د.كوثر خلف حامد
عدد الآراء :2

كاتبة في قضايا الابتعاث الأمنية والاجتماعية

الثلاثاء - 17 جمادى الأول 1438 - 14 فبراير 2017 - 09:04 صباحا ً
1
1068

تتمتع المملكة العربية السعودية بسمعة عالمية رفيعة في مستوى جهودها المبذولة في مكافحة الإرهاب على المستويات الإقليمية والدولية، هذا وقد لوحظ بالسنوات الأخيرة أيضًا علوّ صيت هذه الجهود والتثمين عليها من قبل المنظمات الدولية والحكومات ووكالات الإعلام العالمية المختلفة.

إن تسلّم ولي العهد الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية في المملكة منذ أيام، جائزة العمل الاستخباراتي المميز George Tenet لم يكن تكريمًا وليد اللحظة؛ حيث أن اسم المملكة العربية السعودية قد لمع عالميًّا وبشكل ملفت للنظر خلال السنوات الماضية، في مكافحة الإرهاب والتصدي للعمليات الارهابي إسهاماتها في دعم مسيرة الأمن والسلام، وبالذات في المنطقة العربية. وكما تعد المملكة العربية السعودية جزءًا من 12 اتفاقية دولية لمكافحة الإرهاب، وتترأس المملكة العربية السعودية مع الولايات المتحدة وإيطاليا شراكة تهدف إلى مكافحة تمويل داعش. وإضافة إلى ذلك فلقد كانت المملكة العربية السعودية أول دولة وقّعت على معاهدة مكافحة الإرهاب الدولي في مايو 2000.

وفي عام 2005، استضافت المملكة العربية السعودية في عاصمتها الرياض المؤتمر الدولي الأول لمكافحة الإرهاب، ودعت المملكة فيه الدول الخمسين المشاركة إلى إنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب. وبالفعل في سبتمبر عام 2011 قامت الجمعية العامة للأمم المتحدة الأمم المتحدة بإنشاء مركز مكافحة الإرهاب UNCCT ، بهدف تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب، وقد أسهمت المملكة العربية السعودية -كما صرح الأمين العامّ لمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في أغسطس 2014- بتبرع سخي قدره 100 مليون دولار، حرصًا منها على دفع الجهود الدولية ودعمها في مجابهة الإرهاب، كما قد أشاد الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" بدور المملكة العربية السعودية الفعال في محاربة الإرهاب ودعا الدول الأخرى إلى الحذو إزاء المملكة في الاستثمار في جهود مركز مكافحة الإرهاب ودعمه.

وتميزت الأجهزة الأمنية في المملكة العربية السعودية في عملها وتمكنت من إحباط كثير من العمليات الإرهابية، بما في ذلك العمليات الموجهة ضد مواطني وسفارات الدول الصديقة مثل الولايات المتحدة الأمريكية.

ووفقًا للتقرير الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز بتاريخ 10 نوفمبر 2010، فقد قدم جهاز الاستخبارات السعودي معلومات حاسمة بالنسبة لمسؤولي الاستخبارات الأمريكية والأوروبية، والتي مكّنت أفراد الأمن البريطاني والإماراتي من اعتراض قنابل مخبأة في طرد فيدكس، تم إرساله من صنعاء في 27 تشرين الأول، وكان من المقرر أن يصل إلى شيكاغو في 1 نوفمبر، وقد أفضى التحذير الذي قدمه آنذاك نائب وزير الداخلية السعودي المسؤول عن مكافحة الإرهاب الأمير محمد بن نايف لمستشار نائب الأمن القومي الأمريكي لشؤون الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب "جون برينان" بشكل حاسم في إحباط تلك العملية الإرهابية التي تبناها تنظيم القاعدة في اليمن.

ولم تكن هذه هي القصة الوحيدة التي بينت الدور القيادي المتميز الذي تقوم به الأجهزة الأمنية السعودية في محاصرة الإرهاب وإحباط محاولاته، فقد صرحت أيضا رئيسة وزراء بريطانيا، بأن المملكة ساعدت بريطانيا بمعلومات أنقذت حياة آلاف من المدنيين، ما يوضح جهود المملكة في القضاء على كثير من الخلايا الإرهابية في عمليات لم يعلن عنها، وأيضًا عبّرت نائبة رئيس مجلس النواب الإيطالي مارينا سريني، عن جهود المملكة في دعم استقرار منطقة الشرق الأوسط وجهودها في مواجهة الإرهاب كما أثنى وزير داخلية ألمانيا توماس دي ميزيير على دور المملكة القيادي في دعم التحالف الدولي لمحاربة الجماعات المتطرفة وخاصة تنظيم داعش الإرهابي. وأشاد جورج دبليو بوش الرئيس الامريكي السابق في خطاب له أمام مؤتمر جمعية رؤساء الصحف الأمريكية بدور المملكة العربية السعودية في مكافحة الإرهاب وتفكيك الخلايا الإرهابية.

وأما على المستوى الإسلامي والعربي، فقامت المملكة العربية السعودية في ديسمبر 2015 بتشكل "التحالف الاسلامي لمكافحة الإرهاب"، والذي تضمن 34 دولة مثل تركيا ومصر، إلا أنه ومنذ عام 2015، أصبح عدد الدول في هذا التحالف الإسلامي في تزايد وصل في عام 2016 إلى ما يزيد عن أربعين دولة من الدول الآسيوية والإفريقية، بما في ذلك باكستان وماليزيا ونيجيريا. هذا وقد لاقى الإعلان عن هذا التحالف الموجه لمكافحة الإرهاب أصداءً دولية، فقد رحبت الولايات المتحدة بالإعلان عنه على لسان وزيرها للدفاع آشتون كارتر، أضف إلى كل تلك الجهود مبادرات الإغاثة التي تنشط فيها المملكة الغربية السعودية في جميع أنحاء العالم، وبالذات في مناطق ومخيمات اللاجئين الذين تشردوا في دول الجوار نتيجة الأعمال الإجرامية والتخريبية التي تقوم فيها داعش وغيرها من الجماعات المتطرفة. هذا وتحتلّ المملكة العربية السعودية المرتبة الثالثة دوليًّا من حيث كمّ المعونات الإنسانية التي تقدمها للمجتمعات المنكوبة، والتي بلغت خلال العقود الأربعة السابقة حوالي 139 مليار دولار.

وما يجدر به الذكر، أن المملكة العربية السعودية عانت من الهجمات الإرهابية التي استهدفت ليس فقط عناصرها من الأجهزة الأمنية، بل وحتى المواطنين الأمنين والمصلين في المساجد من كل الطوائف. وعلى الرغم من أن المملكة تواجه أخطار وتحديات إرهابية من عدة جهات معادية، إلا أنها أثبتت ملكًا وحكومة وشعبًا قدرتها الفذة على مواجهة هذه التحديات، ناهيك عن الجهود الداخلية، والتي تقوم بها المملكة لمكافحة الإرهاب وتفكيك الخلايا الإرهابية، فقد أطلق الأمير محمد بن نايف مركزًا يُعنى بالمناصحة، كما أصدر كبار رجال الدين في المملكة العربية السعودية الفتاوى الدينية التي تحظر الإرهاب أو الانضمام إلى الجماعات الإرهابية. فضلًا عن جهود المملكة الحثيثة، من خلال جهود أفرادها العاملين في الأجهزة الامنية وما بطولة جبران خليل العواجي، التي ضجّت بوصفها منذ فترة مختلف مواقع التواصل ووكالات الأخبار والصحف الورقية والإلكترونية إلا مثال بسيط يبين شجاعة ومقدرة السعوديين العاملين في الأجهزة الأمنية في مكافحة الجماعات المتطرفة والإرهاب.

جميع ما ذكر من حقائق وأرقام حول جهود المملكة العربية السعودية في مكافحة الإرهاب طوال العقود الماضية، لربما كفيل بإيضاح حقيقة أن قبول ولي العهد الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية السعودي لميدالية "جورج تيني"، ما هو إلا دعم لهذه الجائزة، وتكريمًا لهذه الميدالية التي حظيت بشرف قبولها من قبل ولي العهد الأمير محمد، الذي يعدّ من أهم قادات العالم التي أخذت على عاتقها عبء قيادة المنطقة نحو مجتمع يسوده الأمن والسلام.

كاتبة في قضايا الابتعاث الأمنية والاجتماعية

السبت - 07 جمادى الأول 1438 - 04 فبراير 2017 - 06:40 مساءً
4
2883

تسعى كثير من الجهات العربية والأمريكية في الولايات الحكومية من بعد تصريحات ترامب الأخيرة إلى تشويش المبتعثين وحشر اسم المملكة العربية السعوديه في قضايا وأجنده سياسية لا ناقه لهم فيها ولا جمل إلا أن البعض ينشر الإشاعات ويصر على خطورة أوضاع المبتعثين وهو أمر مفتعل؛ حيث لم يظهر اسم المملكة العربية السعودية ضمن قائمة الدول الممنوعة من دخول أمريكا. وفي الحقيقة فإنه ليس بالخفي علينا وجود مصالح كثيره تبرر هذه التصرفات لكل جهة  فمثلا, العرب المقيمون في أمريكا كمواطنين أمريكيين يريدون جر المبتعثين إلى دفتهم من بعد أن أدركوا وجود تهديد لثرواتهم والتحقق منها وسجلاتها الضريبية كمواطنين أمريكيين سعت أعداد منهم ولسنوات للتهرب من دفع الضرائب وفتح حسابات بنكية وشراء ممتلكات بشكل خفي في أوطانهم الأصلية وهو ما يخالف النظام الأمريكي ويتطلب ضرائب لابد من سدادها على هذه الأملاك والأرصدة  التي اشتريت من أموال متدفقة من عمل على الأراضي الأمريكية. كما أن هنالك الكثير من الجاليات العربية التي يريد أفرادها أن يضمنوا استمرارية مواردهم من مساعدات مالية من الحكومة الأمريكية دون تشديد وربما يسعون- أيضا- إلى استمرارية دفق أقاربهم للعيش في أمريكا والحصول على متطلبات اللجوء من منزل ودخل ثابت وتأمين صحي ومعونات فورا وحال دخولهم الأراضي الأمريكية  كلاجئين مما دعا الحكومة الأمريكية وعلى رأسها ترامب إلى أن تفكر وتتدخل بعقلانية لحل مشكلة الصراع في منطقة الشرق الأوسط وتزايد النفوذ الإيراني فيه والذي رافقته مشكلة  تدفق اللاجئين واستمرارية تفريغهم من أوطانهم إلى الأراضي الأمريكية؛ ما يكلف خزينة الولايات المتحدة البلايين من الدولارات سنويا. هذه البلايين المنفقة ربما هي من دفعت ترامب للتدخل ولتحويرها لصالح الشعب الأمريكي الذي لوحظ مؤخرا انتشار الفقر المدقع في طبقاته في الكثير من الولايات الأمريكية مثل ولايتي كانساس وميزوري وغيرهما من ولايات الوسط؛ حيث تعم البطالة وتقل فرص التوظيف، هذا فضلا عن وجود دراسات وإحصائيات أثبتت أنه  ليس كل اللاجئين الذين تم منحهم الجنسية الأمريكية قد سعوا لصالح أمريكا العام وبحسب ما صرح به المعهد الأمريكي "ليبرتاريان كاتو" فإنه ما بين الأعوام 1975 إلى 2015 قام 24 شخصا مابين لاجئ وطالب لجوء بالاشتراك بهجمات إرهابية.

هنالك جهات عرقيه أمريكية تعود لأصول إفريقية لاتينية تحاول- أيضا- تصعيد قضية المهاجرين لاستغلالها في إثبات أن ترامب رجل عنصري وهذه الجهات العرقية وما تهيمن عليه من منظمات الحقوق والمساواة هي بالأساس كانت نشطة  إلى جانب هيلاري كلينون في حملتها ضد انتخاب ترامب وثم حورت نشاطها بعد فوزه لتصبح ضد قرارات ترامب والطعن في شرعية قراراته وأيضا هنالك جماعات الشاذين والمثليين وبالأخص النشطين منهم بالوسط الفني الذي هم أيضا كانوا منذ فترة الانتخابات الأمريكية ينشطون ضد ترشيح ترامب ومن أشد الداعمين لهيلاري خلفية أوباما ويعد أوباما هو الرئيس الأمريكي الوحيد الذي سمح بزواج المثليين وإبرازه على أنه أمر عادي وحق من حقوق هذه الفئة وهو ما رفضه جزء كبير من الشعب الأمريكي المتمسك بالديانة المسيحية؛ حيث نظروا إلى زواج المثليين على أنه أمر ضد تعاليم الإنجيل ومنافٍ لأخلاق النصرانية وبمجرد تولي ترامب للسلطة فإن هذا الأمر يخيف هذه الجماعات ويرهبها خاصة أن ترامب بدا من أولى مناظراته الانتخابية مع حقوق الفقراء والعاطلين عن العمل ولم يعط أي اهتمام لقضايا الشذوذ أو المثلية مما يفسر لنا الهجوم الشرس الذي يخضع له ترامب من هذه الجهات بحجة أن قراراته ضد حقوق المواطن الأمريكي.

إن التصعيد ضد ترامب إعلاميا وسياسيا وأكاديميا وحتى فنيا مدفوع من عدة جهات داخلية وخارجية وكل جهة لها مصالح تحاول أن تقنع  وتقحم المبتعثين أو الطلبة الأجانب عموما في الجامعات الأمريكية أن ترامب ضدهم لينضموا إليها ضد ترامب بهدف تحقيق مصالحهم التي يشعرون بتهديدها. إن قيام الآلاف من الأكاديميين الأمريكيين قبل أسابيع قليلة بتوقيع عريضة ضد تصريحات ترامب يدل على أن الجامعات الأمريكية هي- أيضا- أحد الأطراف التي أقحمت نفسها وسط هذه المعمعة السياسية التي تجتاح البلاد والأمر الذي يكشف خيوط اللعبة أن هؤلاء الأكاديميين هم أنفسهم الذين كانوا يدعمون مسيرة هيلاري كلينتون للفوز بالسلطة؛  حيث كان ناخبو كلينتون بالمعظم هم من الطبقات المتفتحة المتعلمة الثرية في حين أن معظم ناخبي ترامب هم من فقراء أمريكا الذين يحلمون بمستقبل جديد ووظائف وتأمين صحي وازدهار اقتصادي وعد به ترامب فقد ملوا من وعود أوباما وهيلاري الفارغة مما حداهم بالتمسك بترامب وهذا هو سر فوز ترامب الكاسح  بأصوات من الولايات الفقيرة التي تعج بالأمريكيين الأصليين المعدمين وعلى الرغم من تصوير شخصية ترامب إعلاميًا بالأحمق وحشد النكات حوله والسخرية منه حتى على منصات دور المسارح الأمريكية الكوميدية إلا أن ترامب يُعدُّ بنظر الكثير من ناخبيه ومؤيديه هو المنقذ والرجل الذي ينفذ كلمته.

إن كثيرا من المبتعثين ربما غاب عن فكرهم أن ترامب رجل أعمال فذ وترامب يدرك جيدا أن وجود الطلبة من المملكة العربية السعودية ومن الصين والهند يدر البلايين على خزينة الدولة الأمريكية ففي عام 2016 أعلنت وزارة الاقتصاد الأمريكية أن الطلبة الصينيين المنتظمين في الجامعات الأمريكية يغذون خزينة أمريكا بما مقداره 12 بليون دولار بينما يسهم الطلبة الهنود بخمسة بلايين ويأتي بعد ذلك مساهمه الطلبة السعوديين والتي تربو عن بليوني دولار. في حين أن معظم الطلبة وبالذات من الجنسيات السورية والمصرية يعتمدون على عمل جامعي أو منح أمريكية تقدمها الجامعات التي يدرسون فيها وبذلك يظل وضع المبتعث السعودي في نظر الاقتصاد الأمريكي الأجدى والمفيد ماليا.

إن محاولة إقناع الرأي العام للمبتعثين وحتى المواطنين السعوديين أن  تزايد حوادث العنصرية إبان انتخاب ترامب هو أمر يستهدفهم شخصيا قد يبدو ربما ادعاء مفتعلا إعلاميا وغير علمي البتة فقضايا العنصرية بمختلف أصعدتها كانت بعهد أوباما وعهد من سبقوه من الرؤساء الأمريكيين وقد شهد المبتعثون حوادث عنصرية على عهد أوباما منها الحادثة التي تعرضت لها إحدى المبتعثات المنتقبات في شيكاغو؛ حيث هوجمت من قبل الشرطة في حين كانت تهم لركوب القطار إلا أنها تعرضت للتفتيش بشكل عنيف من خلال تعرية ملابسها من قبل ثلاثة شرطيين ذكور لاشتباههم بها وهو ما يخالف القوانين المعروفة في أمريكا؛ حيث ينص القانون بشكل واضح بأنه لا يفتش الإناث إلا شرطيات إناثا وعلى الرغم من أن هذه القضية شغلت الرأي العام فترة في أمريكا إلا أنه تم اتهام المبتعثة في جلسات المحكمة بأنها لم تكن متعاونة مع الجهات المختصة وبأنها حاولت الفرار من الشرطة. وعلى الرغم من أن الإعلام صور لنا المجتمع الأمريكي على أنه مجتمع حقوقي ويراعي المساواة إلا أن الإحصائيات الرسمية المحلية  تشير إلى غير ذلك؛ حيث يشير أحد المواقع الحكومية الأمريكية في إحصاءاته المهمة حول أعداد القضايا المرتبطة بالتمييز والعنصرية، إلى أنه في عام 2016 تم النظر في 32 ألف قضية عنصرية في أمريكا وفي عام 2013 تم النظر في 33 ألف قضية عنصرية وأما في عامي 2010 و2011 فقد تم النظر في 35 ألف قضية في كل عام منهما. هذه الارقام توضح أن العنصرية هي ظاهرة موجودة بالأساس في أمريكا وهي آفة اجتماعية يعاني منها المجتمع الأمريكي؛ حيث إنها تمارس بين الأمريكيين أنفسهم كما تمارس من قبل الأمريكيين ضد الطلبة الدوليين بجميع جنسياتهم وليس فقط السعوديين وإنما تجاه الطلبة الآسيويين والهنود وغيرهم وتشير تحقيقات الشرطة الأمريكية المنشورة على الشبكة العنكبوتية بلا استثناء إلى جميع جرائم الاحتيال والعنصرية والنصب والقتل التي تمت ضد الطلبة الدوليين في أمريكا بغض النظر عن جنسياتهم ويرجع السبب في استهداف الطلبة الدولين أكثر من غيرهم إلى جهلهم بحقوقهم وبالقوانين المسنونة لضعف تأهيلهم الأمني وأيضا إلى عدم التزامهم الحذر والظهور بمظهر "Fat Cat"  أي الشخص الثري وإنخراطهم المندفع مع أي طرف والثقة بأي جهة تظهر لهم حسن النية مما يجعل هؤلاء الطلبة المغتربين في أمريكا من مختلف الجنسيات هم الضحايا الأكثر ربما مقارنة بالطلبة المحليين الذين هم واعون بكل القوانين وحذرين في تعاملهم أشد الحذر. وهنا يأتي دور المبتعث ومسؤوليته بالبحث والاستقصاء في مواقع الجهات الحكومية وقراءة حقوقه كطالب وكمستأجر وكبائع ومشترٍ وغيرها من حقوق كفلها القانون وهي مكتوبة للعامة في كل وضوح على مواقع الجهات الحكومية الأمريكية بكل التفاصيل الدقيقة كما يأتي دور المبتعث في عدم الانسياق لأي فئة تحاول استغلال تعاطفه ودعمه تحت غطاء الدفاع عن الإسلام والإنسانية والحقوق حتى لا يكون فردا مستغلا في لعبة المصالح السياسية القذرة ومحاولة الحرص منه على استمرارية التزامه بالقوانين المفروضة عليه كطالب والتي لم يرد عن السلطات الأمريكية التغيير فيها.