سلطان المالكي
عدد الآراء :1

نائب رئيس تحرير صحيفة عاجل الإلكترونية

الاثنين - 20 رجب 1438 - 17 أبريل 2017 - 11:25 مساءً
16
5694

تواجه وسائل الإعلام السعودية حملةً شرسةً على عدة أصعدة، في محاولة بائسة لثَنْيها عن دورها الوطني، وللتشكيك في نزاهتها وإخلاصها لهذه البلاد، قيادةً وشعبًا.

فقد علت عدة أصوات في الآونة الأخيرة، بالهجوم والتجني على العديد من المنابر الإعلامية الوطنية، والنيل منها ومن القائمين عليها، حتى وصلت هذه الاتهامات إلى حد العمالة و"التصهين".

ولم يكن خافيًا على المواطن السعودي الفطن، الغرض المباشر من هذا الهجوم المنظَّم الذي قاده "الحزبيون" بعدما اعتقدوا أنهم تفرَّدوا بالساحة، وأصبحوا جاهزين لأي تحرُّك لضرب الدولة، وتفكيك مقوِّماتها الأساسية.

وتعمَّد هؤلاء في معرِض هجومهم على وسائل الإعلام، توجيه السعوديين إلى وسائل أخرى لها أجندتها الخاصة وأهدافها المشبوهة، معتبرين أن القدرة على السب والتجني وإطلاق الاتهامات الجزافية، بمثابة دليل على الجرأة والحيادية وقول الحق، وهي الخدعة التي لم تنطلِ على كثيرين من الأبناء الأبرار لهذا الوطن، بعدما شاهدوا ما حدث خلال الثورات العربية.

فقد كشفت الأحداث التي تلت التحركات الشعبية في البلدان العربية، كيف سارع الحزبيون إلى استغلال هذه التحركات وتوجيهها لتحقيق أغراضهم الشخصية وأهدافهم المغرضة، وهو ما كان سببًا في خروجها عن السياق، وعاد بتلك البلدان إلى الوراء خطوات وخطوات، قبل أن تستفيق الشعوب وتكتشف هذه الخدعة، لتقرر الوقوف خلف قياداتها الوطنية.

وعلى الرغم من فشل المخطط في تلك البلدان، فإن الحزبيين أصروا على إعادة الكرَّة في السعودية، على أمل أن تنجح تحركاتهم السوداء، ويتمكنوا من زعزعة استقرار هذه الأرض الطاهرة التي تحتضن الحرمين الشريفين، إلا أنهم باؤوا بفشل ذريع، ولم يتمكنوا من التحرك قيد أنملة على طريق مخططهم المشبوه.

وعقب هذا الفشل، اكتشف الحزبيون أن الإعلام السعودي كان هو رأس الحربة في مواجهتهم، والسبب الرئيسي في فشلهم الذريع، بعدما اصطف خلف دولته دعمًا لاستقرارها وتماسك وحدتها.

ومنذ ذلك الوقت، أيقنوا أن النيل من هذه البلاد لن يتم إلا فوق جثة الإعلام الوطني، لذا وجَّهوا سهامهم نحو كل قناة أو صحيفة وطنيّة تُمثِّل سياسة المملكة، وتُعبّر عن مواقفها المساندة للمواطن والداعمة للقضايا العربيّة؛ حيث عمدوا إلى تشويه صورة هذه الوسائل، واتهامها بالتصهين عبر إيهام الشباب بأنها تعمل بأجندة خارجية ضد الوطن والإسلام.

وعلى الرغم من أن مخططهم -ولله الحمد- لم ينجح حتى الآن، وتعرض لانتكاسات عدة؛ إلا أن الحزبيين -للأسف- لا يزالون يجدون حتى الآن آذانًا تُصغي إليهم، خاصة من بين الشباب، وتردد ما يروِّجونه من أغاليط وأكاذيب وكأنها حقائق، وهو ما يبث الأمل في نفوس هؤلاء الضعفاء، ويجعلهم على ثقة من نجاح مخططهم يومًا ما.

ومن هنا تظهر أهمية ودور الإعلام الحقيقي، في كشف وفضح هؤلاء المزيّفين، ودور هذا الإعلام في توعية شبابنا بالحقائق كاملة، وتوضيح الصورة لهم من كل جوانبها، ليتحول هؤلاء الشبان من هدف لهؤلاء الحزبيين، إلى خنجر في نحر كلِّ باغٍ يسعى لضرب تماسك هذه الأمة المباركة.