1438 - 25 مايو 2017 - 11:24 مساءً
13
10068

هل لم تعِ قطر الدرس العربي حتى الآن؟
هل لا تزال في حيرة من أمرها، تائهة لا تعرف إلى أين توجه بوصلتها السياسية؟
الإجابة للأسف الشديد.. نعم!
كأن كل الأحداث التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، لم تكن كافية كي تعرف الدوحة، أن الحاضنة العربية هي مآلها ومنتهاها، وأن الخروج عنها يعني المغامرة بمصير شعب عربي شقيق، ليس له ذنب سوى أن قيادة متهورة وغير مسؤولة باتت تتحكم في مصيره، وتقوده على طريق مظلم بسرعة جنونية غير محسوبة.
حتى الآن لم تستوعب قطر حقيقة الأطماع الإسرائيلية في الأرض العربية.. لم تعٍ جوهر الرغبة الإيرانية الشديدة في ضرب استقرار المنطقة، وتفتيتها.
لقد باتت جماعة مارقة كالإخوان المسلمين، قادرة على التحكم في القيادة السياسية بالدوحة، وتوجيهها إلى القبلة التي تصبّ في مصلحة الجماعة، سواء كانت هذه القبلة في "طهران" أو في "تل أبيب"، لا فرق.
ظلّ العرب في قطار واحد، إلى أن قررت قطر القفز منه فجأة.. راحت تطعن أشقاءها بخنجر مسموم.. آخرها، تصريحات الشيخ تميم حول "إيران صاحبة الثقل الإقليمي والإسلامي، الذي لا يمكن تجاهله"، والدعوة السافرة لـ"التواصل -العلني- مع إسرائيل".
هذه التصريحات، وغيرها أكّدت أن الإدارة القطرية الحالية غير مؤهلة لقيادة القطريين.. كيف يتأتى لإدارة أن تقود شعباً لا تعرف لغته؟!.. "تميم" لم يعد قادرًا على الاستماع إلى الأصوات العربية التي تنصحه وتوجهه وتحثّه على العودة للإجماع العربي.
لم يعد "تميم" قادرًا على فهم لغة هذه الأصوات، بينما الشواهد تؤكد أنه أصبح ضليعًا في العبرية والفارسية، وأنه يستطيع ترجمة رغبات أصدقائه في تل أبيب وطهران على أفضل ما يكون، بل ويزايد عليهم.
وفي ظل ضعف فهم القيادة القطرية للغة العربية، ولحرصنا على دعوة الدوحة مجددًا للحاضنة العربية، ومن أجل تقديم النصيحة لها حتى النهاية، اضطررت للاستعانة بمترجمين متخصصين في اللغتين "العبرية" و"الفارسية" لترجمة رسالتي، علّها تصل إلى الشيخ تميم، ويعي مضمونها قبل فوات الأوان.

-----------------------------------------------------------

به زبان عربی و عبری و فارسی .. آیا قطر درک خواهد کرد؟آیا قطر تا كنون درس عربی را یاد نگرفته است؟

آیا قطر هنوز هم متحير و سرگردان است ونمى‌داند به كجا قطب نمای سیاسی خود را هدايت كند؟

متاسفانه جواب مثبت میباشد!
این‌گار همه رویدادها وحوادثی که در سال‌های اخیر در منطقه اتفاق افتاد کافی نبود تا دوحه از آن عبرت بگیرد، و بداند که آغوش امت عربی مال و عزت او می‌باشد؟ و خروج از آن به معنای ماجراجوی و به خطر انداختن سرنوشت یک ملت برادر عرب که هیچ گناهی ندارد بجز این‌که رهبرش بی پروا و غیر مسئولانه عمل می‌کند، و او را در یک راه تاریک و با سرعت جنون آمیز به هلاکت می‌راند؟

قطر هنوز طمع و بلندپروازی‌های اسرائیلی‌ها را به سرزمین‌های عربی، را درک نکرده است. و هنوض هیچ گونه آگاهی از جوهر تمایل شديد ایران برای حمله به آرامش و ثبات منطقه، را ندارد.
گروهکی منحرف همچون "اخوان المسلمین" توانسه است که رهبری سیاسی دوحه را به کنتر خود دربیاورد، و آن را به هر جهتی که در راستای منافع خود باشد، هدایت کند. حال این قبله چه "تهران" باشد یا "  تل آویو "، هیچ تفاوتی ندارد.

تمام عرب‌ها در یک قطار باقی ماندند، ناگهان فقط قطر تصمیم گرفت که از آن خارج شود، تا برادران خود را از پشت با خنجری مسموم زخمی کند. آخرین خنجری که قطر از پشت به برادران خود زد، اظهارات امیر قطر بود که در آن تاکید کرد: "ایران دارای یک ثقل اسلامی در منطقه می‌باشد، که نمی‌توان آن را نادیده گرفت". همچنین بی‌شرمانه و آشکارانه از "اسرائیل" دعوت به همکاری کرد.

این اظهارات و اظهارات مشابه  تایید کرد که "شیخ تمیم" واجد شرایط برای رهبری ملت قطر نيست، چگونه ممکن است حکومتی به سر سلطه بیاید و این سلطه نمی‌تواند زبان این ملت را بفهمد؟ "تمیم" قادر به گوش دادن به صدای عرب‎‌ها که او را همیشه نصیحت و هدایت و تشویق می‌کنند تا به اجماع عربی برگردد، نيست.
"تمیم" دیگر نمی‌تواند زبان این صداها را بفهمد، این در حالی است که شواهد می‌گوید که او به زبان عبری و فارسی مسلط شده است، و او می تواند خواسته‌های دوستان خود در "تل آویو" و "تهران" به بهترین نحو ترجمه كند، و حتی بهتر از آنها.

و در سایه‌ی ضعف رهبر قطر و عدم تسلط او به زبان عربی، و با توجه به دعوت مجدد دوحه به پیشکار عربی خود، و برای این‌که دوباره به آن توصیه کنیم، مجبور شدم از دو مترجم متخصص به زبان فارسی و عبری، کمک بگیرم تا نامه‌ی مرا ترجمه کنند، شاید این‌که به گوش "شیخ تمیم" برسد، و محتوا و معنای آن را بفهمد قبل از آن‌که دیر شود. 

-----------------------------------------------------------
בערבית, עברית ופרסית.. האם קטאר מבינה?

האם קטאר לא למדה את הלקח הערבי עד כה?
האם קטאר עדיין מבולבלת, אבודה לא יודעת לאן לכוון את המצפן הפוליטי שלה?
למרבה הצער התשובה .. כן!
כאילו כל האירועים באזור בשנים האחרונות, לא היו מספיק כדי לדעת דוחא, כי המסגרת הערבית היא הגורל האולטימטיבי שלה, וכי לצאת ממנו אומר הרפתקה לגורל של אחינו בעם הקטארי, שאין להם אשמה אלא מנהיגות פזיזה וחסר אחריות שולטות בגורלם, ומובילה אותם  על כביש חשוך במהירות מטורפת.
קטאר טרם נספגה העובדה של שאיפות ישראליות בארץ הערבית .. לא למדה את מהות הרצון של איראן לפיצול האזור, ולפגוע ביציבות  שלו.
ארגון כמו  האחים המוסלמים הוא מסוגל לשלוט על ההנהגה הפוליטית בדוחא, ולהפנות אותו לכיוון כי זהו אינטרס של הארגון, אם הכיוון הזה בטהרן או "תל אביב", אין הבדל.
הערבים נשארו ברכבת אחת, עד קטאר החליטה לפתע לקפוץ ממנו .. החלה לדקור האחים שלה בפגיון מורעל.. הדקירה האחרונה היתה דבריו של השייח תמים על "איראן והכובד האזורי האיסלמי שלה, אשר לא ניתן להתעלם ממנו", וקריאתו הבוטה "לתקשר בגלוי עם ישראל".
ההצהרות אלה, ואחרות הדגישו כי הממשל הנוכחי של קטאר אינו כשיר להנהיג את המדינה. איך יכול ממשל לנהל את עם שלא יודעים את השפה שלו؟! .. "תמים" הוא כבר לא מסוגל להקשיב לקולות ערבים דוחקים אותו וקוראים לו לחזור לקונצנזוס הערבי.
"תמים" הוא כבר לא מסוגל להבין את השפה של צלילים אלה, ואילו הראיות מאשרות כי הוא הפך להיות בקיא עברי ופרסית, ושהוא יכול לתרגם את רצונם של חבריו בתל אביב וטהראן כדי להיות הכי הטוב, ואפילו להציע מחיר גבוה יותר מהם.
עם הבנה חלשה של ההנהגת קטאר בשפה הערבית, וכי אנחנו להוטים להזמין את דוחא לשוב למסגרת הערבית, ועל מנת לייעץ להם עד הסוף, הייתי צריך לשכור מתרגמים מתמחים בשני השפות, "העברית" ו "פרסית" לתרגם את ההודעה שלי, אולי עד שייח תמים, והוא מודע לתוכנו לפני מאוחר מדי.

 

صحيفة عاجل الإلكترونية

الجمعة - 09 شعبان 1438 - 05 مايو 2017 - 05:29 مساءً
1
1389

من المعلوم بالضرورة عن النجاحات الدبلوماسية، أنها تأخذ وقتًا طويلًا؛ نظرًا إلى طبيعة العمل الدولي والعلاقات المتشعبة بين الدول، خاصةً عندما تتم إجراءات هذا العمل الدبلوماسي على المستويات العليا بين القيادات.

ومن الوسائل الأساسية للعمل الدولي الذي يصب في صالح الشعوب، الزيارات الرسمية التي تحدث بين البلدان المختلفة، والتي تستهدف توثيق العلاقات أو إثبات المكانة الدولية.

وبطبيعة الحال، تأخذ نتائج مثل هذه الزيارات وقتًا طويلًا إلى أن تتجسد على أرض الواقع؛ حيث إن بعضها يظهر نتائجه بعد سنوات. أما إذا تقلصت إلى شهور فهو إنجاز حقيقي. ويعتمد الوقت الذي يستغرقه جني هذه الثمار، على مكانة الشخصيات في كل الجانبين، وقوة وتأثير كل منهما.

وعلى هذا المقياس، تعتبر الزيارة التاريخية التي قام بها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، إلى الولايات المتحدة في مارس الماضي؛ واحدة من أنجح الزيارات الدبلوماسية التي آتت ثمارها خلال وقت قياسي، وكانت أسرع من كل التوقعات المتفائلة.

فقد كان المردود الرئيسي والضخم الذي أثمرته هذه الزيارة، هي المفاجأة الكبيرة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعدها بأسابيع قليلة، عندما أخبر العالم أن أول زيارة رسمية له منذ توليه المنصب، ستكون إلى المملكة العربية السعودية.

وهذه النتائج السريعة المذهلة، تكشف للمواطن السعودي، كيف باتت قيادته الحالية، قادرة على وضع المملكة في قلب القوى العالمية، حتى باتت حجر الزاوية في السياسة الدولية، ووجهة لكبار قادة العالم في أحلك الظروف التي يمر بها المجتمع الدولي، في ظل انتشار الإرهاب الراديكالي، وسعي أصحاب الأجندات المشبوهة إلى فرض سيطرتهم بالقوة والعنف، بعدما علم الجميع أن المملكة تمتلك العديد من خيوط اللعبة السياسية، ومفتاح الحل لكثير من الأزمات. 

فقد كانت جلسة واحدة بين ولي ولي العهد والرئيس الأمريكي، كافية لإخبار البيت الأبيض أن القيادة السعودية -وبفضل عناصرها الشابة- جادة إلى أبعد مدى في تحقيق إنجاز حقيقي على الأرض، داخليًّا وخارجيًّا، وقادرة على تنفيذ كل ما تعِد به، بل وراغبة في أن تنتقل بالمملكة إلى مرحلة مختلفة وجديدة، تكسب من خلالها مزيدًا من القوة تنعكس على وضع المواطن السعودي، وتفرض من خلالها ما يحقق مصلحة القضايا العربية والإسلامية.

لذا، وبعد تفكير بسيط للغاية من إدارة الرئيس الأمريكي الجديد، وجد أن الانطلاق إلى العالم، بصفته زعيمًا للدولة الأقوى، لا يتم إلا عبر بوابة الرياض الحليف الاستراتيجي والتاريخي القوي، الذي يقود العالمين العربي والإسلامي، صاحب الكلمة النافذة ووجهة النظر السديدة والقيادة الطموحة.

وأثبتت التوجهات الأمريكية الحالية للبيت الأبيض تحت قيادة ترامب، فدْح نظرية الرئيس السابق باراك أوباما، والخطأ الكارثي الذي ارتكبه في حق بلاده، عندما افترض أنه قادر على العمل وفرض إرادته على الشرق الأوسط بعيدًا عن الرضا السعودي، وهو ما قاد أمريكا إلى أزمة دولية ظهرت أعراضها في أواخر عهده، قبل أن يأتي ترامب ويحاول إصلاح ما يمكن إصلاحه، عبر قصر الحكم في الرياض.

ويمكن للناظر المتأمل في التحركات الدبلوماسية الحالية للجانبين (السعودي والأمريكي)، معرفة ما قد تسفر عنه هذه السياسة قريبًا، والحلول الناجعة التي يمكن وضعها بالتقارب والتحاور لا بالقطيعة وفرض الرأي؛ فوصول الرياض وواشنطن إلى قمة التفاهم، يعني -بلا أدنى شك- الوصول إلى كبح جماح الجنون الإيراني في المنطقة، والقضاء على الإرهاب ورعاته، ودفع عجلة الاقتصاد العالمي إلى التقدم، وإعادة بناء مجتمع دولي واعٍ غير انعزالي حاضن لكل الأصوات العاقلة.

إذن، دعونا نمنح قيادتنا الشابة، تحت لواء أمير الشباب محمد بن سلمان، مزيدًا من الثقة لندفعه على الطريق الصحيح الذي رسمه لمملكة، ولنتكاتف جميعًا لمساعدته على إنجاز رؤيته الطموحة، بعدما بانت بشائر هذه الرؤية داخليًّا وخارجيًّا، وظهرت واضحة جلية، رافعةً شعار "المملكة تعيش عهدًا جديدًا".

صحيفة عاجل الإلكترونية

الاثنين - 20 رجب 1438 - 17 أبريل 2017 - 11:25 مساءً
18
6420

تواجه وسائل الإعلام السعودية حملةً شرسةً على عدة أصعدة، في محاولة بائسة لثَنْيها عن دورها الوطني، وللتشكيك في نزاهتها وإخلاصها لهذه البلاد، قيادةً وشعبًا.

فقد علت عدة أصوات في الآونة الأخيرة، بالهجوم والتجني على العديد من المنابر الإعلامية الوطنية، والنيل منها ومن القائمين عليها، حتى وصلت هذه الاتهامات إلى حد العمالة و"التصهين".

ولم يكن خافيًا على المواطن السعودي الفطن، الغرض المباشر من هذا الهجوم المنظَّم الذي قاده "الحزبيون" بعدما اعتقدوا أنهم تفرَّدوا بالساحة، وأصبحوا جاهزين لأي تحرُّك لضرب الدولة، وتفكيك مقوِّماتها الأساسية.

وتعمَّد هؤلاء في معرِض هجومهم على وسائل الإعلام، توجيه السعوديين إلى وسائل أخرى لها أجندتها الخاصة وأهدافها المشبوهة، معتبرين أن القدرة على السب والتجني وإطلاق الاتهامات الجزافية، بمثابة دليل على الجرأة والحيادية وقول الحق، وهي الخدعة التي لم تنطلِ على كثيرين من الأبناء الأبرار لهذا الوطن، بعدما شاهدوا ما حدث خلال الثورات العربية.

فقد كشفت الأحداث التي تلت التحركات الشعبية في البلدان العربية، كيف سارع الحزبيون إلى استغلال هذه التحركات وتوجيهها لتحقيق أغراضهم الشخصية وأهدافهم المغرضة، وهو ما كان سببًا في خروجها عن السياق، وعاد بتلك البلدان إلى الوراء خطوات وخطوات، قبل أن تستفيق الشعوب وتكتشف هذه الخدعة، لتقرر الوقوف خلف قياداتها الوطنية.

وعلى الرغم من فشل المخطط في تلك البلدان، فإن الحزبيين أصروا على إعادة الكرَّة في السعودية، على أمل أن تنجح تحركاتهم السوداء، ويتمكنوا من زعزعة استقرار هذه الأرض الطاهرة التي تحتضن الحرمين الشريفين، إلا أنهم باؤوا بفشل ذريع، ولم يتمكنوا من التحرك قيد أنملة على طريق مخططهم المشبوه.

وعقب هذا الفشل، اكتشف الحزبيون أن الإعلام السعودي كان هو رأس الحربة في مواجهتهم، والسبب الرئيسي في فشلهم الذريع، بعدما اصطف خلف دولته دعمًا لاستقرارها وتماسك وحدتها.

ومنذ ذلك الوقت، أيقنوا أن النيل من هذه البلاد لن يتم إلا فوق جثة الإعلام الوطني، لذا وجَّهوا سهامهم نحو كل قناة أو صحيفة وطنيّة تُمثِّل سياسة المملكة، وتُعبّر عن مواقفها المساندة للمواطن والداعمة للقضايا العربيّة؛ حيث عمدوا إلى تشويه صورة هذه الوسائل، واتهامها بالتصهين عبر إيهام الشباب بأنها تعمل بأجندة خارجية ضد الوطن والإسلام.

وعلى الرغم من أن مخططهم -ولله الحمد- لم ينجح حتى الآن، وتعرض لانتكاسات عدة؛ إلا أن الحزبيين -للأسف- لا يزالون يجدون حتى الآن آذانًا تُصغي إليهم، خاصة من بين الشباب، وتردد ما يروِّجونه من أغاليط وأكاذيب وكأنها حقائق، وهو ما يبث الأمل في نفوس هؤلاء الضعفاء، ويجعلهم على ثقة من نجاح مخططهم يومًا ما.

ومن هنا تظهر أهمية ودور الإعلام الحقيقي، في كشف وفضح هؤلاء المزيّفين، ودور هذا الإعلام في توعية شبابنا بالحقائق كاملة، وتوضيح الصورة لهم من كل جوانبها، ليتحول هؤلاء الشبان من هدف لهؤلاء الحزبيين، إلى خنجر في نحر كلِّ باغٍ يسعى لضرب تماسك هذه الأمة المباركة.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة عاجل الإلكترونية 2007-2017 ©
ترخيص وزارة الثقافة والإعلام
الآراء تعبر عن أصحابها

تطبيق عاجل