محمد قاري السيد
عدد الآراء :9
الجمعة - 20 جمادى الأول 1438 - 17 فبراير 2017 - 11:33 صباحا ً
0
552

حركة دؤوبة تشهدها المدينة المنورة هذه الأيام. فرق العمل تنتشر هنا وهناك. اللوحات الإعلانية في الشوارع والميادين العامة تتحدث بلغة احترافية عن هذه المناسبة التي يبدو أن كل القطاعات الحكومية والأهلية قد أعدت العدة لتحويلها إلى مناسبة فريدة تليق بعاصمة السياحة الإسلامية.

ليس غريبًا ذلك الاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالسياحة في مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم، برعايته لهذه المناسبة التي ستنطلق يوم السبت القادم بحضور صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة، ودعي إليها كوكبة من المسؤولين عن السياحة في العالم الإسلامي والعاملين في السلك الدبلوماسي والمهتمين بصناعة السياحة من داخل المملكة وخارجها.

إن اختيار وزراء السياحة في الدول الإسلامية الأعضاء في مجلس التعاون الإسلامي المدينة المنورة عاصمة للسياحة الإسلامية لعام 2017، بعد منافسة مع عدد من المدن من تركيا وماليزيا وإيران وبنجلاديش وغيرها؛ يأتي تتويجًا للسياحة في العالم الإسلامي بوجه عام وفي المملكة على وجه الخصوص.

ويعود هذا الاختيار بالدرجة الأولى إلى مكانتها في قلوب المسلمين، كونها العاصمة الأولى للإسلام، واحتضانها المسجد النبوي ومسجد قباء ومسجد الإجابة، إضافة إلى العديد من المعالم التاريخية، ومنها جبل أحد وجبل الرماة ووادي العقيق، ومجموعة من المتاحف والقلاع، مثل متحف العنبرية، وقلعة خشم، وقلعة قباء. وغيرها من عناصر التاريخ والتراث الإسلامي.

ولعل السياحة الثقافية بمفهومها الواسع ستتيح لزوار المدينة التجول في عدد من مواقع التاريخ الإسلامي المرتبطة بالسيرة النبوية وعهد الخلفاء الراشدين ليعيش الزائر القصص التاريخية العظيمة، مستلهمًا منها أعظم المعاني وأسمى القيم التي تحملها رسالة الإسلام الخالدة.

لقد أحسنت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني صنعًا عندما قررت فتح مواقع التاريخ الإسلامي للزوار، وتوفير المرشدين والدعاة لإيصال المعلومة الصحيحة للزائر، بدلا من المنع الذي ليس له ما يبرره. ويُعد مشروع "الملك عبدالله للعناية بالتراث الحضاري بالمملكة" الذي يضم عددًا كبيرًا من المشاريع في مجال الآثار والتراث العمراني والمتاحف والحرف والصناعات اليدوية، خير دليل على حرص المملكة على الحفاظ على الإرث التاريخي والثقافي العريق في مختلف المناطق، ومنها منطقة المدينة المنورة التي تضم أكثر من 200 موقع تاريخي ومعلم سياحي.

وإذا تابعنا الجهود التي بذلتها اللجنة العليا برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، ونائبه صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان أمير المدينة المنورة؛ ندرك مدى الاهتمام الذي تلقاه الحركة السياحية في هذه المنطقة الغالية من كافة الجهات الحكومية والخاصة، وفي مقدمتها هيئة السياحة وإمارة المنطقة ومجلس التنمية السياحية، كما أن الدور الكبير الذي قامت وتقوم به اللجنة التنفيذية برئاسة سعادة وكيل إمارة المدينة المنورة الأستاذ وهيب السهلي، وما أعلنه المتحدث الرسمي المهندس خالد الشهراني يبشر بتنفيذ روزنامة ثرية بالأنشطة التاريخية والثقافية والترفيهية والاجتماعية التي تتجاوز 300 فعالية في مواقع مختلفة من المدينة.

جهود موفقة تنم عن حماس كبير، ورغبة أكيدة لتحقيق النجاح الذي يتناسب مع حجم الحدث، ويناسب المكانة التي تليق بالمدينة المنورة كعاصمة للسياحة الإسلامية.

• بعد نشر مقالي السابق في هذه الصحيفة بعنوان "التنمية السياحية في ينبع.. إلى أين؟" تلقيت خطابًا من سعادة الأستاذ ماجد بن علي الشدي، مدير عام إدارة الإعلام وعلاقات الشركاء، جاء فيه: "طالعنا بكل تقدير ما سطرتموه في مقالكم المنشور في صحيفتنا "عاجل" الموقرة حول (التنمية السياحية في ينبع.. إلى أين)، وإذ نثمن جهودكم الرائدة في تناول المواضيع المتعلقة بالسياحة الوطنية والنابع من حسكم الوطني العالي، ونقدر طرحكم الراقي والمتزن في معالجة هذا الموضوع الذي يحظى باهتمام خاص من صاحب السمو الملكي رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني...).

شكرًا لرجل المهام الصعبة في الهيئة الأستاذ ماجد الشدي، والشكر موصول للإعلامي المبدع الأستاذ محمد الرشيد مدير الإعلام السياحي بالهيئة. متمنيًا للسياحة في بلادنا مزيدًا من التقدم والنجاح في ظل اهتمام الدولة الرشيدة -رعاها الله- والجهود الموفقة لأمير السياحة صاحب السمو الملكي رئيس الهيئة، يحفظه الله.

الأربعاء - 11 جمادى الأول 1438 - 08 فبراير 2017 - 07:08 مساءً
0
1020

على الضفة الشرقية من البحر الأحمر، تقف شامخة تزهو بجمالها، ليست مجرد مدينة تخلّت عن سورها قبل أكثر من أربعين عامًا لتضع قدمها على مساحة أوسع من النموّ كباقي المدن، بل رسمت ملامحها العصرية النابضة بالحياة، المفعمة بكل الخيارات المتنوعة، ما جعلها اليوم مزيجًا رائعًا من التاريخ العريق و التنمية العصرية الطموحة.

على مر التاريخ، كانت ملتقى الحضارات والميناء الرئيسي للمدينة المنورة، ومحطة لطرق القوافل بين الشام والحجاز، وهي اليوم تعيش حاضرًا مزهرًا وينتظرها مستقبل مشرق لا يركن إلى أصالتها وعمقها التاريخي فحسب، بل يعتمد أيضًا على مقوماتها الطبيعية وبنيتها الأساسية التي أسهم فيها بكل قوة إنسان ينبع، بما عرف عنه من قدرة على تحويل الحلم إلى حقيقة، مستندًا في ذلك على مخزونه الثري من العزيمة والإصرار.

لم تكن لي زيارات سابقة لمدينة ينبع، وما تملكه ذاكرتي من صور لا تسعفني في تحديد ملامحها فمعظم ما أجده لدى الأصدقاء كان عن ينبع الصناعية التي يعملون بها، ولكن بدا لي أن لؤلؤة البحر الأحمر قصة حلم جميل بل واقع أجمل، فهي تحتضن الكثير من الكنوز والفرص الاستثمارية الواعدة وخصوصًا منطقة الشرم السياحية والمنطقة التاريخية في وسط المدينة.

في مجال الاستثمار، قد تكون المبادرات الفردية من بعض المستثمرين قد حققت نجاحًا كبيرًا في الفترة الماضية، إلا أن الاستثمار السياحي اليوم، يعتمد اليوم على العمل المؤسسي المنظم فالمبادرات الفردية لا ينتج عنها في الغالب سوى مشروعات متواضعة لا تتناسب مع حجم الاستثمار المطلوب، لذا فإن إطلاق شركة للتنمية السياحية في ينبع كقبل بإذن الله بتوفير الفرص الاستثمارية المدروسة من جهة وتشجيع القطاع الخاص للاستثمار في المجال السياحي من جهة أخرى، ولعل مما يعطي دفعة كبيرة من الاطمئنان المواقف الشجاعة لمهندس التنمية في المحافظة سعادة المهندس مساعد السليم محافظ ينبع الذي استطاع بخبرته الواسعة وطموحه غير المحدود الذي يحظى بدعم ومؤازرة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان أمير المدينة المنورة أن يتجاوز كل الحواجز البيروقراطية التي ترهق كاهل المستثمرين، كما أن ما يردده المسؤولون في المحافظة وفي مقدمتهم رئيس البلدية، ورئيس الغرفة التجارية الصناعية من تقديم كل الدعم والتسهيلات للمشروعات الاستثمارية، كفيل ببث مزيد من الثقة لدى المتطلعين، للإسهام في تنمية المحافظة وتطويرها، خصوصًا بعد أن أكملت الدولة -رعاها الله- الأسس الرئيسية للبنية التحتية في المحافظة.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن هيئة السياحة والتراث الوطني لم تكن غائبة عن المشهد السياحي في المحافظة، فالاهتمام الذي يوليه عاشق التراث صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بالمقومات التاريخية والتراثية بالمدينة كان واحدًا من أهم أسباب بروز المحافظة على خارطة المواقع التاريخية والتراثية بالمملكة. وليس أدلّ على ذلك من النجاح الكبير الذي حققه مهرجان ينبع التاريخية الذي احتفل به السياح خلال الايام القليلة الماضية، والذي لم يكن ليتحقق لولا الدعم الكبير الذي حظي به من المسئولين وعلى راسهم محافظ ينبع رئيس مجلس التنمية السياحية وتعاون المسؤولين والمواطنين وتفاعل الزوار، حتى أصبح من أهم عناصر السياحة الثقافية في هذه المحافظة الجميلة.

وأخيرًا.. ستكون الصفحات التالية من تاريخ ينبع مليئة بالمفاجآت الحبلى بمشاريع سياحية رائدة ترسم على تضاريسها أجمل لوحة بانورامية مجسدة حكاية لؤلؤة فريدة على ساحل البحر الأحمر اسمها "ينبع".

الجمعة - 08 رجب 1437 - 15 أبريل 2016 - 05:13 مساءً
0
822

في خضم الاهتمام المتزايد بالتراث الوطني الذي حققت فيه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بقيادة صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز خطوات طموحة ، تأتي الجمعية السعودية للمحافظة على التراث في مقدمة المؤسسات التي رسمت خطة واضحة في زيادة الوعي المجتمعي بأهمية التراث والتعريف بالمخزون الآثاري والتراثي الذي تضمه المملكة .

وبعد ايام  تشارك الجمعية في الاحتفال  بيوم التراث العالمي الذي يصادف يوم الاحد القادم  بإقامة ملتقى التراث والفنون " الدورة الثانية "تحت شعار " كرم تراثك بمتحف " برعاية سمو الأمير سلطان بن سلمان عضو اللجنة التأسيسية وبحضور سمو الاميرة عادلة بنت عبد الله بن عبد العزيز رئيس مجلس ادارة الجمعية  والذي يهدف الى ايصال رسالة الجمعية  وأهدافها التي تتمحور – كما تقول الجمعية – حول التوعية بأهمية التراث الوطني والمحافظة عليه ودور المتاحف في حفظه عبر باقة من الفعاليات والأنشطة الإجرائية المرتبطة بأهمية المتاحف ودورها في حفظ التراث .

وإذا كانت الجمعية قد حددت مهامها بالتوعية بأهمية التراث الوطني والمحافظة عليه وسعيها لأن تكون حلقة وصل بين المهتمين من الأفراد والجهات من القطاعات المختلفة من خلال تبادل الخبرات والتنسيق بين المشاريع والبرامج لتحقيق تكامل حقيقي في الجهود المبذولة في مجالات خدمة التراث فإن المتابع لها يدرك انها حققت قدرا كبيرا من النجاح ، ويدل ذلك على مدى الحماس والمثابرة الذي تتمتع به قيادة الجمعية والعاملين فيها الذين يعملون بكفاءة عالية مما أهلها لأن تكون نموذجا للعمل الجماعي الذي يشار إليه بكل فخر واعتزاز .

 وهنا ، اجد أنه من المناسب ان اورد بعض المقترحات التي اثق في انها لم تغب عن أذهان المسئولين في الجمعية ومنها:

تكوين مجموعات عمل في المناطق والمحافظات في مجال الاهتمام بالتراث المحلي ورسم استراتيجيات المستقبل ويمكن لممثليها في المناطق والمحافظات القيام بدور رائد في هذا المجال.

التنسيق مع الأمانات والبلديات ليس للمحافظة على المواقع الأثرية والتراثية فحسب بل لتسهيل ودعم وتشجيع اقامة المتاحف الخاصة.

اقامة الملتقى السنوي في مناطق ومحافظات المملكة وفق خطة زمنية تشمل مختلف ارجاء الوطن وعدم اقتصاره على مقرها الرئيسي في الرياض .

الاعلان مسبقا عن البرامج والندوات قبل عقدها بوقت كاف .

الاهتمام بالأصول المعرفية التراثية بشكل متواز مع الجهود التي تبذل لإبراز الاصول المادية  .  

تكثيف الاتصال والتفاعل مع الجهات والأفراد المهتمين بالتراث الوطني .

تحقيق التكامل بين الخبرات بعقد اللقاءات المتخصصة في التراث والآثار بشكل اكثر توسعا.

الشفافية في توضيح دور الجمعية وعلاقتها مع هيئة السياحة والتراث الوطني والجامعات وبيوت الخبرة وغيرها.

واخيرا ، يمكن القول بكل ثقة ان الخطوات التي خطتها الجمعية خلال السنوات الستة الماضية مبشرة بالكثير من الانجازات في المستقبل التي نتمنى ان تتسع دائرتها لتشمل مناطق ومحافظات المملكة ، ومنها محافظة الطائف التي تملك كنوزا من التراث المادي وغير المادي ، متمنين للعاملين في الجمعية بقيادة سمو الاميرة عادلة  ، واهتمام ورعاية سمو الأمير سلطان بن سلمان واعضاء مجلس الادارة واعضاء الجمعية والعاملين فيها المزيد من التوفيق والنجاح .

الخميس - 15 جمادى الآخر 1437 - 24 مارس 2016 - 09:27 صباحا ً
2
1287

إن سوق عكاظ لا يهدف إلى محاكاة الماضي فقط، وإنما يسعى أيضًا إلى استشراف المستقبل، ونقل المفاهيم والعلوم المستقبلية لرواد لسوق، خصوصًا من المواطنين، وتعريفهم بالمفهوم الجديد للعالم الجديد من خلال برنامج "عكاظ المستقبل" الذي انضمت إليه جائزة جديدة مخصصة لريادة الأعمال في الحقل المعرفي، وتضاهي في قيمتها المعنوية والمالية جائزة "شاعر عكاظ".

بهذه الكلمات لأمير الإبداع مستشار خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة الإشرافية العليا لسوق عكاظ التي أطلقها سموه في ختام الدورة التاسعة للسوق في أغسطس الماضي. وقبل أيام أعلنت أمانة السوق عن بدء التقديم على جوائز السوق المعرفية، وهي جائزة "رائد أعمال عكاظ"، وجائزة "مبتكر عكاظ" التي تمثل أحد فروع مشروع عكاظ المستقبل الذي أعلنه سموه مؤذنًا بانطلاق الخطة التطويرية للسوق بدءًا من هذا العام وتستمر لمدة خمسة أعوام.

ولكن يتساءل البعض: ما علاقة سوق عكاظ بصناعة الأعمال المعرفية والاقتصاد الجديد والتقنية؟ ولماذا لا يبقى منبرًا للتاريخ والثقافة والأدب التي اشتهر بها سوق عكاظ؟ نستشف الإجابة من قول سموه: كنا في سوق عكاظ وما زلنا نكرر أن هذا السوق ليس استظهارًا للماضي فحسب، بل علينا أن نأخذ من الماضي أحسن ما فيه ونبني عليه ما ينفع حاضرنا ومستقبلنا.

وأعتقد أنه بهذه الرؤية الطموحة تم تأسيس برنامج "عكاظ المستقبل" الذي يركز على الاحتفاء برواد الأعمال المعرفيين والمبتكرين. ولكن من نقصد برواد الأعمال المعرفيين؟ ومن هم "المبتكرون" الذين سيُحتفى بهم؟ يقول المنظمون للبرنامج إن الرواد هم من نجحوا في تنمية واستدامة شركاتهم الريادية المبنية على الابتكار، أما المبتكرون فهم الذين نجحوا في التحويل التجاري لأفكارهم الإبداعية والابتكارية إلى منتجات أو خدمات ذات عوائد مالية من خلال شركاتهم الريادية المبنية على الابتكار.

وإذا أمعنا النظر في هذه الخطوات، ندرك أنها ليست سوى ترجمة لبعض طموح الفيصل الذي وضع سوق عكاظ في إطار جديد مفاده: "إن سوق عكاظ القديم كان يقدم آنية اللحظة في الفكر والثقافة والتجارة، ويجب أن نعيد هذا المفهوم ونضيف إليه ما يحقق لنا آمال الحاضر والمستقبل، ولذلك نحرص في سوق عكاظ سنويًّا على تحقيق قيمة مضافة، وفتح نافذة جديدة على المستقبل في المجالات الثقافية عامة والعلمية خصوصًا، ليسهم ذلك في تقديم صورة مشرفة للنهضة الحضارية التي تعيشها المملكة في المجالات الاجتماعية والعلمية والاقتصادية، وهي نهضة تخطو خطوات ثابتة لنقل مجتمعنا السعودي (إنسانًا ومكانًا) إلى مصاف العالم الأول المتحضر".

ومما يلفت الانتباه أيضًا تلك الفكرة الرائعة التي ستنطلق مع السوق هذا العام وهي المعارض الإبداعية ممثلة في "معرض عكاظ المستقبل" التي تركز على الشباب بدرجة أساسية، والذي سيعطي من خلال ما أطلق عليه "منصة الحاضر" صورًا حية للريادة المعرفية والابتكارات الحالية، والتأثير على تطلعات أبناء الوطن من خلال "منصة المستقبل"، والتعليم التطبيقي للعلوم والتقنية من خلال "منصة التعلم".

إن الفيصل برؤيته الثاقبة وجديته المعروفة وحماسه المعهود سيقفز بسوق عكاظ هذا العام -بإذن الله- إلى آفاق المستقبل، معلنًا عن مرحلة جديدة تُضاف إلى السجل الحافل للسوق طوال السنوات الماضية الحافل بالإنجازات الكبيرة التي أسهم فيها بإخلاص مجموعة من المسئولين، وعلى رأسهم رئيس اللجنة التنفيذية للسوق معالي محافظ الطائف الاستاذ فهد بن عبد العزيز بن معمر والعاملون في اللجان المختلفة وأمانة السوق والجهات الحكومية والخاصة، وعلى رأسها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وعدد من المواطنين ورجال التاريخ والثقافة والاعلام من داخل المحافظة وخارجها.

وأخيرًا.. إننا على ثقة بأن (عكاظ المستقبل) سيمثل مرحلة جديدة سمتها الإبداع والابتكار، خصوصًا وأن اللجنة المنظمة لهذا المشروع الرائد صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل وتضم في عضويتها رجل المهام الصعبة معالي الدكتور سعد مارق أمين اللجنة الإشرافية لسوق عكاظ، والدكتور فواز سعد المشرف على مشروع عكاظ المستقبل. وهو المشروع الذي نثق بأنه مجرد فعالية أو مسابقة تقليدية، بل نافذة جديدة على المستقبل تُتيح للشباب الريادي من أبناء المملكة الفرصة للقاء صناع القرار بهدف صناعة ريادة الأعمال المعرفية من خلال "ملتقى الريادة المعرفية".

الجمعة - 09 جمادى الآخر 1437 - 18 مارس 2016 - 10:43 مساءً
0
1626

   احتفلت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بمرور 15عاما على انطلاقتها ، ويحق لنا كمواطنين ان نحتفل معها بما تحقق خلال هذه الفترة من منجزات. ولعل اول ما يلفت الانتباه تلك  النقلة النوعية التي قامت بها الهيئة لقطاع السياحة في المملكة بتأسيس مبادئ جديدة في علم الادارة والتعاون حتى  اصبحت نموذجا يحتذى به في الكثير من القطاعات الحكومية والخاصة ، وأنا على يقين  بان في جعبة صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة الكثير من الأفكار والرؤى التي تتخطى كثيرا الإمكانات المتاحة حاليا ، إضافة إلى ما يتمتع به سموه من حماس واخلاص ومثابرة تجعلنا نطمئن الى أنها ستتحقق قريبا بإذن الله.

   ولكنني أقف حائرا أمام احدى المبادرات التي تفخر الهيئة بها وهي  " الشراكة " في صناعة السياحة مع الجهات الحكومية والخاصة. فهناك حوالي 200 مذكرة تعاون وقعتها الهيئة خلال الفترة الماضية ، وهو عدد كبير نسبيا يدفعنا إلى الاعتقاد بان هذه الاتفاقيات او مذكرات التعاون ستجعل الدول المتقدمة في السياحة تتوارى خجلا أمام المستوى الرفيع الذي وصلت اليه صناعة السياحة في المملكة . وهنا أجد نفسي متسائلا هل فعلا وقعت الهيئة في  فخ ( حسن الظن ) ببعض الشركاء ؟ في الحقيقة إن المتابع للوضع الذي آلت إليه صناعة السياحة اليوم بعد 15 عاما من العمل الدؤوب والكم الكبير من الشراكات قد يجد نفسه في موقف الناصح للهيئة  بالتوقف مؤقتا عن توقيع المزيد من الاتفاقيات أو المذكرات، فبصراحة يبدو " ان كلا يغني على ليلاه " وأن تركز الهيئة خلال الفترة القادمة على متابعة تطبيق الشركاء لهذه الاتفاقيات فكما يقال  " العدد في الليمون " للوقوف على الدور الذي لعبه الشركاء في القضاء على المعوقات التي تقف في طريق صناعة السياحة بالمملكة . ومن أهمها غياب  تشجيع القطاع الخاص لإقامة المشروعات السياحية " الكبيرة منها والمتوسطة والصغيرة "، ثم أين صندوق التنمية السياحي ؟ وهل سعت الهيئة مع شركائها لتوفير التمويل الميسر للراغبين في الاستثمار السياحي ؟ أم أن الأمر أصبح أكثر تعقيدا خصوصا في غياب الرغبة الحقيقية في دعم السياحة من بعض الجهات الحكومية وفي مقدمتها وزارة الشؤون البلدية والقروية التي يبدو أنها تدخل في منافسة غير عادلة مع القطاع الخاص باعتمادها على انظمة عفى عليها الزمن ، وكأنها لم تستوعب مرحلة التحول التنموي الذي يعطي هذا القطاع مساحة أوسع للمشاركة في التنمية التي تعيشها المملكة ومنها التنمية السياحية.

  كما انه يتعين على الهيئة وشركائها التركيز على توفير فرص العمل المؤهلة بأعداد مناسبة (وليس بالقطارة) ، وتسهيل قدوم السياح من الدول العربية والاسلامية على الأقل . صحيح أن هناك جهود بذلت من بعض الشركاء لدعم صناعة السياحة  ولكن هل هي على المستوى الذي يأمله المواطن والمستثمر ؟ .

 وهناك أمر آخر يتعلق بالجولات الاستطلاعية التي نظمتها الهيئة لشركائها ، فلاشك أنها فكرة رائدة للوقوف ميدانيا على تجارب الدول التي تملك خبرة في تطويع واستغلال المقومات الطبيعية والتراثية وتطوير الخدمات السياحية لتنمية هذه الصناعة ، ولكن ما هي مخرجات هذه الجولات على أرض الواقع ؟هل لمس المواطن تأثيرها على النشاط السياحي ؟ أكاد ازعم أن بعض من شارك في هذه الجولات كان يعتقد أنها للنزهة والتقاط الصور التذكارية فقط .

وأخيرا .. لا أملك إلا أن أشيد بالدور الكبير الذي تقوم به هيئة السياحة بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان لتطوير وتنمية السياحة بالمملكة ، ويحدونا الأمل في دور أكبر من بعض شركاء الهيئة الذين عليهم أن يعوا أهمية الأدوار المتوقعة منهم للإسهام في توفير خدمات سياحية تليق بمكانة بلادنا الغالية التي تعيش نهضة كبيرة في هذا العهد الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو ولي ولي العهد يحفظهم الله .

الجمعة - 02 جمادى الآخر 1437 - 11 مارس 2016 - 11:14 صباحا ً
1
2787

أكثر من 25 مهرجانًا وفعالية متنوعة تتوزع على خارطة السياحة المحلية بالمملكة خلال هذه الأيام (اجازة منتصف الفصل الدراسي الثاني) أو (إجازة الربيع) كما يسميها البعض، وهذا خبر مفرح، فهو من جهة قد يقلص عدد السياح المغادرين إلى حوالي مليون سائح (وفق ما أشارت إليه الإحصاءات الأولية لبعض المهتمين بالمجال السياحي) يتوجهون إلى عدد من الوجهات السياحية خارج الوطن، وفي مقدمتها دبي وتركيا. كما أنه -من جهةٍ أخرى- خبر قد يُحفز المستثمرين على إقامة المزيد من المشروعات السياحية التي توفر بدورها الخدمات السياحية المطلوبة لمن يبقى في الداخل.

ولكن مع النمو الواضح للحركة السياحية في المملكة، والجهود التي تبذل لتطوير وتنمية الخدمات السياحية؛ نجد أن مجموعة من المعوقات لا تزال محل تندر من بعض المستثمرين، وهي تحتاج –بالفعل- إلى تمعن وقراءة متأنية، مثل قول أحد المستثمرين: "نصيحة.. لا تستثمر في السياحة.. وإذا عندك قرشين دكِّن" (يعني حافظ عليها).. ترى الوضع ما يطمن!". أو من يقول: "يا أخي السياحة يتيمة.. كل واحد يضربها، ولا تلاقي أحد يدافع عنها (ويضيف حانقًا) تعرف إنه أكثر من خمس جهات تقدر تقفل (تغلق) لك مشروعك، كل جهة لها اشتراطات لازم تحققها وإلا فالعقوبة جاهزة، إما غرامات أو قطع الكهرباء أو.. طيب ليش يا أخي ما يعطونا الطلبات مرة وحدة واحنا (نحن) نكملها بدل المشاوير على الفاضي؟"!

ورغم كل ما يقال، من المعروف أن هناك العديد من الجهات التي أوكلت إليها أو من مهامها الرئيسية تنمية صناعة السياحة في المملكة، ولعل من أهم عوامل هذه التنمية البحث عن الحلول المناسبة لما قد يعترض الاستثمار السياحي من مشكلات قد تتطور إلى معوقات طاردة للاستثمار.

وأهم هذه الجهات الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني التي تمثل القطاع الحكومي، وتحتفل هذه الأيام بمرور 15 عامًا على انطلاقتها، واللجنة الوطنية للسياحة التابعة لمجلس الغرف السعودية التي مضى على تأسيسها أكثر من عشرين عامًا وتمثل القطاع الخاص، ومجالس التنمية السياحية في المناطق والمحافظات الكبرى التي تضم أعضاء من القطاعين العام والخاص.

وقبل أن نوغل في الحديث عن دور هذه الجهات في ما آلت إليه السياحة، اليوم، نود أن نطرح العديد من التساؤلات التي تدور في خلد المواطن أو المستثمر وفي بعض الأحيان المسؤول أيضا.. ومنها:

- ماذا حققت المهرجانات والفعاليات لصناعة السياحة في المملكة؟ وهل هي مجرد فقاعات صابونية لا تدوم آثارها طويلا أم ماذا؟

- ماذا عن مخرجات الشراكات التي أبرمتها الجهات المسؤولة عن السياحة مع الجهات الحكومية والخاصة؟

- ماذا عن توصيات المؤتمرات والندوات والملتقيات، هل تم ترجمتها على شكل مشاريع ومبادرات ملموسة أم أنها لا تزال تحت الدراسة؟

- ما هو النمو (الفعلي) -وضع تحت الفعلي أكثر من خط- لقطاع السياحة في بلادنا؟

- ثم هل حدث تغير في نمط ونمو سياحة المعارض والمؤتمرات بعد إطلاق البرنامج الوطني للمعارض والمؤتمرات؟

- أيضًا.. ماذا قدمت اللجنة الوطنية للسياحة طوال أكثر من عشرين عامًا؟

- وماذا عن مجالس التنمية السياحية، هل هي من يقود السياحة في المناطق فعلا؟

أنا أعلم أن الأمر يحتاج إلى الكثير من التوضيح حتى لا نكون ضحية فهم خاطئ من البعض، ويحمل كل تساؤل أكثر مما يحتمل، وفي القادم بإذن الله نسلط الضوء بوضوح على معظم النقاط التي تضمنها المقال.

الخميس - 23 جمادى الأول 1437 - 03 مارس 2016 - 08:10 مساءً
3
3072

      طوال عملي لأكثر من ثلاثين عاما في مجال الصحافة والاعلام ، ترددت كثيرا إلى مسامعي العديد من العبارات المحبطة – ليس شرطا أن تكون موجهة الي – التي تعطيك تنبيهات مسبقة قبل اقدامك على نقد أي عمل او خدمة ومنها " انتبه .. لا يقعدوا لك .. " و " خلك عاقل وكل عيش واحمد ربك " و " استنيني ( انتظرني ) لو احد رد عليك " وغيرها من الكلمات التي تصيبك بالإحباط او مقدر لها ان تحبطك عمدا والتي يحرص قائلوها على تحذيرك من مغبة ما تكتب او تصور ولو كان هدفك النقد البناء وفي جعبتك الأدلة الكافية .

      صحيح .. قد تكون بعض هذه العبارات صادقة وآثارها العملية موجودة .. بل قد يتجاوز الأمر ذلك إلى الغوص في حياتك الخاصة والعملية رغبة  في البحث عن فجوة او ثغرة في حياتك لتكون نقطة يستعين بها المسئول عند الرد على ما تكتب بدلا من تصحيح الخطأ أو معالجة التقصير او تقديم المزيد من الخدمة. ولكنها لحسن الحظ حالات محدودة جدا - وانا هنا اتحدث من خبرة طويلة – وهنا لا بد أن أشير إلى أن  الأعم الغالب من المسئولين يتعامل مع ما تكتب بالجدية المطلوبة بل يؤكد لك اعترافه بوجود تقصير أو اخطاء يمكن معالجتها ، وكما قال أحد المسئولين " أنا لست شمس شارقة " أي أنه يرغب في أن تزوده بما لديك من ملاحظات قد تغيب عنه أو يُغيب عنها عمدا..

     في المقابل .. هناك من المسئولين من يشكو من هذا الصحفي أو ذاك ويلخص شكواه بعبارة " هذا الصحفي قاعد لنا .. ما ندري ليش؟ " أو " يا أخي ما يصدق يلاحظ أي ملاحظة ولو صغيرة إلا وينشرها مع بعض البهارات قبل ما يعرف ملابساتها " أو  " بصراحة هذا الصحفي ما عنده شغل إلا تصيد الأخطاء ، أما الانجازات فلا يكتب عنها حرف واحد ، حسبنا الله عليه "  وهناك عبارات لها وقع خاص مثل " عشان ما مشينا له معاملته استلمنا محشات وشرشحنا ، الله لا يوريك ايش كتب تلفيق في تلفيق " وهناك عبارات خاصة موجهة الى بعض الصحفيين المتعاونين مثل "  يا أخي تارك عمله الرسمي وقاعد يتنطط من مكان لمكان عشان يأخذ مكافأة آخر الشهر ما تزيد عن خمسمية او الف ريال "

     طبعا هذه العبارات كانت منتشرة بشكل أكثر وضوحا قبل أن يسيطر الاعلام الحديث ووسائل التواصل الاجتماعي على الساحة الاعلامية ، وإن كان بعضها لا يزال قائما ولكن بعبارات أخرى تتماشى مع الوضع الاعلامي الجديد.

     واذا عرجنا على بعض ما نشاهده في وسائل التواصل الاجتماعي نجد صورا وتعليقات مضحكة مبكية مثل " صورة لسلفي مع والدي في غرفة الانعاش " و " أنا وصديقي قاعدين نأكل ...". والأدهى " أنا الآن أنقل لكم الحادث مباشرة على الهواء وخلفي في الصورة أحد المصابين ينزف دما ويستنجد ... "!!

    عموما ، أترك  لكم التعليق .وأود أن أؤكد أن العمل الاعلامي الهادف لا ينحصر في النقد أو الاشادة ، وهو دون شك ليس مجالا للتلميع الزائف ، او التجريح الشخصي . بل هو وسيلة فعالة  لتحقيق اللحمة الوطنية والحفاظ على منجزات الوطن مستفيدين من كل مخرجات التقنية الاعلامية الحديثة والتعامل معها بكل حرص  .. والله يستر .

الجمعة - 17 جمادى الأول 1437 - 26 فبراير 2016 - 08:34 مساءً
0
999

" هذا طموحنا ... فشاركونا في تحقيقه " بهذه الكلمات العميقة اختتم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد ورئيس مجلس الشئون الاقتصادية والتنمية حديثه الى المشاركين في الاجتماع الذي نظمته الأمانة العامة للمجلس الذي عقد في ديسمبر الماضي . وقد تملكني الفخر كمواطن أن  اقتبس من سموه هذه العبارة لأوجهها الى منتدى جدة الاقتصادي الذي سيرعاه خلال الايام القادمة مستشار خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة والذي سيقام في غرة شهر مارس بفندق هيلتون جدة وتنظمه الغرفة التجارية الصناعية بجدة . فالذين تابعوا منتدى جدة الاقتصادي الذي يحتفل هذا العام بدورته الخامسة عشرة يدركون المكانة المرموقة والمستوى الرفيع الذي وصل اليه حتى أصبح أهم ثاني منتدى اقتصادي في العالم  بعد منتدى " دافوس " ، وهذا ما يجعلنا نثق بأن مخرجاته وخاصة في دورته الحالية ستكون ذات اثر كبير على مسيرة الاقتصاد والتنمية في المملكة خصوصا وانه سيقام بعنوان (شراكات القطاع الخاص والعام : شراكة فعالة لمستقبل أفضل) وبمشاركة استراتيجية من وزارة الاقتصاد والتخطيط منتقلا من منصة الخطابة التي تعودناها من معظم المنتديات والمؤتمرات إلى خطوات عملية تتسم بالجرأة في تحقيق هذه الشراكة لحساسية المرحلة التي تمر بها المملكة والتي تتطلب التركيز على الشراكة بين القطاعين العام والخاص تناغما مع رغبة الدولة في تنويع الاقتصاد مما سيوفر للقطاع الخاص المزيد من الفرص الفريدة والمربحة باذن الله. 

صحيح ان هناك من يؤكد أن القطاع الخاص بعيد عن خطط التنمية التي تضعها الدولة ويغرد خارج السرب وأن السبب في ذلك يرجع إلى أن الكثير من معوقات الماضي لاتزال قائمة حتى اليوم . وهناك أيضا من يتحدث عن مستقبل الاقتصاد الوطني بتفاؤل يشوبه الحذر في الكثير من الأحيان مذكرا بالتحديات الكبيرة التي تقف امام الاستثمارات المحلية وفي مقدمتها الموقف السلبي للكثير من البنوك والاجراءات البيروقراطية التي لا زالت تمارسها بعض القطاعات الحكومية  بأسلوب يجعل التفكير في التوسع في المشروعات القائمة  أو إقامة مشروعات جديدة أمر محفوف بالمخاطر .كما يرى البعض انه ليس من العدل أن نوجه اللوم للاستثمارات المهاجرة الى خارج الوطن دون أن نعرف الفرق في التعامل مع هذه الاستثمارات في الداخل والخارج وخصوصا في بعض الدول المجاورة التي كانت المحطة الأخيرة لموجات نزوح الاستثمارات الوطنية التي تزايدت قبل عدة سنوات بشكل مقلق الى حد كبير .

ومع كل ذلك فإنني أجد نفسي مع الفئة المتفائلة التي ترى في برنامج التحول الوطني ( السعودية 2020) نقلة نوعية في مختلف المجالات ومنها مستقبل الاقتصاد الوطني خصوصا وأن محور " القطاع الخاص " من البرنامج يؤكد على موضوعات غاية في الأهمية ومنها إزالة المعوقات الإجرائية والإدارية والمالية وتحفيز القطاع الخاص وتنويع الاقتصاد والتوسع في الخصخصة ، وهي ذات الموضوعات التي يناقشها منتدى جدة الاقتصادي لهذا العام الذي سيكون متميزا لملامسته المباشرة لأهم القضايا التي يعاني منها القطاع الخاص من خلال محاوره الاستراتيجية التي ستتطرق اليها  الجلسات التي أعلن المنظمون عنها والتي تتضمن عرضا لنماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص تحدد فيها المشاريع المناسبة لتحقيق هذه الشراكة ، والوقوف على مدى جاهزية القطاع الخاص للاستثمار في تلك المشاريع مع طرح ومناقشة التحديات التي قد تواجهها وعرض للعديد من التجارب والخبرات المحلية والعالمية في تطبيق برامج الخصخصة المطروحة في المنتدى.

واخيرا .. نرجو أن يجد القطاع الخاص ضالته في نهاية جلسات المنتدى التي نتمنى ان يصدر عنها ما يعزز الروح الجديدة للعمل والانجاز التي بثتها المرحلة الجديدة في شرايين الاقتصاد الوطني والتي تحظى بكل الدعم والرعاية من الدولة الرشيدة رعاها الله بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ، وولي عهده الأمين وولي ولي العهد يحفظهم الله ، ونبارك للغرفة التجارية الصناعية في جدة واللجنة المنظمة جهودهم الرائعة في تنظيم هذا المنتدى الذي حقق نجاحات متواصلة في الاعوام الماضية ،وسيحقق هذا العام بإذن الله المزيد من النجاح والتألق .

الأربعاء - 15 جمادى الأول 1437 - 24 فبراير 2016 - 09:11 مساءً
0
1242

تأتي الزيارات الميدانية التي يقوم بها أمراء المناطق لمدن وقرى المملكة في اطار اهتمام الدولة الرشيدة رعاها الله بمتابعة  

تنفيذ المشروعات التنموية ، والاطلاع على احوال المواطنين وحل مشكلاتهم ، وهي من الأهمية بحيث يمكن القول أن 

مشروعات عملاقة تحركت وتيرة العمل بها بسرعة كبيرة موعد الزيارة بفترة وجيزة ، ليس ذلك فحسب بل إن الوجه 

الجميل للمدن والقرى يكون اكثر حضورا قبل وخلال تلك الزيارات الميمونة.

  والمتابع للزيارة التي اختتمها قبل ايام صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين امير 

منطقة مكة المكرمة للمحافظات الشرقية لامارة منطقة مكة المكرمة يشعر بقدر كبير من السعادة والفخر لكم المشروعات 

التي يجري العمل على تنفيذها ، وهي تدلل على مدى ما تبذله الدولة الرشيدة رعاها الله بقيادة خادم الحرمين الشريفين 

الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي العهد وسمو ولي ولي العهد يحفظهم الله من اهتمام كبير لتوفير المزيد من مقومات 

التنمية لتوفير حياة كريمة لأهالي المنطقة ، وعلى سبيل المثال فقد وصلت المبالغ الاجمالية لتنفيذ هذه المشروعات التنمية  

أكثر من 12 مليار ريال في محافظة الطائف فقط. 

صحيح أن هذه المشاريع تنبئ بمستقبل وردي للمحافظة – التي عانت كثيرا من المشاريع المتعثرة والمتأخرة – و تعلن في 

نفس الوقت عن بدء مرحلة جديدة من التطوير بقيادة رائد التنمية في منطقة مكة المكرمة "خالد الفيصل" الذي يراس ايضا 

اللجنة العليا لتطوير المحافظة ، إلا ان هناك بعض المشروعات لا تزال قيد البحث والدراسة وبعضها " ماسك سرا " في 

قائمة اولويات المشروعات التي يطمح المواطن في تنفيذها وتحتاج إلى أن يشملها سموه بالعناية والرعاية ومن اهمها 

توسعة طريق السيل الصغير باتجاه مكة المكرمة ، وتوسعة طريق الهدا ، والمرحلة الجديدة من محطة التنقية ، إضافة إلى 

مدينة عكاظ السياحية وتطوير المنطقة الواقعة بين الهدا والشفا ، والمنطقة الصناعية ، ومطار الطائف الدولي ، وتسهيل 

اقامة وتمويل مشروعات المدن السياحية في الوجهات السياحية بالهدا والشفا وجنوب الطائف ، ومنشآت ناديي عكاظ ووج 

، وبرامج توعية الشباب بأهمية الوحدة الوطنية وتحذيرهم من العنف والتعصب والمخدرات ، وترميم المواقع والقصور 

الأثرية ، واستكمال مشاريع المياه والصرف الصحي ، وغيرها من المشروعات التي تنتظرها عاصمة المصائف العربية 

إن كل من يعرف أو سمع عن سمو الأمير خالد الفيصل يدرك حرصه الدقيق على المتابعة التي لا تعتمد على التقارير 

الرسمية فقط بل تتعدى ذلك الى الجولات الميدانية التي يقوم بها حتى خارج اطار الزيارات المجدولة ، وتأكيده على تقديم 

كل الدعم لإتاحة الفرصة للقطاع الخاص ليشارك بفعالية في مسيرة التنمية ، وتشجيعه على المبادرات والأفكار الجديدة ، 

وعنايته الخاصة بالشباب وتبني الأفكار الابداعية ورعايتها .

بقي ان نقول ... اننا ننتظر بكل شغف نتائج زيارة سموه للطائف والمحافظات الشرقية لمنطقة مكة المكرمة ، وننظر بكل 

تفاؤل الى مستقبل أكثر اشراقا في ظل التنمية الشاملة التي تعيشها بلادنا الغالية  في هذا العهد الزاهر.