د.كوثر خلف حامد
عدد الآراء :4

كاتبة في قضايا الابتعاث الأمنية والاجتماعية

الخميس - 24 جمادى الآخر 1438 - 23 مارس 2017 - 10:23 صباحا ً
1
1314

صُدم الكثيرون من القرار الأمريكي الأخير حول حظر الإلكترونيات على متن الطائرات في الرحلات المنطلقة من مطارات ست دول بالشرق الأوسط، هي: مصر، والأردن، ولبنان، والسعودية، والإمارات، والكويت.

والغريب في هذا القرار الذي سيدخل حيز التنفيذ يوم الجمعة أنه شمل دولا لم يشملها حظر السفر المثير للجدل، والذي صرح به ترامب منذ أشهر، مما جعل قرار حظر الإلكترونيات في مطارات هذه الدول بالذات التي تُعد حليفة لأمريكا محل استغراب واستهجان، ليس فقط من قبل المسافرين العرب والمسلمين من هذه الدول إلى أمريكا، بل وأيضًا لقي هذا القرار هجومًا منقطع النظير من الباحثين ورجال الأعمال الأمريكيين المعتادين على السفر من وإلى مطارات الشرق الأوسط، والذي يفضلون استخدام أجهزتهم في إنجاز الكثير من مهامهم طوال ساعات سفرهم الطويلة. وبذلك فإن قرار حظر الإلكترونيات سيؤدي إلى ضياع ساعات عمل مهمة بالنسبة لهم لن يتلقوا أي تعويض عنها من قبل الإدارة الأمريكية.

وتُبرر السلطات الأمريكية والبريطانية إقرار قانون حظر الإلكترونيات باستثناء الجوالات على متن الطائرة، والسماح فقط بشحنها ضمن الأمتعة (العفش)، بأنه إقرار ضروري التطبيق لغايات أمنية، إلا أن العديد من الخبراء الأمنيين شككوا في ضرورة وأهلية هذا الإقرار، وبحسب ما ورد في تقرير نشرته بالأمس وكالة "سي إن إن موني" فإن العديد من الخبراء الأمنيين طرحوا مجموعة من التساؤلات، مثل: لماذا يتم الحظر الآن؟ وهل بالفعل سيعمل هذا النوع من الحظر على تأمين الركاب؟ أم أنه فقط سيساهم في إزعاجهم؟.

وقد صرح "بول كروكشانك" (الخبير الأمريكي في الإرهاب) لوكالة "سي إن إن" بأن المطارات المدرجة ضمن قائمة هذا الحظر -مثل مطار دبي ومطار أبوظبي- لا تعد مطارات متخلفة في تجهيزاتها الأمنية، بل هي على درجة عالية من الجاهزية الأمنية وبأحدث الإمكانات والتقنيات المماثلة تمامًا للتجهيزات الأمنية الموجودة في المطارات الأمريكية، وبذلك فهي قادرة -تقنيًّا- على كشف أي جهاز يحتوي على أي مادة متفجرة قبيل دخولها أي طائرة.

كما صرح عددٌ من الخبراء والمحللين بأنه ليس من المنطقي حظر الإلكترونيات على متن الطائرة، وفي نفس الوقت السماح بشحنها ضمن الأمتعة بحجة الحفاظ على أمن الركاب؛ حيث إن التفتيش الذي تخضع له المقتنيات الخاصة التي يحملها الركاب معهم لإدخالها إلى متن الطائرة يُعد أشد وأكثر صرامة من إجراءات التفتيش الذي تمر به الإلكترونيات التي تكون داخل الأمتعة (العفش)، ولذا فمن باب أولى أن يتم الحظر على الإلكترونيات التي تم شحنها داخل الأمتعة عوضًا عن الإلكترونيات التي في الطائرة. وما يدعم هذه التساؤلات منطقية بالفعل حادثة انفجار في طائرة تابعة للخطوط الروسية، والتي كانت قد أقلعت من مطار شرم الشيخ الدولي في مصر في أكتوبر 2015 وعلى متنها قنبلة مهربة في أمتعة الشحن، مما أدى إلى سقوطها، ومقتل 224 شخصًا كانوا على متنها.

وبالرغم من التفتيش الدقيق والتشديد الأمني الذي تخضع له حقائب الركاب الشخصية قبيل صعودهم بها إلى متن الطائرة، إلا أنه سبق وحصلت حوادث تفجيرات في طائرات ناجمة عن قنابل مخبأة في أجهزة إلكترونية.

ففي شهر فبراير من عام 2016، وبالتحديد في مطار مقديشو الدولي، تمكن إرهابي من تهريب قنبلة داخل حاسوبه الشخصي، والصعود بها على متن طائرة تابعة للخطوط الصومالية دون أن يتم اكتشافها من خلال إجراءات التفتيش، وقد كان جميع الركاب على متن تلك الطائرة محظوظين؛ حيث إن القنبلة انفجرت داخل الطائرة قبل أن تحلق عاليًا في السماء، ولذلك على الرغم من أن انفجار القنبلة كان قويًّا، بحيث إنه أحدث ثقبًا في جانب الطائرة، إلا أن الطيار كان قادرًا على الهبوط بالركاب جميعًا بسلام بسبب قرب الطائرة من أرض المطار، ونجا بذلك كل الركاب وطاقم الطائرة.

وهذه الحادثة وغيرها الكثير تجعل العديد من المحللين والمتابعين للأوضاع الأمنية يستغربون صدور الحظر الإلكتروني، فالإدارة الأمريكية تعلم منذ زمن بعيد أن الإرهابيين بإمكانهم تهريب قنابل من خلال الأجهزة الإلكترونية، فما هو -إذن- الدافع الجديد الذي جعل الإدارة الأمريكية في عهد ترامب تسن قانونًا لحظر الأجهزة الإلكترونية الآن ولم تقم بذلك مسبقًا في عهد غيره من الرؤساء الأمريكيين مثل جورج بوش وباراك أوباما؟.

ويتابع الخبير الأمني في شؤون الإرهاب كروكشانك في تصريحاته لوكالة "سي إن إن" تعجبه من أن يقر هذا الإجراء المقيد للمسافرين فجأة ودون وجود تهديدات ومخاوف أمنية معينة معلنة من قبل وزارة الأمن الداخلي، وفسر "كروكشانك" ذلك بأن ترامب ربما بالغ في هذا التشديد الأمني، وذلك ليس مستغربًا من ترامب، فمن المعروف عنه حتى قبيل وصوله إلى كرسي الرئاسة تشدده وعدم تسامحه تجاه الدول الأخرى، وهو ما وافقته فيه "هينا الشامسي" (مديرة مشروع الأمن القومي الأمريكي)، فقد صرحت بأن الإدارة الأمريكية لم تقدم مبررات أمنية منطقية لسن حظر إلكتروني يستهدف المسافرين من البلدان ذات الأغلبية المسلمة، وأضافت: إن عدم وجود مبررات كافية لفرض هذا الحظر سيفسر على أنه إشارة لاستهداف عنصري آخر تجاه دول محددة.

من جهة أخرى، هنالك عدد من الأصوات التي تدعم قرار الحظر الإلكتروني للأجهزة التي تفوق حجم الهاتف النقال، مع الاكتفاء فقط بشحنها ضمن الأمتعة، وبحسب ما يشرح "جون بيستول" (رئيس إدارة أمن النقل الأمريكي في عهد إدارة الرئيس السابق باراك أوباما) فإنه لا يوجد نظام أمني مثالي، والإدارة الأمريكية الحالية تحاول التخفيف من المخاطر قدر استطاعتها.

للتواصل مع الكاتب

kawthar4phd@

كاتبة في قضايا الابتعاث الأمنية والاجتماعية

الاثنين - 21 جمادى الآخر 1438 - 20 مارس 2017 - 12:36 صباحا ً
1
5949

قد تكون الرحلة على متن الطائرة رحلة مريحة وهانئة وقد تكون مزعجة وجحيم لا يطاق وربما قد تنتهي في بعض الحالات لا قدر الله بالطرد نتيجة ارتكاب بعض المحظورات والمخالفات ولذلك فمن الأفضل دوما الاطلاع على بعض الإرشادات التي تؤدي قدر الإمكان إلى رحلة نموذجية صحيا وأمنيا. وفيما يأتي سرد لأهم النصائح التي من المهم جدا لكل مسافر معرفتها مسبقا قبل القيام بأي رحلة جوية: 

 

اذا كنت مسافرا في الطائرة لأول مرة تجنب النوم في فترتين وهما الإقلاع أو الهبوط. حيث أنه حالما تقلع الطائرة أو تهبط فإن ضغط الهواء من حولك يتغير أسرع من الهواء داخل أذنيك مما يخلق نوع من الانزعاج الذي قد يفضي إلى عدد من الأعراض مثل: الإحساس بالدوار، آلام بالأذن، تصرر بطبلة الأذن، نزيف في الأنف، فقدان السمع الشديد في أسوأ الحالات. وبالإمكان التخفيف من هذه الإعراض المزعجة من خلال تجنب النوم في فترة الإقلاع والهبوط مهما كان المسافر متعبا وأيضا من خلال القيام بمضغ علكة والقيام بعملية الاستنشاق ثم الزفير بلطف أو من خلال التثاؤب. 

 

 2- الجلوس طوال مدة الرحلة حيث أن انخفاض ضغط الهواء على متن الطائرة يمكن أن يبطئ الدورة الدموية مما يحرض الجسم لحدوث تجلطات في الدم، وخصوصا في الساقين ولذلك لابد من المشي بالطائرة لبعض من الوقت لتحريك الدورة الدموية خاصة لدى السيدات اللواتي يستخدمن حبوب موانع الحمل والتي قد تؤدي بعضا من أنواعها إلى التحريض على تخثر الدم. وينصح كذلك باختيار مقعد الممر قدر الاستطاعة والقيام ببعض التمارين بين الحين والآخر: رفع كعبك في حين أصابع قدميك بالأسفل ثم رفع أصابع قدميك بينما كعبك بالأسفل. ثم ضم وفرج عضلات الساق. وتكرار هذه التمارين عددا من المرات دوريا طوال الرحلة وذلك لتنشيط الدورة الدموية في الجسم .

 

3- إن رفض شرب أي سائل  على متن الطائرة يعد من العادات الخاطئة؛ حيث إنه من المعروف أن هواء المقصورة داخل الطائرة جاف بشكل ملاحظ وبذلك فإن جسم الإنسان داخلها يخسر كما من رطوبته في كل مرة يزفر فيها ولذلك فمن الأفضل شرب أكبر كمية من السوائل على متن الطائرة حتى لا يذوي جسم المسافر من الجفاف المرافق للرحلة الجوية. وبالنسبة لطلب الشاي أو القهوة فإنه من المعروف أنها تصنع من ماء الصنبور بالطائرة والتي يمكن أن تحتوي على بكتيريا؛ حيث إنه وفقًا لتقرير وكالة حماية البيئة عام 2012. فان هذه البكتيريا موجودة في 12 في المائة من الطائرات التجارية، ولذا إذا كنت كمسافر تتمتع بجهاز مناعي قوي فلا ضير من شرب القهوة والشاي؛ حيث إن هذه البكتيريا لا تؤدي بالضرورة لمرضك، وأما بالنسبة لشرب المشروبات الغازية فمن الأفضل أيضا تجنبها كون أن ضغط الهواء يمكن أن يسبب الغازات في الجسم تصل إلى 25 في المائة ولذا فمن الأفضل تجنبها لتخفيف انتفاخ البطن عند الهبوط. و يبقى خيار اختيار شرب المياه المعبأة في زجاجات، بدلا من القهوة والشاي هو الخيار الموصى به و الأفضل صحيا .

 

4- عدم الإكثار من تناول الطعام على متن الطائرة لتجنب مشاكل صحية مرتبطة بالإكثار من الصوديوم و السكريات كون أن حاسة التذوق لدى المسافر على متن الطائرة تضعف من 15-30 بالمئة . وأيضا يُنصح بتجنب تناول الطعام بعد سقوطه على الطاولة الخاصة بالمسافر حيث أنه وجد أن هذه الطاولات تحتوي على أعلى مستويات من البكتيريا الضارة  كون أن البعض قد يستخدم هذه الطاولات لتغيير ملابس الأطفال ، لذا يفضل أن يستخدم المسافر معقم ليديه للتخفيف من احتمال انتقال هذه البكتيريا إليه.

 

5- اللعب بحزام المعقد و تعمد مسكه حيث وجدت كثير من التقارير أن أحزمة المقاعد بالطائرة يحتمل أنها ملوثة بأنواع من البكتيريا الضارة وبالتالي ينصح بتقليل لمس الشريط بعد ربطه ، ووضع مطهر على اليدين . كذلك يفضل تجنب ارتداء البناطيل القصيرة لأنها تؤدي إلى تماس الجلد مع المقعد و الذي قد يحوي على أنوع من الجراثيم أو الفطريات التي ربما قد تسبب مشاكل جلدية أو حساسية .

 

6- لا تستخدم بطانيات الطائرة أو وسائدها لأنها تستخدم بأكثر من رحلة خلال اليوم الواحد ولا تغسل إلا بعد انتهاء يوم كامل و قد لا تغسل بطريقة سليمة مما يؤدي إلى احتمالية بقاء جراثيم فيها أو قمل أو بيوضه فيها وبالتالي من الأفضل عدم استخدامها تلافيا لانتقال ما تحويه لجسم او شعر المسافر .

 

7- أغسل اليدين جيدا واستخدام منشفة ورقية للضغط على زر دافق الحمام بعد استخدامه وكذلك استخدم منديل لفتح الباب ومنديل لإيقاف المياه . 

 

8-  رفض ربط حزام الأمان قد يؤدي إلى طرد المسافر من الرحلة. 

 

9- المسافرون المزعجون والذين يتكلمون بصوت عالي أو يقومون بأي تصرف يزعج راحة بقية المسافرين يتعرضون للطرد من على متن الطائرة حتى ولو كانوا صغار السن .

 

10- التكلم بلغات أخرى ورسميا قد يؤدي إلى الحرمان من الرحلة. وفي الحقيقة لا يوجد قانون صريح يمنع المسافرين من التحدث بلغه أجنبية  إلا أن بعض أفراد طاقم الطائرة قد يصله بلاغ عنك من المجاورين لك بشكوكهم حول نواياك لمجرد نطقك بالعربية وقد يظن البعض أنك قد تخطط لعملية إرهابية . وقد تم منذ فترة بسيطة طرد طالب عراقي من على متن إحدى الرحلات بسبب قيامه بالتحدث مع قريب له بالهاتف ونطقه بعض الكلمات مثل ما شاء الله و لا إله إلا الله والتي أدت إلى الشكوك حوله وبالتالي طرده من الرحلة قبيل الإقلاع . 

 

11- ارتداء ملابس أو أحذية غير لائقة يعرض المسافر للاستبعاد من الرحلة وتترك الخطوط الجوية مهمة تحديد ذلك في العادة الى المضيفات أي أنه لا يوجد قانون صريح بحالات الطرد أو الاستبعاد المترتبة على الملابس المخالفة. وتعد حالات الطرد من الطائرة بسبب ملابس غير لائقة شائعة نسبيا خاصة في الولايات المتحدة . وفي العادة فإن خطوط الطيران تمنع المسافرين الذين يرتدون ملابس غير محتشمة او تفضح جزء من أجسامهم قبيل صعودهم للطائرة . وقد قامت خطوط الطيران Spirit Airlines في الشهر الماضي بطرد مسافرة شابة كانت ستحلق على متن إحدى طائراتها من مطار New Orleans بسبب لباسها الذي يكشف جزء من صدرها وبالرغم من أن المسافرة غطت نفسها بمعطف إلا أنه تم طردها من الرحلة هي وامرأة أخرى قامت بالدفاع عنها . 

 

12- ارتداء ما يحتوي على تصريحات جنسية أو إرهابية أو شتائم ، وقد قامت Southwestلخطوط الطيران منذ فترة بسيطة بطرد مسافر يرتدي بنطال يكشف ملابسه الداخلية او ما يسمى "بالساقي بانس" كما قامت أميركان إيرلاين أيضا بطرد مسافر منذ شهرين من قبل دخوله للطائرة بسبب أنه كان يرتدي بلوزة تحمل عبارة " “Terrists [sic] gonna kill us all" لذلك فمن الافضل تجنب لباس الأنواع الآتية من الملابس Low-cut tops, rocking baggy pants, baggy pants

 

13- الانخراط  في شجار أو مجادلة مع أحد الركاب او طاقم الطائرة وكثيرا ما أدت المشادات والمشاجرات على متن الطائرة إما بسبب نقر المقاعد أو إرجاعها  للخلف إلى مناوشات بين المسافرين تسببت لهم بالحرمان من الرحلة أو إبلاغ السلطات .

 

14- إلقاء النكات حول مواضيع إرهابية مثل شعوره بأن أحد سيخطف الطائرة أو وجود قنبلة أو حزام ناسف يلبسه حيث أن كثير من الناس بفضل 9/11 لديهم مخاوف وهلع من هذه المواضيع حتى ولو كانت مجرد نكتة ،كما أن الخطوط الجوية كثيرا ما ترى  هذه النكات كتهديد لها وقد تنبه رجال الأمن عند الهبوط، مما قد يؤدي إلى فرض غرامات على المسافر أو حتى دخوله السجن. 

 

15- تجاهل طلب إيقاف الأجهزة الإلكترونية قد يؤدي إلى الطرد من الرحلة وأشهر حادثة طرد تمت بسبب هذه المخالفة هي حادثة طرد الشخصية الإعلامية المشهورة "أليك بالدوين" والذي كان يلعب بجهازه لعبة الكلمات المتقاطعة في حين أن القبطان طلب إقفال الأجهزة الإلكترونية وأدت مخالفته هذه إلى طرده من الرحلة. 

 

16- الرائحة النفاذة سواء أكانت حسنة أم سيئة فقد تؤدي إلى طرد بعض الركاب من على متن الطائرة. ووفقا لأحد تقارير وكالة الاخبار ABC، اشتكى ركاب على متن رحلة شركة طيران اير كندا متوجه لمونتريال من وجود رائحة كريهة منبعثة من احد المسافرين فقام طاقم الطائرة بحرمان هذا المسافر من الرحلة . كما وأن الرائحة القوية من الكولونيا قد تؤدي إلى الشعور بالدوران لدى الكثير من المسافرين كما قد يشتكي المسافرين الأجانب من رائحة البخور ودهن العود النفاذة و التي قد تسبب للكثير منهم خاصة برحلات الصباح المبكر شعورا بمغص حاد أو صداع أو غثيان و لذلك فمن الأفضل قبيل الرحلة عدم التبخر أو التعطر المبالغ فيه خاصة بالعطورات الشعبية أو العربية و التي لا يتحملها كثير من الشعوب وتتسب في مضايقتهم . 

 

17- القيام بتصرفات وحركات غير مفهومة فمن الأفضل أن يتجنب المسافر أي سلوك أو تصرف يثير شكوك المسافرين الآخرين. وعلى سبيل المثال قام أحد المسافرين وهو برفسور رياضيات بكتابة علامات على ورقة وظل يحدق فيها مما أدى إلى خوف المسافر المجاور له من هذا التصرف والتكهن بأنه تصرف إرهابي وبالتالي طرد هذا البرفسور من الطائرة إلى أن اتضح بالتحقيقات أن هذه الكتابة كانت عبارة عن معادلة رياضية . 

 

18- التصوير على متن الطائرة ربما قد يعرض المسافر للطرد وقد تم طرد مسافرتين منذ فترة بسبب تصويرهن لإرشادات السلامة على الطائرة . إن التصوير بحد ذاته غير ممنوع قانونا لكنه قد يثير الشبهات خاصة عند تصوير مخارج الطائرة أو المضيفات أو أي مكان داخل الطائرة لذلك فمن الأفضل تجنب التصوير قدر الإمكان .

 

19- التصرف الغير لائق مع طاقم الطيارة وإلقاء الردود الفضة عليهم وتقول المتحدثة باسم خطوط الساوث وست للطيران انه تم طرد مسافر بسبب رده الوقح على إحدى مضيفات الطيران والتي طلبت منه أن يرفع بنطاله حول خصره. كما وقامت جت بلو لخطوط الطيران بطرد فتاتين مسلمتين من على متن الطائرة بسبب تحديقهما المبالغ فيه بمضيفات الطيران .كما أن التعليق على أشكال المضيفات مثل المديح لجمال إحداهن قد يعرض المسافر للطرد وقد تم طرد شخص في اكتوبر الماضي من قبل خطوط طيران Allegiant Air  بسبب تعليقه على إحدى المضيفات حيث طلب منه مغادرة الطائرة قبل الإقلاع. 

 

د.كوثر خلف حامد 

كاتبة بقضايا المبتعثين الأمنية

للتواصل  kawthar4phd@

 

                                        

 

كاتبة في قضايا الابتعاث الأمنية والاجتماعية

الثلاثاء - 17 جمادى الأول 1438 - 14 فبراير 2017 - 09:04 صباحا ً
1
1197

تتمتع المملكة العربية السعودية بسمعة عالمية رفيعة في مستوى جهودها المبذولة في مكافحة الإرهاب على المستويات الإقليمية والدولية، هذا وقد لوحظ بالسنوات الأخيرة أيضًا علوّ صيت هذه الجهود والتثمين عليها من قبل المنظمات الدولية والحكومات ووكالات الإعلام العالمية المختلفة.

إن تسلّم ولي العهد الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية في المملكة منذ أيام، جائزة العمل الاستخباراتي المميز George Tenet لم يكن تكريمًا وليد اللحظة؛ حيث أن اسم المملكة العربية السعودية قد لمع عالميًّا وبشكل ملفت للنظر خلال السنوات الماضية، في مكافحة الإرهاب والتصدي للعمليات الارهابي إسهاماتها في دعم مسيرة الأمن والسلام، وبالذات في المنطقة العربية. وكما تعد المملكة العربية السعودية جزءًا من 12 اتفاقية دولية لمكافحة الإرهاب، وتترأس المملكة العربية السعودية مع الولايات المتحدة وإيطاليا شراكة تهدف إلى مكافحة تمويل داعش. وإضافة إلى ذلك فلقد كانت المملكة العربية السعودية أول دولة وقّعت على معاهدة مكافحة الإرهاب الدولي في مايو 2000.

وفي عام 2005، استضافت المملكة العربية السعودية في عاصمتها الرياض المؤتمر الدولي الأول لمكافحة الإرهاب، ودعت المملكة فيه الدول الخمسين المشاركة إلى إنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب. وبالفعل في سبتمبر عام 2011 قامت الجمعية العامة للأمم المتحدة الأمم المتحدة بإنشاء مركز مكافحة الإرهاب UNCCT ، بهدف تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب، وقد أسهمت المملكة العربية السعودية -كما صرح الأمين العامّ لمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في أغسطس 2014- بتبرع سخي قدره 100 مليون دولار، حرصًا منها على دفع الجهود الدولية ودعمها في مجابهة الإرهاب، كما قد أشاد الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" بدور المملكة العربية السعودية الفعال في محاربة الإرهاب ودعا الدول الأخرى إلى الحذو إزاء المملكة في الاستثمار في جهود مركز مكافحة الإرهاب ودعمه.

وتميزت الأجهزة الأمنية في المملكة العربية السعودية في عملها وتمكنت من إحباط كثير من العمليات الإرهابية، بما في ذلك العمليات الموجهة ضد مواطني وسفارات الدول الصديقة مثل الولايات المتحدة الأمريكية.

ووفقًا للتقرير الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز بتاريخ 10 نوفمبر 2010، فقد قدم جهاز الاستخبارات السعودي معلومات حاسمة بالنسبة لمسؤولي الاستخبارات الأمريكية والأوروبية، والتي مكّنت أفراد الأمن البريطاني والإماراتي من اعتراض قنابل مخبأة في طرد فيدكس، تم إرساله من صنعاء في 27 تشرين الأول، وكان من المقرر أن يصل إلى شيكاغو في 1 نوفمبر، وقد أفضى التحذير الذي قدمه آنذاك نائب وزير الداخلية السعودي المسؤول عن مكافحة الإرهاب الأمير محمد بن نايف لمستشار نائب الأمن القومي الأمريكي لشؤون الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب "جون برينان" بشكل حاسم في إحباط تلك العملية الإرهابية التي تبناها تنظيم القاعدة في اليمن.

ولم تكن هذه هي القصة الوحيدة التي بينت الدور القيادي المتميز الذي تقوم به الأجهزة الأمنية السعودية في محاصرة الإرهاب وإحباط محاولاته، فقد صرحت أيضا رئيسة وزراء بريطانيا، بأن المملكة ساعدت بريطانيا بمعلومات أنقذت حياة آلاف من المدنيين، ما يوضح جهود المملكة في القضاء على كثير من الخلايا الإرهابية في عمليات لم يعلن عنها، وأيضًا عبّرت نائبة رئيس مجلس النواب الإيطالي مارينا سريني، عن جهود المملكة في دعم استقرار منطقة الشرق الأوسط وجهودها في مواجهة الإرهاب كما أثنى وزير داخلية ألمانيا توماس دي ميزيير على دور المملكة القيادي في دعم التحالف الدولي لمحاربة الجماعات المتطرفة وخاصة تنظيم داعش الإرهابي. وأشاد جورج دبليو بوش الرئيس الامريكي السابق في خطاب له أمام مؤتمر جمعية رؤساء الصحف الأمريكية بدور المملكة العربية السعودية في مكافحة الإرهاب وتفكيك الخلايا الإرهابية.

وأما على المستوى الإسلامي والعربي، فقامت المملكة العربية السعودية في ديسمبر 2015 بتشكل "التحالف الاسلامي لمكافحة الإرهاب"، والذي تضمن 34 دولة مثل تركيا ومصر، إلا أنه ومنذ عام 2015، أصبح عدد الدول في هذا التحالف الإسلامي في تزايد وصل في عام 2016 إلى ما يزيد عن أربعين دولة من الدول الآسيوية والإفريقية، بما في ذلك باكستان وماليزيا ونيجيريا. هذا وقد لاقى الإعلان عن هذا التحالف الموجه لمكافحة الإرهاب أصداءً دولية، فقد رحبت الولايات المتحدة بالإعلان عنه على لسان وزيرها للدفاع آشتون كارتر، أضف إلى كل تلك الجهود مبادرات الإغاثة التي تنشط فيها المملكة الغربية السعودية في جميع أنحاء العالم، وبالذات في مناطق ومخيمات اللاجئين الذين تشردوا في دول الجوار نتيجة الأعمال الإجرامية والتخريبية التي تقوم فيها داعش وغيرها من الجماعات المتطرفة. هذا وتحتلّ المملكة العربية السعودية المرتبة الثالثة دوليًّا من حيث كمّ المعونات الإنسانية التي تقدمها للمجتمعات المنكوبة، والتي بلغت خلال العقود الأربعة السابقة حوالي 139 مليار دولار.

وما يجدر به الذكر، أن المملكة العربية السعودية عانت من الهجمات الإرهابية التي استهدفت ليس فقط عناصرها من الأجهزة الأمنية، بل وحتى المواطنين الأمنين والمصلين في المساجد من كل الطوائف. وعلى الرغم من أن المملكة تواجه أخطار وتحديات إرهابية من عدة جهات معادية، إلا أنها أثبتت ملكًا وحكومة وشعبًا قدرتها الفذة على مواجهة هذه التحديات، ناهيك عن الجهود الداخلية، والتي تقوم بها المملكة لمكافحة الإرهاب وتفكيك الخلايا الإرهابية، فقد أطلق الأمير محمد بن نايف مركزًا يُعنى بالمناصحة، كما أصدر كبار رجال الدين في المملكة العربية السعودية الفتاوى الدينية التي تحظر الإرهاب أو الانضمام إلى الجماعات الإرهابية. فضلًا عن جهود المملكة الحثيثة، من خلال جهود أفرادها العاملين في الأجهزة الامنية وما بطولة جبران خليل العواجي، التي ضجّت بوصفها منذ فترة مختلف مواقع التواصل ووكالات الأخبار والصحف الورقية والإلكترونية إلا مثال بسيط يبين شجاعة ومقدرة السعوديين العاملين في الأجهزة الأمنية في مكافحة الجماعات المتطرفة والإرهاب.

جميع ما ذكر من حقائق وأرقام حول جهود المملكة العربية السعودية في مكافحة الإرهاب طوال العقود الماضية، لربما كفيل بإيضاح حقيقة أن قبول ولي العهد الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية السعودي لميدالية "جورج تيني"، ما هو إلا دعم لهذه الجائزة، وتكريمًا لهذه الميدالية التي حظيت بشرف قبولها من قبل ولي العهد الأمير محمد، الذي يعدّ من أهم قادات العالم التي أخذت على عاتقها عبء قيادة المنطقة نحو مجتمع يسوده الأمن والسلام.

كاتبة في قضايا الابتعاث الأمنية والاجتماعية

السبت - 07 جمادى الأول 1438 - 04 فبراير 2017 - 06:40 مساءً
5
2982

تسعى كثير من الجهات العربية والأمريكية في الولايات الحكومية من بعد تصريحات ترامب الأخيرة إلى تشويش المبتعثين وحشر اسم المملكة العربية السعوديه في قضايا وأجنده سياسية لا ناقه لهم فيها ولا جمل إلا أن البعض ينشر الإشاعات ويصر على خطورة أوضاع المبتعثين وهو أمر مفتعل؛ حيث لم يظهر اسم المملكة العربية السعودية ضمن قائمة الدول الممنوعة من دخول أمريكا. وفي الحقيقة فإنه ليس بالخفي علينا وجود مصالح كثيره تبرر هذه التصرفات لكل جهة  فمثلا, العرب المقيمون في أمريكا كمواطنين أمريكيين يريدون جر المبتعثين إلى دفتهم من بعد أن أدركوا وجود تهديد لثرواتهم والتحقق منها وسجلاتها الضريبية كمواطنين أمريكيين سعت أعداد منهم ولسنوات للتهرب من دفع الضرائب وفتح حسابات بنكية وشراء ممتلكات بشكل خفي في أوطانهم الأصلية وهو ما يخالف النظام الأمريكي ويتطلب ضرائب لابد من سدادها على هذه الأملاك والأرصدة  التي اشتريت من أموال متدفقة من عمل على الأراضي الأمريكية. كما أن هنالك الكثير من الجاليات العربية التي يريد أفرادها أن يضمنوا استمرارية مواردهم من مساعدات مالية من الحكومة الأمريكية دون تشديد وربما يسعون- أيضا- إلى استمرارية دفق أقاربهم للعيش في أمريكا والحصول على متطلبات اللجوء من منزل ودخل ثابت وتأمين صحي ومعونات فورا وحال دخولهم الأراضي الأمريكية  كلاجئين مما دعا الحكومة الأمريكية وعلى رأسها ترامب إلى أن تفكر وتتدخل بعقلانية لحل مشكلة الصراع في منطقة الشرق الأوسط وتزايد النفوذ الإيراني فيه والذي رافقته مشكلة  تدفق اللاجئين واستمرارية تفريغهم من أوطانهم إلى الأراضي الأمريكية؛ ما يكلف خزينة الولايات المتحدة البلايين من الدولارات سنويا. هذه البلايين المنفقة ربما هي من دفعت ترامب للتدخل ولتحويرها لصالح الشعب الأمريكي الذي لوحظ مؤخرا انتشار الفقر المدقع في طبقاته في الكثير من الولايات الأمريكية مثل ولايتي كانساس وميزوري وغيرهما من ولايات الوسط؛ حيث تعم البطالة وتقل فرص التوظيف، هذا فضلا عن وجود دراسات وإحصائيات أثبتت أنه  ليس كل اللاجئين الذين تم منحهم الجنسية الأمريكية قد سعوا لصالح أمريكا العام وبحسب ما صرح به المعهد الأمريكي "ليبرتاريان كاتو" فإنه ما بين الأعوام 1975 إلى 2015 قام 24 شخصا مابين لاجئ وطالب لجوء بالاشتراك بهجمات إرهابية.

هنالك جهات عرقيه أمريكية تعود لأصول إفريقية لاتينية تحاول- أيضا- تصعيد قضية المهاجرين لاستغلالها في إثبات أن ترامب رجل عنصري وهذه الجهات العرقية وما تهيمن عليه من منظمات الحقوق والمساواة هي بالأساس كانت نشطة  إلى جانب هيلاري كلينون في حملتها ضد انتخاب ترامب وثم حورت نشاطها بعد فوزه لتصبح ضد قرارات ترامب والطعن في شرعية قراراته وأيضا هنالك جماعات الشاذين والمثليين وبالأخص النشطين منهم بالوسط الفني الذي هم أيضا كانوا منذ فترة الانتخابات الأمريكية ينشطون ضد ترشيح ترامب ومن أشد الداعمين لهيلاري خلفية أوباما ويعد أوباما هو الرئيس الأمريكي الوحيد الذي سمح بزواج المثليين وإبرازه على أنه أمر عادي وحق من حقوق هذه الفئة وهو ما رفضه جزء كبير من الشعب الأمريكي المتمسك بالديانة المسيحية؛ حيث نظروا إلى زواج المثليين على أنه أمر ضد تعاليم الإنجيل ومنافٍ لأخلاق النصرانية وبمجرد تولي ترامب للسلطة فإن هذا الأمر يخيف هذه الجماعات ويرهبها خاصة أن ترامب بدا من أولى مناظراته الانتخابية مع حقوق الفقراء والعاطلين عن العمل ولم يعط أي اهتمام لقضايا الشذوذ أو المثلية مما يفسر لنا الهجوم الشرس الذي يخضع له ترامب من هذه الجهات بحجة أن قراراته ضد حقوق المواطن الأمريكي.

إن التصعيد ضد ترامب إعلاميا وسياسيا وأكاديميا وحتى فنيا مدفوع من عدة جهات داخلية وخارجية وكل جهة لها مصالح تحاول أن تقنع  وتقحم المبتعثين أو الطلبة الأجانب عموما في الجامعات الأمريكية أن ترامب ضدهم لينضموا إليها ضد ترامب بهدف تحقيق مصالحهم التي يشعرون بتهديدها. إن قيام الآلاف من الأكاديميين الأمريكيين قبل أسابيع قليلة بتوقيع عريضة ضد تصريحات ترامب يدل على أن الجامعات الأمريكية هي- أيضا- أحد الأطراف التي أقحمت نفسها وسط هذه المعمعة السياسية التي تجتاح البلاد والأمر الذي يكشف خيوط اللعبة أن هؤلاء الأكاديميين هم أنفسهم الذين كانوا يدعمون مسيرة هيلاري كلينتون للفوز بالسلطة؛  حيث كان ناخبو كلينتون بالمعظم هم من الطبقات المتفتحة المتعلمة الثرية في حين أن معظم ناخبي ترامب هم من فقراء أمريكا الذين يحلمون بمستقبل جديد ووظائف وتأمين صحي وازدهار اقتصادي وعد به ترامب فقد ملوا من وعود أوباما وهيلاري الفارغة مما حداهم بالتمسك بترامب وهذا هو سر فوز ترامب الكاسح  بأصوات من الولايات الفقيرة التي تعج بالأمريكيين الأصليين المعدمين وعلى الرغم من تصوير شخصية ترامب إعلاميًا بالأحمق وحشد النكات حوله والسخرية منه حتى على منصات دور المسارح الأمريكية الكوميدية إلا أن ترامب يُعدُّ بنظر الكثير من ناخبيه ومؤيديه هو المنقذ والرجل الذي ينفذ كلمته.

إن كثيرا من المبتعثين ربما غاب عن فكرهم أن ترامب رجل أعمال فذ وترامب يدرك جيدا أن وجود الطلبة من المملكة العربية السعودية ومن الصين والهند يدر البلايين على خزينة الدولة الأمريكية ففي عام 2016 أعلنت وزارة الاقتصاد الأمريكية أن الطلبة الصينيين المنتظمين في الجامعات الأمريكية يغذون خزينة أمريكا بما مقداره 12 بليون دولار بينما يسهم الطلبة الهنود بخمسة بلايين ويأتي بعد ذلك مساهمه الطلبة السعوديين والتي تربو عن بليوني دولار. في حين أن معظم الطلبة وبالذات من الجنسيات السورية والمصرية يعتمدون على عمل جامعي أو منح أمريكية تقدمها الجامعات التي يدرسون فيها وبذلك يظل وضع المبتعث السعودي في نظر الاقتصاد الأمريكي الأجدى والمفيد ماليا.

إن محاولة إقناع الرأي العام للمبتعثين وحتى المواطنين السعوديين أن  تزايد حوادث العنصرية إبان انتخاب ترامب هو أمر يستهدفهم شخصيا قد يبدو ربما ادعاء مفتعلا إعلاميا وغير علمي البتة فقضايا العنصرية بمختلف أصعدتها كانت بعهد أوباما وعهد من سبقوه من الرؤساء الأمريكيين وقد شهد المبتعثون حوادث عنصرية على عهد أوباما منها الحادثة التي تعرضت لها إحدى المبتعثات المنتقبات في شيكاغو؛ حيث هوجمت من قبل الشرطة في حين كانت تهم لركوب القطار إلا أنها تعرضت للتفتيش بشكل عنيف من خلال تعرية ملابسها من قبل ثلاثة شرطيين ذكور لاشتباههم بها وهو ما يخالف القوانين المعروفة في أمريكا؛ حيث ينص القانون بشكل واضح بأنه لا يفتش الإناث إلا شرطيات إناثا وعلى الرغم من أن هذه القضية شغلت الرأي العام فترة في أمريكا إلا أنه تم اتهام المبتعثة في جلسات المحكمة بأنها لم تكن متعاونة مع الجهات المختصة وبأنها حاولت الفرار من الشرطة. وعلى الرغم من أن الإعلام صور لنا المجتمع الأمريكي على أنه مجتمع حقوقي ويراعي المساواة إلا أن الإحصائيات الرسمية المحلية  تشير إلى غير ذلك؛ حيث يشير أحد المواقع الحكومية الأمريكية في إحصاءاته المهمة حول أعداد القضايا المرتبطة بالتمييز والعنصرية، إلى أنه في عام 2016 تم النظر في 32 ألف قضية عنصرية في أمريكا وفي عام 2013 تم النظر في 33 ألف قضية عنصرية وأما في عامي 2010 و2011 فقد تم النظر في 35 ألف قضية في كل عام منهما. هذه الارقام توضح أن العنصرية هي ظاهرة موجودة بالأساس في أمريكا وهي آفة اجتماعية يعاني منها المجتمع الأمريكي؛ حيث إنها تمارس بين الأمريكيين أنفسهم كما تمارس من قبل الأمريكيين ضد الطلبة الدوليين بجميع جنسياتهم وليس فقط السعوديين وإنما تجاه الطلبة الآسيويين والهنود وغيرهم وتشير تحقيقات الشرطة الأمريكية المنشورة على الشبكة العنكبوتية بلا استثناء إلى جميع جرائم الاحتيال والعنصرية والنصب والقتل التي تمت ضد الطلبة الدوليين في أمريكا بغض النظر عن جنسياتهم ويرجع السبب في استهداف الطلبة الدولين أكثر من غيرهم إلى جهلهم بحقوقهم وبالقوانين المسنونة لضعف تأهيلهم الأمني وأيضا إلى عدم التزامهم الحذر والظهور بمظهر "Fat Cat"  أي الشخص الثري وإنخراطهم المندفع مع أي طرف والثقة بأي جهة تظهر لهم حسن النية مما يجعل هؤلاء الطلبة المغتربين في أمريكا من مختلف الجنسيات هم الضحايا الأكثر ربما مقارنة بالطلبة المحليين الذين هم واعون بكل القوانين وحذرين في تعاملهم أشد الحذر. وهنا يأتي دور المبتعث ومسؤوليته بالبحث والاستقصاء في مواقع الجهات الحكومية وقراءة حقوقه كطالب وكمستأجر وكبائع ومشترٍ وغيرها من حقوق كفلها القانون وهي مكتوبة للعامة في كل وضوح على مواقع الجهات الحكومية الأمريكية بكل التفاصيل الدقيقة كما يأتي دور المبتعث في عدم الانسياق لأي فئة تحاول استغلال تعاطفه ودعمه تحت غطاء الدفاع عن الإسلام والإنسانية والحقوق حتى لا يكون فردا مستغلا في لعبة المصالح السياسية القذرة ومحاولة الحرص منه على استمرارية التزامه بالقوانين المفروضة عليه كطالب والتي لم يرد عن السلطات الأمريكية التغيير فيها.